_انا حابه وجودك هنا وحابه اني ابقى جنبك في لحظة حزنك قبل فرحك ….. كلمات خرجت من فمها بنبرة حالمة واسترسلت حديثها وهي تستفسر بحيرة: _انت متضايق من وجودي معاك او اني تطفلت في حياتك ؟ أشار برفض براسه وكلتا يديه مجيبا برفض قاطع: _لا خالص انت لو ما كنتيش معايا دلوقتي وخففتي عني في حالتي كان زماني جرى لي حاجه بجد من اللي سمعته من الدكتور . انطلق بسيارته لكي يوصلها الى مكان عملها وهو بقلب حائر دقاته تزداد كل حين عن الآخر في حضرتها وبات يتساءل داخله بتيهة :
_أيعقل دقات قلبي تلك في وجودها وان اكون احببتها! ام ماذا أفسر تلك الدقات اهي انبهار أولي بهدوئها ورقتها ! أم هي العوض والجبر الذي أتعافي به من مر العمر ! ولكن لا نحكم ابدا على مشاعرنا وقت الغضب الشديد ،الفرح الشديد ،الشده العاصفه ،
فعلي أن أصبر فترة للتعافي ،
“اذا بحثت عن الحب ليعوضك عن فشل علاقة سابقة ، أو فشل علاقتك بأهلك فاعلم جيدآ أن هذا الحب ربما يفشل لأنه كان لغرض تعويض نقص تحتاجه وستتجاهل لا إراديآ إن كان هذا الشخص مناسبآ أم لا ، تمهل …
ولتعلم الحب الأول القوى له تأثير صعب جداً على استقرار الزواج، فللأسف قد يظل هذا الحب مؤرقاً لكلا الزوجين بسبب أنهما تزوجا قبل أن يندمل جرح الحب الأول لأحدهما أو لكليهما!
فنصيحتى عدم الزواج إلا بعد استقرار القلب!
فلا تعرّض أصبعك المجروح للملامسة إلا بعد الشفاء، وإلا سيكون وجعك أشدّ!
فلا تهدموا الأسرة بالتسرع في الزواج قبل اندمال الجراح خصوصاً من هذا النوع! كلمات راجي عماد الدين ” في منزل زاهر الجمال عصراً حيث تجلس هند أمام مرآتاها وهي تضع مساحيق التجميل كي تتجمل لزوجها فهي قررت من الآن أن تهتم بحالها كي تنسيه فكرة الزواج من تلك الريم ، فهو دائما يطالبها أن تهتم بشكلها الذي دوماً تهمله وأن تهتم بجميع شؤنه وخصوصياته وهي كانت تضرب بمتطلباته عرض الحائط وتنفضها عن راسها كي لاتسبب له الصداع ،
انتهت من جلسة التجميل النادرة وهي تنظر علي حالها بانبهار وتردد : _ والله أنا زي القمر وأحلي من مليون ريم ، ثم لوت شفتيها وأكملت حديثها بامتعاض : _ أنا مش عارفه أصلاً ايه إللي عاجبهم فيها ام دم يلطش دي عالم مبتفهمش . وظلت تردد مع حالها ذاك الحديث الذي بات يشغلها كثيرا أو بالأصح لاتفكر في أشياء أخرى غيره ، الي أن أتي زوجها ودلف الي المنزل وجده يعم بالهدوء والنظافة الغير معتادة ،
ظل يدور بعينه في المكان يبحث عن زوجته ولم يجدها فانطلق إلي حجرة النوم وعندما رآها انصدم مما رأي ، انطلقت من شفتاه علامة سخرية واستهزاء وليست علامات انبهار وهو يردد بسخرية : _ ايه هو العيد جه عندك النهاردة ولا أنا مش واخد بالي يا أم البنات ؟ اشتعل داخلها بجم الغضب وبات يغلي من استهزائه وسخريته بها والآخر ينعتها بأم البنات ، جلست علي تختها وهي تنظر له بغـ,ـضب وأجابت بسخـ,ـرية مماثلة:
_ ومالهم البنات ماهم بذرتك إللي انت زرعتها وأنا مجرد ماعون مش أكتر ولا أقل . انزعج كثيراً من ردها المفعم بالغلظة المعتادة عليها منها فهي دائماً سليطة اللسان ، فهو ماكان يقصد مافهمته وما وصل إليها من مقصد حديثه فهو يعشق بناته ويعززهم جداً ولن يسمح بإهانتهم أبدا ، فرد علي سخريتها بفقدان امل : _سبحان الله يا هند هتفضلى طول عمرك كده دبش عمرك ما هتتطوري ابدا ،
واسترسل وهو يشاور بيداه على جسدها باندهاش : _يعني بعد كل اللي إنتي عاملاه ده اي واحد يدخل يشوف مراته عاملة كدة ينبسط لكن بمجرد ما اتكلمت معاكي كلمه واحده قفلتني منك كالعادة وقفلتيني من ام الليلة بحالها وادي الأوضه ليكي اتهني بيها . استشاطت غضبا من حديثه لقد اطلق كلماته اللاذعة وتركها تتآكل بنار مولعة اشتعلت في جميع جسدها فقد كانت منتويه ان تغير من طريقتها الحادة وتهدأ من صلاتة لسانها ،
لكنها افلتت كالعادة وحدثت حالها وهي تجز علي أسنانها وتدور في الغرفة حول نفسها قائلة باستشاطة: _يا بختك الاسود يا هند هتفضلي طول عمرك كده حظك منيل بسبب طوله لسانك اللي موديكي في داهيه ، وتابعت حديثها وهي تفكر: _طيب اروح وراه؟
ايوه اروح ده جوزي ومش هسيبه بعد كدة وهركب علي أنفاسه وهبقي وراه زي ضله. وبالفعل خرجت كالإعصار من الغرفة وذهبت اليه ودون ان تدق الباب دلفت اليه ووجدته في الحمام الملحق بالغرفة مالت على التخت بجسدها تنتظره كي يخرج ،
وما هي الا دقائق معدودة حتى خرج مرتديا رداء الحمام وجدها امامه فقال لها بملامح جادة مكفهرة: _خير ايه اللي جاب الست هانم لحد الأوضه عندي ،