_ والله ماهيحصل أبدا ياولاد عمري اللي أفنيته تحت رجليكم وبين إيديكم ، ألقت كلماتها وتركتهم وانسحبت الي غرفتها والبكاء أصبح عنوان حياتها. ذهب مالك إلي المصنع كي يتابع ماحدث فيه طيلة الشهر الذي مكثه مغادرا البلاد وصديقه المقرب أمامه قائلا بمشاغبة: _ أيوة ياعم ناس تروح روما علي إنها هتشتغل وفي الأخر ترجع بغزال إيطالي يرجعها عشرين سنة لورا . ضحك بصوت عالي علي مشاغبة صديقه وردد بتوضيح: _ بالله عليك ياشيخ لاتسكت أنا مش ناقص قرك ده أنا إللي فيا مكفيني من إللي شفته من السفرية دي .
اندهش صديقه وتسائل مستسفسرا: _ ليه إيه اللي حصل لك هناك طمني . تنهد بتعب وقص عليه جميع ماحدث من الألف للياء ، ثم تحدث بعد تفكير مردفا باستنكار: _ يانهار أبيض وملهوش معالم ده مين الجبروت إللي يقدر يعمل معاك العملة السودة دي ؟ أرجع رأسه للخلف وأغمض عينيه بتعب مرددا: _ مش عارف وعايز أقول لك إني مش عايز اعرف علشان لو اتضح لي مين إللي عمل كدة هتقلب جحيم وأنا مش هقدر أستحمله .
انزعج صديقه وهتف بضيق: _ بس لازم تعرف يامالك مش يمكن اللي عمل كدة يرجع يكرر عمايله تاني ؟ تنهد بحزن وأجابه : _ ممكن جدا علشان كدة هركب كاميرات مراقبه في الفيلا كلها وعلي نظام ومستوي عالي جداً وإللي منبشتش عليه عليه علشان متوجعش ولا أوجع الغاليين هيجي لي لحد حد عندي وبالدليل وساعتها يبقي هو الجاني علي نفسه. تحدث يطرح رأيه شارحا: _ تمام أنا أعرف مهندس شاطر جدا يعمل لك الحوار ده بتقنية عالية جدا،
واستطرد قائلاً: _ بس طبعاً هنعمل الموضوع ده في منتهي السرية ومحدش هيدري بيه علشان خاطر تعرف مين . تحدث وهو مغمض العينين ناطقاً بهدوء: _ لا الكل هيعرف باللي هعمله ومش هتبقي سرية ولا حاجة . قطب جبينه وتحدث باستغراب:
_ ده إللي هو ازاي يعني ؟ قام من مكانه وذهب ناحية النافذة وأجابه بروح منهكة: _ زي مابقول لك كدة أنا كل إللي يهمني دفع الضرر أما إني أعرف اللي ضرني ساعتها مش هرتاح وعلشان كدة مش عايز ياعلي علشان أنا متأكد ان إللي عملها مني ويخصني بالجامد وعلشان خاطر أمي أستحمل أي حاجة.
تحدث علي قائلا بإطراء: _ والله يبني انت مفيش منك ولا هتتكرر تاني ياصـ,ـديقي ،
ربنا يريح قلبك وبالك يارب ، وتابع حديثه بتذكير : _ أه صحيح مش أنا وصلت لأكونت ريما وعـ,ـرفت إيه إللي خلاها متبعتش ومتردش . ركز انتباهه وسأل :
_ طيب ولقيت ايه يابني ؟ أخذ نفسا عميقا وأجاب: _ قافلة الأكونت وعرفت من التعليقـ,ـات إن جوزها مات وعلشان كدة منعزلة عن العالم كله. حزن لأجلها جدا وأشاد:
_ طيب ابعتي لي رقمها علشان أبعـ,ـت لها تعزية واجب لما تفتح تستلمها . أعطاه الرقم وظلا يتحدثان عن العمل وأحواله الي أن مر الوقت .