، هي تقنط معـ,ـهم اكثـ,ـر من شهرين وتتـ,ـناول القليـ,ـل من الطعـ,ـام فهي عزيزه النفس جدا ، وحين استمـ,ـعت الى كلام فريده احسـ,ـت انها دخيلـ,ـه عليـ,ـهم ثم استجمعت قواها وتحدثت بشجاعة مغلفة بالتوتر: _ انا عارفه يا طنط اني وجودي مضايقـ,ـك هنا وبصـ,ـراحه انتوا استحملتوني شهرين بحالهم محدش يعمل كده غيركم ، ما تقلقيش انا هاخد حاجتي وهرجع للدار تاني وهبعد عن رحيم تماما , واسترسلت وهي تلتقط أنفاسها بصـ,ـعوبة: _انتي عندك حق ان هو ما يتجوزش بنت ملاجـ,ـئ انا اصلا مش هرضي له كده .
احست فريدة بمدى غشمها في الحديث الذي أوصـ,ـل تلك المسكينة اليتيمة لتلك الحالة البائسة ولم تستطيع الرد او النطق ، فهتف جميل بنبرة فخورية إطرائية كي يجبر خاطـ,ـرها المكسور : _والله يا بنتي فريدة ما تقصدش دي بتحبك جـ,ـدا بس هي راندا وريم مخليينها مش على بعضها وبتقول اي كلام وخلاص ، ثم تابع حديثه وهو ينظر الى زوجته بعيون لائمة موجـ,ـها لها السؤال : _ مش كدة ولا إيه يافريدة ؟
أحست بغضبه الشديد فأكدت كلامه بتوتر : _ أه طبعاً يابنتي معلش متزعليش منـ,ـي ، أنا بعتبرك في منزلة ريم وراندا بالظـ,ـبط . ابتلعت مريم غصتها بمرارة وأردفـ,ـت بإبانة :
_ لا ياطنط أنا ولا زي ريم ولا رانـ,ـدا بالنسبة لك أنا مريم بنت الملجأ واللي متصحش تبقي حرم الدكتور رحيم المالكي ، واسترسلت وهي تبكي بنحيـ,ـب يدمي القلوب : _ أنا والله العظيم عارفة حجمـ,ـي وقدري كويس ،
عارفة إني هعيش وهمـ,ـوت أتعاير إني منفعش أعيش عيشة سوية وأحب وأتحب زي أي بنت ،
علت شهقاتها وضربت علي صـ,ـدرها وأكملت نحيبها: _ بس أعمل إيه ياطنط في قلبي إللي حب اللي مش ليه ،
وفي عيني إللي بصت على الأعلي منها غصب عنها ،
وفي روحي إللي ارتبطت بروحه اجبارا عنها لما شافت رجولته وجدعنته، غصب عني حبيته وغصب عني اتمنيته . كان في تلك اللحظة يدلف إلي الداخل واستمع إلي الحوار من بدايته وما إن رأي شهقاتها المتعالية التي أدمت قلبه ،
واعترافها الذي جعل قلبه يكاد يقفز من بين ضلوعه ،
أسرع خطواته إليهم وتحدث مباشرة إياها وكأنها الوحيدة الموجودة في ذاك المكان ،
ونظر بوله وعشق جارف وأشاد :