انقضي شهران بأكملهم تغيرت فيهم الأحوال مع أبطالنا جذرياً ، فوالدة زاهر قامت برفع قضية علي ريم بضم الأولاد وجعل ولايتهم حقا لها والتشكيك في أخلاق والدتهم ووعدها المحامي اللعوب بأنه سيكسبها عن جدارة ، ومريم ونادر تتابعان مع تلك الماكرة الشريرة وحاولوا الإيقاع بها وينقصهم تقديم بلاغ للنائب العام في سرية تامة ومعهم الأدلة ،
وفي خلال هذه المدة ابتعدت عن رحيم وحاول معها كثيراً ولكن لم تبدي محاولته نفعا فكانت حينما تقرر أن تلين تري نظرات عدم الرضا من فريدة لها فتبتعد مما سبب غضب عارم من ذاك الرحيم لها وتوعدها بأن ينتهوا من مشكلتها وسينتقم منها أشد انتقام علي ابتعادها عنه وتحريمها له ، وكما تواصلوا مع مديرة الدار وتعاونت معهم في الإيقاع بتلك الماكرة ولكن خوفاً عليها لم تعود إلي الدار ،
واجتهدت في دراساتها وعلي وشك الإمتحانات النصف الثاني للعام الأخير والذي تسعي جاهدة أن تحصل على أعلي الدرجات والفوز بمركز عالٍ كالمعتاد ، أما عن راندا فسددت جميع الطرق علي إيهاب وموقفها عنيد بشدة وعلي إصرار أن تنتهي من الموضوع وباتت في قوقعة حزنها وأولادها علي مشارف الضياع ، أما عن بطلنا المالك للأخلاق فهو حقا اسم علي مسمي فاليوم أتم زواجه من جوليا وأوفي بوعده ، ووالدته غير مقتنعة بتلك الزيجة ورأت أنه تسرع في زواجـ,ـه من تلك الغربية التي لا تمت لعوائدهم بصلة ،
اتفق مالك معها علي ارتداء الحجاب ووافقت علي مضض لأنها تعشقه وأحبته من كل قلبها ، انتهوا من مراسم الكتاب وأخذها وذهب إلي الساحل الشمالي كي يقضوا أول أسبوع زواجا لهم هناك فتحدثت جوليا وهي تشبك يداها بيده قائلة بعشق:
_ أنا مش مصدقه إن إحنا اتجوزنا بالسرعة دي وفي اقل من تلت شهور قد كدة بتحبني علشان كدة سرعت جوازنا يا مالك قلبي . احتضن وجنتيها بين أصابعه وأجابها بابتـ,ـسامة هادئة:
_ طبعاً ياقلبي متتصوريش أنا سعيد قـ,ـد إيه بوجودك جنبي وانك بقيتي علي اسمي . حاوطت رقبته بكلتا يديها وهتفت برجـ,ـاء: _ عمرك ماقلتها لي صريحة نفسـ,ـي أسمعها منك يامالك ، نفسي أحسها وعيني تشوفها وهي طالعة من بين شفايفك. ادعي عدم الفهم وتساءل بجبـ,ـين مقطب: _ هي إيه دي ياقلبي إللي نفسك تسمعيها. _كلمة بحبك ياجوليا … قالتها بنبرة شجن وانتظرت رده . خلل أصابع يده بين شعرها وأجابها وهو يتهرب منها:
_ أفعالي ما أثبتتلكيش معناها ياجـ,ـوليا ، كادت أن تتحدث وتعترض إلا أنه وضع أصابعه علـ,ـي شفتيها مانعاً إياها أن تنطق ناطقاً بهدوء: _ هششش مش عايزين نضيع الليلة إللي اتعجـ,ـلناها علشان نبقي مع بعض في كلام علي الفاضي . وأخذها بين أحضانه كي ينعما بالحلال الذي لـ,ـن ولم يسلك مالك طريقاً سواه ، كانت تشعر وهي بين يداه بأنها أنثي حقا فقـ,ـد أذاقها طعم الحلال وكم كان مبهرا بين يدي رجل خلوق حنون في معاملته كمالك ،
بعد مدة قصيرة قام من جانبها منزعجا وينـ,ـظر إليها بغضب وهو يسحب التيشيرت الخاص به ويذهب الي الشرفة يجلس فيها بغضب عارم ، اندهشت من فعلته ومن نظراته المتـ,ـحوله فقد كانت بين يديه منذ لحظات تحيا أسعد اللحظات وفجأة حدث ماحدث ، قامت علي الفور وهي ترتدي المعـ,ـطف الخاص بها ولحقته إلي مكانه متسائلة باستغراب: _ ممكن أعرف إيه اللي حصـ,ـل خلاك تقوم من حضني بالطريقه المهينة دي ؟ لو كانت النظرات تقتـ,ـل لقتـ,ـلها بنظراته وتفوه غاضباً:
_ إنتي إزاي ياهانم تـ,ـخدعيني بالشكل ده ؟ لوت فمها بدهشه وأجابت باستنكار: _ أخدعك ! يعني ايه مش فاهمه ؟ انتهي البارت
مستنية رأيكم لأنه يهمـ,ـني جدااااا