أما هو أكمل : _ وحشتني شفايفك وهي بتنطق بحبك يارحيم . أحست بأنهم علي وشك الإقتراب من الخطر بسبب وحشتهم لبعض فابتعدت عنه قليلاً ورددت: _ علي فكرة إللي إنت بتقوله ده حرام وقربك مني حرام ووقوفنا هنا لوحدنا حرام وكل كلمة قلتها لي ونظرة بصتهالي مش من حقي ولا حقك اهدي بقي من فضلك. خرج من حالة الوله التي اعترته جراء قربها بسبب كلماتها ونطق بقلة حيلة: _ أعمل إيه مانتي إللي بعدتي وأعلنتي عصيانك عليا وأنا مبقتش عارف أركز في أي حاجة بسببك .
تنهدت بضيق وأردفت بإبانة: _ هو أنا السبب ظروفي وظروفك مينفعوش مع بعض وبحكم الجميع ، وتابعت بشرود وتيهة: _ أنا لو عليا أعيش معاك في أوضة في الحلال ويجمعنا ببعض الحب الهادي الجميل لكن وأه من كلمة لكن . بعينين حادتين هتف بتصميم: _ لكن مين دي !
مفيش حاجة غير اني مش هبعد ولا هستسلم بس عايز منك وعد بالصبر ياعمري . أخذت نفسا عميقا ووعدته : _ أوعدك إن قلبي هيفضل ملكك وإن مهما طال العمر مفيش غيرك وهستناك .
قالت كلماتها وتركته وهي تهرول من أمامه مسرعة ودقات قلبه تدق بعنف شديد ، أما هو ابتسم وهدئ من مجرد لحظات في قربها وميثاق من لسانها ، نظر سماءا وهو يدعي ربه بتمني : _ اللهم اكتبها لي واجعلها من نصيبي ،
اللهم إني عبدك جاء اليك متوسلا راجياً كرمك أن تجمعنا في الحلال الذي لانرضي سواه ، أنهي دعاؤه وجلس علي الكرسي الموضوع سائحا في الملكوت وهائماً في عشق المريم ،
وتردد في أذنيه مقولة قد قرأها لمحمود درويش: “لا أنت بعيد فأنتظرك ولا أنت قريب فألقاك.
ولا أنت لي فيطمئن قلبي ولا انا محروم منك فأنساك.
انتِ في منتصف كل شئ. وفجأة سمع صوت رقيق خلفه يردد: