Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 4

توالت الأيام وعادت راندا وإيهاب لحياتهم الطبيعية ولكن إيهاب كان يحتويها بشدة نظراً لجراح روحها منه، فكان يتحمل نوبات عصبـ,ـيتها وأي شئ تفعله ، أما عن ريم فتتدلل على مالك بشدة لترى أيصبر عليها أم سيمل ، وتختبر قوة حبه لها ولم تخبره إلى الأن بموافقتها المبدئية ، نأتى هنا لثنائي العشـ,ـق مريم ورحيم فاليوم سيتم كتب كتابهم بعد أن أجلوه كثيراً بسبب نوبة مهاب الذى بدأ يتعافى من إدمانه ،

تحدث رحيم بعشق : _ حبيبة قلبى خلصت الميكب بتاعـ,ـها ولا لسه إحنا جايـ,ـين فى الطريق . أجابته بعشق مماثل : _ حبيبك خلصت ومستنياك ياقلبي متـ,ـتأخرش. أجابها بمشاغبة: _ أنا أقدر أتأخر على قلبى ، كلها ربع سـ,ـاعه بالكتـ,ـير بإذن الله وجاي لك ياقمر ، واسترسل بنبرة غيرة: _ اوعي تكونى مأفورة في الميكب ولا اللبس ضيق ولا الحوارات دى ؟ أنا دماغي مقفلة خالص وهقلبها لك مناحة انتى حرة .

مطت شفتيها بدلال وأردفت بنبرة عتاب مفتعلة: _ الله بقى يارحيم النهاردة كتب كتابى على فكرة متأفورش بقى وتبوظ فرحتى ، وبعدين احنا عاملينه في الشقه مش في قاعة علشان تبقى أفوش كدة . استمعت إلي أنفاسه الغاضبة جراء عتـ,ـابها الذى لم يؤثر فيه وهتف باستنكار:
_ أه ده انتى باين إنك مروقة حالك على الأخـ,ـر وقلتى بقى أما أحطه قدام الأمر الواقع ، واسترسل بهدوء حينما استمع لتأففها وردد بحـ,ـب :

_ روما ياقلبي أنا مش عايز حد يشوف جمالك غيـ,ـرى ولا تلفتـ,ـى انتباه حد غيرى ، أنا بغير عليكى جداً ومش بحب حد يبص لك نظرة كدة ولا كدة بولع ياستى من جـ,ـوايا . وظلا يتحدثان كل منهم يغازل الأخر ، وصلوا تحت البناية وصعدوا إلي شقتها فكانت صـ,ـديقاتها في استقبالهم والمكان مزين بالبالونات المنتفخة ذات الألوان المتعددة ، وصنـ,ـعوا لها مكانا مخصصا لهم من الورود فحقا المكان كان مبهرا،

أما هو لم ينظر إلي شئ في المكان كل ما يشغله عيناه التى تدور تبحث عنها فـ,ـى أرجاء المكان باشتياق ، لاحظت صديقتها لهفته فتحدثت وهي تشير تجاه غرفة الاستقبال الجانبية: _ هى جوة هى والميكب أرتيست مستنياك ادخل لها . ساقته قدماه بدقات قلب لكى يرى ساحرته التى اختفطته عيونها من أول وهلة ، للحظة يسرح بخياله أنه في حلم وللحظة أخرى لم يصدق حدسه أنه أخيراً وجد الحب فى تلك الجميلة ،

دخل المكان وجدها تعطيه ظهرها  ، أحست بوجوده فقد نفذت رائحته المحببة إلي قلبها وعبرت أنفاسها ببراعة ، أخذت نفساً عميقاً كى تستنشق رائحته التى تأسرها وتعشقها منذ أن وقعت بين يداه من أول وهلة رأته فيها ، ذهب كى يقف مقابلها وقام بلمس أكتافها من الخلف كعلامة على وجوده ولكنها لفت جسدها وأعطته ظهرها ، دار حولها كي يتنعم برؤياها ولكنها صارت تلتفت حتى أرهقته بمشاغبتها ، ولكنها أشفقت عليه وأخيراً طلت عليه بجمالها الأخاذ وما إن رآها حتى انشق قلبه من شدة دقاته لتلك الجميلة ،

فحدثتها عيونه : _ كفى طلتك الأخاذة تلك فقد انشق قلبى من دقاته ، وعيونى انسحرت من جمالك ياأميرة أيامى ،
وعقلى لم يصدق أنك ستكوني أنثاه بعد قليل وتنيرى زمانى . أما هى بدأت نظراتها بابتسامة ثم تحولت إلي غرام ثم إلي راحة اجتاحت جسدها بالكامل من وجوده ثم شكر إلي ربها على عطاياه الرائعة ، لم يريد احتضانها ولا حتى لمس يداها وفضل ذلك بعد أن تصبح زوجته لكى ينعم بحلال أحضانها ،

أومأ إليها بهمس:

انت في الصفحة 8 من 55 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى