دخلت كندا غرفة العناية المركزه بعد انا ساعدتها الممرضه فى ارتداء الملابس المعقمه و لم تستطع حبس دموعها عندما رأته ممدا على السرير و محاطا بالاجهزه و الأسلاك اقتربت منه و عيناها ممتلئتان بالدموع مسكت يده فى يديها و باليد الأخرى كانت تمسح على رأسه بخفة كندا حبيبى انت سامعنى مدحت ضغط على يديها و بدأ يفتح عيونه بصعوبه كندا سلامتك يا قلبى كدا تخضنى عليك
مدحت بصوت واهن كندا حبيبتى متصعبيش الموقف عليا انا عاوزك تكون قويه انا مكنتش حابب انى اسيبك و كل ما افتكر انى كمان كبرت همك بطفل صغير و انتى لسه شابه صغيره احس انى راجل عجوز و أنانى استغل شابه صغيره لو كان اتجوز و هو صغير كان هيبقى عنده بنت أدها كندا پغضب و حزن بلاش الكلام دا و قولتلك مېت مره متقولش على نفسك عجوز انت فى عينيا احسن من الف شاب صغير انت عارف انا بحبك أد ايه و مش عاوزه اسمع منك الكلام دا انا مليش غيرك انت و عمرو و انتوا عندى بالدنيا كلها
مدحت بحزن بس دلوقتى مش هيبقالك غير عمرو و انا عاوزك تكونى قويه و تسامحينى انى هسيبك ڠصب عنى خلى بالك من نفسك و خليكى قويه اوعى تخلى حاجه تك\\سرك حتى موـ,ـتى وضعت كندا يدها على شفايفه لكى تسكته و اڼهارت بالبكاء لدرجة علت معها صوت شهقاتها مدحت قبل اصابعها الموضوعه على فمه و حاول بصعوبه تحريك يدها ليكمل كلامه
مدحت كندا ارجوكى خلينى أقابل وجه كريم و أنا مرتاح خليكى قويه يا عمرى و أوعدينى انك تحاولى دايما تكونى سعيده و خلى عمرو يسامحنى قوليله بابا كان انانى و جابك لدنيا هتكون فيها من غير أب كندا انا مش بقولك الكلام دا عشان تعيطى بس محبتش انى اسيبك من غير ما أودعك و اعرفك كمان حاجه مهمه للأسف انتى عارفه انى كنت طول حياتى مش مفكر انى هتجوز او هيكون ليا عيله لحد ما شوفتك و دا خلانى اعيش حياتى بالطول و بالعرض من غير ما أفكر انى اشيل فلوس أو افكر فى المستقبل معنديش غير بيت شرك مع بنت
عمى فى انجلترا كتبت نصيبى فيه بإسمك من حوالى شهر عشان محبتش انك تتعبى فى الإجراءات حاولى تبيعى نصيبك فى البيت دا سواء لبنت عمى أو لحد تانى لو هى محبتش تاخده بحيث ان يبقى فيه فلوس ليكم انتى و عمرو انا عارف انها مش كفايه بس الحاجه اللى قدرت عليها و كتبت بيتنا اللى هنا فى مصر بإسمك فتحت كندا فمها لتقاطعه و تعترض و لكنه سبقها بإشاره ان تتوقف
مدحت حبيبتى انا مش عايز منك أى اعتراض كل اللى عاوزه انى اطمن عليكى انتى و عمرو اقتربت كندا منه و قبلت جبينه و لكنها احست به لا يتحرك و لم تعد تشعر بأنفاسه أفاقت كندا على صوت المضيفه تطلب من الركاب ربط الأحزمه لأن الطائره ستبدأ فى الهبوط خلال دقيقه فتحت كندا عيناها و كأنها أفاقت من كاب\\وس تمنت لو كان مجرد كاب\\وسا و لكنه الواقع احست بدمعه ساخنه على خدها و نظرت لعمرو فوجدته نائما كملاك صغير فإبتسمت له بحنان رغما عنها و تأكدت من أمانه و ربطت حزام مقعدها و استعدت لهبوط الطائرة
رواية دنيتي إتغيرت بقلم مروة tweety الفصل الثاني انهت كندا إجراءات المطار و خرجت لتواجه حياتها الجديده فى لندن فور خروجها وجدت سيارات الأجره تنتظر خارج المطار
توجهت إلى احداها و تحدثت للسائق فقد كانت تتقن الإنجليزيه و اعطته العنوان و طلبت منه توصيلها ساعدها السائق فى وضع حقائبها داخل سيارة الأجره و دخلت واضعة عمرو على رجلها و بدأت السياره بالتحرك كان عمرو هادئ و مستقر و مع حركة السياره بدأ فى النوم اسندت رأسها للوراء و بدأت تسترجع ذكرياتها بعد ۏفاة زوجها و كيف كانت حزينه ضائعة لا تعلم ماذا تفعل و بعد اسبوع من ۏفاة زوجها تلقت مكالمة تليفونيه من محامي زوجها طلب منها ان تزوره فى مكتبه للإطلاع على بعض الأوراق الهامه و بالفعل اتجهت لزيارته فى الوقت المحدد
كندا مساء الخير يا استاذ فهمى فهمى اهلا مدام كندا البقاء لله كندا و نعم بالله حضرتك قولتلى فى اوراق مهمه لازم اشوفها فهمى ايوا يا مدام فى اجراءات عاديه للميراث غير ان الاستاذ مدحت كان سجل لحضرتك شقة الزوجيه بإسمك بالإضافه لنصيبه فى بيت فى لندن بيتشاركه مع قريبته طبعا حضرتك لو حابه انك تبيعى نصيبك فى بيت لندن احنا نقدر نخلص الاجراءات من هنا
كندا هو مدحت الله يرحمه كان كلمنى فى الموضوع دا قبل ۏفاته بس انا بصراحه بفكر انى ابيع بيتى اللى هنا مش اللى فى لندن انا و ابنى ملناش حد هنا و كل حاجه هنا بتفكرني بإنى بقيت وحيده و كل مكان و كل ركن فى الشقه بيفكرني بالمرحوم فبعد تفكير كتير قررت انى اخد إبنى و نسافر على لندن و يا ريت لو حضرتك تقدر تساعدنى انى ابيع الشقه بتاعتى هنا فى مصر
فهمى مش عارف اقولك ايه يا مدام طالما دا قرارك فبإذن الله اساعدك انك تبيعيها فى اقرب وقت غادرت كندا مكتب المحامى و كل تفكيرها فى مغادرة البلاد و بدأ حياه جديده مع ابنها بعيدا عن كل ما يذكرها بماضيها و كل ما يحمله من أسى فلم يعد لها ما تبقى من اجله فى مصر انتبهت على صوت سائق سيارة الاجره يخبرها بوصلهم للمكان المطلوب نزلت من سيارة الأجره و هى تحمل عمرو نائما بين ذراعيها و ساعدها السائق بحمل الحقائب حتى باب المنزل
بدأت تتفحص المنزل من الخارج و اعجبت بشكله رغم بساطته فدائما ما كان لمدحت ذوق رفيع طرقت باب المنزل و انتظرت قليلا حتى فتح الباب و خرج شاب أسمر طويل ممشوق القامه يتمتع ب\\وسامه ملحوظه استقبلها بإبتسامه مرحبه كندا مساء الخير الشاب أهلا مساء النور انتى مصريه كندا ابتسمت أيوا الشاب اهلا و سهلا أقدر اساعدك بحاجه كندا انا كنت عاوزه أقابل مدام فاتن مش هى ساكنه هنا الشاب ارتسمت على وشه لمحة حزن الله يرحمها هى فعلا كانت ساكنه هنا
كندا انا اسفه جدا مكنتش اعرف انها اټوفت الشاب هى اټوفت من سنه تقريبا أنا مازن إبنها و لو محتاجه حاجه انا ممكن أساعدك و يا ريت متفضليش واقفه كدا على الباب و خصوصا ان معاكى بيبى على أيدك أتفضلى أفسح مازن الطريق لها لكى تدخل و ساعدها لإدخال شنطها مازن اتفضلى استريحى دخل مازن إلى المطبخ و رجع لها بكوبا من العصير مازن اتفضلى كندا ميرسى أوى مازن مقولتليش حضرتك تعرفى والدتى منين
كندا بصراحه انا معرفهاش شخصيا بس هى شريكة لمدحت الشناوى فى البيت دا و انا كنت جايالها بخصوص الموضوع دا مازن مبتسما اه اونكل مدحت انا مشوفتوش من لما كان عندى 3 سنين تقريبا انتى اكيد بنته صح شعرت كندا بإحراج شديد من كلام مازن و استنتاجه السريع لعلاقتها بزوجها المرحوم على —
انها بنته لم تستغرب ذلك فقد كان الفرق فى العمر بينها و بين مدحت يتجاوز ال 25 عاما و لكن طريقة مازن فى التحدث بثقه عن انها ابنة مدحت احرجتها
كندا و هى تنظر للأرض لأ انا كندا مراته أو بالأصح ارملته و عمرو يبقى ابنه انهت كلامها و هى تنظر لعمرو النائم بين ذراعيها نظرة حنان و شفقة على وضعه
تلعثم مازن و لم يعرف ماذا يمكن ان يقول فى مثل هذا الموقف فقد طرأت الكثير من التساؤلات على ذهنه فما الذى يجعل فتاه فى سن كندا تتزوج بشخص فى سن والدها خاصة و هى تتمتع بهذا القدر من الجمال و الجاذبيه و هو يعلم جيدا ان مدحت لم يكن بالشخص الغنى الذى يجذب فتاة صغيره لتتزوج به فإكتفى بنظرات الدهشه التى ملأت وجهه رغما عنه و لم يرد احراجها اكثر من ذلك
مازن انا اسف و البقاء لله انا مكنتش اعرف ان اونكل مدحت اتوفى كندا و نعم بالله و واضح ان مدحت و والدتك مكنش بينهم اتصالات من فتره لإن كلامه معايا كان معناه انه معندوش علم بۏفاتها
مازن انا بصراحه معنديش فكره
كندا طيب يا استاذ مازن انا بصراحه مش عارفه أقول لحضرتك أيه بس انا جايه من مصر عشان استقر فى بيت المرحوم جوزى هنا و كنت فاكره ان والدتك اللى موجوده فى البيت و كنت هسكن انا و عمرو معاها لكن كدا الوضع بقى غريب على العموم عشان نحل المشكله دى انا ممكن اشترى نصيبك فى البيت لإن كدا طبعا الوضع اتغير
مازن پحده بس انا مبفكرش ابيع نصيبى فى البيت كندا بس انا مقدرش ابيع نصيبى لان دا اخر حاجه بقيالى من المرحوم لانى بعت بيتى فى مصر و جيت استقر هنا مازن و انا دا بيت والدتى و عايش فيه طول عمرى و فيه كل ذكرياتى و مقدرش اسيبه كندا بعصبيه انت كدا بتصعب عليا الموضوع و بتحط العقده فى المنشار
مازن انا قاعد فى بيتى فى أمان الله و انتى اللى جايه تلخبطيلى كل نظام حياتى بصى من الأخر قدامك حل من اتنين و القرار يرجعلك يا إما انك تبيعى نصيبك فى البيت و بصراحه انا مش مستعد ماديا انى اشتريه فهتدورى على مشترى او تتفضلى تسكنى معايا انتى و ابنك فى البيت هنا البيت اوضتين غير الريسيبشن فممكن اخد انا اوضه و انتم اوضه كندا ايه اللى انت بتقوله دا ازاى يعنى نسكن معاك انت فاكرنى واحده من اياهم
مازن انا مش فاكر حاجه بس انتى هنا فى لندن و دا شئ طبيعى جدا و يوم ما هتفكرى تسكنى ممكن جدا تسكنى فى بيت راجل و بعدين انا قولتلك حلين و انتى تختارى اللى انتى عاوزاه دى حاجه متخصنيش لكن انا مش سايب بيتى تقدرى تفكرى براحتك و على فكره الأوضه دى فاضيه تقدرى تدخلى تريحى فيها شويه مع ابنك لو حابه لحد ما تاخدى قرار كندا بدهشه هاه