Uncategorized

انا بكرهك ياعزيز ساره الحلفاوي 7

الفصل الثالث عشر – نادين .. كفاية!!! كتمت صدمتها لما حسِت بدموع على كتفها، عزيز القناوي اللي نافِش ريشه على كل الناس بيعيط في حض*نها، شعور دموعه اللي بقت تجري على رقبتها كإنها مابة نزلت على نا*ر موقودة، شعور بلذة و إنتصار غريب، إبتسمت غصب عنها من فرحتها، و ربتت على ضهره بتقول قاصدة تدوس على ألمُه أكتر: – خلاص يا عزيز .. صدقني موضوعنا خلص، شوف حياتك و سيبني أنا كمان أشوف حياتي مع راجل يقدرني و آآ

بتر عبارتها لما شدد على كتفيها و هو لسه في حض*نها بيقول برجاء: – كفاية يا نادين و رحمة أبوكِ أنا ملصَّم نفسي بالعافية!! صكت على أسنانها بحدة و قالت: – بتحلفني برحمة أبويا يا عزيز؟ مش أبويا ده اللي كنت عايز تنتقم منه فيا؟ مش ده بردو اللي إستأمنك عليا و في الآخر بهدلتني و ذلتني و فرحت أمك العقربة فيا!!

سكت .. مش عارف ينطق، مبيعملش حاجة غير إنه بيشدد على قُربها، و كإنه خايف يكون بيحلم .. تكون دي اللحظات الأخيرة اللي مؤخرًا بقى بيحلم بيها و هي في حض*نه قبل ما يقوم على صوت المنبه و يكتشف إنه كان بيحلم، و إنه لسه في واقعُه اللي مبقتش هي موجودة فيه، دفن أنفه أكتر في رقبتها بيهمس بألم: – متسيبينيش يا نادين .. مش بعد كُل ده .. خليكِ معايا!!!

– مُستحيل .. لو حطيت س*كينة على رقبتي مش هفضل معاك أبدًا تاني!!! قالت بقلب مُتبلد، دموعه .. رجاؤه و همسه الضعيف مأثروش فيها، بعدتُه من كتفيه بتزيحه عنها فـ إهتزت عينيها لما شافت مقلتيه اللي بقوا كُتلتين من الدم، وشُه الأحمر و المشدود بعروق نافرة، منظر لأول مرة تشوفه عليه، لطالما إعتادت قسوة محياه .. تبلُده و جموده، دي أول مرة تشوفه بالضعف ده، بعدت عنه بتوليه ضهرها وهي ضامة ذراعيها قدام صدرها، بتحاول تجمع كلم\ات عشان تقولها بعد منظرُه اللي بعثرها، لحد ما قالت بصرامة:

– إطلع برا يا عزيز .. قولتلك وجودك مش مُرحب بيه، مش عايزة أشوفك تاني غير في المحكمة بعد ما أكسب قضيتي و أخلعك، و أوعدك هعمل كل اللي في طاقتي عشان أكسبها و أنهي الرُباط اللي ما بينا .. للأبد!!!

وقف بيبصلها و مكانش كفُه بس اللي بينزف، قلبُه بينزف أضعاف، حتى الظاهر من نزيفه مهتمتش بيه عكس لهفتها عليه و شخصيتها في الأول، مشي فعلًا و هو حاسس بكس\رة أول مرة يحسها .. أول مرة دموعه تنزل من لما كان عيّل، حتى بعد وفاة أبوه و أخوه لم يرف له جفن، لكن خسارتها كانت أكبر من تحملُه و إدراكه، طلع لعربيته في الجراچ و فضل قاعد فيها، لا هو قادر يبعد عنها تاني و يرجع القاهرة من غيرها، ولا قادر يفضل معاها في نفس المكان و يظهرهلها ضعفُه ..

و يعري روحه ليها بالشكل ده، فضل قاعد في العربية طول الليل، مرجّع راسُه لـ ورا و عينيه مغمضة و كإنه بين الوعي و اللاوعي، أفراد الأمن لاحظوا وجوده، فـ هاتف أحدهم نادين بيقول بهدوء: – نادين هانم .. في واحد لسه خارج من عند حضرتك من حوالي ٥ ساعات، و لحد دلوقتي لسه قاعد في عربيتُه!!! وقفت نادين تستمع له بصدمة، لكنها تنهدت و قالت بهدوء: – سيبُه يا محمد!!

أغلقت معه الخط، و قعدت بـ عقل مشوش، مش هتنكر إن دموعه صدمتها، و على الرغم من فرحتها في ضعفُه إلا أن الموقف أهابها، حاولت تبعد الأفكار دي عنها و قامت تطبخ حاجة تاكُلها مُرددة بضيق: – يتفلق!!! **********

أربعة و عشرين ساعة في العربية .. يوم كامل من غير أكل ولا شُرب و كإنه قاصد يعاقب نفسُه، يمكن ربنا يغفرله و يرجعها تاني لحياته، تملكت الدوخة منه، هو دلوقتي مجبور يفضل في العربيه لإنه مش هيقدر يسوق بحالتُه دي، كإن الدم كلُه بيتسحب من جسمُه، رجّع الكُرسي لـ ورا، و بإنمليه ضغط على جفنيه بتعب، لكن إنتفض لما إلتقطت أذنيه طرقات على إزاز عربيته، فتح عينيه بلهفة و زي ما توقع .. هي!

بسُرعة غريبة و كإنه للتو بس مُد بـ كم لا بأس بيه من الطاقة فتح الإزاز، و كان هيفتح الباب ينزلها لكنها دفعت الباب تاني بتقول بضيق: – متنزلش .. خُد بعضك و إمشي و كفاية فضايح بقى لحد كدا!! صوتُه خرج بالعافية بيقول بإرهاق: – مش همشي غير و إنتِ معايا!! ض*ربت فوق باب سيارته بكفها بغيظ و هتفت بعنف و لكن بصوت هامس عشان الأمن ميسمعوش: – إنت كدا هتفضل هنا طول عمرك عشان أنا مش هرجع معاك!! إمشي يا عزيز و بلاش شغل عيال!!!

عزيز القناوي بيتقاله هشغل عيال! إبتسم ساخرًا من الحال اللي وصلُه، مسح على وشه و قال بأعين مُسبلة من الإرهاق: – أنا مش هعرف أسوق بـ حالتي دي .. لو سوقت العربية دلوقتي هتقلب بيها!!! إعتدلت في وقفتها بتزدرد ريقها بتوجس .. تأملت التعب اللي بادي على وشُه، و جسمه اللي رغم ضخامته لكنها حاسه إنه هزيل و كإنه مش قادر يصلب طولُه، طرقت بقدمها اليمنى الأرض عدة مرات بتقول و هي مكتفة ذراعيها بتبص بعيد عنه:

– و المطلوب مني إيه دلوقتي؟!! هتف عزيز و قد بدأ الدوار يتملك منه: – مش .. عارف!! قطبت حاجبيها عايزة تض*رب كف بكف على الحالة اللي هو فيها، تنهدت و فتحت الباب، مسكت دراعه و قالت بهدوء: – حاول تنزل معايا!! لمستها لدراعه أعادته لوعيُه، فـ بص لـ كفها بإشتياق شديد و هو قابض على صلابة ذراعه، و حاول فعلًا يقوم لكن مقدرش، سند رجليه على الأرض و حط راسه بين إيديه ساند مرفقيه على ركبته بيغمغم:

– مش قادر .. راسي تقيلة!! داعب القلق قلبها أكتر، فضلت ماسك دراعُه بتلقائية و بصِت وراها، شاورت لـ محمد أحد أفراد الأمن بتطلب منه: – محمد معلش تعالى إسندُه معايا .. عشان زي مـ إنت شايف ما شاء الله يعني هولاكو! إبتسم محمد و قال بهدوء: – حاضر يا مدام نادين! كان محمد بِـ بنية قوية لكن لا تماثل عزيز، حاول إسناده بمساعدة نادين و إستطاعوا السير بيه لـ جوا الشاليه، قعدوه على الكنبة فـ وقفت نادين تلتقط أنفاسها بتربت على قلبها و هي بتقول:

– يا خرابي .. نفَسي إتقط/ع!! هُما بيأكلوك إيه!!! غادر محمد بعدما إستأذن منها، بينما هي مالت على عزيز اللي غمض عينيه بتعب، بصتلُه بحيرة و قالت: – بقولك إيه .. فوّق كدا معايا!! – مايه .. عايز .. مايه!! قال و هو بيبلل شفتيه بعطش رهيب، فـ أسرعت هي للمطبخ بتجيب إزازة مايه من التلاجة، و رجعت تديهالُه، خطفها منها و شربها كلها في نفس واحد، وقفت مذهولة و للحظة أشفقت عليه، فـ غمغمت و قد غلبتها عاطفتها الأنثوية:

– جعان؟ فتح عينيه نصف فتحه، و رجع غمضهم تاني و هو بيومئ بتعب شديد، فـ غرزت أسنانها بشفتيها و عينيها بتدور بحيرة، و رجعت قعدت جنبه بتطلع تليفونها من جيب بنطلونها: – طيب دقيقة هعمل أوردر!! و بالفعل أجرت إتصال لمطعم قُريب منها، و تلقائيًا أثناء كلامها في التليفون حطت كفها على فخذُه و كإنها بتدعمُه، أنعشت حركتها قلبُه، و مسك كفها بشوق بيحتفظ بيه في حُض*ن كفه، تنحنحت هي بحرج مُدركة فعلتها، و حاولت جذب كفها من باطن راحته لكنُه أبَى، بيقول بإرتجاف:

– حاسس إني سُخن!! و رفع كفها لـ وشُه و جبينُه فـ شهقت بتقول بخضة: – ده إنت مولّع!!! حطت كفها على جبينه و وجنته و رقبته و بداية صدرُه بتتأكد لو الحرارة شاملة جسمه كلُه، و كان هو في أشد اللحظات إستمتاعًا بـ ملمس كفها على بشرته، و بالقلق اللي شافه في عينيها، تمتمت هي بتبص حواليها مش عارفة تعمل إيه: – أعمل إيه طيب دلوقتي!! – قلّعيني القميص، مش مستحمل على جسمي حاجة!!

قالها بصدق، فِ قماش القميص كإنه معمول من نا*ر مزود حرارة جسمه أكتر، حررت هي أزرار قميصه و نزعته من فوق جسمُه،و قامت بسُرعة من جنبه بتجري على المطبخ مش بتقول غير: – هيم\وت .. هيم\وت بسببي!! خدت قالب التلج و خرّجت منه المكعبات و صبت عليه مايه ساقعة، خدت بندانة ليها و راحتلُه، حطت الطبق و البندانة على الطاولة الصغيرة، و مسكت ذراعيه بتقول بلهفة:

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى