تنهد ولم يرد وإنما استـدار ليغـادر بهدوء وهو يُخرج سل’احه مرة اخرى… بينما تنهدت هي بق’وة تنه’يدة تحمل في طياتها الكثير والكثير… ثم همست : -وانا شكلي هبقى اسيرة لعنتك دي يا ادم !!! …… ****** بعد يومــان…….. كان “أدم” مشغولًا فيهم بمح’’اسبـة ذلك اللعين الذي تجرأ على إقتحام جحر الش’يطان بقدماه !!…. بينما “أسيا” تقضي معظم يومها في غرفتهـا وتتحا’شى لقاء أدم تمامًا.. أدم الذي كاد يجن من تجاه’لها الملحوظ ولكنه لم يكن متفرغًا بقدر كافي لدلالها !!!….
ولكن في اليوم الثالث وعندما عاد من عمله وايضًا وجدهت سج’ينة غرفتها طفح به الكيل فاتج’ه لغرفتها على الفور يطرق الباب بقوة… دقيقة ووجدها تفتح بسرعة لتسأله بقلق : -في مصيبة حصلت تاني يا أدم؟؟ دلف إلى الغرفة وهو يجـز على أسنانه بعنف مرددًا : -في إنك شايفه نفسك عليا وبتتجاهليني عن قصد عقـدت ذراعيها وهي تجادله ببرود : -مش هو ده اللي أتفقنا عليه؟! وجدته فجأة يسحبها من ذراعها بقوة لتلتصق بصـدره… عينـاه مُسلطة على عيناها وهنا دارت ح//رب العيون بعيدًا عن سلطة العقل….
تفجـر شوق أسيا له.. لسواد عينـاه الحالكة التي تُرعبها احيانًا !! وبالطبـع هو لم يكن أقل بل كان عصبي وبجنون حتى مع صديقه وابن عمه… مما أكد له شيء واحد….. أن أسيا اصبحت جزءًا لا يتجزء من كيانه!! فقال بصوت حاد : -بس انا موافقتش على العبط ده!! قاطعت شروده بسؤالها: -هو بابي متورط مع مين لدرجة انه خايف منهم اوي كدة؟! زفر بعمق ليجيبها بجدية : -متورط مع مافيا.. مافيـا الح//رب معاهم مابتنتهيش الا بمو\ت حد من الطرفين !!
حينها صرخت بجـزع : -لية هو ابليس!!! هـز رأسه نافيًا وقد تملكت السخرية من حروفه وهو يخبرها : -لأ مش ابليس.. بس اخو إبليس، ده عزت الابراهيمي !!!! اكبر تاجر مافيا فـ مصر وله علاقـات بالمافيا برا مصر كمان… ! نطقت بما أملاه عليها عقلها وانت ترمقه بتوتر : -طب وأنت متقدرش تساعده؟؟ رد بــ :
-وهو انا كدة مابساعدهوش؟؟ لولا مساعدتي دي كان زمانك بتقري الفاتحة عند ق\برابوكِ.. وكانوا ممكن يوصلولك انتِ كمان ويجيبوا ابوكِ من خلالك، لكن مش هينفع أحاربهم علنًا ده كدة غباء مني.. اني ادخل ح//رب واخلي الدنيا تقوم عليا يبقى انا بقضي على نفسي ببطء.. لان انا برضه مش سهل حد يقضي عليا !!! . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأمام الغرفة كانت “جمانة” تقف متنصتة على كل حرف يصـدر منهم… فهي لن يهدأ لها بال حتى تبعد “ادم” عن تلك الساحرة التي جعلته كالخاتم في إصبعها !!…. وعندما أنهى أدم اخر كلمة لم تنتظر اكثر وركضت نحو غرفتها… لم يدري ادم أنه قدم لها س’اح لق’تل معشوقته على طبق من فضة !!…. أمسكت هاتفها تتصل بأحد الرجال الذين تثق بهم.. لتسمع صوته الاجش يجيب بعد دقيقة : -ايوة يا هانم
-خالد اسمعني كويس.. هو انت تقدر تخليني اتواصل مع واحد اسمه…. عز الابراهيمي او عزيز الابراهيمي او…. ليصحح لها هو بسرعة : -عزت الابراهيمي.. تاجر المافيا؟؟ -ايوة هو ده.. عاوزة رقمه بأي طريقة -بس ده خطر اووي يا هانم -الخطر مش هيبقى عليا انا، المهم تتصرف انا عارفة ان محدش هيساعدني غيرك -حاضر حاضر يا هانم تحت امرك -باي -مع السلامة يا هانم أغلقت الهاتف وهي تنظر للمرآة بانتصار.. فظهرت ابتسامة شيطانية تتراقص على ثغرها وهي تهمس بحقد :
-لو عزت الابراهيمي اللي هيخلصني منك يا أسيا يبقى لازم يعرف إنك مستخبيه هنا !!!!! ……. ****** بعد مرور ثلاث أسابيـــع……. ليلة كتب كتـاب ” سيليا ” ومصطفى… لا بل ليلة صك قـربـان لــ “جواد” الذي كان يراقبهم بصمت كان كالنيران بين احشاؤه…!!! وما يزيد إلتهابها أنه هو من أقنـع مصطفى بعقد القرآن ليصبح كلاً منهم بحريته بعدما تعارفوا بشكل كافي…!! كان الشيخ يجلس امامهم وهم يجلسون باجتمـاع بعض الاصدقاء المقربين..
بدأت مراسم عقد القرآن وسيليا كانت صامتة… شاحبة كمـن على عتبة المو\ت !! ولكن دومًا تكتم اعتراضها بكونها مُسيرة لا مُخيرة….! انتهى عقد القرآن بسـلام وتعالت الزغاريد… حينهـا نهض جواد يهتف بصوت أجش : -معلش انا مضطر استأذن ربع ساعة وجاي يا جماعة ابتسم له الجميع باحترام ليغادر مسرعًا ليقضي عمله المتعجل قبل رحيل الاصدقاء.. وحينها لن يتركهم بمفردهم ابدًا !!!! ولكن بمجرد ان رحل وعلى عكس توقعاته نهض مصطفى هو الاخر ليهتف بعبث :
-معلش يا اصدقائي بس عايز انفرد بمراتي شوية واباركلها ضحك الجميع بصخب ثم نهضوا يباركوا لهم وغادر الجميـع بهدوء…. حينها أقترب مصطفى من سيليا التي كان قلبها يرتجف بعنف طلبًا للنجـاة.. خاصةً ومصطفى يطبع قبلة ناعمة على شفتاها هامسًا ؛ -مبروووك يا حبيبتي ابتسمت بتوتر متمتمة : -الله يبارك فيك فاتسعت ابتسامة مصطفى وهو يكمل بصوت فرح : -يااه اخيرا هبقى براحتي معاكِ من غير حواجز.. مش مصدق امتى نتجوز بقا
عضت سيليا على شفتاها بحرج.. وخرج صوتها مبحوحًا وهي تهمس له : -لسة بدري.. انا وافقت على كتب الكتاب بس عشان اخد راحتي ولو م\اتفقناش هننفصل بهدو…. ولكنه قاطعها وهو يضع شفتاه على شفتاها يُقبلها بلهفة واضحة وهو يحيط بها.. حاولت التملص من بين يداه اكثر من مرة ولكنه كان مُحكم ق\بضته حولها.. وفجأة حملها بين ذراعيه.. وقبلاته المحمومة تنتقل ما بين شفتاها ووجهها كله متجاهلًا رجاءها المرتعد : -مصطفى سبني لو سمحت
ولكنه لم يرد… استمر فيما يفعل حتى دلف بها الى غرفته ليغلق الباب بقدمـه كاتمًا اعتراضتها بشفتاه الراغبة….!!!! . . . . . . . . . . . . . . . . . بعد نصف ساعة…… خرجت سيليا تسير في الطابق شريدة.. وفجأة وجدت من يجذبها من يدها بعنف نحو غرفة ما ويُغلق الباب عليهما قبل ان يخرج مصطفى من غرفته ويجدها اختفت.. فبدأ يبحث عنها….. بينما شهقت “سيليا” بعنف وهي تشعر أن الهواء قد سُرق من بين رئتاها عندما رأت الاحمرار المتوهج بعينـا جواد وكأنه على وشك \\’ها…
فأشار بعيناه للورقة والقلم الموضوعان على المنضدة يأمرها : -امضي سارعت تنفذ ما قال دون ان ترى ما توقع عليه حتى… وقبل أن تنطق بحرف كان يهزها بع’نف مزمجرًا بجنون : -كنتي فـ اوضته بتعملي ايه لوحدكم؟!! كادت تُبرر لها بسرعة خشية انفجاره ولكن فجأة وجدت نفسها تُبدل اقوالها فردت ببرود قاتل : -جوزي واخدني اوضته.. متهيألي المراهق هيفهم كنا بنعمل ايه؟!!! ولأول مرة يرفـع جواد يده ليصف/عهـا بكل قوته….
انتقامًا لكل آآه لم يستطع أن يصرخ بها وهو يتخيلها بين احضان اخر يفعل معها كما فعل هو !!… إرتمت سيليا على الفراش تكتم دموعها بصعوبة وفجأة وجدت “جواد” يميل عليها ليمسكها من خصلاتها بقوة حتى يرفع رأسها فأصبحت شفتاها امامه.. لم ينتظر وهو ينقض على شفتاها يلتهمها بقسوة أدمت شفتاها وهي تأن بصوت مكتوم…. كان يأكل شفتاها بلا توقف ولكن تلك المرة كان عنفه وجنونه هم المسيطران !!! فرفع يده فجأة ليشق فستانها بقوة لتظهر اجزاء من جسدها وصدرها…
حينها ترك شفتاها ليهبط وهو يلثم عنقها بجنون… يصك ملكيته الأبدية على كل جزء يظهر منها.. بل يلتهمه بجوع إختلط بقسوته وجنونه !!!! وظل يردد بلا توقف : -أنتِ بتاعتي.. أنتِ بتاعتي انا بس !! حاولت هي إبعاده وهي تهمس بصوت مبحوح يكاد يُسمع : -جواد… جواد كفاية…. جواد…. ولكن ‘جواد’ كان في عالم اخر… عالم هو مُخطتف فيه من قبل غيرته المجنونة !! يريد الاثبـات فيه أنها ملكه… ملكه وحده.. أنها تستسلم له وحده وتهمس بأسمه هو وحده…. !!
بدأت يداه تزداد جرأة وهو يتحسس منحنياتها برغبة أظهرت اشتياقه المشوب بها رغمًا عنه… ولكن فجأة دفعته هي بقوة صارخة ؛ -كفاية لا ابعد عني نهض وهو يحدق بهيئتها المزرية..اللوحة التي رسمها بسبب جنونه !!! لم ينطق بحرف وإنما استدار.. حينها قال بجمود : – مضطر اوري استسلامك الرائع فـ شقتي وانتِ فـ حض\ني لجوزك المصون !!!! نهضت بسرعة تركض خلفه مغمغمة بخوف : -بس مش ده اللي احنا اتفقنا عليه.. ده ممكن ي\\ني !!
رفـع كتفاه بلامبالاة وهو يتشدق ببرود : -سوري !! فتح الباب ولكن قبل أن يتحرك خطوة وجد “مصطفى” امامه يحدق بجواد المفتوحة اولى ازرار قميصه وسيليا التي يُغني مظهرها عن اي وصف !!!!!! فصرخ فجأة بجنون وهو يحاول الوصول لسيليا التي اختبأت خلف ظهر جواد بخوف : -يابنت ال***** بتخونيني!! بتخونيني ليلة كتب الكتاب؟؟؟ طب اتجوزتيني ليييية؟! ده انا… آآ ده انا كنت حبيتك!! لم ترد سيليا بينما قال جواد بكل هدوء :
-سوري يا مصطفى بس اكيد انا عجبتها اكتر يعني.. إتسعت حدقتاه بذهول وقد بدأت الحقيقة تتسرب لعقله شيئًا فشيء…. فهمس بحروف متقط/عة : -انتوا كنتوا متفقين؟؟ انتوا خليتوني لعبة فـ ايدكم وخرونج مراته كانت مع غيره ليلة كتب كتابه؟!!!! مط جواد شفتاه بأسف مصطنع.. فبرقت عينا مصطفى بالشر وهو يهز رأسه نافيًا : -لا لا انا مش هسكت.. انا هرفع قضية زنا وهوديكم فـ ستين داهية وهفضحكم !! حينها صـدرت ضحكـات متقط/عة من جواد تنفي الغليـان الذي يحر\ق اوردته كلما تخيل ذلك المعتوه يقترب من سيليا !!…،
فاستطرد مصطفى بعصبية مفرطة : -انت بتضحك؟؟ طب انا هوريكم تأفف جواد متابعًا بسخرية : -ورينا.. بس مش لما تبقى مراتك اصلًا تبقى تورينا ؟! تجمد “مصطفى” مكانه يحاول الاستيعاب وهو يردد : -يعني … يعني ايه؟؟ إحتدت نبرة جواد وظهرت شظايا جنونه التي خلقتها الغيرة المتملكة فقال بصوت خشن : -يعني كل اللي حصل ده كان تمثيليه.. وسيليا مضت على ورقة جوازنا يعني هي دلوقتي مراتي انا !!!!! حينها فقط…. شعرت سيليا أن مصطفى ليس وحده الذي كان لعبة يُحركها جواد بأرادته على ذلك المسرح…
بل كانت هي.. عروس ماريونت بلا قيمة يضعها هو في النقاط التي تناسبها ضمن خطته الخبيثة !!!……… ******* في مكـان آخـر مختلف تمامًا……. دلف شاب تخطى الثلاثين من عمـره.. يرتدي حلة رسمية وملامحه متجهمة وكأنه سيتلقى حتفه !!…. دلف إلى احدى الغرف وهو يتنهد بعمق كتهيئة لمقابلة ملك المافيا ” عزت الابراهيمي” وما إن دلف حتى قال بهدوء : -طلبنتي ؟ اومأ المدعو عزت مؤكدًا.. ليبدأ الحديث بخشونة دون أن ينظر له :
-اسمع يا مدحت.. حد من قصر ادم صفوان اتصل بيا وقالي إن بنت خالك أسيـا موجودة عن ادم صفوان وميض لامـع كان يستوطـن نظرات مدحت الذي إحتدت عيناه وهو يسأله : -انا اللي هجيبها هخليها عندي.. انت عارف إني اتدخلت عشان اخدها هي !! اومأ عزت وهو يردف بلامبالاة : -انا بعتلك عشان كدة، هتاخدها وهتبعت لابوها خبر.. بس ساعتها انا اللي هستلم ابوها لما يجي… !! اومأ موافقًا وهو يشرد فيما حدث….
يُحدث نفسه بسخرية مريرة ” فيها أيه يا أسيا لو مكنتيش سمعتي كلام ابوكِ وفسختي خطوبتك مني، اهو ابوكِ أتعاقب على حركته دي واتدبس بفضلي مع تجار المافيا.. اما انتِ هتفضلي ليا انا بس مهما دارت وطالت الايام ” أستفاق من شروده على صوت عزت وهو يحذره : -بس خد بالك.. هتخطفوها مش هتاخدوها علني!! انا مش عايز ح//رب تقوم عشان حتة بت ملهاش لازمة، ده أدم صفوان مش واحد بيلعب فـ الشارع !!؟
اومأ مدحت بسرعة يطمئنه : -متقلقش يا باشا محدش هيحس الا بعد اختفاءها ثم همس لنفسه بمكر متوعدًا : -ده انا هخلي ح//رب القطبين تقوم !!!!….. ******** في حديقـة قصر آدم صفـوان……. ليلاً وعندما كان ” أدم ” خارج القصر يقضي بعض أعماله… كانت ” أسيـا ” تسير كعادتها عندما تمل في الحديقة…! طيلة الثلاث أسابيـع وهي لم تختلط بـأدم إلا قليلاً…!! وكأنها تُشعـل النيران وتشعلها دون أن تمسها..! وبعد دقائق معدودة وفجأة وجدت من يُكبلها من الخلف.. أرادت الصراخ… ارادت التملص من بين ق\بضتاه… ولكنه وأد محاولاتها عندما خدرها فسقطت بين ذراعيه فاقدة الوعي !!!!!!!………
******