الفصل الثاني عشر(غيرة)
………
ما هذا الشعور الذي يعتمل قلبي …لماذا أختنق وأنا أراك معها ؟
………
كان مراد يسند منا*ر وهو يدخلها لمنزل عائلة المنصوري …كانت تريد أن تبتعد عنه …لا تطيق لمسته لها ولكنها لم تعارض…أرادت فقط ان تتسطح على فراشها وترتاح …..
كان هنا واقفة بجوارها حماها وحم\اتها وهي تحمل طفلها وتنظر الى منا*ر والذنب يمزقها من الداخل …تشعر انها سبب الدمار الذي طال تلك الأسرة …
لم يكلم مراد أحد وهو يسير بزوجته للداخل ويتجه الى الأدراج ليصعد للأعلى …توقف فجأة امام الدرج ثم حمل منا*ر ليصعد بها …أحمر وجهها بخجل وهي تحاول دفعه وتقول بإرتباك :
-خلاص نزلني يا مراد أنا هعرف.اطلع لوحدي…
ولكنه لم يجيبها وهو يصعد بها بينما طفلتيهما يصـ,ـعدان خلفهما ….
تخضب كامل وجهها بحمرة الخجل وشعرت بالإختناق …كانت لا تريد منه ان يقترب منه بتلك الطريقة …لا تريد أن يحدث بينهما أي تلامس…أشاحت بوجهها مصرة ألا تتواصل.معه بصريا بينما بنيتيه كانتا تحاصرانها بإصرار …
أخيرا وصلا لمنزلها وأدخلها غرفتها وهو يجلسها بكل راحة …
وضع الحقيبة البلاستيكية التي كان يحملها معه والتي كانت بها ادويتها على الكومود وقال:
-هعملك حاجة تاكليها عشان تأخدي الادوية …
لم ترد عليه وهي تنظر للناحية الآخرى ..فتنهد وهو يجلس بجوارها …شد.كفها إليه…حاولت سحب كفها من قب\\ضته القوية الا انها فشلت فأغمضت عينيها وهي تقول بإختناق ؛
-سيبني لو سمحت !!!
ولكن رفض ان يتركها بل رفع كفها لفمه وقبله بلطف قائلا:
-انا عارف ان زعلتك كتير يا منا*ر …عارف اني جرحتك وانا آسف وطالب تديني فرصة اصلح اللي انا عملته و…
-فات الاوان!..فات الاوان يا مراد
قالتها منا*ر وهي تشعر ان شئ انكس\ر داخلها …شئ لن تشفيه كلم\ات الآسف من مراد …
تنهدت وأكملت :
-خلينا كده يا مراد….خلي الوضع زي ما هو ….متحاولش تصلح حاجة …لان مفيش حاجة هتتصلح …أنا مش هنسى.انك مديت ايدك عليا عشانها …ولا هنسى كمان انك.بتحبها هي مش بتحبني أنا….فيه حاجات كتير مش هنساها …
-منا*ر اس….
ولكنها قاطعته وهي تبكي :
-خلاص يا مراد روح لو سمحت كفاية…سيبني في حالي انا رجعت وتقبلت الوضع متحاولش تصلح حاجة عشان مش هيتصلح….قلبي مش هيتصلح.مهما عملت !!!
تنهد مراد بيأس وهو ينظر إليها…هي حتى ترفض أن تنظر إليها …يشعر أنها تذبل رويدا رويدا …
هز رأسه وقال؛
-أنا هقوم أعملك حاجة تأكليها عشان هتأخدي العلاج …متقلقيش على البنات امي هتراعيلهم …اقعدي أنتِ ارتاحي …
لم ترد عليه وهي ما زالت تنظر للجهة الآخرى …
دار هو حول الفراش حتى واجهها وانحنى وهو يقبلها بينما هي كانت جامدة بين ذراعيه ..طالت القبلة وهو يحاول أن ينتزع منها أي رد فعل ولكن للمرة الأولى يفشل الأمر ….لم يحصل إلا على دموعها التى تذوقها بشـ,ـفتيه …
ابتعد ليجد دموعها تنساب من عينيها الجريحة …أغمض عينيه بيأس وهو يفكر أنه ربما خسرها …والأمر مؤلم …رغم أنه لا يحبها ولكن التفكير في أمر خسارتها مفجع بالنسبة إليه …
-أنا
اسف
تمتم.بها وهو يخرج من غـ,ـرفتها متجها إلى المطبخ وهو معكر.المزاج …
…..
في منزل هنا ….
وضعت طفلها النائم على الفراش ونهضت وهي تجلس على المقعد المجاور …تفرك كفيها بعصـ,ـبية والضيق داخلها يزداد …لا تعرف لماذا هذا الشعور الخبيث يتسلل إليها …عندما رأت مراد يحمل منا*ر وينظر إليها هي فقط شعرت بقلبها ينقب\\ض …
وضعت كفها على قلبها ودموعها تتساقط من عينيها …لا لا يمكن أن يحدث هذا …كيف تفكر ….أن تكونت مـ,ـشاعر داخلها نحو مراد سوف تدمر منا*ر …لا يمكنها أن تفعل بإمرأة مثلها هذا …
أغمضت عينيها وهي تتذكر كيف ح/رق علي قلبها …
…..
فلاش باك …
كانت تمسك الهاتف تطالعه بذهول والقرف يزداد داخلها وهي ترى تلك الرسائل المقززة التي يتبادلها زوجها مع امرأة غريبة …كانت الكلام الذي امامها صادم …خادش للحياء…كانت دموعها تتدفق بقوة بينما معدتها تتلوى من الألم…أرادت ان تتقيأ من فرط الاشمئزاز
فجأة انتفضت بقوة عندما سحب.احدهما منها الهاتف ..نظرت لتجده على ينظر إليها ببرود.ويقول :
-كام مرة قولتلك متلمسيش.تليفوني ؟! …
نظرت إليه بصدمة وقالت:
-ايه الكلام ده …انطق ايه الكلام القذر ده …ومين دي ؟!
-ملكيش دعوة …اللي بعمله …أنتِ ملكيش دعوة بيه …أنتِ فاهمة ولا لا ….
دفعته وهي تصرخ وتقول :
-لا ليا دعوة ….لما اشوف الكلام ده بينك وبين واحدة غريبة يبقى ليا دعوة….قولي لو أنا كلمت واحد ….آه …
لم يتركها تتم كلمتها إذ سقطت كفه على وجهها لتسقط أرضا …نظرت إليه بصدمة وهي تجده.يخلع طوق خصره ويقول :
-بدأتي تقلي أدبك …بس أنا اللي عملت كده …أنا اللي دلعتك زيادة …
-علي لا …لا ..
قالتها هنا برعب ولكنه رفع يده وهو يسقط الحزام على جسدها فتصرخ برعب …ثم توالت ض/رباته وهو يصرخ بها :
-ابوكي كان عنده حق لما كان بيض/ربك…أنتِ تستحقي الض/رب …
….
بعد قليل ..
جلس على الأرض وهو ينهت بقوة بينما هي متسطحة ورأسها مواجه للأرض …دموعها لا تتوقف عن الانهمار ..بينما جسدها يؤلمها بالكامل …
اخرج علي سيجارته واخذ يدخنها بهدوء ويقول :
-انتوا صنف الستات مينفعش معاكم الحنية …أنتوا تاخدوا على راسكم عشان يجي خيركم….كان لازم أعمل زي أبوكي عشان تتلمي يعني …هو اتض/ربتي واتهانتي اخدتي ايه ؟!…
شهقت هنا بعنف ليكمل علي ؛
-قومي حضري الاكل يالا واتعلمي متفتشيش في تليفوني لاني المرة الجاية هرجعك عند أبوكي يتصرف معاكي ويربيكي ….
….
باك …
عادت من شرودها وهي تبكي بعنف وتربت بكفها على قلبها …هي لا يجب أن تحبه…لا يمكنها.ان تفعل هذا …هي تعرف شعور القهر لأمرأة …لا يمكنها أن تقهر منا*ر بتلك الطريقة لا يمكنها!!!
…………
كان يقف مسندا رأسه على الباب وهو يراها تأكل بهدوء ….
انتهت منا*ر سريعا من طعامها ليذهب مراد إليها ويأخذ صينية الطعام ويقول :
-ثانية واحدة وهجيبلك الدوا…
هزت رأسها ليختفي هو للحظات ثم يعود بالدواء ..شربت منا*ر الدواء بكل طاعة ثم تسطحت وهي شاخصة عينيها للأعلى ….
جلس مراد بجوارها وهو يمد كفه ليعبث بشعرها الا انها قالت:
-معلش ممكن تمشي حابة ارتاح شوية !!
ابتلع ريقه ولكنه لم يضغط عليها وانسحب بكل هدوء خارجا من الغرفة ….
…….
في اليوم التالي ….
لم يذهب مراد للعمل وفضل البقاء مع منا*ر التي اصبحت تتجاهله اكثر …..
…
نزل مراد للأسفل ليخرج لشراء بعض الطلبات …كانت هنا ووالدته ينظفان المنزل …لم ينظر الى هنا حتى بل وجه كلامه.لوالدته وقال :
-خلي بالك من البنات أنا خارج أجيب لبن وشوية فاكهة لمنا*ر …
لوت صابرين فمها وقالت:
-قولي بقا السنيورة امتي ناوية تنزل تساعد ولا هي خدت على الرحرحة…
وضع مراد كفيه في جيبه وقال ببرود.:
-مش هتنزل لا النهاردة ولا بعدين يا أمي …..خلاص كده…
نظرت إليه والدته بصدمة ليكمل ؛
-لما تقرر هي تنزل براحتها تنزل غير كده لا …
قب\\ضت هنا على كفيها بإنفعال وهي تشعر بتزايد الضيق في قلبها …
لم يزد.مراد حرف على كلم\اته وخرج !
-البت دي أكيد سـ,ـحرته !!!
قالتها صابرين بغـ,ـيظ …
……
بعد ساعة تقريبا …
كان قد أتى سالم لمنزل عائلة المنصوري لكي يزور شقيقته …
لم تهمه.نظرات صابرين متهكمة وهي تنظر إليه ولكنها لم تثير أي مشاكل وهي تراه يتجه الى الأعلى …
……..
نهضت منا*ر بتعب لتتجه الى المطبخ وتشرب ..ولكنها عبست وهي تسمع رنين جرس المنزل …
من يطرق الباب الآن؟!مراد معه المفتاح فكرت بحيرة ولكنها ذهبت وفتحت الباب …
تجمدت وهي ترى سالم أمامها …
-خير عايز ايه ؟!
قالتها ب\ ..
-مش هتدخليني الأول يا أختي …
ثم كاد بالفعل ان يدخل الا انها وقفت أمامه وقالت :
-لا مش هتدخل…ده بيتي وبيت أولادي وانت مش مرحب بيك هنا ..وزي ما طردتني من بيتك أنا دلوقتي هطردك من بيتي …
ثم كادت أن تغلق الباب في وجهه ..أمسك الباب وقال ب\ :
-عيب يا منا*ر أنا اخوكي …
نظرت إليه بقرف وقالت:
-كان لازم تفتكر.كده لما سبتني زي الميتة ومودتنيش المستشفى واستنيت مراد يجي يوديني …هونت عليك يا سالم مخوفتش عليا …معقول مراتك غيرتك بالشكل ده …
أطرق وهو لا يجد أي تبرير بعقله .هزت رأسها بيأس وقالت:
-من النهاردة أنت ملكش أخت يا سالم وانا مليش أخ …اعتبرني مُت !!
ثم أغلقت الباب في وجهه
يتبع سولييه_نصار
١٣/١٤
الفصل الثالث عشر (استسلام)
لن أخضع لك بعد اليوم …أنظر الى عيناي لقد أختفى حبك!!!
….
اتجهت منا*ر الى غرفتها بتعب وتسطحت على فراشـ,ـها …لم تعرف الدموع الطريق الى عينيها…يبدو انها فقدت قدرتها على البـ,ـكاء ….حتى الألـ,ـم لا تـ,ـشعر به …تشعر ان كافة مشـ,ـاعرها متجمدة !!
…….
وقف سالم للحظات أمام الباب الذي أُغلق في وجهه وهو لا يصدق …هل شقيقته فعلت هذا …طردته بكل سهولة واعتبرت انه غير موجود …داخله كان يعترف انها محقة للغاية …ولكنه لا يمكنه اغضاب زوجته من أجل شقيقته التي تتدلل….لا بأس ايام قليلة وستهدأ وستكلمه هي بنفسها
بعد قليل ..
جاء مراد للمنزل وهو يحمل الطلبات ويصعد للأعلى بعد ان اطمأن على بناته مع جدتهما….
وقف امام باب المنزل ليفتحه فجأة خرجت هنا من الشقة.المقابلة ….
نظر إليها مراد نظرة عابرة فقالت بسرعة :
-ازيك.يا مراد ..؟!
-كويس…
-منا*ر اخبارها دلوقتي …
-كويسة الحمدلله ..
رد بإيجاز وهو يفتح الباب ويقول بإبتسامة مجاملة:
-عن اذنك يا هنا ..
ثم أغلق الباب …
قب\\ضت على كفيها والدمـ,ـوع تحتـ,ـشد بعينيها ..كانت تختنق دون سبب واضح ….
ولجت لغرفتها بسرعة وهي تبحث بضراوة عن صورة علي زوجها …ما ان وجدتها ..نظرت الي الصورة وهي تبكي …تبحث عن تلك المـ,ـشاعر القوية التي تكنها له فلا تجد …تحاول تذكر أي شئ عاطفي حدث بينهما ولكنها لا تتذكر الا لمـ,ـسات مراد …حب مراد وقبلاته العاطـ,ـفية…تتذكر تلك الليلة التي جعلها تلمس النجوم بها ….
-ليه…ليه بيحصل معايا كده ليه ؟!
صرخت بقهر وهي تلقي الصورة على الأرض …شدت شعرها الطويل حتى مزقت خصلاته في يدها ثم جلست على الأرض وهي تشعر ان قلبها سوف يخرج من صدرها من فرط البكاء والإنفعال …
-يارب أنا مش عايزة احبه يارب …ساعدني يا رب ..
اخذت تصرخ بها وهي تبكي بعنف …
…..
في منزل منا*ر ومراد …
وضع مراد الأشياء في المبرد وترك الدجاجة ليطهيها لمنا*ر …وضع قدر المياه على النا*ر حتى يغلي ووضع به التوابل ثم وضع الدجاج وتركه ليطيب ثم خرج من المطبخ متجها إلى الصالة ليجد منا*ر جالسة على الأريكة تتابع التلفاز….اقترب منها وهو يبتسم وقال :
-حاسة نفسك احسن دلوقتي ..
هزت رأسها وهي ما زالت تنظر إلى التلفاز …
جلس بجوارها وقال بتردد :
-ايه رايك اخد إجازة ونسافر تغيري جو شوية والبنات تروح معانا …
ردت وهي لا تنظر إليه من الأساس وقالت:
-البنات بدأو يروحوا الحضانة مينفعش …
زفر بضيق وأمسك جهاز التحكم وأطفأ التلفاز. ثم قال ؛
-ممكن تبصيلي…
نظرت إليه …نظراتها كانت خالية من المشاعر واختنق هو …وقال بضيق:
-أنا بحاول اصلح جوازنا مش شايفة انك زودتيها شوية ؟!أنتِ عايزة ايه يعني ؟!عايزة كل حاجة بيننا تضيع …..
-انا تعبت من كتر الكلام في الموضوع ده !!
قالتها منا*ر وهي تحاول النهوض ولكن مراد أمسك كفها بقوة …
نظرت إليه ببرود…برودها ي/ه …يشعره أن قيمته انعدمت عنها …
تنهد بإستسلام وترك يدها وقال:
-أنتِ اللي بتخسريني بإيديكي يا منا*ر …
-أنت عمرك ما كنت ليا عشان اخسرك فصدقني مش فارقة ..
ثم.تركته وذهبت …
……
في اليوم التالي …
كانت قد عرفت تقى بما حدث وقررت الذهاب الى منا*ر وحمدت ربها أن زوج منا*ر غير موجود الآن …
…
-ايه اللي خلاكي تروحي عند سالم كنتِ جيتي عندي وأنا كنت هتصرف .
قالتها تقى بعتاب لتهز منا*ر رأسها وتقول:
-سالم.كان اولى بيا أنا وعيالي بس يظهر اني كنت غلطانة ؟!ثم ايه ذنبك أنتِ تستحملي …
-ايه اللي بتقوليه.ده.احنا بيننا كده برضه ؟!
قالتها تقى بلوم فقالت منا*ر ؛
-معلش يا تقى صدقيني مكنتش هرتاح ابدا …الحمدلله على كل حال يمكن الوضع ده عرفني وش سالم الحقيقي ..
نظرت إليها تقى بحزن فأمسكت منا*ر كفها وقالت:
-متزعليش أنا كويسة …اهو أنا عايشة … صحيح مش مبسوطة بس هتعود …اكيد في يوم هقدر اقوم على رجلي وهبعد عنهم كلهم…هبعد عن كل اللي أذوني …ودلوقتي أنا معنديش اهم من بناتي مش عايزة غير انهم يبقوا بخير ويفرحوا …
-وجوزك يا منا*ر ..جوزك لازم تحاربي عشانه و
-أحارب عشان مين يا تقى …ها قوليلي أحارب عشان مين ؟!عشان واحد مش شايفني اصلا ؟!واحد ح/رق قلبي واتجوز عليا …ومد ايديه عليا كمان ؟!ده يستحق اني احارب عشانه …
-منا*ر اسمعيني …
-لا لا يا تقى مش هسمع …أنا إنسانة …
قاطعتها منا*ر ثم أكملت وقد اهتز
صوتها :
-أنا إنسانة برضة وبحس …عندي قلب وبتوج\\ع زي باقي الناس …ليه انا بس اللي احارب وأشيل الطين …أنا عملت ايه عشان أحارب ..أنا مقصرتش في حق مراد أبداً…كُنت قايدة ايدي العشرة ليه …كنت بديله حب واهتمام وبخدم.امه واتحمل رخامتها عليا وانا حاطة جزمة في بوقي عشان خاطره …شيلته هو وأمه على رأسي شيل وقولي اللي حصل في الآخر ايه ؟!راح اتجوز عليا وقهرني …اتهمني اني ست فاشلة ..فقوليلي ليه احارب عشان شخص زي كده …
انسابت دموعها فمسحتها بقوة أوج\\عت عينيها وقالت:
-خلاص يا تقى أنا قررت من النهاردة مش هحارب عشان حد لا هو ولا غيره …اللي هيمشيلي خطوة همشيله خطوة غير كده لا …دلوقتي أنا هحارب عشان بناتي وبس …لكن لا مراد ولا غيره يهموني …خلي هنا تأخده.مبروك عليها …أنا مبقاش يهمني …أنا خلاص خرجته من حياتي للأبد …
-يعني بطلتي تحبيه ؟!
سألتها تقى لتهز رأسها وعينيها تلمعان بإصرار :
-أيوة بطلت احبه …مراد انتهى من حياتي !!
ومن خلف الباب كان مراد يسمع كل كلمة ووجهه شاحب كالأموات …طحن أسنانه بقوة وهو يتجه إلى المطبخ ويلقي الأشياء ب\ …هو يفعل المستحيل لإرضاؤها وهي ترد عليه بتلك الطريقة…
…………..
في الليل …
قبل مراد راس ابنتيه وهما نائم\ات ثم دثرهما برفق وخرج من الغرفة بهدوء وهو يتجه إلى غرفته هو ومنا*ر …
وجدها تمشط شعرها وتقف أمام المرآة …وقف خلفها وهو ينظر إلي انعكاسها بالمرآة ….هربت هي بنظراتها منه وهي تكمل تمشيط شعرها …
انتهت آخيرا وهي تستدير وتحاول تجاوزه ولكنه أمسك ذراعها وقال :
-انا سمعت كلامك مع تقى …
لم تُخفي صدمتها فأكمل هو والجـ,ـرح في عينيه :
-صحيح بطلتي تحبيني ؟
رفعت راسها بقوة وقالت:
-أيوة بطلت أحبك ..
شدها من ذراعها حتى التصقت به وقال:
-أنتِ كدابة …
ضحكت بسخرية وقالت:
-ده اللي أنت بتتمناه بس صدقني يا مراد أنا بطلت أحبك …
وكادت أن تبتعد عنه الا أنه حملها على ظهرها وقال؛
-أنا هوريكي دلوقتي أنك بتحبيني …
ثم اتجه بها الى الفراش بينما هي تزعق به وتض/ربه على ظهره …اسقطها على الفراش وفيه عينيه نية عرفتها فورا !!!
نية لجعلها تخضع له …وهي قررت ان تفوز اليوم …لن تجعله يفوز عليها او يخضعها …قررت ان تحارب بقدر ما يمكنها ..
-أنا مش عايزاك مبتفهمش …ابعد عني !!!
صرخت منا*ر وهي تحاول أبعاده عنها بينما يقترب منها أكثر …كانت تختنق …لا تطيق أن يلمسها ولكن مراد أمسك ذراعيها وثبتها على الفراش وهو يقترب منها لتصرخ هي :
-خلي عندك دم قولتلك مش عايزاك ..مش عايزاك …خلي عندك كرامة …لو لمستني غصب عني ده هيبقى ا/اب …
ابتعد عنها كالملسوع وقال بصدمة :
-ا/اب !!!!
نهضت و هزت رأسها بقوة ثم قالت:
-أيوة أ/اب ؟!لاني انا مش عايزاك دلوقتي ..
طحن أسنانه ب\ وقال:
-وعلى ايه تتهميني بالإ/اب …أنا سايبلك البيت كله اهو …افرحي بيه…وافرحي وأنتِ بتخسري جوزك بإيديك…لما تلاقيني بطلت أحاول معاكي متلوميش الا نفسك وبس !!
…
ثم.ترك المنزل بأكمله وخرج ….
…
توقف برهة وهو يجد هنا أمام شقتها ..نظر إليها بحيرة وقال؛
-بتعملي ايه برا دلوقتي ؟!
-الانبوبة خلصت وانا مبعرفش أغيرها فقولت أعمل شاي على البوتجاز اللي تحت
-ادخلي يا هنا أنا هغيرلك الأنبوبة …
دخلت هي بكل هدوء ودخل خلفها ….
….
بعد قليل كان قد انتهى وقال بعد أن جربها :
-تمام كده انا خلصت ..تصبحي على خير.
وبالفعل كاد أن يذهب إلا أنها أمسكت كفه وقالت:
-لا ميصحش اقعد اشرب معايا شاي …
كاد أن يرفض فقالت بإصرار :
-لو سمحت ..
هز رأسه وخرج بتعب إلى الصالة وجلس على الأريكة …
وضعت هي الآبريق على النا*ر ثم خرجت لتجده جالس بتعب وهو شارد تماما …
جلست بجواره وقالت:
-أخبار منا*ر ايه ؟!
ابتسم ساخراً وهو يقول :
-كويسة أووي أنا اللي مش كويس …
ابتلعت ريقها وهي تنظر إلى ابتسامته الساخرة والتي كانت مدمرة لقلبها
بتردد مدت كفها المرتعش ووضعته على وجنته …نظر إليها بصدمة …ارتعشت ابتسامة على شفتيها وقالت:
-كله هيتصلح يا مراد متقلقش…
حاصرت عينيه عينيها …أنها تذوب …تستلم الآن …قلبها يدوي بعنف داخل صدرها…يصرخ بإسمه فقط …انها ترفع رآية الاستسلام …قلبها يعلن عصيانه على اوامر عقلها ويصرخ بحبه!!…لم تفكر مرتين وهي تقترب أكثر منه و…
يتبع
رفقا_بي_يا_قاتلي
سولييه_نصار
الفصل الرابع عشر (ضيف جديد)
والغيرة تفعل بي الأفاعيل…انها ت/ني
……
صوت الأبريق جعله يبتعد عنها قبل ان تقبله وقال بتوتـ,ـر :
-الشاي يا هنا …
ابتعد بإرتباك وقالت :
-اسفة …
ثم بسرعة اتجهت إلى المطبخ وهي تضع كفها على قلبها الذي يدوي بعنف داخل صدرها…ماذا تفعل هل جُنت؟! …
اتجهت إلى الأبريق ثم وضعت الشاي به وأطفأته …
…
كان مراد ما زال واقفا بجوار الأريكة يشعر انه مشتت للغاية …هنا تستلم له ورغم هذا ما زال غير شاعراً بالرضا …ما زالت كلم\ات منا*ر تدوي في عقله بقوة …
جلس على الأريكة وهو غاضب من نفسه …لماذا يفكر بها …هي من الاساس لا تريده ولا تحبه ..
ولكن هناك هنا التي يبدو ان هناك مشاعر تولدت بداخلها نحوه …وهو أيضا يحبها …يجب ألا ينسى هذا …صحيح أهملها مؤخرا بسبب منا*ر ولكن هذا لن يحدث مجددا …فمنا*ر لا تهتم به وهو لن يهتم بها !!!انتهى الأمر …
قاطع شروده.خروج هنا وهي تحمل صينية الشاي …
كانت مبتسمة وهي تقترب منه وتقول :
-اتفضل الشاي..
همس.شاكرا وهو يمسك كوبه ولكن لم يخف شروده …كلما قال انه لن يفكر بمنا*ر يجد أفكاره تنزلق نحوها …
وضع كوب الشاي على المنضدة بجواره وهو يدعك عينيه بتعب ….
وضعت هي الكوب على الصينية وقالت:
-مالك يا مراد ؟!
-تعبان …حاسس ان الدنيا مسدودة في وشي …مفروض اكون فرحان بس مش حاسس بالفرحة …معرفش ليه.حاسس بحاجة تقيلة على قلبي يا هنا …تقيلة اووي…
وضعت كفها بتردد على كفه وقالت :
-متفكرش كتير ربنا هيحلها من عنده …
-اتمنى ..
تنهد.وهو يقولها ثم أمسك كوب الشاي الخاص به وشربه.دفعه واحدة شاعرا بألم غريب في صدره …
ثم نهض وقال :
-شكرا على الشاي …تصبحي على خير ..
نهضت هي معه بسرعة لكي تمنعه الا ان الشاي انسكب على يديها لتصرخ بألم …أمسك مراد منها كوب الشاي بسرعة ثم وضعه على المنضدة وهو يجذبها من كفها ويذهب الى الحمام …فتح الصنبور ووضع كفها تحت الماء …
أغلق الصنبور ثم جفف يدها برفق وقال:
-حاسة بحاجة لسه بتوج\\عك ….
-لا ..
قالتها بشرود وهي تنظر إليه …تعانقت نظراتهما للحظات …بحث مراد في عينيها عن النفور فلم يجد …وجد الترحيب بهما ولكن لا يعرف لماذا لم يتخذ.هو الخطوة الأولى …ظل واقفا وهو ينظر إليها …
هي من أتخذت الخطوة الأولى ..اقتربت منه وهي تقبله بلطف …وقد أشهرت رأية استسلامها !!!
…….
بعد ساعة تقريبا …
كانت تقف أسفل صنبور المياة والدموع تنساب من عينيها …تشعر بألم طفيف في قلبها….تشعر انها خائنة …هي من اقتربت الآن منه …هي من سلمته كل شئ ….
أغمضت عينيها بعنف وهي تتذكر همساتها له وهو يبثها حبه ..
…
فلاش باك
-مراد ..أنا بحبك…بحبك ..
رفع وجهه عنها وابتسم لها وقال:
-وأنا بحبك كمان …
باك …
وضعت كفها على وجهها وهي تشهق بالبكاء …كيف احبته بهذا الجنون…كيف …
…….
في الخارج ..
كان مراد جالس على الفراش …لقد اعترفت له بالحب …شئ اراده منذ زمن …ولكنه لا يشعر بالسعادة الغامرة…صحيح سعيد ولكنها سعادة باهتة ..ما زال اعتراف منا*ر يخنقه …ما زال يتذكر كيف كانت عينيها صادقة وهي تنطق بالكلمة هل صحيح توقفت عن حبه ؟!وان حدث لماذا هو غاضب بتلك الطريقة ..لماذا هو مقهور ؟!هو لا يحبها …أجل لا يحبها !!!
…
خرجت هنا من الحمام وهي تلف منشفة حول جسدها ووقفت امام المرآة ….
نظر مراد إليها بصدمة وقال:
-ايه اللي على كتفك ده ؟!
نهض واقترب منها وهو يضع يده على كتفها الذي عليه علامة ح/رق كبيرة …كيف لم يراها من قبل …انها واضحة …لم تكن هناك علامة ح/رق فقط بل آثا*ر ض/رب …
-مين عمل فيكي كده و…
-مفيش حد أنا وقفت ..
قالتها بنبرة مغلقة …كان من الواضح انها لا تريد الحديث …
-علي عمل كده.صح ؟!
قالها بصدمة وهو يلمس كتفها لتستدير هي وتقول بإنفعال:
-لا مش على أنا قولتلك أني وقعت ؟!
-مالك؟!ليه متعصبة ؟!
قالها بحيرة لترد بقوة :
-عشان اللي بنعمله غلط …غلط في حق علي وحق منا*ر ..
كاد ان يعترض لتكمل هي :
-مش عايزة ده يحصل تاني يا مراد …مش عايزة احب وانجرح تاني …لو سمحت روح من هنا …لو سمحت !!
…..
في اليوم التالي ….
كان مراد قد تجهز لعمله في الحمام بالأسفل وذهب
للمطبخ متوقعا وجود والدته الا أنه وجد هنا تعد الفطور …
تجمدت وهي تراه وهرولت لتخرج الا انه وقف بطريقها وقال:
-مش هتبطلي تهربي يعني ؟!
-ابعد يا مراد لو سمحت !!
قالتها هنا بصوت مختنق ..
-قولتي امبارح أنك مش عايزة تحبي وتتجرحي تاني كان قصدك ايه ؟!هو علي جرحك..جرحك صح …كنت عارف ..
انسابت دموعها وقالت:
-ابعد يا مراد..
-اديني فرصة انسيكي كل اللي عمله اخويا فيكي …اديني فرصة أحبك !!
قالها مراد وهو يقترب من هنا ..يعانق وجهها وهو ينظر إليها بعاطفة كبير …لقد أصبح أسير لعينيها…لقد تملكته كما لم تتملكه أمرأة من قبل ….
انفجرت الدموع من عيني هنا وهي تحاول ابعاده عنها بينما تقول بإختناق:
-ابعد يا مراد ميصحش منا*ر لو شافتنا هتز….
-ميهمنيش …سمعتي ميهمنيش …أنتِ مراتي زيها بالضبط وليكي نفس الحقوق…وقلبي ملكك يا هنا ..ملكك من زمان …
وضع جبينه على جبينها وقال:
-كنت كاره نفسي وانا بفكر فيكي ومش قادر انساكِ … بس جات الفرصة وبقيتي ملكي خلاص …أنا بحبك انتِ يا هنا ..بحبك انتِ وبس …
ثم اقترب أكثر منها وقبلها بكل الشوق الذي يعتمل قلبه ….
فجأة انفصل عنها وهو يسمع شهقة قوية …نظر الى منا*ر التي كانت تقف امامهما والدمـ,ـوع تغرق وجهها …لقد /ها مراد للتو!…/ها مجددا …استدارت وهي تبتعد عنهما وتغادر ….