-ارتاحت قولتلك هتشوفنا ..
قالتها هنا وهي تبكي بينما كان مراد.ينظر الى أثر منا*ر وهو يشعر بالإـ,ـختناق ….لا يعرف لماذا قال هذا الكلام لهنا …لقد كذب…هو يهتم بمنا*ر …يهتم بـ,ـحزنها …يتألم وهي تتألم …
ذهب مراد خلف منا*ر ….
مسحت هنا دموعها وهي تجده يغادر …..ابتلعت ريقها والغـ,ـيرة تضـ,ـربها مجدداً…أمسكت شعرها..لابد انها مجنـ,ـونة ..كيف تشعر بتلك المشاعر دفعه واحدة …كيف !!!
…….
ولجت منا*ر الى منزلها وهي تتنفس بعنف بينما تمسح دموعها وتقول:
-ميهمنيش …ميهمنيش
-منا*ر ..
قالها مراد لاهثا وهو يلج للمنزل…
نظرت إليه بعنف فأقترب منها وقال:
-اللي سمعتيه ده
-ميهمنيش …سمعتني ميهمنيش خالص …تحبها متحبهاش خلاص أنا قولتلك رميت طوبتك …أنتوا الاتنين تستاهلوا بعض حقيقي يعني …
ثم كادت أن تتركه وتخرج الا انه امسك كفها وقال بقوة :
-أنتِ كدابة …أنتِ بتحبيني …بتغيري عليا وده باين من دموعك ….
دفعته وهي تقول بقوة :
-دموعي دي لاني ضيعت حياتي مع انسان زيك بس خلاص يا مراد انت انتهيت من حياتي…مبروك عليك هنا …أما أنا أقسم بالله من النهاردة هتشوف مني وش تاني مش هيعجبك.أبداً …
شدها إليه بقوة وقال؛
-ده كله كلام …يومين وهترجعي تحني تاني ..او ممكن تحني.دلوقتي ..
قال كلمته الأخيرة وهو يقترب منها بوجهه فرفعت هي كعبها العالي التي ترتديه وغرسته في قدمه …
-آه ..
تأوه بألم ثم دفعته حتى اصطدم رأسه بالحائط ووقع بالأرض وخرجت من الشقة مسرعة
وضع مراد كفه على رأسه وقال:
-اه يا بنت المجانين ؟!
……
كانت منا*ر متجهة الى خارج المنزل وهي تمسك كفي طفلتيها عندما توقفت هنا امامها وقالت بخفوت:
-ممكن نتكلم …
-لا ..
قالتها منا*ر وهي تزيحها بخشونة من طريقها …وتخرج…
…………
بعد عدة ساعات ….
كان قد انتهى دوام عمله ونهض مسـ,ـرعا …قرر الذهاب لحضانة بناته…فقد اقترب انتهاء دوام الحضانة فقرر ان يصنع مـ,ـفاجأة لهما ولزوجته لعلها ترضى عنه ….
……
كانت منا*ر مبتسمة وهي تمسك كفي ابنتيها …لقد أعجبها هذا المكان …سعدت وهي ترى تفاعل ابنتيها مع الأطفال الآخرين …
كادت أن تستقل سيارة أجرة الا ان صوت تقى الذي برز أوقفها …نظرت بحيرة لتجد تقى تقترب منها وهي معها شاب وسيم بعيني زرقاء كالزمرد …
-بتعملي ايه هنا ؟!
قالتها منا*ر بحيرة فابتسمت هنا وقالت :
-مستنية السمسار …ابن عمي عايز يأجر عيادة ليه هنا وبيدور على مكان مناسب …أه صحيح ..
قالت جملتها الأخيرة وهي تضع كفها على رأسها وقالت وهي تشير الى الشاب الذي بجوارها وقالت:
-ده يونس الرواي ابن عمي …دكتور وعايش معظم حياته في الأمارات بس قرر يستقر ويفتح عيادة ليه هنا ….ودي يا يونس منا*ر قريبتي من ناحية ماما ..امي تبقى قريبة مامتها
ابتسمت منا*ر مجاملة له وقالت :
-تشرفنا يا أستاذ يونس ..
مد يونس.كفه وقال:
-الشرف ليا ..
صافحته وهي تبتسم له بلباقة ….ومن مكان قريب كان مراد يقف والنيران تندلع من عينيه…
-ده نهار ابوك اسود يا اصفر انت …
ثم اتجه مسرعا إليه وقال:
-وماسك ايد مراتي كمان!!
لم يفهم يونس أي شئ ولكمة تتجه الى عينيه بقوة البرق!!!
-مراد!!
صرخت منا*ر بفزع!!
يتبع سولييه_نصار
١٥/١٦
الفصل الخامس عشر (غيرته )…
وأنا أرغب في ـ,ــ,ـل كل من ينظر إليكِ
………….
-بس …بس خلاص يا مراد !!!
قالتها منا*ر وعينيها مغمورة بدمـ,ـوع الغـ,ـضب تحاول ابعاده عن يونس …استطاع يونس امساك كفه ثم دفعه وصرخ والدماء تسيل من فمه :
-انت اتجننت ولا ايه ؟!….
-أنت ماسك ايد مراتي ….مراتي أنا …
صرخ مراد وهو يقترب منه مرة آخرى الا.ان منا*ر وقفت أمامه وهي تصرخ بوجهه :
-كفاية …كفاية يا مراد …بطل جنان …..
نظر إليها بأعين متسعة من الغضـ,ـب ….كانت اـ,ـلنيران تنـ,ـدلع من عينيه …جل ما أراد فعله الآن هو أن يخـ,ـنقها …كانت قلبه يحترق …الغيرة فعلت به الأفاعيل ….
قب\\ض على كفها وقال وهو يطحن أسنانه :
-تعالي معايا يالا …
ثم أشار لأبنتيه أن يركبا سيارته ….اطاعتا امره فورا ثم سحب زوجته خلفه والشـ,ـياطين تتـ,ـلاعب بعقله ….
-حقك عليا أنا يا يونس …
قالتها تقى وهي تلمس وجهه بهلع …
ربت على كفها وقال :
-محصلش حاجة يا تقى ..خلاص كفاية دراما الناس بقت بتبص علينا …
ابتسمت تقى بإعتذار وابتعدت عنه فقال هو :
-مين المجنون ده ؟!
-ده جوز منا*ر يا يونس …
-بس غيور بشكل اوفر باين عليه مهـ,ـووس بيها .
قالها يونس وهو يمسك الدماء من فمه لتتوقف تقى فجأة وتنظر إليه بإبتسامة متسعة وقد تألقت عينيها بخب/ث …عـ,ـبس يونس وقال:
-أنتِ بتبصيلي كده ليه؟!ايه اللي في عقلك أنطقي !!
-هقولك .
………..
بعد قليل كان قد وصل للمنزل وهو يجر منا*ر خلفه بينما هي تصرخ :
-سيب ايدي …سيبها يا بني آدم أنت !!!
كانت غاضبة وهي تحاول سحب كفها من يده إلا أنه لم يسمح له وهو يجذبها.بجنـ,ـون خلفه ..
-مراد ابني فيه ايه ؟!
ولكن لم يكن هناك أي رد ومنا*ر تصـ,ـرخ بمراد ..
-قولي يا مراد فيه ايه يا بني ؟!!
قالتها والدته وهي تراه يجر منا*ر خلفه …لكن مراد لم يرد على والدته بل استمر في سحب منا*ر خلفه والتي كانت تصـ,ـرخ به ….
كانت هنا تراقب الموقف وهي تشعر بالإختناق …تراه كيف يتمسك بها …
-أمي خلي البنات معاكِ هنا!!
قالها مراد وهو يضع قدمه على اول الدرج …
هزت صابرين رأسها بسرعة وهي تأخذ الفتيات وتذهب بهما إلى غرفتها …
-انا مش عايزة اطلع معاك …مش عايزة اتكلم هي عافية …
كانت منا*ر تصـ,ـرخ به وهي تمسك حاجز الدرج ولا تسمح له أن يسحبها للأعلى …..
-لا هتيجي…
قالها بعنف ثم حملها على ظهره لتزعق به وهي تض/رب ظهره ..
-مراد نزلني يا مراد …بطل ام جنانك ده …مراااد بقولك نزلني …
ولكنه لم يستمع إليها وهو يصعد لشقتهم ….
وضعت هنا كفها على صدرها وهي تتنفس بعنف …تشعر بالإختناق وأنها سوف تم\وت …الغيرة تمزق قلبها …
ايه اللي بيحصلي …ايه اللي بيحصلي ؟!
قالتها والدموع تطفر من عينيها …ما هذا الشعور الذي يسيطر على قلبها …كيف يمكنها أن تغار في هذا الموقف …لقد دمرت بيدها حياة منا*ر ومراد والان تغير على مراد من زوجته …هل هي مجنونة ..ولكنها تحبه …نعم هي أحبت مراد …أحبت الطريقة التي يعاملها بها …لم يحترمها أحد مثله ….لقد تمنت كثيرا أن يحترمها علي ويقدر ما تفعله من اجله ولكنه ابدا لم يحترمها …لم يفعل هذا …لم تحصل على الاحترام الا من مراد فقط …مسحت دموعها التي غمرت وجهها ثم أكملت أعمال المنزل …لم تكن تريد لمراد ان يتضايق منها ….
…..
-اللي انت بتعمله ده اسمه هبل …هبل يا مراد !!
صرخت منا*ر وهي تض/ربه على ظهره بقوة والتي كان واضح أن أحدي ض/رباتها لم يتحملها هو فأنزلها أرضاً وتأوه …
نظرت إليه وال\ يعصف بعينيها وصرخت :
-ايه اللي أنت بتعمله ده ؟؟
جذبها من ذراعها حتى ألصقها به وقال ونيران الغيرة تندلع من عينيه:
-مين ده ؟!. انطقي يا منا*ر متخلنيش اتجنن
دفعت يده عنها وقالت :
-ده ابن عم تقى …وكنت بسلم عليه عادي ايه خربت الدنيا !!!
-اه خربت.
..أنتِ مراتي أنا وانا مش هقبل بالتصرفات دي …
عبست وقالت:
-تصرفات ايه اللي انت بتتكلم عليها …أنا سلمت على الراجل عادي …انت اللي ض/ربته و عملت مشـ,ـكلة من ولا حاجة…
جذبها من كتفيه إليه وقال بصوت مرتعش:
-متعمليش.كده تاني …متسلميش عليه تاني !!!
كانت حالته غريبة …كانت لا تفهم ماذا به …لما كل هذا ال\ ….
ابتعد مراد عنها وخرج من المنزل قبل أن يتهور أكثر ويخبرها بجميع ما يشعر به …هل يخبرها أن الغيرة الآن ت/ه …هو لم يغار بتلك الطريقة على أحد حتى هنا!!
-مراد..
توقف فجأة وهو يسمع هنا تهتف بإسمه نظر إليها ليجدها تقف على بابا الشـ,ـقة المقابلة ..
-خير ..
-أنت كويس فيه مشـ,ـكلة ولا حاجة …
-لا مفيش.
قالها بإقتضاب ثم غادر …..
احتشدت الدموع بعينيها وهي تشعر بالإختناق أكثر …
……….
مر يومين …كانت هنا قد افتقدت اهتمام مراد بها تماما …شعرت أن اهتمامه وجداله مع منا*ر قد زاد عن الحد …تشعر أن منا*ر الآن شغلته عنها ..كان يجب أن تسعد بهذا ولكن لا هي تحترق من الداخل …تبحث عن اللهفة بعينيه ولا تجده …حتى أنه توقف عن لمسها بشكل نهائي …عندما يأتي عندها ينام على الأريكة بتعب وهو شاخص عينيه للأعلى …حاولت كثيرا أن تتقرب منه ولكنه يتحجج
ولكن اليوم قررت أن تبادر هي …هو يحبها ..تعرف هذا ومتأكدة منه …فقط يحتاج للتشجيع …أقرت بهذا وهي تقف أمام المرآة وتضع احمر الشفاه القاني على شفتيها بينما تسدل شعرها الأشقر الطويل
التي قامت بصبغه اليوم وللدهشة كان يناسبها كثيرا …وضعت الكحل بعينيها الواسعة ثم تراجعت وهي تنظر إلى نفسها بسعادة…الآن تبقى اصعب شئ وهو أن تخلع هذا الروب عنها لتظهر الغلالة الحمراء التي ترتديه والتى كانت بلا أكمام نهائيا مظهرة الح/رق الذي على كتفها وآثا*ر الض/رب …ابتلعت ريقها وارادت أن تغطي كتفها ولكنها ضغطت على نفسها وخرجت إلى الصالة وهي بتلك الهيئة …ثم جلست على مقعد طاولة الطعام وهي تنتظره …
دقائق وكان قد أتى …ولج للمنزل بتعب ووجدها تنتظره بتلك الهيئة ….
-مساء الخير …
قالها ببهوت وهو يتجه إلى اريكته المعتادة ويتسطح عليها …
عبست هنا وهي تشعر ان هناك شئ خاطئ لذلك اقتربت منه وقالت:
-فيه ايه يا مراد …فيه مشكلة ولا حاجة …
نظر مراد إليها وقال:
-معلش يا هنا تعبان النهاردة تصبحي على خير!!!
وبالفعل أغمض عينيه وهو يغرق بالنوم تاركا إياها تذرف الدموع …
في اليوم التالي ….
تجهزت منا*ر لتوصل فتـ,ـياتها إلى الحضانة قابلت مراد وهي في طريقها للخارج
-صباح الخير …
قالها مبتسما وهو يقبل وجنة منا*ر بلطف …
نظرت إليه بصدمة فمراد لم يتودد لها أمام عائلته ابدا …كانت هنا تقف اعلى الدرج تراقبهما وهي تمسك الحاجز بقوة والدموع تغمر عينيها…
حمل مراد ابنتيه وهو يقبلهما ويشاكسهما وقال :
-ايه رايكم بعد الحضانة نطلع كلنا سوا …
-هنروح فين يا بابي ..
قالتها ملك بفضول ليقبل مراد وجنتها ويقول :
-هنروح الملاهي ..
-هيييه …
قالتها ملك وماسة في وقت واحد…
نظر مراد الى منا*ر المنغلقة على نفسها وقال :
-انا هوصلكم يالا …
ثم جذب كفها ممسكاً إياها بعد أن أنزل الفتاتين …
زفرت منا*ر بضيق ولكنها لم تعارض من أجل السعادة التي رأتها في عيني طفلتيها ثم خرجا من المنزل كأسرة واحدة سعيدة …أسرة لم تكن لهنا مكان بينهما …ض/ربت على الحاجز ب\ ودموعها تطفر بقوة ثم استدارت مسرعة لتركض إلى منزلها ولكن صوت حم\اتها أوقفها وهي تقول :
-يالا يا هنا يا حبيبتي عشان شغل البيت بالكوم النهاردة مش هتبقي أنتِ ومنا*ر عليا !!
……
خرج مراد وعائلته من باب المنزل وما كاد أن يخطو خطوة حتى وجد أمامه يونس وتقى !!!!
-أنت بتعمل ايه هنا؟!!ده انا هكس\ر ايديك المرة دي !!
قالها مراد وقد برزت عروقه بفعل الغيرة …
يتبع
رفقا_بي_يا_قاتلي
سولييه_نصار الفصل السادس عشر (هل هو حب)
ما تلك المشاعر القوية التي تعصف بي عندما تكوني بالقرب مني …هل هو الحب ؟!
……
-مراد اهدى شوية ممكن ؟!
قالتها منا*ر وهي تمسك ذراعه كي لا يتهور بينما قلبها يدق بخوف …
اقتربت تقى هي ويونس منهما لتقول منا*ر :
-تقى بتعملي ايه في الوقت البدري ده هنا ؟!
ابتسمت تقى وقالت:
-كله بسبب يونس فضل يزن عليا عشان يجي ويعتذر منكم على سوء التفاهم اللي حصل …
-والاعتذار ده مكانش ينفع في وقت غير الوقت البدري ده عشان تعكروا مزاجي بيه …
ض/ربته منا*ر على كتفه وهمست ب\ :
-مراد اتلم …الراجل جاي يعتذر منك رغم أنك انت اللي ض/ربته بطل بجاحة!!
نظر إليها مراد ب\ ثم نظر ليونس الذي ابتسم بلطف وقال :
-أنا بجد بعتذر على اللي حصل يا أستاذ مراد…انت فهمت الموضوع بشكل غلط تماماً…
هز مراد رأسه وقال بقوة :
-انا عارف لاني واثق جدا من مراتي أنا بس بغير عليها ومبحبش حد يقرب منها…
-اكيد طبعا مفهوم وانا اللي بعتذر منك يا سيدي وعشان تقبل اعتذاري بطلب منك اعزمك على حفلة عيد ميلاد اخويا…اتمنى أنك تيجي…
-معرفش هكون.فاضي ولا لا ..
قالها مراد ببرود ثم أكمل :
-واعتذار حضرتك مقبول عن إذنك بقا عشان اتأخرنا …
ابتسم له يونس بلطفه المعتاد وقال:
-عيد الميلاد يوم الاتنين الساعة تمانية بالليل هفرح اووي لو جيت…ياريت تيجي…
هز مراد رأسه ثم يحب اسرته خلفه.وذهب ….
نظر يونس الى تقى بضيق وقال:
-عاجبك كده.؟!أنا ليه اعتذر أنا اللي اض/ربت….أنا معرفش ليه بعمل.حاجات عبيطة عشان خاطرك…كأنك ماسكة عليا ذلة …
ضحكت تقى ليذهب من امامها وهو يحرك رأسه بيأس
……
أمام الروضة ….
وقف مراد بسيارته ثم نظر الى زوجته بإبتسامة وقال :
-هعدي عليكم بعد ما تخلصوا تمام …
هزت منا*ر رأسها ثم كادت أن تفتح الباب وتخرج الا انه امسك كفها وجذبها إليه ليضع قبلة على وجنتها …
ثم ابتسم لها لتخرج هي سريعا وهي تخرج اطفالها من السيارة ….بينما نظر مراد الى اثرهما وهو يبتسم شارداً ليخرجه من شروده رنين الهاتف…أخرج هاتفه ونظر إليه ليعبس وهو يجدها هنا ….
لا يعرف ولكنه لا يريد التحدث معها الآن لذلك فعل الهاتف على وضع الصامت وأنطلق بسيارته !!
….
كانت هنا تعض اظافرها من التوتر وهي تتصل به مرارا وتكرارا …
فجأة أغلقت الهاتف بعصبية ودموع الإنفعال تغمر عينيها …الألم يتصاعد داخلها …تشعر ان العالم يضيق به …خرجت من المطبخ ب\ متجها الى الأعلى لشقتها …في الطريق اوقفتها صابرين وقالت :
-على فين يا هنا ؟!لسه مخلصناش حاجة يا حبيبتي. ..النهاردة يوم الطبيخ و ….
-ايوة وانا اعملك ايه يعني ؟!
صرخت هنا بها لتبهت صابرين وهي تتراجع للخلف وقالت:
-بسم الله مالك يا بنتي فيه ايه ؟!
-انا مش الخدامة بتاعتك عشان تأمري فيا …منا*ر تهرب وانا اشيل الشغل كله ليه يعني ؟!…أنا من النهاردة مش هساعد الا لما منا*ر ترجع تخدم …ايه ده …هو أنتوا لما تلاقوا الواحد كويس معاكم تستهلكوه !!!
ثم صعدت بخطوات غاضبة الى الأعلى …نظرت صابرين الى اثرها في صدمة …لا تصدق ان هنا تتكلم معها بتلك الطريقة الفظة….رغم مشاكلها مع منا*ر لم تتحدث معها بتلك الطريقة المشينة ابداً!!…
………..
في المكتب الذي يعمل به مراد كان جالس على مكتبه براحة وهو يحرك قلمه الرصاص …هيئته كانت هادئة ولكن بداخله كان هنا ضجيج لا ينتهي …افكاره المتضاربة كانت تؤرقه …دعك عينيه بتعب وهو يتنهد …
-ايه يا باشا مالك ؟!
قالها حسام زميله وهو يقترب منه …نظر إليه مراد وابتسم وقال ؛
-مفيش يا حسام مرهق شوية ….
-متأكد؟!باين من شكلك ان حد م\اتلك مالك يا بني …
تنهد مراد بتعب وقال:
-مش فاهم نفسي …حاجة من زمان كان نفسي فيها …حاجة ضاعت مني وقررت انساها بس ربنا قدر انها تكون ليا …بس فرحتي بيها راحت …حاسس اني مشتت مش عارف عايز ايه …
ابتسم حسام وفهم ما الذي يقصده وقال:
-طيب ما يمكن انت مكنتش حابب الحاجة دي بجد …انت بس فكرت أنك عايزها عشان هي مش معاك ولما بقت معاك راحت فرحتك …يمكن حبك الحقيقي مكانش للحاجة دي …كان لحد تاني جمبك انت مكنتش شايفه …
-ايه ؟!
قالها وهو ينظر إليه بتوتر فابتسم حسام:
-اقصد يعني حاجة كانت جمبك وانت مش شايفها …عن إذنك دلوقتي أنا ورايا شغل بس فكر في كلامي كويس …
ثم تركه وذهب ….
….
بعد انتهاء دوام عمله خرج مسرعا الى الروضة…
…..
-بابي …
قالتها الطفلتان بسعادة. هي تندفعا الى والدهما…
فتح ذراعيه وضمهما إليه بكل حب وهو يقبلهما….ابتسمت.منا*ر دون ارادة منها ولكن عندما نظر مراد إليها مسحت ابتسامتها على الفور …اقترب مراد منها مبتسما وقال :
-يالا
لم تجادله وذهبت معه بهدوء
……..
في المدينة الترفيهية ….
-لا لا أنتوا بتهزروا صح؟!مستحيل نركب الساقية …دي خطر على البنات …مراد قول حاجة …
نظر ملك وماسة الى والدهما بنظرات متسعة يشع.منها التوسل ليبتسم مراد ويقول :
-يا منا*ر احنا هنكون معاهم متخافيش …بعدين انتِ الوحيدة اللي خايفة هنا …بناتي شجعان زيي مبيخافوش …
احمر وجهها من الإنفعال وقالت:
-على فكرة أنا مش بخاف…
ابتسم لها وقال:
-خلاص يبقى تركبي الساقية معانا يالا ….
زفرت بضيق وهي تتبعه…كان الخوف يتصاعد في قلبها …هي لديها خوف مرضي من المرتفعات ..بالذات من تلك اللعبة دوما تتخيل انها سوف تسقط وتم\وت بسببها !!!
…….
-أشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمد رسول الله ..
قالتها منا*ر بنبرة مرتعشة وهي تمسك العمود الحديدي الذي بالدولاب الدوار …كان مراد يراقبها وهو يبتسم بإستمتاع فجأة توقفت اللعبة لتقول منا*ر بهلع:
-ليه وقفوا اللعبة هنقع صح …هنم\وت دلوقتي أكيد …انت يا عم ياللي تحت نزلنا … متخافوش يا بنات مش هيحصل حاجة أنا هنزلكم و ..
قاطع كلم\اتها ضحكات مراد وقال:
-حبيبي مفيش حد خايف غيرك هنا …اللعبة طبيعي تقف وبعدين بتكمل تاني ..
ثم جذب كفها وقبله قائلا:
-متخافيش أنا معاكي …
حاولت هي سحب كفها ولكنه لم يسمح لها بل ابقى على كفها بكفه ..
الحقير كان يستغل الموقف …..فكرت بها وهي غاضبة !!
…….
في بيت عائلة هنا ..
-أنتوا السبب ….انتوا السبب
قالتها هنا وهي تبكي بعنف بعد ان اتت لمنزل والدتها …كانت بحاجة للتكلم والا سوف تم\وت …
-يا بنتي بس قوليلي ايه اللي حصل …من أول ما جيتي وانت بتبكي …متقلقنيش عليكي…
-ليه جوزتوني لمراد يا أمي ليه ؟!ليه بتعملوا فيا…ليه ابويا بيعمل فيا.كده؟!!
اطرقت والدتها بحزن …كان يؤلمها حالة ابنتها …هي لم تقف بوجه زوجها ابداً ….تركته يؤذي ابنته ولم تمتلك الجراءة لتوقفه ولن تمتلك …
-يا بنتي أنا …
-امي انا بم\وت…مش قادرة اتحمل …ليه جوزتوني مراد …ليه ؟!!أنا بحبه يا ماما…بحب مراد …بحبه وبم\وت وانا شايفاه مع مراته …امي أنا …
قاطعتها والدتها وقالت :
-بإيدك تقدري تخليه يطلقها …
-ازاي ؟!
قالتها بلهفة لتبتسم والدتها بخب/ث وتقول :
-هقولك !
يتبع
سولييه_نصار
١٧/١٨
الفصل السابع عشر (أحبك )
إني أحبك عندما تبكينا وأحب وجهك غائما وحزينا الحزن يصهرنا معا ويذيبنا من حيث لا أدري ولا تدرينا تلك الدموع الهاميات أحبها وأحب خلف سقوطها تشرينا بعض النساء وجوههن جميلة وتصير أجمل .. عندما يبكينا
― نزار قباني
………..
قُرب اذان المغرب
توقفت سيارة مراد أمام المنزل …
نظر الى منا*ر وقال:
-النهاردة اليوم كان حلو اووي صحيح ؟!
نظرت منا*ر الى ابنتيها النائمتان وقالت بإبتسامة شاردة :
-ايوة كان حلو اووي …
اسعدها ان ترى أطفالها سعداء ….لطالما تمنت ان تكون تلك هي حياتهم …تمنت ان يتنزها كعائلة واحدة …ولكن الآن تشعر ان سعادتها ناقصة …تشعر ان تلك المبادرة من مراد قد تأخرت كثيراً….فبعض الأشياء أثرها يكون باهت عندما يفوت الآوان …و\\\فات الآوان لمراد ان يصلح أي شئ
-يالا خلينا نطلع البنات عشان ميبردوش .
قالتها بنبرة باهتة فهز مرد رأسه وخرج ليساعد منا*ر في حمل الفتيات ….
دخلا للمنزل وهما يحملان الطفلتين ليجد مراد والدته جالسة على الأريكة وهي تلهث بقوة محاولة التنفس ووجهها احمر
-أمي مالك ؟!
قالها مراد بهلع وهو يضع ابنته على الأريكة الكبيرة …اقتربت أيضا منا*ر منها بقلق وقالت:
-مراد روح جيب البخاخة بتاعتها يالا بسرعة . …هتلاقيه في درج أوضة النوم بتاعتها هي وباباك…
هز مراد رأسه وهو يندفع لغرفة النوم بينما تجلس منا*ر بجوار حم\اتها وتربت على ظهرها وتقول :
-اهدي يا حم\اتي …اهدي ….
نظرت صابرين الى منا*ر والدموع تطفر من عينيها …رأت في عيني منا*ر القلق الحقيقي …
أتى مراد وهو يحمل البخاخ ثم ساعد والدته كي تستنشقه ….لحظات وهدأت قليلا …ظل مراد ومنا*ر معها حتى بدت انها بخير ..
حينها قررت منا*ر الصعود وقالت:
-انا هودي ملك فوق عشان تنام وبعدين هنزل اخد ماسة…
-لا لا انا هجيبها دلوقتي وراكِ متنزليش تاني ..
هزت منا*ر رأسها وصعدت بإبنتها فنظر مراد الى والدته وقال:
-ليه ما اخدتيش البخاخة …افرض مكناش.جينا دلوقتي كنتِ هتتصرفي ازاي …ايه اللي انتِ بتعمليه ده يا أمي؟!
…
هزت صابرين رأسها والدموع تطفر من عينيها وقالت:
-مكنتش قادرة اتحرك يا ابني والله …
-طيب فين هنا ؟!مش كانت بتساعدك …؟!
أطرقت والدته برأسها ليكمل هو :
-أمي فين هنا مش كان مفروض بتساعدك …
انسابت دموع صابرين وقالت:
-والله يا بني أنا قولتلها بس علينا طبيخ.النهاردة لقيتها هبت في وشي زي البوتجاز ورفضت تساعد وطلعت وبعدها لبست وقالت رايحة عند امها ولسه مرجعتش ….
ضم مراد كفه بقوة وهو غاضب منها وقال:
-طيب أنا هتكلم معاها …أنا هطلع دلوقتي ماسة عشان متبردش
هزت والدته رأسها ثم كاد ان يحمل ابنته الا ان دخول هنا المنزل اوقفه ….
-مساء الخير ..
قالتها برقة وهو تقترب منهما…أمسك مراد ذراعها بقوة وهو يعتصره وقال:
-كنتِ فين يا هانم ؟!
-كنت عند ماما يا مراد ..أنا قولت لحم\اتي…
-وأنتِ يا حبيبتي متجوزاني أنا ولا متجوزة حم\اتك ..كان مفروض تستأذني مني …
أبعدت كفه برفق وقالت:
-ما أنا فعلا اتصلت بيك كتير يا مراد بس أنت مكنتش بترد وانا كان لازم اروح لماما …
ثم اقتربت من حم\اتها وقبلت رأسها وقالت:
-أسفة يا ماما على اللي عملته الصبح …أنا غلطت واستحق اي عقاب منك …ومن النهاردة ترتاحي وانا هعمل كل حاجة …
توسعت عيني مراد لتكمل هنا :
-انا ندمانة على اللي قولته وكنت حاسة بالذنب ولما قولت لماما بهدلتني …أنا فعلا زودتها سامحيني …
كانت صابرين تنظر إلى هنا التي طريقة كلامها تغيرت تماما ولكن كان هناك شئ …نظراتها كانت جافة وهي تنظر إليها بلا أي مشاعر …كانت تصطنع الاعتذار !!!
ابتسمت هنا مجددا وربتت على كفها وقالت:
-روحي ارتاحي دلوقتي يا ماما ..
ثم استدارت نحو مراد وقالت:
-وكمان بعتذر اني خرجت من غير إذنك ده مش هيحصل مرة تانية ..
…..
في الليل ….
كانت هنا متسطحة على فراشها بمفردها….مراد اليوم عند منا*ر …لا بأس غدا سوف تحصل عليه ….كانت تلف خصلات شعرها الأشقر حول إصبعها وهي تتخيل اليوم الذي ستمتلكه فيه …اليوم الذي سيكون ملكها …ثم أغمضت عينيها وهي تحلم بهذا اليوم بينما ابتسامة سعيدة تزين شفتيها ….
…..
عند منا*ر ومراد ..
كانت منا*ر نائمة بعمق على فراشها بينما مراد ينام على الأريكة التي أحضرها للغرفة …كان يعجز عن النوم …يحترق للاقتراب منها ولكن نظراته دوما تمنعها …لم تقولها ولكن كلما حاول الاقتراب منها رأي النفور في عينيها …كيف تبدلت الأدوار ؟!هو متلهف وهي نافرة ؟!
فكر بيأس …فجأة نهض وهو يقرر أن النوم لن يأتيه ابدا واتجه إلى حيث تنام منا*ر وتسطح بجانبها ….ثم بلطف جذبها إليه وضمها وهو يغمض عينيه وينام براحة وقلبه يدوي داخل صدره بسبب اقترابها منه …
…….
في اليوم التالي …
فتحت منا*ر عينيها بسبب رنين المنبه لتنتفض وصوت ناعس يخترق عقلها :
-صباح الخير يا منور …
نظرت لتجد نفسها موضوعة على صدر مراد الرحب بينما تعانقه هي …
نهضت جالسة بإضطراب وهي تبعد خصلات شعرها عنها ….حاولت التكلم وسؤاله عما يفعله هنا ولكنها تراجعت ورمقته ببرود ثم نهضت بسرعة لتخرج إلى الحمام…
ابتسم مراد وقال:
-وراكي وراكي يا منور والله مش هسيبك !!!
…….
مر يومين حتى أتى يوم الاثنين …كانت هنا تتقرب فيه من حم\اتها وحماها وتسمع الكلام …صحيح لم تستطع اختراق الجدار الذي قرر مراد ان يضعه بينهما إلا أنها لم تستسلم وقررت أن تض/رب ض/ربتها الثانية قريباً!!!
………
في فيلا تظهر عليها علام\ات الرقي الثراء …
دخلا منا*ر ومراد إلى الحديقة الواسعة التي تقام بها حفلة عيد ميلاد أخ يونس الراوي ..عاصي الراوي
-انا مكنتش عايز اجي …
قالها مراد بضيق لتنظر إليه منا*ر بضجر وتقول :
-مراد خلاص تقى اترجتني اجي وبعدين انت ليه مكبر الموضوع …
-مبتعجبنيش نظرات الراجل ده ليكي!!!
هزت منا*ر رأسها بيأس …لن تجادله بهذا الموضوع….
-منا*ر مبسوطة انك جيتي .
قالتها تقى بإبتسامة وهي تقترب من منا*ر وتضمها ثم تصافح مراد …اتى يونس أيضا وصافحهما مبتسما بلطف كعادته…
-انا مبسوط بجد انكم جيتوا نورتونا ..
قالها يونس ثم أكمل :
-اتمنى يا استاذ مراد متكونش لسه زعلان مني …رغم انك انت اللي بهدلت وشى بالشكل ده ..
قالها مشيرا إلى الكدمة التي كانت ظاهرة على وجهه …ابتسم له مراد ابتسامة صفراء وقال:
-لا انا مش زعلان وقبلت اعتذارك خلاص …فين صاحب العيد ميلاد عشان نقدمله الهدية …
-أنا صاحب العيد ميلاد ..
قالها صوت أجش وهو يقترب منه ..اتسعت ابتسامة تقى وهي تمسك ذراع عاصي وتقول بحماس :
-ده عاصي ابن عمي وأخو يونس واصغر منه بتلات سنين …
نظر عاصي إلى تقى ببرود وقال:
-ابعدي ايديكي شوية …
أبعدت تقى فورا كفها بتوتر ..عبست منا*ر وهي تنظر الى عاصي والذي كان أكثر وسامة من أخاه ولكن كان يبدو فظا للغاية وعينيه الزرقاء كانت خالية تماما من المشاعر ،
قدم مراد الهدية له وتكلموا قليلا …
ابتعدت تقى قليلا ويبدو عليها الحزن فتبعها يونس …..
وقفت أمام المسبح ودموعها تنساب على وجهها
-تقى …
قالها يونس وهو يقترب منها ممسكا ذراعها وج\\علها تستدير له …تألم قلبه وهو يرى دموعها ومسحها برفق وقال:
-عاصي طول عمره قليل الذوق متزعليش منه حقك عليا أنا …
ابتسمت تقى وقالت:
-خلاص أنا مش زعلانة …
-خلاص مادام مش زعلانة تعالي بقا عشان نرجع للحفلة
ثم أمسك كفها وسحبها خلفه
………
بعد نصف ساعة من الحفل
كان مراد يضغط على الكأس بقوة وهو يرى هذا المدعو يونس يوجه كلامه لمنا*ر فتدخل هو في الحديث ليبعد انتباهه عن زوجته وكل ما أراده الآن أن يخفيها عن عينيه ..نظرات هذا الرجل لا تعجبه….حسنا يعترف أن نظراته عادية ولكن لا يعجبه أن ينظر الى زوجته …لا يعجبه أبداً!!!
………
عادا اخيرا مراد ومنا*ر من الحفل وكانت الفتيات قد نامت وطلبت صابرين منهما أن يتركان الفتيات بالاسفل ويصعدون لغرفتهما…
….
دخلا الشقة أخيرا وولجت منا*ر الى الغرفة لتأخذ ثيابا لها ثم تستحم وتنام …وقف مراد في طريقها وقال بتجهم:
-منا*ر أنا مش عايز اشوف البني ادم اللي اسمه يونس ده قريب منك تاني !!
-بتغير عليا ؟!
قالتها بخب/ث وهي تقترب بوجهها منه …عينيها الرمادية تتألقان بإنتصار …ابتلع ريقه وقال:
-طبيعي انا جوزك وبغير عليكي ولو شوفتك مرة تانية بتتكلمي معاه هقتـ لك وأقتـ له …
ضحكت بسخرية وكادت أن تبتعد الا انه امسك كفها وجذبها إليه واضعا كفيه على كتفيها كي لا تتحرك …
-ابعد.سيبني !!
قالتها ب\ وهي تحاول التحرر منه الا انه قال ونيران الغيرة تندلع من عينيه:
-متختبريش صبري يا منا*ر….متتخي…
ولكنها قاطعته وهي تدفعه وقالت ؛
-متقلقش يا مراد أنا محترمة نفسي كويس ..وعارفة اني ست متجوزة …بس غريبة حر قتك فكرة اني اتكلم مع غيرك …معرفش أنت هتعمل ايه لما اتطلق منك …وساعتها هكون حرة تماما …
اعتصر ذراعها وقال
-ده مش هيحصل أبداً!!
اشتعل الرماد في عينيها وقالت:
-لا هيحصل أنا وعدتك.قبل كده أنك مش هتشوف الحب في عيوني تاني ووفيت بوعدي وهوفي بالوعد ده.كمان.!!!
ثم كادت أن تتجاوزه الا أنه امسك ذراعها مرة أخرى والصقها به ثم عانق وجهها وصب نظراته فيه نظراته …كانت غيرته حارقة…قال بنبرة خافتة خطيرة :
-أيوة بغير …شايفة اللي في عينيا دي غيرة …أنتِ ملكي …مراتي ومش هسمح ليكي تتسربي من ايدي يا منا*ر حتى لو اضطريت احبسك هنا ..
-مراد ابعد !!
قالتها بإختناق وهي تحاول أبعاده ولكنه كبلها أكثر وقال:
-مش هتعرفي تتخلصي مني يا منا*ر لاني هفضل وراكي لآخر العمر مكانك معايا وفي بيتنا ومع أولادنا …..مكانك في قلبي ….لاني بحبك ..أنا بحبك !!!
واعترافه بالحب اتبعه بقبلة عاطفية أودع فيه مشاعره الحقيقية !!
يتبع
رفقا_بي_يا_قاتلي
سولييه_نصار
الفصل الثامن عشر (أرفض حبك)
وتأتينا الأشياء التي انتظرناها دوما عندما تزول لهفتنا عليها…..هكذا حبك أتى متأخراً!!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كادت أن تستلم …أن تضعف …تنسى كل ما مرت به على يده …ولكن لا …عقلها صرخ بها أن تدفعه …الا تستلم له …الا تكون ضعيفة ….وبالفعل دفعته عنها بقوة حتى كاد أن يقع ولكنه تمالك نفسه وهو ينظر إليها بصدمة …كانت تمسح شفتيها بقرف ….يظهر عليها الاشمئزاز ووجهها محمر من ال\….بهت وهو ينظر إليها …لا يعرف ما هو الخطأ …لقد اعترف بحبه للتو …
-منا*ر مالك ..؟!
قالها مقتربا منها وهو يمسك ذراعها ويضغط عليه برفق إلا أنها نفضت ذراعه وقالت :
-ابعد عني …متقربش …متقربش …
-منا*ر …
-خلاص يا مراد…ابعد مش عايزة اشوفك …
كان \ها من نفسها اولا …\ من تلك المشاعر التي بدأت تعصف بها بقوة ….الضعف الذي بدأ يتسرب داخلها ..ولكن لا …هي لا يمكنها أن تضعف الآن…لو ضعفت سيعتبر مراد ان هذا تسليم بالواقع…وهي لن تتقبل هذا الواقع…لن تتقبل أن تأخذ شئ منقوص …أما أن يكون كاملاً أو تتركه نهائياً!!!
-منا*ر أنا بحبك …بحبك ليه مش قادرة تفهمي ؟!
قالها وهو يقترب منها مرة آخرى.
..يؤلمه انه ترفضه بتلك الطريقة …ولكنها ظلت تبتعد عنه….
-مبقاش ينفع خلاص …
قالتها بنبرة منكس\رة فرد بعصبية :
-ايه اللي مبقاش ينفع ؟!
-حبك ..حبك مبقاش ينفع …انت اتأخرت يا مراد …اتأخرت اوووي أنا مبقتش محتاجة حبك خلاص …لو من شهر قولت الكلمة دي كنت هم\وت من الفرحة لكن دلوقتي انت اتأخرت …اتأخرت اووي …
قالتها منا*ر والدموع تطفر من عينيها…نظر إليها بصدمة وقال:
-ياااه للدرجة يا منا*ر …
هزت رأسها والدموع تنفجر من عينيها اكثر :
-ايوة للدرجادي …انت مش دوست على رجلي يا مراد …انت اتجوزت عليا وقهرتني …حملتني نتيجة فشلك عشان مقدرتش تنسى هنا …مديت ايديك عليا …مستحيل انسى ده كله …كلمة بحبك اللي قولتها دي ملهاش أي قيمة بلها وأشرب ميتها …
ثم رفعت رأسها واكملت بقوة :
-حبك مرفوض يا أستاذ مراد !!
ثم تجاوزته وهي تخرج من الغرفة تاركا اياها شاحباً كالأموات….
جلس على السرير بإنهيار وهو يتذكر ما فعله بها…تلك الأشياء الفظيعة التي قالها …كان أعمى بالفعل …لقد ظن انه يحب هنا …وفي سعيه المستمر خلف هنا لتشعر به حطم قلب منا*ر …
وضع كفيه على وجهه وهو يشعر انه في دوامة لا نهاية لها !!
……
في الحمام …
كانت منا*ر تقف تحت صنبور المياه الساخن …المياه الساخنة كانت كالبلسم على جرحها الذي ينزف …شعرت ان تعبها كله يختفي …قررت ان تغلق عقلها تماما والا تفكر بمراد …سوف تخطو خطوتها الثانية في التحرر من قيوده …ستقف على أرض صلبة …ستطير بعيدا ولن تسمح لأحد بقص أجنحتها !!
…..
بعد نصف ساعة كاملة أخذتها لتستحم خرجت وهي ترتدي منامتها الحريرية البنية بينما تجفف شعرها …ولجت للغرفة وعبست وهي لا تجد مراد …
هل يمكن أن يكون ذهب الى هنا ؟!
فكرت بضيق ثم هزت رأسها وقالت ب\ :
-وأنتِ مالك ؟!يروح ميروحش انتِ مالك !!!
ليه بتفكري فيه ..خلاص انسيه طلعيه من دماغك بقا …متفكريش فيه تاني …
زفرت بضيق وقررت ان تمشط شعرها وتنام براحة …اتجهت الى المرآة وبدأت بتمشيط شعرها بحركات سريعة وعنيفة …ثم ربطته في تسريحة ذيل فرس وقررت ان تطمئن على ابنتيها قبل ان تنام …فتحت الباب وتوقفت وهي ترى مراد وهو نائم بجوار ماسة وهو يضمها إليه بحنان …أسندت على الباب وابتسمت بحزن وهي تراه …احتشدت الدموع بعينيها وانسابت …مسحتها بقوة وهي تقول :
-خسارة يا مراد …خسارة !!!
ثم انسحبت من الغرفة وذهبت لتنام ….
…..
في اليوم التالي …..
اخبر مراد منا*ر انه سوف يوصلها اليوم أيضاً…فلم تعترض …
…
خرجا.من.شقتهما السكنية وكل واحد منهما ممسك بكف.فتاة …مراد يمسك كف ماسة ومنا*ر كف ملك ثم نزلا الدرج …
-مراد ابني تعالوا افطروا قبل ما تروح الشغل والحضانة…
قالها وائل والده ثم أكمل وهو ينظر الى منا*ر ببرود.:
-هنا الله يباركلها من النجمة صاحية تحضر الفطار.مع أمك …والله معرفش من غيرها كنا هنعمل ايه ؟!
بادلته منا*ر نظراته الباردة ولم تعلق ولكن مراد تدخل وقال:
-من غيرها يا بابا كانت منا*ر بتساعد في البيت وبتنزل من الصبح بدري بس مشوفتكش قولتها تسلم ايديكي او طيبت خاطرها بكلمة حتى. …
صمت وائل ونظر الى ابنه الذي أخذ صف منا*ر …
تدخلت هنا وقالت برقة :
-مراد تعالى عشان تفطر ميصحش تروح الشغل على لحم بطنك…انت بتحب البيض بالبسطرمة صح ؟!أنا عملتهولك بإيدي ….
ادارت منا*ر عينيها بملل ثم نظرت الى مراد وقالت :
-مش مشكلة نفطر وبعدين نمشي …
هز مراد رأسه بأسف…فهو اراد ان يفطرا بالخارج وقد وعد الفتاتين بهذا …
..
جلس كل منهم على الطاولة وبدأ مراد بالأكل …
وقفت هنا خلف مقعد مراد ووضعت كفها على كتفه وقالت برقة شـ,ـديدة :
-ايه رأيك في البيض عجبك ..
-حلو تسلم ايديكي ..
قالها بتوتر وهو ينظر الى منا*ر التي ادعت انها تطعم.فتياتها …
…
بعد دقائق ..
نهض مراد وهو يمسح كفه بالمـ,ـحرمة وقال لمـ,ـنا*ر :
-خلصتي يا حبيبتي …
هزت منا*ر رأسها وهي تمسح كفها وفم.ابنتيها ثم غادروا…
بينما بقت هنا وكلمة حبيبتي التي نطقها مراد لمنا*ر تمزقها من الداخل
……….
بعد ان اوصل.زوجته وطفلتيه لرياض الأطفال ذهب لعمله وعقله يفكر بحل لأزمته …
…….
مرت الساعات بسرعة وهنا تلازم حم\اتها ..تفعل كل ما تطلبه وقبل موعد قدوم مراد بنصف ساعة ذهبت إلى صابرين وقالت بلطف مصطنع :
-ماما أنا عملت كل حاجة ممكن اطلع بقا عشان مراد قرب يجي ومحتاجة اتجهزله…وكمان ياريت تخلي عمر معاكي النهاردة…عارفة طبعا النهاردة يومي وكده …
هزت صابرين رأسها موافقة فذهبت هنا مسرعة الى شقتها …نظرت صابرين الى اثرها وقالت :
-البت دي مش سالكة …
……..
أتى مراد للمنزل مع منا*ر والطفلتين وبدل من الذهاب لهنا بقا مع منا*ر وطفلتيهما …
….
كان جالس بغرفة الفتيات وهو يضم كل منهما إليه ويقص عليهما قصة …كان يقلد شخصيات القصة بطريقة لطيفة تجعلهما يضحكان بقوة ….
كانت منا*ر تراقبهم عن بعد وهي تبتسم …كان يسعدها ان ترى السعادة على وجه اطفالها ….
ذهبت إلى. المطبخ لكي تحضر.لهم شئ ليأكلوه …
ولكن فجأة رن هاتفها ..نظرت إليه لتجد المتصلة تقى …فتحت الهاتف وهي تقول :
-وحشتيني مشوفتكيش النهاردة يعني ..
ضحكت تقى وقال :
-ده عشان بحضرلك مفاجأة…حزري فزري ايه هي المفاجأة ..
عبست منا*ر وقالت:
-ايه هي يا آخر صبري ؟!
-أنا لقيتلك شغل….وشغل حلو اووي …خلينا نتقابل بكرة واقولك التفاصيل ماشى …
هزت منا*ر رأسها بتوتر …تلك الخطوة التي تخاف ان تخطوها وهي يجب أن تستأذن مراد ..بالطبع لن تعمل دون علمه ….
أغلقت مع تقى وبدأت بصنع طبق الفواكه المفضل لهم …
وبعد ان انتهت أمسكت الطبق وخرجت من المطبخ لتجد مراد امامها ينظر إليها بتوتر …نظرت إليه بإستفهام فقال بتلعثم :
-النهاردة يوم هنا واتصلت كذا مرة و….
هزت كتفيها وقالت:
-ما تروحلها هو حد ماسكك ؟!.
نظر إليها بتعب ولكنه أخيرا ابتسم وقبلها بسرعة على وجنتها وقال:
-تصبحي على خير يا حبي الوحيد ..
ثم غادر وتركها … ضحكت بسـ,ـخرية وقالت:
-قال حبه الوحيد قال وبعدين يروح يترمي في ح*ضن مراته التانية…
………..
في شقة هنا السـ,ـكنية ..
ولج مراد إليها ليجد هنا تقف أمامه بهيئة جميلة….ترتدي فستان أحمر بدون أكمام وبفتحة كبيرة تظهر كامل ساقها البيضاء الشاحبة ثم اقتربت منه وهي تمسك كفه وتقول:
-وحشتني ليه اتأخرت عليا..
ثم رفعت نفسها لتقبله الا انه ابعد وجهه وقال :
-انا عايز…
ولكنها قاطعته وقالت:
-انا عايزاك النهاردة تكون جمبي…تنسيني كل اللي عمله فيا علي يا مراد …عايزك تحميني من كل حاجة وحـ,ـشة حصلتلي في حياتي …أنا بحبك يا مراد ..وعايزاك تكون ليا كل حياتي !!
-أنا آسف يا هنا .
قالها بصوت مرتعش لتعبس برقة وتقول:
-بتعتذر ليه ؟!
-عشان مش هقدر اكون زي ما انتِ عايزة …
أغمض عينيه وأكمل بصعوبة:
-أنا اكتشفت اني مبحبكيش!!!
يتبع
سولييه_نصار
٢٧/٢٨
الفصل السابع والعشرون (طلب مغفرة)
ـ,ـتلونك ثم يطلبون الغفران !
……
-أنتِ بتقولي ايه يا حنان؟!
قالها سالم بصـ,ـدمة وهو ينظر إلى القـ,ـسوة بعينيها …لم يرى تلك ال ة من قبل …ام.كانت جودة ولكنه كان اعمى …فضل الا يراها …فضل ان ينكر حقيقتها لانه فقط يحبها …هل يفعل ال عش,ق هذا بالرجل ؟!هل يجعله أعمى عديم التمييز !!!!
-بقولك اللي هيحصل …ده بيتي يا سالم لو منفذتش اللي أنا عايزاه يبقى تمشي براه …وكده كده انت دكتور فاشل زباينك.مش كتير فمش هتخسر كتير يعني…..
-هو تحكم وخلاص يا حنان ولا ايه وبعدين ده بيتي وانا كتبته بإسمك …عايزاني اسيب شغلي …طيب هنعيش من فين ؟!
-قولتلك قبل كده ابن خالي هيشوفلك شغل في شركته …انت عارف انه معاه شركة أدوية اللهم بارك وممكن يشوفلك حاجة معاه …
تجمدت ملامح سالم وقال:
-ابن خالك اللي كان خطيبك قبل كده …عايزاني اشتغل معاه؟!وانا دكتور ومعايا عيادتي وحتى لو مش شغالة كويس بس مدبرين حالنا الحمدلله ..
-هو ده اللي عندي يا سالم ..أنا مش هستحمل كل شوية أني اشوف ست. بتكلمك…أنا بغير …
اقترب منها وقال:
-لا دي مش غيرة …ده تملك …أنتِ عايزة تتملكيني يا حنان … ان عليكي اني منفذش حاجة أنتِ امرتي.بيها عشان اتعودتي على كده !!…بس لا أنا المرة دي مش هسمع كلامك يا حنان …المرة دي انا عرفت حقيقتك …طلعتي إنسانة بشعة…أنا بسببك خسرت اختي …اختي اللي اتخليت عنها بكل سهولة …وده بسببك …حبي ليكي كان عاميني…بس انا عرفت دلوقتي انك جميلة من برا بس …لكن من جوا أنتِ ابشع إنسانة أنا شوفتها في حياتي …
-اطلع برا بيتي وطلقني يا سالم والا انا هخلعك فاهم …
-أنتِ طالق يا حنان …بس ال ضوع مخلصش هنا …لما تولدي ابني هعمل
المستحيل عشان اخده منك واح/رق قلبك عليه !!
…
ثم.خرج من المنزل وهو يكتم د عه بشق الأنفس …لم يصدق أنه تعرض لتلك نة البشعة …من المرأة التي احبها أكثر من أي شئ!!
…………
وصل لعيادته وهو يشعر بالقـ,ـهر….
ولج إليها وقرر أن ينام هنا اليوم ثم في الصباح يقرر ماذا يفعل ….