Uncategorized

زوجي الامريكاني سوليه نصار

….
تسطح على الأريكة الجلدية وعقله لا يتوقف عن التفكير ….لقد خسر منزله…زوجته وشقيقته …شـ,ـقيقته منا*ر التي فعلت الكثير من أجله …وقفت بجواره في احلك ظروفه……أغمض عينيه والد ع تنساب على وجنته …ماذا يفعل ؟!حتى من عمله لا يجني أ ال كثيرة… أوضاعه المادية سيئة…لقد ظن أنه عندما يفتتح العيادة ظروفه المادية سوف تتحسن ولكن لم يحالفه الحظ رغم الدعايا وشغله الجاد ولكن حظه كان سئ للغاية لقد فعل الكثير لإنشاء عيادة خاصة به…صرف جميع الأ ال التي كان يدخرها للمستقبل أملا في أن تتحسن أحواله ولكن لم يحدث هذا …وظلت زوجته تتهمه بالفشل…لم يكن يمتلك الا المنزل الذي كتبه

بإسمها الآن وتلك العيادة التي لا يربح منها إلا الفواتير…
أغمض عينيه بتعب وهو يعترف أن كل هذا ذنب شقيقته …لقد خذلها وهذا ما ناله !!
………….
في منزل هنا …
كانت تمسك صورة مراد وتتلمسها برفق وتقول:
-فاكر اني هسيبك …انت الوحيد اللي عاملتني كأني انسانة …أنا بحبك اووي يا مراد …بحبك اووي …وانت كمان بتحبني …اصبر بس وهنبقى سوا يا حبيبي …
ثم قبلت صورته وهي تضمه إلى صدرها بحب
………….
في منزل مراد ومنا*ر …
كان مراد يضع عصابة على عينيه وهو يقول :

-فينكم همسككم يعني همسككم …
ضحكتا الفتاتين وهو يقفان خلفه ويلمسان ساقه وما أن يستدير حتى يذهبا للناحية المقابلة وضحكاتهما الرقيقة تزين المنزل …
كانت منا*ر تراقبهم وهي تضحك بقوة …كانت سعيدة للغاية وهي ترى السعادة على وجه أطفالها …ترى العائلة التي طالما حلمت بها…اب محب وأطفال يسلبون العقل وزوج داعم لها …تجهمت فجأة وهي تقر أن هناك شئ ناقص …قلبها لم يشفى بعد ..تشعر أن الشرخ بقلبها لم يلتئم بعد …صحيح بعد ما فعله شعرت أن الألم خفت قليلا ولكن ما زال جودا….الالم لا يغادرها وكلما تختلي بنفسها تنهشها الأفكار السلبية وتجعلها تشعر بالإختناق ….

شهقت فجأة وقد خرجت من شرودها بالقوة عندما شعرت بذراعين قويتين تحاصرانها ….
-بابا مسك ماما …
قالتها ملك وهي تضحك …
أزاح مراد العصابة عن عينيه وهو ما زال ممسكا منا*ر باليد الآخرى …
نظر إليها مبتسما وقال:
-خسرتي …
ارتبكت وهي ترى بعينيه تلك النظرات الغريبة فابتعدت عنه وضجيج قلبها يصم أذنيها …
ازدادت ابتسامة مراد وهو يرى خجلها الواضع.ثم مد لها الشال وقال:
-دورك يالا…
……..
بعد ساعة من اللعب …
ناما الفتاتين من الارهاق ولكن السعادة كانت واضحة على وجههما ….

ادخلهما مراد للغرفة الخاصة بهما …
وكادت أن تذهب منا*ر أيضا لتنام ولكن مراد أمسك كفها وقال:
-لسه الوقت بدري تعالي نتفرج على فيلم ..
هزت رأسها ليشرق وجهه بإبتسامة سعيدة ويقول:
-طيب يالا شوفي أنتِ حابة تتفرجي على ايه وانا هعمل الفشار بالطريقة اللي بتحبيها..
ثم ذهب إلى المطبخ لتفتح هي التلفاز وتبحث عن شئ لتشاهده ….
…..

بعد دقائق …
كان قد خرج وهو يحمل طبق كبير مملوء بالفشار المتبل بينما هى جالسة تشاهد التلفاز …
-حظي حلو ..لقيت الفيلم اللي بحبه ولسه في أوله…
نظر مراد الى التلفاز وقال:
-آه الش ع السوداء …عارفك بتحبيه اووي …
جلس بجوارها وهو يعطيها الطبق ويقول وهو عابس:
-انا فاكر اني كنت بغير من صالح سليم من كتر ما بتتكلمي عن شخصيته في الفيلم ده ..
هزت كتفها وقال:
-بصراحة شخصيته تجنن اووي…بحسه خارج من الروايات ..كاريزما جبارة …
-كلمة مدح تانية فيه وهطفي التلفزيون ومش هنتفرج ..

قالها مراد ب لتضحك منا*ر بنعومة وهي تتابع الفيلم بشغف …فهي رغم أنها رأته عدة مرات ولكن تشاهده كل مرة وكأنه المرة الأولى ….
بينما مراد لم يهتم بالفيلم من الأساس ولم ينظر إليه …كانت نظراته متعلقة بها …بكل تفاصيلها…عينيها التي تتألقان بشكل محبب …تلك العينين الذي أصبح أسيرهما….ضحكاتها الرائعة …كل شئ بها يأسره …يكبله …كيف ظن أنه احب غيرها….لابد أنه جن….

نظرت إليه منا*ر فجأة وارتبكت وهي تراه ينظر إليها بتلك الطريقة …رفع مراد كفه ولمس وجنتها وهو يقترب منها وقبل أن تعترض كتم هو كل اعتراضاتها بقبلته اللطيفة ….قبلة جعلت كل حصونها تهوى على الأرض …ولكن فجأة انتفضت وهي تنهض وتقول بإرتباك :
-انا رايحة انام…
ثم ركضت الى الغرفة مسرعة بينما ظل ينظر إلى أثرها ب ….
ولكن بعد لحظات نهض من الأريكة بذهول وهو يراها تقترب منه وقبل أن يتكلم كانت تقترب منه وتقبله !!….
لم يفوت تلك الفرصة وبادلها على الفور وهو يضع ذراعيه حول خصرها ويحملها إلى غرفتهما…
….

في الغرفة
أوقفها هو في المنتصف ثم بدأت قبلاته تزداد جراءة كجراءة يديه التي بدأت تتلاعب بفستانها المنزلي ..تجمدت فجأة وانهمرت د عها على وجنتيها وهي تراه يتمادى …كانت غير مستعدة للأمر …لذلك بكل ما تملك من قوة أبعدته وهي تقول بهلع:
-لا ….لا ….
كان يتنفس ب وهو ينظر إليها مصدوما …ماذا حدث …لقد ظن أنها اخيرا غفرت له …
توسعت عينيه وهو يرى بكاؤها يتزايد …اقترب منها وهو يعانق وجهها بهلع ويقول:
-فيه ايه ؟!مالك يا حبيبتي …
شهقت بالبكاء وقالت بعذاب :

-مش قادرة انسى يا مراد …مش قادرة …حاسة أن لسه فيه حاجة واقفة بيننا…أنا عايزة انسى …عايزة اعيش حياتي كلها معاك ومع بناتنا بس لما بفتكر انك لمست غيري بتخنق…أنا حاسة أن هنا لسه بيننا …أنا تعبانة اووي …حاسة اني ه ت …
-ششش بعيد الشر عليكي …
قالها وهو يمسح د عها ثم ضمها إليه برفق وهو يقبل رأسها وقال:
-مفيش مشكلة خدي وقتك عشان تنسي وانا هساعدك …
ولم يزد حرفاً إذ أن الد ع المتجمعة بعينيه جعلته عاجز عن الكلام …كم خسر هو !!!
………..

في اليوم التالي …..
خرجت منا*ر مبكرا وقررت انتظار مراد والبنات بسيارته ….لقد بكت طوال الليل بالأمس ومراد لم يتركها…ظل يضـ,ـمها وهو يحاول تهدئتها حتى نـ,ـامت …وهو من جهز الاطفال اليوم …
فجأة تجمدت وهي ترى سالم أمامها …
-أنت !!!

قالتها ب ة ليقترب سالم ويقول :
-منا*ر …أنا جاي اطلب منك تسامحيني …أنا والله ندمت على اللي عملته واخدت جزاتي …
كانت تنظر إليه ب ة وتقول:
-عايزني اسامحك…وبالسهولة دي ؟!
-وفيها ايه يعني ؟؛انتِ سامحتي مراد اهو !!
-أنت جريمتك في حقي اكبر من جريمة مراد يا سالم …انت خدلتني واحنا دم واحد….
قالتها منا*ر وهي تنظر إليه …الد ع محتشدة بعينيها وهي تنظر إليه …الألم في قلبها كان أكبر مما قد تتحمله …
كان سالم مطرقا برأسه وهو يقول :
-اسف …اسف …
هزت رأسها وقالت بإنفعال :

-آسف …ايه الكلمة التافهة دي …ت توني بالحيا وترجعوا تقولوا اسفين …انتوا ليه متخيلين أن الكلمة دي هتداوي.جروحي ؟!…انت عارف انت عملت ايه …انت وصلت لعيلة جوزي اني مليش سند. ..أنهم ممكن يعملوا اي حاجة فيا وانت مش هتتدخل ولا كأنك اخويا …وكل ده عشان مراتك ..مراتك كانت ممشياك كويس يا سالم لدرجة اني كنت مرمية على الأرض وممكن أكون ميتة مهانش عليك ترفعني وتوديني المستشفي استنيت جوزي لما يجي عشان يوديني …
طفرت د ع سالم بندم وقال:
-سامحيني يا منا*ر…
-اسامحك على ايه. .اسامحك على ايه ؟!
ت به ثم أكملت :

-أحنا دم واحد يالا …احنا اخوات …مكانش لينا الا بعض …ده انا اتنازلت ليك عن حقي في البيت من غير ما افكر مرتين …قولت ده اخويا …ده سندي وفي الاخر تعمل فيا كده ؟!…ده انت كنت الأهم في حياتي يا سالم وبعدين يجي الباقي….مراد نفسه كان بيقولي سالم عندك اغلى مني …تقوم تعمل فيا كده ….تعمل في دمك كده يا سالم …روح ..روح الله يصلح حالك …للاسف مش قادرة اكرهك عشان انت اخويا …بس اسامحك يا سالم … انسى ان سندي كان بيشوفني بقع ومفكرش يمسك ايدي حتى …روح يا سالم ..روح …مش عايزة اشوف وشك تاني !!!

يتبع
رفقا_بي_يا_ ي
سولييه_نصار
الفصل الثامن والعشرون(يحبها ) وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي
ما عرفش إزاي حبيتك
ما عرفش إزاي يا حياتي
وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي
ما عرفش إزاي حبيتك
ما عرفش إزاي يا حياتي
من همسة حب لقيتني بحب
لقيتني بحب وأذوب في الحب
من همسة حب لقيتني بحب
لقيتني بحب وأذوب في الحب
وأذوب في الحب وصبح وليل، وليل على بابه
……
-يا منا*ر اسمعيني …
قالها سالم وهو يحاول الاقتراب منها…..كان يريد الحصول على غفرانها ولكنها قالت بإنفعال :

-ابعد يا سالم عني …قولتلك خلاص مش عايزة اشوف وشك ….مش …
ثم شهقت ود عها تنهمر بشكل أقوى من السابق …
-منا*ر !!!
قالها مراد وهو يقترب من زوجته …ارتبك عندما رآها تبكي بهذا الشكل وسالم يحاول الكلام معها ..
-خلاص يا سالم امشي من الواضح انها مش عايزة تتكلم معاك !!!
-مش انت اللي هتقرر كده يا مراد …أنا عايزة اتكلم مع اختي …
وقف مراد أمام منا*ر وهو يواجه سالم وقال:

-يعني أنت بجد مش شـ,ـايف الحالة اللي هي فيها يا بني آدم أنت …خلاص امشي دلوقتي وتعالى لما تهدى شوية وتقبل تكلمك ….
تنهد سالم بتعب وقال:
-ماشي …بس برضه يا منا*ر هجيلك تاني ونتكلم …
ثم.غادر…لتستدير منا*ر بعدها وتصعد للأعلى وهي تفشل في السيطرة على د عها …
امسك مراد الفتيات ثم صعد خلفها لشقتهما …..
….
-يا بنات اقعدوا هنا متتحركوش ..
قالها لمراد لهما عندما جلسا على الأريكة ثم ولج للغرفة خلف منا*ر …
وجدها تجلس على الفراش وهي تبكي ….اقترب منها بلهفة وقال:

-منا*ر …
نهضت وهي تبكي وتنظر إليه
-هو أنا ليه مطلوب مني اسامح …ليه الكل يأذيني وبعدين يطلب السماح وبعدين اسامح؟!ليه الناس فاكرة أن كلمة آسف بتصلح كل حاجة. …
قالتها وهي منهارة …كان قلبها يعتصر من الألم…قدوم أخيها زلزلها كليا …يطلب الغفران بسهولة ويتوقعه أيضا …بعد كل ما فعله…
-اهدي يا حبيبتي ..
قالها مراد ب لتبكي هي وتقول:
-محدش حاسس بيا …كله عايزني اضغط على نفسي واسامح…ليه كله بيفكر في نفسه …محدش بيفكر فيا ليه …
ضمها إليه برفق وهو يقول بندم :

-انا اسف…اسف يا منا*ر على كل اللي عملته فيكي…اسف اني جرحتك …واسف برضه على اللي عمله اخوكي …وانتِ مش مضطرة تضغطي على نفسك وتسامحي حد …متعمليش حاجة غصب عنك …متسامحيش حد غصب عنك …
ابتعدت قليلا وهي تقول والد ع تملأ وجهها :
-حتى انت!
ابتسم بإنكسار وترطبت عينيه بفعل الد ع وقال :
-حتى أنا
…………..
في أحد المقاهي …
كانت تجلس منا*ر برفقة تقى التي قالت بها :
-يا منا*ر ادي نفسك فرصة طلاق ايه بس …فكري في عيالك …
أغمضت منا*ر عينيها وقالت بنبرة مختنقة :

-مش قادرة يا تقى …حقيقي مش قادرة …بحاول بس مش عارفة …حاسة اني بنهار …هو مراد بيعمل كل حاجة عشان اسامحه…بس لسه فيه حاجز بيننا …لسه قلبي مكسور …أنتِ مش حاسة بيا …مش حاسة انك تحبي حد اكتر من حياتك وتتكس\ري على أيده ..
-لا صدقيني عارفة وحاسة بيـ,ـكي …بس مادام هو ندم خلاص …
قط/عت تقى كلامها ثم تنهدت واكملت :
-بصي يا منا*ر ..انتِ اللي هتعيشي ..شوفي انتِ عايزة ايه بالضبط…متفكريش في نفسك بس ..فكري في عيالك كمان …هل عيالك هيبقوا مبسوطين وهما بعاد.عن ابوهم…وانتِ يا منا*ر هتبقي مبسوطة لما تبعدي عنه ..هتعرفي تحبي غيره؟ ….

وال على وجهها كان ابلغ.جواب …..فقد بدأت دمـ,ـوعها بالإنهـ,ـمار ولم ترد …
……..
في اليوم التالي….
في المدرسة التي تعمل بها منا*ر …
كانت جالسة بمكتبها عندما أتت لمكتبها معلمة اللغة العربية…
-ميس انوار ازاي حضرتك …
قالتها منا*ر بود لتبتسم انوار وتقول:
-الحمدلله ..ممكن اتكلم مع حضرتك في ضوع ..
هزت منا*ر رأسها وقال:
-ايوة أكيد …
جلست انوار وهي تتنهد وقالت:
-ميس منا*ر أنا بصراحة مش عارفة اروح لمين غيرك …وجيت عشان تنصحيني وتقوليلي ايه التصرف اللي مفروض اعمله …
عبست منا*ر وهي لا تفهم لتكمل انوار:

-عندي طالبة اسمها جميلة …البنت دي كانت اشطر طالبة عندي في الفصل …كانت عبقرية فعلا …لكن مؤخرا بدأت احس انها بدأت تهمل المذاكرة بتاعتها وبقت مشتتة وحتى انها بقت عصبية جدا …وسلوكها اتغير…حسيت انها اتبدلت خالص ….ودلوقتي بقالها اسبوع هادية ومبتتكلمش ومنطوية وعلطول حزينة وبتبكي سألتها كتير مالها لحد ما قالتلي ان آخر فترة حصل مشاكل كتير بين اهلها وانفصلوا وابوها سابهم واتجوز
اعتصر قلب منا*ر وهي تنظر إليها فأكملت انوار :

-انا حاولت اتواصل مع مامتها وانبهها انها توديها لدكتور بس هي طنشت تماما رغم انها الست دي كانت دايما مهتمة ببنتها …أنا اللي ان عليا البنت يا منا*ر ..خسارة بنت زي كده تضيع ..عشان كده جتلك عشان عارفة أنك عندك خبرة في التعامل مع النوع ده من المشاكل عشان درستي علم نفس …واهو يمكن تساعديها ….
أغمضت منا*ر عينيها بألـ,ـم ثم فتحتهما وقالت بإخـ,ـتناق:
-حاضر هتكلم معاها ….
ابتسمت انوار بإرتياح وقالت:

-عشر دقايق وتكون عندك …
……
بعد عشر دقائق بالضبط …
كانت منا*ر تتطلع الى تلك الفتاة التي بدأت خطواتها الأولى بمرحلة المراهقة ….رغم ملا المهندمة الا ان ال ألقى ظلاله البشعة عليها …لا توجد لمعة الحياة بعينيها …
-ازيك يا جميلة اخبارك ايه ..
-كويسة.
اجابت ببهوت دون ان تنظر إليها…
تنهدت منا*ر وهي لا تعرف من أي تبدأ الفتاة يبدو انها غير مستعدة للحديث…
-جميلة ميس انوار قالت عليكي أنك كنتِ اشطر واحدة في الفصل ايه اللي حصل ؟!
هزت جميلة كتفها وقالت:

-عادي …
-طيب فيه مشاكل بتواجهك في البيت …
أخيرا نظرت جميلة الى منا*ر وتجمعت الد ع بعينيها وهي تنفجر بالبكاء فجأة …
اتسعت عيني منا*ر ب ة ونهضت مقتربة منها وقالت:
-بس ..اهدي يا حبيبتي …
-بابا سابنا وراح اتجوز ….
ضمتها منا*ر وهي تقول:
-خلاص يا حبيبتي اهدي …
-انا عايزة بابا …عايزة بابا يرجع تاني ….
…..

بعد نصف ساعة …
كانت جميلة قد ذهبت بعد ان تكلمت معها منا*ر وهدأتها …ثم جلست منا*ر على مقعدها وهي تشعر بالد ع تلسع عينيها هل هي مستعدة لتلك الخطوة ..هل مستعدة ان تحرم بناتها من والدهم ويعيشون في تشتت بينه وبينها….والاهم هل هي مستعدة ان تترك مراد ؟!,..هل مستعدة للتخلي عن الحب الذي يقدمه لها …هل مستعدة لرمي كل محاولاته لإصلاح ما فعله والجواب كان واضح !! ……..
بعد ساعة تقريبا. ..

كان مراد جالسا على مكتبه ينظر الى الفراغ بينما يشعر بثقل في قلبه….يبدو ان منا*ر لن تغفر …انها تنسل من حياته …يخسرها وهذا يشعره بالمرض …يشعر انه مكبل بينما هي تبتعد عنه بتلك الطريقة ….لقد اخبرها بصراحة انها حرة لكي تغفر او لا …لن يضغط كي تسامحه …والآن هو في انتظار قرارها الأخير…
اخرجها من شروده رنين الهاتف …أمسك هاتفه ورأى ان المتصلة منا*ر ….ارتج قلبه ب …معقول هي ستطلب.منه الانفصال الآن …أغمض عينيه وهو يهدأ من ضـ,ـربات قلبه ولكنه فشل تمام …فتح الهاتف ورد وهو ما زال مغمضا عينيه…
-منا*ر …
للحظات ظلت صامتة ليكرر اسمها برجاء

وهو يشعر بأن الد ع بدأت بلسع عينيه:
-منا*ر …
-مراد …أنا فكرت كتير في حياتنا سوا …فكرت وعرفت أخيرا أنا عايزة ايه ؟!
انسابت د عه وهو يتوقع منها ما سوف تقوله وقال بصوت مختنق:
-قولي قرارك يا منا*ر!
-مراد أنا بحبك…بحبك ومش عايزة اضيع أي فرصة نكون مع بعض فيها…أنا…أنا بحبك يا مراد …
فتح عينيه فجأة ثم توسعتا على اخرهما وقال بلهفة:
-قوليها تاني كده !!!
ابتسمت منا*ر وهي تمسح د عها وقالت:
-قولتلك.بحبك….

نهض وهو يشعر انه في حلم …حلم جميل قد ينتهي …اخذ يضحك.كالمجنون والد ع تنهـ,ـمر من عينيه وقال:
-بتحبيني …بتحبيني انا…أنا يا منا*ر …قبلتي ترجعيلي يعني …مش هتبعدي عني ؟!
ضحكت برقة ود عها تتساقط وقالت:
-لا مش هبعد …هفضل معاك ومع ملك وماسة …هنفضل كلنا سوا ومحدش هيفرق بيننا …
-أنتِ فين ؟!عايز اجيلك …عايز اشوفك …وعايز ا ك…ا ك لحد ما اصدق ان ده.مش حلم …محتاج أعمل كده يا منا*ر …
ابتسمت منا*ر وهي تجلس على الأريكة وتقول :

-انا في البيت …وديت البنات عند تقى و …
لم يدعها تكمل كلامها وقال:
-انا جايلك …جايلك فورا …أنا بحبك …بحبك اووي …
ثم أغلق الهاتف وهو يمسح د عه ويمسك سترته وحقيبته ليخرج ….
-رايح فين يا مجنون
قالها رضوان رئيسه بحيرة …
ابتسم مراد له وقال:
-معلش يا متر عندي مشوار ضروري اسمحلي اروح وعمري ما هنسالك الجميل ده طول حياتي ….
عبس رضوان بحيرة وقال:

-روح.يا ابني …
-ربنا يخليك ليا يا رضوان يا عسل …
قالها مراد بسعادة وهو يجذب رضوان ويعانقه بقوة ثم يبعده ويقبله على وجنته عدة مرات وهو يقول :
-والله أنا بحبك …
-يخربيتك.بتعمل ايه ؟!ابعد يا واد !!
ابتعد مراد وهو يضحك ثم خرج من مكتبه وهو يغني بسعادة …
……….

في منزل مراد ومنا*ر …
كانت منا*ر تقف امام المرآة ترتدي فستان زفافها والحجاب الابيض بينما ابتسامة سعيدة تزين شفتيها ..الألم في قلبها يخفت … تطرده السعادة الكبيرة التي احتلت قلبها…قررت اليوم أن تصنع له مفاجأة من نوع فريد…قررت ان يبدأ من جديد
انتهت أخيرا وهي تبتعد وتبتسم بسعادة كبيرة وهي ترى جمالها الآخاذ …
أمسكت احمر الشفاه وكادت أن تضعه على شفتيها ولكنها توقفت وجرس المنزل يرن ..
-حالا جه ؟!

قالتها بلهفة ثم وضعت احمر الشفـ,ـاه على طاولة الزينة وركضت لتفتح الباب وهي تمسك فستان زفافها …فتحت الباب وهي تبتسم بلهفة ولكن ابتسامتها تلاشت سريعا وهي تجد هنا تقف امامها مبتسمة بغرابة !!!
-وحشتيني يا منا*ر !!
يتبع سولييه_نصار ٢٩/٣٠
الفصل التاسع والعشرون (انها حياتي)
انها حياتي…روحي ..كل ما أملكه ..انها منا*ر ♡

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-هنا بتعملي ايه هنا ؟!
قالتها منا*ر وهي تشعر بالتوتر من نظراتها …أرادت ان تغلق الباب بوجهها ولكن بدت ان اطرافها لا تتبع اوامر عقلها.
-انا حابة اتكلم معاكي شوية يا منا*ر ممكن ؟!
-نتكلم في ايه ؟!احنا مفيش بيننا كلام يا هنا …ولا عمره هيكون…
-لا فيه …فيه حاجة نتكلم فيها. ..مراد !!!
رفعت منا*ر وجهها وقالت بقوة :
-مراد نهى كل علاقته بيكي يا هنا …هو طلقك وبعد عن البيت خالص واختار مراته وبناته …يبقى مفيش حاجة نتكلم فيها امشي لو سمحتي يا هنا من هنا ….

-مراد بيحبني يا منا*ر …أنتِ بتضحكي على نفسك …هو قالها قبل كده …وانتِ سمعتي بنفسك ..صح ..فاكرة لما كنا في المطبخ …فاكرة قال ايه ؟!أنا مش قادرة انسى كلامه خالص يا منا*ر …انتِ ازاي نستيه…
أغمضت منا*ر عينيها والجرح في قلبها يعود لنزيفه ولكنها فتحتها وقالت بقوة :
-وهو ندم على كلامه وعمل المستحيل عشان يرجعني وانا سامحته وهنرجع عيلة واحدة وانتِ روحي شوفي حياتك …اسمعي نصيحتي وروحي اهتمي بإبنك واستني الراجل اللي يقدرك ويحبك ..بس ابعدي عن ابو بناتي …سيبيه في حاله سيبي البنات يتربوا وسط ابوهم متعمليش مشاكل بيننا ….

تصاعدت الد ع لعيني هنا
-انا ممكن ا ايديكي لو عايزة بس تسيبهولي…
قالتها هنا والد ع تطفر من عينيها التي تزوغان بشكل مخ\\يف …كانت تتراجع منا*ر بخوف من حالتها تلك لتكمل هنا:

-أصل انتِ متعرفيش …أنا أول مرة حد يعاملني باللطف ده …اول مرة حد يعتبر اني انسانة …أنا كنت فاكرة اني مليش أي حقوق ومفروض اسكت واصبر …لكن مراد …مراد هو الوحيد اللي عاملني زي ما اكون انسانة …هو الوحيد اللي وقف جمبي ووقف في وش بابا …هو الوحيد اللي مض/ربنيش …لكن علي وبابا كانوا بيض/ربوني…كانوا بيعاملوني أسوأ من الحيوان …أنا محستش اني انسانة غير معاه …أنا محتاجاه اكتر منك يا منا*ر …ا ايديكي خليه يرجعلي …
ثم أمسكت كف منا*ر وكادت أن تقبل كفها بالفعل ولكن منا*ر ابتعدت عنها بقوة وهي تقول :

-لو مراد كان عايزك ولو واحد في المية بس يا هنا أنا كنت مشيت …لكن مادام هو بيعمل المستحيل عشاني أنا مش هتخلى عن جوزي وبيتي !!…
مسحت هنا د عها ونظرت إليها بشر وقالت:
-مستحيل حد يفرق بيني أنا ومراد انتِ فاهمة…ولا حتى انتِ يا منا*ر !!!
.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان مراد يقود السيارة بسرعة وهو يصفر بسعادة …يشعر ان قلبه سوف يخرج من صدره من فرط السعادة …
فتح المسجل بسيارته على اغنية لعبد الحليم وهو يصفر ويغني معه:

-أول مرة تحب يا قلبي وأول يوم أتهنى
ياما على نا*ر الحب قالوأ لي ولقيتها من الجنة
أول مرة تحب يا قلبي وأول يوم أتهنى
ياما على نا*ر الحب قالوا لي ولقيتها من الجنة
أول مرة، أول مرة
ليه بيقولوا الحب أسية ليه بيقولوا شجن ود ع
أول حب يمرعليّ قاد لي الدنيا فرح وش ع
ليه بيقولوا الحب أسية ليه بيقولوا شجن ود ع
أول حب يمر عليّ قاد لي الدنيا فرح وش ع
اٍفرح واٍملا الدنيا أماني لا أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
اٍفرح واٍملا الدنيا أماني لا

أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
أول مرة، أول مرة
أول فرحه تمر بقلبي وأنا هايم في الدنيا غريب
قولي أحكي ولا أخبي ولا أوصفها لكل حبيب
أول فرحه تمر بقلبي وأنا هايم في الدنيا غريب
قولي أحكي ولا أخبي ولا أوصفها لكل حبيب
اٍفرح واٍملا الدنيا أماني لا أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
اٍفرح واٍملا الدنيا أماني لا أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
أول مرة، أول مرة
قلبي يعيد لي كل كلامك كلمة بكلمة يعيدها عليّ
لسه شفايفي شايلة سلامك شايلة أمارة حبك ليّ
اٍفرح واٍملا الدنيا

أماني لا أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
اٍفرح واٍملا الدنيا أماني لا أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
أول مرة، أول مرة
كان يغني ويصفر …يشعر انه امتلك العالم أخيراً …توقف فجأة وهو يرى بائع الورود ….
-هشتريلها ورد هي بتحبه. .
قالها بسعادة ثم خرج من سيارته وهو يقترب من الرجل وينظر الى الورود المصطفة امامه…كانت بمختلف الالوان …شكلها يسلب العقل …بهية وتريح النظر …ابتسم وهو يتذكر ان زوجته تحب اللون الارجواني …
نظر الى البائع وقال:
-عايز ورد …
-امرك يا باشا هعمل بوكيه عايزة باللون ايه ؟!

-البنفسجي …
قالها مبتسما ليبدأ الرجل في اعداد باقة الورد ولكن مراد قال فجأة :
-ولا اقولك استنى …
توقف الرجل ونظر إليه عابسا فقال مراد:
-عايزك تعملي بوكيه كبير اووي يضم كل الالوان اللي عندك دي وكتر من اللون البنفسجي
-امرك يا بيه …
قالها الرجل مبتسما بسعادة ….

………..
بعد قليل …
كان الرجل قد اعد باقة الورد والتي خرجت في غاية الجمال فقد اعد الرجل الباقة بشكل جعل تباين الالوان رائع الجمال ..اعطاه مراد مبلغ كبير نسبيا من المال واخذ الباقة وهو يضعها في سيارته وأنطلق بها وهو يغني بسعادة…
…….
-مش فاهمة يعني …هو عافية ولا ايه ؟!
قالتها منا*ر وهي تعقد ما بين حاجبيها لتهز هنا رأسها وتقول:

-ايوة عافية مادام هتقفي بيننا يبقى ت تي …
بهتت منا*ر وهي تنظر إليها بينما أخرجت هنا س*كين من حقيبتها وهي تقترب من منا*ر التي ابتعدت عنها ولكن الفستان كان يعوق حركتها …امسكتها هنا من حجابها وصـ,ـرخت:
-انا ه ك يا خطافة الرجالة ….
ثم اشتبكا سويا !!!
استطاعت هنا أن تسقط منا*ر ثم ض/ربت الس*كين ببطنها!!!
……..
توقفت سيارة مراد أمام المنزل وهو يخرج باقة الورد ويقول :
-خسارة كان نفسي أجيب شوكولاتة بس مش مشـ,ـكلة هخرجها واجيبلها اللي نفسها فيه
ثم صعد شقـ,ـته ….
………..

أمام باب الشـ,ـقة …
تجمد مراد وهو يجد الباب مفتوح …
ولج للشقة وهنا سقط قلبه برعـ,ـب في قدمه وهو يرى المظهر الماثل امامه…منا*ر على الأرض فاقدة للوعي بينما هنا بجوارها تبكي ….
اسقط باقة. الورود وهو يقول بشحوب :
-منا*ر !!!!
نظرت إليه هنا بفزع وهي تبكي …اقترب هو وجلس بجوار منا*ر
-انا …أنا مكانش قصدي ا ها…والله ما كان قصدي يا مراد!!!

قالتها هنا وهي تبكي ب بينما إنهار مراد على الأرض وهو ينظر لمنا*ر التي تنزف …كانت الد ع تتساقط من عينيه…يشعر وكأن احدهما سحق قلبه …
-لا ده كا …ده مبيحصلش …
قالها مراد وهو يبكي ….كان عقله متوقف تماما عن العمل …
ثم نظر الى هنا و بها :
-أنتِ عملتي ايه ؟!عملتي ايه ؟!
انتفضت هنا برعب ..ليضع مراد ذراعيه أسفل ركبتي ورأس منا*ر ويحملها بهلع…كانت تبدو كالخرقة بين يديه…وعرف وقتها انه لو خسرها سوف يمـ,ـوت بكل تأكيد …هو لا يستطيع الحياة دونها…
ركض بها خارج المنزل وهو يصـ,ـرخ بينما يبكي :

-مش هت تي يا منا*ر …لو عملتي كده أنا ه ت وراكي …متسبنيش…عشان خاطري مت تيش ….عاقبيني بأي طريقة غير الطريقة دي صدقيني مش هستحملها …مش هستحملها يا منا*ر!!!
وضعها بسيارته في المقعد الخلفي ثم استقل هو السيارة لينطلق بها ….
كان يقود السيارة وهو يبكي ويقول:
-متقلقيش يا حبيبتي مش هت تي هعمل المستحيل عشان ترجعي ليا … ترجعي لبناتك …لو أنا مش مهم عندك …ملك وماسة مهمين صح … ارجعي عشانهم…قاومي عشانهم يا حبيبتي …ارجعي يا منا*ر وانا عمري …عمري ما هزعلك !!
…..
في المشفى ..
كان يحملها.

هو ي ويبكي
-مراتي ا ايديكم…شوفوا مراتي مالها …مراتي …
تقدم طاقم الأطباء والممرضين بالسرير المتحرك الطبي وتم وضع منا*ر به متجهين الى غرفة العمليات ….
كاد مراد ان يدخل معهم الا ان الطبيب اوقفه وقال:
-ممنوع يا أستاذ …
كان مراد يبكي كالأطفال وهو يقول :
-لو سمحت انقذها ..لو سمحت …
-متخافش هعمل اللي اقدر عليه …
ثم ولج لغرفة العمليات ليجلس مراد على الأرض ويقول:
-انقذها …دي حياتي!!

يتبع
رفقا_بي_يا_ ي
سولييه_نصار
الفصل الثلاثون(لا استطيع الحياة بدونك)
هلا تعودين …العالم بارد للغاية من دونك
…………
-هنا!!!
قالتها نورهان والدتها بصـ,ـدمة عندما رأتها ….توسعت عينيها فجأة وهي ترى بقعة دماء على فستانها الطويل …
-هنا ايه اللي حصل ؟!ايه الدم ده…
-انا تها… ت منا*ر يا ماما …
ضحكت هنا وأكملت :
-أخيراً مراد هيبقى ليا !!
شهقت نورهان بصـ,ـدمة…ثم أمسكت كف ابنتها وهي تدخلها للمنزل وتكتم فمها وتقول :
-بس اسكتي بتقولي ايه !!!
كانت هنا ما زالت في عالم آخر.

..السعادة التي تظهر على وجهها غريبة ….لدرجة ان والدتها خافت منها ..ابتعدت نورهان قليلا مزيحة كفها عن فم ابنتها لتضحك هنا وتقول :
-خلاص منا*ر راحت ..ومراد هيبقى ليا …هتبقالي عيلة يا ماما …هقدر ابعد عن ابويا واعيش مع انسان يقدرني …انسان ميخونيش ولا يض/ربني زي ما كان بيعمل بابا او علي …
-يا مصيبتي يا مصيبتي …
قالتها نورهان وهي تضـ,ـرب على وجهها وتبكي …
فجأة خرج علاء من الغرفة وتجمد وهو يرى ابنته …
-بتعمل ايه دي هنا ؟!
قالها علاء بخشونة لتندفع زوجته نحوه وتقول :

-الحقني ..الحقني بنتك ت منا*ر …الحقني يا حاج …
توسعت عيني علاء بصـ,ـدمة ….وازدادت وتيرة دقات قلبه…شعر انه في كا وهو ينظر الى ابنته التي تبتسم ببلاهة…اقترب علاء من ابنته وأمسك شعرها وهو ي بها :
-عملتي ايه يا بنت المـ,ـجنونة…انطقي عملتي ايه ؟!
نظرت الى والدها برعب ليصف/عها بقوة ويقول:
-انطقي هببتي ايه ؟!..

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى