Uncategorized

لقب اخر

( منير رشدان
1963-2012) لا……لا اريد…انني في كابوس….من غير المعقول……لا….. نظرت بعدها ورائي…وجدت سامح ينظر الي قائلاً…
– رويدا ..تعالي معاية… واجتاحتني نوبة عارمة من البكاء وشعرت ان الدنيا قد دارت بي من جديد…..وغبت عن الوعي…… …………………………………. استيقظت لاجد نفسي في المستشفى …….فتحت عيوني على صورة شخص اعرفه….
انه شكري فرحات!!!!!!!!!!!!!!!!!!! نظر الي بتمعن قائلاً: انتي كويسة…
– هززت اليه برأسي: ايوة…
– اصل الدوا الي ادتهولك حيريحك تمام….ومزاجك حيتحسن اكتر واكتر..
– قلت وانا لا اقوى على رفع رأسي: انا حصلي ايه؟؟؟انا فين.؟؟
– انتي في المستشفى يا رويدا….
– وانت ايه الي جابك هنا…مش كنت في مصر…

بعد قليل دخل الى الغرفة سامح مصطفى وهو يلبس سترة الاطباء…..
وكانت الصدمة عندما رحب بشكري وهو يقول( ازيك دكتور شكري) – قلت وانا لا اقوى على الكلام جيداً: دكتور شكري…
– هز شكري رأسه قائلاً: ايوة…دكتورك الخاص من 4 سنين….
– قلت وانا احاول ان ابعد الجميع من امامي…:لق…لق….انتم عاوزين تجننوني,…..لق……….
– قال شكري: اهدي يا رويدا …احنا قطعــ,,ـنا شوط كبير او يف يالعلاج…تعبتينا …بس لازم كنت اصدمك….واحضرك عشان تتقبلي الصدمة دي….واعتقد اننا بكده نكون قطعــ,,ـنا نص العلاج والنص التاني نقدر نكملو وانتي فاهمة ايه الي بيحصل حواليكي….

– قلت بصراخ: لق….انت عاوزة تجنني انت وعمي عاوزين مني ايه..سيبوني في حالي بقة منكم لله…انا عاوزة ماما……عاوزة بابا…..انا تعبت خلاص…يارب امو*ت وارتاح…امو*ت وارتاح…….امو*ت وارتاحححححححححححححححححححح اشار عندها شكري لسامح بأن يعطيني حقنة كانت في يده…وعدت الى النوم من جديد….. ………………………………………….. …. حلمت بأشياء كثيرة…..ولكن مترابطة….
المنزل الذي رأيته في لندن ….انا وابي في حديقته…انا وهو في غرفتي ….رأيت سامح مصطفى في نفس المنزل….رأيت نفسي وانا في المستشفى واكتب على دفتر لونه احمر….ثم لمحت شكري فرحات….وهو يتحدث معي كثيراً….لعبي الكثيرة….لعبة لونه ازرق وهي عبارة عن دمية تتأرجح على حبال من الورود….كتبت عليها حرف اسمي واسم والدتي ………

استيقظت بعدها ورأسي يؤلمني بشدة……بقيت لساعات لوحدي في الغرفة….الى ان دخلت الممرضة اعطتني دواء اخذته منها بصمت وغادرت تاركة الباب مفتوحاً……. .
لبست ثياباً لي كانت موجودة في الخزانة….وانصرفت من الغرفة بهدوء…لم اجد لا دكتور شكري ولا سامح ولم يكلمني احد مع انهم شاهدوني انصرف …اخذت سيارة اجرة..وطلبت من السائق التوجه الى نفس الحي الذي اخذني اليه سامح فلقد اردت الذهاب الى منزل والدتي من جديد..وعندما وصل الى منتصف الطريق طلب مني نقوداً …ولم اكن احمل..فتركني حيث وصل…وتابعت المسير لوحدي…من دون مساعدة احد او ان يرشدني احد..توجهت الى منزل والدتي…!

لم اجد هذه المرة الباب مفتوحاً….وجدته غلقاً…
دخلت الحديقة..وحاولت تسلق النافذة….واستطعت فتحها بصعوبة ولكنني دخلت…
توجهت الى الغرفة التي رأيتها في الحلم….واتجهت نحو الخزانة….وقلبي يطرق بشدة….الاغراض كانت في داخلها فوق بعضها………بدأت انبش فيهما بقوة….وارمي بهما على الارض….. ووجدتها….دميــ,,ـتي الزرقاء…التي تتأرجح على الحبال..وعليها حرف اسمي واسم والدتي… الفصل الاخير

امسكت دميــ,,ـتي….واتجهت نحو سريري….وجدت عليه دفتراً احمر مربع الشكل وعلى اسفل الغلاف وضعت حروف اسمي المتشابهة…r.r
(رويدا رشدان)
فتحت الدفتر وانا في حالة من الهذيان….الخوف…وفي نفس الوقت اليأس والألم….وجدته بخط يدي الذي لن اتوه عنه….
اتت رياح من الخارج قوية…..اجبرت زجاج النافذة على ان ينصاع لها وان يفتح….فأتت الى وجهي وطيرت شعري….اغمضت عيوني…..تمنيتها ان تسحبنني نم هذا الكابوس الذي أعيش فيه…..وتأذخني الى حيث اعيش بهدوء وصمت…الى عالم ارتاح فيه مما انا فيه…

الى ان خيالي اخذني الى نفس البيت الذي انا فيه الان….الى الغرفة البيضاء التي كنت ارقد فيها في المستشفى..الى وجه الدكتور سامح وهو يتحدث معي كثيراً..ويقضي معي اوقاتاً في الاختبارات ….الى مصر….حيث يسكن عمي عزت….الى زوجته هناء……..الى مدحت ابنه الوحيد……الى محمود…. اين انت الان…؟؟؟
لماذا لا تأتي الي لأعرف انك لست سراباً…. الى عمر لاعرف انك لم تمت ولم تنتـ,ـحر….. لا يوجد لا عمر ولا محمود!!!!! تجرأت وفتحت الدفتر الاحمر….

القاهرة….18-2-2011 انها…..رويدا رشدان…….الجميلة والتعيسة….في ان معاً….وهذه الاثناء ايضاً اصبحت وحيدة… الان عائدة الى بيت عمها…بعد ان توفي والدها.وامها لا تعلم عنها شيئ منذ ان كانت صغيرة..عمها عزت الذي يقطن في احد المدن المصرية…في بيت فخم…وها هو السائق يأخذها اليه….ما عساها تفعل بعد ان توفي والدها غير ان تعيش معه وصاحب البيت يريده…. لم تكن احبه لا هو ولا زوجته ولا ابناؤه…فلم يكن يريد من والدها بان يتزوج من والدتها فلقد عارض هذا الزواج مرارً لذلك لم يتعرف على ابنة اخيه…وهذا ما كان سيترعي استغرابها من مطالبته بأن تعيش معه……..ولكن منـ,,ـار قبلت…فلم يعد هناك خيار اخر…

كان لدى عمها عزت رشدان ثلاث اولاد…..ابنة من عمرها تدعى هناء…الابن الكبير واسمه عمر وهو مقعد بعد ان اصيب في حـ,ـادث والاصغر يدعى مدحت … منذ وصولها الى بيت عمها وجاهت المتاعب فرفضها الجميع….حتى زوجة عمها لم تكن تحبها ولا ترديها وسمعتها في يوم من الايام تطلب من عمها بأن يخرجها من المنزل…. كان مدحت يضايقها كثيراً…الوحيد الذي شعرت انه يميل اليها وترتاح في الحديث معه هو عمر…
الحزن الذي كان يعتريه وكلامه القليل شدها لدرجة كبيرة..

كان يتعامل معها بلطف على عكس مدحت الذي يفرض نفسه عليها وبقوة..
وكانت تكره الجلوس معه..
هناء كانت متحررة جداً ولدرجة كبيرة…. وفي يوم طلبت من رويدا ان تأخذ لها ظرفاً ما الى شخص يسكن في عنوان اعطتها اياه…وتجلب منه ظرفاً اخر…
وحدث ما طلبت هناء ولكن تتفاجأ رويدا بأن ما كان في يدها هو مخدرــ,,ـات…وان هناء مــ,,ـدمنة لا اكثر وتتعالج في مصحة … كادت ان تجن وواجهتها بما حدث ولكنها انكرت ورفضت …وغضــ,,ـبت…

كان عمر الوحيد الذي يتحدث معها دائماً عن حياته والامه لينسيها الا
مها…
وكان يتهرب مراراً من ان يتحدث معها عن سبب حزنه ومرضه..
الا ان اخبرها في يوم انه كان محامي يعمل مع والده في احدى القضايا وربح القضية …فرد له الطرف الاخر خسارته بأن احــ,,ـرق قلب والده عليه واطلق عليه النـ,,ـار فأتت الرصاصة في ظهره فأصبح مشلولاً… مدحت كان دامئاً يزعجها حتى انه في يوم اتى الى غرفتها وحاول التهجم عليها…لكنها استطعات ان تصده بطريقتها..

ومنذ ذلك الحين قررت الهروب..الذهاب الى البحث عن امها…
وبدأت بالسجلات المدنية..وبعدها وصلت الى عقد زواج امها وابيها…
كانت تريد البحث اكثر لتصل الى احد الشهود عله يخبرها عن مكان والدتها… الشاهد الاول كان شكري فرحات والشاهد الاخر عزت رشدان..وهو ما اثار استغرابها…كيف لعمها ان يكون ساهداً على زواج رفضه!!!!! ساد الشك قلبها…وبدأت بعدها رحلة البحث عن شكري فرحات..الذي يقطن في بور سعيد على حسب العنوان المكتوب في العقد…

الا انه استطاع الوصول اليها قبل ان تصل اليه..فلقد كان ايضاً يبحث عنها ويراقبها عن طريق شخص يدعى عثمان يعمل لديه…ومهد لها رؤيته فمرة يبعث لها بصورة والديها ومرة يراقبها ومرة حاول خطفها واخذها الى شكري فرحات الذي قابلته في سيارة .لتكتشف بعدها ان هناك سر ينتظرها….. رسالة اعطاها اياها شكري من والدها…تركها لديه امانة عنده يعطيها لها بعد م*وته…

انت في الصفحة 12 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى