Uncategorized

لقب اخر

– وصلني بسرعة لو سمحت تعبانة…. لم يتحدث معي..وأنا ابكي بصمت …..الى ان وصلت الى منزل عمي…
– نزلت من السيارة…ومسحت دموعي وانا اقول له: متشكرة..واسفة بجد ..
– انسة…ما تتأسفيش….انا الي اسف اني خبطك وكمان زعلتك….
– رويدا…اسمي رويدا….عن اذنك….. دخلت الى البيت…تاركة معطفي في سيارة السائق محمود….الذي غادر مسرعاً….دخلت مبللة….ووجهي شاحب…وقدمي مجروحة…وجدت الجميع في الصالة يتناولون العشاء …..عمي وزوجة عمي وعمر فقط……
ما ان رأني عمي ….حتى هب واقفاً وقال..
– انتي خرجتي ازاي وكنتي فين.؟؟؟؟
-زوجة عمي بإستياء: ايه المنظر المقرف الي انتي فيه ده؟؟
-عمر: رويدا؟؟؟!!!!

لم انظر الى احد بل اتجهت نجو السلم صاعدة الى غرفتي….
-فصرخ عمي قائلاً: استني هنا…انا بتكلم معاكي..كنتي فين
– زوجة عمي: تلاقيها رجعت عند امها…..
– ادرت وجهي الحزن والغضــ,,ـب يملأني وقلت بمرارة: سيبوني في حالي سيبوني في حالي……..
– اراد عمي ان يصرخ في وجهي ثانية وهم ليض*ربني لكن صوت عمر اوقفه قائلاً: بابا…سيبها دلوقت…سيبها ارجوك… كلام عمر اوقف صفعة عمي….صعدت عندها الى غرفتي….واقفلت الباب عليي….دخللت الحمام…ووققفت بثيابي تحت المياه…اتألم لوحدي…وابكي لوحدي..واصرخ لوحدي…واصرخ…واصرخ…حتى رفعت ضغط المياه اكثر كي لا يسمعني احد….

ارتميــ,,ـت الى سريري…ونمت بصمت….حتى انني لم استجب لطرقات هنا على باب غرفتي..بقيت راقدة في مكاني…انتظر م*وتي….او نجاتي…املي بربي كان كبيراً…. ………………….. دخل ضوء الشمس نافذة غرفتي..الى ان تغلل داخل عيوني وايقظني بلطف….فلم استطيع مقاومته وفتحت عيني…
شعرت برغبة كبيرة في هذا اليوم الى مواجهة الجميع….وانا اعرف انني سأتعب كثيراً…ولكن اما ان نعيش في هذه الحياة بكرامة وعـ,ـنفوان…او لا نعيش…… نظرت الى المرأة وانا احاول ان ابدل ملامح وجهي لتكون قاسية اكثر لتستطيع تحمل ما انا مقدمة عليه….

منذ خروجي اصطدمت بهنا الذي يبدو انها باتت على باب الغرفة…بدأت ترتعش قائلة….
– انتي فين..الظرف فين..
-نظرت اليها بشفقة ولؤم:قصدك المخدرــ,,ـات…انا رميــ,,ـتها…
-قالت بقوة: انا مدياكي الفين دولار عشان ترميهم…الجماعة قالولي انهم ادوهملك….رحتي بيهم فيهم
-قلت بصوت عال وانتزعت يدها بقوة: بقلك رميــ,,ـتهم…ولو اتكرر الموضوع ده تاني مش حيحصل طيب…انا اسفة بجد…اسفة اني وثقت فيكي….وزعلانة عليكي…. تركتها وهي تصرخ….نفس الصراخ الذي سمعته قبل ايام……ارعبتني…ولكن زوجة عمي اسرعت اليها …وحـ,ـضنتها بقوة…..اخرجت هاتفها النقال واتصلت منه…
-الو..عزت..تعالا بسرعة…هنا رجعتلها النوبة تاني…لازم نرجعها المصحة فوراً….تعالا بسرعة البنت حتروح مني تعالا….

ادخلتها الى غرفتها واقفلت عليها الباب….وهنا تصرخ بقوة….
اقتربت عندها زوجة عمي مني وامسكتني من يداي وبدأت تهزني بعـ,ـنف وتقول…
– مش حسيبك توصلي للي انتي عاوزاه …مش حسيبك….. افلت من يدها وخرجت مسرعة…..وجدت عم حسين ينتظرني في الخارج..
-عاوزة تروحي مكان يا انسة؟؟
– اه…وديني السجلات المدنية….مركز السجلات…

ذهب بي العم حسين الى حيث طلبت…توجهت الى مكتب …وارشدني الموظف الي مكتب اخر…الى رجل يدعى جمعة…
– صباح الخير…استاذ جمعة…
– اخرج رأسه من الاوراق الكثيرة التي كانت امامه….: اهلا اتفضلي..
– انا عاوزة مساعدتك في حاجة….
– ايوة..
– انا بدور على امي…وعاوزة بس اعرف عنوانها….ممكن نبدأ ازاي..انا ما عرفش حاجة غير اسمها..
– مش ينفع…لازم تديني اسمها ورقم سجلها الاساسي او اسم جدك عشان الاسامي الي هنا ممكن تتشابه كتير…
– انا ما عرفش غير اسمها….

– ممكن تلاقي حاجة عنها من سجلات الجواز ….ندور على اسم ابوكي ورقمه ونعرف ساعتها معلومات عن الي انتي بتدوري عليها..
– هي اسمها :: منى …منى سليمان….
– اديني بطاقتك لو سمحتي…
– اعطيته اياها فنظر اليها ثم قال: انتي بتدوري غلط يا انسة….لازم تروحي المنصورة…مش هنا طلبك…عشان انتي من مواليد المنصورة ويمكن من شهادة ميلادك الي متثوقة هناك تلاقي صورة عن بطاقة والدتك….بس مش عندي….
-قلت بإستياء: المنصورة؟؟؟؟….ماشي….شكرا

خرجت من المكتب وانا اشعر بثقل كبير على كاهلي…..ماذا افعل….عدت الى المنزل وكنت قد قررت ان التزم غرفتي….ولا اكلم احد….ولا احد…حتى عمر….
وقبل ان اصل مع العم حسين الى البوابة وجدنت سيارة ااجرة تقف خارجاً…نظرت الى داخلها…انه محمود….ماذا يفعل هنا؟؟؟؟؟؟ – اقتربت منه : انتي بتعمل ايه هنا…
– نزل من السيارة ومفي يده معطفي: اصلك نسيتي ده امبارح انسة…بس انا نضفتهولك….وكويتو…يمكن ده تعبير صغير عن اعتذراي عن الي حصل امبارح…ياريت تقبليه…

بدأ العم حسين ينظر الينا …..فقال مسرعاً,,
-انسة رويدا…هو في حاجة..
-قلت مسرعة: لق روح انت يا عم حسين خلاص… نظر بطرف عينه الى محمود وكانه يريد ان وابتعد…. -قلت: متشكرة اوي يا محمود…وانا كمان اسفة على امبارح….
-قال وهو يغادر: ربنا معاكي…(وابتسم)

وقفت للحظات…..وامسكت معطفي ودخلت به …وجدت امامي عمر …
– مساء الخير..
– اهلا رويدا…رجلك كويسة…
– اه الحمد الله….اخبار هنا ايه
-قال بإستياء: ودوها المصحة…وماما معاها…حيقعدو من يوم هناك …..
– وعمي: سافر الصبح …ما فيش غيري انا ومدحت هنا
– قلت بمكر: انا من فترة سألتك على صريخ….سمعته هنا في الفيلا…وانت انكرته…ليه..ما قلتليش انه صوت هناء….
-قال بإستغراب: بس انا فعلاً ما سمعتش حاجة….صدقيني..انا بنام بدري…بخاد الادوية بتاعتي وبنام…الادوية بتاعتي ما بتخلينيش احس بحاجة…وانا بحتاجلها اوي….ما فيش حاجة بتخليني انسى الا النوم..ولولا اني مؤمن كنت عملت زي هناء وادمنت….
-قلت بذهول/:

ليه كل ده ليه….انا مش عارفة افهم حد فيكم…انتم ليه كده…ليه عايشين كده..وليه بتتصرفو كده….
– قال بقسوة: احسنلك ما تفهميش…احسنلك… تركته لوحده ولم اجادله فيما قاله……
نظرت الى فوق وجدت مدحت يراقبني……. ………………………………………….. .. دخلت غرفتي بشرود كبير…وقبل ان اقفل الباب…دخل ورائي مدحت واقفل الباب بالمفتاح…
واقترب مني…
– ايه…مش حتحني يا جميل بقة؟؟
– قلت وانا اتراجع الى الوراء: انت قفلت الباب ليه…اطلع برة لو سمحت عاوزة ارتاح..
– لم يأبه لي بل اقترب مني اكثر وقال: حترتاحي…اكيد…
– ابعد عنيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

الفصل الخامس بدأت ارتجف وانا ابعده يعني…..وهو يقول هذه الجملة……..
(انتي يعني غير امك)…….
وقعت على الارض….وكان بجانب سريري كباية من الماء وقعت هي الاخرى وانشطرت نصفين….امسكت جزءً منها ووجهت اليه…
بدأت اصرخ ولكن لم يمسعني احد…وجاءتني قوة بعثها الله الي…صفعته على وجهه بقوة …..وبصقت في وجهه …فصفعني هو الاخر على وجهي…..وقعت على الارض….وكان بجانب سريري كوباً من الماء وقعت هي الاخرى وانشطرت نصفين….امسكت جزءً منها ووجهت اليه…
– اوعى تجيب سيرة امي….ولو ما طلعتش برة انا….انت فاهم….)قلت بشكل هستيري) اطلع بررررررررررررررررررررررررررررررررة…..

بقي واقفاً في ذهول…..ثم انسحب مسرعاً وهو يرى جنون  في عيوني…..خرج…وبقيت اقف وامسك الزجاجة في يدي للحظات…..وانظر بإتجاه الباب الذي بقي مفتوحاً….وظهر عمر …على الكرسي….كالذي جاء في اخر الفيلم ورأى المشهد الأخير ولم يصدق ما يرى……لم اتكلم ولا كلمة بقيت صامتة… ضائعة التركيز تمام وغير مصدقة ما حصل لي..وكيف انه كان يريد ان يتهجم عليي لهذه الدرجة اعتقد انني رخيصة…ومثل من؟؟؟ مثل امي؟؟؟؟ ماذا يريد ان يوصل الي….اي فكرة سوداء عن امي….لم اعد اتحمل فعلاً ما يحدث….واي مكان عندي افضل من هكذا مكان….

– قال لي عمر كلمة واحدة وهو يتألم : اخرجي من هنا يا رويدا…ارجوكي,..ما ترجعيش…ما ترجعيش…. اسرعت واقفلت الباب بقوة في وجهه…… ركعت على الارض…ابكي..كانت الزجاجة قد جرحت يدي وبدأ الدم يخرج منها….اسرعت وضمدتها بخرقة كانت لدي…..ولبست المعطف….وانا لا اعلم الى اين اتجه….اخذت حقيبتي الصغيرة وصورتي مع ابي….ومسحت دموعي…وخرجت….وضعت يدي في جيب المعطف..تحسست ورقة…اخرجتها… ( اي حاجة تأمريها انا موجود وزي اخوكي وبجد حساعدك ربنا يعلم…ده رقمي…محمود) نزلت مسرعة ….لم يكن هناك احد……كان شكلي ووضعي في غاية السوء…..ويدي تنزف بشدة…وصلت الى اقرب مكان …..يوجد فيه هاتف….

لا اعلم ما الذي دفعني الى ان اتصل به…لم افكر في احد وقتها سواه…ربما بعثه الله الي لكي يساعدني مما انا فيه…..مهما كان سيىء لا بد ان افضل من ابناء عمي……..ولكن كنت كمن يتعلق بأي شيىء ليحيا ولو للحظات….مهما ساء وضع هذا الشيىء… – الو استاذ محمود…
-ايوة حضرتك….
– اانا رويدا..
– (رد قائلاً كمن سمع خبراً افرحه بشدة): ايوة …تحت امرك..
– قلت بوهن: انا تعبانة….ممكن تساعدني,,,(اختلط صوتي بأنيني)….

وما هي الا دقائق حتى كان محمود يتنظرني حيث ارشدته عن مكاني….كنت انتظره واشعر انني سأقع على الارض من شدة الدم الذي كان يخرج من يدي ولا استطيع ايقافة….. ما ان رأيته حتى قلت وانا ابكي…وارتجف …
– ساعدني…ايد….دي…سا…..ع….(ووقعت على الارض وغبت عن الوعي )
لم اسمع سوى اصووات…اصوات فقط …وهو يقول( انسة رويدا……………………..) ………………………………… فتحت عيوني…وجدت نفسي في المستشفى….والممرضة تلف يدي ….ابتسمت في وجهي….وقالت..
– الحمد الله انتي بخير…كويس لحقناكي على اخرك…
–
تذكرت ما حصل لي…وسألت فوراً عن محمود…
دخل الي وقال..: الحمد الله على السلامة…بقالك ساعة تقريباً غايبة عن الوعي…الحمد الله انك كويسة..

– قلت وانا انتشل جسدي بقوة: انا حروح…بقت احسن…
– محمود: تحبي اوصلك بيتك؟؟
– قلت بسرعة: لق….بيتي لق…اوتيل اي اوتيل لو سمحت….
– ابتسم وقال: حاضر… صعدت الى سيارته….وانا متعبة….لم يسألني عن شيىء…بل قال لي فقط…
– انا بشكرك انك وثقتي فيي و طلبتي مساعدتي..الحمد الله على سلامتك…الاوتيل ده كويس…حجي بكرة ان شاءالله الصبح اكمن عليكي …ماشي..
– ابتسمت قائلة : ماشي…(اخرجت بعض المال من محفظتي لأعطيه اياه …نظر الي عندها وقال بأسف)
– لق يا انسة….فهمتيني غلط…انا حجي بكرة اكمن عليكي مش عشاناخد منك حاجة..احنا بردو ولاد بلد ونفهم في الاصول…..استريحي دلوقت وخدي بالك من نفسك…

انت في الصفحة 4 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى