Uncategorized

ادم

تأوهـات “سيليـا” التي استيقظت لتوهـا عبأت الغرفـة…
فتحت عيناها ببطء شديد تنظر حولها.. لم تكن بغرفتهـا.. لقد كانت في غرفة تراها لأول مرة بحياتها !!…
ومضـات سوداء من ليلة امس تخترق ذاكرتها كڤيـروس يُصر على تد.ميرها.. !
أمسكت برأسها تصرخ من الالم الذي يلفح عقلها :
-آآه.. الالم ما يُحتملش.. مش كفاية جسمي!
و..فجأة وجدته يدلف بهدوء تام يغلق ازرار قميصه وهو يتشدق بس.خرية باردة :
-واخيرًا صحيت الاميرة النائمة، ده انت فكرتك مش هتصحي قبل اسبوعين !!!!

نهضت تحاول الثبات متجاهلة الألام بجسدهـا… وما إن وقفت حتى كادت تسقط فسارع هو يحيطها بين ذراعاه.. تتعلق نظراته بنظرات عيناها الشر\سـة.. الغاضبة التي تحمل خلفية من اللون الاحمـر الذي تحبس خلفه د.موعها !!!….
كاد يغـرق بين غابات عيناها الزيتونية، فابتعد مسرعًا وهو يتمتم متهكمًا بخب/ث :
-اسف يا زيتونة.. واضح اني كنت عنيف امبارح
ثم نظر لها مرة اخرى رافعًا احد حاجبيه :
-بس آآ.. لية متهيألي ان الليلة دي عجبتك جدا ؟!
عندهـا لم تحتمـل فتركت الحرية لد.موعها تلحن صوتها الهيستيري وهي تصرخ :
-الله يلعنك يا حقير..

انا ماكنتش فـ وعيي، مكنتش قادرة اقاوم حتى !!!!
ابتسم بس.خريـة ألمتها وهو يردف :
-يا طاهرة يا بريئة وراحت فين عذريتك؟!! راحت هي كمان لما ماكنتيش فـ وعيك صح ؟؟
عضت على شفتاهـا بقوة.. لتهمس بصوت مبحوح دون وعي :
-لما كنت طفلة !!!
تأفف ساخرًا وهو يرتدي الچاكيت مرددًا :
-عشت سنين مع ممثلة بارعة زيك وامباىح اكتشفت انها مجرد خاينة فـ مش هتأثر بـ زيتونة صغيرة بتحاول تمثل زيك !!!
كاد يغـادر ولكن إلتفت لها للمرة الاخيرة وقد عاد لجديته.. لقسوته وخشونته المعهود بها… يتابـع بحدة :

-ماجبتكيش هنا الا لما فوقت، وعشان تبقي عارفة لو مكنتش سكران مكنتش قربت من واحدة بائسة زيك
ولكن قبل أن يغـادر وجدها تسحبه من ذراعه بقوة وهي تصرخ بشراسة :
-أنت مفكر ان الموضوع بالسهولة دي؟! تاخد اللي انت عايزه زي الحيوان وتمشي كدة !!
و..فجأة لوى ذراعها بعنف خلفهـا يضغط عليه مغمغمًا بجمود :
-لما تتكلمي مع جواد صفوان تلتزمي حدودك !!
ثم ترك ذراعهـا ببطء.. هبط بعينـاه لجسدها الذي لا يستره سوى قميصه القصيـر وخصلاتهـا تغطي جانب وجههـا.. أحس بالدوار الذي داهمها كأعصـار خفي كاد يختطفها منه..

ليحيط خصرها بنعومة فتستند هي على صدره بتلقائية.. عندها همست بصوت هادئ بارد :
-عايزة فلوس، ساع.تها مش هتكلم لأي شخص باللي حصل.. اديني بس فلوس
كانت تهبط ببطء لاسفل وأصابعها الناعمـة تلمس عضلات صدره الظاهرة من الازرار المفتوحـة… بينما أنفاسها تحـرق جلدة متفاعلة مع لمسة غريبة منها !!….
قربها منه اكثـر حتى اصبحت ملتصقة به تمامًا… ليهمس بهسيس متساءلاً :
-اسمك ايه ؟
اجابته بنفس الطريقة :
-سيليا
-هاديكِ الفلوس اللي إنتِ عايزاها يا سيليا
قالها وقد بدأت اصابعه تعبث بأزرار القميص الذي ترتديه..

وأصابعه تتحسس ملمس جلدها الناعم لتغمض هي عيناها ببطء مقهور منصهر….
حسنًا… هي فقدت عذريتها منذ زمن.. فلا مشكلة في قضاء بعض الوقت من اجل شقيقتها الوحيدة !!؟…… ******
-قصــر آد.م صفـوان-
كان “أدهم” على وشك الرحيـل عند.ما كان يجلس أد.م بصمت على كرسيه يدخن بشراهه…

فسأله ادهم متسفسرًا بهدوء :
-صحيح.. تقدر تقولي فين ابن عمك المصون “جواد” ؟؟ مش عارف اوصله من امبارح
لم ينظـر له أد.م وهو يخبره ببرود وكأنه يمليه طقس اليوم :
-امبارح بعتله دليل خيا*نة المرحومة مراته، تلاقيه سكران هنا ولا هنا
شهق ادهم بعنف غير مصدقًا :
-ايــه ! وبتقولها كدة ببساطة ؟؟
أكمل أد.م وكأنه لم يسمعه :
-ماقدرتش اشو..فه منهار عشان واحدة خاينة، وابن مرات ابوه ال***** بيواسيه وكأنه ماخانهوش مع مراته !!
ثم نهض فجأة وهو يطفئ السيجـار متابعًا :

-هوصل له بطريقتي، دلوقتي يلا قوم على بيتك
ابتسم ادهم بعفويـة… فعلاقته بــ أد.م لم تكن كـصديق وصديقه… بل كانت كشقيق وشقيقه… كروح وإنقسمت بين بذرتين !!…..
اقترب منه يهمس بهدوء حذر :
-أد.م.. انا مش بحب اتدخل فـ حياتك الشخصية وخاصةً اللي يخص مرات اخويا بس حاول تكون رقيق معاها دي البنت كرهت الدنيا يا راجل
تعمـد ألا ينطق أسم “اسيـا” منعًا لطفو جنون أد.م الان…
فهو يغـار وبجنون من أقرب الاشخاص إليه حتى !!…
وما يكاد يجعل ادهم يمو*ت حيرةً أن أد.م لم يعترف بحبه لها حتى الان !….

عاد أدهم من شروده على صوت أد.م الذي صعد لأعلى متمتمًا بصوت أجش :
-هحاول..
تنهد أدهم وهو يسحب اشياؤه ليغادر بهدوء… بينما “أد.م” لم ينطفئ شعلة غضله.. حتى الان يكاد يود أن يمزق احشـاءها لظهورها هكذا امام اي رجل سواه !!….
أوقف أدهم مردفًا بجدية :
-ادهم.. لو ماقدرتش تقول لشروق عن عش/قك ليها، ابعد عنها على قد ما تقدر !!
اومأ ادهم دون ان ينظر له ليغادر بهدوء… ليته يستطع إبعادها !!…
ليته يستطع التغلب على داء عش/قها الذي كرمش جوارحه حتى باتت معدومة….

******
وصل “ادهم” المنطقة التي يسكن بها مع معذبة قلبـه…
كاد يدلف الى الشقة ولكن أوقفته “منـار” جارتهـم المهيمة به !…
تستند على كتفه بعمد وهي تهمس متلكعة في حرو..فها :
-اسفة يا ادهم.. مش بقدر امشي متوازنة اكتر من خمس دقايق بيجيلي هبوط اصل انا لينة جدًا !!
رفـع حاجبه الايسـر وهو ينظر لملابسهـا التي تظهر جزءًا واضحًا من جسدهـا…
ملابس مغريـة…
وهيئة جبـارة كاللوحة المرسومة !!
ماذا يريد ليستجب لها ؟!!!!
عاد ينظر لها مرة اخرى ليقول متهكمًا :

-واضح إن هدومك لينة زيك مابتقدرش تفضل على جسمك اكتر من خمس دقايق برضه !
إنتفخت اوداجها بغيظ…
مهما فعلت معه يراها كعجوز في السبعين من عمرها ويس.خر منها ويرحل !!….
وهذا بالفعل ما كاد يفعله لولا أنها أحاطته بين يداهـا مقتربة منه بدرجة كبيرة متعمدة تحريك جسدها بأغواء.. فظل يهز رأسه نافيًا بأسف مصطنع :
-تؤ تؤ يا حسرة على الزمن اللي البنت فيه هي اللي بقت تحاوط الشاب كدة !!! فين الشرف ؟ فين العزة؟… فين شقتك ؟
عندهـا أطلقت ضحكـة خليعـة وهي تتنهد متمنية :

-ادهم… ارجووك اديني فرصة اتقرب منك يمكن تحس بيا، بس انت عمرك ما هاتحس طول ما انت قريب من شروق دي دايمًا !!
ولا يدري لِمَ تذكـر جملة “اد.م” التي رنت بأذنـه كقاعـدة لا يمكنه تجاهلها…
قاعدة جعلت قلبه يأن معترضًا وعقله يحوم وسط تلك الكلم\ات متمسكًا بالحجة الحقيقية ….
ولكن في النهاية أستجاب للعقل فلم يبدي رفض ككل مرة مما جعلها تتشجع لتقترب منه ببطء حتى وضعت شفتاها على شفتاه الغليظة تحاول سر*قـة استجابته.. ولكنه كان جامدًا…
يغمض عينـاه ليراها هي.. يتوق لالتهام شفتاها هي !!!!
أبعد “منا*ر” عنه وهو يقول بصوت أجش :

-ممكن حد يجي يشو..فنا
اومأت بلهفة وهي تمسك بكفـه متجهة للأعلى حيث منزلها…
ألقى ادهم نظرة على الباب المُغلق حيث تكمن “شقته” هو وشروق….
عينـاه يستوطنها رجـاء من نوع خاص..
نـداء يصرخ به القلب.. والعقل أصم عنه !!!!
وبالفعل صعد مع “منا*ر” بينما قلبه هجـره بقسوة رافضًا الأنصيـاع لمرمى العقل !!
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و..في الداخل كانت “شروق” تتنفس بصوت عالي… تشعر بشيء يج/ثو على دقـات قلبها فيجعل رنينهـا مكتوم !!…
ضيـق وغيظ عنيف إحتـلا قمة جوارحها لتزم شفتاها هامسة بتوعد :
-ماشي يا ادهم.. انا هاعرفك إن الله حق
والسـبب….
لم تسأل عنه… او بالأصح لم ترد أن تسأل !!!
فـ مهما تعددت الطرقـات.. وتوارت الاسبـاب.. تبقى النتيجة واحدة ؟!!!!

*******
كانت “أسيـا” تقف خلف باب غرفتها.. تتنفس بعمق مرة بعد مرة..
إلى متى ستهـرب من المواجهة ؟!
المواجهـة حقيقـة ترفض الاع.تـراف بها.. حقيقـة رسمها واقـع مؤسف تنفر هي منه بأحلام يقظتها !!….
خرجت من الغرفة مرتدية ملابس محتشمة.. فهي لا تحتاج جرعة اخرى من الأهانة ،،…
وصلت أمام غرفة “أد.م” فوجدت الخاد.مة تقترب منها بسرعة مرددة :
-يا هانم الباشا آآ….
أشـارت لها أسيا بإصبعها بحـدة، وبدت كأنها تتحدث عن بطل فيلم رعب وهي تستكمل بجدية مُهددة :
-تخيلي لو قولتله إنك منعتيني ادخله هيعمل فيكِ ايه!!؟

و..فور أن سمعت تلك الكلم\ات تراجعت الخاد.مة على الفور تُفسح لها الطريق لتبتسم أسيا ساخرة وهي تفتح الباب ببطء وتدلف مغلقة اياه خلفها دون ان تنظر لأد.م الذي كان غارق بأحلامه….
وقفت امام فراشـه تنظـر للوشم المرسوم على ذراعه ورقبـته…
سكـونه مُغري للتمحص ولكن بدا الاستنكـار واضحًا كعين الشمس وهي تتذكـر كيف تتحول ملامحه من س*كينة هكذا لطرقـات تؤدي للجحيم المشتعل بعيناه !!؟

اقتربت منه دون ان تشعر وهي تتفصحه، و..فجأة وجدته يجذبها بقوة من ذراعها وينهض لتصبح هي ممددة على الفراش وهو فوقها يطل عليها بهيئته الجبارة ويكاد يكون ملتصقًا بها… أنفاسه تلفح رقبتهـا الظاهـرة بقوة حتى بدأت ترتعش أسفله ؟!!!!!!
********
يتبع…

انت في الصفحة 4 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى