هـزت رأسها نافية بصمت.. فأجلسها وهو يتنهد مرددًا بنبرة حاسمة أصابتها برتوش بعض القلق :
-طب اقعدي.. عندي ليكِ عرض جواز
رفعت عينـاها فور سماعها ذلك الكلام… حرو..فه أصابت نقطـة حساسة تقمعها هي بحسم العقل !!….
ظلت عيناهم مُعلقة ببعضها مدة دقيقة او اكثر..
لا يدري لمَ قرأ بين سطور عيناها ما لم تنطقه… شعور أنها تنتظر منه شيء أربكه !!!
تنحنح وهو يعود لرشده نافضًا تلك الهراءات عن عقله، ليستطرد بــس.خرية ألمتها :
-اكيد مش انا يعني، انا كنت بقضي يومين متعة فـ السرير.. انما جواز !! لا خلاص مش سكتي !!!
سألت نفسها بتخبط بين تراس صد.متها وألمها… وجزعها منه !
” كنتي منتظرة منه ايه؟! انه يكون معجب بيكِ زي ما أنتِ معجبة بيه مثلاً ”
سألت نفسها بحيرة لم يُشرق الامل بها عند.ما سمعته يكمل :
-عاوزك تتجوزي واحد قريبي.. بس مش زي ما أنتِ متخيله.. هيبقى جواز بهدف
عقدت ما بين حاجبيها وخرج صوتها بصعوبة وهي تسأله :
-مش فاهمة ؟!
اومأ مشجعًا نفسه ليتشدق بــ :
-ابن مرات ابويا أذاني..
فـ انا عايز انتقم، أنتِ هتتجوزيه وهتخليه يحبك وانا واثق انه مش هياخد فـ ايدك غلوة
سألتها بنبرة لم تتخفى منها الس.خرية :
-اشمعنا انا؟! عشان رخيصة صح!!
هـز رأسه نافيًا وبدأ يشرح لها بعملية :
-لا؛ لانك جميلة.. د.مك خفيف وتتحبي بسرعة.. وهتوافقي على عرضي
وقبل ان تنطق بشيء قال بجمود :
-والجواز هيكون صوري وهديكِ المبلغ اللي تطلبيه وهيكون منه سكن ومنه شغلانه حلوة وهجيب لاختك شقة جمبك، ما أظنش في احلى من كدة ؟!
رفعت حاجبها الايسر ساخرة :
-وانت بأمارة ايه قررت انه صوري؟!
ما يمكن الباشا التاني اعجبه اللعبة ويقرر يخليه حقيقي.. وانا كدة كدة مش فارقة معايا !
ضغط على يداهـا بكل قوته دون ان يشعر وقال بصوت لفحه التملك والغيرة :
-لأ.. الجواز هيبقى صوري، مش هيلمسك يا سيليا!! سامعة؟ اياكِ تخليه يلمسك.. لو لمسك هق*تله واق*تلك
نهضت مسرعة وقد أعماها \ها منه عن “المصلحة” التي تكمن في ذلك العرض المُغري !!!
لتردف بحدة :
-لا سوري عرضك مرفوض، هات الفلوس عايزة امشي
امسك ذراعهـا بقوة ألمتها، ليقول بصوت أجش محذرًا :
-سيليا.. م\اتخلينيش أوريكِ وش مكنتش اتمنى انك تشو..فيه!!!
انا معايا حاجات ممكن تفضحك و..فيديوهات وانتِ فـ ح*ضني ممكن تخليكِ تتكسفي تدخلي القاهرة تاني اصلًا !!!!
كان قلبها ينبض بعنف… يهتـز ويهتز في حلقة د.مويـة كادت تجعلها صريعة في التو واللحظة !!….
لتغمض عيناها التي امتلأت بالد.مـوع هامسة :
-موافقة
ابتسم بانتصـار وهو يقترب منها ببطء.. شفتاها منفرجـة امامه تثيره بطريقة غير طبيعية !!
وكأنه لم يرى نساء يومًا!؟…
نظر لشفتاها باشتيـاق ورغبة لم يشعر بهما سابقًا… ولكن قبل ان تلتصق شفتاه بشفتاها وجدها تدفعه بقوة وتضع يدها على فاهها لتركض نحو المرحاض تفرغ ما في معدتها بينما هو يراقب مكانها بذهول !!!!
ألهذه الدرجة اصبحت تتقزز منه؟!…. ******
الاسبـوع مر على أسيـا كاليومان…. تغير روتينها تمامًا فلم تعـد تجلس كل الوقت بغرفتهـا.. احيانًا تسير شاردة في الحديقة.. واحيانًا تذهب للأسطبل تجلس مع الخيل.. واحيانًا تجلس على اللابتوب الذي اشتراه لها اد.م ليُملي فراغها !!! و..في احدى الايام ليلاً……
كانت تسير شاردة في أسطبل الخيل.. ترتدي بنطال وتيشرت دون اكمام ضيق ولكن تضع عليه “شــال” اسود طويل بعد تحذير اد.م لها..
بينما خصلاتها تتطاير برقة من اسفل القبعة التي ترتديها لتخفي شعرها الاسود الطويل وبالطبـع بأمر من اد.م….
حينها ابتسمت وهي تتذكر كلامه
” عارفة يا اسيا لو شعرك بان ادام جنس راجل هعمل ايه؟؟ هح/رقهولك يا حبيبتي ”
لا تُنكر أن تلك التحكم\ات تُشعرها أنها شيء ثمين.. شيء غالي… جوهرة يحافظ عليها بضلوعه ليحتفظ بلمعانها !! ولن تنكر ايضًا انها بدأت تعتاده في حياتهـا.. بدأت تعتاد تدخله الدائم في ادق تفاصيلها… وخو..فه الهيستيري ان يُصيبها مكـروه.. قلقه عند.ما تخدشها نسمة هواء.. وعش/قه المجنون الذي يُثير دهشة من حولهم !!!! تنهدت بقوة وهي تعدل شالها.. و..فجأة لاح بذاكرتها يوم اخذت هاتف اد.م دون ان يشعر بها.. لتـحدث والدها الحبيب….!
او هكذا ظنت هي..
فـ أد.م لا يُخفى عنه شيء !!! فلاش باك### ما إن أجاب والدها على اتصالها حتى قالت بلهفـة سطعت بين حرو..فها :
-بابا حبيبي وحشتني اوي
-اسيا.. وانتِ وحشتيني اكتر يا طفلتي
-انت ماجيتش لية يا بابا؟؟ سايبني هنا لية؟!
-ما تخافيش يا حبيبتي، اد.م خلاص بقا جوزك وبيخاف عليكِ يمكن اكتر مني انا شخصيًا
-ايوة بس انا عايزاك انت !!
-اسمعيني يا اسيا.. عشان انا ممنوع اكلمكم اصلًا عشان ممكن يكونوا مراقبين التليفونات بس هحكيلك باختصار.. اد.م زمان طلب ايدك مني..
بس انا رفضت، المهم حصل واتدبست مع ناس كبار اوووي، وبقيت اتنقل من بلد لبلد لحد ما أعرف اظبط اموري معاهم والله اعلم ده هيحصل فـ قد ايه.. المهم اني روحت لاد.م وقولتله انت لسه عايزها ولا لا، رد عليا بكل صراحة وقالي انا مش عايز غيرها.. وبكدة جوزتك ليه.. حماية ليكِ ولاني واثق انك مش هتلاقي حد يحبك زيي، انا مش اول مرة اتعامل مع اد.م وهو مش وحش يا اسيا
-بس يا بابا….
-ريحيني يا اسيا.. انا كدة متطمن عليكِ يا بنتي، محدش عارف هيحصل ايه!! يمكن امو*ت يا اسيا
-بعيد الشر عنك يا حبيبي
-خلاص يا حبيبتي المهم اقفلي دلوقتي انا هكس\ر الخط عشان لو مراقبينه.. سلام يا حبيبتي
-سلام يا بابتي ! بــاك### ومنذ ذلك اليوم قررت الوثوق في رأي أبيهـا…
أباهـا كان كالسد المنيع بالنسبة لها.. وذلك السـد هي على اتم الاستعداد للأحتمـاء به وبظله… حتى اشعار اخر ؟!!!
فجأة وجدت من يضع يداه على كتفها فكادت تصرخ ولكن وجدته اد.م الذي ابتسم يشاكسها :
-كنتي متوقعة ان حد يقدر يقرب من حته انتِ فيها اصلًا ؟!
هـزت رأسها نافية بابتسامة صغيرة..
ليمد كفه العريض لها متمتمًا وعينـاه مُسلطة على عيناها تحارب تمردها :
-هركب الخيل.. تيجي؟
همست بقلق :
-بخاف
جذبهـا فجأة من يدها لتصطد.م بصدره الصلب.. كان صدرها يعلو ويهبط بتوتر وهي تستعشر سخونة صدره الذي ازداد إلتهابه باقترابه القا*تل منه…!!!
فرفعت رأسها حتى كادت تصطد*م بوجهه عند.ما هتف بحسم حاني :
-هششش.. الخو..ف ميعرفش ح*ضن اد.م صفوان! فمينفعش تخافي طول ما انا معاكِ…
اومأت دون ارادة منها وهي تحدق بعينـاه.. اصبح انجذابها الواضح له ولشخصيته يُقلقها….
لا بل يُرعبها وكأنه يشن هجومًا كاسح على قل/عة جوارحها !!
سحبها من يدها ببطء نحو الخيل المفضل لديه.. وضع كرسي صغير امامه وجعلها تعتلي الخيل هي اولًا….
ثم وبحركة رشيقة مباغتة أعتلاه خلفها لتصبح في احضانه حرفيًا !!….
سار هو بالخيل ببطء وهي متشبثة بيده التي تحيطها وترتجف برعب..
كان يحيطها بجسده كله من الخلف وأنفاسه الساخنة تلفح رقبتها حتى أصابتها قشعريرة باردة…
دقات قلبها اصبحت اعنف وأسـرع.. بينما تمنى هو ان يتوقف الزمن عند تلك اللحظات !!
لم يستطع مقاومة تلك النيران داخله فهبط برأسه ببطء يلثم رقبتها وكتفهـا بعمق..
إنتفضت وهي تشهق بصوت مكتوم ليُحيط خصرها برفق بيداه واللجام بين يداه..
بينما شفتاه تعزف أرق سيمفونية على جلدها الناعم…
اصبحت تتنفس بصوت عالي وهي تهمس بأسمه في الوقت الخاطيء تمامًا :
-اد.م… اد.م لو ….. سمحت !
فكان اد.م في عالم اخر.. يُقبل رقبتها قبلات متفرقة متلهفة ثم ينتقل لكتفها فينال نصيبه…
قبلاته كادت تجعلها تنهار فلم يكن منها الا ان قالت بصوت عالي متقط/ع :
-اد.م كفاية عايزة انزل
دفعت نفسها ودفعته بعشوائية فكاد يسقط ولكنه تمالك نفسه فقفز من اعلى الخيل.. ودون تردد كان يحملها من خصرها لتهبط هي ايضًا….
ظلت تعود للخلف بتوتر وهي تراقب عيناه التي أظل\مت باشتياق ورغبة..
فابتلعت ريقها تهمس بتوتر :
-اد.م… آآ بـ بلاش..
لم يرد عليها.. إلتصقت بالحائط خلفها ليحيطها هو بين ذراعاه.. يكاد يكون ملتصق بها.. ليهمس امام وجهها بهدوء متساءلًا :
-انتِ بتحبيني صح؟ او بتكني لي مشاعر ؟؟
ردت دون ان تفكـر :
-شكلي هحبك !
اغمضت عيناها بخو..ف عند.ما اقترب منها ببطء يعطيها فرصة الهرب ولكنها لم تهرب !!؟
قبل عيناها المغلقة ببطء أذابهـا… ثم اكمل همسه :
-وانا بعش/قك.. بحبك بجنون.. بعش/ق عينكِ
ثم قبل وجنتاها بنعوما واستطرد :
-بعش/ق خدودك اللي بتحمر كل ما اجي جمبك
وعند شفتاها….
توقف وقد عجزت الحرو..ف عن وصف شعوره !!
قبل جانب فكها برقة جعلتها ترتعش بين يداه.. خاصةً وهي تسمعه يهمس ؛
-اما شفايفك… دول كريز بيستفز رجولتي عشان أكـله أكل !!!
ثانية واحدة وشعرت بشفتاه تتحرك ببطء على شفتاها… ثم اصبح يلتهم شفتاها بنهم متناغم بينهما !!…..
ابتعد عنها بعد دقائق عديدة.. يبتسم بقوة وهو يستشع استجابتها البدائية..
رفع يداه بخفة ليُزيح ذلك الشال عن ذراعيها ليفتتن بها اكثر بذلك التيشرت المفصل…
ضمها له بيداه بينما يلتهم عنقهـا بقبلاته التي تركت اثرًا واضحًا عليها..
لتشعـر بيداه التي بدأت تتحسس جسدها لتهز رأسها مبتعدة عن مرمى شفتاه بينما هو يقبل كتفيها ورقبتها بعمق متلهف مجنون :
-اد.م كفاية.. كفاية يا اد.م.. دفعته ببطء عنها وما إن نظر لها حتى قالت بتوتر :
-احنا فـ الجنينه يا اد.م !!
كان يلهث بصوت عالي.. فأغمض عيناه يحاول تهدأة نفسه بصعوبة….
وضعت اسيا الشال على كتفها بسرعة.. ودون كلمة اخرى كان يسحبها من يداها معه متجهًا نحو القصر مرة اخرى……!! دلفا فوجد “جمانة” امامه تبتسم وهي تقول بنعومة :
-اد.م.. النهاردة المفروض هتبات عندي صح؟! انا مجهزالك ليلة جنان !
ودون ان يفكر كان يخبرها بجدية :
-لا، الليلة هبات مع اسيا
لم ينتظر ردها وكان يسحب اسيا معه متجهين لغرفتها…
بينما ظلت هي تجز على اسنانها بعنف..
ألا يكفي أنه بسببها حبسها في تلك الغرفة الممتلئة بالفئران رغم انه يعلم انها لديها فوبيا من الفئران ؟!….
والان يتركها في يومها وايضًا من اجل اسيا !!؟
يجب ان تضع حدًا لتلك الاسيـا !!!!
تذكـرت “مياة النا*ر” التي اشترتها ولكنها كانت مترددة نوعًا ما…
ولكن بكل الغل الذي يغلي بين خلاياها اتجهت للمرحاض الخاص بـ اسيا بعد.ما اخذت الزجاجة..
امسكت بعلبة البلسم التي تضعها اسيا يوميًا على وجهها… لتبدأ بوضع “مياة النا*ر” في الزجاجة ببطء متشفي وهي تتخيل منظر اسيا وهي مشوهة..
وهمست بحقد واضح :
-وادي اول حاجة هد.مرها من ضمن الحاجات اللي بيحبها فيكِ.. هخليه مش طايق يبص فـ وشك حتى !!!!!
*******
يتبــع….