صباح اليوم التالي……..
استيقظ جاسم يفـرد ذراعيـه يتأثب بكس,,ـل.. وتلقائيًا بمجرد ان فتح عينـاه تعلقت ابتسامـة هادئة وهو يتذكر ليلة امس..
الليلة التي كانت كالأضـاءة وسط ظلمات روحه !!….
ولكن سرعـان ما اختفت تلك الابتسامة عندما لم يجد “كارمن” على الفراش جواره فهب ناهضًا بفزع يرتدي ملابسه وهو يبحث عنها بعينـاه ولكن للاسف لم يجدها !!!….
انتهى من ارتداء ملابسه وكاد يغادر الغر,,فة ولكن توقف عندما رأى ورقة صغيرة موضوعة على المنضدة فأ,,مسكها بلهفة يقرأها لتتصنم ملامحـه وتُنحت روحه وكأنها تُعذب ببطء متلف !!!!!
فقد كان محتواها الصادم
” جاسم…. انا اسفة بس مش هاقدر استحمل اكتر، ارجوك ماتحاولش تدور عليا !!! ”
****** يتبع… تعويذة غرام الفصل السادس ( الأخيـــر ) : اسبوعــان من الدهـر مروا… ام أسواط من الجح,,يم هذه التي كانت تجلده مع كل يوم يمر وهي بعيدة عنه…
لا يعلم عنها اي شيء !!!
لا يعلم أ هي بخير ام لا… تشت,,اقه كما يلتـاع هو متلطمًا بين جرعـات انتقامها ام لا تبالي !!….
لا يتخيل أن اسبوعـان وأيـام مروا دون أن يعلم اين هي او يلمحها ولو من بعيد !…
وكأنها طيف ابيض ظهر امامه لتزدهر صفحات حياته ثم اختفى فجأة لتعود لحلكتها….!!
كان يجلس في غرفته يحدق في اللاشيء..
أ يمكن أن تكون الارض إنشقت وابتلعتها !!!!
بدأ ينفث سيجـاره بشراهه بعدما قطعها منذ فترة طويلة… يريد اي شيء يخرج طاقته الس,,لبية به !!
طرقت تسنيم الباب بهدوء فلم يرد عليها كالعادة..
ابتسمت وهي تضع الطعام امامه مرددة ببر,,ود اغا,,ظه :
-يا حبيبي متقلقش، هي كدة كدة مش هتقدر تصرف وتربي البيبي لوحدها اكيد اول ما تولد هترجع لوحدها !
لم يشعـر بنفسه وهو يدفع صينية الطعام بعنف حتى سقطت على الارض فصرخ بجنون كعادته مؤخرًا ؛
-وانا لسة هستنى 8 شهور لما تولد !!!!!
-يوووه انا غلطانة انت حر خليك كدة
قالتها وهي تنظـر له بحـدة ثم استدارت لتغادر دون كلمـة اخرى….
ليضـع هو يده مكان قلبه هامسًا بتأوه متألم :
-أنتِ فين يا حبيبتي ؟!!! . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفي الخارج امام الغرفة.. رن هاتفها فأم,,سكت به تجيب بصوت هادئ :
-ايوة يا ماما..
-عاملة اية يا تسنيم؟ وجوزك لسه زي ماهو؟؟
-لا انا تمام، اه البيه لسة بيبكي على الاطلال!!
-مش كان احسنلك لو كنتي حملتي بدل وجع القلب ده كله
خفضت صوتها وهي ترد :
-يوووه يا ماما انا غ,,لطانه اني حكيتلك يعني؟!
-اصل مش مستوعبه ازاي تكون نسبة الخطر 50٪ بس وانتِ تكذبي على جوزك وتقوليله 90٪ !!! خايفه تخاطري ياختي؟؟ طب اديكي انتِ اللي اتدبستي فـ مشاكل وحوارات !
-ماكنش قدامي حل الا اني اكذ,,ب يا امي واقوله الخطر 90٪ كنت خا,,يفه اووي حتى لو نسبة الخطر 50٪ بس !!!
-سلام يا ماما سلام
-سلام يا اخرة صبري
اغلقت الهاتف وهي تستدير لتسير ولكن شهقت بعنف وهي ترى “جاسم” الذي يبدو انه خرج من غرفته دون ان تشعر به وسمع كل شيء!!!!…..
ظلت تعود للخلف بخوف وهي ترى نظرة عينـاه…
نظرة عينـاه التي كانت كالسكين يخدش جوارحها بقوة أرعبتها فكادت تبكي خوفًا !!!!
ظل يقترب منها ببطء وهو يقول بنبرة اجرامية :
-يعني طلعت عايش مع اكبر كدابة !
مع واحدة خافت على نفسها من حاجة ملهاش داعي وفكرت بأنانية ومفكرتش فـ ابنها اللي بيضيع كل يوم اكتر عن اللي قبله !!
مع اخر حرف له كان يصفعهـا بعنف متابعًا زم,,جرته التي تشبه زئير الاسد :
-انتِ ايه!!! مؤامرت وتخطيط وكذب واهمال… كفاااااية بقا ارحميني !!
اصبحت ترسم البكاء وتذرف دمـوع كسحـاب ممتلئ وهي تردد بحزن مصطنع :
-جاسم اسمعني.. انا عملت كدة عشان آآ…..
ولكنه لم يعطها الفرصة فكان يصفعها للمرة الثانية على التوالي وصراخه يصل لكل من بالمنزل :
-اخرسي مش عايز اسمع صوتك.. وعشان تبقي عارفه انا هرجعها..
وهعلن جوازي منها وهترجاها تسامحني لاني سبت جوهرة تروح من بين ايديا.. وهكتب الواد بأسمها وهي اللي هتربي تيم !!
وعندما وجد الذهـول ممزوج بالغل يتراقص في حدقتا عيناها، استطرد بقسوة متقززة ؛
-انتِ مابتشوفيش الفرق بينك وبينها؟؟ من ساعة ما جت وهي بتحاول تتقرب من تيم وانتِ عمرك ما عملتي كدة.. بتحاول تكون الصدر الحنين للكل، حتى الخد,,م حبوها.. لكن انتِ!! انتِ الساحرة الشريرة في البيت ده !!!!!
حتى ابنك مقدرتيش تحتويه !…
اصبحت تب,,كي بلا توقف فصمت هو برهه ليقول بعدها ؛
-انتِ طالق.. طا,,لق.. طالق بالتلانة !
تقدري تتصلي بحد من اهلك يجي ياخدك واقعدي لمي حاجتك على اقل من مهلك !!!
إتسعت حدقتاها وهي تصر,,خ بانهيـار :
-لاا انت ازاي تطلقني لا مستحيييل !!!!
تركهـا واستـدار ليغادر فنهضت وهي تقول بشراسة :
-طب والله ما هقعد فيها ثانية، بس مش هسكت يا جاسم
رفـع كتفاه ببرود ان يعيرها ادنى اهتمام.. وبالفعل مرت دقائق ووجدها تغادر المنزل كالأعصار…
حينها ابتسم بس,,خرية وهو يهمس لنفسه
” حتى ابنها مافكرتش تاخده معاها ” !!
****** بعد ثلاث ايـــام….. كان في الحديقـة يسير بشرود… منذ رحيل “تسنيم” وهو لا يعلم عنها شيء.. ولا يريد حتى ان يعلم !!
كل ما يريده ان يجد تلك المعشوقة…
صغيرتـه التي اطاحت بصوابه فلم يعد حتى يهتم بعمله..!!!
فجأة سقط على الارض في الحديقة يضع وجهه بين يداه ويبك,,ـي….
بالفعل يبكي..
يبكي فقدانهـا… يبك,,ي وحدته… ويبكي عذابه في بُعدها !!
روحه تعانـي… وجس,,ده يص,,ـارع… وقلبه يتلوى بين ض,,لوعه طالبًا اياها !!!
لم يكن يتخيل انه سيح,,زن على فراق اي شخص بعد المرحوم والده …
وجد خطوات بطيئة تقترب منه.. ليرفـع رأسه تلقائي ليراها!!!!
توقفت نبضـات قلبه وهو يراها امامه..
في البداية اعتقد ان صورتها مجرد تهيؤات من وحي خياله!!…
ولكن لا يمكن ان يكون صوتها ايضًا تهيؤات وهي تهتف :
-جاسم بيه !
كان كالصنم ينهض ببطء وهو يحدق بها وفجأة من دون مقدمات كان يجذب,,ها بع,,نف لأح,,ضانه…
يتأوه بصوت مكتوم وهو يود ك,,سر ضلوعها بين أحضانه !!
دفـن وجهه عند رقبتها يملأ رئتيه برائحتها التي اشتاقها حد الج,,نون !…
ليه,,مس دون توقف :
-وح,,شتيني.. وح,,شتيني لدرجة اني كنت هم,,وت من غيرك والله.. وح,,شتيني اوووي
وعندمـا اعادتها كلماته من غيبوبة المشاعر المرهفـة التي جعلت من قلبها صحراء قاحلة.. دفعته بعيدًا عنها وهي تقول بصوت أجش :
-ابعد عني.. انا جايه عشان تطل,,قني ودلوقتي!!
ثم حاولت رسم ابتسامة مزيفة على ثغرها وهي تخبره :
-عشان اعزمك على خطوبتي…
ضربتـه في …
وكأنها غـرزت سكيـن حاد وب,,ارد… قاسي بدرجة لم يتحملها !!
جذبها من ذراعها بعنف حتى اصطدمت بصدره الصلب.. فصار يز,,مجر فيها بج,,نون ؛
-على جث,,تي.. انتِ بتاعتي انا بس، أنتِ مراتي وهتفضلي كدة لحد ما ام\وت.. انتِ ملكي انا ومفيش راجل خلقه ربنا هي,,لمسك غيري !!!!!
حاولت إبعـاده عنهـا وهي تأن بغيظ :
-ابعد عني.. ده تملك وجنان بس، سبني احنا قصة انتهت من قبل ما تبدأ اصلًا !!
وضـع اصبعه على شفتاها يمنعها من تفوه المزيد من الهراءات…
وبكلمة واحدة أوقفت العالم من حولهم قال بكل ذرة تهفو بأسمها داخله :
-بحبك… بحبك ومقدرش ابعد عنك ؟!
رغم صدمتها… رغم تخبطتها وتلكأ مشاعرها في تلك اللحظة، قالت س,,اخرة ؛
-وهو انت ايه الحب بالنسبالك؟!!!
رد دون تفكيـر وش,,ظايا الغيـرة والتملك انغرزت بحر,,وفه :
-الحب بالنس,,بالي اني لو شوفتك مع واحد غريب وادفنكم واحط سور ما بينكم عشان بغيير !!!
لم تستطـع النطق…
تاهـت حروفهـا متململة وسط هجومه الكاسح بمشاعره الفياضة..
فلم يكن منها سوى ان صمتت ونظراتها تغرق بين بحور نظراته النابضة بالعشق!!….
ليتابـع هو بصوت خشن يحمل الرجاء :
-سامحيني.. سامحيني واديني فرصة اعوضك عن كل حاجة !
ثم وضـع يده على بطنها وهو يستطرد بصوت عذ,,ب :
-وادي فرصة لابننا مايبقاش زي تيم !
نطقت تسأله باستنكار واضح :
-ومراتك؟!
-طلقتها
قالها بلهفة ما إن سمع سؤالها..
لتومئ هي مبتسمة وعيناها ممتلئة بالدمـوع.. فاحتضنها هو بسرعة يصرخ بصوت عالي مبتسمًا :
-بحبااااااااااااااااك !!!!! ****** في صباح اليوم التالي…..
كان يجلس على مائدة الافطـار منتظرًا نزول مع,,شوقته الصغـيرة مع طفله الوحيد “تيم” …
حتى الان كلما تذكر انها كانت تكذ,,ب بشأن انها ستت,,زوج يكاد يجن جنو,,نه !!…
خاصةً بعدما علم ان من ساعدها على الهرب وأمن لها مكان للأقامة لم يكن سوى الجنايني “مصطفى” !!!!
هـز رأسه نافيًا والابتسامة تعود لتحتل ثغره…
لا يهم اي شيء.. كل ما يهم انها معه !!
امسك بالجريدة بتلقائية يتف,,حصها.. لتتجمد يداه وهو يقرأ الخبر الرئيسي
” زوجة رجل الاعمال الشهير جاسم الشربيني تتو,,فى في حادث سير صباح اليوم بعد طلا,,قها المُصرح به من والدتها ” !!!!!!!
نعم قد يكون لا يعشقها كما يع,,شق كارمن وتزو,,جها -جواز صالونات- ولكنه ايضًا لم يتمنى لها الشر رغم كل ما فعلته !!….
اغمض عيناه متنهدًا بأ,,سى..
وعند تلك اللحظة أتت كارمن التي سألته بهدوء :
-مالك يا جاسم؟؟
هـز رأسه دون ان يرد فأمسكت بالجريدة لترى ما قرأه.. فصُدمت هي الاخرى !!!
ولكنها قالت بحزم بعد دقيقة صمت ؛
-لازم تروح تعزي يا جاسم !
اومأ مؤكدًا والصمت ابت,,لعه كحفرة عميقة لا نهاية لها…
حزين ومتأ,,لم على تيم الذي اصبح يتيمًا وهو لم يتخطى الثلاث سنوات حتى !!!
****** بعد مرور خمس شهــور…. كانت “كارمن” تجلس في الحديقـة تنتظـر قـدوم “جاسم” بفارغ الصبـر..
اصبحت تتأفف كل لحظة كلما تذكرت انشغاله بعمله تلك الفتـرة..
وما إن رأته يدلف حتى نهضت مسرعة لتكرمش ملامحها وهي تحدق به فهمس هو بعب,,ث وهو يقترب متمتمًا :
-شكل الحمل هي,,مسي علينا النهاردة !!
احتضنها في حن,,و ما إن اقتربت منه وهو يهمس :
-مالك يا حياة الروح ؟!
زمـت شفتاها وهي تقول بحنق طفولي :
-انت كل ده فـ الشغل يا جاسم؟ مابقتش مهتم بيا خال,,ص على فكرة
ابتسم يمنـع ضحكته من التحليق على ثغره بص,,عوبة..
منذ بداية الشهر الثاني في حملها وهي على هذا الحال كل يوم بم,,زاج مختلف !!
ولكن ما يدهشه حقًا انه مستمتع بذلك التقلب!!…
بل يثير به زوبعة جديدة من فوران الم,,شاعر !….
ابتسم وهو يحيط وجهها بين يداه ويردد بصوت هادئ خشن :
-يا حبيبتي منا عرفتك إني الفترة الجاية هكون مشغول شوية بعمل صفقات جديدة !!
عضت على شفتاها تنطق بقهر :
-انت مابقتش تحبني ولا بتقولي كلام حلو !!!!
رفـع حاجبه الايسر وهو يستمـع لها فأكملت مستنكـرة بصورة مضحكة :
-فين يا وردة مكانها فـ البستان ؟؟ فين ده؟؟
انت شايفني تين شوكي ادامك !!؟ عندها لم يحتمل تمالك نفسه فانف,,جـر ضاحكًا على جملتها… بينما هي تراقبه بغيظ ولكن تس,,ربت البسمة لثغرها رغمًا عنها !!!
وفجأ,,ة شهقت وهو يحملها على كتفه -كشوال البطاطا- ويردف بمرح اخ,,تلط به العبث :
-تعالي فـ او,,ضتنا بس يا حبيبتي عشان احنا كدة بنعمل بث مباشر وهيبقى فيها اخلال بالاداب العامة دي خدي بالك !!!!
فتعالت ضحكاتها وهي تض,,ربه على ظهره وخ,,صلاتها متساقطة خلفها بينما تيم يصفق بيداخ ببطء وبسمة يتيمة تظهر لاول مرة مرتسمة على ثغره !!…..
******* يتبــع الخاتمة.. تعويذة غرام الفصل السابــع ( الخاتمـة ) : بعد مرور ثلاث سنـوات….. كانت تقف خلف احدى الابـواب في المنزل تعض اصابعها بتو,,تـر… س,,ينقض عليها حتمًا حتمًا !!!
كان داخلها يهت,,ـز بع,,نف من مجرد خيوط الخيال التي رُسمت له عندما يجدها !…
عندها سمعت صوته الغا,,ضب وهو يأتي نحو الغ,,رفة التي تختبأ بها ويهتف بعص,,بية واضحة :
-أنتِ فييين يا هانم.. استخ,,بيتي فييين.. أنتِ فيييييين يا كارمن !
حينهـا وجدت المواجهـة أمـر لا مفر منه.. ولون إجباري بالطبـع لن يُغير الخلفية الوردية لحياتهم… فخرجت من خلف الباب تردد بابتسامة بلهاء مرحة تُخفي توترها :
-انا هنااااا يا سلامــــة!!….
وفجأة وجدته يقترب منها ليم,,سكها من ملابسها -كالمخبرين- وعينـاه السوداء تُطلق شرارات حالكـة كالس,,,واد الذي يحط بالسماء عند اخ,,تفاء القم,,ر !!….
ليقول بشراسة مغم,,وسة بغيظه الد,,فين منها :
-سلامة!! وحياة امك لاظبطك.. بتقص,,ي القميص اللي هروح بيه الشغل يا كارمن ؟؟
ردت مسرعة باندفاع تُبرر :
-مهو أنت اللي مش مهتم بيا ودايمًا فـ شغلك في المكتب او قاعد هنا بتشتغل !!
صرخ مستنكرًا :
-امال عاوزاني اعمل ايه؟؟
همست زامة شفتاها الوردية بتلقائية :
-تعمل زي الناس
عندهـا إنفجـر ضاحكًا على كلمتها… وهي غرقـت بين أطياف تلك الضحكـات.. هي سباحة ماهرة..
ولكن عندما يتعلق الامر به هي اكثر من مرحبة بالغرق الذي يتشبع روحها المهيمة به!!….
عاد يقول بخبث وهو يلاحظ شرودها به :
-بس انا مش عايز ادخل الح,,مام
تأففت بضجـر من تلاعبـه بها.. يلفهـا بين أصابـع عبثـه كالعروس الماري,,ونت !!….
فضربته على صدره بقوة مرددة بي,,أس :
-جااااسم
اقترب منها ببطء يهمس وهو يحيط خص,,رها فتلامس هي ص,,دره العاري الذي يُظهر ع,,ضلات صدره السمـراء فتلفحها لسعة كالكهرباء تُعيد لها رشدها…
” روح جاسم.. وعمر جاسم.. وقلب جاسم ” !!!
عضت على شفتها السفلية وهي ته,,مس مغمضة عينيها بحرج :
-أنت بتو,,حشني..
بكون نفسي زي اي حد اعمل الغدا واستناك ونتغدى سوا ونقعد نتفرج على فيلم ونهزر ونضحك..
ثم فتحت عيناها التي لمعت ببريـق كالشهب لا ينطفئ الا عند إنتهاء مرحلة من مراحـل الاعداد الكوني !!…..
لتكمل همسها الذي أطار بصوابه :
-نفسي نخلف بيبي صغ,,نون تاني شبهك !
جذبهـا من خلفية رأسها يم,,سك شعرها الاسود الطويل ليُقربها منه فليلتهم شفتاهـا التي تُطيح بأي ثبات له….
ذابت الشفاه بين الشفـاه.. وإنطلق القلب يُدغدغ حواسهمـا !!!
وضعت ذراعها على صدره تس,,تند برفق بينما هو لم يبتعد..
يأكـل شفتاها بتلهف وليس تمهل وكأنها اخر شيء سيفعله بحياتـه…
فتشتعل به براكين الرغبة اكثر كلما تذكر همستها الخج,,ولة
” نفسي نخلف بيبي صغن,,ون شبهك”
ابتعد اخيرًا يلهث بع,,نف وهو يلتقط انفاسه بينما هي كادت تترنح من فرط تأثيره بها.. دفعها ببطء بجسده للخلف فحُ,,شرت بينه وبين الحائط…
هبط ببطء يه,,مس عند رقبتها :
-وانا عايز أجيب 55 بيبي تاني منك مش بيبي واحد بس
ردت بتلقائية عابثة لم تعرفها قبلًا :
-طب يلا نبدأ بأول واحد !!
عندها إنقض على رقبتها يلثمها بعمق جعلها ترتعش وهي تشعر بملمس شفتاه الغليظة وهي تُفتح وتُغلق على جلدها الناعم… ******* كانت “كارمن” متسطحة على صدره تعبث بأصابعها بصدره بشرود بينما هو يح,,تضنها بتملك لا يظن انه سينتهي ولو بعد دهر كامل !!!…..
وفجأة سمعـوا طرقـات على الباب فنظرت كارمن بسرعة لجاسم الذي اغمض عيناه وهو يسبهم بصوت منخ,,فض لتض,,حك هي مرددة بسرعة :
-هقوم اشوفهم بسرعة وجاية
اومأ موافقًا وهو يندب حظه :
-قومي ياختي قومي انا عارف انهم مش هيهنوني على كام ساعة ابدًا
ضحك,,ت كارمن بصخب وهي تفتح الباب لترى “تيم” طفلها الذي لم تنجبه…
لم يتعافى بشكل كامل ولكن على الاقل بدأ يعطي بعض الاستجابات مما اراح ذلك اله,,م عن قلوبهم نوعًا ما !!….
ومعه طفلتها العبث,,ية “تالا” التي تع,,شقها حد الجنون فهي مد,,للة امها !….
حملت طفلتها ذات الثلاث سنوات لتقبلها بحنان ها,,مسة :
-حبيبة ماما
ابتسمت تالا لأبيها الذي ينظر لها لتقفز من حضن والدتها نحو ابيها مرددة بصراخ :
-بااااابييييي
إتسعت حدقتـا كارمن وهي تهمس ببلاهه :
-يابنت الجزمة !!
ومن ثم سمعت ضحكات جاسم الذي احت,,ضن ابنته يُقبلها.. لتحمل هي تيم وهي تقول في حنو حانق :
-تعالى انت اللي حبيب مامي الواطيه دي خليها لابوهـا…
ابتسم لها تيم وهو يُقبل وجنتها برقـة.. سارت معه نحو الفراش لتسمـع جاسم يقول حينها بجدية :
-كارمن… ماما جاية تزورنا وتشوف احفادها
ابتلعت ريقها بتوتر…
رغم كل ما مر..
رغم كل ما عاشـوه…
تبقى عقبـة والدته صخرة في طريقهم دائمًا ما تجثو فوق دقاتها حتى تكاد تخنقها…
ولكن على اي حال… يجب ان تتعامل مع تلك العقبـة فقط من اجله… من اجل معش,,وقها !!
ابتسمت له باصطناع هامسة :
-حاضر يا جاس,م هقول للبنات عشان الغدا وهظبط متقل,,قش
تنهد وهو يتح,,سس وجنتها بح,,نان مرددًا :
-انا مش هجبرك انك تتعاملي معاها كتير، بس دي امي مش هقدر اتبرى منها مهما عملت !!
اومأت مؤكدة وهي تحتضنه :
-اكيد يا حبيبي
فاحتضنهم جميعهم وهو يغمض عينـاه مبتسمًا….
اخيرًا وجد راحته الحقيقية..
وجد ملجأه.. وجد ملاذه ومصـدر سعادته !!!
وجدهم في تع,,ويـذته.. التعو,,يذة التي اندرجت من تحتها صفحات حياته الوردية… !
تعويـ,,ـذة عش,,قه…… ! ******* تمت بحمدالله
رأيكم في الرواية