بينما لام إسماعيل ذاته قائلاً:
مكنش لازمن تتحدت وياها بالطريجه دى.
،لكن فى نفس الوقت تذكر حديثها قبل قليل ومزحها مع احد الزبائن،فعاد الى جموده.
…….
بعد مرور عدة أيام
تأخرت رباب على ميعاد ذاهبها الى المكتب
تعجب اسماعيل ولا يعرف سبب لضيقهُ لكن
فى نفس اللحظه وجدها تدخل الى المكتب تحمل بين يديها مزرعة ورد بلدى طارحه زهور لونها أحمر. نظر لها قائلاً:
أيه اللى آخرك وأيه المزرعه الي على يدك.
تبسمت قائله:
اللى أخرنى روحت للراجل صاحب المشتل عشان أچيب منه المزرعه دى،أنا كنت موصياه عليها من فتره،ولما جابلته النهارده جالى إنه عنده مزرعه فى المشتل،روحت چيبتها منيه. رغم ضيق اسماعيل من تأخيرها كذالك لكن هنالك شعور آخر سيطر عليه بسبب قولها أنها ذهبت مع ذالك البائع الى مشتله،لكن حاول السيطره على نفسه قائلاً:
ومزرعة الورد دى مهمه عندك لدرجة إنك تروحى مع البياع لحد مشتله وتتأخرى على ميعاد فتح المكتب.
إستنشقت رباب إحدى الزهرات ثم قالت بإنشراح:
انا بحب الورد البلدى جوى،وبالاخص اللى لونه أحمر،وخوفت يبيع المزرعه زى ما عمل سابج،بس وجتها مكنش معايا تمنها،النهارده جولت لازمن اشتريها،هروح احطها على جدار بلكونه المكتب وهرعاها بنفسى ولما يچى الربيع هبجى أشتل من فروعها فى مزرعة تانيه لحد إن شاء الله ما يبجى عندنا،جصدى أملى البلكونه بالورد.
…..ــــــــــــــــــــــــــــــ
مرت عدة أشهر
بدأ الصيف ينسحب قليلاً ويفتح للخريف طريق
ليلاً
سمعت رباب زمجرة المقعد الموضوع خلف باب غرفتها كالعاده
إستيقظت فزعه
ونهضت من على الفراش
وذهبت نحو المقعد كى تثبته بمكانه وتُرهب الآخر،حين يشعر انها مازالت مستيقظه،لكن كان قد سبقها الليله ودفع باب الغرفه بقوه لينزاح المقعد للخلف ويستطع الدخول الى الغرفه،كادت ان تصرُخ
لكن قيد ثروت جسدها النحيف بين يديه ووضع يدهُ على فمها سريعًا
يكتم صوتها يهمس فى أذنها بتشويق:
إسمعى كلامى وهنغنغك هخليكِ ملكه،عندى عرض ليكِ لو وافجتى عليه بعدها مش هتحتاجى لأى مخلوج وهشترى ليكِ شجه فى البندر تجعدى فيها لوحدك…وهجيبلك خدامه تخدمك كمان.
إرتجف قلب رباب وكذالك جسدها
الذى شعر برعشته ثروت وشعر بنشوه وترك يده من على فمها ونظر له بإشتهاء. حاولت رباب أن تُبعد ذالك الخسيس هنا،
حين فشلت أمائت رأسها له بموافقه كى يتركها. شعر بنشوة الانتصار
فترك جسدها على أمل أن يتفقا لكن هى قامت بالصُراخ عاليًا مما جعل ثروت ينتفض ويرتعب يسبها وكاد يغادر الغرفه
لكن هى تمسكت بتلابيب ثيابه،لقد فاض بها فى وقاحته معها لابد ان تكشف نجاسته امام الجميع الآن.
بالفعل كان اول من دخلت الى الغرفه هى سماح وخلفها شاكر
ثم جبر وزوجته وإحدى الخادمتين. نظرت سماح بذهول من ذالك المنظر
بينما قال شاكر بإستغراب إنت هنا بتعمل أيه يا ثروت.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الفصل الخامس
❈-❈-❈
وقفت رباب مذهوله وهى تضع يدها على وجنتها مكان تلك الصفعه القويه التى تلقتها من سماح التى تهجمت عليها قائله:
هو ده رد المعروف اللى عملناه معاكِ لما دخلناكِ دارنا وأويناكِ من الشوارع يا سافله، آخرتها عاوزه تخطفى جوزى يا واطيه.
قالت سماح هذا وصفعت رباب صفعه أخرى على وجنتها وتهجمت عليها بالضــ,,ـــــرب، لكن جذبها شاكر بعيد عن رباب، وقفت تلهث تسب رباب بالفاظ بذيئه، كذالك تحاول الفكاك من يد شاكر وتعود لضــ,,ـــــرب رباب
التى تبكى بحُرقه وإنتحاب قائله بدفاع عن نفسها :
والله انا عمري ما حاولت أخطف الاستاذ ثروت هو اللى كان بيتحــ,,ـــــرش بيا، ومن شويه فتح عليا الاوضه ودى مش اول مره يحاول يفتح عليا باب الاوضه وانا نايمه،حتى جالى أنه هيعيشنى ملكه ويجبلى شجه فى البندر.
تلقت رباب صفعه قويه من ثروت قائلاً:
كدابه،هى اللى بجى لها مده بتحاول تغرينى وانا ساكت عشان سمعتها،وآخرتها الليله وانا داخل نادت عليا وجالتلى إن سامعه صوت فار فى أوضتها وهى خايفه منيه،وشدتنى بالعافيه دخلتى الاوضه وبعدها صرخت. ذُهلت رباب من فجور ذالك الخسيس، هو يُنجى نفسه بكذب.. حاولت الدفاع عن نفسها، لكن هم يعلموا أنه
كاذب لكن صدقوه
حين فوجئت رباب، بـ نفيسه قالت للخادمه:
لمى للمحروجه دى خلجاتها فى سُره… مبقاش ليها جعاد وسطينا، الحيه الخاينه اللى عضت اليد اللى إتمدت ليها.
فعلت الخادمه ما امرتها به نفيسه أخذ جبر الجُعبه من يد الخادمه وألقاها بقوه بوجه رباب قائلاً:
بره دارى يا خاطيه، هى دى أخرتها، كرامتًا بس لعضم التربه أنا مش هفضحك جدام الخلج،يلا غورى شوفى وكر تدارى فيه نجاستك. صعقت رباب من قلب الحقيقه بهذا الشكل، البرئ هو المتهم
لكن ماذا كانت تتوقع أن يحدث غير ذالك، بإنهزام منها إنحنت تأخذ تلك البؤجه وحملتها بين يديها تسير من امامهم بكــ,,ـــــسرة قلب لكن قالت:
هيجى اليوم اللى ربنا يردلي فيه حجى منيكم يا ظالمه.
إستهزؤا بقولها،وإنشرح قبلهم جميعًا حتى تلك الخادمه التى امرتها نفيسه قائله:.اللى حُصل ده محدش يعرف بيه اللى يسأل عنها جولى له اننا صحينا من النوم ملجنهاش بالدار فاهمه.
ردت الخادمه:فاهمه.
❈-❈-❈
سارت رباب تبكى تنتحب بوجع وقهر، تجرها ساقيها لا تعرف الى أين صوت عواء الكلاب يرجف قلبها،شعرت بأصوات قريبه منها
أغمضت عينيها تمتثل لقدرها المحسوم، هذه أصوات لهاث كلاب خلفها تستعد للإنقضاض عليها،لكن فجأه سمعت نباح كلب آتى سريعًا من بعيد للحظه خافت منه،لكن كان هذا الكلب نجده لها
من سُلالته الضاله التى كانت تستعد لإلتهامها
نبح عليهم بقوه كأنه كان يتحدث معهم ما هى الا ثوانى ورأت إبتعادهم عنها وظل ذالك الكلب فقط،تبسمت له بوجع وقهر،كآن عيناه فهمتها وأقترب منها،تبسمت له قائله:
طمر فيك فى يوم شاركتنى فيه أكلى
سار الكلب أمامها وسارت خلفه للغرابه تشعر بأمان فى قلبها.. كأنه كان يدلها على مكان تأتوي بيه
توقف أمام تلك البنايه التى بها مكتب المحاماه.
للحظه إندهشت من توقف الكلب هنا،ونظرت الى باب البنايه،وضعت يدها بجيبها،وجدت مفتاح باب المكتب التى كانت تحتفظ به دائمًا بجيبها خشية فقدانه…فكرت قليلاً بالعدول عن الفكره خشية أن يعلم إسماعيل بذالك ويتحرى عن سبب طردها من منزل جبر الشعراوى ويصدق كذبهم،لكن صوت نباح الكلاب التى عادت تتجمع مره أخرى جعلها تستسلم ودخلت الى المكتب وأفترشت الأرض تنهار بجسدها تنتحب و تآن ليس فقط من وجع جسدها بل وجع روحها التى أدماها هؤلاء القُساه.
❈-❈-❈
بدأت تمر الأيام
كانت رباب تخرج كعادتها بعد صلاة العشاء من المكتب تتوارى بمدخل احد البنايات القريبه التى تحت الإنشاء، يؤنسها ذالك الكلب التى تتشارك معه الطعام، تبقى حتى ترى مغادرة إسماعيل للمكتب ثم تدخل للمبيت به دون علمه. مر أكثر من أسبوع
اليوم هو ليلة الخميس.
مساءً
دخلت ساره على إسماعيل غرفته تقول بمزح:
خالوا الوسيم اللى كل البنات زمايلى فى الجامعه هيمــ,,ـــــوتوا نفسهم عليه…مش ناوى تحن كده وتخطب.
تبسمت إيمان التى دخلت خلفها وقالت:
ياريت ده يوم المنى بالنسبه لي. تبسم لهن اسماعيل قائلاً:
لو عندكم عروسه انا مش همانع بس تستحمل بقى إنى محامى،ونص قضايا المكتب مع ستات. ردت إيمان قائله:غير السكرتيره كمان بنت. ردت ساره:لأ دى خارج المنافسه مش معقول خالو هيبص لبنت زى دى أبداً. سهم إسماعيل يفكر فى رباب،هى فعلاً تشغل عقلهُ أو هكذا أعتقد
وقال بتتويه:
لابسين كده ورايحين فين؟ ردت ساره:أهل شاكر خطيبى عزمنا عالعشا،وانت كمان معزوم ومفيش رفض النهارده الخميس وبكره الجمعه ومفيش محكمه،حتى كمان أتباهى بيك قدامهم،وأقولهم شوفوا خالى الوسيم.
تبسم إسماعيل بموافقه،لكن بسبب آخر فى رأسهُ يود رؤية رباب التى أصبحت تشغل عقله يشعر بإفتقاد رؤية وجهها كل ليلة خميس.
❈-❈-❈ بعد أن تناول العائلتان العشاء،جلسوا بغرفة الضيوف يتسامرون
كانت عين إسماعيل تبحث عن رباب لكن لم يراها تحير عقله أين هى ود السؤال عنها لكن تراجع فبماذا سيفسر السؤال عنها
لكن ربما القدر الليله له شآن آخر
حين تسآلت ساره:
أمال فين البنت اللى عايشه هنا معاكم وبتشتغل فى مكتب خالو؟
فى البدايه صمت الجميع ينظرون لبعضهم،للحظه إرتجف قلب إسماعيل ان يكون أصابها مكروه…
وكاد يسأل لكن إيمان سألت بالنيابه عنه:.آه صحيح هى فين تانى مره نتعزم هنا ومتكونش موجوده. عاودوا النظر لبعضهم لتقول:
سماح:
أيه بتبصوا لبعض كده ليه ما تجولوا اللى حصل منيها. إرتجف قلب إسماعيل وقال بأستفسار: أيه اللى حصل منيها. ردت سماح:
طلعت قليلة الأصل وعضت اليد اللى حنت عليها، وكانت عاوزه تخطف ثروت منى. صعق جميع عائلة دراج من رد سماح،لتقول إيمان:
قصدك أيه؟
سردت لهم سماح تلك الكذبه التى لفقها لها ثروت انها من كانت تحاول أغواؤه،وهنالك زوائد
أكثر مما حدث،تؤكد أن رباب ليست سوا عاــ,,ـــــهره صائدة رجال…وهم كانوا يتسترون عليها،لكن فاض بهم حين حاولت اللعب على زوج إبنتهم.
وسردوا أيضًا انهم منذ أكثر من أسبوع لا يعلمون اين هى. تعجب إسماعيل من ذالك وقال:
بس رباب بتيجى المكتب فى مواعيدها وبتروح بعد العشا زى ما كانت قبل إكده.
تهكمت سماح قائله:
أكيد بتلاقى لها متوى فى أى مكان ولايفه على راچل يدفع لها حسابه،زى ما كانت عاوزه من ثروت يشترى لها شجه فى البندر ولما رفضها هددته انها هتتبل عليه وتفضحه،بس هو ما خضعش ليها،أكيد تعرف راچل و بتبات عنديه،او يمكن واحد من عشاجها. ثار وفار عقل إسماعيل،يتذكر أفعال رباب،التى تدعى الشرف أمامه،لكن خالف عقله وتذكر حديثها المرح مع بعض الزبائن الرجال بالمكتب،حذرها أكثر من مره،حقًا لم يكن مزاحً سافرًا منها لكن تبتسم لهم
ربما منهم من إستطاعت إبتزازه كي يأويها و يصرف عليها.
بعد وقت
تقلب بفراشه أغمض عينيه عله يستطيع النوم لكن صورة رباب سكنت خياله يراها وهى تمزح بين الرجال وتنظر لهم بنظرات اغواء منها لهم وهم يلهثون عليها. فتح عينيه يشعر بجمره فى قلبه وعقله، تلك المُتصنعه إستطاعت خداعه ببرائتها ، لكن لا.
❈-❈-❈
كانت نائمه سمعت صوت فتح باب المكتب، للحظه توهم عقلها أنها مازالت بمنزل جبر وان من فتح عليها الباب هو ذالك المتسلل الخسيس ثروت
للحظات إرتجف جسدها
لكن سُرعان ما شعرت بالأمان وهى ترى من دخل الى مكانها
نهضت سريعًا تبتسم ترد على بسمته
حين إقترب منها قائلاً:
أنتِ ايه اللى نيمك هنا كده عالارض…يا رباب؟
شعرت بخجل وخوف أن تخبره عن سبب طرد جبر لها من منزله ويصدق مثلهم كذبة ثروت. اخفضت راسها وإلتزمت الصمت. إقترب اكثر إسماعيل أكثر منها ورفع وجهها راى بهم غمامة دموع بدأت تسيل. تبسم اسماعيل قائلاً:أنا عارف ومتوكد إنك بريئه يا رباب،وإن ثروت هو اللى لفق ليكِ الكدبه دى،رباب
أنا كان نفسى أجولك من زمان بَعِدى عن دار جبر الشعراوى بسبب نظرات الخسيس ليكِ،فرحت لما جيت ولاجيتك إهنه،من يوم ورايح ده مكانك،إنتِ مكانك هنا جنبي
ردت رباب:
مكانتك عاليه جوى يا استاذ اسماعيل انا أبجى جنبك أيه؟ رفع اسماعيل وجه رباب قائلاً:
إنتِ مكانتك فى جلبى غاليه جوى يا رباب. رفعت رباب عينيها تنظر الى وجه إسماعيل مصدومه ومتفاجئه لكن سرعان ما أخفضت وجهها بحياء
لكن وضع إسماعيل وجهها بين يديه وإحنى راسه يلتقط شفاها فى قُبله شغوفه. إستيقظت فجاه
حين شعرت بسقوطها من فوق تلك الاريكه الكبيره الموجوده بغرفة مكتب اسماعيل
شعرت بخضه ورجفه،لعقت شفاها تتذكر تلك القبله التى كانت بالحلم تشعر بتذوقها
لكن سرعان ما نهرت نفسها:
كن عقلك چن معجول الاستاذ إسماعيل هيبص لواحده زيكِ لا حسب ولا نسب ولا حتى مأوى يأويها فوجى يا رباب بلاها اوهام، خلى اللى فى قلبك له ليكِ لوحدك، لازمن تدبرى نفسك وتعرفى إن فى يوم هيتجوز واحده من مجامه العالى، بلاش تخلى عندك أمل عالفاضي، وكمان بجى لازمن تبدأى ترممى سجف دار أبوكِ، بكره الچمعه مش هعرف أروح للشيخ نعمان،بعد بكره ابجى اروح له وأطلب منيه يشوفلى صنايعى يرمم السجف بالجسط وارجع لدار أبوى كفايانى بجى أبجى عاله على حدا غريب عنى،أنا كل اللى عاوزاه هو اربع حيطان يأونى،وبيت أبوى هو اللى هيأوينى.
الخاتمة
❈-❈-❈
باليوم التالى
تعمد إسماعيل الذهاب الى الكتب باكرًا عن ميعاد ذهابهُ الى المكتب،تفاجئ بوجود صابرين بالمكتب
لكن كالعاده يتحكم سوء حظها
حين آتى متأخرًا ليسمع نهاية حديثها مع ذالك الشاب
بينما الحقيقه
وقفت تأخذ من ذالك الشاب ذالك الهاتف المحمول المُستعمل سابقًا بفرحه شديده تمسكه بيدها كأنها عثرت على كنز ثمين. تبسم الشاب لها قائلا:عشان خاطرك بس،وكمان أنا جبت ليكِ شاحن للموبايل من عندى هديه،كان بتاع موبايلى الجديم ولسه بيشحن كويس.
أخذت منه الهاتف و الشاحن بفرحه قائله:
زى ما أتفاجنا سابج،هسددلك تمن الموبايل ده على أجساط كل شهر حِسبه إكده. تبسم لها الشاب،قائلاً: براحتك أهم حاجه أن الموبايل عچبك.
ثم وقف يمدح لها بالهاتف كذالك يعطيها نصائح طريقة إستعماله حتى لا ينتزع منها ،كذالك بعض التطبيقات الخاصه على الهاتف و التى تستطيع من خلالها الإستمتاع بالهاتف غير الإتصال فقط. تبسمت بفرحة طفله قائله: عچبنى جوى جوى ،واني مش عاوزه الموبايل غير للإتصال وبس، ومتخافيش أنى بتعلم بسرعه ،
تسلم يارب ربنا يرزجك بالحلال يارب،وإن شاء الله اول جسط هجيبه لك لما أجبض الشهر ده.
رد الشاب: إبجى تعاليلى الدكان هزودلك شويه ألعاب عالموبايل تتسلى فيهم.
،ومتشليش هم الجسط أهم حاجه عندى إنه عجبك،هستناكِ فى اى وجت تفضى تمُرى عليا فى الدكان أمائت له ببسمه قائله:
إن شاء الله بعد العشا بعد ما أخلص شغلى فى المكتب هجيلك الدكان. قطعت باقى حديثها حين
دخل الى المكتب إسماعيل وسمع نهاية حديث الشاب وهو يطلب منها الذهاب اليه للدكان الخاص به وهى امائت له ببسمه مُرحبه بذالك،بل وستذهب اليه بعد موعد إنصرافها، ليدخل الى قلبهُ شك أقوى من ناحيتها ليشعر بنيران تتحكم فى عقلهُ ليس فقط عقلهُ الذى يثور قلبهُ أيضًا.
غادر الشاب وتركهم وحدهم بالمكتب
بعد قليل دخلت عليه المكتب قائله:
أستاذ إسماعيل الفلوس دى معايا من إمبارح چابها لحضرتك الحج اللى جه من يومين وكان عاوز يعمل إعلام وراثه ونقل مليكه لورث ولاد أخوه وجالى أعطى لحضرتك المبلغ ده،بس أنا كنت نسيت مفتكرتش غير دلوك. نظر لها إسماعيل قائلاً بتهكم:
سلامة عقلك. رد رباب بنيه طيبه:
تسلم يارب، هروح اعمل لحضرتك الجهوه بتاعتك. اماء لها لكن قبل ان تخرج قال:
إزي صحة الحچ چبر.
تلبكت رباب قائله:الحچ چبر،بخير. راوغ إسماعيل قائلاً:
يعنى رچلهُ بجت زينه وبجى بيجدر يوجف عليها. لسوء حظها أو لانها تخشى معرفته انهم قاموا بطردها جاوبت عليه:
آه،بجى زين،ده كان شرخ بسيط، هروح اعملك الجهوه. خرجت رباب مُسرعه أو بالاصح هربت من أمامه قبل أن يكتشف كذبها.
بينما زفر اسماعيل نفسه بغضب قائلاً: مفكرانى غبى وبتستعبطى عليا،
إمبارح الراجل يجيب الفلوس وتجوليلى إنك كنت نسياها يمكن كنتِ ناويه تطنشى عليها بس خوفتى أعرف من الزبون، و وأنا داخل المكتب واجفه تتحدتى مع شاب وفى الآخر بتوعديه تروحى لعنديه بعد ما تخلصى شغلك إهنه اكيد ده المكان اللى بتتأوى فيه بعد ما طردك الحج جبر،
إشتعل عقله وتحكم الشيطان فى تفكيره،هنالك براهين امامه تؤكد ذالك الحديث الذى سمعه عنها بالامس،هى تستغل برائتها المصطنعه للوصول الى أهدافها
لكن لا مانع من تقويم لها الآن
بعد العشاء فى ميعاد إنصرافها
دخلت الى مكتب اسماعيل
تقول:
صلاة العشا خلصت،همشى انا بجى.
وضع إسماعيل القلم الذى بيده على الملف امامه قائلاً:
لاه إستنى متمشيش هخلص الملف اللى فى إيدى،وبعدها عاوزك فى أمر هام. ردت عليه بسؤال: أمر أيه ده؟ رد بحُنق وتلميح: جولت امر هام، ولا وراكِ مشغوليات الاهم وعاوزه تمشى عشانها. لم تفهم تلميحهُ وقالت:
لاه موريش حاچه هستنى حضرتك بره فى الصاله لحد ما تخلص. بعد قليل خرج إسماعيل من مكتبه وجدها مُنهمكه فى إستكشاف خصائص ذالك الهاتف،تهكم بحُنق، وذهب نحو باب المكتب الخارجى وأغلقه بالمفتاح عليهم من الداخل
فى البدايه تعجبت رباب من غلقهُ لباب المكتب عليهم وتعجبت أكثر حين قال لها
تعالى لى مكتبى
رغم شعورها ببعض التوجس لكن دخلت خلفه الى المكتب
وجدت إسماعيل يقف يمسك ملف بيده ثم مد يده لها به قائلاً:
إمضى عالورجتين اللى فى الملف ده. تعجبت قائله بإستفسار:
أيه اللى فى الورجتين دول؟ تهكم قائلاً بإستهزاء:
متخافيش، أكيد مش همضيكِ على بيع أملاكك. نظرت له بإنكسار قائله:
أنا محلتيش حاچه أملُكها. نظر لجسدها الذى بالكاد تظهر عليه بعض الأنوثه رغم نحافتها الملحوظه، وقال:
لأ فى حاجه تملكيها وأنا عاوزها.
لاول مره تشعر بالخوف من نظرة عيناه لها، لأول مره ترى بعينيه تلك النظره الدونيه، رأت شبيه تلك النظره فى عين ثروت كثيراً، لكن بداخلها نفضت ذالك وقالت:. أكيد غلطان أنا معنديش
حاجه بمتلكها غير الموبايل ده،إشتريته بالـ قبل ان تكمل حديثها بدأ يتعصب قائلاً بضحك:
لأ أكيد إنتِ فاهمه جصدى إيه، بس بتراوغى، موبايل أيه اللى همضيكِ عليه، عالعموم هقول مباشر:
دول ورقتين جواز عرفى. إنصدمت رباب بصوت محشرح بالكاد همست:
جواز عرفى، عاوزنى أمضى عليهم ليه؟
ضحك قائلاً:
متخافيش إمضى عالورجتين وهتاخدى مجابل مادى كويس،جصاد إمضتك. قال اسماعيل هذا وأقترب ينظر لها بوقاحه قائلاً:إنتِ هتاخدى مقابل مادى كويس وانا هاخد اللى عاوزه،بس بطريجه حلال،ولا إنتِ مالكيش فى الحلال. سقط الملف من يد رباب مذهوله مما تسمعه هذا آخر شخص كانت تتوقع أن يطمع بجسدها أسرعت نحو الباب
لكن كانت يد إسماعيل أسرع وجذبها بقوه من يدها أوقفها أمامه قائلاً:
مش هنختلف عالمجابل. نفضت يدهُ بقوتها قائله:مجابل أيه،إنت فاكرينى أيه؟
ضحك اسماعيل بتهكم يشعر بوخز فى قلبه وقال: