Uncategorized

لعنه الماضي بقلم سعاد محمد

أيه مفكره إنى معرفتش إن بجالك أكتر من سبوع مطروده من دار الحاج جبر،بعد ما اكتشفوا انك بتلعبى على ثروت ،يا ترى كنت بتروحى فين بعد ما بتمشى من هنا،توب البراءه ده خلاص إنسيه انا عرفت حجيجتك. سالت عِبرات عيني رباب بحسره فى قلبها وحاولت الإبتعاد عن إسماعيل،قائله:
سيبنى أمشى من هنا وأوعدك متشوفش وشى. ضحك إسماعيل قائلاً:هتمشى تروحى فين،مش هتمشى قبل ما اخد اللى عاوزه،وجولتلك المجابل اللى هتطلبيه مش هنختلف.

إنحنت على يدهُ تُقبلها قائله:
بترچاك،سيبنى أمشى ومش هتشوف وشى تانى. للحظه شفق قلب إسماعيل لكن سُرعان ما تحكم الشيطان به،ووسوس له،هى تتصنع أمامك كما فعلت مع غيرك، بالتأكيد كى تستغلك وتأخذ مبلغ كبير.
فشعر بنفاذ صبر وقال بتهديد مباشر:
أمضى عالورجتين بدل ما ألبسك جضيه وأدخلك السجــ,,ـــــن،تكملى بجية عمرك فيه؟ إختار عقلها ليفعل ما يشاء، على الأقل بـ السجــ,,ـــــن ستجدين مأوى ولن يطمع بكِ أحد. نفضت يده عنها بصمت وتوجهت نحو الباب مره اخرى
لكن لم تصل للباب،نفذ صبر إسماعيل وأمسكها مره اخرى قائلاً بتوعد:
هتمضى عالورجتين غصب عنك.

حاولت الخلاص منه لكن
أمسك يدها ووضع الملف على المكتب وقال لها إمضى لآنى هاخد اللى عاوزه،عاوزه تزودى المجابل معنديش مانع،لكن مش هتخرجى من هنا قبل ما أخد اللى عاوزه منك. علمت أنها هالكه اليوم لا محاله،إسماعيل أسوء من ثروت الذى نجيت منه،بـ حسره وقهر منها وضعت إمضائها على الورقتين

نظر إسماعيل لإمضائها على الورقتين بظفر
وقام بإمضاء شيك ووضعه فوق الورقتين بالملف
ثم نظر لها برغبه قائلاً:
ودلوكيت أخد حجى مجابل المبلغ اللى هتاخديه منى.
شعرت رباب بأحساس مُر فهذا كان أخر شخص تتوقع أن يطمع بها، هى تائهه، نظرت له بحسره وأبتعدت عنه لكنه كان كالمغيب بذالك الأفتراء الكاذب على رباب جذبها من يدها وألقاها بعنف لتقع على تلك الأريكه العريضه بغرفة المكتب قبل أن تنهض كان يعتليها، يدهُ تمزق ثوبها،

قاومته قائله برجاء منها: بلاش يا أستاذ أسماعيل بترچاك بلاش، تكون سبب فى فضيحتى، أنت كان لك مكانه كبيره عِندى، بلاش تبجى زيِهم . رفع رأسه ينظر لدموع عيناها قائلاً:واضح أنهم كتير،كيف ما سمعت بجى،وكُمان شكلهم صادجين،مش مهم عاد أعتبرنى زيِهم. عاد يُقبل عنقها وهى تقاومه،لكن هو تحت تأثير تلك الكذبه الذى يُصدقها
لايهمه رفضها و مقاومتها له،أعتبر أنهما دلال لا أكثر. بدأت تنهار قواها فى مقاومته،أغمضت عيناها وسلمت لقدرها لكن قبل هذا الأستسلام
كانت تخرج منها صرخة آلم،لا بل أنتزاع روح وهى تشعر به ينتهك جسدها.

صرختها،أصمت أذنيه،وأبتعد عنها،عقلهّ غير مُصدق،هى حقاً عذراء!
لكن كيف ولما كل هذا الكذب عليها
يشعُرببُغض نفسه،لما سلم لشيطانه،وقام بفعل هذا بها،بتلك الطريقه،لما أجبرها أن تستسلم لطغيانه،كيف وصل به أن يساومها،على فعل تلك الحماقه.
حماقة!بل جريمة لا تُغتفر. هى مازالت تُغمض عيناه،تشعر بألم جسدى،لكن مُهلك لروحها،هل هذا طلوع روح،ليته يكون هذا
يمُر أمام عيناها،شريط حياتها الصعبه،لكن ليست أصعب من الآن،هى أنتهت،لما لايأتى المــ,,ـــــوت الآن ويُخلصها من هذا العذاب.

وقف حائر يذم نفسه،يشعر بندم لما صدق تلك الكذبه عنها،لما كل هذه الأحاديث الخاطئه حولها؟
أما هى مازالت ممده على الأريكه،بعالم أخر يرسُمه خيالها،طفله تجرى بين المروج بسعاده،لكن فجأه سقطت ببئر غميق مُظلم،نظرت بكل أتجاه تبحث عن بقعة ضوء،لكن المكان مُعتم ليس به حتى خيط ضوء رفيع،هل هذا هو قــ,,ـــــبرها،لكن المكان به أنفاس تنفخ بوجهها تشعر انها ألسنة لهب حارقه،دموعها نزلت بغزاره.

نظر أسماعيل إليها،رأى إغلاقها لعيناها،للحظه ظن أنها غائبه عن الوعى،لكن دموع عيناها تسيل،زخات،رجف قلبه
أقترب منها وجلس على ساقيه وأحتضن رأسها بين يده وصدره، يُمسد على شعرها القصير،جلى صوته أكثر من مره قبل أن يتحدث
ثم قال:رباب،أنا آسف،صدجينى غصب عنى،رباب أنا بحبك،وغيرت عليكى،لما تحدثت قبل أن يُكمل حديثه بضحكه سخريه مُره وندب:بتحبنى،بلاش كذب كفايه،خلاص أنا أنتهيت،
كل الى عاوزاه أنى أمــ,,ـــــوت دلوك،وأرتاح أنا مش عارفه ليه ربنا خلجنى غير علشان أتعذب،كل شئ فى حياتى رضيت بيه،ذُل،اهانه،تشرد،چوع، ضــ,,ـــــرب لحد چتتى ماتنزف دم، أتهام بالباطل، كنت، متحمله، لكن الألم الى حاسه بيه دلوك فاج كل تحملى، ياريت يكون ألم طلوع روح.

تدمع عين إسماعيل قائلاً: رباب انا حاسس باللى عيشتيه انا كمان عشت يتيم تهكمت رباب باكيه تقول بقهر: بلاش تقارن نفسك بيا،
اليُتم مع الفجر(الفقر) بيبجى حش وسط وكــ,,ـــــسر خاطر ماتسويش نفسِك بيا يا حضرة المستشار. قالت رباب هذا وحاولت النهوض من فوق تلك الاريكه بضعف الى أن وضعت قدميها على أرض المكتب ثم حاولت الوقوف، لكن ساقيها لم يتحملا جسدها النحيف، رغمُ عنها جلست مره اخرى
جلس إسماعيل جوارها ووضع يده حول كتفيها، وقال بتشبث بها،:
رباب أنا
قاطعته رباب بصمتها حين نهضت من جواره تسير  بخطوات وئيده الى أن خرجت من المكتب.

وضع إسماعيل رأسه بين يديه يشعر بتحسُر يجلد ذاته
لكن نهض سريعًا حين سمع صوت باب المكتب الخارجى بقوه
خرج سريعًا وجد باب المكتب مُغلق، إذن رباب خرجت، كيف خرجت وهى بتلك الحاله وبتلك الملابس المُمزقه هل ما حدث جعلها تفقد عقلها. دخل سريعًا الى داخل غرفة المكتب أخذ مفاتيح سيارته وخرج سريعًا
عزم أمره، سيُعيدها الى المكتب، لن يتراجع هو أخطأ بحقها كثيرًا، لابد ان يُغفر عن خطاؤه، سيتزوج بها علانيه أمام الناس، سيعيد لها حقها من كذبة ثروت.

خرج من باب البنايه، يسير بالطريق، الطريق خالى تمامًا، لا أحد يسير فيه عيناه تبحث يمين ويسار لا يرى أحد،حتى رباب أين أختفت.

بينما رباب
حين خرجت من غرفة المكتب وقفت خلف باب المكتب وفتحت غلق المفتاح لكن نظرت لملابسها الممزقه،خشيت أن تسير بهم بالطريق فتتعرى امام اعين الناس يكفيها ما حدث لها،ذهبت الى الحمام الموجود بالمكتب وصفعت خلفها الباب
سمحت لساقيها بالإنهيار،وضعت يديها على فمها تكتم صرخات لو أطلقتها ستفقد ليس فقط صوتها بل قلبها أيضًا الذى يآن بوجع جم، شىريط حياتها يمر امام عينيها وذكرى خلف أخرى كانت تفتك بقلبها،ابسط الاشياء كانت تعنف عليها وما كان عليها سوا الخنوع والخضوع… لكن يكفى عليها الرحيل من هنا، عليها الرحيل عن كل من أذوها، وأولهم ذلك الذى سلب آخر أمل لها بالحياه.

❈-❈-❈
بعد مرور يومين
عقل اسماعيل يذهب منه،لا يعلم أين أختفت رباب،دله عقله أنه ربما ذالك الكاذب قد يعرف مكانها
دخل اسماعيل الى منزل جبر الشعراوى بعاصفه وأمسك تلابيب ملابس ثروت قائلاً:
فين رباب؟ تعجب جميع العائله من فعلة إسماعيل. لكن نفض ثروت يد إسماعيل قائلاً بوقاحه:
وانا اعرف منين تلاجيها لافت على واحد وهربت معاه، ما هى خااا…. لم يكمل ثروت وصمه لـ رباب، حين لكمه إسماعيل قائلاً: رباب اشرف منك يا خسيس،إنت كداب وعندى الاثبات الغوازى اللى كل ليله سهران عندهم لوش الفجر.

إرتبك ثروت قائلاً بإهتزاز:
كدب،هى لعبت عليك انت كمان ووقعت فى فخها. ردت سماح:انا متوكده ان جوزى مالوش فى الكدب اللى بتجول عليه،وروح دور على الخاطيه اللى شكلها لعبت بيك ولما لافت على غيرك هربت منيك…
ماهى بتجرى وراى كل راجل شويه ولما تخلى عقله يذهب وراها تهرب منيه،زى ما كانت بتلعب على ثروت بس هو ربنا نجاه من فخها. لكم إسماعيل ثروت ثم قال بتوعد:
لو عرفت إن إنت السبب فى اختفائها مش هيكفينى فيك عمرك.

قال اسماعيل هذا وخرج من المنزل
وتركهم لشيطانهم الذى وسوس لهم عليهم الآن فضح ستر تلك الفتاه،وهذا بالفعل ما فعلوه حين أمرت نفيسه تلك الخادمه ان تشيع بين الناس بالقريه بالكذب عن محاولة تلك اللقيطه اللعب بعقل زوح إبنة العائله التى أوتها فى منزلها وعاملتها كأنها ابنتهم لكن هى ردت الجميل بخِسه منها… لينتشر الخبر بالبلده وفى العزبه أيضًا، تشتعل فى قلوبهم نــ,,ـــــار الكره لتلك ناكرة الجميل وأيضاً يخشون على رجالهم منها، فهى سلبت عقل ذالك المحامى التى كانت تعمل لديه.
❈-❈-❈
ذهب إسماعيل الى المسجد للـ الشيخ نعمان
يسأله عن رباب
فقال له:

بجالها مده مكنتش بتچى لحدى،جولى الحديت الداير فى البلد ده أيه اساسه،متوكد رباب طاهره. أكد اسماعيل قول الشيخ نعمان قائلاً بندم شديد:
فعلا رباب كانت طاهره بس أنا اللى دنستها لم صدجت كدب عيلة الشعراوى. إنصدم الشيخ نعمان قائلاً:
جصدك ايه بدنستها،جولى عملت فيها أيه…أنا أمنتها عندك. شعر إسماعيل بالدونيه من نفسه وصمت صفعه الشيخ نعمان قائلاً بتعسف:
أنا جولت إنك دارس قانون وكنت هتبجى فى يوم جاضى وأكيد مش هتسبب فى ظلــ,,ـــــمليها،لكن إنت كنت جاضى وچلاد ليها،يا خساره.

وضع إسماعيل يده مكان صفعة الشيخ نعمان وقال:
انا بدور عليها عشان ارجع لها حقها هتجوزها. تهكم نعمان قائلاً:
هتتجوزها،بعد أيه،بس نلاجها الاول،ويارب متكونش عملت فى نفسها حاجه شينه.
❈-❈-❈
بمنزل والد رباب
دفع ذالك الكلب باب المنزل ودخل اليه
وجد رباب نائمه على الارض تحتضن جسدها بيديها،ترتجف،إقترب منها وأخذ يعوى،فتحت عينيها
نظرت له،تبسمت بوهن حين وجدت بفمه لقمة عيش،الكلب كان أحن عليها من البشر.
❈-❈-❈
مر يوم آخر، بالمسجد بعد صلاة العشاء كان إسماعيل يجلس مع الشيخ نعمان الذى تنبه لشئ قائلاً:
رباب كانت جالتلى فى مره إنها نفسها تشتغل و ترمم بيت أبوها وترچع تعيش بيه.

إنتفض اسماعيل قائلاً:
خلينا نروح نشوفها يمكن تكون فيه. بعد دقائق
دفع اسماعيل باب المنزل، إنفتح الباب بسهوله،لكن سمعا صوت عواء كلب واتى عليهما سريعًا،لكن وقف
حين تعرف عليهما دخل إسماعيل،إنخض حين وجد رباب تفترش الارض وجهها شاحب للغايه،وترتجف. جلس جوارها ووضع يدهُ على وجهها يحدثها قائلاً:
رباب. ردت رباب لكن قالت:
أمى خدينى ليكِ ليه فارقتينى،إنتِ جايه النهارده عشان تاخدينى فى حــ,,ـــــضنك،أنا بردانه جوى،عشت عمري كله بحس بالسقعه فى عز الحر.

تحدث الشيخ نعمان:جوم يا ولدى هات دكتور من الوحده بسرعه يكشف عليها شكلها محمومه. بعد قليل
دخل إسماعيل بطبيب الى المنزل،لم يرى تلك الخادمه التى رأتهم بالصدفه أثناء سيرها بذالك الشارع فالعزبه مساكنها قليله…
ذهبت تلك الخادمه سريعاً تشى بما راته لسيدتيها سماح ونفيسه. باليوم التالى قبل صلاة الظهر.
دخلت نفيسه وسماخ ومعهن تلك القابله الى منزل والد رباب
كانت رباب وحيده
نعمان ذهب من أجل صلاة الظهر
واسماعيل بعد أن أطمىن عليها قليلاً ذهب ليقوم ببعض الأشغال الهامه وشراء بعض المستلزمات من أجلها.

وجدن الثلاث نساء رباب تنام على فراش صغير مهترئ بعض الشئ…تحدثت سماح للقابله:.أهى جدامك جثيها شوفيها بنت بنوت ولا لاه. نظرت القابلة الى رباب شعرت بالآسى عليها وكادت ترفض طلبهن منها لكن خشيت من بطشهن. رفعت القابله ذالك الغطاء من فوق جسد رباب ووضعت يدها على قدمها،شعرت رباب بها وفتحت عينيها،لوهله ثم أغمضتهما ثم فتحتهما مره أخرى بحجوظ. لكن فرقت تلك الدايه ساقي رباب عن بعضهم بعنف،حاولت رباب ضم ساقيها،لكن كانت المرأه أقوى منها ونزعت عنها سروالها الداخلى.

بعد لحظات نهضت تخفض رأسها. سألتها سماح:
ها بنت بنوت ولا خاطيه. صمتت الدايه تشعر بالشفقه على رباب،لكن
تحدثت سماح بعنف وتهديد مباشر :
جولى يا وليه الحجيجه بدل ما أجرسك فى البلد والعزبه. ردت الدايه بصوت يكاد يكون مسموع:مش بنت بنوت. سمعتهة نفيسه بوضوح لتكمل المهمه،بصراخ
إجتمع عليه معظم اهل العزبه
لتقوم نفيسه وسماح بفضحها،وأن هنالك من رات دخول اثنين من الرجال الى هذا المنزل بليلة أمس،كان هذا وكرها المدنس التى تستدرج فيه الرجال،عليهم تطهير العزبه من تلك الخاطيه.

بالفعل آتت تلك الخادمه وجذبت رباب بعنف وسحبتها لتسير بوهن معها الى خارج المنزل،
آتت سماح بحصان
وربطت يد رباب بحبل مربوط بلجام ذالك الحصان ثم ضــ,,ـــــربته بقوه
ليجرى سريعًا وبسبب وهن رباب لم تستطيع مجراة سرعة الحصان،فإنسحلت أرضًا خلفه وهو يجرى ينجرف جسدها على أرض العزبه
انسلخ جسدها وكذالك شبه تعرت من ملابسها أمام أعين الناس،لم يرآف بها أحد منهم جميعهم صدقوا كذبه، قبل أن يتأكدوا من حقيقتها، وحتى إن كانت حقيقه أين إنسانيتهم وهم يرونها بهذا الشكل المدمى جسدها تهتك جلدها فقد لونه أصبحت الدماء تسيل منه،لم يرآف سوا ذالك الكلب حين وقف أمام الحصان

ليرتبك الحصان ويلتف لجامه حول إحدى الأشجار مما عوق حركته ليقف يلهث
إقترب الكلب ووضع ذالك اللجام بين أسنانه يحاول قطعه لكن لا فائده.

قبل قليل بالمكتب الخاص بـ اسماعيل
جذب ذالك الملف الذى به ورقيتى الزواج العرفى بينه وبين رباب
لكن أثناء خروجه من المكتب وقع بصره صدفه على تلك البؤجه التى كانت أسفل ذالك المكتب الصغير التى كانت تجلس عليه رباب، فتح البؤجه بفضول منه
تنهد بندم، وأيقن أن رباب بعد أن طردت من منزل الشعراوى كانت تبيت هنا بالمكتب،أخذ البؤجه الخاصه بها مع ذالك الملف، وخرج من ذالك المكتب الذى شهد على خطيئته الفادحه فى حق تلك البريئه.

❈-❈-❈
بعد قليل، بمسجد البلده
انتهى المصلين من أداء صلاة الظهر
إقترب إسماعيل من الشيخ رضوان وكاد يتحدث إليه لكن
قبل أن يُكمل حديثه،سمعوا من الخارج أصوات عاليه ونباح الكاب صهيل الفرس
خرج معظم المصلين
خرج من الجامع بترقب لمعرفة السبب
حتى رضوان خرج خلفهم مع إسماعيل على أصوات عاليه وصهيل الحصان وعواء الكلب الذى ينبح عل أحد ينجدها
لكن إنعدمت الإنسانيه امام وصمة “الخاطيه”
يدعون الحفاظ على الشرف. فى تلك الاثناء إقترب إسماعيل من مكان تجمهر ال الناس،إندهش وترجل بينهم يرى لما هذا التجمع بهذا المكان الآن

سار يفرق بين الناس الى أن رأى ذالك الكلب يقف بجسده كأنه يحاول ستر جسدها أمام تلك الاعين القاسيه، التى تنهشها،
إنخلع قلب اسماعيل حين وقع بصرهُ على جسد رباب الشبه عارى والمكدوم، هرول سىريعًا وخلع قميصه وبسرعه وضعه على جسدها ثم قام بفك ذالك الحبل من يديها وعاد لها مره أخرى
يقول بإستجداء: رباب
فتحت عينيها،التى إختفى لونها أصبحت دمويه مثل باقى جسدها  همست بصوت يكاد يكون مسموع
سمع همسها الذى إخترق أذنيه:
أنا مش خاطيه.

جلس على الأرض وحــ,,ـــــضن جسدها بين يديه قائلاً بلوعه وعذاب:
إنتِ مش خاطيه يارباب أنا اللى غلطان وظلمتك، رباب أنا بحبك صدقينى، أرجوكِ سامحينى وإدينى فرصه هعوضك شعرت رباب بآلام قويه تُشبه خروج الروح هى بالفعل روحها تنسحب من جسدها… ولم تستطيع الرد تحدث الشيخ رضوان الذى اقترب منهم قائلاً: فز يا ولدى
خلينا ناخدها للوحده الصحيه يعالجوها.
أحكم اسماعيل قميصهُ عليها،وحملها…وكاد يسير بها،لكن سماح قذفته بطوبه كادت تُصبيها لولا ان إستدار بها وأخذ الطوبه بظهره.

لم تكتفى بهذا فقط بل صاحت بهياج تستفز الاهالى
بسب رباب بـ “الخاطيه”،أين نخوتكم لتنظفوا العزبه من نجاستها… تجمعوا مره اخرى وسدوا الطريق أمام أسماعيل الذى قاطع هجومهم إسماعيل بحِده وتاكيد:
“رباب تبجى مرتى،والشيخ رضوان شاهد بإكده”
وحجها أنا هرجعه من اللى أذوها بالشكل ده بدون بينه، لمجرد أحقاد جلوبهم السوده. توقف هجوم الاهالى وسط ذهولهم، وقول الشيخ رضوان
﷽
(إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
صدق الله العظيم
إنتم حكمتم على بريئه بدون بينه وعقاب ده هيكون وخيم، دلوك أفتحوا الطريج خلونا نمُر.

بالفعل تفرق الأهالى
لسير إسماعيل أمام نظرهم وهو يحمل بين يديه رباب، التى تحدثت بهمس:
الچامع، عاوزه روحى تخرج منى فى مكان طاهر. تدمعت عين إسماعيل قائلاً:
لاه يا رباب هتعيشى وهنتجوز وهعملك فرح تحكى بيه المحافظه كلها. صممت رباب على قولها قائله بصوت مبحوح:
بترچاك دى آخر أمنيه ليا حججها لى وانا مسمحاك. حاول إسماعيل تحفيز رباب قائلاً :
رباب أرجوكِ، بلاش تستسلمى، أوعدك هنتجوز وهنخلف ولاد وهنعيش مع بعض فى سعاده.

للحظات إبتسمت رباب ترى نفسها بـ بيت وأسره صغيره وحيطان منزل تحتضنها دون خوف، لكن تلك كانت غفوة عقل قبل النهايه التى باتت تشعر بها
بسبب آلم جسدها المُدمى، سالت دمعة عينيها قائله:
خدينى للجامع. إمتثل إسماعيل قائلاً: هنروح الجامع عشان الشيخ رضوان يعقد كتابنا وبعدها هنروح للمستشفى، وأول ما تخفى هعملك فرح كبير. أمائت برأسها بحركه ضعيفه. بعد قليل
بالمسجد
جلس إسماعيل أرضًا لكن لم يترك جسد رباب من بين يديه، وضع جسدها فوق ساقيه
كذالك جلس رضوان أرضًا يشعر بآسى من مصير تلك الفتاه منذ ولادتها لم تجنى سوا الحرمان بحياتها، لتوصم بخطيه لم تفعلها

نازعت رباب وقالت لـ إسماعيل برجاء:
بتمنى ترچع جاضي فى المحكمه تانى وتحكم بين الناس بالعدل وترد الحق لصاحبه ومتاخدش بالظاهر بس. رد إسماعيل:
أوعدك أرجع قاضى من تانى ومش هحكم بالظاهر خلاص، كفايه ظلمت مره وكنت جلاد. تدمعت عين رضوان لكن حاول تمالُك نفسه وهو يمد يدهُ لـ إسماعيل الذى سبقه ومد يدهُ له قائلاً: إحنا فى بيت ربنا والجواز قبول و إشهار قبل مكتوب على ورق وإنت اللى بتشهر الجوازات فى البلد، إشهر جوازنا يا شيخ رضوان.

نظر رضوان الى رباب التى تنسحب من وجهها الحياه وقال:
توافجى يا بتى أكون وكيلك؟ شعرت رباب بقُرب نهايتها وامائت راسها بضعف قائله بخفوت:
موافجه يا شيخ رضوان وكتر خيرك على الخير اللى عملته معايا طول عمري.كنت اليد الوحيده اللى طبطبت عليا ومصدجتش إنى خاطيه.

ذبح حديث رباب قلب إسماعيل
وضع إسماعيل إحدى يديه يمسك كف رباب واليد الأخرى وضعها بيد الشيخ رضوان الذى بدأ بترتيل نص الزواج وخلفه إسماعيل الى أن إنتهى مع
قوله:
وأنا قبلت زواجها
كانت النهايه حين شعر بتراخى يدها التى كانت بيده وكادت تنزلق من يدهُ لولا تمسُكه بها
حــ,,ـــــضن إسماعيل جسدها بقوه يصرُخ قلبهُ يبكى بدموع داميه
مذبوح مقهور القلب خاسر بسبب كذبه صدقها.
❈-❈-❈
بعد مرور أيام
كان يوم خريفى عاصف تشتد فيه الرياح كآنها إعصار أو إنتفاض من الطبيعه.

جلست تلك الخادمه التى شهدت بالكذب أمام
فرن مصنوع من الطوب والطين…
وضعت بعض الحطب والقش بمكان إشعال النــ,,ـــــار ثم اشعلت ثقاب من الكبريت لتُشعل نــ,,ـــــار بـ الفرن
لم ترى تلك الحمامه التى كانت تُعشش بالجزء العلوى بالفرن وإشتعلت النــ,,ـــــار بيها من قسوة النــ,,ـــــار بجسدها هبت خارجه من الفرن، تطير وهى مُشتعله لتسقط على ذالك الحطب والقش الذى بالمكان لتشتعل نيران قويه، تحصد كل ما يقابلها، لتشتعل حمامات أخرى وتتطاير بنفس الطريقه فوق أسطح المنازل تنقل النيران وبفضل تلك الرياح كانت تتطاير النيران فوق أسطح مثل السهام النــ,,ـــــاريه تخترق حتى المنازل تتركها رُكام …
حتى تلك الاراضى

التى كانوا يقتاتون من زروعها
بسبب سخونة تلك النيران التى لامست أحد أعمدة الكهرباء، وكان هنالك عُش للعصافير فى أحد جوانبه، بسبب الماس الكهربى إحترق هذا العُش ليسقط فوق تلك الأرض المزروعه بالأروز، ليشتعل الأرز وتسير النيران تحصد كل ما يقابلها
حتى نالت النيران من أرضهم المزروعه والتى كان هذا وقت حصادها…
غضبت الطبيعه تقتص لـ يتيمه صدقوا كذبه من آفاقين منافقين و وصموها بـ خطيه أوصلتها للمــ,,ـــــوت
هم أيضًا دفعوا ثمن ما أقترفوه حين رأوا فتاه تُسحل ويتعرى جسدها،حتى لو كانت بالفعل خاطيه كما وصموها،ما كان عليهم أن يشاهدوا ذالك ويصمتوا
كان العقاب وخيم،عزبه بأكملها

إحترقت منازلهم وأراضيهم كُشف سترهم كما ساهموا فى وصمة وتعرية تلك الفتاه،حتى أراضى جبر الشعراوى إحترقت أيضًا وطال الحريق منزله…لتحصد كل نفيس،حتى نفيسه إحترق جسدها حين فكرت فى أخذ مصوغاتها قبل ان تلتهمها النيران،لتلتهم النيران الأثنين،دون تفرقه
كذالك جبر الشعراوى،نالت النيران من جسده ليُنازع وهو يختنق بذالك الدخان الكثيف
كانت الرياح جُند من أجناد الله تقتص لظلمهم لبريئه،وساعدها الحمام فى نقل النيران
التى لم ينجوا منها ، سوا شاكر وسماح وزوجها وأبنيها، القصاص لم يكُن عادل ربما لسبب مازال مجهول أو عقاب أقسى بالمستقبل.
[عوده للحاضر]

رحلت الشمس وغابت لكن ستعود وتشرق بالغد لكن “رباب”تلك السحابه التى غابت لن تعود جفف دموع عينيه بآنامله ونهض من مكانه وقف يقرأ لها الفاتحه ثم تحسس
ذالك المكان الذى يحتضن بين جدرانه حبيبة قلبه الوحيده،كانت تلك الجدران أستر وأحن عليها كما تمنت يومً ما،فقط أربع حوائط تستر بها،نالت أمنيتها الوحيده لكن بعد هوان وبرودة قلب كانت تلك الجدران مآمنها التى حصلت عليه.
❈-❈-❈
غادر بقلب مُنفطر يجُره الحنين للعوده والبقاء أمام ذالك القــ,,ـــــبر بقية عمرهُ،لكن هنالك من تنتظر عودته كل مساء حتى تُلقى بنفسها بين يديه.

بعد قليل عاد الى الشقه التى يقطن بها مع زوجته،مثل العاده عند دخوله لابد أن تأتى إليه تلك الصغيره وتُعانقهُ وتسرد له ما مرت به فى يومها
وبنهاية الليل تنعس بين يديه وضع تلك الصغيره بمهدها ودثرها جيدًا
وقف ينظر إليها هى تحمل نفس الأسم”رباب”
تلك سحابه أخرى فى حياتهُ
يشعر دائما بالخوف عليها أن يكتمل القصاص الالهي منه بها
هل سيأتى يومً
وتجد بإنتظارها قصاص وتعيش
كذبة، ينقلب الكذب حقيقه وتعانى من
لعنة ماضيه التى لم تكُن سحابه عابرة بحياته.
{تمت بحمد الله}

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى