Uncategorized

اياد وميار

في أوضة إياد في الأوتيل – بالليل إياد قاعد على كرسي جنب الشباك، لابس لبس مريح بعد يوم طويل. ماسك موبايله وبيضحك وهو بيتكلم مع عيلته في مكالمة فيديو. على الشاشة ظاهر والده خالد، والدته سلمى، وأخوه زين، وباقي العيلة قاعدين في الخلفية. سلمى (بحماس): إياد، إيه الأخبار عندك؟ إحكيلي، استمتعت بالمؤتمر النهارده؟ إياد (بيضحك): المؤتمر كان كويس، بس القصة الحقيقية مش في المؤتمر نفسه. زين (بفضول): قصة؟ إيه اللي حصل؟ حاجة ممتعة؟

إياد (بمرح): مش عارف أقول ممتعة، بس أكيد حاجة غريبة. سلمى (بقلق): حصل إيه؟ إياد (بيضحك): من ساعة ما وصلت هنا وأنا بتعامل مع بنت شكله القدر قرر إننا نتقابل في كل مكان. مريم (من الخلف): بنت؟! رهف (بابتسامة كبيرة): أوه، القصة دي شكلها شيقة. كمل يا إياد! إياد (بابتسامة ماكرة): اسمها ميار، وصدقوني، هي شخصية مختلفة تمامًا عن أي حد قابلته قبل كده. خالد (رافع حاجبه): مختلفة؟ إزاي يعني؟

إياد (يض/رب جبهته بإيده): لسانها طويل، عنيدة جدًا، ودائمًا بتحب تكون هي اللي مسيطرة في أي نقاش. زين (بيضحك): شكلك لقيت حد زيك، يا إياد. إياد (بيبتسم): يمكن. القصة بدأت لما خبطت فيها في المطار، وبعدها اكتشفت إنها كانت قاعدة جنبي في الطيارة. مريم (مندهشة): يا خبر! صدفة دي ولا إيه؟ إياد (ساخرًا): أنا مش متأكد إنها صدفة. وبعدين وصلنا الأوتيل، تخيلوا! أوضتها جنب أوضتي! رهف (بتصقف بإيديها): ده حلو قوي! كإن الكون عايزكم تكونوا مع بعض!

إياد (بيهز راسه): ما تتسرعيش في الأحكام يا رهف. النهارده اكتشفت إنها جاية نفس المؤتمر، وهي طالبة في الجامعة. سلمى (مندهشة): طالبة؟ وبتحضر مؤتمر علمي؟ شكلها بنت شاطرة. إياد (بيبتسم): ده صحيح، بس شطارتها مترافقة مع لسان حاد. دايمًا عندها رد يطلعني عن شعوري. زين (مازحًا): شكلك مستمتع رغم كل حاجة. إياد (بيضحك): يمكن. بصراحة، ممتع التعامل مع حد ما بيخافش يقول اللي في دماغه. خالد (بابتسامة هادية): إياد، خلي بالك منها. شكلها بنت تستحق الاحترام.

إياد (بيميل برأسه): حاضر يا بابا. بس مش بوعدك إني مش هرد لو استفزتني! مريم (بتضحك): إياد، عايزين نسمع أخبار أكتر عن ميار. رهف (بتبتسم): أيوة، إحكي كل التفاصيل بعدين! إياد (بابتسامة مرحة): ما تقلقوش، هاحكيلكم كل حاجة. بس دلوقتي خلوني أرتاح شوية، مش عارف بكرة ميار محضرة لي إيه!

العيلة تضحك، وإياد يقفل المكالمة وهو مبتسم، وبيفكر في لقاؤه الجاي مع ميار
********************
بعد عدة أيام ، قضتها ميار في التسوق و كل مرة يطلعلها إياد من حتة متتوقعهاش ، في سوق شعبي في الفلبين – فترة الظهيرة
ميار ماشية في السوق الشعبي اللي مليان ألوان وبضايع مختلفة. شايلة شنطة صغيرة وبتبص على الحاجات المعروضة بعناية، بتحاول تختار هدايا مناسبة لعيلتها. قرب منها بائع مبتسم، وهي بتتكلم مع نفسها وهي شايفة شوية تحف.

ميار (مسكة تمثال خشب صغير): ده هيبقى مثالي لوالدي… بيحب الحاجات التقليدية والمميزة. البائع (مبتسم): اختيار جميل يا آنسة، محتاجة مساعدة؟ ميار (بابتسامة مهذبة): شكرًا، أنا بس بدوّر على هدايا لعيلتي. بتروح على طاولة تانية فيها سلاسل معمولة يدوي. ميار (بتفكر بصوت عالي): أمي بتحب الإكسسوارات البسيطة… السلسلة دي باللولي شكلها هيبقى حلو عليها. بتاخد السلسلة وتحطها في الشنطة. بعدها بتروح لقسم فيه أساور خشب ملونة. ميار (بابتسامة): لينا ومازن هيعش/قوا الأساور دي. دايمًا بيتخانقوا على كل حاجة، فهاخد لهم نفس اللونين.

بتاخد أسورتين متشابهين. بعدها بتروح ناحية ركن فيه تماثيل صغيرة للحيوانات معمولة يدوي. ميار (بتضحك بخفة): إيه ده؟ أسد خشب؟ ده هيبقى مثالي لسيف… عامل نفسه دايمًا ملك الغابة! بتحط الأسد في شنطتها وتكمل لف في السوق. ميار (مسكة مروحة يدوية مزخرفة): أما أدهم، دايمًا هادي ومتحفظ… أظن المروحة دي هتعجبه. بتشتري المروحة، وبتروح على قسم تاني فيه عرايس صغيرة معمولة يدوي. ميار (بابتسامة دافية): وأخيرًا، سما. لازم أجيب لها حاجة مميزة… العروسة التقليدية دي أكيد هتعجبها.

بتحط العروسة في شنطتها، وبعدها بتقف تتأكد إنها جابت هدية لكل فرد من عيلتها. ميار (بتنهيدة رضا): أخيرًا خلصت. أكيد الكل هيحب الهدايا… يا ترى فين مكان كويس للغدا دلوقتي؟ بتسيب السوق وهي مبتسمة، متحمسة ترجع الأوتيل وتحكي عن يومها في الشوبينج للينا في مكالمة بالليل
**********************
إياد ماشي بين الأكشاك وهو شايل شنطة صغيرة، وعيونه بتتنقل بين البضايع المعروضة. باين عليه إنه محتار، وبيفكر في هدايا لعيلته. بيشيل شوية حاجات وبعدين بيرجعها بسرعة، مش متأكد لو هتكون مناسبة لذوق حد من عيلته.

إياد (بتنهيدة): أجيب لهم إيه؟ أمي بتحب الحاجات الناعمة، لكن سليم؟ بيحب إيه؟ ماشي جنب طاولة مليانة تحف صغيرة، لكن مش مقتنع. يكمل ماشي وسط السوق، وعينيه بتشوف سلاسل مزخرفة معمولة يدوي. يلف في الممر ويسحب شنطته لما فجأة يشوف ميار قدامه. إياد (مندهش): ميار؟! ميار ترفع راسها وتشوفه، وملامحها باينة عليها إنها مترددة، بتحاول تحافظ على هدوئها، لكن في حاجة في عينيها بتقول إنها كانت على وشك البكاء. ميار (بتنهدة عميقة): آه، إنت هنا… مكنتش متوقعة أشوفك في السوق ده.

إياد (مندهش): أنا كمان! مكنتش متخيل ألاقيني معاك هنا. كنت بفكر في الهدايا لعيلتي، وحاسس إن أنا ضايع خالص. ميار (بابتسامة هادئة): صحيح؟! أنا كمان! كنت بفكر في الهدايا لعيلتي، بس… (تتنهد) مش متأكدة أختار إيه. إياد (بحذر): حاسة بالحزن بسبب ده؟ ميار (تهز راسها): لأ، مش حزن… بس مش عارفة، عايزة أجيب حاجة مميزة لكل واحد فيهم. وفي نفس الوقت، حاسة بتوتر غريب، كأن مفيش حاجة هتبقى كفاية. إياد (يبتسم برقة): باين إننا في نفس الموقف. طيب، إزاي نختار لهم حاجة تعبر عن اهتمامنا بيهم؟

ميار تبتسم بلطف، وبعدها تلتفت للأكشاك اللي حواليهم وتبدأ تساعده. ميار (بحماس): خليني أساعدك. قوليلي عن كل فرد في عيلتك، وأنا هساعدك تختار الهدايا المناسبة. إياد مستغرب من عرضها، لكن يبدأ يتكلم عن عيلته. إياد (يفكر بصوت عالي): طيب… أولًا، والدي خالد. هو شخص هادي جدًا، بيحب الحاجات العملية والجميلة في نفس الوقت. مش من نوع الناس اللي بتحب المجوهرات أو التحف… لكن، يمكن حاجة تقليدية تعكس الذوق الرفيع… ميار (بتبص حواليها): إيه رأيك في الساعة اليدوية المصنوعة يدويًا؟ شكلها أنيق وبسيط في نفس الوقت. أظن والدك هيحبها.

إياد (يبتسم): فكرة ممتازة! طيب، إيه رأيك في والدتي سلمى؟ ميار (بابتسامة عريضة): أمك؟ من كلامك عنها، باين إنها شخص دافئ وبيحب الحاجات المريحة. إيه رأيك في بطانية مصنوعة يدويًا أو سلة مزخرفة؟ أظن هي هتقدر حاجة مريحة وجميلة زي دي. إياد (موافق): دي فكرة رائعة، هبحث عن واحدة هنا. ميار (بتفكير): طيب، وسليم، أخوك الكبير؟ إنت قلت إنه صارم، صح؟ إياد (ضاحكًا): آه، هو صارم جدًا! ذوقه كلاسيكي، مش بيحب المبالغة. يمكن حاجة بسيطة وراقية، زي قلم فاخر أو محفظة جلدية…

ميار (موافقة): بالضبط، فيه طاولة في الزاوية فيها محافظ جلدية. هتكون هدية رائعة له. إياد (بتقدير): وأنتِ؟ إيه عن إخواتك التانيين؟ ميار (بابتسامة خفيفة): أه، إخواتي… مازن بيحب الحاجات الرياضية، أما سيف فبيحب الفن والتصميم. يمكن حاجة من الحاجات دي هتكون مناسبة. إياد ابتسم، وبدأ يجيب شوية هدايا بناءً على نصائح ميار. مشوا مع بعض في السوق، وبيبدلوا الأفكار عن الهدايا لكل أفراد عائلاتهم. إياد (بتقدير): شكرًا، ميار. من غير مساعدتك مكنتش هعرف أختار هدايا بالسرعة دي.

ميار (بابتسامة دافئة): على الرحب والسعة. مساعدة حد تاني بتخلي التسوق أكتر متعة. وهم مبتسمين، اشترو آخر الهدايا وخرجوا من السوق مع بعض، متحمسين من اللحظة الصغيرة دي اللي جمعتهم مع بعض فصل 4
بعد 3 أسابيع، في شاطئ في إحدى جزر الفلبين – وقت العصر إياد وميار ماشيين على الشاطئ الهادي، الموج بيض/رب في رجليهم والرمال الذهبية ممتدة لحد الأفق. أشعة الشمس الدافئة منعكسة على المية الصافية، والجو جميل جدًا علشان يقضوا وقت ممتع. ميار ماسكة قبعتها علشان تحمي نفسها من الشمس، وإياد شايل معاه شنطة صغيرة فيها زجاجة مية وكاميرا.

إياد (بابتسامة كبيرة): إنتِ عارفة؟ مكنتش متوقع إن الرحلة للفلبين هتبقى ممتعة كده. ميار (بتبص له بخفة): لأنك استمتعت بيها عشان أنا هنا. إياد (بيمزر): يعني ممكن أنكر كده؟ أصلاً مين كان هيقدر يتحمل كل العناد ده غيرك؟ ميار (بتضحك): عناد؟ إنتَ اللي بدأت بالمشاكسة من أول لقاء! إياد (بصوت مرح): خلينا نقول إن ده كان سوء فهم بسيط. لكن بجد، إنتِ مختلفة… بطريقة حلوة. ميار (بتتفاجأ شوية): مختلفة؟ يعني إزاي؟

إياد (بيبص للأفق): عندك الشخصية القوية والعفوية اللي بتخلي اللي حواليك يحسوا إن الدنيا مليانة مفاجآت. وفي نفس الوقت، في جانب هادي وخجول بيظهر أوقات. ميار (بابتسامة صغيرة): مكنتش عارفة إنك شاطر في التحليل النفسي. إياد (ضاحكًا): لما تبقي معايا، أعتقد إن بقيت خبير في قراءة الشخصيات. ماشيين شوية في صمت، وميار بتبص للأفق، وبعدين بتتكلم بصوت هادي. ميار (بهدوء): مكنتش متوقعة إن هاستمتع بوجود حد غريب معايا. في الأول، كنت فاكرة إنك مجرد واحد مغرور وبتدور على مشاكسة، لكن…

إياد (مقاطعًا): لكن؟ ميار (بتبص له بخجل): لكنك أثبت إنني كنت غلطانة. إياد (بابتسامة دافية): أعتقد إننا بدأنا نفهم بعض أكتر. وأنا بحب ده. وقفوا شوية وبصوا على البحر، والشمس بتقرب للغروب. إياد (بصوت هادي): عارفة، ميار؟ الرحلة دي مش هتتنسي بالنسبة لي. ميار (بتلتفت له): وليه كده؟ إياد (بيبص لها بابتسامة): عشان قابلتكِ فيها. سادت لحظة صمت مريحة بينهم، قبل ما تبتسم ميار بخجل وتكمل مشي جنب إياد
*******************
مساء في الفندق – الطابق الخامس حيث غرف إياد وميار متجاورتين

ميار دخلت غرفتها وحطت حقيبتها على السرير. الجو هادي وبتفكر تسترخي شوية بعد يوم طويل من التجول. فجأة، شافت حشرة كبيرة (صراصير طايرة!) ماشية على الحيطة جنب الشباك. ميار (بتصرخ بأعلى صوت): آااه! يا إلهي! ده إيه ده؟! سقطت حقيبتها على الأرض وابتعدت بخوف وهي بتبص على الحشرة. في اللحظة دي، إياد فتح باب غرفته بسرعة بعد ما سمع الصراخ. إياد (داخل الغرفة بسرعة): ميار؟ إيه اللي حصل؟! ميار (واقف على الكرسي وبتلوح بو*سادة): في وحش هنا! أقصد… صرصار عملاق!

إياد حاول يضحك بصعوبة وهو بيبص على الحشرة الصغيرة على الحيطة. إياد (بابتسامة ساخرة): وحش؟ أعتقد إنكِ بتبالغي شوية. ميار (بتبصله ب\): ما تضحكش! إنت عارف قد إيه بكره الحاجات دي؟! اعمل حاجة بدل ما تقف هنا! إياد قرر يقرب من الحشرة علشان يشيلها، لكن ميار صرخت تاني. ميار (بتلوح بيدها): ما تقربش منها بإيدك! نادي عمال الفندق على طول!

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى