كريم (بيبتسم بهدوء): ميار مش متهورة يا مها. هي ممكن تكون صغيرة، بس أنا شفت في عينيها النهاردة ثقة ومشاعر حقيقية. مها (بقلق): بس إحنا مش عارفين الراجل ده، إياد. لو ما كانش قد المسؤولية؟ كريم (بيبص ليها مطمئن): هنعرفه قريبًا يا مها. ومش هسيب ميار تاخد خطوة إلا لما نتأكد إنها كويسة. مها (بتحط الكتاب جنبها): بس، مش لاحظتِ قد إيه كانت خجولة وهي بتتكلم عنه؟ كريم (بيضحك شوية): أيوه، وكأنها أول مرة تحس بحاجة زي دي.
مها (بتبتسم شوية): أظن إنها حبت الراجل ده. كريم (بيحك ذقنه): ده واضح. بس متقلقيش، أنا هقعد معاه وأتكلم معاه كرجل لرجل. هاعرف إذا كان يستحق بنتنا ولا لأ. مها (بتحط يدها على إيده): أنا بس عايزة ميار تكون سعيدة، كريم. كريم (بيبتسم ليها): وأنا كمان. لو إياد هو الراجل اللي هيخليها سعيدة، أنا هأدعمهم بكل قلبي. مها (بهدوء): وأنت دايمًا عارف تهدي مخاوفي. كريم (بيمسك إيدها): ده واجبي. دلوقتي، خلينا نستنى لحد ما نقابله ونشوفه. وبعدها نقدر نحكم.
مها (بتبتسم وبترجع للكتاب): تمام، بس أنا هراقبه عن قرب. كريم (بيضحك): وأنا معتمد على كده. (المشهد بيخلص على الزوجين وهم بيبتسموا في جو عائلي دافئ.) #سيليا_البحيري
فصل 6-الاخير-
بعد عدة أيام ، بتتجمع عيلة إياد وعيلة ميار في الصالون الكبير في بيت عيلة ميار. الجو مليان ترقّب وحماس، وميار قاعدة جنب أمها مها، وإياد جنب أبوه عادل. اللقاء في الأول رسمي، بس بعد شوية الجو بيبقى أريح وأكتر وديّة مع تبادل الكلام
كريم (والد ميار، مبتسم وهو بيبص لإياد): أهلاً بيك يا إياد، وأهلاً بعيلتك الكريمة. إحنا مبسوطين بلقائكم النهارده. عادل (والد إياد، بيرد التحية بابتسامة): الشرف لينا يا كريم بيه. لما إياد قال لنا إنه عايز يتقدّم لميار، فرحنا جداً، وها إحنا هنا عشان نطلب إيدها رسمي. سليم (الأخ الأكبر لإياد، بصوت جاد): إياد مش مجرد أخويا، ده جزء مني. ورغم إنه فرفوش ودمه خفيف، بس عارف يعني إيه مسؤولية لما يكون الموضوع جدي.
أدهم (الأخ الأكبر لميار، بيبص لإياد بتمعّن): وده اللي إحنا عايزين نتأكد منه يا إياد، ميار عندنا بالدنيا، ومش هنسمح بأي حاجة تزعّلها. إياد (بثقة وهدوء، بيبص لكريم وبعدين لأدهم): عارف ده كويس، وبوعدكم إني هحافظ عليها وأسعدها طول ما أنا عايش. ميار مش مجرد بنت حبيتها، دي غيرت حياتي وخلّتني أشوف الدنيا بمنظور مختلف. مها (بتبص لميار اللي وشها احمر من الخجل، وبتبتسم بلطف): وإنتِ يا ميار، مبسوطة بالقرار ده؟
ميار (بخجل، بتوطّي رأسها شوية وبتهمس بصوت مسموع): آه، أنا مبسوطة جداً. زين (أخو إياد، بيبتسم بحنية): خلاص، طالما ميار موافقة، يبقى كده تمام! سيف (أخو ميار، بيضحك مازحًا): طيب، والخطوبة بقى إمتى؟ إحنا عايزين حفلة أسطورية! رهف (أخت إياد، بحماس): وأنا هساعد ميار تختار فستانها، صح يا ميار؟ ميار (بتضحك بلطف): طبعًا يا رهف. كريم (بيبص لعادل وبيقول بحزم بس بود): بما إن الكل متفق، إحنا بنرحّب بإياد كجزء من عيلتنا، وهنحدد معاد الخطوبة قريب.
عادل (بفرح): ربنا يبارك فيكم، إن شاء الله تكون بداية لحياة سعيدة ليهم. (يبدأ الكل في تبادل الكلام والضحك، والجو يبقى دافئ وعائلي. إياد يسر*ق نظرة لميار، يلاقيها بتبص له بابتسامة خجولة، فيغمز لها، فتخجل وتحمرّ أكتر.) المشهد بينتهي بفرحة العيلتين وترتيب تفاصيل الخطوبة اللي جاية
******************* في يوم الخطبة ، تعمّ الفوضى اللطيفة غرفة ميار، فساتين متناثرة، مكياج وأكسسوارات هنا وهناك. ميار تجلس أمام المرآة بينما تحاول شقيقتها التوأم لينا، المعروفة بروحها المرحة، إضفاء بعض الفكاهة على الجو، في حين أن رهف ومريم، شقيقتا إياد الصغيرتان، تساعدانها في التجهيز
لينا (وهي تمسك فرشاة المكياج وتلوّح بها): يا بنتي، دا لو كنا بنجهزك للفرح مش للخطوبة، ما كناش عملنا كل ده! استرخي، وانبسطي، مش كل يوم بتتخطب أختي القمر. ميار (تتنهد وهي تنظر لنفسها في المرآة): عارفة يا لينا، الموضوع غريب… يعني كنت دايمًا بقول إني مش هتجوز بسهولة، وفجأة لقيت نفسي متعلقة بإياد! رهف (بحماس وهي تمسك الفستان): بصراحة، أنا وإياد بنتخانق طول الوقت، بس بجد، عمره ما اتكلم عن حد زي ما بيتكلم عنكِ! بيحكي عنك بطريقة تخلي أي بنت تتمنى تكون مكانك.
مريم (بمزاح وهي تجلس على السرير وتهز قدميها): ودي الحقيقة! إياد كان بيقول إنه مش ناوي يتجوز قريب، بس شكله وقع في الفخ بسرعة البرق! الحب ض/ربه في م/! لينا (تضحك وهي تتأمل الفستان): بس المهم يا جما.عة، ميار لازم تطلع آية في الجمال النهاردة! مازن وسيف لازم يعرفوا إن أختهم الصغيرة بقت عروسة رسمي. ميار (تغمض عينيها بتوتر): سيف بالذات هيبقى عامل زي الأسد اللي واقف على الباب، هيبص لإياد بنظرات تهديد!
مريم (تقفز بحماس): بصراحة، نفسي أشوف وش إياد أول ما يشوفك! أكيد هيفضل واقف كده مبرّق ومش عارف يتكلم! رهف (تضحك): وإحنا بقى هنكون فريق الدعم الرسمي! أي حاجة تحتاجيها، قوليلي، أنا بقيت خبيرة في الحفلات. لينا (تحمل العطر وترش القليل على ميار): كده تمام! يلا يا أميرة الليلة، عريسك مستني يشوفك، وأتحدى أي حد يقدر يرمش لما تطلعي! (تضحك الفتيات جميعًا، وتشعر ميار بالحماس يزداد مع كل لحظة. اللحظة اقتربت، وقلوب الجميع تخفق بسعادة وترقب.)
*****************
بينما الفتيات ما زلن يضحكن ويتجهنزّن، يُفتح باب الغرفة فجأة وتدخل مها، والدة ميار ولينا، برفقة جميلة، والدة إياد، وخلفهما سليم، زين، الجميع يبدو متحمسًا، والفرحة تملأ المكان. مها (بصوت دافئ وهي تنظر لميار بعيون مليئة بالفخر): يا روحي يا ميار… ما شاء الله، بجد مش مصدقة إنك كبرتي وبقيتي عروسة! كنتِ فين يا سنين؟ ميار (تحاول كتم دموعها وهي تبتسم): مامااا، ما تعيطينيش بقى، كفاية إني متوترة! جميلة (تقترب من ميار وتنظر إليها بإعجاب): إياد عنده حق لما بيقول إنه اختار أحلى بنت في الدنيا… ربنا يحفظكِ يا حبيبتي، بجد شكلك طالع زي القمر.
لينا (بمزاح وهي تضع يدها على خصرها): ما قلتلكم من الأول، أختي أحلى عروسة! بس مفيش حد كان عايز يصدقني. مريم (تقفز بحماس وهي تمسك بيد ميار): بجد بجد، أنا مش عارفة إياد هيعمل إيه لما يشوفك! ممكن ينسى يتنفس! رهف (تضحك وهي تنظر إلى زين وسليم): بس السؤال المهم… سليم، هتفضل تبص لإياد بوش مخيف النهاردة ولا هتسيب العريس ينبسط؟ سليم (بعينين جادتين لكن فيها لمحة مزاح): بصراحة؟ لسه مقررّتش… بس أكيد هعمل حسابي إنه يفكر ألف مرة قبل ما يزعل ميار!
زين (يبتسم وهو يضع يده على كتف سليم): سيب البنت تفرح يا سليم، ميار وإياد الاتنين بيحبوا بعض، وده أهم حاجة. مها (تمسك بوجه ميار بلطف): حبيبتي، أنا متأكدة إنكِ هتكوني سعيدة… وأي حاجة في الدنيا، أنا ولينا وإخواتك هنا معاكي دايمًا. ميار (بصوت دافئ وهي تضم والدتها): وأنا محظوظة إنكِ أمي… بجد، الحمد لله إنكِ جنبي في اللحظة دي. جميلة (تنظر إلى ساعتها وتبتسم): خلاص، يلا يا بنات، العريس مستني!
لينا (تمسك بيد ميار بحماس): يلا يا ملكة الليلة، جه الوقت إنكِ تخطفي قلوب الكل! (تأخذ ميار نفسًا عميقًا، وتبتسم وهي تمسك بيد والدتها، تشعر بقلبها ينبض بسرعة، لكن في نفس الوقت تغمرها سعادة لا توصف… الليلة هي البداية لحياة جديدة.)
******************** يُقام الحفل في قاعة فخمة مزينة بالورود البيضاء والأضواء الدافئة. الجميع ينظر نحو المسرح الصغير حيث يقف إياد ببدلته الأنيقة، ينتظر ميار بعيون مليئة بالإعجاب والتوتر. تسير ميار بفستانها الساحر برفقة والدها كريم، الذي يمسك يدها بحنان، وملامحه تجمع بين الفخر والتأثر
كريم (بصوت دافئ وهو ينظر إلى ميار): عارفة يا ميار، من يوم ما اتولدتي وأنا بحلم باللحظة دي… اللحظة اللي أسلمك فيها لحد يحبك ويحافظ عليكي زي ما أنا وأمك حافظنا عليكِ طول حياتك. ميار (بعيون دامعة لكنها مبتسمة): بابا…