في غرفة الجلوس في فيلا عيلة إياد. إياد بيفتح الحقيبة عشان يبدأ يوزع الهدايا اللي اختارتها ميار. كل الناس قاعدين حواليه بحماس وترقب. إياد (بيفتح الحقيبة): يلا بينا نبدأ توزيع الهدايا! مريم (بتقفز بفرح): أنا أولًا! أنا أولًا! إياد (بيضحك): خلاص، دي ليكي يا مريم. (بيطلع علبة صغيرة ويدّيها ليها). مريم (بتفتح العلبة بحماس): واو! قلادة جميلة! شكرًا يا إياد. إزاي عرفتي إنني بحب النوع ده؟ إياد (بيمزح): عندي مصادر سرية.
رهف (بخجل): وأنتَ؟ ومش ليّا؟ إياد (بيطلع علبة تانية): دي ليكي يا رهف. حاجة بسيطة تناسب شخصيتك الرقيقة. رهف (بتفتح العلبة): دي لوحة صغيرة؟ جميلة جدًا يا إياد. شكرًا ليك. زين (بيمازحه): وأنا؟ ولا الهدايا بس للبنات؟ إياد (بيبتسم): إزاي أنسى الدكتور زين؟ (بيطلع صندوق ويدّيه ليه). زين (بيفتح الصندوق): ساعة يد شيك! رائع جدًا يا إياد. عندك ذوق رفيع. سليم (بنبرة جادة): وأنا؟ إياد (بيطلع علبة تانية): أكيد ما ناسيكش. دي ليك يا أخويا الكبير.
سليم (بيفتح العلبة وبيلاقي ربطة عنق فاخرة): ربطة عنق؟ اختيار حلو، بس إزاي عرفتي إنني محتاج واحدة جديدة؟ إياد (بيمزح): علشان القديمة ما بقتش تناسب هيبتك. الجد حسن (بيبص لإياد بابتسامة): وأنا؟ إياد (بيطلع علبة أنيقة): دي ليك يا جدي العزيز. الجد حسن (بيفتح العلبة وبيلاقي مسبحة يدوي): مسبحة؟ جميلة جدًا يا بني. شكرًا ليك. الأب خالد (بيبتسم): والهدايا لينا إحنا الكبار؟ إياد (بيطلع علبة صغيرة): ليك ولأمي، حاجة بسيطة تعبر عن تقديري ليكم.
الأم سلمى (بتفتح العلبة وبتلاقي صندوق فيه قط/عة ديكور خشبية مكتوب عليها “أعظم والدين”): دي جميلة جدًا يا إياد. شكرًا ليك. إياد (بيتنهد): خلاص، دلوقتي بعد ما وزعت الهدايا، عايز أقول لكم على حاجة مهمة. الجد حسن (رافع حاجبه): حاجة مهمة؟ باينها حاجة جدية. إياد (بابتسامة خفيفة): آه، يا جدي. وأنا في رحلتي للفلبين، اتعرفت على بنت… وطلبت منها الجواز. الجميع (في دهشة): إيه؟! الأم سلمى (بقلق): جواز؟ مين هي البنت دي؟
إياد (بهدوء): اسمها ميار. اتعرفت عليها في المؤتمر. هي بنت قوية، ذكية، وعندها شخصية مميزة. حسيت بحاجة مختلفة معاها، حاجة ما حسيتش بيها قبل كده. زين (بيمازحه): ده معناه إن الفتى المرح إياد وقع في الحب أخيرًا؟ إياد (بيبتسم): آه، يا زين. حبيتها بصدق، وعرضت عليها الجواز هناك. سليم (بجدية): فكرت كويس في القرار ده؟ الجواز مسؤولية كبيرة. إياد (بنبرة جادة): فكرت كتير يا سليم. وأنا متأكد إنها البنت الصح ليّ.
الأم سلمى (بحنان): لو إنت سعيد يا بني، إحنا معاك. الجد حسن (بيحرك راسه بالموافقة): الحب الحقيقي نعمة. لو البنت دي تستحقك، أنا ببارك الجواز ده. الأب خالد (بيبتسم): بس لازم نتعرف عليها الأول. إياد (بفرحة): طبعًا، هرتب لقاء قريب. شكرًا ليكم كلكم على دعمكم. مريم (بحماس): وأخيرًا، هنبقى في عروسة جديدة في العيلة! رهف (بابتسامة خجولة): يا ريت تكون لطيفة معانا.
ضحكوا كلهم والجو مليان بالسعادة، وابتدوا يتكلموا عن الخطط المستقبلية للزواج
********************
في فيلا عيلة ميار، الكل قاعد في غرفة المعيشة مستنيين ميار ترجع من رحلتها. الأم مها بتحضر العصير، والأب كريم بيقرا الجورنال، ومازن ولينا بيتشاجروا عالتلفزيون، بينما أدهم وسيف بيتكلموا عن الشغل. مها (بتبص على الباب بتوتر): فين ميار؟ ليه تأخرت كده؟ كريم (بيبتسم): اهدي يا مها، الطيارة وصلت من ساعة بس. لينا (بحماس): أنا متأكدة إن ميار جابت لي أجمل هدية!
مازن (بيمازح): أكيد جابت لي هدية أحسن منكِ. سيف (بيضحك): يا جدعان، مش سايبيننا نرتاح شوية من الشجار! (الباب بيتفتح، وميار بتيجي داخلة، ملامحها متعبة لكن فرحانة، شايلة حقيبتها الصغيرة.) مها (بتجري ناحيتها): ميار! الحمد لله على سلامتك! ميار (بتبتسم وبتح*ضن والدتها): الله يسلمكِ يا ماما. اشتقت لكم كلكم! كريم (بيوقف وبيبتسم): الحمد لله على سلامتكِ يا بنتي. الرحلة كانت عاملة إزاي؟ ميار (بتقعد على الكنبة): كانت طويلة ومتعبة، لكن مليانة مفاجآت.
لينا (بحماس): يلا، قولي لنا! إيه أخبار الفلبين؟ جبت لي هدية؟ ميار (بتضحك): أيوه، جبت لكل واحد فيكم هدية. مازن (بيقعد جنبها): بس ده مش المهم. احكي لنا عن المفاجآت! أدهم (بهدوء): سيبوها تاخد نفسها الأول. ميار (بتبص عليهم): بصوا… في حاجة مهمة عايزة أقولها لكم. سيف (برفع حاجبه): حاجة مهمة؟ حصل حاجة في المؤتمر؟ ميار (بتردد): لأ، مش في المؤتمر بس… قابلت شخص هناك. لينا (بحماس): شخص؟ تقصدين… شاب؟
مازن (بيمازح): وقعتِ في الحب يا ميار؟ ميار (بتحمر خجلًا): ممكن… مها (بقلق): ميار، بتقولي إيه؟ ميار (بتنهد): وأنا في المطار، اصطدمت بشاب… وبعدها اكتشفنا إننا هنركب نفس الطيارة، ونقيم في نفس الفندق، ونروح نفس المؤتمر. كريم (بيحط الجورنال جنبه): طب اتعرفتي عليه؟ ميار (بهدوء): أيوه، اسمه إياد. بدأنا نتكلم مع بعض، وبعدها… لينا (بتقط/عها بحماس): إيه؟ قولي! ميار (بتبص لتحت): عرض عليا جواز. (سكون تام في الأوضة. الكل بيبص لميار باندهاش.)
أدهم (بجدية): جواز؟ بتقولي جدي؟! سيف (برفع حاجبه): مين ده إياد؟ وأنتي متأكدة إنك تعرفيه كويس؟ مها (بقلق): ميار، فكرتِ كويس؟ الجواز مش قرار سهل. ميار (بهدوء): عارفة يا ماما. إياد مش شخص عادي. هو طيب، ذكي، وبيحترمني جدًا. كريم (بيبص ليها بجدية): أنتي متأكدة من مشاعرك نحوه؟ ميار (بتبص لوالدها): أيوه يا بابا. لأول مرة حاسة بحاجة حقيقية. مازن (بيمازح): بس إحنا لسه ما شوفناش الراجل ده. يمكن لازم يمر باختبار العيلة الأول.
لينا (بتضحك): أيوه، اختبار مازن المخيف! مها (بتبتسم شوية): لو أنتي مبسوطة، إحنا معاكِ. بس لازم نتعرف عليه الأول. أدهم (بحزم): مش عايز أي قرارات مستعجلة. لازم نقابله ونتعرف عليه كويس. ميار (بثقة): هرتب لكم لقاء قريب. بشكركم كلكم على دعمكم. سيف (بيمازحها): بس تأكدي إنه هيقدر يتحمل عيلتنا الكبيرة. الكل بيضحك، والتوتر بيخف شوية، وبيبدأوا يتكلموا عن اللقاء الجاي مع إياد
*******************
في غرفة كريم ومها في الليل. مها قعدة على السرير وبتقرأ كتاب، وكريم قاعد على كرسي جنب الشباك، شارب كوب شاي. الجو هادي، لكن في ملامح مها في قلق.
مها (بتبص لكريم): كريم، إنت شايف إن ميار عارفة هي بتعمل إيه؟ كريم (بيحط كوب الشاي على الترابيزة): تقصدي إيه؟ مها (بتنهد): يعني… الجواز ده قرار كبير. وميار لسه صغيرة، وما جربتش حاجات كفاية عشان تعرف إذا كان الراجل ده مناسب ليها ولا لأ.