بعد دقائق من وصولها وصل جلال و بدأ الناس بالتصفيق ، نظرت له بإعجاب و عــ,,ـــــشق حاولت إخفائه ، كم هو متألق و جذاب .. فهو الرجل التي تتمناه فتيات القرية ، فهو وسيم جدا و ما يسحر به عينيه الزرقاء التي تعطية جمال ساحر كجمال البحر ، كصفاء السماء
وقف في منتصف الساحة و حياهم ومن ثم جلس على احد المقعدين الرئيسيين ، وصل بقية اللاعبين ماعدا … الشيطان كما يلقبونة اهل القرية ، هي لا تعرفة ولم تراه قد ولكن ما سمعتة عنه بالصدفة يكفي لجعلها تخافه ، فهو قاسي و متحجر القلب لا رحمة عنده ابدا ..
يتعامل مع جميع اهل القرية كأنهم عبيد لدية ، يهابة جميع من في القرية .. فهو يقـ,ـتل .. و يحـ,ـرق المنازل و الأراضي و يعتقل الرجال هذا ما سمعتة
فجأة ساد الصمت ، نظرت حولها بإستغراب ..
ومن ثم نظرت للبوابة حيث ينظر الجميع حيث يدخل ذلك الرجل الذي يرتدي بدلة سوداء و يرتدي نظارة تخفي عينية القاسية ، يسير بخطى ثابتة واثقة
تقدم و جلس مكانة و على وجهة إبتسامة ساخرة موجهة ل جلال الذي تشتعل نيران الحقد في عين الأخير
بدأت اللعبة ، تم توزيع ” الشدة ” و اخرج كل شخص منهم مبلغا كبيرا من المال و وضعة ع الطاولة و بدأوا في رمي النرد ” طاولة الزهر ” و تدريجيا بدأ يخسر الاعبين الأربعة حتى ظل اثنيهم فقط … جلال … الشـ,ـيطان
اكملوا اللعب و هم يتبادلون النظرات ..
نظرات جلال المتحدية و التي تصر على الفوز ، و نظرات ذلك الشـ,ـيطان الواثقة الساخرة من المنافسة
كانت تتابع بإهتمام كالبقية ، كانت عينيها تتابعة فقط .. جلال ، وها قد حان ان يكشف عن اوراقة و تعالت اصوات اهل القرية للحظة الختام …. و عم الصمت فجأة ، نعم لقد خسر جلال ..
كالعادة
نهض من مكانة و تقدم من جلال وعلى وجهة إبتسامة جانبية ساخرة ، مد يدة ليصافحة ببرود ، نهض جلال بغل و غيظ و عينية تطلق شرارة
– عمرك ما هتغلبني
قالها بتهكم ، فرد جلال بوعيد
– هتبقى المرة الأخيرة ليك انك تكسب عليا
ضحك بسخــ,,ـرية و قال بشراسة
– بتحلم
عندما اقترب ذلك الشيطان من جلال ، نهضت هي لتغادر لأن جلال امرها بأن تغادر فور إنتهاء اللعب ، نهضت و نزلت السلالم بصعوبة بسبب الأجواء مزدحمة بالناس فهم يستعدون للمغادرة ، اتت ان تخرج من بوابة الساحة اوقفوها حراسه و
اوقفوا البقية ليمر رأيسهم .. يسير بشموخ و ثقة ، ينظر لؤلاءك اهل القرية الذي يقفون خلف حراسة ينظرون لة نظرات مختلفة .. اعجاب .. كرة .. خوف ، بينما كان يمرر ناظرية عليهم ..
توقف ناظرية و تركز على تلك العينين العسليتن الكبيرتين التي تلمع و تجذب انتباهة كل من ينظر لها بلمعانها و وسعها ، نظر لتلك الفتاة صاحبة تلك العينين الجذابتين … نظر لوجهها المشرق و وجنتيها المتوردة طبيعيا ، و خصلات شعرها المجعدة الخارجة من تحت ذلك الشال ، اعتدل امامة و اكمل طريقة للخارج و خلفة الحراس و فتح الحارس باب السيارة لسيدة ، فقبل صعودة التفت و نظر لها نظرة غريبة … غامضة .. لم تفهمها و من ثم صعد و غادر
. . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . .
تنعم بالدفئ و الأمان بين احضانة مغمضة عينيها مستمعة لصوت نبضات قلبة ، بينما كان هو ينظر للهاوية شارد … يفكر في امر ما و يخطط لة جيدا ، لم يطل كثيرا في التفكير .. اغمض عينية ونام وهي بين احضانة
اشرقت شمس يوم جديد ، فتحت عينيها العسليتين بإنزعاج بسبب اشعة الشمس المتسلطة على وجهها ، مسحت وجهها بكفها و اعتدلت و مررت ناظريها حولها باحثة عنه لم تجده .. فمن المؤكد انة غادر ، نهضت من على السرير و إتجهت للشرفة حيث توجد سفرة صغيرة موضوع عليها بعض الأطعمة الصحية للفطور ، جلست و التقطت باقة الورد الجوري الاحمر و اشتمتها بسعادة فهذا هو نوعها المفصل من الورود و هو يعلم ذلك لذلك يجلبها لها كل صباح ، التقطت تلك البطاقة الموضوعة في منتصف باقة الورود و فتحتها و قرأتها و على وجهها إبتسامة صغيرة ” صباح الخير ريحانتي ..
جهزي نفسك ” طوت البطاقة بسعادة و وضعتها على الطاولة و بدأت في تناول الفطور بسرعة لتنهض و تجهز نفسها ، و بعد إنتهائها نهضت و إتجهت للحمام لتأخذ حمام ساخن و من ثم خرجت و هي تلف حولها منشفة كبيرة و إتجهت للخزانة و وقفت وهي تشعر بالحيرة ماذا ستردي ؟! ، اخرجت فستان احمر اللون بحمالات و يصل لأسفل الركبة بقليل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
واقفة امام المرآة تسرح شعرها بعد ان صففتة ، سمعت صوت الحراس و هم يحيونه فعلمت انه وصل ، إتجهت للنافذة تتأكد فوجدته فعادت و نظرت سريعا للمرآة وهي تمسح بيدها على شعرها لترتبة و ترسم إبتسامة ع وجهها و تخرج من الغرفة بهدوء لتتجه للباب الخلفي للقصر
خرجت من الباب الخلفي للقصر فوجدت احد سيارته .. تقدمت و صعدتها بسعادة و تحركت السيارة
التفتت له بحماس و قالت
– ااه بقالنا فترة طويلة مخرجناش مع بعض ، هنروح فين المرة دي؟
– مكانك المفضل
قالها بهدوء
– بجد!
… بس ليشوفنا حد
– متخافيش .. النهارضة الاحد
– اهااا النهارضة في حظر تجول .. بس ممكن حد يشوفنا برضوا
– متخافيش .. انا مأمن كل حاجة
اومأت برأسها و إبتسمت لة و اراحت رأسها على كتفه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وصلوا لذلك المكان الذي تحبة ، لذلك المكان الأقرب لقلبها في هذة القرية ..
تلك الأرض الخضراء الواسعة التي تمتلأ بالورد الجوري الاحمر ، جرت في الأرض الخضراء الواسعة بسعادة و قليل من الراحة بسبب ذلك الكعب فتوقفت واتت ان تميل لتنتزعة من قدميها وجدت جلال يمسك بيدها برفق و يقربها لة ويجلسها على كرسي تلك الطاولة المزينة و هو يقول لها
– انتبهيلي النهارضة .. و سيبيك من جمال المكان .. النهارضة بس
اومأت برأسها وعلى وجهها إبتسامة صغيرة
قدم لها كاس ممتلأ بالعصير ، وكاس ممتلأ بالخمر له .. فقالت بإستنكأر
– جلال .. مش إحنا اتفقنا انك متشربش خمر ….
على الاقل قدامي متشربش
إبتسم لها وقال
– تأمري
امسك بكاس الخمر و وضعة جانبا و اخذ كاس عصير ، فإبتسمت برضا و شربت القليل من عصيرها
كان ينظر لها بهدوء
– عايز تقول حاجة صح؟
قالتها عندما لاحظت رغبته في قول شيء
– ايوة
قالها بسرعة و كأنة كان يريد منها ان تجعلة يبدأ في الحديث
– طيب .. قول
– هقول بس اوعديني ان حبك ليا ميقلش ، و انك مش هتيجي في يوم و تكرهيني
قاطعتة بعاطفة منها
– مستحيل اكرهك او حبي ليك يقل ..
مستحيل ، خليك متأكد .. بس هوعدك .. وعد
شعر بالتخبط بين مشاعرة و ضميرة و بين سلطة عقلة ، و لكنة سريعا تخلص من ذلك التخبط بإنتصار سلطة عقلة و قرارة بإكمال ما يود قولة
– هعرض عليكي عرض و اعتبرية طلب .. و عارف انك هترفضي بس حاولي توافقي
– من امتى و انا برفضلك طلب !
نظر لها و قال
– انا عارفك
– اية الطلب او عرضك ؟
قالتها ببعض من الضيق ، نظر لها بشرود و قال
– حلمي من صغري ان القرية دي تبقى تحت ايدي ..
لوحدي ” قال الأخيرة بحزم ” … بس حلمي دة متحققش لللحظة دي
قالها بقهر .. و اكمل
– بسببه ، هو اللي ســ,,ـــــرق مني حلمي
رفعت حاجبها بتفكير و قالت
– مين دة؟
نظر لها بغموض و قال
– خصمي الوحيد .. بيجاد فخر الدين .. اللي ســ,,ـــــرق مني حلمي .. سـ,ـرق مني الحكم .. بس هحقق حلمي ، حتى لو هضطر اني استغنى عن ضميري … حتى نفسي او اي حد
نظرت لة ببعض من الذهول مما قالة ..
فهذا ليس جلال ، نهضت و اقتربت منة و وضعت كفها الناعم الصغير على وجهه و قالت وهي تنظر لعينية بعمق
– انت .. مش جلال اللي عارفاة من سنتين .. انت بتتكلم و كأنك …
– انتي متعرفنيش … سنتين مش كفاية أنك تعرفيني ابدا
قالها ببرود وهو ينظر لعينيها
شعرت بالإحباط لما قالة .. ولكنه محق .. فهي لا تعلم عنه إلا القليل برغم مرور عامين وهي معه
سحبت يدها و عادت لمجلسها ، قال بهدوء
– مش عايزة تعرفي عرضي ليكي ؟
نظرت له صامتة ..
فقال
– هبعتك ليه … تجمعيلي كل معلومــ,,ـات عنه .. مهما كانت صغيرة
هزت رأسها رافضة ما يعرضة عليها و قالت بضعف
– مش هعمل اي حاجة من اللي عرضته عليا دة
إبتسم إبتسامة جانبية و قال بتهكم
– مش بمزاجك ، العرض دة مجبور عليكي انك تنفذية و إلا …
هزت رأسها مستنكرة ، رافضة بحزم
– انت عارف بتعرض عليا اية .. أنت في وعيك !
– ايوة
قالها بهدوء بارد ، فصرخت بة مكملة
– انت عارف انا مين؟
– انتي ريحانة
قالها ببرود ، فقالت بسرعة
– مراتك
– عرفي
قالها بتهكم ، حدقت بة غير مصدقة ما يقولة و غير مصدقة انة هو .. اهذا هو حبيبها و زوجها ام استبدل بآخر ؟! ، تهاوت على كرسيها بينما اردف هو ببرودة الذي اظهرهة اليوم
– اكيد فهمتي عرضي ، بس اكيد في اسألة كتير بتدور في راسك و اولهم .. سبب اني اختارك انتي للموضوع دة بذات برغم ان ممكن ابعت اي بنت تانية و برغم انك مراتي ” نهض من على كرسية و اقترب منها ” ..
اولا انتي مش معروفة في القرية . محدش يعرف عنك حاجة وانا مخطط لكل حاجة فمتقلقكيش محدش هيسألك عن حاجة بذات هو ، ثانيا عارف و متأكد من تأثيرك بجمالك علينا ،و تقدري بجمالك تخلية يلف حواليكي ليمتلكك ، ثالثا و الاهم انوا عايزك
رفعت ناظريها لة وقالت والدموع اقرب للسقوط
– و انا مش عايزة اعمل كدة ..
و مش عايزاة
احضتن وجهها بكفة بقسوة و قال
– تعالي على نفسك عشاني
– مش هعرف اعمل اي حاجة من اللي طلبت مني اعملها
– هتعرفي
– طيب لو كشفني
– مش هيحصل
نظرت لة لبرهه قبل ان تسيل دموعها و كأنها طفلة صغيرة وهي تترجاة
– مش عايزة يا جلال .. لو بتحبني متخلنيش اعمل حاجة مش عايزاها
نظر لها بألم ولكنة تخلص من الأخير سريعا وقال بنفاذ صبر وهو يصرخ بها
– انا قلت اللي عندي ، هسيبك تهدي نفسك عقبال ما اظبط اللي الناقص