= حرام عليك يا جاد.. والله ماحد لمسني غيرك..حرام عليك والله مظلومه وعمري ما عملت حاجه غلط.. ثم انهارت في البكاء وهي تحاول الهروب منه تضـ,ـربه وتركله بقدميها وتخمش وجهه وزراعيه بأظافرها .. = ابعد عني حرام عليك.. سيبني ..انت ايه مفيش في قلبك رحمه.. حرام عليك يا جاد انا عملت فيك ايه علشان تعمل فيا كده ثم انهارت فجأه مقاومتها ولم تستطع مقاومة قوته الغاشمه وهو ينزع عنها بقسوه باقي ملابسها دون ان يهتم بصراخها وبكائها وهو يقول بغيره مجنونه..
=قولي اسمه.. مين الكلب الي سلمتيه نفسك وخنتيني معاه انطقي قبل ما ادفنك مكانك.. إر تعشت شمس برعب وهي تتلقى صفعه اخرى على وجهها اسالت الدماء من انفها وهو يقول بغيره داميه =انطقي يا فاجره مين الحيوان الي خنتيني معاه.. لم تستطع الاجابه وهي تشعر بتنفسها يثقل والغرفه تميد بها
و الضباب يلف رأسها
وهي تستسلم اخيرا للظلام الذي ابتلعها وغابت عن الوعي ..
فسكن فجأه جسدها بين زراعيه
فتوقف بيجاد فجأه عما كان سيفعله وهو ينظر لجسدها الهامد دون حركه بذهول
عقله لايستوعب بشاعة ماكان سيفعله بها..
هل كان سيغت** فعلا..
هل غضبه وجنونه بها وغيرته العمياء عليها كانت ستقوده لاغتص** أغلق عينيه بألم وهو يحملها بين زراعيه يضمها لقلبه العاشق لها حتى الجنون.. يدفن وجهه المبتل بدموع رجولته المطعونه في عنقها وهو يذيد من ضمها اليه بجنون وامتلاك ..
حبيبته.. عشقه وألمه.. ضعفه وهوانه.. الخائنه التي تسللت بداخله حتى إمتلكته بالكامل ..
زوجته.. نعم زوجته التي حرص على الزواج منها لينقذها من المصير الاسود الذي كان ينتظرها تزوجها حتى بعد ان تأكد من خيـ,ـانتها له ولعشقه له .. فاتنته التي تق تله ببطئ بعشقها الذي يسري بداخله ..
يعشقها ولا يستطيع الابتعاد عنها ..يكرهها ولا يستطيع الاقتراب منها دون ان يؤذيها وبقسوه
رفع وجهه المبتل بدموع كبريائه المهدور وهو يتأمل وجهها الشاحب والمكدوم ويده تمر على كدماتها بألم يستشعر وجعهها بداخله وكأنها جروحه هو ..
وهو يهمس بألم ونيران غيرته عليها تكاد أن تق تله
= ليه .. ليه عملتي كده.. اي حاجه كنتي هتعمليها كان ممكن اغفرها ليكي الا الخـ,ـيانه او انك تسمحي لحد انه يشاركني فيكي.. ده الي لايمكن اسمح بيه ابدا.. والكلب الي خنتيني معاه مهما حميتيه هعرفه.. وهاندمه على اليوم الي اتولد فيه ..
ثم نهض وهو يحاول السيطره على غضبه الذي تجدد مره أخرى وسحب المفرش القطني من فوق الفراش ولفها به ثم حملها وأسرع بها الى الحمام الملحق بالغرفه..
و فتح صنبور المياه وبدء بتمرير المياه البارده برفق على وجهها المكدوم عدة مرات في محاوله لافاقتها..
لتستجيب له أخيرآ و إرتعشت وهي تستعيد وعيها ببطئ وفتحت عينيها تنظر من حولها بخوف..
= انا.. انا فين..
ثم شهقت بخوف بعد ان وقعت بعينيها على بيجاد بمظهره القاسي فحاولت التملص من بين زراعيه والابتعاد عنه وهي تبكي بهيستريه..
= إنت.. انت عملت فيا ايه.. عملت فيا ايه حرام عليك .. مش كفايه الي عملته فيا اول مره.. كفايه بقى.. كفايه بقى حرام عليك.. ياريتني كنت شربت السم وخلصت كان زماني ارتحت من كل الذل الي انا فيه
تجاهل بيجاد حديثها ثم رفعها مره أخرى على زراعيه ببرود وتوجه بها مره اخرى الى غرفتها وهي مازالت تحاول المقاومه وهي تصرخ بجنون.. = انا بكرهك.. بكرهك يا جاد وبكره اليوم الي شفتك فيه.. ياريتني كنت مت قبل ماشفتك وحبيتك ثم بدئت في مقاومته وضـ,ـربه وهي تصرخ بهيستريه .. = ابعد عني.. ابعد عني متلمسنيش انا بكرهك.. بكرهك ولاخر نفس جوايا هفضل أكرهك
ثم شهقت ببكاء وهي تجد نفسها فجأه ملقاه بدون اهتمام فوق الفراش
ويده تكبل يديها فوق رأسها بعد ان استلقى فوقها وهو يقول ببرود وقسـ,ـوه وهي تنظر له بخوف ودموعها تتساقط دون ارادتها..
= إسمعي عشان انا جبت أخري منك اولآ مسمعش منك كلمة بحبك دي تاني والا ورحمة أبويا أخليها أخر كلمه تنطقيها في حياتك ..ثانيآ تبطلي نغمة اني اعتديت عليكي وتوفري عليا وعلى نفسك التمثيل وشوية الدموع دول..
ليتابع بإهانه شديده وهو يتعمد جتحرشرحها..
= انا لا اعتديت عليكي قبل كده ولا إعتديت عليكي دلوقتي والسبب في المرتين واحد.. انا بقرف منك.. بقرف ألمسك.. وعمومآ انا متعودتش انام مع خدامين.. ثم تابع بقسوه وإهانه..
=بعدين انا لا مغيب ولا فاقد الزاكره علشان اعمل حاجه وانساها ولا انا ناقصني ستات عشان اغت** واسـ,ـرق شرفك الي انتي وانا عارفين ومتأكدين انه هو مكنش موجود من أساسه..
و ان كنتي بتعملي الشويتين دول علشان تغطي على الكلب الي بعتيله شرفك..
ليقسو صوته وهو يقول بغضب دامي جعلها ترتعش بخوف.. = فأنا هعرفه مهما تحاولي تخبي او تداري عليه هعرفه.. وساعتها هدفنكم انتم الاتنين في قبر واحد وبإيدي.. ثم تركها وغادر وهي تنتفض من شدة الخوف “#يتبــــــــــــــــــع….. ” ارتمت شمس ارضآ وهي تبكي وتصرخ فيه وهو يغادر دون ان يعيرها اهتماما ثم يغلق عليها الغرفه مجددآ .. = ياريتني ماكنت شفتك ولا عرفتك.. ياريتني كنت سمعت كلام ابويا ومرحتش للحفله المشئومه دي ..يا ريتني كنت سمعت كلامه
ثم انهارت في البكاء وهي تتزكر اول لقاء لها معه
فلاش باك .. في مساء احد الايام الصيفيه.. انتبهت شمس من نومها المتعب على صوت ضـ,ـربات حصى على زجاج نافذتها فإستدارت سريعآ
تفتح النافذه فوجدت صديقتها عبير تقف في الاسفل وهي تقول بصوت خفيض = ابوكي والا العقربه مراته هنا.. شمس بتعب
= لا مش هنا.. في القصر زي كل يوم..
تنهدت عبير براحه..
= طيب يلا غيري هدومك وتعالي نتفرج على الحفله زي
ما اتفقنا..
شمس وهي تتحسس جسدها المكدوم من ضـ,ـربات والدها التي اعتادت عليها إرضائآ لزوجته..
=بلاش ياعبير احسن ننكشف وساعتها ممكن ابويا لو عرف يمـ,ـوتني فيها.. عبير بثقه..
= وهيكشفونا إزاي..إحنا هنستخبى في شجره بعيده عن الحفله والمكان حوالينا هيبقى فاضي وضلمه ثم اضافت في محاوله اقناعها = وان كان على ابوكي والعقربه مراته فهما مش هيرجعوا الا لما الحفله تخلص وينضفوا المكان ويتأكدو ان البيه والهانم مبقوش محتاجينهم في حاجه ..
يعني فيها لبكره الصبح.. يكون احنا اتفرجنا وكلنا وهيصنا ورجعنا البيت ونمنا وشبعنا نوم قبل مايوصلوا.. يلا بقى دا هيبقى يوم ميتعوضش
صمتت شمس وهي تحاول التفكير وخوفها مسيطر عليها الا ان عبير قالت بمرح… =انتي لسه هتفكري يلا غيري هدومك وانزلي بسرعه عشان نقدر نطلع للشجره من غير ما حد ياخد باله.. ابتسمت شمس وهي تقول بشقاوه..
= عندك حق دا يوم ميتعوضش
استنيني خمس دقايق وهنزلك ثم تابعت بمرح
=ولا يهمني.. هي مـ,ـوته والا اكتر ثم اسرعت بتغيير ثيابها بثوب اخر قديم ولكنه مريح ومحبب اليها وهي تبتسم في سعاده..
بعد قليل.. إستقرت شمس برفقة صديقتها عبير بداخل جزع الشجره الكبيره والبعيده نسبيآ عن مكان اقامة حفل عيد الميلاد ولكنها توفر اطلاله كامله للمكان .. تختبئ بين فروعها و اوراقها الكثيفه وهي تتابع بذهول مايجري من حولها..
بدئآ من الحديقه الكبيره والتي تزينت بفخامه تناسب الضيوف الذين تألقوا بافخم انواع الثياب والمجوهرات والموائد الفاخره التي رص عليها افخر انواع الطعام وانتهاءٍ بالخدم المنتمين لاحدى اكبر الشركات المتخصصه في خدمة الحفلات الفخمه
والمرتدين ثياب انيقه تناسب الحدث والذين انتشروا في المكان وبين الحضور..
همست شمس وهي تتأمل المكان من حولها بإنبهار.. = بت يا عبير اقرصيني كده مش معقول إلي انا شيفاه ده حقيقي ولا خيال.. ضحكت عبير وهي تقول بإنبهار هي الاخرى
= لا صدقي ياختي شايفه الستات لابسين ازاي والا المجوهرات الي لابسنها تهبل يا لهوي على جمالها..
ثم اشارت لفتاه في منتصف العشرينات من عمرها والتي ترتدي فستان أحمر انيق عاري ذو قصه منخفضه جدا من على الصدر وضيق جدا ينسدل الى الاسفل و يزين عنقها ويدها عقد من الالماس الثقيل والمتعدد الادوار وسوار من الماس العريض في حين تألقت بمكياج ثقيل مناسب للحفلات وشعر اصفر مصبوغ مموج يصل الى بداية كتفيها = أهو عقد زي الي لبساه البت دي مثلا يشتري بلدنا بإلي فيها.. ضحكت شمس وهي تمط شفتيها بتعجب..
= يا لهوي للدرجادي غالي.. ثم اضافت وهي تحاول تأمل الفتاه جيدا
= بس كمان البت حلوه اوي وأكيد بنت ناس واصله علشان تلبس حاجه غاليه اوي كده عبير باندهاش..
= ايه ده هو انتي متعرفيش دي تبقى بنت مين.. شمس بعدم اهتمام وهي تتابع بشغف باقي ضيوف الحفل = يعني هتكون بنت مين يعني ضحكت عبير بسخريه
= يا خيبتك.. دي تبقى الاميره تارا جميلة الجميلات..بنت صاحبة القصر الي مشغلانا و مشغله ابوكي وابويا وإلي الحفله والهيصه دي كلها معموله علشان عيد ميلادها..
تجاهلت شمس النظر الى تارا التي وقفت تتحدث وتضحك بجانب مجموعه من الضيوف
ثم قالت فجأه و عينيها تتابع بلهفه وجوع انواع الطعام الشهي المرصوص على موائد الطعام وقد بدئت معدتها تئن من الوجع لعدم تناولها الطعام لمده طويله من الوقت.. = بقولك ايه انا جعت اوي ما تروحي لامك في المطبخ تجبيلنا اي حاجه ناكلها انا جعانه اوي ومكلتش حاجه من امبارح .. شهقت عبير وهي تقول بتعاطف..
= يا لهوي مكلتيش من امبارح طيب مقولتليش ليه كنت جبتلك اي حاجه تكليها من البيت عندنا ..
ضحكت شمس باحراج.. = بصراحه اتكسفت ماهو مش معقوله كل شويه تجيبيلي اكل من عندكم زمان امك بتقول عليا ايه ..
ربتت عبير على يد صديقتها بتعاطف وهي تعلم ماتعانيه من بخل والدها وقسوته هو
و زوجته عليها
=بطلي عبط انتي عارفه انك زي اختي وامي بتعتبرك زي بنتها بالظبط يعني مفيش كسوف مابينا..
ابتسمت شمس بضعف و
همست بضعف حتى تداري على خجلها من كرم صديقتها واشارت بتساؤل للضيوف ..
=هما بيعرفوا يفرقوا الرجاله الي بتخدم من الضيوف ازاي دول كلهم لابسين تقريبآ زي بعض..
عبير بثقه..
=يا عبيطه..
الرجاله الي بيخدموا مش لابسين جواكت يعني بصي الواد المز القمر الي مجنني من ساعة ماشفته.. لابس بنطلون اسود وقميص ابيض ..لكن البهوات لابسين بدله كامله يعني جاكيت وجرافته وقميص وبنطلون .. رفعت شمس حاجبيها تقول وهي تتأملهم بتدقيق .. =اه.. تصدقي عندك حق ثم اضافت وهي تنظر لصديقتها بمرح
=بس قوليلي هو فين الواد المز إلي مجننك ده .. أشارت عبير الى مجموعه من الرجال المتأنقين الذين يظهر عليهم الثراء الشديد وهم يتحدثون فيما بينهم بجديه
وهي تقول بهيام..
=أهو القمر إلي واقف هناك ده إزاي مش شيفاه.. تتبعت شمس بعينيها اصبع صديقتها تحاول بلهفه رؤية من تتحدث عنه .. =فين ده مش شيفاه.. اشارت عبير مره اخرى الى مجموعة الرجال وهي تقول بلهفه.. =اهوه يابت الي واقف جنب البهوات وجنبه البت ام فستان احمر..
دققت شمس جيدا وعينيها تجول بفضول بين الحضور الى ان وقعت عينيها بذهول على رجل تحيطه هاله من القوه والسُلطه في بداية الثلاثينات من عمره طويل ذو ملامح رجوليه وسيمه حاده وشعر اسود ناعم مصفف بعنايه للخلف والذي لم ينجح القميص الابيض الرسمي الذي يرتديه وبنطلونه الأسود في إخفاء جسده الرياضي مفتول العضلات ..
شهقت شمس بإنبهار
=يخربيت جمال امه .. عندك حق تقولي عليه قمر..ودا وقعتي عليه إزاي انطقي حالا ثم تابعت وهي تتابعه بعينيها بلهفه =عرفتيه منين وامتى وإزاي.. وإسمه ايه وبيشتغل ايه ثم تابعت وهي تتأمله بإعجاب
=القمر دا انا عمري ماشفته عندنا في البلد.. تنهدت عبير بولاه..
=دا يبقى كرم ابن جارتنا هانم جارتنا في البيت القديم الي كانت بتبيع جبنه ولبن.. دي الي حكيتلك عنها قبل كده.. الي جوزها شغال في شركة الكهربا في مصر وكرم بقى يبقى شغال في الشركه الي بتنظم الحفله هنا
ثم تابعت وهي تبتسم بخجل
=انا ماشفتوش من وهو صغير عشان هما عايشين في القاهره من زمان
بس من ساعة ما شافني وهو بيحاول يتكلم معايا.. ويعني شكله.. شكله معجب.. نظرت شمس الى حيث يقف
كرم بجانب الضيوف وضحكت بمرح.. =معجب سيدي.. يا سيدي.. عقبالي يارب حتى لو نص كرم انا راضيه.. ضحكت عبير وهي تقول بمرح مماثل..