………. الحلقه ال 21……… همسه جهزت للفحوصات اللى هتعملها و مراد اخدها و دخل معاها عملت اللازم كله من اشعه و تحاليل و كل حاجه و الدكتوره بلغتهم اسبوع و تبلغهم بالنتيجه !
يومين عدّوا عليهم ف منتهى القلق .. مراد مش بيسيبها نهائى و بيحرك شغله بالتليفون لحد ما يشوف الامور هترسى على ايه ..
معاها طول الوقت مش بيسيبها الا لو هيروح للحضّانه يطمن على ولاده و يفضل جنبهم كتير جدا يتأمّل فيهم ..
خاصة ” ليليان” اللى كان واعد نفسه مفيش حاجه هتاخده من همسته و لا تشاركها فيه .. بس جات ” ليليان” البنوته اللى خطفته من الدنيا بحالها !
اللوا سليم كمان مش بيتحرك من المستشفى الا للضروره ..
و مهاب بيروح و يجى عليهم
محمد و يحيى و مهاب و بسمه و باقى صحابهم جوم ل همسه المستشفى زاروها و مراد قابلهم و شافوا فرحته اد ايه
ب همسه و ولاده و إتمنلوهم العمر كله مع بعض همسه ع السرير و مراد جنبها و امها بتصلى ف الارض و أبوها قاعد ع الكنبه قصادهم و شويه و الباب خبط و إتفتح و دخل اخر حد مراد كان متوقع يجى !
******
عند عاصم مسك موبايله بغلّ …
عاصم بلهجه لا تقبل النقاش : إحجزلى طيراان حالا لعندك ..
و من غير كلمه زياده قفل و قام زى العاصفه مسك مسدسه حطّه ف جيبه و أخد مفاتيحه و اخد حاجات ونزل بعنف ..
سافر ل روسيا و دخل بجنون زى القنبله الموقوته و أذن وقت إنفجارها
طلّع مسدسه بهجوم و عينيه بتطق شرار و قبل اى رد فعل منه قرّب منه إتنين مسلحين بسلاحهم كتّفوه و الباقى اتلمّ واليه
ماهر الشرقاوى شاورلهم يرجعوا و هما اخدوا خطوات لورا ..
ماهر بحده : انت اتجننت ؟ جاى لحد هنا برجليك ؟ إنت مش عارف إن اول مكان المفروض يدوّروا عليك فيه هو هنا ؟! اكيد عارفين إن ليك اهل و زفت صحاب و اختك و جوز اختك و ليله سوده ليك هنا ! تقوم تيجى لحد هنا برجليك ؟؟؟
عاصم إتقدّم منه بغضب و مسكه من لياقة قميصه : و انت مقولتليش ليه ان ابن الكلب ده إتجوز مراتى ؟!
ماهر نزّل إيده بلامبالاه : و اقولك ليه ؟ انت و خلاص طلقتها و إبنك منها و ما.ت و شغلك و سيبته و البلد بحالها و إتمنعت من دخولها .. يبقا هتستفاد ايه اما تعرف ؟
عاصم بغلّ : الحيوان بيتجوز مراتى و تقولى هستفاد ايه ؟
ماهر ببرود : طليقتك .. قولنا طليقتك .. بعدين هو يتجوزها او غيره عايز ايه انت ؟
ماهى كده كده كانت هتتجوز .. هو او غيره هتفرق معاك ايه ؟ مش هتفرق و لا كنت عشمان انها تعيش على ذكراك ؟!
عاصم بغضب : بس مش صاحبى !
ماهر رفع حاجبه : و هو انت بعد اللى عملتوه ف بعض ينفع كلمو صاحبى دى ؟
عاصم بعصبيه : اوووه بعدين انا منوتش اذيته إلا اما وقف ف سكتى
ماهر بصّله من تحت لتحت و هو نفخ بغضب : دى خلّفت !! انت متخيل ؟ انا مطلّقها مكمّلتش سنه ..
و كانت تعبانه و لسه خارجه من ولاده .. إتجوزت إمتى و حملت إمتى و خلّفت إمتى ؟!
حصل كل ده إمتى اذا كان كل اللى سيبتها فيه سنه واحده ؟؟! إلا اذا كان كانت عينه عليها بقا و هى مراتى !
ماهر ببرود :
خلاص اللى حصل حصل .. و انت كده كده دلوقت او بعدين كنت هتسيب الشغل معاهم .. و تنضم و بشكل اساسى للمنظمه معانا ..
ف خلاص سيبك منه و إنتبه و إستعد بقا لشغلك الجديد عشان تعرف تثبت جدارتك و ولائك هنا .. لإنك اكيد عارف الفشل هنا يعنى ايه !! عاصم بغضب : مش قبل ما اصفّى حسابى مع ابن الكلب
ماهر وقف بحده : مين يصفّى من مين ؟ انت إبتديت و اعتقد إنه بيرد .. و لا ناسى انت عملت ايه مع مراته ؟
عاصم بغضب و غيظ : متفكرنيش
ماهر بحزم : لاء لازم افكّرك لإنك مش حمل مشاكل تانيه .. إحنا خرّجناك من تحت ايديهم بأعجوبه .. و اعتقد انك عندك خلفيه عن طبيعه شغلك اللى بيخون بيتعمل فيه ايه ؟
لاء ده احنا كمان جيبنا كبش فدا يشيل الليله ..
و كل ده عشان نخلّصك منهم لاننا لسه عايزينك هنا !
عاصم بصّله بضيق و هو كمّل بلهجه تحذير : ف لو وقعت ف إيديهم تانى مش هيرحموك .. و لا هتلاقى حد ينجدك منهم تانى ..
لإن ساعتها مشاكلك هتخليهم هنا يسيبوك ليهم .. و تبقا كارت محروق ف فوق كده و إنتبه قبل ما تتصرف اي تصرف يورّطك !
انا عملت المستحيل هنا عشان اقنعهم إنك لسه ليك فايده هنا و هيستفادوا منك كتير .. بس لو حسّوا بعكس كده او ان مشاكلك بتكتر .. ساعتها محدش هيقدر يوقّفهم .. دول ممكن هنا هما اللى يخلصوا منك !!
عاصم قعد ع الكرسى بغلّ و كل الافكار السوده بتهجم على دماغه اللى بتغلى بجنون
ماهر : مكنش ينفع تيجى هنا
عاصم بضيق : متقلقش محدش يعرف حاجه عنى هناك ..
ماهر : ليه ع الاقل ميعرفوش إن اختك و جوزها عايشين هنا ؟
عاصم بزهق : لاء .. و اكيد يعنى مهما كانوا واخدين عنى فكره إنى غبى أكيد مش لدرجة ابقا مطارد و استخبى عند اختى
ماهر بإصرار : ااه بس لو دوّروا ورا جوز اختك ممكن يوصلوا لشغله و منه يوصلولك
عاصم بزهق : محدش يعرف حاجه ..
مفيش إلا ( و سكت بخنقه و صوته اتخنق ) مفيش إلا همسه
ماهر بصّله من تحت لتحت : وأعتقد إنك خلاص عرفت همسه بقت مرات ميين ؟
عاصم وقف بعصبيه : و انا و حياة امى ما هسيبه يتهنّى معاها ليله واحده !!
ماهر نفخ بزهق : ما تعقل بقا يا ابنى انت ابنى.. بالمنظر ده هتضيّع نفسك و تضيّعنا معاك
عاصم بضله بغلّ و شر و كزّ على سنانه :
متقلقش هيجيله يوم و ساعتها محدش هيحوشنى عنه و لا حتى المو.ت .. و رحمة إبنى يا إبن العصامى لأستخسر فيك المو.ت ..
هموّتك بالبطئ و هقف اتفرج عليك و إنت بتمو.ت واحده واحده .. بس اما يجى وقتك !!
******
عند همسه ف المستشفى
همسه عالسرير و مراد قاعد جنبها بيفتحلها عصير و الباب خبط بهدوء .. و اللى خبط دخل و مراد و همسه بصّوا لبعض بإستغراب و كل واحد فيهم مستغرب لسببه ..
همسه إستغربت من اللى دخلوا لإنها متعرفهومش و إلى حد ما من هيئتهم خمنت ..
انما مراد إستغرب وجودهم هنا مجرد إنه متوقعش إنهم يجوا و بصّلهم بصدمه
امه إبتسمت بحب و فرحه : ولدى ..
ايه مكنتش متوقع إننا هنيجى و لا مكنتش عايزنا نيجى ؟!
و قبل ما مراد يرد اخته فاطمه ضحكت بهزار : معلش بقا كانت واحده و واخده عقله .. دلوقت بقوا تلاته و واكلين عقله ف معلش معاه عذره
امه إندفعت : الله اكبر .. الله اكبر ياشيخه عليكى .. طب سَمّى و لا كبَّرى .. إنتى بقيتى مدب زى جوزك كده ليه ؟!
فاطمه ضحكت : طب حتى بصّيله .. ده واحد بعقله ؟ ده سايبنا ع الباب و بدل ما يفتحلنا الباب فاتحلنا بوقه !
همسه إبتسمت و غمزت مراد ب إيديها و كأنها فوّقته و هو إنتبه و قام بلهفه و وحشه لأمه اللى تقريبا مشافهاش من شهور كتيره ..
ممكن يغيب عنهم شغل او سفر اه … بس مش كل ده و لا بالشكل ده خصام و خلاف و مقاطعه ..
مراد كأنه ما صدّق شافها قدامه .. هموم كتيره متزاحمه عليه .. همسه و عمليتها اللى خايف من نتيجتها .. و بنته اللى القلق هيموّته عليها بعد ما سمع بكل اللى عندها ..
و علاقته ب همسه اللى مش عارف هتوديه لفين .. و خلافه مع عاصم اللى لسه لدلوقت متخفّى و كأنه فص ملح و داب و ده قلقه ..
لإنه لسه معرفش رده فعله من جوازه و خلفته من همسه ! اخر مره إتقابلوا اتوعّدوا و استحلفوا لبعض .. لكن لحد دلوقت محدش فيهم إتقدّم ناحية التاني خطوه !
هموم كتيره إتسابقت عليه و ما صدق لقى الحض.ن اللى هيهوّن و يشيل .. إترمى ف حض.ن أمه و هى ضمته بلهفه
و بدموع : وحشتنى قوى يا ضى عينى
و كأن دموعها عطته الضوء الاخضر إنه يعيط هو كمان .. لإنه معرفش يحبس دموعه قدامها و كأنه محتاج ده ..
عيط و عيط كتير جدا كمان ف حض.نها .. و هى ضمّته بحب و قعدت تهدهد فيه زى العيل الصغير ..
إتقدمت كام خطوه لقدام و قعدت ع الكنبه قصد سرير همسه و هو لسه على وضعه ف حض.نها ..
همسه متابعاه بإستغراب ..
اول مره تشوف ضعفه و دموعه بالشكل ده !
أمه همست بدموع : سيبها على الله .. مسيرها تفرج من عنده فاطمه اخته حاولت تهزر عشان تفك الجو : بالنسبه للأباجوره اللى إتشقلبت عشان تجيبهالك هنا تشوفك .. ايه مالهاش نصيب هى كمان ف الب.وس و الأحضان اللى عماله تتوزع دى ؟!
مراد إنتبه ليها و خلّص نفسه بهدوء من حض.ن امه و مشّى إيده على وشه رايح جاى بإبتسامه .. و قرّب من اخته حض.نها بلهفه و همس لها : متشكر اووى
فاطمه بعتاب : و انا اللى كنت فاكره ان ليا وحشه مش شكر و السلام .. و هتبقى وحشتينى مش متشكر .. ماشى ياعم شكرا
مراد إبتسم : انتى ليكى كل حاجه يا طمطوم .. الحب و الوحشه و الشكر و الهزار و الضحك .. ده انتى الحب كله
فاطمه ضمّته بحب اخت بجد لأخوها و قعدوا يهزروا و يضحكوا و يرغوا كتير اووى ..
كل ده و همسه متبعاهم بإبتسامه و كأنها بتكتشف جزء جديد من شخصية مراد اللى مازالت كل يوم بتشوف جانب منها .. نوعاً ما عجبها قووى تعلّقه ب أمه و شدّتها جدا العلاقه بينه و بين اخته ..
بصّتلهم قوى بحب و إبتسمت و مراد مندمج معاهم لحد ما إنتبه ليها
مراد إنتبه بأسف : ااه سمسميه معلش نسيت .. إتاخدت اووى بمفاجأه وجودهم
اخد إيد امه بهدوء و قرّب من سرير همسته و مدهاش فرصه تعترض :
امى دى همسه .. مراتى و حبيبتى و أم مراد و ليليان أمه كانت جايه و ناويه تتجنّبها .. تشوف إبنها و أحفادها و تنسحب بهدوء بس مقدرتش تعمل ده ..
نظره ف وش همسه كفيله تخليها ترجع عن قرارها و تقرّب بحب
أمه و هى بتحض.نها : حبيبتى و مرت ولدى و أم الغاليين .. تعالى يا بتى ف حض.نى يا غاليه يا مرت الغالى
همسه إتفاجئت بنفسها بتترمى ف حض.نها براحه و حب و كأنهم يعرفوا بعض من سنين كتير
مراد إتبسط اوى من شكل بدايه علاقتهم .. و كل مدى كل ما طاقة الامل جواه بتنفتح اكتر و الامل بيزيد عنده ..
قعدت جنبها ع السرير و باستها من راسها و ضمّتها بحب
همسه بإبتسامه عذبه : حمد الله على سلامتكوا .. متعرفيش زياره حضرتك دى فرحتنى اد ايه
أمه بإحراج : هى اتأخرت قووى .. كانت المفروض بدرى عن كده .. بس اعذرينى ماحاشنيش عنك غير الظروف اللى مسيرها هتعدّى ب إذن الله
و بصّت لمراد بأسف و هو اتّكى بأيده اللى لاففها على كتفها و ضغط عليها بخفه
و همسه بصّتلهم بإبتسامه :
خير ان شاء الله .. المهم إنك جيتى و إنى شوفتك و ده لوحده كفايه
مراد إبتسم و أمه كمان و همسه ضحكت بهزار : و لا حضرتك جايه بس عشان احفادك؟
أمه ضحكت بهزار : لاء هو يعنى مش قووى .. بصّى هما خدوا غلاوتكوا خلاص .. اعز الوِلد بقا ..
همسه ضحكت و هى بتشدّها عليها بحب و هزار : لاء بس انا لسه مخدتش نصيبى عشان تروح عليا
فاطمه برّقت بضحكه مكتومه : طب بقول ايه .. امشى انا بقا من المكان اللى ماليش فيه نصيب ده
همسه إنتبهت و برّقت : خراشى عليا .. طب و الله نسيت
فاطمه بغيظ : عادى متعوده .. جوزك سبقك
سلّموا على بعض بحب كأنهم خوات .. همسه حسّتها اختها هى لمجرد إنها اخت مراد و إستغربت إحساسها ده اللى كل مدى بيتولد بشكل كإنه جديد عليها ..
هدى قامت قرّبت منهم بحب : نوّرتونا و الله و لا إنتوا هتوقّعوا كلام همّوسه بجد إنكوا جايين للقطط الصغننه
أم مراد بتلقائيه فتحت حض.نها و قرّبت سلّمت بطريقتها البسيطه و هدى قابلتها بودّ و بعدها سلّمت على فاطمه بهزار ..
سليم سلّم عليهم بإحراج عشان عارف تقاليدهم و إنسحب بهدوء عشان ياخدوا راحتهم ..
سليم و هو خارج : مراد انا تحت لو إحتاجت حاجه رنّلى
مراد هزّ راسه له و هو سابهم بهدوء و نزل .. قعدوا يرغوا كتير و ضحك و هزار و كأنهم سابق معرفه مش اول مره .. و مراد متابعهم من غير ما يتدخل ف حواراتهم .. و سايب همسه تاخد عليهم براحه .. و سايبهم يشدّوها لدنيتهم واحده واحده
أمه إبتسمت : امال فين ولادكوا ؟ مش معاكوا ليه ؟
همسه بصتّ لمراد ب أسف : و الله إسألى إبنك اللى مصمم إنهم يفضلوا ف الحضّانه لحد ما اخرج من هنا بحجة اما ابقا كويسه !
أمه بقلق حقيقى : ليه حبيبتى مالك ؟ إنتى تعبانه و لا ايه ؟ كفى الله الشر عنك
همسه إبتسمت : لاء الحمد لله كويسه .. بس عشان عمليتى قرّبت و بجهّز ليها ف هو مصمم إنى إرتاح شويه
أمه مفهمتش و بصّت لمراد بقلق و هو إتّكى على كتفها ف سكتت و حسّت إنه مش حابب الكلام دلوقت
فاطمه ضحكت : طب ايه مش هنشوفهم يعنى ؟!
مراد إبتسم بتوتر : اه طبعا .. شويه بس هنزل اشوف الدكتور بتاعهم يسمحلنا بالدخول و اجى اخدكوا لعندهم كلهم بصّوله باستغراب لإن المفروض إنهم كويسين زى ما قال ف ليه مش هيطلعهم ع الاقل دلوقت .. و هو إنسحب بسرعه قبل اى اسئله ..
خرج بسرعه و نزل للدكتور اللى سمحله بالزياره عادى .. لإن البنت إبتدت تاخد علاجها و إبتدت تستجيب ..و هو طالع قابل فاطمه اخته جايه ناحيته و القلق على وشها
مراد بقلق : ف ايه ؟ ايه اللى نزّلك انا كنت طالعلكوا اجيبكوا عندهم .. فى حاجه ؟ همسه كويسه ؟
فاطمه إستغربت : الاسئله دى انا اللى اسألهالك يا مراد .. فى حاجه ؟ همسه كويسه ؟ و الولاد مالهم ؟
مراد لسه هيتكلم قاطعته : و من غير كذب لو سمحت .. انا حسيت من كلامك إنك مخبى حاجه حتى عن همسه و عمّال تتوه و تقفِّل ف الكلام ..
فى ايه طمّنى
مراد سكت كتير و إتنهد بحزن و أخد نفس طويل و خرّجه بضيق و هى متابعاه بقلق و إبتدى يحكيلها كل حاجه عن بنته و عمليه همسه و قلقه
فاطمه بحزن : انا بردوا حسيت ان فى حاجه مش تمام .. شكلك مش مبسوط .. مش بالفرحه اللى كنت متوقعاها مراد إتنهد : و الله مبسوط جدا .. متتخيليش احساس الأبوه عامل فيا ايه ..
حاسس إنى فعلا بقيت حاجه مستاهله .. حياتى كنت عايشها من غير هدف .. من غير مسؤليه …من غير سكن حب إستقرار عيله .. حياه من غير حياه !!