Uncategorized

بيجاد ٣

ابتلعت ميرنا ريقها بتوتر وهي تتراجع للخلف بخوف وهي تدعي الا يعلم بيجاد عن اتفاقها المخزي مع تارا وعائلتها.. في نفس الوقت.. ساعد بيجاد عمته على النهوض
وهو يحاول التحكم في غضبه..
فهو أدرى بعمته من الجميع فهي ذات قلب طيب ونقي ولكنها للاسف شخصيتها ضعيفه لا تحسن تقدير الامور
تبدلت شخصيتها تمامآ بعد انهيارها لسبب لا يعلمه احد ودخولها م ص   حه نفسيه لمدة عشر سنوات
وعندما عولجت وخرجت للحياه مره اخرى.. عادت بشخصيه ضعيفه ومهزوزه..

بيجاد بهدوء..
= اطلعي ارتاحي في اوضتك
يا بيلا وخدي دواكي وارتاحي.. رمت نبيله نفسها في احضانه وهي تقول بارتجاف..
=انا اسفه يا بيجاد سامحني انا حاسه اني همـ,ـوت من الندم وانا بتخيل اني كنت هفقدك واتسبب في مـ,ـوتك انت وشمس..

احتضنها بيجاد بحنان ثم قبل اعلى رأسها وهو يقول بمرح مصطنع..
=وانا مش زعلان منك يا بيلا وعارف انك كنتي متقصديش حاجه والحمدلله جت سليمه وانا وشمس بخير..
فممكن تهدي كده وتطلعي ترتاحي في اوضتك انا خايف تتعبي ..
نبيله بضعف..
=يعني حقيقي مش زعلان مني والا…
قاطعها بيجاد ثم قبل يديها بحب واحترام..
=خلاص بقى يا بيلا قلتلك مش زعلان منك ولا حاجه يلا اطلعي ارتاحي في أوضتك انا خايف تتعبي..
هزت نبيله رأسها بطاعه وتوجهت لغرفتها في الاعلى..

في حين توجه بيجاد هو الاخر لغرفة مكتبه ليجد محمود في انتظاره..
جلس بيجاد خلف مكتبه وهو يقول بصرامه..
= العيال الي هاجموا شمس دول تبع مين
محمود بعمليه..
= للاسف مش تبع ولا محسوبين على حد دول عيال مرتزقه بينفذوا للي يدفع اكتر.. ثم تابع بجديه شديده
=وأجرتهم في تنفيذ جرايمهم بتوصل لملايين عشان قدرتهم عاليه جدآ في تنفيذ المطلوب منهم وتقريبآ دي اول مره يفشلوا في تنفيذ جريمه اتطلبت منهم

وقف بيجاد فجأه وقال وهو يمشي في الغرفه بتفكير .. =انا كنت متوقع كده… الواضح والاكيد ان فيه حد عاوز يتخلص من شمس ..ليه ..ده الي مش عارفه ..شمس بنت عاديه ملهاش اي عدوات يبقى ايه الي يخلي حد عاوز يتخلص منها ويتصرف بالشراسه دي لدرجة انه يأجر فرقه محترفه زي دي مبتقبضش الا ملايين علشان يق    تلها..
محمود بعمليه
=تقصد ايه… بيجاد بجديه
=إلي اقصده ان الشخص الي عاوز يتخلص منها .. شخص غني وغني جدا كمان ..
وان الاكيد انه بمـ,ـوت شمس هيحقق مكسب اكبر من الملايين الي بيخسرها في محاولاته الفاشله في التخلص منها..

محمود بتفكير..
=طيب ماممكن يكون الموضوع كله غيره منها علشان انت فضلتها على الكل وإتجوزتها.. بيجاد بغضب مكتوم
=لا الي بيحصل ده اكبر من كده..مستحيل يكون الي بيحصل ده غيرة ستات من بعض.. ثم تابع بصرامه..
=اسمع يا محمود.. انا عاوزك تراقب ميرنا وعمي ناجي عاوز اعرف بيقابلوا مين او بيتكلموا مع مين وفي حد اختلطوا بيه جديد والا لاء.. محمود بعمليه..
=اعتبره تم .. بس ممكن أسئلك سؤالين محيارني .. ليه عاوز تراقب ناجي بيه
والسؤال الاهم عرفت منين ان شمس هانم في حد هيهاجمها وليه متصلتش بينا وعرفتنا على الاقل كنا اتعاملنا احنا معاهم وجنبناك الخطر..

جلس بيجاد خلف مكتبه مره أخرى.. ثم قال بصوت بارد وصارم..
=انا هجاوبك.. بمنتهى البساطه ميرنا طردت شمس ورميتها في المكان الي المهاجمين وصللوله بعدها بدقايق.. وكأنهم كانوا عارفين المكان ومنتظرنها فيه..
ثانيآ وده الاهم..
انت عارف ان عمي ناجي مش بتاع شغل ونادر لما بيجي الشركه ووظيفته اساسآ شرفيه
يعني وظيفه تديه وجاهه اجتماعيه وفي نفس الوقت تخليني اساعده من غير ما احرجه..
محمود بهدوء..
=كلنا عارفين الكلام ده بس ايه دخله في شكك فيه..
بيجاد بتهكم..

لان النهارد رحت الشغل لقيته محضر اكتر من اجتماع ملهومش اي لازمه ومصمم اني احضرهم كأنه بيحاول يشغلني اكبر وقت ممكن.. وطبعآ لو حطينا تصرفاته الغريبه عليه دي جنب تصرفات ميرنا هتلاحظ ان… محمود مقاطعآ..
=انهم متفقين مع بعض.. بيجاد بغضب..
=بالظبط.. بس المهم هما الاتنين متفقين مع حد تاني والا كل الي حصل ده منهم لوحدهم والا كل ده صدفه ده الي هتأكد منه لان لحد دلوقتي انا ممعييش دليل
ملموس ..بس لو طلعت شكوكي في محلها فيا ويلهم مني..

ثم تابع وهو يقول بجديه..
= وبالنسبه لسؤالك عن انا عرفت ازاي ان شمس في حد بيهاجمها وليه مبلغتكش..
فتنهد وهو يتابع بتوتر..
=وانا في الشركه الحرس اتصلوا بيا على تيلفوني الخاص عشان يبلغوني ان عمتي جات القصر وبيسئلوا يدخلوها والا لاء.. فانا اديتهم الاذن يدخلوها.. بس برضه قلقت وخصوصآ لما عرفت ان ميرنا معاها ..خفت ميرنا تتكلم مع شمس او تلبخ معاها في الكلام وتقولها اني بيجاد مش جاد زي ماهي فاهمه..
فعشان كده قررت ارجع القصر بسرعه وامنع اي احتكاك ممكن يحصل بين ميرنا وشمس..

ثم تابع بتوتر..
= بس الي حصل بعد كده هو الي غريب ..
اسمع كده.. دي مكالمه جاتلي على تليفون وانا تقريبآ في التقاطع الي قبل القصر علطول.. يعني لو المكالمه دي إتأخرت خمس دقايق بس كنت فوت الشارع الي شمس كانت واقفه فيه ومكنتش قدرت ألحقها.. ثم تناول هاتفه وأداره على مكالمه مسجله.. بيجاد بهدوء..
=ألو ايوه مين معايا.. صوت رجل يقول بإهتياج وغضب..
=إلحق مراتك يابيجاد هيق   تلوها.. هيق    تل  وا شمس.. لف ..لف بعربيتك بسرعه وادخل الشارع الي على شمالك.. بسرعه يا بيجاد الحقها ..إلحقها قبل مايق  ت   ل  وها دي ملهاش دلوقتي غيرك

لف بيجاد بسيارته الى الشارع الذي اشار اليه بدون تفكير وقاد بسرعه رهيبه وهو يقول بغضب .. =انت مين ومين دول الي عاوزين يق  تلوها.. الرجل بصوت مهتاج بشده..
=مش مهم.. مش مهم انا مين المهم جهز سلاحك وانقذ مراتك قبل ماينجحوا في تنفيذ الي عاوزينه ويخلصوا منها..
لتنتهي المكالمه فجأه.. فأغلق بيجاد هاتفه.. في حين قال محمود بدهشه..
= وده يطلع مين و إزاي عرف انهم كانوا عاملين كمين لشمس هانم

بيجاد بحيره..
=مش عارف.. بس الي انا عارفه ومتأكد منه ان لولا مكالمته دي كان زمان الكلاب دول نجحوا في مهمتهم.. ثم تابع بتفكير.. والمشكله اني حاولت اتصل برقمه تاني لقيته مقفول.. وحتى لما استعلمت عن الرقم موصلتش لحاجه.. مجرد رقم مش مسجل ومن إلي بيتباعوا عالرصيف ..
لينهض فجأه وهو يقول بجديه.. = انا هروح اطمن على شمس وبعديها ليا قاعده طويله معاك عشان كل اللخبطه والحيره الي احنا فيها دي لازم تنتهي..

ثم تركه وغادر وعقله يفكر في حل لكل ماسمعه منه..
بعد قليل..
دخل بيجاد الى غرفة شمس ليجدها نائمه فأشار للممرضه بالمغادره وهو يقول بصوت هادئ..
= اتفضلي روحي انتي نامي ومدام ثريا هتعرفك اوضتك فين و متقلقيش انا هسهر جنبها..
فأطاعته الممرضه وخرجت بهدوء دون ان تتحدث..

في حين اتجه بيجاد الى شمس وقبلها من جبينها برقه وهو يمرر اصابعه على وجهها بعشق و راحه يشكر الله لوجودها سالمه بين يديه..
ثم تركها وذهب سريعآ للاستحمام ليمر بعض الوقت ثم خرج وهو يرتدي شورت قصير وبيده منشفه صغيره يجفف بها شعره ليتفاجأ بشمس تجلس بصمت في الفراش وعينيها ممتلئه بالدموع..
فإندفع بيجاد نحوها وهو يقول بلهفه..
=انتي فوقتي ياحبيبتي..
ثم حملها وضمها اليه وهو يشعر بجسدها متخشب وبارد كالثلج
فزاد من ضمها اليه وهو يدلك جسدها يحاول بثه الدفئ و يقول بلهفه..

=متخافيش يا حبيبتي انا معاكي ومحدش يقدر يمسك بسوء طول ما انا عايش.. ليشعر بها تحتضنه بقوه وهي تنهار في البكاء و تقول بغير تصديق وبتقطع .. فقال بلهفه.. =انتي كويسه ياحبيبتي حاسه انك احسن والا نروح المستشفى نتطمن عليكي احسن.. اغمضت شمس عينيها بتعب..
فرفعها بيجاد واحتضنها بحنان..
وهو يقول بلهفه.. =ردي عليا يا شمس انتي كويسه يا حبيبتي والا نروح احسن للمستشفى.. اغمضت شمس عينيها وهي تقول بغضب وتوعد

=انا كويسه ..كويسه قوي ..وبكره تشوف “#يتبــــــــــــــــــع….. ” ❤12👇 جلست شمس على مقعد بجوار النافذه.. دموعها تسيل بصمت وهي تسترجع بألم كل ما حدث معها في السابق تنتابها مشاعر مضطربه..
مابين عشقها الشديد لجاد ومقتها وكراهيتها الشديده لبيجاد.. لا تستطيع لتصديق او الايستيعاب ان جاد بحبه وعشقه اللامتناهي لها وخوفه ورقته الشديده معها.. هو نفسه بيجاد.. القاسي المخادع الذي اهانها جسديآ ونفسيآ حتى كادت ان تتخلص من حياتها من شدة قسوته معها..
ثم تنهدت بحراره وهي تفكر بحيره.. كيف ستتصرف بعد ان عادت ذاكرتها ..

هل تواجهه بكذبه وغشه لها..هل تكشف له انها قد كشفت لعبته القذره باللعب بمشاعرها وجعلها تقع في حبه كالحمقاء وهو ينوي الغدر بها مجددآ..والا لماذا يصر حتى الان على لعب شخصية جاد السائق الفقير معها.. الا لو كان ينوي الغدر بها مجددا
فإنسالت دموعها وهي تقول بألم.. =عاوز تعمل فيا إيه تاني عشان ترتاح وتحس انك خدت انتقامك مني.. مش كفايه شرفي الي ضيعته.. وفضيحتي الي ملت البلد عندنا وابويا الي كان هيق    تلني بسببك..

ثم مررت يدها في شعرها بتعب وهي تنظر الى صورته بلوم وغضب..
= ولسه بتكدب تاني وبتعيشني في وهم حبك ليا من تاني للدرجادي انت معندكش قلب ولاضمير.. ثم انتفضت واقفه بتوعد وهي تتجاهل مشاعرها المجنونه والغارقه حتى النخاع في حبه وترفض سماع صوت قلبها الذي يحاول ايجاد مبررات لما يفعله ..
ولكنها لن تستسلم له مجددا وستريه شمس جديده وستقتص لنفسها منه فأسرعت فجأه الى الهاتف الارضي وقامت بالاتصال به على رقمه الخاص الذي أعطاه لها للاتصال به في حالة الطوارئ وهي تنوي ابلاغه بعودة ذاكرتها لها وبرغبتهافي الانفصال عنه..

في نفس التوقيت.. جلس بيجاد في غرفة الاجتماعات مع بعض مدرائه التنفيذيين وبعض المسئولين الايطاليين يتناقشون حول بنود عقود شراكه بينهم وقد إرتفعت حدة المناقشات الدائره بينهم.. بيجاد بجديه وهو ينظر بتمعن في الاوراق التي امامه .. =احنا كده إتفقنا تقريبآ على كل الشروط بس لسه أهم شرط وهو …. ليقاطعه ارتفاع صوت هاتفه الخاص بالطوارئ..
فتناوله بلهفه وهو يهب واقفآ ويتجه للخارج فورآ دون ان يتحدث تحت نظرات الدهشه من الجميع وهو يقول بتوتر بعد ان رأى رقم المنزل الخاص به وبشمس..

=ألو.. ألو.. ايوه يا شمس في حاجه يا حبيبتي..
صمتت شمس ولم تتحدث وهي تستمع الى نبرة صوته الرجوليه المحببه وقد جبنت وشعرت بالتردد ..
فأسرعت بغلق الهاتف بسرعه ودموعها تسيل بالرغم عنها وهي تنظر حولها بضياع وتشعر بالاختناق ..فأسرعت بالخروج خارج الشقه وهي تتجاهل صوت رنين الهاتف الذي تصاعد بإلحاح.. في نفس التوقيت

شعر بيجاد بالجنون وهو يعاود الاتصال بها دون ان يحصل على اجابه ..
فأندفع خارجآ بسرعه شديده وهو يتوقع حدوث شئ سئ لها .. فركض وهو يتجاهل نظرات التعجب والدهشه من موظفيه وهو يحاول الاتصال بها مره أخرى بيد وباليد الاخرى يتصل على الحرس الخاص بمنزله وهو يكاد يجن لانها لا تجيب عليه.. فصرخ بحرسه وهو يندفع الى سيارته يقودها بجنون..
=حد يروح على شقتي الخاصه يشوف شمس هانم كويسه والا في حاجه حصلت لها..

ثم صرخ بغضب مجنون..
=بسرعه ومتقفلش خليني معاك ع التليفون…
لم ينتظر الحرس حتى ينهي بيجاد حديثه واندفعوا الى الشقه الخاصه بشمس ..
في حين تابع بيجاد الاتصال بها مرارآ على امل ان تجيب عليه ولكنه لم يحصل على إجابه منها فزاد أكثر من سرعته المجنونه في القياده..
وهو يستمع على الناحيه الاخرى الى حرسه الذين قاموا بالطرق بعنف عدة مرات على باب الشقه ولكنها لم تجب ايضآ..
الحارس وهو يحدث بيجاد في الهاتف بتوتر..
=شمس هانم مبتردش ..احنا هنقتحم الشقه يا بيجاد باشا

ثم اشار لرجاله باقتحام الشقه صمت بيجاد دون ان يستطيع التحدث وقلبه ينبض بجنون يكاد ان ينخلع من شدة خوفه عليها وعقله يعمل بطاقته القصوى وهو يحاول ان يتخيل ماحدث لها والاسئله تدور في عقله بجنون ..
هل استطاعوا ان يصلوا اليها وهي في منزله ..هل قاموا بإيذائها.. ام انها قد شعرت بالتعب فحاولت الاتصال والاستنجاد به فتعرضت لاغمائه اخرى..
ثم همس بغضب من نفسه وهو يضـ,ـرب مقود السياره بعنف..

=غبي.. مكنش لازم اسيبها لوحدها ابدا وهي لسه تعبانه.. ثم زاد من سرعة سيارته بجنون
وهو يستمع لصوت تحطم زجاج النافذه..
وإندفاع حرسه الى داخل الشقه لتمر عدة دقائق عصيبه عليه ويستمع اخيرا الى صوت الحارس يقول بتوتر..
=شمس هانم مش موجوده في الشقه..
اندفع بيجاد بسيارته الى داخل القصر..وهو يقول بتوتر غاضب.. =راجعوا الكاميرات واقلبوا عليها القصر مستنيين ايه..

ثم توقف بسيارته بجانب بوابة القصر واندفع يركض بتوتر الى الغرفه المخصصه للمراقبه وفتح بلهفه الكاميرات الموزعه بكل ركن بالقصر وعينيه تجول بلهفه عليهم وهو يشعر بقلبه يكاد ان يتوقف من شدة توتره ..
ليتنفس فجأه براحه وهو يراها تقف بجوار المسئول عن الحديقه تتحدث معه وهي تقوم بزرع شتله صغيره من الورود..
ليقول بغضب شديد بعد ان اطمئن عليها وهو يلاحظ ارتدائها فستان ضيق قصير اصفر اللون ذو اكمام قصيره ..
=دا انتي سنتك سوده.. واقفه تتكلمي وتضحكي ولا على بالك

ثم تابع بغضب اشد..
=وايه الزفت الي انتي لابساه ده..
ثم اشار للحرس الذين اندفعوا فجأه للغرفه..
=خلاص يا رجاله اهدوا وارجعوا لاماكنكم انا خلاص لقيتها.. ثم اندفع بغضب الى الخارج واتجه الى الحديقه الخلفيه وهو يتوعدها بعقاب قاسي..
بيجاد بغضب وهو يراها تركع على ركبتيها وتقوم بزرع شتله صغيره.. =شمس.. تنفست شمس عدة مرات وهي تستعد لمواجهته وهي ترسم ابتسامه كاذبه مرتعشه على شفتيها..
ثم رفعت وجهها اليه وهي تقول بمرح مفتعل..

=جاد.. ايه الي جابك بدري اوي كده با حبيبي.. بيجاد بغضب..
= سيبي الي في ايدك ده وتعالي ابتلعت شمس ريقها بتوتر .. واقتربت منه بتردد.. فسحبها بغضب وجرها من يدها خلفه وهي تكاد ان تركض وهي تحاول مجاراة سرعته..
ففتح باب الشقه ثم اغلقه خلفه فشهقت بصدمه وهي ترى النافذه المحطمه والزجاج المتناثر في كل مكان.. شمس بغضب وذهول..
=ايه الي عمل في الشقه كده

بيجاد بغضب شديد..
=يا برودك يا شيخه..بقى مش عارفه ايه الي عمل في الشقه كده..
ثم جذبها من زراعها بغضب وقد ارتفع صوته من شدة توتره الذي مايزال يسيطر عليه..
=ممكن اعرف ايه الي خلاكي تتصلي بيا على الرقم الي مأكد عليكي مليون مره متتصليش بيه الا لما يكون في مصيبه سوده حصلتلك.. شمس بتبجح وهي تحاول الا تظهر خوفها منه..
=انا كنت.. كنت بتصل برقمك التاني بس غصب عني غلط واتصلت برقمك للطوارئ واول
ما أخدت بالي قفلت علطول..

بيجاد بغضب..
=ولما انتي اتصلتي غلط ماردتيش عليا ليه وعرفتيني انك اتصلتي غلط.. ثم تابع بغضب مجنون واحساسه انه كاد ان يفقدها مازال يسيطر عليه.. = وليه ماردتيش على مكالماتي دا انا رنيت عليكي ولا مية مره سحبت زراعها منه وهي تضع يديها في خصرها بتحدي.. =مخدتش بالي.. قفلت السكه وخرجت بره علطول ومسمعتش صوت التليفون وهو بيرن.. ثم تابعت بغضب..
=وبعدين على فكره بقى انت الغلطان مش انا بيجاد بدهشه..
=انا الي غلطان.. وغلطان في ايه بقى يا مدام شمس..

شمس بختناق وقد بدئت دموعها بالنزول ..
= غلطان علشان… علشان لو انت جايبلي تليفون محمول مكنش ده كله حصل ..كنت هتتصل عليا وهارد عليك والموضوع هيخلص.. صمت بيجاد قليلا ثم قال فجأه =انتي عندك حق.. موضوع التليفون ده تاه عن دماغي خالص..
ثم مرر يده في شعره بتوتر..
= النهارده هجيبلك وانا راجع من الشغل واحد جديد.. شمس بتبجح.
=مش عاوزه منك حاجه انا بس بعرفك انك انت الي غلطان مش انا

ضغط بيجاد على شفتيه بغيظ وهو يحاول السيطره على غضبه ثم استدار مغادرآ فجأه لكنه توقف وشمس تقول بتردد.. =طيب وانت رايح فين دلوقتي.. بيجاد بغضب يحاول السيطره عليه..
=راجع الشغل الي اتنيل وباظ بسببك.. عندك مانع.. ابتسمت شمس ببرود..
=لا ياحبيبي اتفضل.. فاستدار مغادرآ وهو يكتم غيظه الا انه توقف وإلتفت اليها فجأه..
=مقولتليش كنتي بتتصلي بيا عاوزه إيه.. ابتسمت شمس بإستفزاز..
=ابدا كنت عاوزه اخد إذنك عشان اخرج اتمشى بره شويه..

بيجاد بغضب..
=نعم تت.. تتمشي.. ولوحدك وفي مكان مقطوع زي إلي احنا فيه ده.. ثم جذبها من زراعها بغضب..
=ايه محرمتيش من المره الي فاتت ..والا لازم تحصل مصيبه عشان تفهمي ان خروجك لوحدك مينفعش..
جذبت شمس زراعها منه وهي تقول بغضب..
=وهو يعني انا الي كنت خرجت بمزاجي والا خطيبة سي بيجاد بتاعك هي الي طردتني.. بيجاد وقد انفلت عقال غضبه..
=هي فعلا طردتك.. بس ربنا ادانا عقل نفكر بيه.. اقل حاجه كان ممكن تعمليها انك تتصلي بيا وتسيبيني وانا اتصرف.. مش تسمعي كلامها زي المغيبه وتخرجي معاها بهدوم بيت قصيره ومكشوفه..

ارتفع صوت شمس وقد اختنقت بالبكاء..
=يعني انا دلوقتي الي غلطانه مش كده..
بيجاد بغضب وغيره عمياء..
=غلطانه وغبيه وزي الزفت كمان.. واخر مره اشوفك بلبسك الي زي الزفت ده بره البيت والا ورحمة ابويا يا شمس لهتشوفي مني وش مش هيعجبك..

انت في الصفحة 2 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى