Uncategorized

أرشدي فؤادي 2

ثقل، ثقل يجسم فوق صدره حتى باتت عملية التنفس
صعبة نظر لها بملامح متألمة هاتفًا:: -لا يا عمتى، أنا كنت طالع بعد كتب كتاب سنا ورا نادين
عندك وسمعت كلام نادين وهى مش قبلانى وكلامها
كله اللى هو تقليل منى، عمتى حقك عليا بس أنا بعد
ما بقت مراتى وعلى ذمتى كلامها وجعنى أكتر من
أى مرة ومستحملتش وكان لازم اقول كفاية أنا مش
هطلقها قبل سنة، وهسافر بعدها خلاص أنا تعبت

أتسعت عين نادين بصدمة كل كلم\اتها تجول بعقلها سريعًا، قلبها فقد نبضاتها بل ينبض برتابة، عيناها تفيض بدموع الندم والحسرة كانت تود لو م\اتت قبل أن تسمع نبرته الحزينه المعذبة، تبكي وتنوح فى صمت على حبيب فقدته قبل أن تذوق حلاوة ع\شقه همت والدتها أن تنطق لكنها تذكرت كلم\ات أختها يجب أن تعترف
نادين بنفسها فهمست بمواساة يحتاجها هو الآن: -يا مدين أنت ابنى وانت عارف وأنا مقدرش أغصب عليك
فى حاجة

إبتسم بوجع وهو يتذكر الأيام الماضية قبل أن يسمع حديثها
ستظل تلك الذكريات أجمل شئ بحياته التعيسة همس -عمتى أنا عمري ما كنت مغصوب عليها بس إحنا
مش لبعض، لو ليا غلاوة عندك الكلام دا يفضل بينا خرجت هى من الداخل مسرعة فاشاح وجهه بعيدًا عنها
حقًا رأسه كأن بها مطارق فولاذية تطرقه بلا رحمة
ثم نهض مسرعًا وهو يقول: -أنا هنزل لأمى يا عمتى تحرك نحو الباب مسرعًا وأنصرف فوقعت هى مكانها
هاتفة:

-أنا سمعت كل حاجة والله يا أمى أنا حبيييته أوى
أنا ش فت فيه حاجات عمرى ما شوفتها ****** فى الأسفل -ابوك طلب يشوفك قالت هذه الكلم\ات والدته بينما اردف هو مسرعًا: -ماله عمى تعبان أغمضت والدته عيناها بوجع هاتفة: -ابوك يا مدين مش عمك صرخ حتى بح صوته وهو يزيح كل شئ أمامه: -أنا ماليش أب ***** الفصل الثاني عشر
****
أرشد فؤادي
*****

هبطت مسرعة هى والدتها على صوت صراخه
لتجده بهذه الحالة من الهياج نظرت له بحسرة حتى
كادت أن تمو\ت ندمًا، تود أن تضمه لها لأول مرة تشعر
هذا الشعور شعور غريب يقتحم كيانها، أقتربت منه
تقف أمامه محاولة تهدأته، لكن كان الجنون حليفه
بحركة واحدة ق\بض على معمصمها يصرخ بهستيريا
نابعة من وجع داخله: -أيه صعبت عليكِ؟! تعرفي إنك أكتر حد شبهه؟!
أكتر ناس أنانية بإمتياز أغمضت عيناها تهمس بندم:

-طب ممكن تهدي عشان خاطري إقترب منها أكثر وهو يرمقها بسخرية: -خاطر؟! مالكيش خاطر عندى يا نادين، أنا كنت بحاول
إنك حتى تتقبلى وجودى فى حياتك بأى شكل لكن
دلوقتى صدقينى أنا بكرهك يا نادين وبكره أى حاجة
تربطنى بيكِ تصلبت وهى تستمع له وقلبها كالصخر يتفتت من قوة كلم\اته وصوته الموجوع، خنجرًا ينغرس بقلبها، دفعها
بحدة بعيدًا عنه ثم هرول للخارج بقلب ممزق *****

كيف أنقلب كل شئ في لحظة هكذا؟! يرتعد جسدها خوفًا وندمًا لا يتردد فى أذنيها سوى صوت
ياسين ولهفته على أخته، قلبها ينتفض تتخيل وصول ياسين بعد فوات الأوان، كل لحظة قضتها وهو يسعف
أخته كانت عذاباً مضنيًا، ارتجفت ساقاها بعنـ,ـف شعرت
إنها ستسقط فاقدة الوعي، جلست على الفراش
كل عظمه بها تأن بقوة تشعر بجدارن الغرفة تطبق على صدرها، صوت داخلها ينهرها بقوة كيف قبلت بهذه المسئولية؟! مددت نفسها على الفراش تنظر لسقف
الغرفة هامسة:

-استحالة اكمل ***** بعد مرور يومين فتح مدين عيناه على صوت مألوف ينادى اسمه يتوسله
أن يصحو، فتح عيناه يشعر بأن كل عظامه تأن وجعًا
غشاوة أمام عينيه تمنعه من رؤية الوجه المنحنى فوق
رأسه لثوان من كثرة التشوش والألم جاهد يفتح عيناه
هاتفًا: -أمي أنهمرت دموعها وهى تجلس بجواره هاتفة: -كل دا نوم أنت بتد\فن نفسك فى النوم ليه يا مدين
كدا توجع قلبي عليك يا أبنى فرك جانبي رأسه من شدة الصداع هو يتذكر الأحداث
الماضية هاتفًا:

-فى إيه بس يا أم مدين كنت تعبان وبقالي أسبوع مطبق أنهمرت دموعها وهى تحتضن كفه هاتفة: -وحياتى عندك ما تعمل كدا، أنا عايشة في الدنيا علي
حسك يامدين أنت فرحتى ياأبنى وضهرى اللى مسنودة
عليه فى الدنيا إستقام يجلس بجوارها ثم رفع عيناه إليها هاتفًا بصعوبة: -الدنيا مش عايزة تسيبني فى حالى ياما، تقدري تقولى عايز ايه منى بعد دا كله، مش رمانا زمان عشان يعيش حياته
وأنا شيلت شلته عايز إيه دلوقتي مش كفاية الأيام
إللى عشتيها موجوعة بسببه

تنهدت والدته بعجز ودمعت عيناها ألمًا واختناقًا بالذكريات هاتفة: -إللى حصل، حصل زمان وأنا ربنا عوضنى بيك أنت وأخواتك عندي بالدنيا كلها المهم دلوقتى قطب حاجبيه يسألها بإستنكار: -هو كلامك دا معناه إيه إوعي تكونى عايزانى أروح
وأقابله أبتسمت بهدوء هاتفة:

-ومتقابلوش ليه؟! زمان هو باعنى وأختار يعيش حياته
وقال أهله أجبروه على الجواز وعايز يعيش عمره زي
ما يحب، دلوقتى راجع ندمان عايز يشوف عياله
هو أختار طريقه وبعد عنكم وأنا اختارتكم
وأنا اللى كسبت بيكم، وهو اللى خسر، لما تدخُل عليه هيندم عمره
على كل لحظة مكانش معاكم يامدين، وكمان أنا مش
حابة ت\ ربنا هو طلب يشوفك أنت وأخواتك مش أكتر، طب هتصدقنى أنا حتى ملامح وشه مش فاكراها
ولا فكرة حاجة منه وعمري ما ندمت لحظة يا بنى
دا أنك تروح تشوفه زى ما طلب فخر ليا

دموع العجز والقهر تشوش رؤيته شعر بأنفاسه تختنق
نهض مسرعًا هاتفًا: -مش بالسهولة دي ياأم مدين إنتِ بتحاولى تخففى عنى
بس صعب صدقينى نهضت تقف خلفه تسأله: -طب ونادين إنق\بض قلبه عند ذكر إسمها يتذكر ما فعله معاها ثم أجابها
بصرامة مقاومًا وجع قلبه:: -زي ما شفتِ كدا كل حاجة بينا خلصت، هي مسألة وقت
وهنطلق -ليه يا بنى ما انت بتحبها وهي شكلها كمان أ.. أختنق قلبه ثم قاطعها هاتفًا:

-مش هتفطرينى عشان أشوف شغلي نظرت فى عينيه فتهرب بنظراته بعيدًا عنها وقلبه يحترق
يعلم أن نادين تركته ولن تعود ***** شهقة قوية انتزعتها من غرقها فى حزنها فرفعت عيناها
ليسقط قلب أختها أرضًا وهى ترى الألم المُطِل من عينيها
كانتا محمرتين بسبب بكاؤها طيلة الليل كانت صورة
للوجع والتحطم، جلست ناهد بجانبها تسألها بخوف:: -نادين انتِ لسه بتعيطي وبعدين معاكِ؟! خانتها شهقة مزقت قلبها قبل أن تسيل دموعها وتهمس
بإختناق:

-يعنى عايزانى أعمل إيه بعد إللى هو قاله وجعنى أوى ربتت على ساقها برفق فاهتز جسد نادين ببكاء مكتوم
فهمست ناهد: -مدين موجوع من كل حاجة ومن الكلام اللى سمعه
منك ومن موضوع خالك، أنفجر فيكِ غصب عنه حاولي
تفهمي موقفه قاطعتها باكية بحرارة: -أنا فاهمة بس مش لدرجة انه يقول بيكرهني كدا قدام
الكل تنهدت أختها ثم نظرت نحوها بحزن هاتفة: -كام مرة مدين جه هنا وقعد أستنى بس تطلعي من الأوضة بس عشان يشوفك، كام مرة أحرجتيه قدامنا وانتِ
-‏بتقولى مش بتحبيه أنا مش قصدى حاجة بس عشان
تفهمي

ضر\بت على صدرها بقهر مردفة بكراهيه لذاتها -كنت غبية يا ناهد كنت غبية ومش مقدرة النعمة إللى كان
ربنا مديها ليا كانت دماغي مغيبة هزت اختها رأسها بيأس هاتفة بإصرار: -كنتِ وما زالتِ يا نادين غبية سألتها بضغف: -ليه بس؟! -لأنك موجودة هنا دلوقتى وسايبه مدين اللى هو جوزك هناك
عارفة أن كلامه وجعك بس انتِ عارفة السبب، حاولي تثبتي العكس حاولي ترجعيه وتسنديه في الأزمة مش
سهل أن ابوه يرجع بعد ٢٠سنة وعايز يشوفه مدين عمره
ما عاش عمره عشان أبوه يتبسط ويعيش حياته

هتفت من أعماقها بوجع: -كل دا أنا عارفاه وكان نفسي أكون معاه بس هو قاطعتها اختها بتحدٍ هاتفة: -آه يعنى انتِ هاتقعدي هنا تعيطي وتنوحي وسنا هي
اللى تقف جنبه كنت فاكراكي رجعتى نادين القوية اللى
هتقف مع جوزها وفي نفس الوقت تعرفه غلطه توسعت عيناها ثم أردفت: -انتِ صح تصدقي ثم تابعت بعجز هاتفة: -بس هو أصلًا مش طايقنى ولا هيتكلم معايا انتِ ماشفتيش طريقته معايا إبتسمت ناهد وهى تقول بمكر:

-يا نادين انتِ مكبرة الموضوع، دا مدين بس حبة دلع
والدنيا تبقى زي الفل بس ركزى انتِ بس مسحت دموعها ثم مددت جسدها علي الفراش هاتفة -طب إطفى النور وأطلعى بره رمقتها أختها بصدمة هاتفة: -أطفى النور وهتنامي دا اللى فهمتيه من كلامي هزت رأسها ثم غمزت لها هاتفة: -أنا بقالي اسبوع منمتش ولازم أريح دماغى وجسمى
وأشوف للمعركة اللى داخلة عليها -ايوة كدا دي نادين أختى ****** فى المساء

-نورت يا حبيبى هذه الكلم\ات قالتها والدة مدين لياسين وهى تنظر نحو
غرفة سنا ثم أردفت بإرتباك: -سنا واخدة دور برد مش قادرة تتحرك هز رأسه بالإيجاب هاتفًا بثبات: -سلامتها يا طنط ممكن أدخل أقابلها ضر\بت صدرها هاتفة: -تدخل لها أوضتها؟! رفع ياسين حاجبيه ثم أبتسم هاتفًا بثقة: -أنا جوزها ياطنط تجمدت على لسانها الكلم\ات فهزت رأسها تفسح له الطريق
فتح باب الغرفة وولج فى صمت يراقبها بإستمتاع شر\س
متوعد فى تجاهلها وعدم إجابتها على إتصالاته، كان يتابع
بشغف شعرها وخصلاتها السوداء حولها وجهها بدت مهلِكة
وجذابة بملابسها المنزلية

أما هى كانت تعبث بهاتفها لكن توقفت فجأة فهذه الرائحة
تعرفها جيدًا، رائحته، رائحته تغرق المكان إستدارت
سريعًا وقد كان حدثها صادقًا، فشهقت بإسمه -ياسين إقترب يق\بض على معصمها بعـ,ـنف قوي هاتفًا: -مش بتردي عليا ليه رمقته بذهول ثم نظرت نحو الباب محاولة مقاومته بشراسة هاتفة: -أوعي إيديك ماسكنى كدا ليه؟! وإزاى تدخل هنا إبتسم بقسوة وهو يهمس:: -أنا أدخل أى مكان انتِ فيه، والظاهر الهانم نسيت انها علي ذمة راجل المفروض ترد عليه

لم يركز على كلم\اتها كان يركز على شفتاها منذ أن غرق
من القبلة وهو ينتظر أن يعيد الفرصة ثانية، أقترب
أكثر يستنشق عطرها هاتفًا بصوت شر\س قاتل: -عايز مبرر إنك مش بتردي عليا يا سنا أنتبهت لنظراته حاولت الهروب وهى تصرخ: -يا نهارك زى وشك أنا بلبس البيت لو حد شافنا كدا حاوط خصرها هاتفًا بخب\ث: -أنا من حقي اشوف أكتر من كدا دفعته بحدة هاتفة: -أنت أتجنتت أتفضل قول عايز أيه مش طردتنى

-أنا كنت عصبي فعلًا بس كان غصب عني أنا أتوترت
ولما لقيتك كدا كان قصدى أقولك أمشى عشان حالتك
وحالتى -طلقني ياياسين -قولتي إيه؟! إبتعدت عنه ترتسم الجمود عكس ما بداخلها هاتفة: -أنا مش قد مسئولية ندا، طلقنى أنت محتاج واحدة غيرى تبدلت ملامحه يسألها بوجع: -أيه قصدك بكلامك دا -يعنى بعد اللى حصل دا صح؟! سألها بصوت خرج من اعماق قلبه لا يصدق حاول أن
يتحكم فى حر\قة قلبه:

-يعني بتتخلي عني يا سنا كدا وبكل سهولة يومين
قعدتِ مع نفسك وقررتى خلاص -أنا كنت هاضيع ندا فى لحظة أنا مش مؤهلة وأنت إستحالة
تسامحنى تنفس بصعوبة، وأجابها بصوت ضعيف مجهد أتى من بعيد
كأنه يصارع هاتفًا: -الأطفال بيحصل معاها كتير، وربنا هو الحامي بس مافيش
أم بتقول كفاية عليا كدا، واضح أنك بتدوري على طريقة
تهربي بيها هزت رأسها بالنفى وعيناها قد تشوشت من الدموع:: -يعنى لو كان بعد الشر جرى ليها حاجة كنت هتسامحنى
ابدًا، أنت ما شوفتش نظرتك ولا طريقتك وانت بتطردنى
يمكن لو بس كنت حاولت حتى تهديني كان فرق لكن
أنت

قاطعها بصراخ: -لكن أنت أيه ها؟! انتِ زعلانة من رد فعلى انتِ متعرفيش
حالتى كانت عاملة إزاى ساعتها، بتحاسبينى على رد فعلي
وأنا بشوف اختى بتمو\ت قدامى، أيه القسوة إللى الهانم
فيها دي انهى كلامه وهو يركل المكتب بعصبية ثم أقترب منها
كالذئب الذى سينقض على فريسته هاتفًا: -أنا هاسيبك وقت تراجعي نفسك وتقررى تابع وهو يشير لقلبه هاتفًا: -دا بيقولى اقول مافيش طلاق دا نجوم السما أقربلك
بس للأسف عشان وضع أختى مقدرش أجبرك عليها
ياسنا اللى انتِ شايفاه

لملم كبريائه المجروح وأنصرف مهرولًا للخارج لتنهار هى
ولجت لها مسرعة زوجة عمها تجذبها لأحضانها
هاتفة:: -كدا يا سنا دا كلام ناس عاقلين يا بنتى انتوا جرالكم
ايه -يعنى كنت اعمل ايه يا مرات عمي بعد رد فعله وأنا
والله حبيت أخته -طب اهدى ونامى والصبح نتكلم ******

ارتاحت كثيرًا لشعورها بالأمان الذى لم تشعر به منذ أن خرجت
من هذه الشقة، شعور الأمان كان مفقود لديها لأنه اصبح
مربوطًا به، نظرت لنفسها بالمرآة فهى أحترقت بشدة حتى أصبحت رمادًا لكنها ولدت من جديد ستبهر كل من يراها
وأولهم هو، وبين نعيم بعدها عنه، ون\ار قربها منه أختارت
الن\ار التى ستحولها لجنة وستجعله يحلم دخول الجنة
ستجعله يندمًا حسرةً على تصريحه بكرهه لها
رمقت نفسها بنظرة أخيرة فى المرآة وهى تنظر لمنامتها
التى ترتديها، تلتصق بجسدها وتظهر مفاتنها بسخاء
سمعت صوت المفتاح فى الباب فخرجت مسرعة
من غرفتها وحين رأها

خانه قلبه كالعادة ينبض بجنون
فتلاقت عيناهما لترمقه هى بعتاب بينما هو رمقها بحزن
ووجع، لكن توسعت نظراته وهو يراها ترتدى هذه الملابس
لأول مرة، توقفت الكلم\ات بحلقه حاول فتح فمه
ليسألها عن سبب عودتها ، لكنه ظل كما هو حتى أقتربت
هى هامسة بنعومة: -عامل أيه يا مدين؟! تحشرج صوته وهو يتمتم: -أيه اللى رجعك؟! صمتت محاولة ضبط أنفاسها المتوترة ثم أجابته: -أنا مامشيتش اصلًا، وانا رجعت شقتي دا يضايقك على
الأقل لحد ما نطلق

زفر بقوة ثم غمغم هاتفًا: -براحتك قال جملته وولج إلى الغرفة الأخرى تحركت خلفه هاتفة: -أنت هتنام؟! -عايزة حاجة اسبلت اهدابها هاتفة: -أنا جعانة

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى