جلست على الاريكة تنتظر من سيف القدوم نظرت لذلك الذي ينظر أرضا يفرك يديه بقلق لاجل ابنها ولأجلها .. همست باستغراب ” هو سيف ما جاش لغاية دلوقتي .. ايه بفسحها ” لم يجب لتقف مرة واحدة وكأنها استوعبت الآن أين ذهب لتهمس بعدم تصديق ” اكيد انا فهمت غلط وانت ما سبتش ابني يمـ,ـوت ” رفع نظره لها بعينين دامعة ” ما كانش في ايدي حل تاني ”
سقط قلبها أرضا ابنها لأجل حض.ن حبيبته ضحى بنفسه همست بتوسل ” اكيد كدب ومش هتعملوا فيا كدة قولي سيف هيجي يقضي الليل معايا انا اشبع من حض.نه على الاقل حض.ني مش هيموـ,ـتوا قولي ما راحش يمـ,ـوت نفسه ” اقترب منها يضمها بقوة ودموعه عرفت طريقها همس بصوت مبحوح ” شرطه عشان يعمل العملية حطيت نفسي مكانه هأعمل زيه .. هو مش عارف ربنا كاتب ايه وكل انسان عمرو معروف وأجله تحدد مافيش في ايدينا غير ندعيله انا متأكد ان شاءالله لما يجرب جنتها هيكون عندو طاقة قوية جدا انه يبقى كويس ”
ردت بسخرية ” ده لو نجي الليلة وانت عارف بحبها قد ايه وهيجهد نفسه قد ايه .. لو ابني حصله حاجة هتبقى انت السبب قدامي والحساب هيكوت تقيل مش هتقدر عليه وان شاء الله لو الصبح شوفته قدامي كويس مش هكلمه تاني عشان ما فكرش بأمه ” انتهت من كلامها وركضت لغرفتها تبكي بهسترية فكلها ساعات محدودة أما ان تطمئن على ابنها او تودعه للأبد يقف أمامها بعد أن صلى بها ودعا دعاء الزواج ينظر لها بابتسامه وسعادة..
كان من المفترض أن تكون خجلة مرتبكة كأي عروسة لكن هيا لا … خوف بل رعب أن يحصل له أي أذى .. همست بصوت خافت حاولت السيطرة على دموعها ” خلينا نطمن عليك الأول يا سيف وان شاء الله هيبقى قدامنا عمر طويل ” ابتسم بحب ” طيب قوليلي هأقدر ازاي اشوفك قدامي وأنام ” أنهى جملتها واقترب يدخل جنته حلاله لم يخف أبدا على حياته فقط يفكر في تلك اللحظة التي تمناها منذ أول مرة رآها وكيف يشبع نفسه ويكتفي بها لبعد شفاءه ولكن هيهات كلما ذاق قربها طلب المزيد والمزيد لكن رأفة بها اكتفي الآن..
نظر لها ولجمالها الذي ازداد وهمس وهو يقبل رأسها ” مبروك يا حبيبتي ” أخذت نفسا وهمست بخجل ” انت كويس ” شدد من ضمها وقال بحب ” طول ما انتي قريبة من قلبي هأفضل كويس.. نامي يا حبيبتي وارتاحي ” أمسك هاتفه وأرسل رسالة لوالده الذي يجلس يمسك بهاتفه وهو سيمـ,ـوت رعبا ” انا كويس يا حبيبي نام دلوقتي ” كأن أحد سكب فوقه ماء بارد في يوم شديد الحرارة شكر ربه كثيرا ودموعه هبطت ثم ذهب للنوم فغدا يوم طويل..
استيقظ على صوت بكاء مكتوم نظر بجواره لم يجدها اعتدل ليجدها تسجد في ركن الغرفة وصوتها تدعو لكنه لم يفهم شئ من شدة بكاءها .. اقترب منها بلهفة وقلق حتى انتهت ركعتها وما ان رأته حتى ارتمت في حض.نه تبكي بشدة وهو ابتلع ريقه خوفا همس بلهفة ” شام في ايه يا حبيبتي انتي كويسة ”
ردت وهي تبكي بشدة بما سحق قلبه من شدة الألم ” مش عايزاك تمـ,ـوت مش عايزاك تسيبني يا سيف والله العظيم ما اقدر أعيش من غيرك انا خايفة أوي من العملية عارفة انه قضاء وقدر بس بس الدعاء يرد القدر وأنا دعيت ربنا كتير اوي والله من اول ثانية عرفت انك تعبان انه ما يحرمنيش منك دعيت ربنا كتير مش عايزاك تمـ,ـوت يا سيف ” كان يستمع لها بألم تمنى لو لم تعرفه من الأول حتى لا يرى هذا الانهيار ووجهها الذي أصبح شديد الاحمرار ..
حملها برفق ا