Uncategorized

عشقت عدوي اللدود اسراء ابراهيم

    نفسها صورة أبوها وهو واقع على الأرض قدامها كانت بترجع تلاحقها فجأ لحد ما انتبهت لصوت رعد رعد بهدوء الدكتور اللي بيعالجه من أكفأ الدكاترة هنا مش هيخرج من هنا غير وهو بخير إن شاء الله نغم رفعت راسها ببطء أول مرة تاخد بالها إنه واقف على بعد خطوات منها طويل شكله متماسك لكن في حاجة في نظرته كانت غريبة اهتمام حقيقي لا مش ممكن قلبها دق بسرعة من كتر التوتر مش مصدقة إنه هنا أساسا وإيه اللي جابه

كوثر بصت له أول مرة تاخد بالها من وجوده هي كمان نظرتها ليه كانت مليانة امتنان حتى لو مش عارفة هو مين بالظبط كوثر بشكر واضح ربنا يباركلك يا ابني وقفتك معانا دي مش هننساها رعد ابتسم ابتسامة صغيرة هادية فيها احترام وصدق ده أقل واجب يا طنط وربنا يقومه بالسلامة نغم كانت بتغلي من جواها حاسة بمزيج مش مفهوم من الڠضب والارتباك كأن عقلها رافض يصدق اللي بيحصل قلبها كان بيتصارع بين مشاعرها القديمة تجاهه والڠضب اللي ملي قلبها عليه بعد اللي حصل لأبوها

نغم بانفعال انت بتعمل كده ليه رعد رفع حاجبه پصدمة وهو متفاجئ من سؤالها المباشر بس رد بنفس هدوئه تقصدي إيه نغم قامت من مكانها بسرعة ووقفت قدامه وعيونها كانت فيها ڼار مش قادرة تتحكم في اللي جواها أكتر من كده يعني بتهتم كده ليه فجأة بقيت البطل اللي بيساعدنا هو مش بسببك وبسبب أبوك بابا هنا دلوقتي كوثر بصت لبنتها پصدمة وفهمت ان رعد يبقي ابن الراجل صاحب الشغل بس حاولت تهديها

نغم عيب يا بنتي الولد وقف جنبنا وقت ما كنا محتاجين حد ومش لاقين نغم مهتمتش بكبلم امها لانها كانت مشحونة قلبها بيتوجع مش قادرة تهدي نفسها فبصت لرعد وعيونها كانت مليانة حاجات كتير ڠضب ضعف ارتباك وحتى حاجة تانية مش قادرة تسميها نغم بصوت مترعش لكنه قوي انت بس بتساعدنا عشان حاسس بالذنب مش عشان انت بجد مهتم رعد فضل ساكت للحظة ملامحه مظهرتش أي ڠضب أو دفاع بالعكس كان فيه لمحة ألم خفيفة في عينيه لكنه كان متماسك فقرب منها خطوة ورد

لو ده يريحك اعتبريه تأنيب ضمير وانا مش هسيبكوا لوحدكوا مهما حصل نغم اتلخبطت كانت متوقعة رد دفاعي عناد لكن اللي لقته كان حاجة مختلفة تماما كانت متوقعة إنه يهرب من المواجهة إنه ينفي لكن هو اختار يكون صادق معاها بطريقة غريبة نغم بصوت أضعف شوية انت ليه بتتصرف كأننا نهمك رعد بص في عينيها وكأنه بيحاول يخليها تفهم حاجة من غير ما ينطقها وبعد لحظة صمت طويلة قال بهدوء

رعد مش لازم كل حاجة يكون ليها سبب واضح سعات الواحد بيعمل الحاجة الصح لانه عارف انه ده الصح ومش مهم اي حاجة تانية كوثر وقتها بصتل لرعد بنظرة مختلفة تماما كانت متأثرة بكلامه وحست في قلبها إن الولد ده مش مجرد حد بيحاول يصلح غلطته لا هو في حاجة في شخصيته مختلفة حاجة نادرة فردت بابتسامة ربنا يكرمك يا ابني مكنتش متوقعة ألاقي حد بالشهامة دي الأيام دي

نغم بصت لمامتها باندهاش كانت مستغربة قد إيه ارتاحت له بسرعة كأنها مش حاسة تجاهه بأي حقد رغم اللي حصل بس هي مش قادرة تكون كده مش قادرة تصدق بسهولة فبصت لرعد وكانت عايزة تلاقي أي حاجة تخليه يظهر على حقيقته بس اللي لاقته كان نظرة ثبات كأنه عارف كل اللي بتفكر فيه ومش بيحاول يهرب منه فحست بتوتر رهيب وقلبها كان بيدق بسرعة مش بسبب الڠضب بس لا فيه حاجة تانية حاجة كانت بتحاول تنكرها بكل قوتها

رعد لاحظ ده لاحظ ترددها بس مردش فضل واقف في مكانه وبعد لحظة بصلها بنظرة أخيرة قبل ما يرجع يقعد على الكرسي جنبهم وكأنه بيقولها إنه مش مستني منها أي شكر بس هو مش هيمشي ونغم لأول مرة بدأت تاخد بالها من وجود رعد بجد مش كعدو لكن كشخص شخص غريب بطريقة متلخبطة شخص تصرفاته مش مفهومة شخص بدأ يخلي عقلها يسأل أسئلة كانت خاېفة تواجهها

بعد كام يوم كان رعد واقف جنب نغم طول الوقت وماسابهاش لحظة كان معاها في المستشفى بيجيبلها اللي محتاجاه بيهون عليها حتى لما كانت پتنهار أوقات كان هو اللي بيقويها الوقت ده خلاها تحس إنها مش لوحدها وإنه فعلا حد سند ليها حد تقدر تعتمد عليه من غير خوف ولأول مرة نغم حست إنها مش خاېفة من فكرة إنها تسلم قلبها لحد وإن كان قلبها فعلا بدأ يميل لرعد من غير ما تعترف بده لنفسها

أخيرا رجع ابو نغم البيت بعد ما بدأ يتحسن كان قاعد على الكرسي في الصالة ووشه عليه ملامح راحة بعد فترة صعبة وعينيه كانت كلها امتنان وهو بيبص لرعد بعد ما عرف باللي عمله معاهم

انت في الصفحة 5 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى