نفسها صورة أبوها وهو واقع على الأرض قدامها كانت بترجع تلاحقها فجأ لحد ما انتبهت لصوت رعد رعد بهدوء الدكتور اللي بيعالجه من أكفأ الدكاترة هنا مش هيخرج من هنا غير وهو بخير إن شاء الله نغم رفعت راسها ببطء أول مرة تاخد بالها إنه واقف على بعد خطوات منها طويل شكله متماسك لكن في حاجة في نظرته كانت غريبة اهتمام حقيقي لا مش ممكن قلبها دق بسرعة من كتر التوتر مش مصدقة إنه هنا أساسا وإيه اللي جابه
كوثر بصت له أول مرة تاخد بالها من وجوده هي كمان نظرتها ليه كانت مليانة امتنان حتى لو مش عارفة هو مين بالظبط كوثر بشكر واضح ربنا يباركلك يا ابني وقفتك معانا دي مش هننساها رعد ابتسم ابتسامة صغيرة هادية فيها احترام وصدق ده أقل واجب يا طنط وربنا يقومه بالسلامة نغم كانت بتغلي من جواها حاسة بمزيج مش مفهوم من الڠضب والارتباك كأن عقلها رافض يصدق اللي بيحصل قلبها كان بيتصارع بين مشاعرها القديمة تجاهه والڠضب اللي ملي قلبها عليه بعد اللي حصل لأبوها
نغم بانفعال انت بتعمل كده ليه رعد رفع حاجبه پصدمة وهو متفاجئ من سؤالها المباشر بس رد بنفس هدوئه تقصدي إيه نغم قامت من مكانها بسرعة ووقفت قدامه وعيونها كانت فيها ڼار مش قادرة تتحكم في اللي جواها أكتر من كده يعني بتهتم كده ليه فجأة بقيت البطل اللي بيساعدنا هو مش بسببك وبسبب أبوك بابا هنا دلوقتي كوثر بصت لبنتها پصدمة وفهمت ان رعد يبقي ابن الراجل صاحب الشغل بس حاولت تهديها
نغم عيب يا بنتي الولد وقف جنبنا وقت ما كنا محتاجين حد ومش لاقين نغم مهتمتش بكبلم امها لانها كانت مشحونة قلبها بيتوجع مش قادرة تهدي نفسها فبصت لرعد وعيونها كانت مليانة حاجات كتير ڠضب ضعف ارتباك وحتى حاجة تانية مش قادرة تسميها نغم بصوت مترعش لكنه قوي انت بس بتساعدنا عشان حاسس بالذنب مش عشان انت بجد مهتم رعد فضل ساكت للحظة ملامحه مظهرتش أي ڠضب أو دفاع بالعكس كان فيه لمحة ألم خفيفة في عينيه لكنه كان متماسك فقرب منها خطوة ورد
لو ده يريحك اعتبريه تأنيب ضمير وانا مش هسيبكوا لوحدكوا مهما حصل نغم اتلخبطت كانت متوقعة رد دفاعي عناد لكن اللي لقته كان حاجة مختلفة تماما كانت متوقعة إنه يهرب من المواجهة إنه ينفي لكن هو اختار يكون صادق معاها بطريقة غريبة نغم بصوت أضعف شوية انت ليه بتتصرف كأننا نهمك رعد بص في عينيها وكأنه بيحاول يخليها تفهم حاجة من غير ما ينطقها وبعد لحظة صمت طويلة قال بهدوء
رعد مش لازم كل حاجة يكون ليها سبب واضح سعات الواحد بيعمل الحاجة الصح لانه عارف انه ده الصح ومش مهم اي حاجة تانية كوثر وقتها بصتل لرعد بنظرة مختلفة تماما كانت متأثرة بكلامه وحست في قلبها إن الولد ده مش مجرد حد بيحاول يصلح غلطته لا هو في حاجة في شخصيته مختلفة حاجة نادرة فردت بابتسامة ربنا يكرمك يا ابني مكنتش متوقعة ألاقي حد بالشهامة دي الأيام دي
نغم بصت لمامتها باندهاش كانت مستغربة قد إيه ارتاحت له بسرعة كأنها مش حاسة تجاهه بأي حقد رغم اللي حصل بس هي مش قادرة تكون كده مش قادرة تصدق بسهولة فبصت لرعد وكانت عايزة تلاقي أي حاجة تخليه يظهر على حقيقته بس اللي لاقته كان نظرة ثبات كأنه عارف كل اللي بتفكر فيه ومش بيحاول يهرب منه فحست بتوتر رهيب وقلبها كان بيدق بسرعة مش بسبب الڠضب بس لا فيه حاجة تانية حاجة كانت بتحاول تنكرها بكل قوتها
رعد لاحظ ده لاحظ ترددها بس مردش فضل واقف في مكانه وبعد لحظة بصلها بنظرة أخيرة قبل ما يرجع يقعد على الكرسي جنبهم وكأنه بيقولها إنه مش مستني منها أي شكر بس هو مش هيمشي ونغم لأول مرة بدأت تاخد بالها من وجود رعد بجد مش كعدو لكن كشخص شخص غريب بطريقة متلخبطة شخص تصرفاته مش مفهومة شخص بدأ يخلي عقلها يسأل أسئلة كانت خاېفة تواجهها
بعد كام يوم كان رعد واقف جنب نغم طول الوقت وماسابهاش لحظة كان معاها في المستشفى بيجيبلها اللي محتاجاه بيهون عليها حتى لما كانت پتنهار أوقات كان هو اللي بيقويها الوقت ده خلاها تحس إنها مش لوحدها وإنه فعلا حد سند ليها حد تقدر تعتمد عليه من غير خوف ولأول مرة نغم حست إنها مش خاېفة من فكرة إنها تسلم قلبها لحد وإن كان قلبها فعلا بدأ يميل لرعد من غير ما تعترف بده لنفسها
أخيرا رجع ابو نغم البيت بعد ما بدأ يتحسن كان قاعد على الكرسي في الصالة ووشه عليه ملامح راحة بعد فترة صعبة وعينيه كانت كلها امتنان وهو بيبص لرعد بعد ما عرف باللي عمله معاهم