Uncategorized

الصياد نورهان لبيب 2

موافقة مريم الأول ها بقى يا بنات أيه رأيكم
ردت مريم عليه بود وحب شديد وهى تربت على كتفه بحنان
مريم بأبتسامه أنا موافقة يا بابا لو ده شئ هيسعدك كفاية أوى إللى ضاع من عمرك السنين
إللى فاتت دى كلها وبعدين أنا وميرو صحاب ولا
أيه يا ميرا
أبتسم الجميع على حديث مريم وخاصة جاسر و أميرة التى تقسم ان أى واحده فى مكان مريم كانت سترفض دخول أمرأه أخرى فى حياة والدها حتى لا
تأخذ ولو جزء من أهتمامه
أو حبه منها وهذا أيضا ما
فكر به جاسر ولكن محبوبته تخالف

توقعاته دوما
فهى طيبه نقيه تتمنى السعادة للجميع حتى ولو
على حسابها هى وسعادتها ثم تحدثت سهى لكى تشجع أمها على تلك الخطوه الجديدة
سهى بسعادة أنا موفقه يا ماما أنا من زمان كان نفسى تاخدى الخطوه دى وتكملى حياتك إللى
وقفتيها عليا وبس
سعد الجميع للغاية فبعد موافقه الفتاتان لم يعد يوجد أى عوائق ف فارس كان يطير من الفرحه و
كذلك أميرة التى كانت تجلس بخجل و وجنتان تتوهج بالحمره كان الجميع ينظر لهم فى سعادة
وخاصة الحاج مهران الذى سعد لأن أبنه سيكمل
حياته التى توقفت من جديد فهتف بجديه

يجزب
انتباه الجميع مجددا إليه
الحاج مهران طلما كل الأطراف موافقة يبقى خلاص
كتب الكتاب كمان اربع ايام مبروك يا ولادى
ظلت المباركات والتهانى تتاعالى حتى هتف مروان
بأرتباك
وهو يشير لنفسه بسرعة
مروان طب وأنا ياجدى
ضيق الحاج مهران بين حاجبيه بتسأول أنت أيه يا مروان مش فاهم
مروان وهو يشير ل رهف أنا والبت دى بقالنا اربع سنين كاتبين كتابات عايزين نتجوز بقى إحنا خلاص مش قادر استحمل وهعمل حاجات أنا مش مسؤل عنها أقسم بالله
ضحك الجميع على حديثه بينما نظر له جاسر بحسره وهو يقول بسره أمال

أنا أعمل أيه خمس
شهور متنيل متجوز ومش عارف أقولها بحبك حتى
لا وكمان دبست نفسى فى كدبه عشان تفضل جنبى
قطع شرود جاسر حديث مهاب برجاء أيضا الذى قال
مهاب وأنا برضوا يا جدى عايز أتجوز جوزنا أرجوك
أحنا مش قادرين بجد
بعد حديث الشباب توهجت وجوه الفتيات بالحمره من شدة خجلهم فهتف الحاج مهران بمزاح غير معتاد منه
الحاج مهران واه واه واه أتحشم يا ولد أنت وهو
أيه قلة الحيا دى مفيش خشى خالص أسمع يا
منصور أنت وصالح فرح العيال دى هيبقى مع
كتب
كتاب فارس

أخوكم يلا قوموا وجهزوا كل حاجة
تفاجئ الجميع من قرار الحاج مهران ولكنهم سعدوا كثيرا فالفرحة سوف تعود لتلك العائلة بعد غياب سنوات كثيره من الحزن والمرار فهل ستدوم تلك
السعادة ام سوف يخطفها الغراب ويطير
عند توفيق
كان يجلس ېدخن بشرود وصمت مريب حتى دخل
عليه شاكرحازم يخبره بوصول شريف والذى يستعجل مقابلة توفيق فسمح له توفيق بالدخول
وأمر السكرتيرة بأحضار القهوة لهم
توفيق ها يا شريف عملت إيه فى حكاية الحج مهران
أنا بقالى يومين مستنى خبره ومافيش حاجة جديدة
إبتسم شريف بغموض ثم هتف بخبث وهو يطرق طرقات خفيفه

بأصابعه
شريف هانت يا توفيق باشا قريب قوى هتسمع خبره كلها اربع أيام وتقرى على مهران الصياد الرحمه
هتف توفيق به بتسأول
توفيق إزاى بقى يا أستاذ وأصلا مفيش فرصة ان إحنا نقرب منه بسبب الرجاله بتاعته إللى محوطاه فى
كل حته يروحها
ضحك شريف ساخرا بشده
شريف بسخريه أظاهر ما عرفتش أخر الأخبار يا يا باشا مهران عايز يجوز أميرة مرات أخوك لفارس
لا ومش كده وبس لا ده أحفاده التلاته هيتجوزا فى
مع فارس فى نفس اليوم
توفيق پحده يا أبن الكلب يا مهران ودينى لأندمه على اليوم إللى عرفنى

فيه وفكر يلعب معايا
نظر له شريف بضحكه خبيثه
شريف بخبث أهدى كده يا توفيق بيه ما تخفش وفى عز فرحتهم
كمان يا باشا وبعد كده هستفرد بالعيله دى وأخلص منهم واحد واحد
تبادل توفيق وشريف نظراتهم الخبيث غافلين عن
نظرات أكثر خبثا وحقد وهى نظرات شاكر أو حضرة
الضابطحازم التى كانت كل مهمته هى مراقبة جحر الأفاعي حتى يمنع شرهم وحقدهم عن الناس
فى قصر جاسر
كانت تقف سعاد وامامها أمراه فى الخمسين وفتاة
فى أواخر العشرينات شديدة السمار زات شعر مجعد
ولكن الغريب فى الأمر هى تلك العيون الزرقاء

كانت
تقف بأنكسار وحزن مع سعاد وتلك السيدة التى تحدثها برجاء
السيدة والنبى يا ست سعاد شغليها عندك دى بت
غلبانه وملهاش حد ومفيش حد عايز يشغلها بسبب
شكلها والنبى عشان خاطري ده أحنا عشرة عمر بردو يا سعاد
هتفت سعاد بقلة حيله وهى تطلع للفتاه
سعاد ماشى يا منيره هشغلها هى شكلها غلبان ومش بتاعة مشاكل إلا قوليلى يا شاطره أنتى إسمك أيه بقى
هتفت الفتاة بصوت مبحوح
الفتاة أنا أسمى كريمه يا أبلة
هتفت سعاد بأبتسامه وهى تربت على كتف كريمه
سعاد أسمك حلو يا كريمه
تقدرى تبدأى

شغل من النهارده وكمان هتاخدى أوضه هنا عشان تنامى
فيها يلا تعالى
معايا
رحلت منيره بعد أن شكرت سعاد على ذلك المعروف ثم توجهت ناحية المطبخ و خلفها كريمه
التى تحولت ملامحها من الطيبه والود إلى الشړ والحقد وتحدثت فى سرها بخبث
كريمه شكرا ليكى أوى يا سعاد أنتى بغبائك وصلتينى لهدفى هههههههههه
الحلقة 23
فى منزل جاسر الصياد
عاد جاسر و مريم من ذلك الاجتماع العائلى وتغمرهم السعادة التى افتقدوها منذ مده ولكن هذه الفرحه قد ذهبت وخطڤها الغراب وطار بالنسبه ل جاسر فهو بمجرد دخوله الفيلا وجد عمر يقف أمامه وعلى

وجهه ابتسامة صفراء مثله تماما ف جاسر لا يطيق رؤيته وبمجرد ان رأه حنى أمتلأ صدره بالضيق والكره ف بالنسبه ل جاسر عمر شخص ينافسه على زوجته ويحاول ان يأخذها منه ليس إلا وهذه هواجس يظنها هو فقط بينما مريم فعمر يمثل لها الصديق والأخ وهى
بالنسبه له كذلك تقدمت مريم تدفع الكرسى المتحرك الذى يجلس عليه جاسر فى اتجاه عمر وعلى وجهها ابتسامة كبيره تلقى عليه التحيه وتصافحه بيدها
مريم بأبتسامه عمر أزيك كويس إنك جيت كنت لسه هكلمك
صافحها عمر بأبتسامه مشرقه متجاهل جاسر الذى يتابعهم بضيق وعصبيه مفرطه مما يفعلوه ولكنه حاول تمالك نفسه

بينما هتف عمر
عمر بأبتسامه أنا ميه ميه ياستى أنتى إللى عامله إيه ماله وشك منور كده ولا البدر فى تمامه أكيد فيه حاجة بسطاكى
دهش جاسر من غزل عمر الصريح ب مريم والذى لم يضع حساب بأن زوجها يجلس بينهم مما أزاد ڠضب جاسر فهتف
پحده مقاطع مريم التى كادت ان تتحدث
جاسر پحده وعينان تقدح شرار أظن كفاية كده وخلينا نبدأ الجلسه دى ونخلص
حمحم عمر بأحراج ماشى يلا بينا نبدأ يا جاسر بيه
أخذ عمر يدفع كرسى جاسر
فى اتجاه معداته التى قد جهزها استعداد لقدوم جاسر ثم حمله ومدده على

السجاده ثم أمسك قدم جاسر وحركه تصاعديا من الضعف للقوة حتى أصبحت قدم جاسر تؤلمه بشده ولكن رغم المه إلا أنه كان متماسك لأبعد الحدود حتى لا يظهر ضعفه أمامهم ولشئ ما
فى داخله ولكن عمر كان ينتقل من قدم لأخرى بحركات مختلفه مؤلمھ حتى شعر جاسر بأنه مشلۏل ومقعد بالفعل نهض عمر ثم توجه لجهاز الزبزبات الكهربائية وأمسك اسلاكه وتحدث ل جاسر المتعب و مريم المبتسمه بتشفى بهدوء
عمر كده خلصنا الجلسه خلينا بقى ندخل على الجزء المهم يا
جاسر بيه
تحدث جاسر بتعب وحده خلصنى لما نشوف أخرتها أيه معاك يا أستاذ عمر
شدد

جاسر على كلمته الأخيره مما جعل عمر يبتسم ابتسامة صفراء ثم انحنى عند قدم جاسر وبد بلصق الأسلاك بقدم جاسر ثم الټفت للجهاز وبدأ بتشغيل الزبزبات تصاعديا والتى بدأ مفعولها على قدم جاسر والذى أصبح يعانى من آلام مبرحه
للغاية ولكنه كبتها بداخله ولكن ذلك قد ظهر على وجهه الذى تحول للون الأحمر وعينه التى أحمرت وأغرورقت بالدموع وعروقه التى نفرت بشده ولكن فى النهايه قد اطلق تأوه عالى فهو لم يعد يتحمل بينما كانت تنظر مريم له بأبتسامه خبيثه
وتكتف يدها على صدرها وهى تجلس وتضع قدم فوق الأخرى ولكن صياح جاسر المټألم قطع اللحظة السعيدة بالنسبه لها

وتغلل قلبها القلق عليه
جاسر پتألم اه اااااه خلاص كفايه كده أنا مش قادر كفايه كده
نهضت مريم القلقه وتوجهت إليه ثم أنحنت تسأله وهى تضع يدها على كتفه
مريم جاسر فيه أيه أنت حاسس بأيه أنت كويس فيك حاجة
تنهد جاسر بتعب بعد أن ازال عمر الأسلاك عن قدميه ثم وجه حديثه ل مريم رادا على أسألتها
جاسر ما تخفيش يا حبيبتي بس الزبزبات دى كانت عاليه قوى
ووجعتنى أوى
أما مريم ورغم علمها بحقيقة جاسر إلا أنها ارادت إكمال خطتها
فتحدثت ممثله الحزن
مريم معليش يا جاسر كل ده عشان

مصلحتك أنت عارف ان الجلسات دى مهمه قد أيه بالنسبه ليك
نظر لها جاسر نظره غامضه مبهمه لم تفهم ه مريم ولكن حديث عمر المفاجئ قطع حديثهم ونظراتهم والذى
يستأذن لكى يغادر الفيلا
عمر احمحم طب أستأذن أنا يا جاسر بيه ومعدنا إللى جاى هبلغ بيه مريم ان شاء الله
تحدث جاسر ببرود دون أن ينظر
له قول ان شاء الله يا دكتور قدم المشيئه أنت بس
صمت عمر وهو يبتلع ريقه بعد حديث جاسر البارد ونظراته
البارده مثل حديثه ثم هم بالرحيل بعد أن ساعد جاسر على
الجلوس فى ذلك الكرسى المتحرك

عمر طب أستأذن أنا بقى سلام يا جماعة
كادت مريم ان تذهب خلفه إلا أن يد جاسر التى قبضت على يدها أوقفتها
جاسر ببرود سبيه هو أكيد عارف طريقة كويس وأكيد الحرس بره مش
هيسبوا يمشى لوحده
بعد أن ترك جاسر يد مريم همت أن تصعد إلى الأعلى ولكن صوت جاسر البارد قد منعها من الذهاب
جاسر —

لحد أمتى يا مريم هتفضلى تمثلى عليا أظن كفايه كده
تنهدت مريم بحرارة ثم التفتت له وهتفت ف هدوء
مريم لحد ما أستكفى يا جاسر
وأوعى تكون فاكر أنى بالجلستين دول أنى كده خدت حقى لا ده
وحتى حبى ليك مش هيشفعلك أبدا
سكتت مريم أدينى فرصة أصلح إللى حصل وأثبت ليكى أنى بحبك
نظرت مريم له بحزن وعيون ملئها العتاب عما فعله بها ثم تحدثت بحزن ومراره
مريم بس إللى حصل ما يتنسيش يا جاسر وعمره ما هيتصلح بكلمه حلوه تقولهالى
أنهت حديثها ثم وضعت كفيها على وجههاتبكى وتنوح على ما زاقته

من مرار على يد حبيبها بلطف رد عليها جاسر بتنهيده حاره ثم قال
جاسر مريم أنا عارف إنك بتحبينى وأنا كمان بحبك حبيبتى أدينى فرصة بقلبك إللى بيحبنى أمشى وراه المره دى وصدقينى عمرك ما هتندمى أبدا سيبى نفسك ليا وأنا هعوضك عن كل إللى حصل هعملك زكريات جديده حلوه غير الۏحشة إللى عشناها مع بعض بس أدينى فرصة أخيره أثبتلك فيها حبى وعشقي ليكى
تنهدت مريم وهى تنظر لعين جاسر تستشعر صدقه وحبه لها ثم هتفت بقلة حيله
مريم ماشى يا جاسر هديك فرصة تانيه بس صدقنى مع أول غلط ليك مهما كان صغير أنا بجد هسيبك

ومش هرجع ليك تانى أبدا مهما تحاول
ابتسم لها جاسر بسعاده
كبيره ثم قبل كفيها مجددا تعبيرا عن امتنانه لها وأحاط رأسها بكفيه وفعل شيئ لم يفعله من قبل
جاسر مريم أنتى معايا
المكتب وهى يتمتم
جاسر شكلى كده هتعب ى قطعه طرقات خفيفه على الباب يتبعها صوت سعاد التى تستأذن للدخول فسمح لها جاسر بالدخول للمكتب فدخلت تتبعها الخادمه الجديده التى تدعى كريمه والتى
بمجرد ان رأها جاسر حتى انقبض صدره پخوف وقلق وظل مسلط نظره عليها دون أن يعرف السبب حتى جذب انتباهه
صوت سعاد التى تعرف عنها
سعاد جاسر بيه

كريمه تبقى قريبة واحده صحبتى بنت غلبانه ومقطوعه من شجرة وأنا حابه أشغلها هنا ده بعد إذنك طبعا
تحدث جاسر بعد تفكير ثم قال بهدوء
جاسر بس أنا يا سعاد مش بشغل حد معرفوش عندى ولازم أكون عارف تاريخه من يوم ما أتولد لحد دلوقتى ده غير الخبره حتى لو كانوا الخدم بتوعى لازم يكون عندهم خبره وأظن أنتى عارفه الكلام ده كويس
ثم أكم حديثه بتسأول
جاسر ها بقى أنتى كنتى بتشتغلى أيه قبل ما تيجى هنا وكمان عند مين يا كريمه
ضغط جاسر على حروف أسمها مما جعل كريمه تتوتر وتتحدث پخوف من أن

يكشف أمرها
كريمه أنا ما كنتش بشتغل فى مكان قبل كده أصل مفيش حد كان بيقبلنى عشان شكلك
رد عليها جاسر بنبره ذات مغزى
جاسر شكلك هو فعلا شكلك غريب شعر بنى ناعم وعيون زرقا أنتى مش شايفه ان غريب الزنوج
يبقى عندهم الصفات دى
كريمه وكأنها حصرت بالزاوية وتحاول التفكير بأى شئ لكى تخرج نفسها من هذا المأذق فتحدثت
وهى تحاول تمثيل الهدوء
كريمه اصل حضرتك أنا أتولدت بطفره جينيه عشان
كده عندى ملامح غريبة شواية ممكن أى حد يستغربها يعنى
نهض جاسر عن الكرسى ثم التف حول المكتب
وجلس

عليها نصف جلسه أمام كريمه مباشرة
جاسر بطلب ممكن البطاقة بتاعتك عشان أعمل التحريات بتاعتى
أومأت كريمه بسرعه وهى تخرج له بطاقتها وتعطيها
له فأخذها جاسر لكى يضعها بجهاز تصوير الأوراق ولكن قبل أن يضعها لفت نظره بقعه من اللون البنى الغامق تلطخ البطاقة ولكنه وضعها بالجهاز
دون أن يعقب على شئ وما أن اصدر الجهاز صوت دليلا على أنتهائه حتى أخرج البطاقه والټفت إلى سعاد التى همت بالخروج ووتبعها كريمه ولكنه توجه إليها بسرعة وقبض على معصمها بشده لكى
يوقفها عن الذهاب فترك يدها بينما هى هتفت فى
توتر وخوف
كريمه فيه حاجة

حضرتك
فرد عليها جاسر متدارك نفسه
جاسر لا مفيش بس أنتى نسيتى بطاقتك
كريمه بأبتسامه وثبات مزيف ها مماشى شكرا ليك
بادلها جاسر الابتسامة التى أختفت بمجرد ان خرجت
من الغرفه و نظر إلى كف يده
الذى أمسك به معصمها فوجده ملطخ ايضا بنفس اللون الذى كان على البطاقة الخاصة وهنا أدرك شيئا واحد أن الافعى قد دخلت إلى جحره ولكنه أخرج هاتفه يتصل برأفت والذى لم تكن إلا دقائق ورد عليه
وكان التوتر والخۏف يغلف صوته
رأفت الو يا جاسر ااا والله يا صاحبى لسه بدور بس ما لقتهاش بس صدقنى أنا

مش هرجعلك غير وهى معايا بنت الكلب دى
ابتسم جاسر ثم تحدث بنبره هادئة
جاسر خلاص يا رأفت وقف البحث أنا لقيتها خلاص
كاميليا الكيلانى دخلت بيتى وأتخطت الحراسه رغم
أنهم على أعلى مستوى من الكفاءة
رأفت بتنهيده خلاص نغيرهم من دلوقتى اه صح يا
جاسر كنت عايز أقولك حاجةشريف فى مصر وراجع
ناوى على الشړ
التمعت عين جاسر بواميض غريب ثم تسأل بهدوء
جاسر أحكيلى كل إللى حصل من غير ما تفوت نقطه يا رأفت أنا عايز أعرف كل حاجة عن الكلب ده
من يوم ما رجع واللى ناوى يعمله

بالظبط عشان حسابى معاه لسه ما خلصش
بدأ رأفت يقص على جاسر كل ما يريد شريف ان يفعله بمصر وكذلك انتقامه الذى يريد أن يأخذه من
جاسر وعائلته
رأفت الاستاذ بعد ما فتحت له بيتك راجع عشان ينتقم منك ومش أنت بس ده من أى حد شايل اسم الصياد كمان
وهيقسم بضاعته جزئين واحد عن طريق البحر ودى سريه مفيش مخلوق يعرف عنها حاجة غير
شريف وتوفيق نفسهم والجزء الكبير من البضاعة
هيبقى فى السفينه إللى جايه عن طريق الشرق
والنص التانى بقى هيجى عن طريق الجنوب من
السودان بس ده طريق متأمن

جدا واللى واقف لهم
فيه جدك الصياد ومش هيتفتح غير بمۏت عيلة الصياد
أنهى رأفت حديثه وظل يستمع لأنفاس جاسر الهادئه والذى بدأ يتحدث بنبره ماكره
جاسر إحنا مش لينا رجاله فى البحر الشرقى
تحدث رأفت
بتأكيد على حديث جاسر
رأفت أيوه لينا بس أنت بتسأل ليه
رد عليه جاسر بخبث واضح فى نبرة صوته
جاسر طالما البوليس ما سمعش عن العمليه الشرقيه يبقى مهمتنا أحنا نعرفه
تسأل رأفت بعدم فهم
رأفت وأحنا هنعرفهم إزاى دول أنا مش فاهم
جاسر بخبث هقولك أنا أزاى غرق السفينه يا رأفت
بكل

البضاعة إللى عليها
أغلق جاسر الهاتف فى وجه رأفت الذى صدم من تخطيط صديقه والذى بهذه الطريقة يفتح على نفسه أبواب جهنم الحمره
أما شريف وتوفيق
فقد كان يجلسون ويخططون للعملية الجديد فى تاريخ مصر كلها حتى صدح هاتف توفيق يعلن عن إتصال من أحد رجاله الذين يعملون على حراسة السفينه التى توجد فى البحر والذى يحدثه ما أن حدث شئ للسفينه فرد عليه بسرعه
توفيق الو يا أبنى فيه أيه أوعى يكون فيه حاجة حصلت للسفينه
رد عليه الرجل پخوف فما سوف يقوله ستطير به رقاب
الرجل غرقوا السفينه يا باشا بالبضاعه والرجاله إللى

عليها والبوليس فى كل حته بيحقق فى الموضوع ده
توفيق پغضب وهو يرمى كل شئ موجود على المكتب پعنف وڠضب بينما شريف يتابع ما يحدث
بعدم فهم
توفيق ومين إللى يتجرأ يعمل كده يا أغبيه أنتو ما تعرفوش مين هو توفيق السيوفى
تحدث الرجل پخوف ونبرة صوت مرتجفه
الرجل يا باشا دول كانوا كتير هجموا على السفينه وصفوا الرجاله بتاعتنا وحرقوا المركب وهربوا ومركب
المراقبه معرفش يعمل حاجة لا يطفى الحريقه ولا
يمنعوا غرق السفينه بس أحنا عملنا تحريتنا وعرفنا
أنهم رجالة جاسر الصياد
بعد أن نطق الحارس بأسم جاسر حتى تأجج

توفيق ڠضبا ورمى الخاتف الذى سقط متهشم حامل ڠضب صاحبه والذى أصبح ېصرخ بصوت عالي ولكن اوقفه شريف الذى لا يفهم ماذا حدث
شريف بهدوء ينفع تهدى كده وتفهم نى إيه إللى حصل ومخليك عامل كده وبتصرخ بالشكل ده
تحدث توفيق بتهكم ساخر وهو يض.رب يد على الأخرى
توفيق السفينه اتحرقت والبضاعة ڠرقت يعنى العمليه باظت بعد ما أتحرق أغلب البضاعة وكل ده بسبب حتت عيل هو فيه أيه بالظبط هى العيله دى مش هتسبنى فى حالى بقى
ضيق شريف حاجبيه يتسأل عن هوية الفاعل
شريف أنت تقصد مين بكلامك ده
توفيق پحده جاسر الصياد

يا أستاذ عرفت دلوقتى
إبتسم شريف بسخريه وتحدث بنبره متهكمه
شريف جاسر الصياد
جده وبعد كده أخلص عليه هو إللى ابتدى وهو إللى فتح أبواب جهنم على نفسه
الحلقة 24
بعد مرور أربع أيام
تحديدا يوم الزفاف خرج جاسر من الحمام بعد أن أخذ حمام منعش وأخذ يرتدى بذلته أمام المرأه والتى كانت تتميز باللون الأسود الأنيق فكان شديد الوسامة والجاذبيه وتزينها ورده حمراء صغيرة وما أن أنتهى حتى توجه للخارج متجه ناحية غرفة مريم فطرق الباب عدة طرقات خفيفه حتى خرجت مريم فى طلتها الانيقه فكانت ترتدى فستان أبيض مطرز بالترتر ثم يتسع مع

بداية الفخذين ثم ينزل كاب من على الكتفين حتى الأرض من نفس نوع القماش المطرز وتضع مكياج خفيف يبرز ملامحها وتركت شعرها مفكوك ووضعته على أحد أكتافها فكانت غايه فى الروعة والجاذبيه
ببشرتها البيضاء وجسدها المتناسق أما جاسر فقد شرد بمجرد ان رأها وظل يتمعن فى بها حتى تخضبت و جنتيها بحمره قانيه نتيجة لخجلها ثم هتف بأعجاب شديد وانبهار واضح
جاسر سبحان مين سواكى زى القمر
خجلت مريم ونظرت إلى الأرض مما جعل ابتسامة جاسر تتسع ولكنها هتفت بتوتر خجل وهى ترجع خصلة شعرها الهاربه خلف اذنها
مريم احمم احمم شكرا بس يلا بقى عشان إحنا

اتأخرنا على الناس يلا
بعد أن أنهت مريم حديثها هرولت إلى الأسفل تاركه جاسر خلفها وظل هو واقف لبره يطالعها بأبتسامه عاشقه لها حد النخاع ثم سار خلفها حتى
جاسر اه شايفك عيله صغيره وخاېف عليها تتوه منى ولو أطول أحطك فى قفص زجاج عشان محدش يقرب ليكى وأحميكى من الناس إللى حوليكى كنت عملتها مريم حبيبتى أنا سبق وحذرتك من الخطړ المحيط بيكى بس أنتى لحد دلوقتى مش مدركه حجم الخطړ ده
نظرت له مريم بطرف عينيها ثم ابتسمت برقه على غيرته وخوفه عليا فهتفت بهدوء ورقه ازابت قلبه وجعلت قلبه ينبض بقوه
مريم أنا عارفة

يا جاسر إنك خاېف عليا بس ده مش معناه إنك
تخنقنى وتقيد حركتى
أنهت كلامها وهى تنظر له كالقط الوديع بنظراته البريئه مما جعل جاسر يومئ دون شعور منه ويوافق على ما تريد وان يحررها من
بين حصونه
الامنه فهتف لها بهدوء وشرود فى ملامحها الرائعة
جاسر
ماشى اعملى إللى أنتى عايزاه بس بردوا
عينى هتفضل عليكى يا قلب ورح جاسر من جوه
أنهى حديثه بأبتسامه عزبه وعيونه تبوح بالحب والعشق لها هى وحدها بينما هى تبادله ابتسامته ونظراته ولكن نظراتها كان يتخللها
العتاب والحزن والذى قرأه بسهولة فهى كالكتاب المفتوح بالنسبه

له يستطيع قرأته بكل سهول ولكنه وعد نفسه بأن يزيل الحزن من عينها ويجعلها سعيده فرحه وينسيها ما حدث بينهم بالماضى وما هى إلا بضع دقائق حتى أعلن —

السائق عن وصولهم إلى مكان الفرح الخاص بالعرس أما مريم فكأن تحذير جاسر لم يكن
لها فهى قد فتحت الباب وخرجت من السياره ثم توجهت للداخل فى لمح
البصر مما اصاب جاسر بالدهشه وتحذيره عرض الحائط وركضت للداخل دون أن توجه له كلمه حتى
فى الداخل
فى حديقة الفندق الخارجية التى يقام بها العرس كان يقف مازن يراقب الباب بتلهف ينتظر وصول فرح ف المدعوين
يدخلون منذ وقت ولم تصل هى بعد وأثناء ذلك دخلت مريم التى كانت تجوب بعينها فى المكان حتى وجدته فرفعت يدها تؤشر له لكى تجذب انتباه
مريم وحشتنى يا ميزو

مۏت
والذى اردف لها بأبتسامه وهو يقرصها برفق من ارنبة انفها
مازن وأنتى كمان وحشتينى يا عمرى بس ارجوكى ما تقولي يا ميزو دى تانى
عشان لو فرح سمعتها هتبقى ليله سوده على دماغي
مريم مين بقى فرح دى يا سى مازن
رد عليها
مازن ببرود وهو يضع يده فى جيبه ما لكيش دعوه ويلا بقى روحى
شوفى جوزك إللى هيكلنا ده
قال مازن حديثه وهو يشير ل جاسر الذى كان يقف على مسافه ليست بالبعيده
فى الاونه الأخيره أصبحت غيرته قاتله لدرجة إنه أصبح يغير عاليها من أقرب الناس لها حتى

النساء منهم ورغم أن ذلك يزعج مريم كثيرا إلا أنها كانت سعيدة من داخلها فهى برغم عدم ثقتها
به إلا أن حبه وغيرته أصبحوا ملموسين
كان يقف يراقب تعابير وجهها حتى قرر
الاقتراب منها بخطى متمهله واثقه
لا تليق إلا به بينما هى كانت تناظر خطواته بكبرياء وغرور خلق من أجلها هى فقط اقترب منها وأصبحت المسافه
منعدمه بينهم فقبض جاسر على يدها

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى