Uncategorized

عش,ق العراب سعاد محمد سلامه ج 3

الرابع عشر
بمنزل ريفى متوسط مكون من دوران
وضعت تلك الأم البسيطه صنيه صغيرهعليها كوبان من الشاى على منضده وجلست على تلك الأريكه تبسمت على ذالك الذى يمدد جسده على الاريكه الغير منتبه لحديثهالم ينتبه الإ حين وضعت يدها تمسد خصلات شعره الطويله قليلا
تبسم لها قائلافين الشاى ياماما
تبسمت له قائلهاللى واخد عقلك الشاى أهو قدامك على الطرابيزهبس جولى شارد فى إيه إكده يا نظيم
جلس نظيم مبتسما يقولبفكر فى الدنيا
تبسمت إم نظيم قائلهمالها الدنيا يا ولدي
تنهد نظيم وهو يمد يده يأخذ أحد كوبي الشاى ووجهه ناحية يد والدته
أخذت الكوب

منه ببسمهبينما مد نظيم يده وأخذ الكوب الآخر وإرتشف منه قائلالما كنت فى فرنسا كان بيبقى نفسى فى كوباية شاى زى دى من إيديكى يا ماما تعدل مزاجى
وتدفينى فى ليالى الشتا
تبسمت له قائلهربنا يعلم يا ولدى التلات سنين الآخرنين مروا عليا إزاى وإنت غايببس ها أديك رچعت بشهاده الدكتوراه وكمان قرشين سترونا وسط خلق الله تعرف أنا نفسى بجى تتچوز وأشوف ولادك إكده يملوا عليا الدار
تبسم نظيم يقول شكلك يا أم نظيم إكده عندك ليا عروسه
تبسمت له قائله ألف
ومين تتمناك ياولدى كفايه شهادتك العاليه ومعاك قرشين مسنود عليهم مع تدريسك فى

الچامعه مش هتعاود تدرس تانى فى الچامعه من أول السنه چنب المركز التعليمى اللى بتدى فى دروس
تبسم نظيم فعلا هرجع تانى أدرس فى الچامعه البعثه اللى كنت واخدها عشان الدكتوراه خلصتتعرفى ياماما وانا فى فرنسا إتعرض
عليا أشتغل هناك فى بعض المعاهد التعليميه الخاصه ببعض الكورساتبس طبعا الجامعه هنا رفضت آخد أجازهوأفضل هناككنت هاخد آجر كبير هناك
تبسمت ام نظيم قائله رزجك يا ولدى هيچى لحد رچليك فى أى مكانوأها إحنا الحمدلله مستورين بيت وعندينا ومرتبك صحيح من الچامعه مش كبيربس إنت بتجول إن المركز التعليمى اللى بنشتغل زين وبتاخد مرتب كويس
تبسم نظيم يقولالمركز ده

فرع من مركز كنت بشتغل فيه فى فرنسا وله فروع كتير فى مصرولما عرفوا إنى من الصعيد أدونى إدارته غير التدريس فيه يعنى المرتب مضاعف
تبسمت والداته قائله أها زى ما جولت لك يا ولدي رزجك هايچى لحد رچليك
تبسم نظيم يقول بتصديق فعلا كلامك صح يا ماما مين يصدق إن الولد اللى كانت أمه بتسترزق من بيع الدقيق والرز للناس بقى دلوقتى دكتور فى الجامعه
تبسم نظيم يقول أنتى عارفه ياماما إنهم كانوا فى الأول لما كنت بروح الشونه
عشان أشتغل مع الشيالين كانوا بيستضعفونى وبيشلونى الأشوله التقيله لحد ما واحد من صحاب الشونه نفسها شافه

مووقتها نده عليا وسألنى ليه بشتغل شيال مع إن شكلى لسه صغير وسألنى على والدى قولت له إنى إبن محمود بهنسى اللى كان رئيس عمال عنده قبل ما يتوفى بشتغل علشان أصرف على نفسى وأنا بتعلم وقتها شكر فى سيرة بابا وعرض عليا إنه يتكفل بتعليمى كرامه لذكرى بابابس أنا رفضت بس هو وقتها قالى بتعرف فى الحساباتقولت له أيوه انا شاطر فى المدرسه وبعرف أحسب كويس قالى يبقى بلاش تشتغل شيال وتهد صحتك وإنت لسه صغيرهتشتغل تحت إيد
واحد من المحاسبي نتــ,,ـــــحسب له الاوزنه الموجوده عالشكاير والأشولهوكمان هيبقى بمرتب ثابت كل شهروالأيام اللى هتغيبها بسبب الدراسه والامتحانات مش هتتخصم

من المرتب ده وفضلت أشتغل عنده لحد ما خلصت جامعه بس بعدها لما إتعينت معيد سيبت الشغل فى الشونه دىوبعدها إنقطعت صلتى باللى كانوا فيهابعدها بكذا سنه سافرت فرنسا بعثه من الجامعه آخد الدكتوراه
تدمعت عين والداته قائل هعارفه الحكايه دى يا ولدىبس أيه فكرك بيها دلوق
تبسم نظيم يقولأنا عمرى ما نسيت فضل الراجل ده عليايمكن لو كنت فضلت فى وسط الشيالين كان مستقبلي إتغير لشكل —

تانى كان سماحه ليا بالغياب وعدم خصمه من أجرى فرصه إن أتفوق فى الدراسه تعرفى لما مره سألته ليه بتعمل معايا كده قالى والداك كان آمين وعمر ما عهدته نقصت بالعكس كان بېخاف على المال وبيراعى ربنا فيهوحكى ليا على موقف بابا عملهكان الدنيا مطرت وشكاير القمح كانت بره المخزن أمر العمال وساعدهم فى تدخيل شكاير القمح جوه المخزنوكانت الكميه كبيره وقتهاواحد غير بابا كان ممكن ميعبرش ويرميها على العمال
تنهدت والداته بدمعه قائله ده كله عارفاه يا نظيمربنا شايف ومطلع يا ولدى على اللى عمل الطيب واللى عمل السوء وبيرد الطيب والسوءبس مجولتليش أيه اللى فكرك بالراچل ده دلوق

تبسم نظيم يقول أنا عمرى ما نسيته ولسه فاكر إسمه لغاية دلوقتي ناصر العراب
بأحد المخازن التابعه ل العراب
كان حماد يجلس يتابع دخول تلك التوريدات الآتيه للمخزن ويدونها نهض واقفا يمد يده لمصافحة ذالك الذى دخل مع تلك البضاعه مبتسما يقول بنبرة تسليه
أهلا نائل السنهورى من زمان متقبلناش من سنه تقريبا من بعد طلاق هند وقماح
رد نائل وهو يمد يده يصافحه فعلا من بعد طلاق قماح وهند متقبلناش
رد حمادمش عارف ليه الود يمكن
يرجع تانى ويمكن نرجع نتقابل تانى كتير فى دار العرابولا مستحيل خلاص اللى كنت بتروح علشانها دار العراب

راحت بعيد عن إيدك
رغم أن نائل يفهم فحوى حديث حماد عن زواج سلسبيل التى إختطفها قماح من أمامه لكن إدعى عدم الفهم قائلا مين اللى كنت بروح عشانها دار العراب وراحت بعيد عن إيدى
رد حماد بتوريه قصدى هند طبعامش هى أختك وكنت بتروح دار العراب تزورها وتطمن عليها خلينا فى شغلنا عندى خبر من رباح إنى أستلم منك الرز وأدخله للشونه أكيد عارف الكميه اللى جاى به اخلينا أثبتها فى الدفاتر
فى تلك الأثناء رن هاتف حمادأخرجه من جيبه ونظر للشاشه ثم ل نائل وقام بالرد فى البدايه مبتسما بمزح ثم تحدث متعجبا
ردت حماد

معرفش زعلانه زهرت قالتلى المختصر وبس خلينا نخلص توريد البضاعه بسرعه
كان نائل يود معرفة القصه كامله لكن حماد نفسه لا يعرف الحقيقه وإن كان لدى نائل شك يكاد يكون يقين أن سلسبيل غير قادره على إيذاء أحدوبالأخص إن كان قماحهنالك خطأ بالتأكيد
بالعوده لدار العراب
قماح الذى سلسبيل الجاف من أخفى عش.قها بقلبه ها هى تجهر بكرهه أغمض قماح عينيه وإستسلم لتلك الدوامه تسحبه نحو الغياهب
ولم يشعر بإغماء سلسبيل
فزع النبوى وهرع الى جوار قماح كذالك هدايه التى سحبت طرحه من على رأسها ووضعتها على صدر قماح كذالك محمد أخيه الأصغر بينما تحجر قلب

قدريه تتمنى الأسوء كذالك زهرت بينما رباح هنالك شعور بآلم فى رأسه جعله ربما لا يشعر ب قماح مثلما يشعر بآلم رأسه وضع رأسه بين يديه يفركها بقوه حتى أنه شعر أن عينيه عليها غشاوه
إنشغل ناصر فى حمل سلسبيل بين يديه وإنخلع قلب نهله عليها وعلى ذالك الممدد أيضا كذالك هدى الباكيه
أعطى الحل النبوى حين حاول حمل جسد قماح قائلاساعدنى بسرعه يا محمد خلينا ناخد أخوك للمستشفى بالفعل ساعده محمد وحمل معه جسد قماح وخرج الأثنين من الغرفه بخطوات سريعهوأعقبتهم هدايه حسب مقدرة سيرهاكذالك نهله وهدى خرجن خلف ناصر الذى يحمل سلسبيل الغائبه عن الوعى
بقيت

تلك الحقودتان وبقلبيهما يتمنيان سماع الأسوء
بالشقه التى تقطن بها همس
خرجت من غرفتها تضع الطرحه على رأسها بعد ان سمعت دقات جرس الباب المتلاحقه شعرت بريبه للحظات حين رأت كارم
لكن كارم لم ينتظر وأقترب منها ومسك يديها يقول بفرحه عارمه برائتك ظهرت يا همس العيله كلها عرفت حقيقة اللى حصلك
إرتعشت يدي همس بين يدى كارم وشعرت برهاب من مسكه ليديها سحبتهما سريعا تبتلع حلقها وقالت بخفوف بتقول أيه! برائتى ظهرتطب إزاى!

شعر كارم بنغزه فى قلبه حين سحبت همس يديها من بين يديهلكن تبسم يقولسلسبيل هى اللى ظهرت برائتكمن الموبايل والميموري اللى كانت عليه
تعجبت همس قائلهموبايل مين وميموري أيه
تعجبت همسوتذكرت ذالك اليومهى كانت وضعت ذالك الميمورى بالهاتف كى يقوم بتسجيل المحاضره الثانيه لها والتى ألغيت على آخر وقتونسيت أن تخرج الميموري او حتى توقف التسجيل عليهأجرجته بعد عدة أيام
أغمضت همس عينيها ودموعها تسيل تشعر كآن كل الأسى التى عاشته ذالك اليوم يعاد أمام
إنخض كارم وج.ثى لجوارها ومد يده الذى تردد كثيرا أن يضعها على كتف همسلكن حسم أمره ولف إحدى يديه على كتف همس

التى إرتعشت وشعرت برهابحاولت الابتعاد عن يد كارملكن كارم تمسك بها قائلاهمس أنا عمرى ما أقدر أئذيكى بخدش وكنت واثق من برائتكآن الآوان إنك تتغلبى عالخوف اللى بقى ملازم ليكىوالمفروض ترجعى من تانى للعيله وزى ما عرفوا برائتكي عرفوا إنك لسه عايشه
نظرت همس ل كارم وقالت بنهىلأ مش لازم حد من العيله يعرف إنى لسه عايشه مش هقدر أواجهمومش هتحمل نظرات الشفقه ولا الشمت من حد أنا مرتاحه كده
قالت همس هذا وتحاملت على نفسها ووقفت على ساقها وتوجهت تجلس على أحد المقاعد الموجوده بالمكان
نهض كارم واقفا ينظر ل همس قائلامين اللى هيشمت فيكى يا همسومين

قالك إنك هتلاقى شفقهه تلاقى دعم من أخواتكإنتى مشوفتيش شكل سلسبيل وهى داخله تقول إنها لقت
برأئتك كأنها لقت كنزو
قاطعته همس قائله بحسمأنا قولت مش هرجع يبقى خلاصوكويس إنى برائتى ظهرت قبل ما أسافر
تفاجئ كارم يقول هتسافرى! هتسافرى فين ومين اللى هيسمحلك تسافرى أصلا
تحدثت همس بيأسأنا خلاص إتفقت مع جدتي إنى هسافر وكمان كلمت عمى النبوى يجهزلى أوراق السفر وهسافر فى أقرب وقت
تعجب كارم

انت في الصفحة 2 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى