سريعه متلهفه ناسيا كل الماضى المهم انه رأها تفتح اعينها من جديد وعندما فتحت عيناها وجدته يقف امامها ويمسك بيده ويقبلها فى شوق قائلا بصدق يدفق من عيناه : _ قلقت عليكى لم تجبه وحاولت سحب يدها من يده لقد غفيت عينها وهى مستائه جدا منه ومن معاملته السيئه فى تلك اليله التى قررت فيها احتضانه لاحظ هو نفورها منه فكررتقبيل يدها وباطنها وهمس وهو يأبى تركها : _ انتى لسه زعلانه منى انا اسف اسف جدا
ماذا تفعل بأسفه لقد جرحها جرحا غائر لم يعالجه الاسف بشتى طرقه ظل ينظر اليها ببرائه كطفل ينتظر رضاء والدته لكن هذا ايضا لم يحرك مشاعرها تجاه لذا هرع لاخبارها بـ: _ طيب اقولك على حاجه هتفرحك مامتك هتيجى حاولت ان تعتدل فى جلستها وهى تساله ودموعها تهطل دون إراده : _ أمى أمى هتيجى بجد ركع على ركبتيه امام الفراش وغمغم بصدق : _ اه هتيجى واول ما هتخفى هاخدك ونسافر نغير جو و,,,,,
قاطعته بحنق من وعوده التى لا تمثل شئ امام جنون مرضه وجموح شهوته التى ترديه ارضا : _ انا مش عايزه حاجه مش عايزه اروح معاك فى حته انا مش عايزه منك اكتر من امى واهلى اعتقنى لوجه الله ابو\س انا ايدك قضب حاجبيه بانزعاج من توسلاتها وهتف : _ عايزه تسبينى يا نواره نطلق يعنى _ ايوا ,,,,,, اجابته بسرعه البرق عض شفاه وقد تلون وجهه بحمرة الغضب لكنه كان مغصوبا على تجاهل ضيقها ومسايرتها من اجل سلامتها
نهض من مكانه وهو يحاول ان لا ينهرها من الذى باستطاعته أن ياخذها منه سوى المو*ت هتف مغايرا للموضوع : _ هتخرجى الصبح ومامتك هتوصل القصر ع الصبح برضوا استدار عنها ليحدق بالشرفه الزجاجيه مخفيا حنقه من قرارها صرخت بغيظ من بروده الذى يتملكه فى اوقات غير محلها : _ مش عايزه ارجع طلقنى بقولك طلقنى استدار ليرمى بيده تلك الفاظه التى تعتلى المنضة القصيره امام الفراش وفتناثرت شظاياها واصدرت صوتا عاليا
جعلها ترفع يدها الى أذنها خو\فا مما سيلى تلك العاصفه التى لن تمر بسلام صوته كان يصدح فى الارجاء بغضب : _ مش انتى لوحدك اللى تعبانه انا كمان تعبان من الصبح فى ضغط عشان خاطرك وانتى اول ما تنطقى تقولى طلقنى انا عملت ايه ؟ نظرت اليه بحده دون شعور انها قد تؤذى نفسها ان استمرت فى تحدى الطو\فان : _ بتسأل عملت ايه ؟ انا مابقتش حاسه معاك بالامان اهم حاجه فى الدنيا الست بتحتاجه
انا مفتقداها معاك كلم\اتها بعثرت مشاعره “امان ” تحدث عن الامان اكثر كلمه حرم منها فى طفولته دوما كان يتلفت ان أراد الطعام أو العب لما تبحث عن شئ لم يكن مهما فى حياته لما تبحث عن شئ لن تمو*ت دونه هتف بانهزاميه فظيعه : _ مش مهم الامان المهم انك عايشه ,الامان مش زى الحياه اللى بوفرهالك الامان مش اساس الحياه لمعت عينه على فجأه وكأنه تذكر شيئا مهم ليردد :
_ انتى قولتى انك بتحبينى وانتى خارجه من العمليات نظرت اليه بدهشه وكأنه كشف غطاء قلبها نعم تحبه لكنها تكره تصرفاته تع\شقه بقلب ام عانت من طباع ابنها السيئه وعقوقه لها اثارت حذف غباء الحب وتمسكت برائيها : _ اكيد بخطرف ,,مستحيل ست تحب راجل كان عايز يعرضها على غيروا فى لحظة ضعف اسرع هو ليجلس جوارها وقال بندم: _ اقسم بالله غصب عنى انا ما اقدرش اعمل كدا انا بغير عليكى وانتى شوفتى بعينك لما بننزل الجنينه
بمنع الحرس يتحركوا ويوم ما رأفت عدى كنت عندى استعداد اق*تله عشان شافك انا مش اللى قولتى عليه انا بحبك وعمرى ما هعمل كدا حالتها لم تسمح بتصديقه ومن يطاوع قلبه وهو من قاده للالاف المرات للمو*ت وافقدها جنينها قالت بحده : _ الحب اللى بتحبهولى غير اللى انا عارفه ازاحت عينها عن عيناه وأردفت بوهن وكان قلبها تفتت عند ذكرى ما فات : _ انت بتنسانى وقت ما بتحبنى
هشاشه قلبها دفعتها للبكاء وهى تسترسل بوجع : _ اللى بيحب يستحيل يتحمل الكلام اللى اجبرتنى اقوله اللى بيحب بيبان حبه وقت العلاقه مش العكس اجفل عيناه بارهاق متهربا من كل ما قالت بـ : _ مش من العدل انك تحكمى عليا عشان خرجت برا الاطار التقليدى سبق وقولتلك لو ما كنتش بحبك ما كانش ممكن اعمل معاكى كدا صرخت به قوة باعتراض على كل ما قال : _ بتعمل كدا معايا عشان عارف انى عمرى ما هقدر اتكلم عنك حتى جوزنا كان عن طريق محامى
عشان حتى لو فكرت افتح بقى ابقى واحده مالهاش أى قيمه عملت معاها علاقه وبتفضح نفسها او عايزه قرشين دا لو عرفت انطق قبل ما تمو*تنى من غير ماحد يدور عليا انت اخترت صيتدك صح يا “يامن ” بيه ياريت تكمل جميلك وتسيبنى اروح لحالى كشفته بذكائها الفطرى وعرفت سبب عدم مجيئ لامضاء العقد وناب عنه المحامى الخاص ولم يعلن زيجته للاوساط الرقيه بقى كما هو وحيدا حتى دهشة صاحبه عندما رأها لم يجيبه
قائلا انها زوجته اختار الغضب والحده عوضا من اخباره بكل سهوله انها زوجته امتعض وجهه من كشفها له وأظهر حنقه عيان وهو يقول بقسوة : _ لو دا هيريحك ايوا كل اللى قولتيه صح وانا مش هسيبك بقى يا “نواره ” بقيتى مراتى وحقى وانا مش هسيب حقى حتى لو عايزه تقولى لدنيا كلها اللى شوفتيه مش هسيبك صرخت على فجأه من شده الالم الذى اعترها أسفل معدتها فانهارت كل قواه أسفل قدمها يسألها بتلهف :
_ مـــالك حاسه بوجع ضغط زر الاستغاثه من جانبه لتاتى الممرضه على الفور , انتهى بينهم الكلام بألالم كما افترض أن يكون من البدايه علاقتهم كلها ألم ونهايته المحتمه هى الألم ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, (فى الصباح ) عادت من جديد قفصها المدهب قضت ليلتها معه بهدوء لا يخلو من اهتمامه المزعوم مع كل حركه او أنه صغيره تخرج من بين شفتيها كان حريص جدا على الحفاظ عليها اثناء نقلها من المشفى الى منزله
لكن هى لن تهتم بمشاعره بقد مشاعرها التى دهسها باخضاعها لرغباته شعور الوحشه القاسى التهم احسيسها ظلت صامته على الفراش بينما هو ينجز بعض اعماله على الحاسوب من الانتريه المحاذى للفراش أبى تركها فى مثل هذا الموقف وأثار تأجيل كل شئ من أجلها قطع بروده الجو السائده بينهم طرقات الباب التى اجابها “يامن ” دون أن يلتفت عما يفقل : _ إدخــل استجابت الخادمه وفتحت الباب لتهدر بأدب : _ أهل الست نواره تحت يا أفندم
استحوذ الخبر على اهتمام “نواره ” كادت تقفز من الفراش من فرط تلهفها لا تخبى شوقها بعد هذا المده الطويله من الحرمان منهم , رفع وجه اخير وهتف باهتمام : _ اها خليهم يتفضلو استدارت الخادمه لتنفذ أومره بهدوء بينما هو نهض من مكانه واغلق حاسوبه واتجه نحوها اقترب من الفراش ومسح على رأسها بهدوء وهو يهمس بنبره مسيطره : _ طبعا انا مش محتاج افكرك انك بنت عاقله ومافيش حد من أهلك هيعرف حاجه لمصلحتهم
قبل مصلحتك انتى كدا كدا مراتى ومن حقى أعمل اللى اشوفه مناسب معاكى وانتى أذكى من انك تقولى حاجه تنضرى بيها تصاعد الغضب بداخلها فدفعت يده بحنق بالغ ورفضت اجابته , زم شفاه وعلق نظره عليها ثم هتف بغضب من نفورها الزائد : _ ماشي هتشوفى انا هعمل ايه ؟ طرقات متعجله قاطعتهم مرة أخرى لكن هذه المرة كانت أسرع فى فتح الباب على مصرعيه دون انتظار الإذن اندفعت ام “نواره اندفاعا للداخل وهى تتشدق بقلق :
_ نواره بتى سلامتك يا حبيبتى الف سلامه عليكى شد “يامن ” ظهره ودس يده فى جيبه واطبق فمه فى ضيق ورسم ابتسامه بارده على وجهه وهو يتصنع الترحيب لم تهتم ام نواره لشى سوى ابنتها بعدما التقت فى أحضانها بشوق كبير دلف من بعدها امراة فى نفس سن والدتها لكن حالها مختلف فهى تلتفت يمينا ويسار بانبهار ومن الذى يطالع كل هذا الجمال ولا يفتتن سحبت فى يدها فتاه متوسطة العمر تابع “يامن ” دخولهما وهى تهدر دون ان تلقى نظره
واحده على “نواره ” و دون انتباه : _ الف سلامه يابت اخويا الف سلامه يا اختى ضيق “يامن ” عينه وهو ينظر باتجاه الفتاه التى لحقت بتلك السيده ابتسم ابتسامه ماكره عندما رأى الجوع والاحتياج يملاء أعينهم لم يجهد تفكيره كثيرا فيما سيفعله الفكره اتت له فوار انفرج فاه بابتسامه جذابه زادت من واسامته الملعونه مخفيا وجه الشيطان الذى لا يرأه احد نادته أم نواره باستحياء : _ يقطع\نى دخلت وما سلمتش عليك انا اسفه يا سعادة البيه
ابتسم لها “يامن ” بود شديد وهتف : _ ولا يهم يا ام نواره انا مقدر الوضع ابتسمت له الاخرى “زينب ” عمت “نواره وهدرت متهلله : _ يا أهلا وسهلا يا سعادة البيه احنا اتشرفنا بشوفتك والله انت ماشاء الله عليك بدر فى ليله تمامه وكزت ابنتها فى كتفها وهى تستأنف وابتسامتها لم تفارقها : _ سلمي يا بثينه ع الباشا كانت “بثينه ” تختلس النظر فطالته بالفعل آسره مدت يدها وهى ترتعش اليه فرمقها هو متفحصا بمكر
وسحب يده من جيبه ليدمها لها هو الاخر مصافحا و ابتسم قائلا : _ اهلا وسهلا يا مزمزيل نورتيى القصر كانت “نواره ” تتابع رقة المتناهيه وهى تغلى كإبريق الماء على الجمر صرت على اسنانها وكورت يدها بغيظ من تشبثه بيدها الذى دام لثوانى فانطلق من بين أسنانها صوتها الغاضب باسمها : _ بثينه مش تسلمى عليا ولا انا ما وحشتكيش كانت الاخرى لا تخفى نظراتها الهائمه لتلك الرومانسيه التى يعرضا “يامن بسخاء هتفت بولاه :
_ هاا ايوا يا بت خالى اذدات اتساع ابتسامته وهو يرى نجاح لعبته التى بدأت لتو سيلعب الثرى وستعرف نوراه من من تنفر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الرابعه عشر انسحب “يامن ” من جلستهم لمده قصيره بينما اعتدلت “نواره ” لتحدث والدتها برجاء : _ بالله يا ماما قوليله يسبنى اقعد عندكم يومين انا مش مرتاحه هنا وانتشرت علام\ات الدهشه على وجهه والداتها لكن تدخلت عمتها تهدر بحنق : _ عشان فقريه بقى ربنا يفتحلك طاقت القدر ويسكنك فى جنه وانتى عايزه ترجعى للناموس والقرف
دفعت والدتها براحت يدها مستكمله : _ عقلى بتك يا مرات اخويا ظهرت الحيره على وجه والدة “نواره” وابتلعت ريقها فى توتر كانت تود الانفراد بابنتها لتعرف ما سبب عدم راحتها لكن عمتها لم تتركهم لثانيه واحده لذا هتفت بحجه مرغمه : _ اعقلى يا نواره هنا فى رعايه لو جيتى معايا ممكن تتعبى لا قدر الله وانا ما اقدرش اشيل مسؤليه زى كدا زاغ بصر “نواره ” وامتلائت عيناها بالدموع تريد الرحيل من هذا المكان بأى شكل تريد الهرب لكن ما من احد يساعدها
شعرت والدتها بأن هناك شئ خفى لا تعرفه نظرات ابنتها تفصح عن حزن عميق لا تعرف سببه نادتها بحنو : _ نواره هو فى حاجه ؟ كانت “زينب ” لا ترى أيا من هذا ولا تكترث نظرتها ماديه بحته وترى ان “نواره ” لا تقدر النعمه التى بيدها والتى يحسدها عليها الكثير وهى أولهم اجابت بعدما ظلت “نواره ” تطلع لوالدتها بحيره دون أن ينبث فمها بشئ : _ هيكون فى ايه ؟ ما فيش غير الدلع والبطر وحتى لو فيه استحملى يا اختى حد يقول للعز والهناء دا كله لاء
زفرت انفاسها بتعب لا احد يشعر بها ولا احد يستطيع أن يستوعب معاناتها وايضا لا يستطيع المقايضه بالشرف امام المال أردفت “عمتها ” وهى تمسك بيد ابنتها : _ نواره ” بنت عمتك حبيتك شوفيها واقعه حلوه من الكبارات زي الباشا كدا اتسعت عين نواره ” بغير استيعاب ثم شهقت مستنكره بحنق : _ اشوفك فين يا عمتى ؟ هو دا فيه زيه لوحت لها عمتها متمته بابتسامه آمله ان تتهنى ابنتها نفس هناء “نواره ” الذى تتخيله :
_اكيد ليه قريب هنا ولا هنا صمت لثوانى ورفعت حاجبها باستنكار مكمله حديثها : _ ولا تكنيش عليتى علينا يا بت اخويا من جانب نواره قلبت عيناها بملل وزفرت انفاسها المتعبه لتقع عينها على “بثينه ” الجالسه تتامل المكان بشرود ضيقت عينها ورمقتها بحنق لا تعرف متى نمى تجاهاه ربما عندما رأتها بنفس هذا الشرود حين نظرت ليامن فنادتها بنبره ساخره : _ بثينه التفت لها الاخرى واجابت و الشرود يسيطر عليها :
_ ايوا ظلت ترمقها بنظرات حارقه وأسنانها تصر بشكل عنيف من أثر تلك النيران التى نشبت فى صدرها من تصرفها الذى لم يمر دون تعنفها عليه : _ حطى عينك فى الارض يا بثينه بلاش تبصى على حاجات اكبر منك عقدت حاجبيها من حدتها التى لا ترى لها سبب لطالما كانت “نواره ” صديقتها وقبل ان تجيبها أو حتى تسألها عن السبب قاطعهم “يامن ” الذى دخل الى الغرفه يرتدى قميصا أبيض شمر ساعديه
وفك بعض أزراره ليظهر صدره بتفاخر ابتسم ابتسامته الناصعه عندما التفت الانظار حوله وصاح وهو يتقدم فى الغرفه قائلا : _ منورين المكان والله يا جماعه ابتهجت “ام نواره ” لترحيبه المستمر بهم بين الحين والاخر لدرجه أنه يشعرهم أنهم فى منزلهم وأنه من اسرتهم لتقول بفرح : _ منور باصحابه يا ابنى اقترب من الفراش ليمسح على شعر نواره بلطف مقصود متسائلا : _ عامله ايه دلوقتى ؟ جاهدت “نواره ” اخفاء حنقها لكن انفاسها الغاضبه خرجت من انفها دون إراده وهى تجيبه
وتحيد نظرها عنه نظرها عنه فى نفس الوقت : _ الحمد لله كانت عين “بثينه ” لا تنفك عنه وابتسامتها الشارده تخرج منها لا اراديا تمنت رجلا بكل هذا اللطف والواسامه نفس الحال انطبق على والدتها التى هدرت بمبالغه : _ هيكون حالها ايه يا باشا فرحانه ومتهنيه ربنا يخليك ويبارك فيك ويديك الصحه ويخلف عليك بالخلف الصالح ابتسم لها “يامن ” ابتسامه لا تتجاوز فمه وتحمحمت “والدة نواره ” تطلب منه على استحياء :
_ والله يا ابنى يبقى كرم كبير منك لو بعتلنا نواره تقعد عندنا يومين رمى نظره جانبيه الى نواره والتى ارتبكت على الفور يعرف انها هى من طلبت لذا نفض رأسه وهو يهتف بجفاء : _ ما ينفعش يا ام نواره انا ما أستغناش عنها ابدا ثم عاد يمسح على رأسها كأنها حيوان اليف يروضه وأردف : _ كمان اخاف عليها تتعب نظرت “نواره لوالدته تحثها على الاصرار والتحايل حتى يرضح لطلبها وبرغم من فهم والدتها
نظراتها لكن لم يكن لديها الجرأة لتكرار الطلب امام لطفه وهيبته تدخلت “زينب ” فى هذا التوقيت بابتسامه متسعه مبديه اعجابها : _ يبعد عنك كل شر هو فى واحده عاقله تستغنى عن واحد زى حضرتك ساعه واحده مش يومين سارعت والدة نواره ” لتصحيح الامر حتى لا يفهم طلبها بشكل خاطئ : _ اصلها وحشت ابوها واحنا كمان ما جاتش عندنا من يوم الفرح وكنت بقول لو عندك شغل ولا حاجه تقعد معانا شويه صغيرين نشبع منها
مط “يامن ” شفاه وحرك رأسه ابتسم ابتسامته الماكره ليرفض بلباقه فلا احد يجرء على تغير قرار اتخذه : _ ومالوا القصر واسع تقدرى تقعدى معاها هنا المده اللى تحتجيها ولو حابه ابعت اجيب باباه يقعد معاكوا هنا انا ما عنديش مانع وكزتها زينب كى تكف عن هذا الطلب وتوافقه فى الرأى وهى تهتف بابتسامه : _ والله دا كرم كبير منك انت كلك ذوق وابن حلال وانا برضوا بقول ما ينفعش تسيب بيت جوزها
ولو كان زى حضرتك بالذات كتر الف خيرك حافظ على ابتسامته وبطرف عينه يتابع نظرات “بثينه” المعجبه به وكذلك عين “نوراه” التى اشتعلت وهى تحدق نحو “بثينه” هتف بابتسامه مزيفه : _ على ايه بس انتوا نورتوا المكان ممكن تتفضلى معايا انتى والانسه افرجكم الجناح بتاعكم وطبعا دا هيكون ليكى انتى والمزمزيل وأم نوراه ليها واحد تانى عشان تاخدو راحتكم وتبسطوا عندنا لم تخفى “زينب “سعا دتها بعرضه السخى وتهلل وجهها بالفرح وهى تنهض من مكانها وتسحب بيدها ابنتها
موافقه على نزهه قصيره فى هذا القصر الشاهق وبتهلل شديد هتفت : _ يا اهل الكرم والذوق ربنا يعلى مراتبك ويزيدك من فضله تقدم “يامن ” نحوهم ومد يده الى “بثينه “وهو يقول : _اتفضلى رأته “نواره ” يخرج من الغرفه ممسكا بيد “بثينه” وعمتها تسبقهم الى الخارج فشعرت بالن\ار تض*رب قلبها دون رحمه وكأنه عصفور طار بعيدا عنها كادت تبكى وتصرخ بما لا تعرف تريد فقط الصراخ حركت قدمها بعصبيه ودت لو تنزل الى الارض وتركلها بغضب طفولى او تحطم كل شئ حولها
وسط موجه افكارها السلبيه امسكت يدها والدتها ما إن اطمئنت لخروجهم وهتفت بتشويق : _ نواره قوليلى مالك بسرعه قبل ما عمتك تيجى نظرت اليها “نواره” ولا تعرف لما انفجرت فى البكاء وارتمت باحضانها لتتلقفها والدتها بفزع وقلب مدمى لحالتها التى تبدوا ان لها سبب مؤسف يؤذى كلاهما معا *************************************************** عرض “يامن ” قصره بتفنن واغراء لا حد يفهم ما برأسه شتت عقولهم من فرط الانبهار لم يخفى ثرئه الفاحش ولم تغفل “زينب ” عن الدعاء له والتفخيم الزائد والرفع اكثر من شأنه
استقبل كل هذا بابتسام\ات بارده لم تصل لقلبه بينما عامل “بثينه ” بلطف وحرص أن يظهر الجانب اللبق لهم حتى انفرد بها بعدما سبقتها “زينب ” فى الحديقه وقف فى مواجهتها ونظر اليها مليا بينما هى شعرت بالخجل من نظراته الغريبه عضت شفاها وهى تجاهد لتخفى اعجابها به ليتجرأ هو ويمد أطراف اصابعه نحو طرف ذقنها ليرفع وجهها الى وجه ابتسامته زينت وجهه وهو يسألها بدهاء : _ انتى بتخبى عنيكى منى ليه ؟
ابتلعت “بثينه ” ريقها وهى تكاد تذوب من كلم\اته التى لاول مره تكون موجهه لها هى فقط كفيها التهب وكأنها مسكت لتوها الشمس اكتفت بالتهامه بنظراتها البلهاء دون ان تجيبه وحافظ هو على ابتسامته الآسره وهو يهتف بنعومه تشبه جلد الافاعى : _ احيانا الواحد ما بيشبعش بفاكهه واحده وبيحتاج كتير عشان يحس انه فى الجنه يبدوا انه ساحر لكى يرمى شباكه بهذه السهوله على عقلها ويقرأ هذه الطلاسم دون ان تفهمها هى
هتفت بتعلثم شديد :