Uncategorized

تزوجته فقيرا نسمه مالك

..أيوب..
بتردد..يخطو لداخل منزله، ويعود مرة أخرى للخارج،
وبتنهيده همس بسره
“اااه يا ام ايوب..يعنى اعمل ايه انا فى التدبيسه اللى انتى عايزه تدبسينى فيها دى”
أغمض عينيه بعنف وبغصة همس..
“انا عارف لو اتجوزتك يا حبيبه هتبقى احلى واجمل تدبيسه فى حياتى بس مش هينفع..مش هينفع يا حبيبه اظل.مك معايا”..
رفع عيناه للسماء وبتوسل شديد هامساً..
“يااارب افرجها من عندك..واكتبلنا الخير يارب”..
أخذ نفساً عميقاً، وصعد الدرج على عجل..
وصل للغرفة، الذى يقيم بها مع والدته، لتقابله والدته بعب.وس، وتتحدث بغضب طفولى..

“بحسبك مش هتيجى على المغربيه زى ما قولتلك كنت خاصمتك وزعلت منك”..
أيوب بابتسامه حانيه..
“مقدرش على زعلك يا ام ايوب”..
اقترب منها قبل يدها وجبهتها وبتعقل أكمل..
“هنروح يا امه بس هكون صريح معاهم وهقولهم كل ظروفى وهما وراحتهم لو وافقوا بيا على حالى دا يبقى ربنا يقدرنى وهحط بنتهم جوه قلبى وعنيا..لو رافضونى مش عايزك تزعلى يا امه دى اهم حاجه عندى واعرفى ان كل اللى ربنا ريدهولنا هيبقى خير بأذن الله”
بحنان بالغ..ربتت زينب على ظهره وبابتسامة ثقة تحدثت..
“هتوافق”..
حركت رأسها بالايجاب..

“حبيبه هتوافق يا ايوب..امسكت وجهه بين يديها..دا انت حلم عمرها ودعوتها الحلوه فى كل صلاه يا حبيبى”..
التمعت عينيها بالدموع واكملت
“وانا دعيالك..وقلبى وربى راضين عليك يا ايوب يا ابن زينب”..
ابتسم أيوب قائلا..
“ربنا يباركلى فى عمرك يا امه..”..
سحبته زينب للداخل سريعاً، وأمسكت ملابس جديدة مكونة من قميص أبيض وبنطلون بلو بلاك، وحذاء رياضي أبيض، وأعطتهم له وبفرحة عارمة تحدثت..
“يله يا ضنايا خد دش اوام والبس الطقم الجديد دا واجهز علشان نروح لحبيبه ومنتاخرش عليها”..
قال أيوب بعتاب..

“ليه تكلفى نفسك كده يا امه..انا كنت هلبس اى حاجه من عندى وخلاص”..
قضبت زينب حاجبيها
“اى حاجه ايه يا واد..”ربتت على كتفه..
“هو فى عريس يلبس اى حاجه برضو”..
ابتسمت بسعادة..
“ومش اى عريس”احتضنته بحب شديد وببكاء اكملت..
“دا ايوب حبيب قلب امه”..
قبلت كتفه بعمق..
“سندى وعزوتى وفرحتى فى الدنيا”..
مسحت دموعها وابتعدت عنه واكملت بأمر..
“يله بسرعه يا ايوب هنتأخر كده على الناس يا ابنى”..
“حاضر يا ام ايوب..ثوانى واكون جاهز..”..

دقائق مرت، وخرج ايوب لوالدته الجالسة على الدرج تنتظره بهيئة تخطف الأنفاس، عدل ياقة قميصه، وبصوت حنون تحدث..
“ايه رايك فى ابنك يا امه..انفع عريس..”
رفعت زينب رأسها ونظرت له بعيون يملأها الدمع وابتسامة أكثر من رائعه تزين وجهها وبسرها تردد..
“اللهم صلى على النبى..عينى بارده عليك يا ابنى..”
رفعت يدها للسماء ومن صميم قلبها دعت له..
“ربنا يحفظك ويسعدك ويهنيك يا ايوب يا ابن زينب قادر يا كريم يارب..”
“امين يارب..يله بينا”..
همت زينب بالقيام..لكنها شهقت بعنف حين اقترب منها ايوب وحملها بين يديه كأبنته وهبط بها الدرج..
بخوف، وخجل تحدثت زينب..

“نزلنى يا ضنايا علشان متتعبش..”..
أجابها أيوب بحب شديد..”تعبك راحه يا امه” ..بمنزل حبيبه..
كانت نجوى غاضبة فقالت بصوت عال..
“اللى انت وبنتك بتعملوه دا غلط”..
نظر لها محمد بدهشة قائلاً
“غلط فى ايه يا نجوى”..
ردت نجوى بضيق..”متفتحش مجال لاى كلام يا محمد..
ايوب وامه ياخدو واجبهم وقبل ما يفتحو فى اى كلام تقولهم حبيبه خطوبتها قريب”..
رد عليها محمد ببرود..
“.بس كده ابقى بكدب..وانا مش كداب”..
اشتد الغيظ بنجوى..

“انت يا راجل انت عايز تفرسنى..انت عايز ايوب يتجوز بتنك؟!..”
محمد:”لو ايوب طلب منى حبيبه هوافق..ايوب ميتعيبش.”
نجوى:بصراخ..”لا يتعيب يا محمد..الراجل ميعبوش غير جيبه يا محمد وايوب جيبه فاضى ومخروم كمان يعنى القرش لو داخل فيه بيقع..”..
قال لها زوحها وقد نفذ صبره..
“استغفر الله العظيم..قومى يا ام هبه حضرى حاجه تقدميها للناس اللى جايه دى وانا هشوف حبيبه جهزت ولا لسه..”
نهى جملته، وتركها، وسار نحو غرفة ابنته، ولكنه توقف، ونظر لها وبهدوء قائلاً..

“الراجل بأخلاقه وتدينه يا ام هبه..”
نجوى بتأكيد..”مش هيحصل يا محمد..جواز بنتى من ايوب المؤدب اللى لابس توب الفقر دا على ج.ثتى علشان تبقى عارف”..
قال محمد باصرار
“بامر الله هيحصل يا نجوى..ايوب ونعمه الادب والاخلاق..وهيبقى الزوج الصالح لبنتى بعون الله”..
بغرفة حبيبة..

انت في الصفحة 5 من 47 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى