نظرت له هبه قائله:قولى ليه عملت فيا كده،كان أيه الى ناقصنى،ودورت عليه مع غيرى،قولى ليه هديت الى عشت أبنى فيه سنين،فى لحظه،قولى،قصرت معاك فى أيه،هاتلى سبب لجوازك من واحده غيرى،وأكبر منك فى السن،كمان،قولى،أمتى دخلت لقلبك،وأنا كنت فين،
صرخت بوجهه قائله:قولى ليه حطمتنى،بالشكل ده،أنا عمرى ما أذيتك. رد أبراهيم:هبه أرجعى لعقلك ردت هبه: مستنى منى أى عقل يا إبراهيم،بعد القسيمه دى.
توجهت هبه الى دولاب الملابس وأخرجت عباءه سوداء،وأرتدها فوق ملابسها،وأرتدت طرحه،على رأسها،وتوجهت للخروح من باب الغرفه،لكن قبل أن تخطوا خارجها،تحدث،أبراهيم،لها قائلاً:راحه فين يا هبه،الساعه قربت على نص الليل.
لم ترد عليه،وتركته،وخرجت،
لكن قبل أن تذهب الى باب الشقه،سمعوا رنين جرس الباب فتحت هبه الباب،ووجدت أمامها،والداها،التى سرعان،ما أرتمت بحــ,,ـضنه،باكيه بحُرقه. طبطب والداها على ظهرها،قائلاً:تعالى معايا يا هبه.
قال هذا،ونظر الى إبراهيم قائلاً جمله واحده: أنا جاى علشان أخد بنتى،
أنا مش هقولك فى يوم أنى أعتبرتك أبنى،وأمنتك على بنتى،كان عندى فيك ثقه يمكن أكتر من أبنى الى من صُلبى،بس على رأى المثل،الى ما تولده،فى الحيا ما توجده،متشكر،لك أنك صونت أمانتى لحد دلوقتى،لازم أخد معايا أمانتى،وهى الى هتقرر،الجاى فى حياتها،بس أنا هاخدها معايا دلوقتى،مقدرش،أقولك غير تصبح على خير. تحدث ابراهيم:هبه مراتى،والمفروض متخرجش من بيتى غير بأذنى،وانا مأذنتش لها بالخروج.
رد عبد المنعم:هبه بنتى،قبل ما تكون مراتك،وأنا صحيح،راجل جاهل ومش متعلم وجامعى زيك،بس الأيام وتعاملى مع الناس علمنى،ودى شهاده أكبر من أى شهاده فى العالم ،وكمان أعرف فى ألاصول كويس وأصول الدين والشرع كمان،قولتلك كانت أمانتى،وأنا هستردها،ولادك عندك،هما زيها،يخصوك،زى ما هى تخصنى،أنا هاخد الى يخصنى،بس،يلا يا بنتى. رفعت هبه رأسها،عن صدر والداها،ونظرت لأبراهيم،نظرة خيبة أمل،وضياع،ثم سارت جوار والداها،الذى أغلق خلفهم الباب بوجهه لم يتوقع ابراهيم هذا الرد من هبه هو توقع ان تثور،وتغصب لكن لن تتركه،
نظر أبراهيم أمامه
ليرى أبنه الأكبر،ينظر له بدموع،قائلاً:
ماما،كانت بتزعق ليه،دى أول مره تزعق بالطريقه دى،وليه جدو عبد المنعم أخدها،ومشى،ماما سابتنا بسبب.
قال أبنه هذا،ودخل الى الغرفه،تاركاً أبراهيم
يراجع نفسه،وربما يندم على خطأه الشرعى الذى سينهى حياه كانت هانئه.
# يتبع الثالثه.
……
أرتخى جسد ابراهيم ليجلس على أحد المقاعد،الموجوده،بالمكان،وضع رأسه بين كفيه،يشعر،بأحتراق هو الأخر،يعتب نفسه،ليته،ما قال لها،هو أراد أن يخبرها،قبل أن تعرف عن طريق إخطار المحكمه،أو يخبرها أحد غيرهُ،لكن من أين علم والداها،وأتى بهذا الوقت،فكر قليلاً،وأستنتج من أخبره،لابد أنه المأذون.
جلس نادماً،الآن،هو يشعر أنه خطى بخطوه خطأ،كان مُغيب لا يعرف،الى أين تخطو ساقه،الى نحو الهلاك.
…..
بينما
دخل عبد المنعم بهبه الى منزله،قابلته زوجته قائله بأستغراب من منظر هبه أقتربت منهم قائله بخيفه:هبه مالك،يا بنتى،إبراهيم،أو واحد من العيال جراله حاجه مش حلوه.
نزلت دموع هبه ولم ترد.
أخذتها،والداتها بحــ,,ـضنها تربت على ظهرها قائله:قولى لى يا روحى أيه الى حصل.
شد عبد المنعم هبه من حــ,,ـضن والداتها قائلاً:
إبراهيم،أتجوز،الليله،واحده تانيه. أنصدمت والداتها قائله:بتقول أيه،إبراهيم أتجوز،على هبه طب ليه،أيه الى ناقصه،ومين الى أتجوزها دى كمان.! رد عبدالمنعم:أمال بنت منى،الى تعتبر زى عمته. تعجبت والده هبه قائله:أمال؟ دى تخلفه،أكيد هى الى لافت عليه،بس أزاى،يتجوزها،ويقهر،هبه،ده لازم يتأدب،ويعرف غلطته،كويس أنك جبت هبه لهنا،وسيبت له ولاده،ياكلهم،علشان يعرف قيمة بنتى،دى كانت مرمطون،له،ولاخواته،وقبل منهم أبوه وأمه الله يرحمهم. تحدث عبد المنعم:مش وقت كلامك ده دلوقتى،هبه لازم ترتاح
قال عبدالمنعم هذا وسار بهبه وهو يضمها بحــ,,ـضنه
،وأدخلها الى أحد الغرف،وجلس جواراها مازال يضمها بين أحضانه،عادت تبكى بحُرقه.
تحدثت قائله:والله يا بابا،ماعملت حاجه،علشان يتجوز عليا،أنا كنت مرمطون،تحت رجل الصغير قبل الكبير من أهله،كنت بعمل زى ما قولتلى ليلة زفافى
أهل جوزك،تعامليهم بالحسنى،زى ما تحبى ان فى يوم مرات أخوكى،تعاملنى أنا وأمك وأخواتك،كنت خدامه،للكل،مكنش على لسانى غير كلمة حاضر،ونعم،مكشرتش مره فى وش حد منهم،حتى لما كانوا،بيقولولى،كلمه مش كويسه كنت ببلعها،وأقول،الكلمه السيئه مبتلزقش،أبوه،وأمه،راعيتهم،بعنيا،أمه لما نزلت من شقتى،وعاشت فى شقة سلفى،مراته،مطقتهاش كام يوم،غير أنها،كانت بتحبسها،زى الحـيــ .
ــوانات،وبتخاف منها على عيالها،لما جاراتنا قالتلى أنها شافتها،واقفه شبه عريانه و الشباك مفتوح،أنا مقولتش لابراهيم،أتحججت بكذبه،وقولت له بخاف،أفضل فى الشقه لوحدى ،هات مامتك تعيش معايا فى الشقه تونسنى ،وجبتها،معايا،ومعملتش زى سلفتى،وقفلت عليها باب،كنت بسيب الباب،مفتوح،وكانت أوقات بتتهجم عليا،وتضــ,,ـربنى لما الحاله النفسيه عندها تزيد،هى ولعت فى المطبخ،وأتحــ,,ـرق نص عفشى بسببها،ولزقتها أنا بنفسى لأبنى،علشان محدش يعرف،أنها هى،وأتحملتها لحد يوم وفــ,,ـاتها.
حتى باباه،لما تعب أنا كنت براعيه،وبديه الدوا بأيدى فى مواعيده مع أنى كنت حامل فى تؤام،وكام مره الدكتوره طلبت منى الراحه،بس كنت بقول،ربنا بيعينى على خدمته،حتى هو راعيت ربنا،فى ماله،وعرضه،عمرى، فلوسه كانت قدامى، عمرى ما مديت أيدى عليها غير لما بستأذنه عمرى ما صرفت قرش من فلوسه،على حاجه تافهه،كنت بقول ماله،كله لولادى ومكنتش،زى بقية سلايفى،الى تشترى،أطقم هدوم كامله موسم بموسم،ودهب،كنت ببقى هطير من الفرحه،لو أفتكرنى،بهديه بسيطه،كنت بتزين له كل ليله،رغم تعبى طول اليوم بين الولاد،والبيت،وشغله الى مبيخلصش،مقصرتش فى حقه،مره،نسيت نفسى،وأنى معايا شهاده كان بسهوله،أشتغل بها،ويبقى ليا مكانه عاليه،قولت مكانتى من مكانته هو،بين الناس،عقلى هيشت منى يا بابا،مش لاقيه سبب،أنه يتجوز عليا،ومين،من
“أمال”،الى أكبر منه،باكتر من تلاتشر سنه،وعندها بنت متجوزه،ومعاها عيال،وأبن فى الجامعه،لو أصغر منى كنت هقول عيله،وضحكت على عقله،وهو أتغر فى سنها،لكن” أمال”،ليه،”أمال” طول عمرها بتكرهنى،وكتير،كانت بتوقع فيا،لعمى،بس هو بنفسه كان بيحذرها،،كنت بشوف الغل فى عنيها لولادى،
صمت هبه،ثم نظرت لوالدها قائله:ولادى،ولادى فين ليه مجبتهمش معايا يا بابا،هو مش هيعرف يهتم،بهم. ضم عبد المنعم،هبه لصدره،قائلاً: هجبهم لك،الصبح،بس بلاش يشوفوكى فى الحاله دى،عالصبح تكونى هديتى شويه. نظرت هبه لوالداها قائله:هديت،معتقدش أنا النـ,,ـار بتشعلل فى قلبى
ضمها والداها قائلاً:كل مصيبه فى أولها كبيره بس مع الوقت بتصغر،وربنا وبيهونها،والنـ,,ـار مع الوقت بتهدى. قالت هبه:ربنا هيهون أزاى يا بابا قولى،ونـ,,ـار أيه الى تهدى،
،بس بحق حــ,,ـرقة قلبى،هعرف أرد الحــ,,ـرقه دى فى قلب “إبراهيم وأمال”.
…..
بعد قليل
دخل عبد المنعم لغرفته هو زوجته،التى نظرت له قائله:عرفت منين أن الى يتقصف عمره إبراهيم أتجوز من الشمطاء أمال الى بدل ما تتلم،تجوز،أبنها،رايحه هى تتجوز،ومن واحد أصغر منها،بأكتر،من تلاتشر سنه،أكيد هى الى غوته،بس كانت فين هبه،أزاى محستش بتغير فى معاملته،أكيد أمال،رسمتها صح عليه،بس بحق حــ,,ـرقة قلب بنتى،لاروح لها قدام بيتها بكره الصبح،وأفضحها خطافة الرجاله.
تحدث عبد المنعم قائلاً:لو عملتى الى فى دماغك،هتبقى،طالق منى،مش مرات الحاج عبد المنعم الى توقف فى الشارع،وتشاكل فى الناس. تعجبت زوجته قائله:بتقول ايه يا حاج،هتطلقنى علشان،برد لبنتك حقها،من الى خطفت منها جوزها. رد عبدالمنعم:أمال مخطفتش إبراهيم.إبراهيم هو الى رايح لها برجليه،المأذون،قالى انه حاول ينصحه،يرجع عن الجوازه،دى،بس هو الى صمم. تحدثت زوجته قائله:أكيد هى الى غوته،ويمكن وقعته فى المحظور،وعلشان كده،صمم يصلح غلطته. استغفر إبراهيم،ثم قال لها:بلاش تكسبى،خطية،رمى مُحصنات. ردت رحيمه.بتكرار:مُحصنات،أمال مُحصنات،دى خطافة،رجاله،دى مطلقه من جوزها بقالها أكتر من عشر سنين،مفيش شهر،يعدى،ونسمع أنها هتتجوز،فلان،أو علان،معرفتش تصتاد غير أبراهيم،وهو الى وقع فى الخيه،سيبنى عليها،وانا هعرفها مقامها،فى البلد كلها.
رد عبدالمنعم:لأ متدخليش،هبه مش صغيره،وكمان متعلمه مش جاهله،وهى هتعرف مصلحتها فين،بس تهدى،ومتأكد من عقل بنتى،هتختار الصح لها. هبت رحيمه تقول بصدمه:بتقول أيه، هبه مكنش لازم تسيب له الشقه أصلاً،دى شقتها هى وولادها
،ممكن دلوقتى يجيب الجيزبونه التانيه شقتها وعلى عفشها. رد عبد المنعم:ومفكرتيش ليه،أنه ممكن يجيبها،وبنتك فى الشقه،مفكرتيش قهرتها وقتها،ومعتقدش هيعمل كده،بعد ما هبه جت معايا. تحدث زوجته قائله: مقولتليش أنت عرفت منين؟أنه أتجوز عليها.
رد عبدالمنعم:المأذون أتصل عليا وقالى تعالى عاوزك،دلوقتى فى أمر خاص،وبسرعه،بس أنا أتأخرت فى السكه،حد كان خد رأيى فى أمر هام على ماروحت للمأذون كان إبراهيم كتب كتابه،خد أمال ومشيوا من عنده،فضلت قاعد مع المأذون شويه،وبعدها،توقعت رد هبه،وأنها هتكون محتاجانى،وروحت لها،وجبتها،تريح أعصابها بعيد عنه،وعن الولاد شويه،علشان تعرف تاخد قرارها،صح. تحدثت رحيمه قائله:وأيه هو القرار الصح الى هتخده هبه،دلوقتى. رد عبدالمنعم:هى الوحيده الى عارفه القرار،الصح،وهتاخده،لمصلحتها،ومصلحة،
ولادها،مش عاوزك تضغطى عليها،بحاجه،متأكد هبه عاقله،وهتاخد القرار الى مصلحتها،ومصلحة،ولادها.
…..ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ