Uncategorized

احببتها رغم عني نونا المصري 3

~ البارت التاسع ~ وصلنا في البارت اللي فات لما سليم قلع الجاكيت بتاعتو وخلا منى تلبسها وبعدها سحبها من ايدها… ☆ فالبسها سترته ثم امسك بيدها وقال بلهجة أمر : تعالي ورايا. قال ذلك ثم سحبها وخرج من الكازينو فالتفت اليها وقال معاتباً : انتي ازاي بتتكلمي مع الاشكل المعفنة دي ؟؟ وبعدين انتي مش قولتي انك هنا مع نسرين وسالي ؟ هما فين ؟ انا مش شايفهم !

منى : مالك يا سليم ؟؟ بتصرخ كدا ليه ؟ يعني اللي حصل ممكن انو بيحصل لاي وحده تانيه وانا ماكنتش متوقعه ان الحقير هيتحــ,,ـرش بيا ، وبعدين سالي ونسرين مشيوا قبل ما انت تجي بشويه. سليم : علشان كدا ماينفعش تيجي الامكن دي لوحدك انتي والبنات ومن غير راجل يخلي بالو منكوا لان اكيد هتبقوا هدف للسكرانين اللي زي الراجل المعفن اللي حاول يتحــ,,ـرش بيكي من شوية .

منى : وانا هعرف منين ان حاجة زي دي هتحصل ؟ كل الحكاية ان البنات كانوا زهقانين وطلبوا مني ادلهم على مكان حلو نسهر فيه وانا جبتهم نفس المكان اللي حضرتك جبتني عليه في المرة اللي فاتت. سليم : ايوا انا جبتك علشان نسهر هنا بس انتي ماكنتيش لوحدك وانما انا كنت معاكي علشان كدا محدش قدر يعمل اي حركات قذرة ، وبعدين ايه اللبس العريان اللي انتي لبساه دا ؟؟

قال ذلك ثم ابعد الستره عن كتفيها قائلاً : ايه دا يا بت ؟ انتي فاكرة نفسك في عرض ازياء من العروض اللي بتعمليها ؟ ازاي الرجالة مش هيبصولك وانتي لابسه كدا ؟ فقامت منى بتغطية كتفيها مجدداً وقالت : بلاش تريقة يا سليم والنبي…انت عارف اني مابحبش حد يتدخل في لبسي ابداً يعني دي الموضه وانا ابقى مصممة أزياء ولازم يبقى لبسي على الموضة.

سليم : موضه أوضه انا مليش دعوة بالكلام دا… وكل اللي اعرفوا انك لو عايزة تخرجي مع صحابك وتروحوا تسهروا في اماكن زي دي يبقى لازم تلبسي حاجات تغطي جسمك والا حسام لو عرف فهو هيــ,,ـني وانا مش ناقص. فتنهدت مني بنفاذ صبر وقالت : خلاص يا سليم بقى… انا اتصلت بيك علشان نتكلم في حاجة مهمة مش علشان نتخانق. سليم : اه صحيح…انتي قولتي انك عايزة تكلميني بخصوص الخطة بتاعتنا…يلا اتكلمي انا بسمعك.

منى : معليش خلينا نركب العربية الاول لان الجو برد اوي وحضرتك سحبتني وطلعتني برا بالشكل دا من غير ما البس المانطو { المعطف } بتاعي. فتنهد سليم قائلاً : يلا اطلعي. ثم صعدا في السياره فقالت منى : بص بقى …انا لاقيت فكرة علشان نخلي حسام يتقرب من نور ويبتدي يحبها. فنظر سليم اليها قائلاً : وايه هي ؟ منى : اول حاجة هما لازم يحضروا فيلم رومانسي مع بعض ، يعني جو السيما ورمانسيه والدنيا ظلــ,,ـما اكيد قلب حسام هيحن شوية.

سليم : وهنخليهم يروحوا السيما ازاي يا ذكية ؟؟ وبعدين انتي نسيتي ان حسام معندوش وقت للحاجات البايخة دي ؟ فابتسمت منى قائله : مهو انت اللي هتخليه يروح هناك وانا اللي هاخد نور. سليم : انا ؟؟ منى : ايوا انت. سليم : ازاي هيسمع كلامي ؟ منى : اسمع بقى …. ☆ ثم اخذت تخبره بالخطة التي وضعتها لكي تجعل شقيقها الأكبر يقع في حب نور وهو كان يستمع إليها بأهتمام وعندما انتهت قالت : فهمت بقى ؟

سليم : وانتي فاكره اني لو عملت كدا حسام هيصدقني ؟ منى : مش هنخسر حاجة لو جربنا. فتنهد سليم وقال : طيب خلاص…هحاول اخليه يصدقني بس هنعمل الخطة دي امتى ؟ منى : بكرا… لان بكرا عطلة الأسبوع وحسام مش هيروح الشغل وانت كمان ماعندكش حاجة تعمله وانا مش هروح الشغل برضو. سليم : ماشي… معكي عربيتك ولا اوصلك ؟ منى : لا مجبتهاش لاني جيت مع نسرين. سليم : طيب استني وانا هروح اجيب المانطو بتاعك وهرجع على طول.

فأومت له برأسها اما هو فنزل من السيارة ودخل الى الكازينو وما هي الا دقيقه قد مضت حتى عاد وهو يحمل معطف الفرو الخاص بمنى وبعدها صعد واعطاها اياه قائلاً : البسيه… الجو برد اوي. فابعدت سترته عن كتفيها ثم اخذت معطفها منه وارتدته .  وقالت : متشكره. فشغل سليم محرك السيارة ثم قال : اربطي حزام الأمان. * اما في منزل عائلة الشناوي …..

كانت الساعة تُشير إلى التاسعة والنصف مساءً …فكانت نور جالسة بالقرب من سرير احمد وتقرأ له قصة الجميلة والوحش بينما كان هو يستمع اليها بتركيز كبير , وفي تلك الأثناء صعد حسام الى الأعلى فرأى باب غرفة ابنه مفتوح قليلاً مما جعله يقترب ليرى ما الذي تعلمه نور لأحمد , فوجدها تقرأ له قصة مما جعله يتنهد ويدخل الى غرفته فأرتدى سترة سميكية لكي تحميه من البرد وبعدها نزل الى الاسفل فقال لأمة الجالسة في غرفة المعيشة : هي منى لسا مارجعتش ؟

السيدة عائشه : كلمتها من شويه وقالت انها راجعة في السكة . حسام : طيب يا ماما , انا هروح الورشة شوية . السيدة عائشة : طيب يا حبيبي , بس مــ,,ـاتعبش نفسك . حسام : متقلقيش , يلا عن اذنك . قال ذلك وخرج من المنزل ثم ذهب الى ورشة النحت خاصته , وفي تلك الأثناء وصلت منى الى المنزل فنظرت الى سليم قائله : متنساش اللي اتفقنا عليه ماشي .

سليم : خلاص ولا يهمك , هنفذ كل اللي طلبتيه مني ويا رب حسام يصدقني . منى : متقلقش , هيصدقك لانك صاحبو , ودلوقتي انا هنزل تصبح على خير . قالت ذلك ثم ارادت ان تنزل ولكن سليم اوقفها بقوله : استني .. فألتفتت اليه وقالت : عايز حاجة قبل ما امشي ؟ فعبث سليم بشعره وابتسم قائلاً : انتي ..انتي طالعه حلوه اوي الليله دي . فشعرت منى بالخجل لذا اعادت شعرها خلف اذنها وابتسمت قائله : ميرسي اوي يا سليم , دي عينيك اللي حلوه .

سليم : بس اوعي تفتكري عشان قولتلك كدا انك هتقدري تلبسي اللبس دا تاني . فرمقته بنظرة غاضبه وقالت ببرود : تصبح على خير يا رخم . قالت ذلك ثم نزلت من السيارة وهي تثرثر بأشاء غير معروفه , اما هو فضحك قائلاً : مجــ . ــنونه , والله العظيم البنت دي مجــ . ــنونه بس بحبها ..هعمل ايه بقى ؟ قال ذلك ثم شغل محرك السيارة وهم في المغادرة , اما منى فدخلت الى المنزل وذهبت الى غرفة المعيشة حيث كانت امها جالسة فقالت : مساء الخير يا ست الكل .

ثم اقتربت من امها وقبلت جبينها وبعدها جلست , اما السيدة عائشة فقالت : مساء النور يا حبيبتي , خير ان شاء الله باين عليكي مبسوطة . فأبتسمت منى وقالت : ايوا يا ماما , انا مبسوطه لأني لاقيت طريقة هتخلي حسام اخويا يرجع زي ما كان من زمان . السيدة عائشة : مش فاهمة انتي بتقصدي ايه ! منى : هفهمك على كل حاجة بس قوليلي الاول انتي ايه رأيك بِـ نور ؟

السيدة عائشة : ونعم التربية , دي جمال واخلاق وادب وانا حبيتها من اول مرة شفتها فيها . فأبتسمت منى قائلة : حلو اوي الكلام دا , انا بقى هخليها هي وحسام يحبوا بعض وبالطريقة دي حسام اكيد هينسى رجاء واللي عملتو فيه . فأبتسمت السيدة عائشة وقالت : انتي بقيتي بتفكري زي أمك بالزبط يا بت …انا كمان كنت بفكر بالطريقة دي وعلشان كدا انا خليتهم يتجوزوا بسرعة .

منى : معقول يا ماما ؟ يعني انتي كنتي تقدري تلاقي حل تاني علشان نداري الفضيحة بس انتي اتعمدتي تعملي كدا ! السيدة عائشة : بالزبط … يعني انا كنت اقدر الاقي حل تاني للفضيحة بس لاقيت ان دي فرصة ذهبية جت لحد عندي علشان اخلي حسام يتجوز مرة تانية والحمد لله خطتي نجحت . منى : يبقى انا وسليم هنتكفل بالباقي . السيدة عائشة : وسليم دخلو ايه في الموضوع ؟

منى : انا طلبت منو يساعدني , متشيليش هم انتي يا حبيبتي ان شاء الله كلو هيبقى تمام . السيدة عائشة : ان شاء الله . فنهضت منى وقالت : طيب يا ماما انا هطلع اوضتي وهعمل شور وبعدها هنام على طول , تصبحي على خير . السيدة عائشة : تلاقي الخير يا روحي . * وبالفعل صعدت منى الى غرفتها اما السيدة عائشة فقالت : وانا هروح انام برضو .

قالت ذلك ثم ذهبت الى غرفتها الكبيرة التي كانت في الطابق السفلي , اما نور فقامت بتغطية احمد الذي نام بينما كانت تقرأ له القصة وبعدها نظرت الى ساعة الحائط فوجدتها تُشير الى الساعة العاشرة وخمس دقائق فتنهدت ثم خرجت من غرفة احمد واتجهت الى غرفة حسام التي تشاركه بها , فوقفت امام باب الغرفة ووضعت اذنها عليه تتنصت وهي تحرك عيناها بطريقة مضحكة . فقالت بصوت خافت : معقول يكون نام !

ثم طرقت الباب مرتين تحسباً لو كان حسام في الغرفة وبعدها دخلت وعندما لم تجده تنفست براحة قائله : ايوا كدا بقى , اكيد هو في ورشتو دلوقتي علشان كدا هقدر استحمى براحتي . قالت ذلك ثم دخلت الى الحمام , اما حسام فكان مايزل يعمل في ورشتة فنظر الى الساعة وقال : ايه دا ؟؟ الوقت اتأخر اوي وانا لسا هنا ! قال ذلك ثم ترك ادوات النحت ونفض يديه من نجارة الخشب واطفأ الأنوار وخرج من الورشة , فشعر بالبرد قليلاً مما جعله يحكم اغلاق سترته قائلاً : الظاهر ان في عاصفه جايه …الأحسن اني ارجع بسرعة .

قال ذلك ثم دخل الى المنزل حيث كان الهدوء يعم المكان وصعد الى غرفته فدخل في نفس الوقت التي خرجت به نور من الحمام وهي ترتدي بجامتها الحريرية وتنشف شعرها بمنشفة ، فنظر إليها ببرود ثم اغلق الباب خلفه وتوجه نحو الحمام اما هي فوضعت المنشفة على الطاولة وقالت في نفسها : رخم…ميعرفش ازاي يقول مساء الخير ؟ تسارع في الاحداث…………… في صباح اليوم التالي….. استيقظ سليم على صوت رنين هاتفه المحمول فاجاب بصوته الناس : ايوا يا منى ؟

منى : انت لسا نايم ! فنظر سليم الى الساعة في هاتفه وبعدها قال : دي لسا سبعة يا منى… عايزه ايه من الصبح ؟ منى : انت نسيت اللي اتفقنا عليه امبارح ؟ فجلس سليم وهو يعبث بشعره قائلاً : لا مانستش بس الوقت لسا بدري اوي ! منى : معليش.. انت لازم تجهز نفسك كويس علشان تقدر تقنع حسام يروح معاك السيما. سليم : طيب خلاص… اديني صحيت اهو.

منى : طيب انا هقفل دلوقتي وهنتقابل في السيما. سليم : اوك…سلام دلوقتي. قال ذلك ثم اغلق هاتفه ونهض من سريرة ثم دخل إلى الحمام…اما منى فخرجت من غرفتها وذهبت الى غرفة حسام حيث انها طرقت الباب ووقفت تنتظر ان يفتح لها احد …. فأستيقظ حسام من نومه عندما سمع صوت الباب وكان يشعر بألم في ظهره بسبب نومه على الأريكة مما جعله يضع يده على ظهره قائلاً : وبعدين مع الحالة دي ؟؟ انا لازم اصحى كل يوم وظهري متك*سر كدا ؟

قال ذلك ثم نظر الى نور التي كانت نائمة على سريره بعمق كبير فقال : كلو بسبب القردة دي.. فسمع قرع الباب مجدداً فنهض وقال : للحظة. وبعدها توجه نحو باب غرفته ففتحه واذ بمنى تشهق قائله : ايه المنظر دا يا حسام ؟؟ فنظر حسام الى نفسه قائلاً : في ايه يا منى ؟ منى : انت ازاي فضلت كدا من غير تيشترت قدام نور ؟ فتنهد حسام قائلاً : دي أوضتي انا واعمل فيها اللي انا عايزو ولو مش عاجبها يبقى دورولها على حته تانيه علشان تنام فيها.

منى : طب هي فين ؟ حسام : لسا نايمة ومبرطعة على السرير وانا يا عيني عليا اللي ادبست في النومة على الكنبة حتى ان ظهري اتك*سر ! فضحكت منى قائله : معليش يا حبيبي… انت الراجل برضو ولازم تعرف ان اللي بتعملو دا يبقى جدعنه. حسام : خلصيني يا منى وقولي انتي عايزه ايه ؟ منى : اه صحيح… انا كنت عايزه اكلمك بخصوص سليم. فقال حسام باستغراب : سليم ! ليه هو فيه حاجة ؟

منى : انا قابلتو امبارح وكان باين عليه انو مهموم وزعلان ولما سألتو ما قلش اي حاجة افتكرتك تعرف. حسام : لا والله معرف… هكلمو حالاً. فأبتسمت منى قائله : طيب يا حبيبي. حسام : متشكر لانك قولتيلي ودلوقتي وريني عرض كتافك. قال ذلك ثم اغلق الباب في وجهها اما هي فأبتسمت وقالت بحماسه : yes !. – فامسك حسام هاتفه ثم اتصل على سليم الذي قد وصله رسالة نصية من منى تخبره بها ان الخطة بدأت.. فغير نبرة صوته قبل ان يجب ليبدو وكأنه متعب ثم اجاب : ايوا يا حسام .

حسام بقلق : مالك يا سليم ؟؟ منى قالتلي من شويه انها قابلتك امبارح وانك كنت زعلان من حاجة.. قولي ايه اللي مزعلك يا صاحبي ؟ فضحك سليم بصمت ثم قال : متقلقش يا حسام انا مش عايز اوجع دماغك بمشاكلي. حسام : عيب عليك يلاه… احنا اصحاب ولو موجعتش دماغي انا يبقى هتوجع دماغ مين ؟ يلا قولي انت ليه زعلان ومن ايه ؟

سليم : بصراحة انا زهقت من الروتين اللي بنعملوا كل يوم دا.. يعني الشغل واخد كل وقتنا ومش بنلاقي فرصة علشان نقعد مع بعض و بنتكلم… تصدق انا نفسي اروح السيما زي بقية الخلق بس مع الاسف مقدرش لان الشغل ما بيخلصش ابداً . فتنهد حسام قائلاً : انا اسف يا سليم… حياتك بقت مملة بسببي انا لاني بعتمد عليك في كل حاجة…بس متقلقش انا هعوضك النهارده. فرسم سليم ابتسامة عريضة على محياه وقال : هتعوضني ازاي يعني ؟

حسام : بما ان النهاردة يبقى عطلة نهاية الأسبوع فانا هروح معاك السيما علشان نشوف فيلم وبصراحة انا كان نفسي من زمان اننا نعمل كدا. سليم : بس ازاي هتروح معايا يا حسام ؟؟ انت نسيت انك مشهور اوي ؟ يعني لو جبت حراسك الشخصيين معاك فأكيد الناس هناك مش هيستريحوا ابداً . حسام : خلاص… انا هتنكر ومش هجيب الحراس معايا ، متشغلش بالك انت وجهز نفسك علشان هقابلك هناك بعد ساعتين.

سليم : تمام… متشكر يا صاحبي. حسام : العفو… دا واجبي ودلوقتي سلام. سليم : سلام. قال ذلك ثم اغلق هاتفه وضحك قائلاً : والله وطلعتي مش سهله يا منى.. دا صدق اني زعلان بجد ! اما حسام فقال : سليم عندو حق. ..انا بتعبو معايا كتير اوي واكيد هو زهق من الشغل وعايز يتفسح شوية. قال ذلك ثم نظر إلى نور التي كانت ما تزال نائمة ثم تنهد وقال : دي نايمة ولا على بالها …هنشوف اخرتها معاكي ايه يا قردة.

قال ذلك ثم دخل إلى الحمام. تسارع في الاحداث………….. ذهب حسام الى السينما كما اتفق مع صديقه سليم ولكنه كان متنكراً وما اقصده بمتنكر اي انه كان يرتدي ملابس عادية والتي هي عباره عن بنطال جينز وسترة جلدية لونها اسود وكان يضع قبعة على رأسه ويرتدي نظارة سوداء، ومن جهة اخرى كانت منى قد طلبت من نور ان ترافقها الى السينما لكي يشاهدن فيلم ويتفسحن مع بعضهن بدون ازعاج اي احد فاحبت نور الفكرة وذهبت برفقتها فقامت منى بشراء التذاكر واعطت نور تذكرتها قائله : امسكي يا حبيبتي… دي التذكرة بتاعتك اسبقيني انتي الاول وانا هروح اشتري العصير .

فابتسمت نور وقالت : ماشي بس متتأخريش. قالت ذلك ثم ذهبت… اما منى فاخرجت هاتفها واتصلت بسليم وعندما اجبها قالت : انت فين يا سليم ؟ سليم : انا وراكي اهو. فالتفتت اليه ثم اغلقت الهاتف وركضت حتى ادركته وقالت : حسام لسا ماوصلش ؟ سليم : هو كلمني من شوية وقال هيوصل بعد خمس دقايق. منى : كويس.. انا قدرت اخدع نور وقولتلها اني هروح اشتري العصير وانت امسك التذكره دي واديها لحسام لان المقعد بتاعو جنب نور وانا هستخبى ولما اشوفك اديتو التذكرة هتصل بيك على طول وانت عارف هتعمل ايه.

فاخذ سليم التذكرة من منى وقال : طيب ، روحي انتي دلوقتي لان حسام على وصول. منى : طيب…خلي بالك لاني مش عايزه حسام يكشفنا . سليم : خلاص متقلقيش.. – وبالفعل غادرت منى ووقفت في احدى الزواية تراقب سليم من بعيد… وما هي الا دقائق قد مضت حتى اتى حسام وتوجه نحو سليم ، وعندما رأه الاخير اتسعت عيناه وابتسم قائلاً : ايه اللي انت عاملو في نفسك دا يا حسام ؟

حسام : امال كنت عايزني اعمل ايه يعني ؟؟ منا لازم اعمل كدا علشان محدش يعرفني. سليم : طيب خلاص خلاص..امسك دي التذكرة بتاعتك. فاخذ حسام التذكرة من سليم وقال : احنا هنشوف الفيلم دا ! سليم : ايوا.. بس ليه بتسأل ؟ حسام : انت فاكرني صاحبتك يابني علشان تجيبني السيما واشوف معاك فيلم رومانسي ! فارتبك سليم ولم يعرف ما الذي سيقوله فقال : خلاص بقى يا حسام… يعني حياتنا كلها ملايانه اكشن ، فيها ايه يعني لما نشوف فيلم رومانسي ؟؟ وبعدين متقلقش يا عمي الحريف لان الفيلم دا في اكشن كمان مش بس رومانسية.

فتنهد حسام وقال : خلاص..زي ما انت عايز. في تلك اللحظة اتصلت منى على سليم فاخرج هاتفه من جيبه ثم نظر إلى حسام قائلاً : اسبقني انت الاول وانا هرد على المكالمة دي وبعدها هحصلك. حسام : ماشي بس متتأخرش . سليم : اوك. * ثم دخل حسام الى قاعة السينما حيث كانت تعج بالناس فاخذ يبحث عن مقعده وهو ممسك بقبعته لكي لا تسقط وينكشف امره حتى وصل الى المكان الصحيح… فجلس بجانب نور التي كانت تنظر الى الناس من حولها ولم تنتبه اليه وفي تلك اللحظة بدأ عرض الفيلم..

اما منى فركضت نحو سليم وقالت : احنا نجحنا ! سليم : ايوا نجحنا علشان كدا خلينا نخلع من هنا بسرعة قبل ما نروح في الباي باي. منى : طيب …يلا. عودة إلى داخل القاعة… كان حسام لا يشعر بالأرتياح لان الناس كانوا يملئون المكان حتى انه لم يستطيع ان ينهض من مكانه بينما كانت نور بجانبه لا تعلم من هو وكانت تنتظر قدوم منى فقالت بصوت مسموع : هي منى راحت فين ؟؟ معقول يكون جرالها حاجة ؟

في تلك اللحظة سمعها حسام الذي عرف صوتها فوراً فأنزل نظارته عن عيونه والتفت اليها فوجدها جالسه بجانبه تعبث في هاتفها مما جعله يعقد حاجباه ويطرقع لها بأصــ,,ـابعه لكي تنتبه عليه فرفعت رأسها واذ بها تندهش كثيراً فقالت : انتَ !! بتعمل ايه هنا ؟ حسام : انا اللي لازم اسألك السوأل دا ؟؟ نور : انا جيت مع منى علشان نشوف الفيلم بس انت ازاي جيت وامتى وبعدين ليه غيرت طريقة لبسك ؟

فنظر حسام حوله قائلاً : شششش وطي صوتك يا عبيطة لحسن هتفضحيني ! فاخفضت نور صوتها وقالت : طب انت ايه اللي جابك ؟ حسام : ايه اللي جابني ؟؟ جابني واحد هتبقى لليلتو متنيلة بستين نيله. وبينما كان يتحدث مع نور قال لهما احد الجمهور والذي كان جالساً في المقعد العلوي : لو سمحتوا عايزين نتفرج على الفيلم ! فاشاح حسام بوجهه الى الامام اما نور فقالت : اسفين.

فنظر اليها الرجل وبالرغم من الظلام استطاع ان يرى جمال وجهها فابتسم قائلاً : ولا يهمك يا قمر. فشعر حسام بالانزعاج ولكنه لم يستطيع ان يفعل اي شيء فقط امسك بوجه نور واداره الى الامام قائلاً بنبرة غاضبة : بصي قدامك. اما هي فضــ,,ـربته على يده بخفة لكي يترك وجهها وقالت : سيب وشي. فتركها وقال : بما اني علقت معكي في المكان دا ف يا ريت تقفلي بؤك علشان اعرف اتفرج على الفيلم المعفن اللي بيتعرض دلوقتي.

فرفعت نور حاجبها وقالت : على اساس انا عايزه اتكلم معاك يعني. قالت ذلك ثم اسندت ظهرها على الكرسي ولكنها سمعت صوت بسبسة قادم من ورائها فالتفتت واذ بالرجل الذي تحدث معها من قبل يغمزها ويبتسم فلاحظ حسام ذلك ثم امسك بذراعها وضغط عليها قائلاً مش قولتلك تبصي قدامك ؟ فتألمت نور قائله : اي… وجعتني يا رخم. فافلت حسام يدها وقال : لو رجعتي وبصيتي للراجل الرزل اللي قاعد ورانا دا تاني فانا هقطع رقبتك..

نور : وانا يعني اللي عايزه ابصلو ؟؟ مهو اللي بيعاكسني. حسام : الاحسن انك تتجاهليه. قال ذلك ثم اسند ظهره الى المقعد اما نور فاستمر ذلك الرجل بمعاكستها مما جعلها تنزعج كما كان حال حسام الذي صفق على قدمه وقال : كدا مش هينفع… بت انتي..قربي مني. نور : افندم؟ فامسك حسام ذراعها ثم سحبها نحوه واحاط كتفيها قائلاً : احنا هنفضل قاعدين كدا لغاية ما الفيلم يخلص والا الرزل اللي ورانا دا مش هيبطل يعمل حركاتو القذرة.

اما نور فكانت قد شعرت بالتوتر الشديد لانها قريبة من حسام كثيراً حيث انها لم تستطيع ان تقول اي شيء سوى : انت… انت بتعمل كدا ليه؟ حسام : علشان لو معملتش كدا فاكيد الراجل اللي ورا دا مش هيبطل بسبسه زي ما يكون بينادي على قطة وانا دماغي ورمت ومش هقدر استحمل صوتو اكتر من كدا… وبعدين يا ست هانم انا مش مالي عينك ولا ايه؟؟ هيقولوا عليا الناس ايه لو عرفوا اني سبت مراتي تتعاكس وانا فضلت ساكت؟

نور : بس… بس احنا مش نتجوزين بجد. حسام : انا وانتي بس اللي نعرف دا وانما الناس عارفين انك مراتي وانا لازم احافظ على صورتي ومخليش حد يتكلم عليا علشان كدا قفلي بؤك وخلينا نتفرج على الفيلم. فصمتت نور ولكنها بقيت متوتره كثيراً لان حسام كان يضمها اليه وهي كانت تضع رأسها على كتفه لذا لم تستطيع ان تركز باحداث الفيلم كثيراً …وبقيت على تلك الحال حتى هدأ توترها بعد مرور نصف ساعة حيث انها اعتادت على الوضع.

ولكن ما زاد الطين بلّة هو مشاهدتهم لمشهد قبلة حدثت بين ابطال الفيلم فتنهد حسام قائلاً بهمس : ودا وقتو دلوقتي ؟ الله يخرب بيتك يا سليم ! فشعرت نور بالحرج الممزوج بالخجل لذا ارادت ان تبتعد عنه قليلاً فقالت : اظن ان الراجل اللي ورانا عرف دلوقتي اننا مع بعض ومش هيعاكسني تاني عشان كدا سيبني.

فابعد حسام يده عنها لتعتدل بجلستها ولكنه انتبه على قدميها حيث انها كانت ترتدي فستان سوداء قصير وجوارب نسائية وقد ارتفع قليلاً ليصبح فوق الركبة بسبب جلوسها ، مما جعل حسام يصر على اسنانه قائلاً : ايه القرف اللي انتي لابساه دا ؟؟ انا مش قولتلك ممنوع تلبسي اللبس دا تاني ؟ فنظرت نور الى نفسها ثم غطت قدميها بحقيبتها قائله : ملكش دعوة بلبسي يا حسام.. الفستان دا مش قصير بس هي عليت شوية علشان انا قاعدة.

فتنهد حسام قائلاً : وانا بقول ليه الراجل اتجنن ؟؟ اتاريه شايف من فوق حاجة ملفته زي دي. نور : احترم نفسك… انا ماكنتش قاصده يحصل كدا. فخلع حسام سترته الجلدية وبقي بالتيشرت ثم قال لنور : ابعدي شنتطك. فابعدت نور حقيبتها ثم قام حسام بتغطية قدميها بسترته قائلاً : هحاسبك على اللبس دا بعدين. نور : وهتحاسبني بصفتك ايه ان شاء الله ؟ حسام : بصفتي جوزك يا ست هانم.. حتى لو كان زواجنا كذبه انا ابقى جوزك قدام الناس واحترامك من احترامي ومش هسمحلك تذليني ابداً .

نور : بس… فقاطعها بقوله : مش عايز اسمع صوتك لحد ما الفيلم يخلص . فتأفأفت نور بتذمر ثم اسندت ظهرها الى الكرسي وتابعت مشاهدة الفيلم بصمت . تسارع في الاحداث……. انتهى الفيلم بعد ساعتين ونصف فخرجت نور من قاعة السينما بعد ما رمت سترة حسام عليه مما جعله ينزعج فلحق بها إلى الخارج وامسك بذراعها قائلاً : انتي اتجننتي يا بت ؟؟ فانتفضت نور يدها قائله : سيب ايدي…انت وجعتني يا رخم !

حسام : متبطلي عبط بقى… يلا امشي قدامي.. نور : هنروح فين ؟ حسام : هنرجع البيت. نور : يبقى ارجع لوحدك.. انا عايزه اروح اشتري شوية حاجات. حسام : حاجات ايه اللي انتي عايزاها دي ؟؟ لما نرجع ابقي اطلبي من حليمه تروح تجيبهملك. نور : مش عايزه…. انا هروح اتفسح واشتري حاجاتي بنفسي وانت تقدر ترجع لوحدك. قالت ذلك ثم ادارت ظهرها مغادرة فتنعد حسام بقوة ثم قال : استني… انا هوصلك.

نور : متشكره. ..اقدر اروح لوحدي. فقال حسام بلهجة أمر : انا قولت هوصلك يعني هوصلك. قال ذلك ثم امسك بذراعها قائلاً : يلا قدامي. فقالت نور بتذمر : هو انا عيله صغيره علشان تمسك ذراعي كدا ؟ حسام : بطلي رغي بقى وامشي قدامي. * فذهبا الى حيث اوقف حسام سيارته ثم صعدا بها وقادها هو حتى وصلا إلى مجمع تجاري كبير فنزلا من السيارة ثم دخلا ، فقررت نور ان تذهب الى قسم الملابس النسائيه اولاً فتبعها حسام الى هناك وهو يضع نظارته الشمسية والقبعة على رأسه لكي لا يتعرف عليه احد.

وهناك… بدأت نور بالبحث عن بعض الملابس بمساعدة الموظفة فاشترت الكثير من الملابس بنوعيات مخالفه وعندما ارادت ان تدفع اخرج حسام بطاقته الإئتمانية وقال للموظفة : احنا هندفع بالبطاقة دي. فنظرت نور اليه وقالت : متشكره… بس انا اقدر ادفع بفلوسي. حسام : متقلقيش…انا عارف انك تقدري بس هتخدي وقت كتير اوي علشان تعدي الفلوس وانا معنديش وقت علشان اقد استنى . قال ذلك ثم اعطى الموظفة بطاقته قائلاً : استعملي دي من فضلك.

الموظفة : حاضر . اما نور فقالت : هرجعلك الفلوس لما نرجع البيت. حسام : مفيش داعي..دول شوية فلوس مش كتير. نور : لا هرجعهم ، ودلوقتي خلينا نروح على قسم الالعاب. حسام : قسم الألعاب ! وهتروحي هناك ليه ؟ نور : عايزه اشتري لاحمد لعبة لاني وعدتو امبارح. في تلك اللحظة شعر حسام بلأمتنان لها لانها تهتم بأبنه كثيراً فقال : هو انتوا بقيتوا اصحاب ؟ فابتسمت نور قائله : هو ابتدى يتعود عليا بس لسا خايف يتقرب مني واحياناً يبقى كويس وبيسمع الكلام واحياناً يبقى عصبي وشقي .

حسام : طب انا اللي هشتريلو اللعبة وانتي بس هتنقيها اتفقنا. نور : انت عايز تشتريلو لعبة بجد ! حسام : وانتي اتفاجأتي كدا ليه ؟؟ مهو ابني الوحيد ودا شيء طبيعي وبعدين دي مش اول مره اشتريلو فيها حاجة. نور : انا متأكدة هو هيفرح اوي لما يعرف انك جبتلو لعبة. حسام : خلاص رغي بقى…. يلا امشي انا ورايا شغل.

قال ذلك ثم خرج من قسم الملابس اولاً …اما هي فلحقت به الى قسم الالعاب فدخلا ووقف حسام يحدق بالمكان قائلا : ايه دا ؟؟ مش هنعرف نختار لعبة لان في العاب كتير هنا وانا معرفش احمد بيحب ايه ؟ فقالت نور : هو بيحب البلايستيشن { العاب الفيديو } بس ميعرفش ازاي يلعبها. حسام : يبقى انا هشتريلو وحده وانتي علميه عليها. نور : وانت… مش هتلعب معاه ؟

حسام : لاء لاني معنديش وقت …العبي انتي معاه بدالي… اساساً دا شغلك انك تخلي بالك عليه. نور : بس انا مش والدتو يا حسام… انت بباه ولازم تخصصلو شوية وقت علشان يتقرب منك. حسام : قولتلك معنديش …خلصيني بقى وخلينا نشرتي البلايستيشن بسرعة. فتنهدت نور ثم قالت : ماشي. * وبالفعل اشترى حسام اللعبة لاحمد وبعدها ذهب هو ونور لكي يتناولا غدائهما… فقال : بما ان الظروف دبستني فيكي النهاردة يبقى انا هعزمك على الغدا.

فقالت نور بسخــ,,ـرية : ميرسي اوي يا صاحب السمو الملكي على عطفك الكبير تجاه الرعية. حسام : بطلي تريقة وقولي انتي عايزه تاكلي ايه ؟ نور : اي حاجة مش مهم… المهم يكون اكل. حسام : طب انا هختارلك وجبة سمك وجمبرى واكيد هتعجبك. نور : ماشي. في مكان اخر………. كانت منى جالسه برفقة سليم في احد المطاعم يتناولا غدائهما بعدما تفسحا سوياً فقالت منى : يا ترى هما عاملين ايه دلوقتي ؟؟

سليم : اكيد حسام ناوي يــ,,ـنا بعد اللي عملنا . منى : مش للدرجة دي…هيكون متعصب شوية بس اكيد دلوقتي هدي. سليم : معرفش ليه عيني الشمال بترف النهاردة… ربنا يستر بقى. فضحكت منى قائله : متقلقش…انا هقف جنبك. سليم : هنشوف .. تسارع في الاحداث………… عاد حسام ونور الى المنزل في تمام الساعة الرابعة عصراً فَ فتح لهما حسان البوابة لكي يدخل حسام بسيارته الى الكراج فركض حسان وفتح الباب لحسام فنزل اما نور فخدمت نفسها بنفسها ثم قالت : عايزه حد يساعدني علشان انزل الحاجات .

فقال حسام : ساعدها يا حسان. قال ذلك ثم ذهب اما نور فقالت لحسان : معليش هتعبك معايا. حسان : ولا تعب ولا حاجة دا واجبي يا ست هانم. نور : متشكره. حسان : العفو ، على ايه. قال ذلك ثم فتح باب صندوق السيارة واخرج الاكياس التي احضرتها معها من المول فاوقفته نور بقولها : استنى… في كيس انا هحملو. قالت ذلك ثم اخذت الكيس الذي فيه البلايستيشن التي اشتراها حسام لابنه احمد ثم قالت : كدا تمام.. يلا بينا.

– ثم توجها الى الداخل حيث كان حسام يبحث عن اخته منى فقال لامه الجالسة في غرفة المعيشة : هي البت العفريته لسا مرجعتش ؟؟ فابتسمت السيدة عائشة ابتسامة صغيره ثم ادعت الجدية قائله : هي مين ؟ حسام : وهتكون مين يعني ؟؟ الست منى هانم…انا هخنقها هي وسليم لو شفتهم. السيدة عائشة : ليه يابني ؟؟ هما عملوا ايه ؟ حسام : دول ضحكوا عليا وخلوني ادبس طول اليوم مع البت المزعجة اللي اسمها نور دي.

في تلك اللحظة سمع احدهم يقول : وهو حد ضــ,,ـربك على ايدك يا استاذ علشان تبقى معايا ؟ فالتفت وقال : مهو لو حضرتك كنتي لابسه حاجة تانيه غير القرف اللي انتي لابسه دا ماكنتش فضلت معاكي ولا حتى ثانيه وحدة…بس اعمل ايه بقى؟؟ نمهي جدعنتي مخلتنيش اسيبك. فنظرت نور الى نفسها وقالت : قوليلي يا طنت هي هدومي وحشة ؟ اصل منى هي اللي نقت الهدوم دي وطلبت مني البسهم.

فنظرت السيدة عائشة اليها قائله : بلعكس يا روحي انتي طالعه قمر . اما حسام فقال : ايه اللي بتقوليه دا يا ماما ؟ انتي بتشجعيها على الغلط ؟ مش شايفه ان رجليها برا ! * كانت نور ترتدي فستاناً اسود قصير يصل الى ما فوق الركبة وفوقه معطف لونه خردلي وجوارب نسائية و حذاء شتوي طويل ذو كعباً عالي لونه اسود . فقالت : انا شايفه ان الهدوم دي عجباني ومش ضروري انها تعجبك.

حسام : على اساس انتي متجوزه رجل كنبة مش كدا ؟؟ انتي نسيتي يا ست هانم انك معلمة ؟؟ يعني لازم تبقي قدوة للتلاميذ اللي بتعلميهم وبلبسك العريان دا مش هيتعلموا منك غير قلة الأدب ومش بعيد اوي ان البنات الصغيرات هيقلدوكي ويبقوا شبهك . فقالت السيدة عائشة : حسام ! ايه اللي بتقولو دا ؟ اما نور فأدمعت عيناها ونظرت اليه بحنق ولكنها لم تقول اي شيء بل ركضت حتى وصلت السلالم وصعدت الى الاعلى ، اما السيدة عائشة فقالت : انت ازاي قدرت تتكلم معاها بالشكل دا ؟؟ مش عيب عليك ؟ دي زعلت اوي.

حسام : انا مقلتش حاجة غلط يا ماما…انتي مشفتيش ايه اللي حصل النهاردة ، الرجالة كلهم كانوا يبصوا على رجليها وبيعاكسوها ! السيدة عائشة : وانت ليه زعلان ؟؟ مهي حرة وتلبس اللي هي عايزاه. حسام : ايوا هي حره بس مش في الفترة دي لانها مراتي بغض النظر عن الاسباب والظروف اللي اتجوزتها علشانهم. السيدة عائشة : مهي منى برضو كل لبسها كدا وانت مش بتقولها حاجة. حسام : منى ديزاينر { مصمة } يا ماما.. يعني طبيعي انها تلبس كدا وبعدين انتي عارفه اني طلبت منها متلبسش حاجات ملفته وهي وافقت بس نور استاذة والاستاذ لازم يبقى قدوة.

السيدة عائشة : انت مش شايف انك زودتها اوي ؟؟ يعني البنت معملتش حاجة غلط ومش ذنبها لو ان ربنا خلقها حلوه اوي وبعدين دا شيء طبيعي ان الرجالة هيعاكسوها. حسام : انا قولت ممنوع تلبس اللبس دا طول ما هي مراتي ولما هطلقها هي حره تلبس اللي هي عايزاه عن اذنك دلوقتي . قال ذلك ثم صعد إلى غرفته اما السيدة عائشة فابتسمت قائله : والله وغمزت صنــ,,ـارتك يا حسام ، دا بيغير عليها اوي !

عند حسام…. فتح باب غرفته ثم دخل فوجد نور جالسة على السرير بعد ما بدلت ملابسها باخرى عاديه وكانت تمزق الفستان التي كانت ترتديه فاندهش من تصرفها قائلاً : انتي بتعملي ايه يا مجــ . ــنونه ؟ فنظرت إليه بعيونها الباكية وقالت : ملكش دعوة. حسام : ليه بهدلتي الفساتن كدا ؟ نور : مش انت بهدلتني بسببو من شوي وقلت عني قليلة أدب ؟ يبقى انا حره وهعمل فيه اللي انا عايزاه.
فاقترب منها ثم انتزع المقص من يدها قائلاً : بطلي عبط بقى…لو فضلتي تلعبي بالمقص بالشكل دا اكيد هتعوري نفسك.

نور : قولتلك ملكش دعوة. فتنهد حسام قائلاً : متخلينيش اتجنن عليكي دلوقتي يا بت انتي وسيبي النهاردة يعدي على خير. نور : طيب انا مش عايزه اتكلم معاك تاني يعني انت في حالك وانا في حالي. حسام : على اساس انا همــ,,ـوت واكلمك ؟ دا هيبقى اكتر قرار صح اتخذتيه في حياتك كلها وبالمرة بقى مش هسمع رغيك اللي مابيخلصش ابداً . فقالت نور بأنزعاج : دا انا اللي مش عايزه اسمع صوتك الرخم لانو بيجيبلي وجع دماغ .

حسام : يبقى من النهاردة انا مش عايز اسمع نفسك هنا انتي فاهمة.. وابعدي عني الساعة دي لحسن والنعمة لو فضلتي تستفزيني فانا هخليكي تشوفي نجوم الظهر. قال ذلك ثم خلع سترة الجلدية ورماها على الاريكة وبعدها دخل إلى الحمام… اما نور فامسكت بالوسادة ورمتها نحو باب الحمام قائله : الهي تتكعبل وتوقع على دماغك علشان اخلص منك . تسارع في الاحداث…………

* قام حسام بمعاقبة منى وسليم لانهما خدعاه واجبرهما على التطوع في الخدمــ,,ـات الاجتماعية لمدة اسبوع بينما كانت نور ما تزال متخاصمة معه بسبب اخر شجــ . ــار دار بينهما وكانت تتجاهله تماماً مما جعله ينزعج اكثر ، اما احمد فكان سعيداً لحصوله على لعبة البلايستيشن وفرح كثيراً بعد ما اخبرته نور انها هدية من والده ولكن فرحته تضائلت لان والده لم يشاركه اللعب ولو لمرة واحدة بينما كانت نور تلعب معه دائماً مما جعله يشعر بالراحة معها وبدأ يحبها شيئاً فشيئاً.

وذات مساء…….. كانت نور جالسة مع السيدة عائشة في غرفة المعيشة فسألتها الاخيرة : قوليلي يا نور هو احمد ابتدى يخف ولا ايه ؟؟ بصراحة انا لاحظت انكوا بقيتوا قريبين من بعضكوا اوي . فابتسمت نور قائله : ايوا يا طنت…هو بطل يعاملني وحش زي الاول وبقى يسمع كلامي شوية بس مش كتير يعني ، وبعد ما بباه جابلو لعبة البلايستيشن هو اتبسط اوي وبقينا بنلعبها مع بعض . فابتسمت السيدة عائشة قائله : هايل…دي اخبار جميله اوي.

نور : بس دا مش كفايه يا طنت… احمد لازم يخرج مع بباه علشان يتقربوا من بعضهم وزي منتي شايفه ان الاستاذ حسام مش بيهتم فيه خالص. السيدة عائشة : خلاص…انا هتكلم مع حسام بالموضوع دا علشان كدا هروحلو . فنهضت نور قائله : متعبيش نفسك يا طنت…انا هروح اندهو علشان يجي لحد عندك وبعد كدا هطلع انام. السيدة عائشة : ماشي يا روحي. عند حسام….

كان جالساً في غرفة المكتب يراجع بعض الأعمال ، فقرعت نور باب الغرفة ودخلت فنظر اليها وهو يرفع حاجبه لانه استغرب قدومها فهما لم يتحدثان مع بعضهما منذ اسبوع كامل وها هي الان اتت لتبحث عنه فقال بصوته الشجي : الشمس شرقت من الغرب ولا ايه ؟؟ ايه اللي جابك هنا يا سمو الأميره ؟ فقالت بأنزعاج : اطمن انا مش عايزه اكلمك بس طنت عائشة عايزه تتكلم معاك دلوقتي وبعتتني علشان انادي عليك.

حسام : طب هي ماقلتش عايزه ايه ؟ نور : هتعرف بنفسك لما تروح لها ، ودلوقتي عن اذنك. قالت ذلك ثم خرجت من المكتب ، اما هو فقال : هي ماما عايزه ايه دلوقتي ؟؟ اوك هروح اشوفها. قال ذلك ونهض من مكانه ثم ذهب الى غرفة المعيشة حيث كانت امه جالسه لوحدها بعد ما تركتها نور التي صعدت ذهبت لكي تنام بينما كان احمد نائماً في غرفته ايضاً اما منى فكانت تعمل على تصميم في غرفتها.

فاقترب من امه قائلاً : قال عايزاني يا ماما… خير ؟ السيدة عائشة : ايوا.. تعالى اقعد في الاول. فجلس قائلاً : اديني قعدت.. في ايه بقى ؟ السيدة عائشة : انا عايزه اكلمك بخصوص ابنك يا حسام. فتنهد حسام قائلاً : تتكلمي يا ماما.. انا بسمعك. السيدة عائشة : انا سألت نور عنو من شوية وهي قالت ان الواد ابتدى يخف والحمد لله بس انت لازم تخرج معاه علشان تتقربوا من بعض.

حسام : بس يا ماما انتي عارفه ان عندي شغل ومقدرش اسيب كل حاجة علشان اتفسح مع احمد وبعدين نور تقدر تفسحو لان احمد بيقضي كل وقتو معاها هي. السيدة عائشة : نور مش اما ولا اختو يا حسام دي حتى متقربوش وهيجي يوم وهتمشي فيه من هنا وانت لازم تتقرب من ابنك قبل ما الاون يفوت وبعدين تعالى هنا.. انت ليه مش عايز تقرب من ابنك؟ حسام : انتي عارفه السبب كويس… لان احمد شبه امو الخاينه اوي وانا مش عايز افتكرها كل ما ابصلو .

السيدة عائشة : حسام يابني.. اللي بتعملو دا غلط كبير وهتندم عليه بعدين… ابنك ملوش غيرك وخصوصاً بعد ما مراتك هربت وسابتو وهو صغير وانت مش لازم تعاملو كدا. فنهض حسام وقال بأنزعاج : انتي ليه بتفكريني بالحكاية دي دلوقتي ؟؟ وبعدين انتي عايزاني اعمل ايه يعني ؟؟ اروح ادور عليها من بلد لبلد علشان ترجع لابنها اللي هربت وسابتو عيل صغير؟ السيدة عائشة : انساها يابني… دي هربت من 3 سنين ومش هترجع تاني علشان كدا انساها واهتم بابنك اللي بقى مريض نفسي بسببك لانك هجرتو بعد ما مراتك خانتك.

فقال حسام بغضــ,,ـب : بليز يا ماما بطلي تفكريني هي عملت ايه وقوليلي دلوقتي ايه اللي مطلوب مني؟ * وبينما كان حسام يتحدث مع امه …سمعتهما نور التي ارادت الذهاب الى المطبخ لكي تشرب الماء قبل ان تخلد للنوم ، فوضعت يدها على فمها وقالت في نفسها : ايه اللى سمعتو من شويه دا! معقول مامة احمد لسا عايشة ومامتتش؟ قالت ذلك ثم عادت الى الغرفة والصدمة تسيطر عليها ، اما السيده عائشه فقالت : اهدأ الاول علشان افهمك…كل اللي بطلبو منك انك تخرج مع احمد بكرا بما ان فيه عطلة وتروحوا تتفسحوا مع بعض.

فتنهد حسام قائلاً : وهنروح فين ؟ السيده عائشه : ودي الملاهي او جنينة الحـيــ . ــوانات مش فارقه المهم انك تخرج معاه. فاغمض حسام عيناه ثم تنفس بعمق ونظر الى امه قائلاً : خلاص…. هخرج معاه بكرا. السيدة عائشة : كويس ..اه صحيح نور كمان هتخرج معاكوا. حسام : وليه عايزة ادبسيها معانا ؟؟ السيدة عائشة : اولاً انت مش هتعرف تخلي بالك من احمد لوحدك وهتحتاج مساعدة تانياً انت نسيت انها تبقى مراتك قدام الناس ؟؟ يعني لازم تخرجوا مع بعضكوا والا الاشاعات هتنتشر عنكوا مره تانيه.

حسام : خلاص خلاص.. هنروح احنا التلاته علشان نتفسح مع بعض ، في حاجة تانيه عايزاها مني يا ست الكل ؟ السيدة عائشة : لاء.. انا قولت كل حاجة. حسام : الحمد لله . السيدة عائشة : اه افتكرت… متنساش انت لازم تعامل نور كويس وتبقى حنين لانها حساسة اوي. حسام : خلاص فهمت…انا هروح انام دلوقتي ، تصبحي على خير. السيدة عائشة : تلاقي الخير. * ثم صعد حسام الى غرفته وهو منزعج ، وعندما دخل وجد نور جالسه على الأريكة وكانت شاردة الذهن فأقترب منها وقال : جهزي نفسك علشان احنا هنروح فسحة بكرا.

ولكنها لم تجيبه لأنها لم تسمعه مما جعله ينظر اليها ويقول : بت انتي.. انا بكلمك صح ؟ فعادت نور الى طبيعتها ونظرت اليه ثم نهضت قائله : اسفه.. كنت بتقول ايه ؟ فرفع حاجبه ونظر اليها بغرابة ثم قال : اسفه ! ومن امتى بتعتذري يا هانم ؟ نور : يوووه بقى …ليه بتعلق على كل كلمة بقولها ؟ اخلص ..عايز ايه ؟ حسام : متعليش صوتك يا بت انتي اسامعه ؟

فتنهدت نور قائله : طب اتفضل قولي انت عايز ايه ؟ حسام : انا هفسحك انتي واحمد بكرا علشان كدا اصحي بدري. فأبتسمت نور قائله : انت بتتكلم جد يا حسام ؟؟ حسام : وانا من امتى بهزر معاكي ؟؟ ايوا بتكلم جد وهعمل كدا لان امي طلبت مني افسحكوا. نور : احمد هيتبسط اوي لما يعرف بس انا هروح معاكوا ليه ؟ حسام : ماما قالت انك لازم تروحي بصفتك مراتي قدام الناس ولازم نبان مع بعضنا احياناً .

نور : عندك حق. حسام : علشان كدا روحي نامي دلوقتي ومتنسيش انك تصحي بدري بكرا. نور : تمام… يلا تصبح على خير. قالت ذلك ثم ذهبت واستلقت في السرير وقالت في نفسها : هي مراتو ليه سابتو ؟؟ والاهم من دا كلو هما ليه كدبو على احمد وقالوا ان مامتو مــ,,ـاتت لما كان لسا صغير ؟ اما حسام فأستلقى على الأريكة واخذ يفكر بكلام أمه عندما قالت له : ” دي هربت من 3 سنين ومش هترجع تاني علشان كدا انساها واهتم بابنك اللي بقى مريض نفسي بسببك لانك هجرتو بعد ما مراتك خانتك ”

ثم تنهد وقال في نفسه : مقدرش انساها ابداً ..ازاي هنسى اللي عملتو فيا وانا كل ما ببص في عنين احمد افتكرها ؟ تسارع في الأحداث ………………… في صباح اليوم التالي ، استيقظت نور فنظرت الى حسام وكان ما يزال نائماً فأبتسمت ونهضت من السرير ثم دخلت الى الحمام وبعد ان استحمت خرجت من الغرفة وذهبت الى غرفة احمد فأيقظته وقالت : يلا يا حبيبي… اصحى بقى. فنظر احمد اليها بعيونه الناعسة وقال : سيبيني انا عايز انام.

نور : مينفعش تفضل نايم والا بابا مش هيخرج معاك النهاردة. فنهض احمد بسرعه بعد سماع تلك الجمله وقال : هو بابا عايز يخرج معايا النهاردة ؟ فابتسمت نور قائله : ايوا يا حبيبي.. هو قالي انو هيفسحنا النهاردة علشان كدا قوم من السرير بسرعة. احمد : هو مش هيزعق عليا مش كدا ؟ نور : مــ,,ـاتخفش…انا هبقى جنبك ومش هخليه يزعق عليك ابداً . فابسم احمد ثم عانقها قائلاً : انا بحبك اوي.

قال ذلك وعانقها ، اما هي فشعرت بالسعادة كثيراً لأنه اعترف بوجودها مما جعلها تعانقة بقوه وتقول : وانا بحبك اكتر يا روحي.. يلا خليني اجهزك قبل ما نتأخر. فأومي لها برأسه قائلاً : حاضر. اما حسام فأستيقظ من النوم وعندما لم يجد نور قال : راحت فين القرده دي من الصبح ؟ قال ذلك ثم دخل الى الحمام وبعد ان استحم ارتدى ملابسه ونزل الى الأسفل فوجد نور واحمد واقفان امامه وهما يحملان سلة الطعام ، فقال لهما : ايه اللي انتوا بتحملوه دا ؟

نور : بما انا هنروح نتفسح فانا جهزت شوية حاجات علشان لو حسينا بالجوع يعني.. حسام : على اساس انا مفلس وما حلتيش الضا ومش هقدر اشتريلكوا اكل مش كدا؟ نور : انا عارفه انك معاك فلوس كتير اوي بس اكل البيت هيفضل احسن من الاكل اللي بيبعوه في المحلات. حسام : طيب يلا خلونا نمشي بقى. – ثم غادروا ثلاثتهم في سيارة حسام ، اما نور فأستيقظت ونزلت الى الأسفل حيث كانت امها تتناول الفطور فقالت : صباح الخير .

السيده عائشه : صباح النور يا روحي . منى : امال فين الباقي؟؟ انا مش شايفه حد منهم. فأبتسمت السيده عائشه وقالت : اخوكي خدهم علشان يتفسحوا مع بعض. فأندهشت منى وقالت : بجد ؟؟ بس ازاي حسام وافق يخرج مع نور واحمد؟ السيده عائشه : انا طلب منو يعمل كدا علشان هو مخرجش مع ابنو ابداً وكمان اقنعتو ياخد نور معاهم علشان تخلي بالها من احمد بس الحقيقة انا عايزاه يتقرب منها اكتر لو فضلو لوحدهم.

فابتسمت منى قائله : ميرسي يا ماما… انتي سهلتي عليا مهمة صعبة اوي لان بعد ما حسام عرف انا عمبت ايه خلاني اشتغل في الخدمة الاجتماعية لمدة اسبوع حتى ان ضهري انك*سر انا وسليم . السيدة عائشة : بس ان شاء الله مايتخانقوش زي كل مرة. منى : ان شاء الله، طيب يا ماما انا هروح الجيم علشان اتمرن شوية. السيدة عائشة : مش عايزه تفطري الاول ؟ منى : لا مش عايزه…انا حاسه ان وزني زاد شوية علشان كدا هعمل ريجيم.

السيدة عائشة : ماشي يا روحي.. ربنا يسهلك. اما في منزل السيده صباح …….. فنزلت لمى من الطابق العلوي وقالت لأمها : انا خارجه مع تيمور علشان نتفسح يا ماما. السيدة صباح : مش عايزه تفطري الاول ؟ لمى : لاء مش جعانه. السيدة صباح : طيب متتأخريش ويا ويلك لو عملتي حاجة كدا ولا كدا. فأقتربت لمى منها وقامت بمعنقتها ثم قالت : متقلقيش يا ست الكل… يلا سلالم دلوقتي.

قالت ذلك ثم خرجت من المنزل واخذت تركض حتى وصلت الى حيث كان تيمور ينتظرها في سيارته ، فصعدت في السياره واخذت تلتقت انفاسها ثم التفتت اليه وقالت : هنروح فين يا تيمو؟ تيمور : قولي صباح الخير الأولً ، وبعدها اسألي . لمى : صباح الخير…يلا قولي هنروح نتفسح فين؟؟ اصلك فاجأتني لما قولتلي اجهز نفسي حتي اني جريت وطلعت من البيت من غير فطار. فضحك تيمور وقال : بما ان النهاردة يبقى عطلة نهاية الأسبوع فانا هاخدك الملاهي لان بقالنا زمان اوي مرحناش هناك..

فابتسمت لمى قائله : بجد يا تيمو!! ااه انا بحبك اوي.. قالت ذلك ثم عانقته بقوه ، اما هو فأرتبك لأنها كانت تضمه بشده مما جعله يتنفس بصعوبه ، فشعرت بأنها بالغت في ردت فعلها قليلاً لذلك ابتعدت عنه وقالت : انا اسفه ، الظاهر اني زودتها شويه مش كدا ؟ فتنحنح تيمور قائلا ً : ولا يهمك… يلا خلينا نمشي. في نادي الرياضة… كانت منى تجري على آلة الجري ، وبينما كانت تفعل ذلك رن هاتفها فتوقفت لكي تلتقت انفاسها قليلاً ثم اجابت : ايوا يا سليم؟

سليم : صباح الخير. منى : صباح النور. سليم : انتي في البيت؟ منى : لاء في الجيم. سليم : طب ايه رأيك لو تخرجي معايا النهاردة؟. مني : هو انت عندك وقت؟ سليم : ايوا لان النهاردة عطلة… وبعدين لو كنت مشغول فانا هخصصلك وقت علشانك. فابتسمت منى قائله : طيب ماشي.. انا هرجع البيت علشان اجهز نفسي وبعدها هكلمك. سليم : اتفقنا.

ثم اغلقت منى الهاتف واخذت تقفز من شدة الفرحه لأنها ستخرج مع حبيبها سليم ، ولكنها انتبهت على الناس الذين كانوا يحدقون بها وهي تتصرف بغرابه فقالت في نفسها : ايه الهبل اللي انا فيه دا ؟ خليني ارجع البيت احسن. اما حسام ونور…
فذهبا الى حديقة الحـيــ . ــوانات وكان احمد سعيد بهذا. . البارت العاشر ~ وصلنا في البارت اللي فات لما كان حسام بيتكلم مع نور جنب قفص الأسود …

* وبينما كانا يتحدثان زئرت احدى اللبؤات مما جعل نور تخاف كثيراً فصرخت وعانقت حسام كردة فعل تلقائية ، اما هو فتجمد في مكانه واخذ قلبه ينبض بسرعه كما انه شعر بشيء غريب يسري في جسده ، فقال : م… متخفيش.. دي لسا في القفص ! فأدركت نور وضعها وأبتعدت عنه بسرعه ثم نظرت الى الأسفل وقالت : انا اسفه ، بس افتكرتها طلعت من القفص ومكنش قصدي احضـ,,ـنك. فتنحنح حسام قائلاً : احم… بما ان دا حصل غصب عنك هعديها لك المرة دي.

نور : طب انا هروح ادور على احمد. قالت ذلك وذهبت بسرعة ، اما هو فوضع يده على صـ,,ـدره وقال : ايه اللي حصلك يا حسام ؟ انت ليه حاسس كدا ؟ صحى بقى ! ثم اخذ نفساً عميقاً وذهب نحو نور واحمد وقال : خلونا نروح الملاهي دلوقتي علشان نرجع البيت بسرعة. نور : بجد ؟ انت عايز تودينا الملاهي ! اما احمد فامسك بيد نور وسألها قائلاً : ايه هي الملاهي ؟؟ هي حلوه زي جنينة الحـيــ . ــوانات ؟

في تلك اللحظة نظر كل من حسام ونور الى بعضهما فشعرا بالحزن ، فسألته : هو ميعرفش ايه هي الملاهي ! فاجابها بصوت حزين : لاء.. اصلو مارحش هناك ابداً . فقال احمد : ممكن تقوليلي ايه هي الملاهي ؟ فأبتسمت نور وانحنت على مستواه ثم قالت : الملاهي مكان جميل اوي وفيه كتييير العاب ومراجيح ..تقدر تقول هي زي ارض الاحلام بالنسبه لكل الناس وخصوصاً الولاد الصغيرين وانا متأكدة انك هتحبها اوي.

احمد : طيب انا عايز اروح هناك. نور : ماشي يا حبيبي… دلوقتي بباك هيودينا هناك مش كدا ؟ قالت ذلك ثم نظرت إلى حسام بعيونها الدامعة مما جعله يرتبك فقال : ا… ايوا ، يلا خلونا نمشي. فابتسم احمد قائلاً : هيييي ! – ثم ركض نحو السيارة ، اما حسام فنظر إلى نور وقال : انتي ليه بتعيطي ! فنظرت اليه ثم مسحت دموعها وقالت : علشان انا شفقانه على احمد… هو ميعرفش ايه هي الملاهي حتى !

ثم نظرت إلى حسام بنظرات عتب وقالت : انت ليه موديتو هناك ولا مرة ؟؟ هو مش ابنك برضو ؟ فشعر حسام بكلمــ,,ـاتها تغزو قلبه كما لو انها خناجر فضه فقال بحزن : انتي متعرفيش اي حاجة علشان كدا خلينا نمشي. في منزل عائلة الشناوي……. كانت منى في غرفتها تجهز نفسها لكي تخرج مع سليم ، فكانت جميع ملابسها تغطي الأرض لأنها لم تعرف ماذا ستختار لكي ترتدية فقالت بأنزعاج : ايه دا ؟؟ انا لازم اعمل شوبينج / Shopping في باريس او ميلانو باقرب فرصة ممكنه… ليه مش لاقيه حاجة البسها !

في الوقت ذاته ….. وصل سليم الى منزل عائلة الشناوي وعندما دخل وجد السيده عائشه جالسه في غرفة المعيشة فابتسم قائلاً : نهارك سعيد يا طنت. فنظرت اليه وابتسمت قائله : اهلاً يا سليم… ازيك يابني؟؟ انا بقالي اسبوع مشفتكش. فجلس سليم وقال : الحمد لله انا كويس بس كنت مشغول حبتين . السيدة عائشة : ربنا يديك الصحة يابني. سليم : متشكر اوي يا طنت… هي مني لسا مرجعتش من الجيم لغاية دلوقتي ! انا كلمتها واتفقنا نخرج مع بعض النهاردة..

السيد عائشة : لاء رجعت وهي في أوضتها دلوقتي ومطلعتش منها من ساعة ما رجعت. فضحك سليم وقال : اكيد عماله تدور على هدوم جميله علشان تلبسهم…هروح اشوفها بعد اذنك طبعاً. فابتسمت السيدة عائشة وقالت : اكيد يا حبيبي… اتفضل. سليم : عن اذنك يا طنت. قال ذلك ثم صعد الى الأعلى ووقف امام غرفة منى ثم طرق الباب ، فقالت منى من الداخل : مين ؟ سليم : دا انا ، اقدر ادخل ؟

في تلك اللحظة اتسعت عينا منى وقالت بصوت منخفض : سليم !! يا نهار اسود مينفعش يدخل ويلاقي أوضتي متبهدلة كدا. قالت ذلك ثم توجهت نحو الباب وقالت من خلفه : للحظة وهفتحلك يا سليم ، انا بغير هدومي . سليم : اوك. فأخذت منى تجمع ثيابها بسرعة وترميها في حجرة الملابس وهي تقول بتذمر : يا دي النيلة… انا عندي هدوم كتير اوي بس ليه مش عارفه الاقي حاجة البسها ؟

قالت ذلك ثم اغلقت باب حجرة ملابسها وركضت نحو باب فرفتها وفتحته ثم ابتسمت قائله : اهلاً يا سليم… انت جيت بسرعة. فنظر سليم اليها بغرابه لأنها كانت ترتدي ملابس بسيطه جداً على غير عادتها ، حيث انها كانت ترتدي بنطال لونه زهري وتي شرت بيضاء وترفع شعرها بشكلاً مبعثر ، فقال لها : انتي عايزة تخرحي كدا ! منى : بتقصد ايه ؟ قالت ذلك ثم نظرت الى نفسها وأبتسمت بسذاجه قائله : طبعاً لاء.. انا بس عملت شور علشان كدا لبست الهدوم دي.

سليم : طيب ليه مجهزتيش نفسك لغاية دلوقتي ؟ فأخذت منى تعبث بشعرها بطريقه لطيفه وقالت : بصراحة انا مش عارفه هلبس أيه مع ان عندي هدوم كتير اوي. فضحك سليم قائلاً : كنت عارف دا والله …طيب ايه رأيك اختارلك انا الهدوم اللي هتلبسيهم النهاردة ؟ منى : انت َ! سليم : ايوا… ليه مستغربه ؟ منى : بس ازاي هتقدر تختارلي هدومي ؟؟ يعني لا مؤاخذة انت عمرك معملتش حاجة زي دي ابداً .

سليم : متقلقيش.. مش هشوه مظهرك ابداً …هختارلك هدوم حلوه وان شاء الله هيعجبك ذوقي. فضحكت منى قائله : طيب خلاص…يلا اتفضل دلوقتي. قالت ذلك ثم افسحت له مجالاً ليدخل.. فدخل الى الغرفة وقال : هو الدولاب بتاعك فين ؟ منى : ورا الباب دا بس….المكان متبهدل شويه علشان كدا متتريقش عليا اتفقنا . فابتسم سليم قائلاً : متقلقيش… مش هقول لحد. قال ذلك ثم غمزها وفتح باب حجرة الملابس التي كانت مبعثرة كما لو انها تعرضت لأنفجار ، فشهق قائلاً : يا نهار مش فايت ! دي متفجرة يا منى مش بس متبهدلة !

منى : قولتلك متتريقش.. بصراحة دي اول مرة يبقى الدولاب بتاعي متبهدل كدا واللي مجنني اني مش عارفه الاقي حاجة جميله علشان البسها. فتنهد سليم قائلاً : خلاص متقلقيش..انتي اقعدي هنا وانا هدورلك على حاجة حلوه تلبسيها في جبال الهدوم دي. – وبعد بحث دام 10 دقائق اختار لها بنطال جينز فاتح وقميص ابيض عليه اكسسوار ذهبي وفوقه جاكيت سوداء بازرار ذهبية كبيرة وحذاء شتوي ذو كعباً عالي لونه كمل { بين البيج والبني } وحقيبة جلدية بنفس اللون.

 فالتفت اليها وقال : اظن ان الهدوم دي حلوه اوي مش كدا ؟ وهتليق عليكي . فنظرت منى الى الملابس وابتسمت قائله : perfect / مثالي… دول يجننوا مع بعضهم يا سليم ! وعجبني اوي تناسق الألوان اللي انت عملتو دا. فابتسم سليم بثقة ثم عدل سترته وقال : قولتلك ذوقي هيعجبك اوي. منى : طب ما تيجي تشتغل معايا بدل المررمطة مع حسام في الوزاره.؟؟ اكيد هتبقى designer/ديزاينر { مصمم } محترف .

سليم : لا انا مقدرش استغني عن ” الدون ” حسام ابداً …يلا جهزي نفسك دلوقتي وانا هستناكي تحت. فابتسمت منى قائله : تمام.. مش هتأخر. في الملاهي …………… كانت لمي تستمتع برفقة تيمور كثيراً حيث انهما كانا يتنقلان من للعبة لأخرى بدون ان يشعرا بالوقت يمضي فهما كانا سعيدين معاً . اما حسام فكان جالساً على احد المقاعد الخشبية امام للعبة السيارات وكانت نور تتشارك اللعب مع احمد كما انهما كانا يضحكان بسعاده ..

فنظر حسام اليهما وهما يلعبان ثم ابتسم لا أرادياً فأنتبهت عليه نور وقالت في نفسها : الله….دا ضحك بجد ! دي المرة الاولى اللي بشوف ضحكتو فيها. قالت ذلك ثم نزلت عن اللعبة واتجهت نحوه قائله : ايه رأيك تيجي تلعب معانا ؟ فنظر اليها بطرف عينه وقال : شكل اللعبة دي طيرتلك دماغك مش كدا ؟ فامسكت نور ذراعه بعفوية وقالت : يلا… متبقاش عنيد ، انا متأكد انك هتتبسط اوي لو لعبت معانا.

حسام : انتي اتجننتي يا بت ؟؟ ازاي تطلبي مني العب معاكوا وانا في السن دي ؟ نور : وايه المشكلة يعني ؟؟ هي الحكومة كتبت في بطاقة الهوية ان الراجل لما يبقى عمرو 33 سنة ممنوع يشارك ابنو اللعب في الملاهي ولا ايه ؟ فابعد حسام يدها عنه وقال : مش عايز. نور : مش هتخسر صدقني. حسام : انا قولت مش عايز وانتهى الموضوع. – وبينما كانا يتكلما مع بعضهما… جاء كل من تيمور ولمى لكي يجربا لعبة السيارات فأنتبهت عليهما نور مما جعل عيناها تتوسع وشهقت قائله : ايه اللي بيعملوه العيال دول هنا !

فعقد حسام حاجباه وقال بتساؤل : افندم ؟ ثم التفت الى الوراء وراى اختها تتشارك اللعب مع تيمور.. فتنهد وقال بتذمر : اهي كدا كملت. اما نور فرفعت اكمامها وقالت : مكنش نور لو مطربقتش اللعبة دي فوق دماغاتهم المعفنة. قالت ذلك ثم وضعت حقيبتها بيد حسام قائله : امسك دي وانا مش هتأخر. اما هو فامسك بالحقيبة رغماً عنه وقال : هتعملي ايه يا مجــ . ــنونه ! ولكنها لم تستمع اليه بل اتجهت نحو للعبة السيارات حيث كان تيمور ولمى يلعبان… وفي سيارة اخرى كان احمد سعيداً للغاية.

فصرخت نور قائله : لمى.. بت يا لمى !! فنظرت لمى اليها مما جعلها ترتعب فاوقفت للعبة السيارة ونزلت منها قائله : نور ! اما تيمور فألتفت وقال بقلق : يا نهار مش فايت… هي ورانا ورانا ! ازاي عرفت اننا هنا ؟ اما نور فدخلت الى حدود اللعبة واتجهت نحو اختها ثم امسكت بأذنها وقالت : بتعملي ايه هنا نهارك اسود ؟ اما لمى فتألمت قائله : ا.. ا.. ارجوكي يا نور سيبي وداني اصلك بتوجعيني اوي .

فتدخل تيمور قائلاً : بلاش فضايح يا نور.. احنا في مكان عام. نور : قولتلي مكان عام مش كدا ؟؟ ممكن اعرف انتو سايبين الجامعة وجاين تهببو ايه هنا ؟ فتملصت لمى من قــ,,ـبضة اختها وقالت : جامعة ايه ونيلة ايه في يوم العطلة الأسبوعية يا نور ؟؟ هو احنا منقدرش نستريح من المذاكرة ابداً ؟ فتذكرت نور انهم في عطلة الأسبوع مما جعلها تبتسم بسذاجة قائله : اه صحيح…النهاردة عطلة.

لمى : جرى ايه يا نور ؟؟ هو انتي بقت عندك عقدة نفسية اسمها ” اعكنن على لمى ” ليه عايزه تعكنني عليا النهاردة ؟ نور : مهو من عمايلك المهببة ياختي … يعني لو ماكُنتيش بتهربي من الجامعه ماكنتش هفتكر انك هربتي النهاردة كمان. اما تيمور فقال : بس ايه اللي بتعمليه هنا يا نور ولوحدك كمان ؟ نور : انا مش لوحيدي..انا جيت هنا مع حسام واحمد علشان نتفسح.

قالت ذلك ثم بحثت بنظرها عن احمد وابتسمت قائله : اهو احمد هناك.. بيلعب اما حسام فهو واقف جنب المراجيح. فقالت لمى : ينفع نسلم عيله ؟ فأرتبكت نور وقالت : وعايزين تعملوا كدا ليه ؟؟ انتوا مش هتستريحوا ابداً لما تتكلموا معاه ، يعني انتي عارفه يا لموش هو مبيتكلمش كتير اوي. تيمور : معليش.. لازم نسلم عليه ، دي الاصول برضو وغير كدا انا مشفتوش على الطبيعة غير مرة وحدة كانت في فرحكوا ودي فرصة علشان اتعرف على راجل مهم اوي زيو.

فتنهدت نور ثم قالت : طيب خلاص.. بس استنوا انادي احمد الاول. قالت ذلك ثم ذهبت نحو احمد وقالت له : يلا انزل يا حبيبي… خلينا نرجع لعند بباك. فأومى احمد لها برأسه ثم قال : طيب.. ثم نزل وامسك بيدها وبعدها اتجها نحو لمى وتيمور اللذان كانا ينتظران وبعدها اتجهوا جميعاً نحو حسام اللذي كان جالساً على المقعد الخشبي ما بين للعبة السيارات وللعبة المراجيح الطائرة. فاقتربوا منه وقالت نور : حسام… العيال عايزين يسلمو عليك.

فنهض حسام ثم ابتسم قائلاً : اوي اوي… ومالو. فصافحته لمي وهي تبتسم قائله : ازي حضرتك يا حسام بيه ؟ حسام : الحمد لله كويس… انتي ازيك ؟ لمى : الحمد لله. ثم التفت حسام الى تيمور وقال : انت… انا شفتك في الفرح بس معليش ممكن تفكرني اسمك ايه ؟ فصافحه تيمور ايضاً وقال : انا تيمور عبد الفتاح يا حسام بيه.. اتشرفت بمعرفتك. حسام : اهلاً يا تيمور…قولي انت بتدرس ايه ؟

تيمور : تجارة يا فندم. حسام : جميل اوي.. وانتي يا لمى ؟ لمى : علم اجتماع. حسام : حلو اوي الموضوع دا… وعاملين ايه بالمذاكرة ؟ فقالت نور بحنق : اكيد المادة سهلة علشان كدا هما هنا ومش بيذاكروا مش كدا ؟ فقالت لمى بتذمر : يووه بقى يا نور… حتى في عطلة الأسبوع عايزانا نذاكر ؟ ايمتي هتبطلي تراقبينا ؟ فنظر حسام الى نور وسألها : هو انتي على طول مرقباهم يا نور !

فأبتسمت نور بسذاجة وقالت : لا هي بس بتحب الهزار بس متعرفش ان هزارها بايخ زي وشها. قالت ذلك ورمقت اختها بنظرة تهديد توحي على ” اغلقي فمكِ ” اما لمى فوجدت ان هذه فرصة لا تعوض لكي تنتقم من نور قليلاً فأبتسمت بخب.ث وقالت : هو انتي ليه مش عايزه تقولي لجوزك عن حكمك الدكتاتوري معانا يا نور ؟ نور : مش هتسكتي يا بت انتي ولا ايه ؟

فقال حسام : عن ايه حكم بتتكلمي يا لمى ؟ فقالت لمى بأندفاع : دي عامله نفسها هتلر يا حسام بيه.. مش بتسيبني اعمل اي حاجة خالص بس عايزاني افضل قاعدة في البيت وبذاكر …والله زهقت من المذاكرة ! نور : دلوقتي بقيت غلطانه يا بت ؟ مش انا بعمل كدا علشان مصلحتك ولا ايه ؟ لمى : عايزه مصلحتي مختلفناش ومقدرة كل المجهود اللي انتي بتعمليه علشاني بس مش علشان حضرتك اختي الكبيرة يبقى لازم تخنقيني ومتسيبنيش اتنفس خالص.

في تلك اللحظة ضحك حسام على جدالهما من كل قلبه اما نور فنظرت اليه وقالت في نفسها : دا بيضحك ! اما تيمور فقال : خلاص بقى يا لمى…نور برضو عندها حق ، يعني هي خايفه عليكي بس. لمى : طيب خلاص.. هسكت يا محامي تيمور. فاستمر حسام بالضحك قائلاً : انتي ظريفة اوي يا لمى.. فابتسمت لمى قائله : متشكره يا حسام بيه. اما احمد فنظر الى والدة وعندما رأه يضحك شعر بالطمئنينة وقال : انا عايز اركب المراجيح.

نور : ماشي يا روحي… وانا هروح اللعب معاك احسن من القعدة مع البنت البجحة دي. قالت ذلك ثم نهضت وامسكت بيده ، ولكنه التفت الى والده وقال بتردد : بابا … فنظر حسام اليه بدهشه لأنه ناداه فجأة مما جعله يشعر بالحنين اليه فقال : ايوا.. احمد : هتيجي تلعب معانا ؟ فنظرت نور الى حسام كما فعل هو المثل ثم التفتت الى احمد وقالت : معليش يا حبيبي… بابا تعبان شويه علشان كدا هو مش هيقدر يلعب معاك.

فأحنى احمد رأسه بخيبة أمل ثم قال : ماشي. وعندما رأه حسام على تلك الحال نهض قائلاً : استنوا… فالتفت كل من احمد ونور اليه اما هو فتنحنح قائلاً : انا.. انا بقيت كويس دلوقتي وهقدر اركب المرجوحة معاكوا. فابتسمت نور اما احمد فقفز بفرح غامر لانها ستكون المرة الأولى التي يتشارك مع والده اللعب في الملاهي فركض نحو والده ثم امسك بيده مما جعل حسام يبتسم فقال : يلا بينا.

ثم ذهبوا ثلاثتهم لركوب المراجيح الطائرة ، اما لمى فقالت : قولي يا تيمو… مش باين عليهم انهم عيله حلوة اوي ؟ تيمور : عندك حق. لمى : مش ناقص غير انهم يخلفوا بنوته صغنته كدا وهيبقوا عيلة زي الفل. عند سليم ومنى……. ذهبا الى احد المطاعم الأيطالية بعدما كانا في السينما وبينما كانا يتناولان الغداء قالت منى : قولي يا سليم… هو الصحفي اللي اسمو مهران دا حصل فيه ايه ؟

سليم : بعد ما حسام ضــ,,ـربو في الفرح انا مسمعتش عنو اي حاجة وهو معملش اي حاجة برضو بس حاسس انو مش هيسكت بالساهل كدا واكيد هيعمل حاجة قريب جداً . منى : انا مش مصدقة ان في ناس قذرين زي الصحفي دا. سليم : وانتي ليه مستغربة ؟؟ انتي نسيتي الراجل اللي عاكسك في الكازينو من كام يوم ؟ منى : والنبي يا سليم بلاش تفكرني فيه…مش عايزه افتكر هو طلب مني ايه .

فتنهد سليم قائلاً : خلاص.. كملي اكلك قبل ما يبرد. تسارع في الأحداث ……………… الساعة 17:00 مساء ، عاد كل من حسام ونور واحمد الى المنزل بعد ان استمتعوا في وقتهم كثيراً ، وعندما دخلوا ذهبوا إلى غرفة المعيشة حيث كانت السيده عائشه جالسه فقال حسام : مساء الخير يا ماما.
السيدة عائشة : مساء النور. فركض احمد نحو جدته قائلاً : جدتي …جدتي… انا رحت مدينة الملاهي النهاردة وانبسط اوي.

فأبتسمت السيده عائشه وقالت : بجد ؟؟ طيب عملت ايه كمان ؟ احمد : ركبت القطر السريع والأحصنة الدوارة والعربيات وكمان نور جابتلي غزل البنات وحاجات لذيذة بس اجمل حاجة ان بابا وافق يركب المورجيحة معايا. فنظرت السيده عائشه الى ابنها وقالت : بجد ؟؟ دي اجمل حاجة سمعتها النهاردة. اما نور فقالت لاحمد : يلا يا احمد… خلينا نطلع أوضتك علشان تغير هدومك. احمد : طيب.. قال ذلك ثم امسك بيدها وذهبا الى الغرفة ، اما السيدة عائشة فقالت لحسام : برافو عليك يابني… شفت ازاي ابنك انبسط لانو خرج معاك ؟

حسام : في النهاية دا يبقى ابني وطبيعي اخرج معاه ولو لمرة وحدة وغير كدا انا وافقت اركب معاه المرجوحة لان لمى اخت نور كانت موجودة هي وصاحبها تيمور يعني كان لازم اتصرف قدامهم بشكل طبيعي. السيده عائشه : طيب يابني.. انا هعتبر ان دي البداية علشان تقرب من ابنك. حسام : ماما انا تعبت اوي النهاردة… علشان كدا هطلع استريح شوية وهنزل لما العشا يجهز. السيدة عائشة : ماشي.

حسام : عن اذنك. قال ذلك ثم صعد الى الغرفة وخلع سترته وبعدها استلقى على الأريكة وقام بتغطية وجهه بيديه . وبعد مرور 5 دقائق دخلت نور الى الغرفة فوجدته على تلك الحال ، فسألته بتوتر : انت.. كويس ؟ فابعد يديه عن وجهه ثم نظر اعتدل بجلوسه وقال ببروده المعتاد : ايوا. فاقتربت منه على استحياء وقالت بتلعثم : انا… انا عايزة اشكرك. فرفع حسام حاجبة وقال بغرابة : على ايه !

نور : لانك فرحت قلب احمد النهاردة لما خرجت معاه علشان تتفسحوا . حسام : مفيش داعي انك تشكريني… احمد يبقى ابني وطبيعي اني اخرج معاه. فشردت نور قليلاً وقالت : عندك حق… دا ابنك برضو. فنظر اليها وقال : انتي رحتي فين ؟ فنظرت اليه وقالت : هو انا اقدر اسألك عن حاجة ؟ حسام : وايه هي ؟ نور : دي بخصوص….. ثم تنهدت وقالت : خلاص… انسى.

فشعر حسام بالفضول لمعرفة ما الذي كانت تريد ان تقوله فقال لها : سكتي ليه ؟ كملي كلامك.. انا بسمعك. فاخذت نور نفساً عميقاً ثم جلست بجانبه وقالت : بصراحة انا… انا عايزة اكلمك بخصوص مراتك. فنظر حسام اليها بعيونه التي تحولت الى جمرات وقال : وايه اللي فكرك بيها دلوقتي ؟ فأرتبكت نور وقالت بتلعثم : انا …انا عرفت كل حاجة. حسام : قصدك ايه ! فابتلعت نور ريقها وقالت : بقصد انا عرفت انها مامتتش وانما هربت من تلات سنين.

فنظر اليها وقد اصــ,,ـابته الصدمة ثم قال : ايه ؟؟ وبعدها نهض وامسك بذراعها وقال بنبرة غاضبة : ازاي عرفتي كل دا ؟؟ اتكلمي ! اما هي فشعرت بالخوف لأنه كان غاضباً جداً فقالت بتلعثم : انا ….انا …. فصرخ في وجهها قائلاً : بقولك انطقي !!!!! فارتجفت نور خوفــ,,ـاً مما جعل عيونها تدمع فقالت : انا… انا سمعت الحديث اللي حصل بينك وبين طنت عائشة امبارح ، بس دا حصل بالصدفة والله.

فأزداد حسام غضــ,,ـباً لذا ضغط على ذراعها بقوة قائلاً بنبرة تهديد : عارفه لو حد تاني عرف بالحكاية دي انا هعمل فيكي ايه ؟؟ هــ,,ـك… انتي سامعة ؟ فنزلت دموعها وقالت : انا مش هقول لاي حد صدقني بس فتحت الموضوع معاك علشان احمد. حسام : يا ويلك مني لو قولتيلو اي حاجة. نور : بس هو لازم يعرف ان مامتو لسا عايشة… وجايز لو عرف هيخف بسرعة اكبر. فصرخ حسام بها قائلاً : لو فتحتي بؤك وقلتي لاحمد حرف واحد يبقى اعتبري ان حياتك هتتقلب جهنم… ابني معندوش ومش هيكون عندو وحدة ابداً انتي فاهمة ؟

فنظرت نور اليه بأشمئزاز وقالت : انت اكتر شخص اناني انا قابلتو في حياتي.. ازاي قدرت تتخذ القرار الخطــ,,ـير دا لوحدك ؟ حسام : علشان انا اقدر اعمل كدا… ولو اتجرأتي وفتحتي بؤك وقلتي اي حاجة لاحمد او لاي حد تاني فانا هقلب حياتك جهنم ومش هتفرق معايا ابداً . فنزلت دموع نور قائله : انت قاسي اوي… حتى الحـيــ . ــوانات اللي هما حـيــ . ــوانات ميعملوش اللي انت عملتو… بس دلوقتي عرفت هي مراتك هربت ليه… اكيد زهقت العيشة مع راجل قاسي ومتخلف زيك .

في تلك اللحظة فقد حسام اعصــ,,ـابه فأقترب منها كثيراً ثم ضغط على ذراعها بقوه كبيرة وقال بنبرة مخـ,,ــــيفة :
لو مش عايزة تشوفي الوش المتوحش اللي عندي يبقى تقفلي بؤك قبل ما اتجنن واقطع لسانك المتبري منك دا. فصرخت به نور قائله وهي تبكي : ليه عايز تدمر حياتك بسبب وحدة خانتك وهربت ؟؟ اللي حصل في الماضي عمرو مش هيرجع تاني ابداً وانت لازم تنساه. فتركها حسام ثم التفت وقال بصراخ : اخرسي..

فامسكت بكتفه ثم ادارته نحوها وقالت بغضــ,,ـب : لا مش هسكت… لو عايز تدمر حياتك انت حر بس حرام عليم اللي بتعملو مع احمد دا… حرام تسيبو يفضل فاكر ان مامتو مــ,,ـاتت وهي لسا عايشة وممكن تقابلو. فعاد حسام وامسك بكتفيها ثم ضغط عليهما قائلاً بصراخ : وحضرتك تبقي مين علشان تقولي الكلام دا ؟؟ انتي يا دوب حتت استاذة معندهاش ولا ذرة اخلاق وجاية دلوقتي تعلميني الصح من الغلط! لااا فوقي… انا لو عايز هطين عيشتك وعيشة اللي خلفوكي انتي فاهمة ؟

قال ذلك ثم قام بدفعها حتى سقطت على الأرض وأذت يدها مما جعلها تتأوه بآلم ، في تلك اللحظة عاد الى رشدة ونظر اليها وقد شعر بأنه اخطأ فأراد ان يقترب منها قائلاً : نور.. انتي كويسه ؟ فصرخت به وهي تبكي قائله : متقربش !! اوعى تقرب مني. حسام : نور انا… انا اسف… مكنش قصدي أذيكي ابداً . فنظرت اليه بعيونها المليئة بالدموع وقالت : انت معندكش اي انساسنه… علشان كدا خليك بعيد عني.

فاقترب منها اكثر وقال : والله العظيم مكنش قصدي.. خليني اساعدك. فصرخت بصوت عالٍ قائله : قولتلك متقربش مني !!! . الحادي عشر ~ وصلنا في البارت اللي فات لما حسام حاول مساعدة نور انها توقف…. – فقال : نور انا اسف ..والله العظيم مكنش قصدي أذيكي يلا خليني اساعدك. قال ذلك ثم اقترب لكي يساعدتها على النهوض ولكنها صرخت به قائله : متقربش ! اوعى تقرب مني . فأبتعد للخلف وقد شعر بشيء تحطم في قلبه لأنه اذاها وجعلها تبكي ، فقال : طيب… خلاص انا هطلع برا دلوقتي علشان تستريحي شويه.

قال ذلك ثم خرج من الغرفة ووقف امام الباب وهو يشعر بشعور سيء فقال في نفسه معاتباً : ليه يا حسام… ازاي بقيت قاسي بالشكل دا ؟ في نفس الوقت عادت منى الى المنزل بعد ان قضت يوماً ممتعاً برفقة سليم فصعدت الى الطابق الأعلى بعد ان القت التحية على امها . وعندما صعدت …. وجدت شقيقها واقفاً وهو في حالة ذهول فأسرعت اليه وقالت بقلق : مالك يا حسام ؟ انت كويس ياخويا ؟

فنظر اليها وقال بهدوء : ايوا يا منى ، انا كويس. قال ذلك ثم ابعد يدها عن كتفه ونزل الى الاسفل ، اما هي فقالت بغرابه : ايه اللي حصل ؟؟ معقول يكون تخانق مع نور مرة تانيه ؟ اه وليه لاء ؟ دول عاملين فيها توم وجيري ومابيبطلوش خناق ابداً . قالت ذلك وقرعت باب غرفة اخيها وقالت : نور… انتي جوا يا حبيبتي ؟ فنهضت نور ومسحت دموعها بسرعة عندما سمعت صوت منى ثم قالت من الداخل : ايوا… انا بغير هدومي.

منى : طيب يا حبيبتي… لو عايزه اي حاجة تقدري تطلبيها مني. نور : ماشي.. متشكره. في تلك اللحظة قالت منى في نفسها : دول باين انهم اتخانقوا بجد… دي صوتها غريب اوي ! اه منك يا حسام ومن عنادك. قالت ذلك ثم ذهبت الى غرفتها ، اما نور فنظرت الى يدها المصــ,,ـابة نتيجة وقوعها على الأرض عندما دفعها حسام وقالت : نذل. اما هو فصعد في سيارته بعد ان طلب من حراسه عدم مرافقته وذهب الى احد الكازينوهات…وعندما وصل نزل ودخل الى البار ثم جلس وطلب مشروباً قوياً وبدأ يشرب دون توقف.

وبينما كان يشرب اخذ يتذكر نور عندما كانت خائفه منه وقال في نفسه : ازاي قدرت أذيها ؟ ليه بقى قلبك قاسي يا حسام ؟ تسارع في الأحداث ……………….. الساعة 23:05 قبل منتصف الليل ، عاد حسام الى المنزل وكان ثملاً ، فصعد على السلالم وهو يتمايل ثم دخل الى غرفته حيث كانت نور نائمة على الأريكة وهي تضع الثلج على يدها . فأقترب منها ثم جلس على الأرض بقربها وقال : انا اسف ، سامحيني .

وبعدها امسك يدها ونظر اليها حيث انها كانت مجروحة فنهض من مكانه وهو يتمايل ثم اتجه نحو الخزانة التي بالقرب من الباب واخرج صندوق الأسعافات الأولية من الدرج وبعدها عاد الى جانب نور لكي ينظف لها الجـ,ـرح ، فأخرج المطهر ووضعه على يدها بلطف ولكنها عقدت حاجباها دليلاً على انها شعرت بالألم ، فنظر اليها ثم قام بالنفخ على يدها حتى ارخت تجهم ملامح وجهها . وبعد ان نظف لها الجـ,ـرح حملها وهو يتمايل ثم سار بها ووضعها على السرير وبعدها ذهب لكي ينام على الأريكة .

* وفي صباح اليوم التالي …… إستيقظت نور فوجدت نفسها على السرير ، ثم انتبهت على الضمادات التي على يدها وقالت : مين اللي عمل كدا ؟ ثم التفتت الى الأريكة ورأت حسام نائماً عليها بدون ان يبدل ثيابه حتى ، فنهضت واتجهت نحوه ثم قالت : هو امتى رجع البيت ؟ معقول يكون هو اللي عالج ايدي ؟

– ثم ارادت ان تُيقظه ولكنها ترددت فذهب الى الحمام وبعد ان استحمت خرجت من الغرفة وذهبت الى غرفة احمد لكي تبقى معه ، اما هو فاستيقظ من نومه وكان يشعر بثقل في جسده فقال بتذمر : ايه الصداع الرزل دا ؟ حاسس دماغي هتنـ,ـفجر ! قال ذلك ثم نهض والتفت الى السرير ولم يجد نور فقال : راحت فين دي ؟ ثم تذكر ماذا حدث بينهما في اللية السابقة وقال : العبيطة… هي الحق عليها من الاول ، ماكنش لازم تخليني اتعصب والا ماكنتش أذيتها ابداً .

– وبعد قول ذلك دخل الى الحمام وعندما انهى استحمامه خرج وهو يلف المنشفة حول خاصرته وفي نفس الوقت دخلت نور الى الغرفة بدون ان تطرق الباب . فألتقت عيناها بعيون حسام الذي كان ينشف شعره بالمنشفة ، فشعرت بالأحراج وادارت وجهها للجهة المعاكسه بسرعة ثم قالت : انا اسفه بس افتكرتك لسا نايم ! اما هو فلم يقول اي شيء ، بل وضع المنشفة جانباً ثم أقترب منها ووقف امامها وبعدها امسك يدها فشعرت بالتوتر وقالت : ع.. عايز ايه ؟

فنظر اليها ببرود شدييييد ثم قال بصوت هادئ : شششش.. اسكتي شوية. اما هي فأزداد توترها عندما رأت الجد في عيناه وقالت : س.. سيب أيدي ! ولكنه لم يمتثل لطلبها بل رفع يدها المصــ,,ـابة واخذ يتفحص الجـ,ـرح ثم قال : هايل… اهو ابتدى يخف . اما هي فأرادت ان تسحب يدها ولكنه احكم امساكها وشدها اليه مما جعلها ترتعب وقال : اسمعيني يا بت انتي… الكلام اللي هقولو دلوقتي انتي لازم تفهميه كويس سامعه ؟

فقالت بتلعثم : ا.. ايه هو ؟ حسام : لو تجرأتي وقلتي لاحمد اي حاجة عن موضوع رجاء فاعتبري نفسك انتهيتي… علشان كدا بنصحك تفضلي قافله بؤك ومتقوليش اي حاجة. فخافت نور من تهديده ولكنها استجمعت شجاعتها ونظرت إليه بثقة وقالت بنبرة قوية : اطمن… مش هقول اي حاجة بس هقولك حاجة وحده الاول. حسام : مش عايز اسمعها… قال ذلك ثم افلت يدها واستدار ، ولكنها قالت : لاء هتسمع ….انت اضعف راجل انا قابلتو في حياتي كلها ..ضعيف لدرجة انك مش قادر تواجه الحقيقة وعايز تفضل سجـ . ـين الماضي.

فأنزعج حسام من كلامها ثم استدار نحوها وقال : وانتي تعرفي ايه عني ؟ ها… ازاي تحكمي عليا كدا من غير متعرفيش حكايتي ؟ نور : ايوا انا معرفش حاجة عن الحكاية دي بس اكتشفت انك ضعيف اوي….انت حتى مــ,,ـاتعاملش ابنك اللي من لحمك ودمك كويس زي باقي الخلق علشان كدا ابنك بقى في حالة نفسية. فنظر حسام الى الجهة الأخرى قائلاً : كفايه… اطلعي برا. فابتسمت نور باستهزاء باستهزاء قائله : ليه؟؟ هو كلامي جـ,ـرحك ولا ايه ؟

فنظر اليه وقال بنبرة قوية : قلتلك كفايه… مش عايز أذيكي مرة تانيه..اساساً انتي شبها علشان كدا بطلي تعذبيني واطلعي من هنا فوراً . فاتسعت عينا نور وقالت : انت بتقصد ايه ؟؟ ازاي انا شبه مراتك ؟؟ انا شفت صورتها قبل كدا وهي مش شبهي خالص ! فأمسك حسام بكتفيها وضغط عليهما بقوة قائلاً : عايزه تعرفي ليه انا بكرهك ؟ هقولك… علشان انتي حلوة.. ايو حلوه اوي زي رجاء بالزبط وكل حاجة فيكي بتفكرني بيها.. جسمك ، صوتك ضحكتك طريقة كلامك… كلك على بعضك بتفكريني بيها وبخـ,ـيانتها علشان كدا انا بكرهك جداً .

فادمعت عينا نور وقالت : سيبني… انت بتوجعني. حسام : وجعتك بجد ؟؟ طب انا قول ايه ؟ مش من شوية وجعتيني بكلامك اللي مليان سم ؟ في تلك الأثناء دخل احمد الى الغرفة وقال : نور انتي…. لم يكمل جملته عندما رأى والده يوبخها بشده ، فشعر بالخوف وعاد للخلف ، اما حسام فترك نور وقال : طلعيه من هنا فوراً . فمسحت نور دموعها ثم توجهت نحو الطفل وقالت : قولي يا حبيبي… انت جيت هنا ليه ؟

فاجابها وهو ينظر الى والده بفزع : جيت… جيت انادي عليكي علشان… انتي اتأخرتي. نور : انا قولتلك اني عايزة ادور على الموبايل بتاعي وبعدها هرجع على طول. احمد : بس انتي…. فقال حسام بنبرة قوية : قولتلك طلعي الواد من هنا بسرعة ! فنظرت اليه وقالت : سمعتك علشان كدا متصرخش… يلا يا احمد خلينا نروح اوضتك علشان تذاكر. قالت ذلك ثم امسكت بيد احمد وخرجا من الغرفة ، اما حسام فجلس على الأريكة وغطى وجهه بيده .

وفي مكان اخر …….. كان مهران جالساً في مكتبه ، فورده اتصال من صديق له ، وعندما اجابه قال : ايوا يا حازم.. حازم : الحق يا مهران… انا قدرت امسك الاسد ! مهران بغرابة : ايه اللي حصل ؟؟ حازم : انا عرفت حاجة مهمة عن الجدع اللي اسمو حسام الشناوي. فنهض مهران وقال بلهفة : بجد ؟؟ حازم : ايوا… احنا لازم نلتقي لان مش هينفع اقولك على التليفون كدا.

مهران : طيب… قابلني في مطعم *** بعد نص ساعة. حازم : ماشي… يلا سلام دلوقتي. – ثم اغلق مهران هاتفه وذهب الى المطعم حيث كان الرجل الذي اتصل به ينتظره ، فجلس امامه على الطاولة وقال : قولي يا حازم… انت اكتشفت حاجة متعلقة بقصة وفــ,,ـاة مراتو ؟ حازم : لاء مش كدا… بس انا بظن انو بيعامل مراتو الجديدة بقسوة. مهران : وانت عرفت دا منين ؟ حازم : انا كنت سهران مع أصحابي امبارح في كازينو *** وهو جيه وقعد قريب منا وفضل يشرب وموقفش ابداً .

مهران : وايه الغريب بالكلام دا ؟؟ حازم : انا هقولك … ☆ عوده في الزمن …. كان حازم جالساً مع اصدقائه في احد الكازينوهات الليلية وبينما كانوا جالسين انتبهوا على حسام الذي اتى وجلس بالقرب منهم ثم طلب مشروباً واخذ يشرب دون توقف . فقال احد الرجال الجالسين مع حازم : مش دا برضو نائب رئيس الوزراء حسام الشناوي ؟ فألتفت حازم وقال : ايوا هو بشحمو ولحمو !

رجل اخر : طيب ايه اللي جاب واحد زيو على المكان دا ؟ فقال حازم في نفسه : باين عليه متعصب اوي… ماشي هقرب منو شوية جايز اعرف حاجة عن حياتو الشخصية زي ما طلب مني مهران. قال ذلك ونهض من مكانه ثم جلس بجانب حسام وقال للنادل : جيبلي شوية تلج. النادل : اتفضل . اما حسام فاتصل على صديقة وذراعه الايمن سليم وعندما اجابه قال : قولي يا سليم… انا قاسي معاك انت كمان ؟

فأستغرب سليم وقال : ايه اللي بتقولو يا حسام ؟؟ وبعدين ليه صوتك غريب كدا ؟ هو انت سكران ؟ حسام : لاء مش سكران…. ودلوقتي قولي انا قاسي معاك ولا لاء ؟ سليم : لاء يا حسام.. انت مش قاسي معايا بس ليه بتسأل ؟ حسام : انا اذيت نور يا سليم… النهاردة اتخانقت معاها وهي وقعت وايدها اتعورت بسببي.. بس دا حصل غصب عني والله وانا ماكنش قصدي اذيها وهي الحق عليها فضلت تستفزني بكلامها وخلتني اتجنن.

فتنهد سليم وقال : طيب قولي انت فين دلوقتي ؟ حسام : مفيش داعي انك تيجي… انا عايز افضل لوحدي شوية. قال ذلك واغلق الهاتف ثم تابع شربه ، اما سليم فقال : وبعدين يا حسام بقى… امتى هتبطل كرهك لستات ؟ اما حازم فسمع المحــ,,ـادثة ما قاله حسام وقال في نفسه : لو الكلام دا طلع حقيقي فاكيد انا هحصل على مبلغ كبير من مهران. عوده للواقع ………. مهران : انت متأكد ان حسام الشناوي قال الكلام دا ؟

حازم : ايوا… انا متأكد حتى اني سجلت صوتو لما قعدت جنبو. قال ذلك واخرج هاتفه من جيبه ثم اسمع مهران ما قاله حسام ، فأبتسم مهران وقال : حلو اوي الكلام دا.. دلوقتي وقع الاسد في المصيدة ، دا انا هنشر التسجيل دا وهخرب بيتو وادفعو تمن اللي عملو فيا غالي اوي. حازم : مش قبل ما تديني الفلوس الاول. مهران : متخفش… هدفعلك بس بعد ما التسجيل يتنشر وحسام يتفضح .

حازم : يبقى اتفقنا. تسارع في الأحداث …………. كان حسام في اجتماع مع رئيس الوزراء السيد شاكر ، فدخل سليم الى مكتب الرئيس وقال : اسف على الازعاج بس حصلت مصيبة يا حسام ! فنظر كل من الرئيس وحسام اليه وقال الاخير بقلق : مصيبة ايه يا سليم ؟ سليم : الاخبار كلها بتتكلم عليك . حسام : عليا انا ؟ اما السيد شاكر فقال : ايه اللي حصل يا سليم ؟ مــ,,ـاتفهمنا يابني ايه هي المصيبة دي !

سليم : في اشاعة بتقول ان حسام استعمل العنــ,,ـف مع مراتو وانو ضــ,,ـربها. فنهض حسام وقال بهلع : بتقول ايه ؟؟ فأقترب سليم سليم منه ثم اخرج هاتفه واعطاه اياه قائلاً : اللي نشر الخبر دا هو نفس الصحفي اللي نشر الاشاعات عنك انت ونور في المرة اللي فاتت. فأخذ حسام الهاتف ورأى الأخبار وكان العنوان كالتالي : ” نائب رئيس الوزراء يستعمل العنــ,,ـف ضد زوجته وضــ,,ـربها لأنه كان منزعجاً منها ”

ثم سمع المحــ,,ـادثة المسجلة التي دارت بينه وبين سليم على الهاتف وقال بغضــ,,ـب : اه يا واطي… ثم نظر إلى سليم وسأله : ازاي وصل التسجيل لمهران ابو النجا يا سليم ؟ سليم : والله العظيم معرفش. اما رئيس الوزراء فنظر الى حسام وقال : انت ضــ,,ـربت مراتك بجد يا حسام ؟ حسام : ابداً يا شاكر بيه… انا مضــ,,ـربتهاش خالص كل الحكاية احنا اتخانقنا شوية وبس . سليم : وهنعمل ايه دلوقتي ؟

حسام : هنشر تكذيب للخبر دا لانو ملوش اي اساس من الصحة. * وفي منزل السيده صباح …… كانت تعد الغداء من اجل ابنتها لمى التي كانت متعبه ولم تذهب الى الجامعة ، فجلست في غرفة المعيشه واخذت تتصفح الأنترنيت على هاتفها وعندما قرأت الخبر المتعلق بشقيقتها وحسام نهضت وقالت : يا نهار اسود…. ماما.. ماما الحقي ! فخرجت السيده صباح من المطبخ وقالت : مالك يا بت ؟؟ ليه بتزعقي كدا ؟

لمى : بصي يا ماما …الاخبار بتقول ان حسام بيه ضــ,,ـرب نور وفي دليل على كدا. فاسقطت السيدة صباح الملعقة من يدها وقالت : يا ساتر استر يا رب… بتقولي ايه يا لمى ؟ لمى : شوفي الاخبار…. فاخدت السيدة صباح الهاتف من يد ابنتها وعندما شاهدت الاخبار وسمعت التسجيل قالت بفزع : اتصلي بأختك يا لمى بسرعة. لمى : حاضر. قالت ذلك واتصلت على نور ، وعندما اجابتها قالت : ايوا يا نور…. انتي كويسه يا حبيبتي ؟

نور : ايو… بس ايه دا ؟؟ ايه الاهتمام المفاجئ دا يا لمى ؟ لمى : انا شفت الاخبار من شوية وفي خبر بيقول ان حسام بيه ضــ,,ـربك ، قوليلي الكلام دا صحيح يا نور ؟ نور : بتقولي ايه ؟؟ لمى : طمنيني يا نور… انتي كويسه مش كدا ؟ نور : ايوا كويسه بس مين اللي نشر الاشاعة دي ؟ لمى : اقري الخبر وهتعرفي. نور : طيب , هكلمك بعدين..

قالت ذلك وغلقت الخط ثم اخذت تتصفح الأنترنيت ، وعندما قرأت الخبر صُدمت وقالت : يا نهار ابوك اسود يا مهران…. ايه اللي انت عملتو دا ؟ – ثم نزلت الى الأسفل ولم يكن احد في المنزل سوى الخدم واحمد الذي كان جالساً في غرفة المعيشة يشاهد التلفاز ، فذهبت اليه وقالت : احمد …انا لازم اخرج من البيت شوية ومش هتأخر وعايزاك تفضل قاعد هنا ومتعملش مشاكل اتفقنا. احمد : طيب.

نور : شاطر يا حبيبي.. صفاء… صفاء.. فاتت الخادمة صفاء وقالت : ايوا يا نور هانم.. نور : انا هخرج من البيت علشان كدا افضلي مع احمد واوعي تسيبيه لوحدو ماشي. صفاء : حاضر يا هانم.. فصعدت نور الى غرفتها وبدلت ملابسه وبعد ذلك خرجت من المنزل وذهبت الى متجر الملابس الخاص بمنى وعندما دخلت قالت لأحدى الموظفات : هي منى هنا ؟ الموظفه : ايوا يا ست هانم… هي في المكتب.

نور : متشكره. قالت ذلك ثم صعدت الى مكتب منى ودخلت بدون ان تطرق الباب وقالت : الحقي يا منى ….احنا في مشكلة ! فنهضت منى وقالت بقلق : ايه اللي حصل يا نور ! نور : الواطي اللي اسمو مهران رجع ونشر اشاعة جديدة عني وعن حسام ! منى : ايه ؟؟ نور : ايوا… الخبر اتنشر على الانترنيت وسبب فوضى كبيرة. منى : يا نهار اسود… هنعمل ايه دلوقتي ؟

اما في شركة السيده عائشه…… كانت جالسه في مكتبها وفجأه رن هاتفها وكان المتصل منى ، فأجابتها : ايوا يا حبيبتي . منى : ماما…. انتي شوفتي الاخبار ؟ فشعرت السيدة عائشة بالقلق وقالت : في حاجة حصلت يا منى ؟ منى : احنا في مشكلة يا ماما.. الصحفي الواطي اللي اسمو مهران رجع ونشر اشاعة جديدة عن حسام ونور وقال ان حسام ضــ,,ـرب نور وفي تسجيل على الكلام دا.

فنهضت السيده عائشه من مكانها وقالت : بتقولي ايه ؟ منى : هنعمل ايه مع المصيبة دي يا ماما ؟ السيدة عائشة : طيب انتي فين دلوقتي ؟ منى : في مكتبي مع نور. السيدة عائشة : نور ؟ وبتعمل ايه عندك ؟ مني : جت علشان تقولي عن المشكلة دي . السيدة عائشة : طيب سيبي كل حاجة ورجعيها البيت بسرعة وانا هتصل بحسام علشان يرجع البيت برضو وان شاء الله هنلاقي حل للمشكلة دي.

منى : طيب.. انا هقفل دلوقتي. قات ذلك ثم اغلقت هاتفها والتفتت الى نور وقالت : ماما قالت نرجع البيت حالاً وهي هتلاقي حل. نور : ماشي. – ثم رجعن الى المنزل وبعد مده وصلت السيده عائشه الى هناك ايضاً ، ولكن الأمر الذي لم يكن في الحسبان هو ذهاب السيده صباح وابنتها لمى الى منزل عائلة الشناوي. فدخلت السيده صباح تبحث عن نور قائله : هي فين ؟؟ انتوا عملتوا فيها ايه ؟

فنهضت نور عندما رأت امها واختها الصغرى وقالت : ماما ! انتي بتعملي ايه هنا ؟. فأتجهت السيده صباح نحوها ثم قامت بضمها وقالت : انتي كويسه يا حبيبتي ؟ اما لمى فقالت : طمنينا يا نور… انتي كويسه مش كدا ؟ نور : ايوا انا كويسه علشان كدا متقلقوش. اما السيدة عائشة فقالت : اهلاً وسهلاً ..اتفضلوا اعقدوا . فألتفتت السيده صباح اليها وقالت : انا مش جاية اقعد يا عايشة هانم …انا جيت ارجع بنتي معايا .

نور : ايه اللي انتي بتقوليه دا يا ماما ؟ السيدة عائشة : ارجوكي اهدي يا ست صباح علشان نقدر نفهمك ايه هي الحكاية . السيدة صباح : تفهومني ايه يا ست عائشه ؟ انتي وعدتيني انك هتخلي بالك من بنتي كويس ومش هتخلي اي حد يأذيها بس شكلك نسيتي الوعد دا خالص… وعموماً بيت ابوها اولى بيها. فقالت منى : الخبر كدب يا طنت صباح …انتي مش شايفة ان نور كويسه ومفيهاش اي حاجة ؟

نور : ايوا يا ماما … انا كويسه اهو .. فقالت السيدة صباح : لو كان الكلام دا صحيح ازاي هتفسروا التسجيل اللي سمعتو في الأخبار ؟ نور : ماما مهران هو اللي نشر الأشاعة دي زي ما عمل المرة اللي فاتت علشان يشوه سمعتي انا وحسام . في تلك اللحظة عاد حسام الى المنزل ومعه سليم فدخلا ووجدا السيدة صباح وأبنتها لمى ، فأستغرب حسام من وجودهن وقال : مساء الخير يا جــ,,ـماعة .

السيدة عائشة : انت جيت يابني.. قولي هتعمل ايه في المشكلة دي ؟ حسام : اطمني يا ماما …كلو هيبقى تمام بس بعد اذنكوا انا عايز اتكلم مع نور الاول. قال ذلك ثم التفت إلى نور وسحبها من يدها قائلاً : تعالي ورايا. فارتبكت نور اما السيدة صباح فقالت : هو في ايه ؟؟ متفهوني يا خلق ايه اللي بيحصل ! السيدة عائشة : متشغليش بالك يا ست صباح وان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام.

– في غرفة حسام…… دخل هو ونور ثم اغلق الباب وافلت يدها قائلاً : ايه اللي جاب امك واختك هنا دلوقتي ؟ نور : ماما عايزه ترجعني البيت… اصلها شافت الاخبار وجت علشان ترجعني معاها البيت. حسام : نعم… اتفضلتي ايه حضرتك ؟؟ انتي متقدريش تمشي لان بينا اتفاق. نور : انا عارفه الكلام دا بس ازاي هنتخلص من المشكلة اللي احنا فيها ؟ فتنهد حسام قائلاً : انا لاقيت حل للمشكلة دي .

نور : وايه هو ؟ حسام : هنعمل مؤتمر صحفي و هنشر تكذيب للخبر وانتي هتظهري معايا فيه وهتقولي انك حامل. فاندهشت نور كثيراً وقالت : نــعــم ! حسام : اهدي علشان اقدر افهمك… احنا هنقول في المؤتمر انك حامل والسبب الاول علشان امك تسيبك قاعدة هنا وهي اكيد مش هترجعك البيت بعد ما تعرف انك حامل اما السبب التاني علشان نقدر نقنع الناس ان الاشاعة دي مهياش الا كدبة لاني اكيد مش هضــ,,ـرب مراتي وهي حامل.

نور : بس …ازاي هنقول الكلام دا ؟ يعني احنا مابقلناش مدة طويلة متجوزين ازاي هيخصل حمل . حسام : ايه العبط دا ! احنا بقالنا شهر متجوزين وعلى ما اظن ان مفيش وقت محدد للحمل ، وبعدين طبيعي جداً ان الست تحمل بعد ما تجوز والا انتي رأيك ايه يا… مراتي ؟ في تلك الحظة شعرت نور بالحرج وقالت : لاء… انا مش هقول الكلام دا الا على جــ,,ـثتي… وبعدين احنا مش متجوزين فعلياً علشان كدا متقوليش مراتي .

قالت ذلك وارادت ان تخرج ، ولكنه امسك ذراعها وقال : دي الطريقة الوحيده اللي ممكن تخرجنا من الورطة دي وبعدين متنسيش ان بينا اتفاق وانتي لازم تسمعي كلامي. فنظرت اليه وقالت بحدة : ممكن اعرف حضرتك ليه عماله تزعق في وشي دلوقتي ؟ مهو انت السبب في اللي حصل دا كلو والا انت نسيت عملت فيا ايه امبارح ؟ فشعر حسام بالذنب لذا ترك ذراعها وقال بتلعثم : بالمناسبة انتي .. انتي كويسه ؟

نور : ويهمك في ايه لو كنت كويسه ولا لاء ؟ حسام : اسمعيني يا استاذة كويس… انا ماكنتش قاصد إذيكي ابداً بس انتي اللي استفزتيني امبارح ، وبعدين انا اعتذرتلك اكتر من مرة علشان كدا بطلي الدلع بتاعك دا واعملي اللي قولتلك عليه لاني بدفعلك علشان تسمعي كلامي. نور : ولو قلتلك اني مش هسمع كلامك ومش هقول اني حامل هتعمل ايه ؟ فأقترب منها كثيراً حيث انها عادت الى الخلف لدرجة ان ظهرها التصق بالحائط وبدأ قلبها يرتعش ، ثم قالت بتلعثم : ان… انت عايز ايه ؟

فرفع حسام حاجبة وقال بنبرة باردة : هتعملي اللي بقولك عليه ولا….. قال ذلك واقترب منها اكثر حتى كادت شفاهما ان تتلامس ، اما هي فشعرت بالقشعريرة تسري في جسدها وقالت : ولا ايه ؟ فوضع يده على خدها وابعد خصلة الشعر المنسدله عن وجهها وقال بخب.ث : ولا تحبي تشوفي مني حاجة مش هتعجبك ؟ اظن انتي فاهمة قصدي كويس مش كدا ؟ فحاولت نور التملص منه وقالت : ابعد…. خليني امشي , انا مش مستريحة بوقفتنا دي خالص .

فابتسم حسام بخب.ث وقال : ليه ؟ انتي مش مراتي برضو ؟؟ قال ذلك واقترب منها اكثر واكثر ، اما هي فاغمضت عيناها وقالت : طيب خلاص خلاص… هعمل كل اللي انت عايزو بس ابعد شويه. فابتعد حسام عنها وقال : يبقى اتفقنا. اما هي فأخذت نفس عميق وقالت : انت ايه ؟؟ معندكش دم ؟ حسام : مطوليش لسانك وخلينا ننزل علشان نقول للكل الخبر دا .

قال ذلك وخرج من الغرفة ، اما هي فوضعت يدها على صـ,,ـدرها وقالت : ايه اللي حصلك يا نور ؟ انتي ليه حاسة كدا ؟ لازم تبقي قوية علشان متخليش الراجل دا يهزمك . قالت ذلك ثم اخذت نفساً عميقاً وخرجت من الغرفة ثم نزلت الى حيث كان الجميع ينتظرونها ، اما السيده صباح فقالت : مش عايزين تفهمونا ايه اللي بيحصل لبنتي في البيت دا ؟ فقال حسام : بليز قعدي الاول واحنا هنقلكوا على كل حاجة .

اما السيدة عائشة فقالت : منى … قولي لحليمة تعمل شاي لضيوفنا . منى : حاضر يا ماما . اما لمى فقالت : يلا يا نور …فهمينا ايه اللي بيحصل . نور : متقلقوش يا لمى … انا كويسة اهو وزي الفل . فقال حسام : كل اللي اتنشر في الأخبار كدب لاني مضــ,,ـربتش نور ابداً وهي كويسة زي منتوا شايفين . السيدة صباح : امال ايه التسجيل اللي نشرو مهران دا ؟ مش اللي كان بيتكلم هو حضرتك برضو يا حسام بيه ؟

فقال سليم : التسجيل مزيف يا طنت . فنظروا جميعاً اليه اما حسام فقال : ايوا ..التسجيل مش حقيقي .. يعني بالعقل كدا هو ازاي قدر يسمع المحــ,,ـادثة اللي حصلت بيني وبين سليم وهو ميقدرش يقرب مني خالص ؟ فقالت لمى : دا صحيح ؟ هو ازاي قدر يسجل المكالمة اللي حصلت ؟ سليم : علشان كدا احنا بنقول ان التسجيل دا مزيف . اما السيدة عائشة فقالت : صدقيني يا ست صباح انا مخلفتش وعدي ابداً واهي نور قدامك وتقدري تسأليها قد ايه احنا بنحبها ومستحيل اسيب اي حد يأذيها حتى لو كان الشخص دا هو حسام نفسو .

نور : طنت عائشة عندها حق يا ماما … الكل بيعاملوني هنا زي ما أكون أميرة . قالت ذلك ونظرت الى حسام الذي كان جالساً بجانبها بطرف عينها ثم قالت في نفسها : الكل الا الراجل دا . اما هو فأمسك بيدها وأبتسم قائلاً : وبعدين ازاي هضــ,,ـربها وهي حامل ؟ فنظروا جميعاً اليهما وقالت لمى بدهشة : ايه ؟ حامل ! فأبتسم حسام وقال : ايوا ..نور حامل ، مش كدا يا روحي ؟

فنظرت نور اليه وكادت ان تــ,,ـه ولكنها تمالكت نفسها وأبتسمت بتصنع قائلة : بخصوص الموضوع دا …. فقاطعتها امها بقولها : الخبر دا حقيقي يا حبيبتي ؟ فتنهدت نور بأستسلام وقالت : ايوا . السيدة صباح : بس انتوا مش شايفين انكوا استعجلتوا شوية ؟ فنظرت نور الى حسام بحدة وقالت : اهو حصل اللي حصل بقى . اما السيده عائشة وسليم ومنى فكانوا يعلمون ان هذه كذبه لذا لم يقولوا اي شيء بل قالت السيده عائشة : معقول اللي بسمعو دا ؟؟ واو انا فرحانه اوي !

فأبتسم سليم بتصنع قائلاً : الف مبروك يا جــ,,ـماعة . اما منى فقالت : انا فرحت اوي علشان هبقى عمة مرة تانية . فابتسم حسام وقال : متشكرين يا جــ,,ـماعة . في تلك اللحظة نهضت لمى وقالت : انا مش مصدقة اللي انتوا بتقولوه دا. فنظروا جميعاً اليها اما نور فقالت : وليه بتقولي كدا يا لمى ؟ لمى : لانك كويسه يا نور ومش باين عليكي انك تعبانه زي ما تبقى الست في اول حملها !

فضحك الجميع عليها وقالت السيده صباح : مش شرط كل الستات بيحسوا بتعب في اول حملهم يا بنتي… وبعدين اختك قوية يعني جايز علشان كدا هي مش تعبانه دلوقتي. اما السيده عائشه فقالت : ودلوقتي قررتي ايه يا ست صباح ؟ عايزه ترجعي نور البيت ولا هتسيبيها في بيت جوزها ؟ السيدة صباح : لا هسيبها هنا بس انتوا لازم تخلوا بالكوا منها كويس وخصوصاً بعد ما عرفنا انها حامل.

فقال حسام : متقلقيش يا طنت… انا هحطها هي والبيبي جوا عينيا. فابتسمت السيدة صباح قائله : ودا عشمي فيك برضو يابني. اما نور فنظرت اليه بتعجب وقالت في نفسها : ايه الراجل المجــ . ــنون دا ؟ هو كذب الكدبة وعايز يصدقها ولا ايه ! السيدة صباح : طيب يا جــ,,ـماعة… احنا لازم نرجع بيتنا دلوقتي ، يلا يا لمى. فنهضت لمى وقالت : حاضر يا ماما… ارجوكي يا نور خلي بالك من نفسك كويس اتفقنا.

فابتسمت نور قائله : متخفيش يا حبيبتي… هبقى كويسة ان شاء الله. فعانقتها السيدة صباح قائله : خلي بالك من نفسك كويس يا روحي وان شاء الله انا هبقى ازورك في وقت تاني. نور : ان شاء الله. – ثم غادرت السيده صباح وابنتها لمى وبقيت عائلة الشناوي جالسين ومعهم سليم ، فقالت السيده عائشه : ممكن تفهموني ليه قولتوا الكدبة دي ؟ حسام : دي الطريقة الوحيدة علشان نخلي الناس تصدقنا.

منى : وايه اللي هتعملوا بخصوص الاشاعات الجديدة ؟ حسام : هنعمل مؤتمر صحفي وهنقول للصحافة نفس الكدبة علشان الناس تصدق… يعني محدش هيصدق اني ضــ,,ـربت مراتي وهي حامل وبعدين نور هتظهر في المؤتمر وزي منتوا شايفين هي مفيهاش حاجة. فابتسمت السيدة عائشة قائله : دي فكرة كويسة… بس ايه رأيك انتي يا نور ؟؟ يعني مش هتزعلي لما حسام هيقول للناس انك حامل بأبنو ؟ فتنهدت نور وقالت : مفيش قدامي حل تاني غير اني اوافق لان حضرة الاستاذ اجبرني اعمل كدا.

قالت ذلك ونظرت الى حسام بعين ونصف ، اما هو فقال : سليم… روح قول للصحافيين اني هعمل مؤتمر صحفي بعد ساعتين من دلوقتي. سليم : اوك… منى تعالي معايا شوية… انا عايز اتكلم معاكي. فاستغربت منى وقالت : خير..في حاجة ؟ سليم : تعالي وهتعرفي. منى : ماشي. سليم : عن اذنك يا طنت. – ثم خرجت منى برفقة سليم الى الحديقة وهناك سألته : في ايه يا سليم ؟

سليم : اسمعي اللي هقولك عليه كويس يا منى… انتي لازم تخلي بالك من نور ومتسيبيهاش تقرب من حسام لما يبقى متعصب علشان مايأذيهاش زي ما عمل امبارح. فوضعت منى يدها على فمها وقالت بفزع : يعني الكلام طلع حقيقي ؟؟ هو ضــ,,ـربها فعلاً ! سليم : لاء هو مضــ,,ـربهاش خالص بس اتخانقوا وهو كان متعصب اوي علشان كدا زقها وهي وقعت وايدها اتعورت شوية والسبب اللي خلى حسام يعمل كدا لان نور عرفت كل الحقيقة وان رجاء لسا عايشة… وهي لما سألتوا اتجنن وانتي عارفه يبقى ازاي لما حد يسألو عن مراتو.

فقالت منى بهلع : يا نهار اسود…. طب هي عرفت ازاي ؟؟ مين اللي قلها ؟ سليم : هشرحلك كل حاجة بعدين اما دلوقتي انتي لازم تعملي اللي قولتلك عليه ومتخليش حسام يقرب من نور خالص لما يكون متعصب وكمان انتوا لازم تخلوا بالكوا من الشغالين اللي في البيت علشان محدش يعرف ان حكاية الحمل دي مزيفة. منى : ماشي.. متشكرة يا سليم. سليم : مفيش داعي انك تشكريني يا منى.. حسام صاحبي ومن واجبي اني احمية.

فلمعت عينا منى وقالت : طيب وانا…. مش عايز تحميني يا سليم ؟ فابتسم سليم ثم اقترب منها وهمس في اذنها قائلاً : ودا سؤال برضو يا منى ؟ ازاي مش هحميكي وانتي تبقى…. اخت صاحبي الصغيره ؟ فأنزعجت منى منه ودفعته قائله : اخت صاحبك ؟؟ انت بتعتبرني اخت صاحبك وبس ؟ سليم : مش هي دي الحقيقة ش؟؟ استني… هو انتي عندك رأي تاني ولا ايه ؟ منى : لاء معنديش اي رأي تاني بس عايزه اقولك حاجة قبل ما امشي.

سليم : ايه هي ؟ منى : اللهي تتكعبل وتقع على وشك انت وصاحبك دا اللي مش بيجيب لنا غير المصايب…ودلوقتي عن اذنك. قالت ذلك ودخلت الى المنزل ، اما هو فوقف يضحك عليها وقال : دي صدقت كلامي بجد حتى انها زعلت ! بس انا هعرف ازاي اخليها تصالحني. في الداخل…. دخلت منى الى المنزل وهي تثرثر قائله : العبيط… بعد كل الاهتمام والمعاملة الحلوه لسا معتبرني اخت صاحبو بس ؟؟ بس الحق مش عليه… انا العبيطة اللي سألتو.

وبينما كانت تتكلم مع نفسها رأتها نور فذهبت اليها وقالت : منى !! مالك يا حبيبتي ؟ فألتفتت منى اليها وقالت : مفيش.. متشغليش بالك. نور : انتي كويسه مش كدا ؟ فأومت منى لها برأسها قائله : ايوا يا حبيبتي. نور : كويس.. اه صحيح… انا كنت بدور عليكي علشان تساعديني . منى : في ايه ؟ نور : بصراحة انا مش عارفه اختار الهدوم اللي هلبسهم في المؤتمر الصحفي وعايزاكي تساعديني دا لو كان عندك وقت طبعاً .

منى : اكيد يا روحي… يلا بينا. تسارع في الأحداث ………………….. حان موعد المؤتمر الصحفي وقد استعدت نور بعدما ساعدتها منى ، اما حسام فوقف امام باب غرفته متوتر ومن ثم قام بفتح الباب وقال : انتي جاهزه ؟ فألتفتت نور اليه وقالت : ايوا. حسام : يبقى خلينا نمشي. نور : ماشي. * في المؤتمر ……. كان هناك الكثير من الصحفيين جالسين وكان سليم ورجال الأمن هناك ايضاً ، وعندما وصل حسام امسك يد نور ثم جلسا في مكانهما فقال احد الصحفيين : ايه ردك على الاشاعة دي يا حسام بيه ؟

حسام : دي مش اكتر من كدبة تانيه نشرها نفس الصحفي اللي حاول يشوه سمعتي انا ومراتي قبل كدا وزي منتوا شايفين اهي مراتي جنبي وهي زي الفل لاني مضــ,,ـربتهاش خالص. صحفي اخر : طيب ازاي تفسر صوتك المتسجل وانت بتعترف انك اذيت الهانم ؟ حسام : التسجيل دا مش حقيقي ابداً واظن ان الصحفي اللي اسمو مهران دفع فلوس لاي هكر علشان يزيف التسجيل دا…بس في حاجة هو ميعرفهاش.

الصحفي : وايه هي الحاجة دي يا حسام بيه ؟ حسام : احنا ماكناش عايزين نعلن الخبر دا بس الظروف هي اللي جبرتنا… حبيبتي نور حامل بالشهر الاول وانا مستحيل اعمل حاجة تزعلها او ارفع صباعي عليها ابداً . فقالت احدى الصحفيات : نور هانم… انتي حامل بجد ؟ فنظرت نور الى حسام ثم عادت ونظرت الى الصحفية وقالت : في الحقيقة انا لسه في اول الحمل. احد الصحفين : يعني انتي بتقولي ان حسام بيه مستعملش العنــ,,ـف معاكي ابداً ؟

نور : طبعاً لاء… هو بيحبني اوي ودايماً بيخاف عليا وبيحميني لما ابقى خايفة من اي حاجة لدرجة اني بقيت زهقانه من كتر اهتمامو بيا.. بس انا عايزة اوجه رسالة للصحفي اللي نشر الاشاعة دي وحاول انو يشوه سمعتي وسمعة عيلتي وعايزة اقولو اني بشفق عليك اوي لانك مش هتقدر تنجح في يللي انت بتعملو دا وانا هرفع شكوة ضدك وهقابلك في المحكمة. بعد تلك الجملة نهض سليم وقال : خلاص يا جــ,,ـماعة…. المقابلة انتهت.

قال ذلك ثم نظر إلى حسام ونور قائلاً : اطلعوا من هنا بسرعة وانا هعطلهم. فنهض حسام ثم امسك بيد نور قائلاً : يلا بينا. فنهضت ثم خرجا وذهبا الى موقف السيارات وهناك توقف حسام والتفت اليها قائلاً : برافو عليكي قدرتي تقنعي الصحفيين بكلامك . فسحبت نور يدها من يده وقالت : متفرحش كتير اوي ..انا عملت دا بسبب الاتفاق اللي بينا وبس . حسام : عارف انك عملتي كدا بسبب الاتفاق..على العموم انا هرفع دعوة على الواطي اللي اسمو مهران وهخليه يدفع التمن غالي اوي.

نور : كويس… يلا علشان نرجع البيت. قالت ذلك ثم صعدت في السيارة اولاً ، اما حسام فتنهد وصعد هو ايضاً ثم شغل المحرك وقاد السيارة بهدوء. ومر بعض الوقت دون ان يتكلما مع بعضهما ، ولكن حسام لم يحتمل الوضع فاراد ان يك*سر الصمت فقال : انتي… جعانه. فنظرت اليه وقالت ببرود : لاء . في تلك اللحظة سمعت صوت معدتها فشعرت بالخجل ، اما هو فأبتسم لا ارادياً وقال : بما انك سمعتي كلامي وعملتي اللي طلبتو منك ف انا هعزمك على اكلة حلوه.. ايه رأيك ؟

نور : اعمل اللي انت عايزو. . قالت ذلك وادارت وجهها الى الجهة الأخرى ، اما هو فأ دار السياره واخذها الى مطعم فاخر ، وعندما دخلا انبهرت من فخامة المطعم وقالت : احنا هنقعد في المطعم دا بجد ! اكيد الفاتورة هتبقى كبيرة اوي. فأبتسم حسام بدون ان تراه وقال : متقلقيش… انا اللي هدفع مش انتي. فنظرت اليه وقالت : يبقى انا هطلب اغلى اكل موجود هنا وهطلب كتير اوي علشان اخليك تدفع.

فتنهد حسام وقال : خليكي كلاس { راقية } وقعدي وبلاش عبط . فنظرت إليه بحدة ثم جلست وجلس هو مقابلاً لها وما هي الا دقيقة حتى جاء النادل لكي يأخذ طلبهما ، وبعد ان طلبا الطعام قال حسام : انا عايز اقولك حاجة مهمة. فتظرت اليه وقالت : ايه هي ؟ حسام : انا مش زي ما انتي فاكراني ابداً . نور : بتقصد ايه ؟

حسام : بقصد انا مش قاسي مع احمد ومش بكرهو …بلعكس دا انا بحبو اكتر من روحي بس مقدرش اقرب منو كتير لاني كل ما ابص في عينيه بفتكر اللي عملتو فيا امو.. اصلو شبها اوي. فنظرت نور اليه وكانت علامــ,,ـات الحزن تسيطر على وجهه فقالت : اقدر… اقدر اسألك هي راحت فين ؟ فنظر اليها ثم تنهد وقال : هي هربت مع عشيـ,ـقها من تلات سنين وسابت جـ,ـرح كبير في قلبي وقلب احمد اللي ميعرفش حاجة عن الموضوع دا.

نور : ازاي قدرت تسيب ابنها وتهـ,ـرب ؟ حسام : لانها خاينه… انا حبيتها من كل قلبي حتى اني عارضت كلام امي واتجوزتها بس هي خانتني في الاخير وهربت مع حبيبها وسابت رسالة تقولي انها اسفه. فشعرت نور بالحزن لذا قالت : علشان كدا انت قافل قلبك وبتعامل الكل بقسوة. فنظر حسام اليها وقال : انا قولتلك الحكاية دي علشان تفضلي قافلة بؤك ومتقوليش اي حاجة لاحمد مش علشان تشفقي عليا ابداً .

نور : حتى لو ماكنتش قولتلي انا ماكنتش هقول لاحمد اي حاجة لان اللي لازم يقولو هو انت مش انا. حسام : احمد لسا صغير ومش هيقدر يستحمل الصدمة دي ابداً ..وبعدين هو اتعود على غيابها خلاص. نور : بس انت لو قلتلو ان مامتو لسا عايشة جايز هيخف شوية . حسام : وأوهمو انها هترجع مرة تانيه؟ دي هربت من تلات سنين ومسألتش عنو ولو لمرة وحدة وبعدين دي مسائل عائلة علشان كدا انتي ملكيش دعوة بيها.

نور : انا عارفة ان الموضوع دا بينك وبين ابنك بس انا من حقي اني انصحك واقولك ايه هو الصح وايه هو الغلط. فرفع حسام حاجبة وقال : حقك! عن اي حق بتتكلمي ؟ انا مأدتلكيش اي حق. نور : لاء اديتني يا حسام… والا انت نسيت اني مراتك بالشرع والقانون وليا حقوق عليك ؟ وبعدين انتي اللي وظفتني علشان اربي ابنك مش كدا ؟ حسام : انتي مالكيش اي حق عندي وانتي عارفه السبب كويس علشان كدا بطلي تقولي كلام انتي مش قدو لاني مستحيل اديكي الحق دا وارجع اكرر نفس الغلطة مرة تانيه .

نور : وانا مش عايزه دا يحصل ابداً ، اساساً احنا هنطلق بعد خمس شهور بس كنت بحاول افهمك ان الناس كلها عارفة اننا متجوزين وان من حقي انصحك . حسام : وانا مش عايز نصيحة وخصوصاً من وحدة ست علشان كدا قفلي على الموضوع دا نهائياً. تسارع في الأحداث ………. الساعة 23:19 لليلاً ، كانت نور مستلقية في السرير ولكنها لم تستطيع ان تنام لأنها كانت تفكر بالكلام الذي قاله حسام لها عندما كانا في المطعم ، بينما كان هو جالساً في غرفة المكتب يفكر بنفس الكلام .

فقالت في نفسها : معقول انا ظلــ,,ـمتو لما حكمت عليه واتهمتو بالقسوة؟ بس هو قاسي فعلاً وبيستاهل كل كلمة قولتهالو لان مفيش أب في الدنيا دي كلها ممكن يعمل زي ما هو بيعمل مع ابنو…ايوا… انا ماكنتش قاسية عليه ومظلــ,,ـمتوش ابداً وهو لازم يفوق على نفسو بقى ويعرف ان كل كل اللي بيعملوه بيعملو دا غلط كبير.

وبعد 10 دقائق من الصراع النفسي شعرت بالجوع لذلك نهضت عن السرير وخرجت من الغرفة ثم ذهبت الى المطبخ لكي تعد بعض الطعام ، فوقفت تنظر في الثلاجة وقالت : هعمل ايه يا ترى؟؟ اوك مفيش الذ من السباغيتي في الوقت دا علشان كدا هعمل شوية.. قالت ذلك ثم اخرجت المكونات من الثلاجة وبدأت تصنع الطعام وفي تلك الأثناء سمع حسام صوتاً صادر من المطبخ فنهض وقال بغرابة : ايه الصوت دا ؟

قال ذلك ثم خرج من المكتب وذهب الى المطبخ وهناك …. رأها وهي تصنع الطعام ، فوقف ينظر اليها بدون ان يصـ,,ـدر اي صوت ، اما هي فابتسمت قائلة : برافو عليكي يا نور… ريحة الاكل تجنن ، بس فين الاطباق ؟ قالت ذلك ثم ثم فتحت الخزانه لكي تخرج طبق ولكنها كانت عاليه عليها فوقفت على روؤس اصــ,,ـابعها لكي تخرج الطبق ولكنها لم تستطيع فعل ذلك فقالت بتذمر : هما خايفين ان الاطباق هتهرب علشان يحطوها في المكان العالي دا ؟؟

– وبينما كانت تحاول اخراج الطبق اقترب حسام منها ووقف خلفها ثم اخرج لها الطبق ، اما هي فابتلعت ريقها لأنها عرفت على الفور ان الشخص الذي كان خلفها هو حسام مما جعلها تشعر بالتوتر لانه كان قريباً منها جداً ، فالتفتت حتى اصبح وجهها مقابل لوجهه تماماً وقالت بتلعثم : د…دا انت ؟ اما هو فبدأ قلبه يخفق بسرعه لأنها كانت قريبه منه جداً ولكنه تمالك نفسه وقال : لاء البواب… مش كنتي عايزه الطبق دا برضو ؟ اتفضلي.

قال ذلك واعطاها الطبق فأخذته من يده وهي تشعر بنفسها على وشك الأنقطاع لأنه كان قريب منها كثيراً وقالت : م… متشكرة. قالت ذلك ثم ارادت ان تبتعد عنه ولكن قدمها تشنجت مما جعلها تفقد توازنها وكادت ان تقع ، فأمسك بخصرها وشدها اليه لكي لا تقع حتى اصبح كما لو انه يضمها ثم قال بقلق : خلي بالك ! . ~ البارت الثاني عشر ~ وصلنا في البارت اللي فات لما كانت نور هتقع وحسام مسكها…..

* فارادت ان تبتعد عنه ولكن قدمها تشنجت مما جعلها تفقد توازنها وكادت ان تقع ، فأمسك بخصرها وشدها اليه لكي لا تقع حتى اصبح كما لو انه يضمها ثم قال بقلق : خلي بالك ! اما هي فشعرت بالتوتر وقالت : خلاص… انا كويسه. فأبعد حسام يده عن خصرها وقال : لازم تحاسبي والا هتتعوري. نور : متشكره. قالت ذلك ثم ابتعدت ووضعت الطعام في الطبق ، فنظرت إلى قائله : تحب احطلك شوية ؟

حسام : لاء متشكر. قال ذلك ثم جلس مقابلاً لها ، اما هي فكانت متوترة جداً ولم تستطيع ان تتناول الطعام فنظرت اليه وقالت بتلعثم : انا.. انا عايزة اقولك حاجة. حسام : ايه هي ؟ نور : انا عايزه ارجع اشتغل في المدرسة… بصراحة انا زهقت من قعدة البيت. حسام : لاء… عايزه تقولي حاجة تانيه ؟ نور : ممكن اعرف انت ليه رافض الفكرة دي ؟؟ بقولك انا زهقت من قعدة البيت وبعدين يعني انا لازم اشتغل علشان اساعد امي في مصاريف تعليم لمى.

حسام : اظن ان احنا اتفقنا وحكينا في الموضوع دا قبل ما نتجوز وبعدين انا بدفعلك فلوس يعني انتي مش محتاجة تشتغلي ابداً . فنهضت نور وقالت بغضــ,,ـب : دا ظلــ,,ـم… انا اتخرجت من احسن جامعة في البلد ومعايا شهادة محترمة بس مقدرش اشتغل لان حضرتك منعتني اعمل كدا من غير سبب !

فنهض هو ايضاً وقال : انتي مفتكرة اني هسمحلك تشتغلي في المدرسة بجد ؟؟ لا يا حلوه انتي غلطانه يعني انتي مراتي دلوقتي وانا مستحيل اسيبك تشتغلي لان اكيد الناس هتاكل وشي لو عملت كدا وبعدين انتي مش ناقصك اي حاجة ولو كان على الفلوس انا هتكفل بمصايف جامعة اختك من هنا لغاية ما نطلق وبعد كدا انتي حرة تعملي اللي انتي عايزه. نور : بس انا. . . حسام : بدون بس انتي لازم تخلي بالك من احمد وبس ، علشان كدا قفلي الموضوع دا نهائياً.

قال ذلك وذهب ، اما هي فقالت بأنزعاج : ايه الراجل العجيب دا ؟؟ روح يا شيخ الهي يسد نفسك زي ما سديت نفسي عن الاكل ! تسارع في الأحداث …………… في صباح اليوم التالي ، استيقظت لمى لكي تذهب الى الجامعة كما تفعل دائماً ، ثم جهزت نفسها وخرجت من المنزل ، وبينما كانت تمشي في الشارع اخرجت هاتفها واتصلت على تيمور وعندما اجابها قالت : جرى ايه يا تيمو… انت ليه ماجيتش النهاردة ؟

فأجبها : انا اسف يا لمى بس مقدرش اروح الجامعة النهاردة. فشعرت لمى بالقلق : ليه ؟؟ انت كويس مش كدا ؟ تيمور : انا تعبان شوية النهاردة وعندي سخونية علشان كدا مش هقدر اروح. لمى : ايه ؟؟ طيب انت كويس ؟؟ ايه اللي بيوجعك ؟ تيمور : متخفيش…. انا كويس بس كل الحكاية خذت شوية برد وماما طلبت مني استريح في البيت النهاردة. فتنهدت لمى قائله : طيب يا تيمو.. خلي بالك من نفسك ومتنساش تشرب دوا علشان السخونية.

فسعل تيمور وقال : ان شاء الله… وانتي كمان خلي بالك من نفسك. لمى : متقلقش.. يلا سلام دلوقتي. – قالت ذلك ثم اغلقت الهاتف واخذت تمشي بتثاقل وقالت في نفسها : ازاي هافضل النهاردة لوحدي من غير تيمو ؟؟ انا مقدرش ارجع البيت دلوقتي لان اكيد ماما هتــ,,ـني لو عملت كدا… بس انا مش متعودة افضل لوحدي من غيرو ! وبعد تفكير دام 4 دقائق قالت : خلاص… هروح الجامعة وامري لله وهستحمل غياب تيمور النهاردة.

اما في منزل تيمور…. فدخلت آمه ” السيدة ساره ” الى غرفته وقالت : بقيت احسن دلوقتي يا حبيبي ؟ تيمور : ايوا بس انا زعلان شوية. السيدة ساره : زعلان ؟؟؟ من ايه يا روحي ؟ تيمور : يعني انا هفضل قاعد في البيت كدا ومش هقدر اشوف لمى النهاردة. فأبتسمت السيدة ساره وقالت : وهو دا اللي مزعلك ؟ انت بتشوفها كل يوم هي وقفت على اليوم دا ؟.

تيمور : بس احنا مفترقناش عن بعض ابداً يا ماما يعني من وحنا صغيرين دايماً نبقى مع بعض وانا مش متعود ابعد عنها وكمان لما ابقى معاها مش بحس بالوقت يعدي خالص . فجلست السيدة ساره بجانبه ثم عبثت بشعره وابتسمت قائله قالت : بتحبها يلاه ؟ فنظر اليها بصدمه واخذ يتلعثم بالكلام قائلاً : لا انا …انا بس … فقاطعته السيدة ساره بقولها : متقلقش يا حبيبي.. حتى لو كنت بتحبها انا مش همنعك لانها بنت طيبه ومحترمه اوي وغير كدا هي تبقى بنت صاحب ابوك واحنا نعرف عيلتها كويس.

فتنهد تيمور وقال : ايوا يا ماما… انا بحبها اوي ومقدرش اعيش يوم واحد من غيرها . السيدة ساره : وهي… عارفه انك تحبها ولا لاء ؟ تيمور : لاء.. هي متعرفش بالموضوع دا ابداً . السيدة ساره : طيب وايه اللي منعك تقولها ؟ تيمور : معرفش.. بس كل ما بحاول اقولها اني بحبها لساني بيتشل والكلام مابيطلعش معايا خالص. فامسكت السيدة ساره بيده وقالت : اسمع يابني.. انت لازم تقولها عن حقيقة مشاعرك والا هيجي شخص تاني ويســ,,ـرقها منك.

فاتسعت عينا تيمور وقال بفزع : ايه ؟؟ معقول دا يحصل ؟ السيدة ساره : وانت مستغرب كدا ليه ؟ البنت حلوه اوي واكيد في شباب كتير معجبين بيها وجايز يتقدم لها واحد من الشباب اللي بيدرسوا معاها في الفصل علشان كدا انت لازم تعترف لها بحبك قبل ما تضيع منك. تيمور : تصدقي انتي عندك حق ! طيب خلاص.. انا هروح اقولها اني بحبها واخلص . قال ذلك ونهض ، اما امه فنظرت اليه بتعجب وقالت : انت هتروح دلوقتي !

تيمور : ايوا… ليه بتسألي ؟ السيدة ساره : بس ان تعبان النهاردة ولازم تستريح وبعدين يعني انت لازم تتدرب على الكلام اللي عايز تقولو للبنت ومش ضروري تقولها النهاردة. تيمور : بس يا ماما….. السيدة ساره : بدون بس… يلا ارجع نام وانا هروح اعملك شوربة عدس علشان تخف بسرعة. فتنهد تيمور باستسلام قائلاً : حاضر يا ماما. اما في منزل عائلة الشناوي…. ذهب احمد الى غرفة والده يبحث عن نور فوجدها نائمة بينما كان والده يستحم ، فأستغل الموقف وتسلل بالقرب منها ثم اخذ يدغدغها من قاعة قدمها واختبأ تحت السرير .

اما هي فأخذت تتقلب في السرير واخذت تعبث بشعرها ، وفي نفس الوقت خرج حسام من الحمام وهو ينشف شعره فنظر اليها حيث كان شكلها مضحك جداً لان شعرها كان يغطي وجهها وكانت تضم الوسادة ، فوقف يضحك بدون ان يصـ,,ـدر اي صوت ولكنه انتبه على شيء يتحرك تحت السرير فأنحنى لكي يرى ما هو واذ به يتفاجئ بوجود ابنه الذي تملكه الخوف عندما رأى والده . حسام : بتعمل ايه تحت السرير يا احمد !

فقال احمد بتلعثم : انا…. انا.. فتنهد حسام قائلاً : طيب خلاص.. اطلع من عندك الاول وبعدين اتكلم. احمد : حاضر يا بابا. قال ذلك ثم خرج من تحت السرير ووقف امام حسام وهو ينظر الى الارض ، اما حسام فوضع يديه على خاصرته وقال : قولي دلوقتي.. انت جيت هنا ليه ؟ احمد : انا جيت علشان اصحي طنت نور. حسام : وليه كنت تحت السرير ؟ احمد : علشان… علشان انا كنت عايز اخوفها.

في نفس الوقت تحركت نور وقالت في نومها : هجيب فلوس منين ؟ فنظر حسام اليها بطرف عينه وقال في نفسه : حتى في احلامها بتتكلم عن الفلوس ! قال ذلك ثم رمى المنشفة عليها مما جعلها تستيقظ بفزع قائله : ايه ؟؟ في ايه ! وعندما نظرت الى حسام واحمد قالت : بتبصو على ايه ؟ فأجابها حسام وهو يكتم ضحكته : احمد بيدور عليكي.. يلا قومي. فنظرت الى احمد الذي كان يضحك وقالت : بتضحك على ايه يا حبيبي ؟

فقال حسام وهو بالكاد يكتم ضحكته : لما تبصي على نفسك في المراية هتعرفي هو بيضحك على ايه. فعقدت نور حاجباها ثم نهضت عن السرير واتجهت نحو المرآة وعندما رإت نفسها صرخت قائله : يا نهار اسود.. ليه شعري متبهدل كدا ؟ قالت ذلك ثم اخذت ترتب نفسها وهي تتحدث مع احمد قائله : احمد انت روح افطر دلوقتي وانا هنزل بعد ما استحمى اتفقنا. فأومى احمد لها برأسه وقال : طيب.

قال ذلك وخرج من الغرفة ، اما هي فدخلت الى الحمام واغلقت الباب بسرعه بينما كان حسام يضحك على منظرها . اما منى فكانت جالسة مع والدتها في الحديقة حيث ان الجو كان لطيفاً في ذلك الوقت ولكنها كانت شاردة الذهن كما لو انها كانت في عالم اخر . فقالت لها السيده عائشه : مالك يا حبيبتي ؟ انتي باين عليكي مزعوجة من حاجة. ولكن منى لم تسمعها ، فقالت السيده عائشه : منى !

فألتفتت اليها وقالت : ايوا يا ماما . السيده عائشه : في ايه يا منى ؟؟ انا بقالي ساعة اكلمك وانتي مش معايا خالص… انتي كويسه يا حبيبتي ؟ منى : انا اسفة يا ماما بس كنت بفكر بحاجة… انتي كنتي بتقولي ايه ؟ فتنهدت السيدة عائشة قائله : مفيش.. في نفس الوقت جاء سليم وقال : صباح الخير . فنظرت اليه منى ولم تجبه بل التفتت الى الجهة الأخرى ، اما السيده عائشه فقالت : صباح النور يا سليم .

فجلس سليم ونظر الى منى ثم ابتسم قائلاً : انا قولت صباح الخير يا منى مش هتردي عليا ولا ايه ؟ فنظرت اليه بعين ونصف ثم قالت ببرود : اهلاً . اما السيده عائشه فقالت بتساؤل : انتوا… تخانقتوا ؟ فأبتسم سليم قائلاً : لا ابداً كل الحكاية اني….. فقاطعته منى بقولها : حسام جيه يا ماما. فالتفتت السيده عائشه الى حسام وقالت : صباح الخير يا حبيبي ، فين نور ؟

فجلس حسام وقال : هي لسا صاحية وعماله تجهز نفسها . اما سليم فقال : انا رفعت دعوة على الصحفي اللي اسمو مهران ابو النجا زي ما طلبت يا حسام . حسام : هايل… ودلوقتي هعلمو درس مش هيقدر ينساه ابداً علشان اخليه يعرف ان اللعب مع حسام الشناوي مش سهل ابداً . السيدة عائشة : انا مش عارفه هو الصحفي دا ليه عايز يشوه سمعتك يا حسام ؟ حسام : والله معرفش يا ماما… بس انا بعتقد انو حاقد عليا بسبب البت نور.

منى : نور ! وايه دخلها بالموضوع ؟ حسام : انتي مسمعتيهاش لما قالت انها كانت حبيبة الواطي دا من زمان ؟ جايز هو مقدرش يستحمل فكرة انها بقت مراتي علشان كدا هو بيحاول يشوه سمعتنا. سليم : بس هما سابو بعض قبل ما انت تعرفها يا حسام. حسام : معرفش… بس انا قلبي مش مستريح للراجل دا. السيدة عائشة : خلاص يابني… متشغلش بالك وان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام.

تسارع في الأحداث ………… الساعة 14:56 كان الجميع في عمله ما عدا نور التي كانت جالسه في المنزل تلعب مع احمد على العاب الفيديو ، ولكنها شعرت بالملل من ذلك فنهضت وقالت : ايه رايك نعمل تورته بالكريمه ؟ احمد : تورته ! نور : ايوا… هنعمل تورته لذيذة اوي وهنكولها انا وانت بس. احمد : بس بابا مش بيسمحلي اكل الحاجات دي كتير علشان متوجعنيش سناني. فقالت نور بصوت خافت : ايه الأب الغريب دا ؟؟ ازاي قدر يمنع طفل من انو ياكل الحاجات الحلوة ؟

قالت ذلك ثم نظرت إلى احمد وابتسمت قائله : متقلقش… هو مش هيعرف. فابتسم احمد قائلا : هييي. ☆ ثم ذهبا الى المطبخ وطلبت نور من حليمة وصفاء ان يخرجن لأنها كانت تريد ان تصنع الكعكة برفقة احمد فقط ، وبالفعل ارتدت المريلة واخرجت المكونات ثم بدأت بصنعها وكان احمد سعيداً بفعل ذلك لأنها كانت المرة الأولى التي يفعل بها شيئاً كذلك في مطبخ منزلهم. وفي الوقت ذاته…..

عاد حسام الى المنزل لكي يبدل ملابسه لأنه كان يريد الذهاب الى اجتماع مهم ، فدخل الى غرفته وبدل ثيابه بأخرى انيقه ونزل ، ولكنه شعر بالغرابة لأنه لم يرى احمد او نور فسأل صفاء التي كانت تمسح الارض : فين نور يا صفاء ؟ صفاء : في المطبخ يا حسام بيه. فاستغرب حسام وقال : وبتعمل ايه في المطبخ دلوقتي ؟ صفاء : هي بتعمل تورته وابن حضرتك بيساعدها.

حسام : توته ! البت دي اتجننت ولا ايه ؟؟ هي مــ,,ـاتعرفش ان سنان احمد هتوجعو لو اكل الحاجات دي ؟ صفاء : معرفش يا بيه. فتنهد وقال : طيب… تقدري تكملي شغلك.

– قال ذلك وذهب الى المطبخ وهو منزعج… فأراد ان يصرخ بها ولكنه توقف عندما رأها تضحك وتنثر الطحين على وجه احمد الذي كان سعيدًا للغاية ، فوقف ينظر اليها بطريقة غريبه كما لو انها الوحيدة في العالم ، واخذ يتأملها وهي تضحك بعفوية وفجأه بدأ قلبه ينبض بسرعه فابتسم بدون ان يدرك ذلك عندما رأى الفرحة والسعادة على وجه ابنه ولكن سرعان ما عاد الى طبيعته وصرخ بهما قائلاً : انتوا بتعملوا ايه ؟

فالتفت كل من نور واحمد اليه وقالت : هو دا انت ؟؟ خضيتنا يا بعيد ! فأقترب منهما وقال بأنزعاج : ايه الهبل دا اللي بتعلميه للواد يا استاذة ؟؟ انتي متعرفيش اني مشغلك هنا علشان تعلميه الادب والاحترام مش علشان تجننيه زي حضرتك ؟ نور : احترم نفسك يا حسام… انا اعرف شغلي كويس ومش محتاجة انك تعلمني ابداً ، وبعدين انت ليه زعلان ؟؟ انت مش شايف ان احمد مبسوط ؟

فنظر حسام الى احمد وقال بلهجة امر : احمد…. روح اوضتك بسرعة. فخاف احمد وقال بصوت مرتجف : ح.. حاضر يا بابا. قال ذلك ثم ذهب الى الغرفة بسرعه ، اما حسام فنظر إلى نور وقال بأنزعاج : انتي اتجننتي يا بت ؟؟ ازاي قدرتي تتكلمي معايا كدا قدام احمد ؟ نور : انت ايه مشكلتك بالزبط ؟؟ مش عايز ابنك يخف ولا ايه ؟؟ حسام : وهو هيخف لو فضلتي تعلميه الهبل يعني ؟

نور : احنا كنا بنلعب وهو كان مبسوط اوي بس حضرتك جيت خوفتو. حسام : انا عملت كدا لمصلحتو علشان مش عايزو يبقى مجــ . ــنون وعبيط زيك . نور : ايه ؟؟ انا عبيطة !! حسام : وانتي زعلتي كدا ليه ؟؟ مش هي دي الحقيقة ؟ فضغطت نور على قــ,,ـبضتها وقالت : اعتذرلي يا حسام بسرعة. حسام : وهعتذر ليه ان شاء الله ؟ نور : لانك قولت عليا عبيطة.

حسام : مش هعتذر لانك عبيطة ومجــ . ــنونه فعلاً . نور : كدا ؟؟ طيب براحتك… بس انا هوريك هتعمل فيك ايه العبيطة دي. قالت ذلك وامسكت بالطحين ثم رمته عليه حتى اصبحت ملابسه متسخة ، فصرخ بها قائلاً : عملتي كدا ليه يا مجــ . ــنونه ؟؟ ازي اتجرأتي ! فقامت نور برمي الطحين عليه مرة اخره وقالت : علشان اعلمك ازاي تقول عني عبيطة مرة تانيه. حسام بصراخ : انتي مستغنية عن روحك يا بت انتي ولا ايه ؟

نور : تستاهل.. فنظر اليها وكان الشرار يتطاير من عيناه فقال بنبرة مخـ,,ــــيفة : ماشي يا نور…عملتي اللي ريحك مش كدا ؟ بس انا هوريكي دلوقتي. قال ذلك ثم أقترب منها اما هي فأبتلعت ريقها وقالت بخوف : ع… عايز ايه ؟ فأمسك حسام الوعاء الذي كان به البيض المخفوق وابتسم بخب.ث قائلاً : عايزه تلعبي ؟ ومالو هلعب معاكي. فاتسعت عينا نور وقالت : لاء… اوعى تتهور ! قالت ذلك وهي تعود الى الخلف… اما هو فابتسم قائلاً : ليه ؟؟ مش انتي اللي ابتديتي في الاول ؟

فقالت نور بتوسل : ارجوك… بلاش البيض ، خلاص هعمل اللي انت عايزو بس بلاش البيض ! قالت ذلك وعادت للخلف ، ولكنه امسك بها وقام بسكب البيض على رأسها وقال : انتي اللي ابتديتي والبادي أظلــ,,ـم. اما هي فصرخت بأشمأزاز قائله : الله يقرفك يا حسام ! فقال حسام ببرود اعصــ,,ـاب : ليه ؟؟ معجبكيش اللي عملتو ؟ اه صح انتي بتقرفي من البيض بس انا عندي حل للمشكلة دي.

قال ذلك ثم امسك الحليب وسكبه عليها ايضاً وقال : ودلوقتي اتعادلنا. فنظرت اليه وقالت بأنزعاج : انا… انا… بكررررررهك ! فضحك بسخريه وقال : دلوقتي مفضلش غير ندخلك الفرن علشان تستوي يا….تورته معفنه. قال ذلك وابتعد عنها ثم نفض ثيابه من الطحين وقال بأنزعاج : انا لازم ارجع اغير هدومي مرة تانيه. – ثم خرج حسام من المطبخ وذهب الى الغرفة ، اما نور فصرخت به قائله : روح يا شيخ الهي تنك*سر ايدك اللي عملت فيا كدا.

وفي غرفة النوم …. دخل حسام الى الحمام لكي يستحم فنظر الى نفسه بالمرآة وبدون ان يشعر اخذ يضحك على منظره وقال : مجــ . ــنونه…. والله العظيم البت دي مجــ . ــنونه رسمي. قال ذلك وخلع ملابسه لكي يستحم ، اما نور فارادت ان تنتقم منه لذا ذهبت الى الغرفة ايضاً وكانت تحمل بيدها كأس به القليل من الزيت فوقفت امام باب الحمام وقالت : انا هصفي حسابي معاك… ماكنش نور عبد العزيز لو مخليتك تندم يا حسام.

قالت ذلك ثم سكبت الزيت امام الباب وقالت : هنشوف مين فينا هو اللي هيكسب في النهاية. قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة ، اما هو فانهى استحمامه وخرج من الحمام وهو يلف المنشفة حول خاصرته ولكنه تزحلق بالزيت ووقع على الأرض بقوه . وبينما كان يتألم صرخ بأعلى صوته : نووور !! هــ,,ـك يا مؤذية ! فسمعت نور صوته ثم ابتسمت قائله : الظاهر ان خطتي نجحت… الاحسن استخبى لغاية ما يمشي.

عودة إلى غرفة حسام…… نهض بصعوبه وقال : البت دي مش طبيعية خالص..اه ضهري اتك*سر ! في تلك الأثناء رن هاتفه وكان المتصل سليم فأجابه : عايز ايه انت كمان ؟ فاستغرب سليم من ردة فعل حسام وقال : في ايه يا حسام ؟؟ حسام : مفيش… اخلص عايز ايه ؟ سليم : اجتماع الوزراء هيبتدي وانت لسا مرجعتش الوزاره. حسام : طيب…. هرجع على طول. قال تلك ثم اغلق الهاتف وقال : بسيطة يا نور….. مكانش حسام الشناوي لو ما انتقمت منك …حسابك هيكون بعد ما ارجع من الاجتماع الوزاري دا انا هربيكي من اول وجديد استني عليا بس.

قال ذلك وارتدى ملابسه ثم خرج من القصر وذهب الى الأجتماع ، اما نور فذهبت الى الغرفة بعد ما تأكدت من خروجه من المنزل ودخلت الى الحمام وهي تقول : الله يقرفك يا حسام زي ما قرفتني.. ريحة البيض هتــ,,ـني ! تسارع في الأحداث ……………… انتهى الاجتماع الوزاري فخرج حسام من قاعة المؤتمرات وهو يمسك بظهره ، فانتبه عليه سليم فقال بقلق : مالك يا حسام ؟؟ انت ماسك ضهرك كدا ليه ؟

فألتفت حسام اليه وقال : علشان بيوجعني ! فتعجب سليم من الذي سمعة وقال : ايه ! ازاي ضهرك بيوجعك ؟؟ هو انت عحزت ولا ايه ؟ فاعتدل حسام بوقفته وقال : ايه العبط دا ؟؟ قال عجزت قال ! سليم : امال ايه اللي حصلك ؟ حسام : انا وقعت في الحمام يا سليم. فقال سليم بفزع : ايه ؟؟ ازي وقعت ؟ طب انت كويس دلوقتي. حسام : يا عم ما تزودعاش اوي ..مأنا كويس قدامك اهو.

سليم : انت متأكد ؟ حسام : ايوا.. سيبك من الكلام دا وخلينا في المهم دلوقتي. سليم : وايه هو المهم ؟ فنظر حسام حوله ثم احاط كتف سليم بيده وقال : قولي يا سليم..ايه هي اكتر حاجة ممكن تخوف البنات ؟
فنظر سليم اليه وقال بتساؤل : البنات ؟؟ اوعى تكون عايز تعمل حاجة لنور يا حسام. حسام : متخفش انا… انا بس عايز اخوفها شوية. سليم : ليه ؟؟ هي عملتلك ايه علشان تخوفها ؟

حسام : نفسي اطلب منك حاجة يا سليم من غير ما تعملش معايا تحقيق علشانها. فابعد سليم يد حسام عنه وقال : هو انت ناوي تجرجرني معاك المرة دي كمان ؟؟ مش هقولك اي حاجة غير اما تقولي ليه عايز تخوف نور الاول. فتنهد حسام وقال : طيب خلاص.. هقولك. قال ذلك ثم اخبر سليم بكل ما حدث اثناء تواجده في المنزل فانفجر سليم ضاحكاً وقال : والله مابقيتش فاهم انتوا عاقلين ولا عيال صغيرين ! معقول انت يطلع منك كل دا؟

حسام : بطل تريقة بقى اساساً الحق مش عليك… الحق عليا انا اللي قولتلك. فتوقف سليم عن الضحك وقال : طيب خلاص خلاص.. هبطل. حسام : قولي دلوقتي ايه اللي ممكن يخوف البنت دي يا سليم ؟ سليم : هممم والله معرفش هقولك ايه يا صاحبي اصلي معرفش هي بتخلف من ايه. حسام : طيب انت متعرفش ايه هي اكتر حاجة تخوف البنات ؟ سليم : استنى انا افتكرت حاجة..

حسام : ايه هي ؟ سليم : انا سمعت نور تتكلم مع منى من فترة وقالت انها بتخاف من الحشرات كتير وانها مستحيل تقرب على مكان فيه حشرات ابداً . فابتسم حسام بخب.ث وقال : بقى كدا ؟؟ والله ووقعتي ومحدش سمى عليكي يا نور. سليم : هتعمل ايه ؟ حسام : متشغلش بالك انت… انا عارف هعمل ايه ، يلا سلام دلوقتي. فتنهد سليم قائلاً : سلام. اما في مكان اخر …….

كان الصحفي مهران جالساً في مكتبه ويبدو عليه الأنزعاج ، فضــ,,ـرب الطاولة بيده وقال : الواطي.. عملها ورفع عليا دعوة بجد! هعمل ايه دلوقتي ؟ في تلك اللحظة رن الهاتف في مكتبه وكان المتصل مدير التحرير وعندما اجابه قال : تعالى على مكتبي فوراً . فتنهد مهران وقال : حاضر يا فندم. ثم اغلق الهاتف وقال : ودا عايز ايه كمان ؟؟ مش كفايه اللي انا فيه علشان اتبهدل دلوقتي ؟

قال ذلك ثم ذهب الى مكتب المدير وعندما دخل قال : ايوا يا استاذ عمر . فنهض السيد عمر وضــ,,ـرب المكتب بيده قائلاً بغضــ,,ـب : انت مجــ . ــنون ولا ايه ؟؟ ازاي بتتهجم على حسام الشناوي بالشكل دا ؟ انت نسيت هو يبقى مين ؟ مهران : انا متهجمتش عليه يا استاذ عمر وانما قلت الحقيقة اللي سمعتها وبس. السيد عمر : وانت شفتو بنفسك وهو بيضــ,,ـرب مراتو ؟

مهران : لاء مشفتوش بس متأكد انو عمل كدا زي ما انا متأكد ان حكاية الزواج دي مش حقيقية. السيد عمر : وانت ايه دخلك في الموضوع دا ؟ دي حياتو الشخصية وملكش دعوة بيها والا انت عايز المجلة بتاعتنا تتقفل بسبب غبائك ؟ مهران : انت نسيت يا فندم ان شغلنا كشف الحقيقة للناس ؟ ازاي عايزني افضل ساكت وانا بشوف امثال حسام الشناوي بيضحكوا على العالم علشان يفضلوا في مناصبهم ؟

السيد عمر : انا مليش دعوة بالكلام دا… انت لازم تصلح اللي هببتو دا ولازم تعتذر من حسام بيه علشان يسحب الدعوة اللي رفعها على المجلة بسببك ، انت فاهم ؟ مهران : حاضر يا فندم. تسارع في الأحداث ………………. الساعة الخامسة والنصف مساءً….. كانت لمى تساعد امها في تحضير الحلويات بعد ان عادت من الجامعة ، فقالت لها : ماما انا عايزه اروح ازور تيمور في البيت. فنظرت السيدة صباح اليها وقالت : ايه البجاحة اللي انتي فيها دي يا بت ؟ وعايزه تروحي تزوريه ليه ان شاء الله ؟

لمى : اصلو تعبان ومارحش الجامعة النهاردة وانا قلقانه عليه. السيدة صباح : لاء مفيش خروج… انتي لازم تساعديني علشان نلحق نجهز طلبات الزباين . لمى : ارجوكي… مش هتأخر. السيدة صباح : قولتلك لاء. لمى : ارجوكي يا ماما… انا لازم اطمن عليه دا صاحبي الوحيد ! فتنهدت السيدة صباح وقالت : طيب خلاص…. بس اوعي تتأخري اكتر من ساعة انتي سامعة ؟ فأقتربت لمى منها وعانقتها وهي تبتسم قائله : ربنا يخليكي ليا يا ست الكل.

قالت ذلك ثم قبلت خد امها وخرجت من المتجر ثم ذهبت الى المنزل وصعدت الى غرفتها وبدلت ملابسها وبعدها نزلت وخرجت من المنزل مجدداً وذهبت الى منزل تيمور ، ففتحت لها الخادمة وعندما دخلت وجدت السيدة سارة جالسة في غرفة المعيشة تشرب الشاي فقالت لها : مساء الخير طنت . فأجابتها : اهلاً يا حبيبتي… ازيك ؟ فاقتربت لمى منها ثم عانقتها وقالت : كويسه… انتي ازيك ؟ السيدة ساره : الحمد لله… بس انا زعلانه منك.

لمى : ليه يا حبيبتي ؟ السيدة ساره : بقى كدا يا لمى ؟؟ اسبوعين بيمروا من غير ما تيجي هنا ولا رفعتي تليفون واحد تسألي عليا ! لمى : حقك عليا يا طنت بس انتي عارفه المذاكرة بقى. فابتسمت السيدة سارة وقالت : خلاص.. مدام الحكاية كدا هعديها لك المرة دي. لمى : هو عمو عبد لسا مرجعش من الشركة ؟ السيدة سارة : لا يا روحي.. هو بقالو كام يوم يرجع متأخر.

لمى : ربنا يديلو الصحة. السيدة سارة : قوليلي بقى يا شقية ايه سبب الزيارة الحلو دي ؟ اكيد مش جاية علشان تزوريني انا مش كدا ؟ فابتسمت لمى وقالت : الله يسامحك يا طنت.. وانا اقدر استغني عنك ؟ فضحكت السيدة سارة وقالت : متبطلي الحركات دي بقى…انتي جيتي علشان تشوفي تيمور مش كدا ؟ فضحكت لمى قائله : افشتيني…هو فين ؟ السيدة ساره : في اوضتو يا حبيبتي .

لمى : يبقى انا هروح اشوفو بعد اذنك طبعاً. السيدة سارة : خدي راحتك يا روحي… انتي في بيت اهلك. لمى : ربنا يخليكي… يلا عن اذنك. قالت ذلك ثم صعدت الى غرفة تيمور وطرقت الباب ولكنه لم يجبها لأنه كان نائماً ، فدخلت بهدوء وقالت : ايه نائم ! ثم اقتربت منه قليلاً ونظرت اليه وقالت : يا ضنايا… بابن عليه تعبان اوي بس هعمل ايه انا لازم اصحيه.

قالت ذلك ثم اقتربت من اذنه وصرخت بها قائلة : تيييييموووووو ! فنهض وقال بفزع : ايه ؟؟ في ايه ؟ ثم التفت اليها ووجدها تضحك فوضع يده على صـ,,ـدره وقال : ايه دا يا لمى ؟ انتي ناويه تمــ,,ـوتيني ولا ايه ؟ لمى : مهو انت اللي خليتيني اعمل كدا… في حد بينام الساعة دي يابني ؟ فنهض تيمور وقال : امال عايزاني اعمل ايه يعني وانا تعبان ؟؟

فأقتربت منه ووضعت يدها على جبينه ثم قالت : ايه دا ؟ مفيش سخونية ! انت كنت بتكذب عليا ولا ايه ؟ فأمسك يدها وابعدها عن جبينه قائلاً : بلاش عبط…. انا شربت دوا السخونية علشان كدا اختفت. فجلست لمى بجانبة وقالت : كويس.. تيمور : قوليلي انتي جيتي هنا امتى ؟ لمى : جيت من شوية بس مش هقعد اكتر من ساعة لان ماما نبهت عليا متأخرش. تيمور : كويس انك جيتي… لاني زهقت من القعدة لوحدي.

لمى : اه صحيح… افتكرت. تيمور : افتكرتي ايه ؟ لمى : انت بتعرف الواد اللي اسمو سامي اللي في الفصل بتاعكوا مش كدا ؟ تيمور : ايوا… مالو دا كمان ؟ لمى : امبارح كانت خطبتو هو والبنت الرخمة اللي اسمها سحر. تيمور : قصدك سحر اللي بتدرس معاكوا في الفصل ؟ لمى : ايوا هي. تيمور : غريب.. من ايمتى دول كانوا في علاقه ؟ لمى : مهو دا اللي محيرني يعني محدش كان يعرف انهم بيحبوا بعض وفجأه عملوا حفلة خطوبة.

تيمور : ربنا يسهل بقى. فتنهدت لمى قائله : ان شاء الله . تيمور : قوليلي عملتي ايه النهاردة ؟ لمى : وهكون عملت ايه يعني ؟ رحت الجامعة وبعدها رحت انا وفؤاد السيما وبعد كدا رجعت البيت على طول . تيمور : استني استني… قولتي ايه ؟ لمى : رجعت البيت على طول. تيمور : مش دي… اللي قبلها. لمى : رحت انا وفؤاد السيما ! فنهض تيمور وقال بإنزعاج : نعم !! كل اللي غبتو عنك يوم واحد وبقت العقارب بتحوم حوليكي ؟

لمى : دا مش عقرب يا تيمور… فؤاد يبقى زميلي في الفصل وانت بتعرفو. تيمور : ورحتي السيما معاه ليه ان شاء الله ؟ لمى : هو طلب مني اروح معاه وانا وافقت عادي يعني… وبعدين انا كنت زهقانه لان حضرتك مكنتش معايا النهاردة ولما فؤاد طلب مني اشوف معاه فيلم لاقيت ان دي فرصة علشان اك*سر الملل . تيمور : انتوا بس رحتوا السيما مش كدا ؟ لمى : ايوا وبعد ما الفيلم خلص هو عزمني على الغدا.

تيمور : كمان عزمك على الغدا ؟ يا بجاحتو واللهي ! لمى : عارف يا تيمو… المطعم اللي قعدنا فيه يجنن… ايه رايك نروح هناك بعد ما تخف ؟ فقال تيمور بأنزعاج : مش عايز. فانتبهت لمى عليه وقالت : ايه مالك يا تيمور ؟؟ انت قلبت وشك كدا ليه ؟ فنظر اليها وقال : مفيش… بس دماغي وجعتني. لمى : بجد ؟ طب انت كويس ؟ تيمور : ايوا.

لمى : طب خلينا ننزل علشان نقعد مع طنت سارة لان مايصحش نسيبها قاعدة لوحدها. فتنهد تيمور قائلاً : يلا. تسارع في الأحداث…………… الساعة 19:30 مساءً ، عاد حسام الى المنزل وعندما دخل وجد نور امامه حيث انها كانت على وشك الخروج الى الحديقة ، فرسم ابتسامتة الصفراء على وجهه ونظر اليها قائلاً : اهلاً يا حلوة … ازيك ؟ اما هي فعادت للخلف وقالت : ايه اللي حصلك ! انت ضــ,,ـربت دماغك لما وقعت في الأوضة ولا ايه ؟

حسام : يعني انتي عارفه اني وقت مش كدا ؟ نور : ايه ؟ اه.. انا شفت الزيت قدام باب الحمام وسمعت صوتك لما صرخت. فاقترب منها بخطوات ثابته مما جعلها تعود بخطواتها للوراء فقال : يعني مش انتي اللي سكبتي الزيت على الارض ؟ فقالت بتلعثم : ا.. انا ؟ لاء طبعاً . فابتسم حسام وقال : وانا مصدقك…بس ليه انتي خايفه دلوقتي ؟ نور : ومين قالك اني خايفه ؟؟

فكتف حسام يديه قائلاً : يعني انتي مش خايفة ؟ فاجابته بثقة : ابداً …اساساً هخاف من ايه ؟ حسام : هنشوف. – قال ذلك ثم نظر اليها من الاسفل الى الاعلى وابتسم وبعدها مر من جانبها فتابعته بنظرها حتى رأته يصعد السلالم بينما كان ينظر اليها بنظرة غريبة فقالت في سرها : البصة دي مش مريحاني ابداً …قلبي بيقولي هو ناوي ينتقم مني بسبب اللي عملتو فيه بس هيعمل ايه يا ترى ؟

اما هو فدخل الى الغرفة وقام بأغلق الباب ثم اخرج من جيبه عنكبوت اصطناعي ونظر اليه ثم ابتسم قائلاً : انا بقى بتهزقيني انتي يا نور ؟؟ ماااشي… هتشوفي النهاردة اخرة اللعب معايا يبقى عامل ازاي. – قال ذلك ووضع العنكبوت تحت الوسادة التي تنام عليها نور وبعد ان فعل ذلك بدل ثيابه ونزل لكي يتناول العشاء مع الجميع ، وبينما كانوا يأكلون كان ينظر الى نور ويبتسم بينما كانت هي تنظر اليه وتشعر بالغرابة من تصرفاته ، اما احمد فكان يحرك الطعام ولا يأكل فسألته عمته منى : احمد… الاكل مش عاجبك يا حبيبي ؟

ولكن احمد لم يجبها بل نهض من مكانه وذهب الى غرفته ، فقالت السيده عائشه : ايه اللي حصل لاحمد يا نور ؟؟ هو ليه مش بيتكلم النهاردة ؟ نور : انا عارفه هو بيعمل كدا ليه يا طنت… دا لان في واحد صرخ في وشو النهاردة وهو لسا زعلان. قالت ذلك ونظرت الى حسام بعين ونصف ، فقال لها : ليه بتبصيلي بالطريقة دي ؟؟ انا عملت كدا علشان خايف على مصلحتو لان حضرتك كنتي بتعلميه الهبل.

فقالت منى : بس احمد لسا صغير يا حسام… ماينفعش تصرخ في وشو كل شوية. حسام : انا عارف الكلام دا بس المجــ . ــنونه دي عملت المطبخ ساحة حرب وهي بتلعب معاه. نور : على القليله انا خليتو يضحك وماخوفتو زي ما انت عملت. السيدة عائشة : خلاص… الكلام مش هيجيب نتيجة دلوقتي… انا هروح اتكلم مع احمد جايز اخليه يضحك مره تانية. فقالت نور : لا خليكي يا طنت.. انا اللي هروحلو.

السيدة عائشة : طيب يا حبيبتي. وعندما ارادت نور ان تنهض نهض حسام قبلها قائلاً : خليكي… انا اللي هروح اكلمو. نور : ماشي… بس اوعى تتعصب عليه زي عوايدك. فنظر اليها بطرف عينه ثم تنهد وصعد الى غرفة ابنه فوجده جالساً يرسم ، فاقترب منه وقال : انت بتعمل ايه ؟ فأجابه احمد بدون ان ينظر اليه وقال : برسم طنت نور . حسام : بجد ؟ وانت اخترت ترسمها هي بالذات ليه ؟

احمد : لأنني بحبها . فجلس حسام بجانبه وقال : بس هي شكلها مش كدا خالص.. فنظر احمد اليه وقال : امال ازاي ؟ حسام : اديني القلم علشان ارسمها. – فاعطى احمد القلم لوالده ، وأخذه حسام وبدأ يرسم قائلاً : بص بقى… شكل عينياها يبقى عامل كدا لما تتعصب وانفها بيتحول للون الأحمر كدا هو. فأخذ احمد يضحك لأن والده رسم نور بطريقة مضحكه وقال : بابا ارسم لها شعر مهرج كمان.

فابتسم حسام قائلاً : ماشي. ☆ في تلك الأثناء صعدت نور الى الأعلى ووقفت امام باب غرفة احمد فسمعت صوت ضحكه وعندما فتحت الباب وجدت حسام يدغدغه ويضحك معه فأبتسمت قائله : دول بيلعبوا مع بعض ! الاحسن اني اسيبهم لوحدهم. قالت ذلك ثم عادت الى الاسفل وجلست تتبادل اطراف الحديث مع منى والسيدة عائشة في غرفة المعيشة. وبعد مرور ساعتين …… ذهبت الى الغرفة لكي تنام كما فعل حسام الامر نفسه ، فأستلقى هو على الأريكة اما هي فاستلقت على السرير وبينما كانت تعدل وسادتها امسكت بشيء غريب فقالت : ايه دا ؟

وعندما اخرجته من تحت الوسادة ….صرخت بفزع ونهضت من السرير ، فنهض حسام وابتسم قائلاً : اهو العرض ابتدى . ثم ذهب نحوها وقال : فيه ايه ؟؟ ليه بتصرخي كدا ؟ ولكنها فاجأته عندما ركضت نحوه وقامت بمعانقته بقوه واخذت تبكي قائله : في حشرة تحت المخدة… انا بخاف من الحشارت اوي ! في تلك اللحظة أخذ قلبه يخفق بشده لأنها كانت تضمه بقوه فوضع يده على رأسها قائلاً : مــ,,ـاتخفيش.. دي لعبة ومش حقيقيه.

فابتعدت عنه ثم نظرت إليه بعيونها الدامعة وقالت : ايه ؟ بقلم نونا مصري. رواية أحببتها رغما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى