قال ذلك ثم نظر إلى فؤاد بنظرات قاسية كما فعل فؤاد المثل ، فقالت لمى : عن اذنك يا فؤاد.. هبقى اشوفك في وقت تاني. فابتسم فؤاد قائلاً : ولا يهمك. فامسك تيمور بيدها وسحبها خلفه حتى ابتعدا عن فؤاد… فترك يدها ونظر اليها قائلاً : وهتشوفيه ليه ان شاء الله ؟ لمى : مالك يا تيمور ؟؟ فؤاد زميلي في الفصل وطبيعي هنشوف بعض ! تيمور : حتى لو كان زميلك في الفصل انتي مش محتاجة تتكلمي معاه ابداً .
فعقدت لمى حاجباها قائله : ايه اللي جرالك يا تيمور ؟؟ ليه عماله تتصرف زي العيال الصغيرين ؟ فقال تيمور بحدة : انا قولت مفيش تكلميه يعني تسمعي الكلام . لمى : انا مش فاهمة انت ليه مش طايق فؤاد ؟ تيمور : اهو كيفي كدا… منظرو مش عاجبني والبصة في عينيه اللي بيبصلك فيها مش مريحاني ابداً . لمى : لا انت زودتها اوي. تيمور : انا قولت اللي عندي ولو عايزه تقعدي معاه يبقى انتي حرة.
قال ذلك ثم اراد المغادرة فاوقفته بقولها : رايح فين ؟ فاجابها بدون ان يلتفت : هروح الفصل…سلام . قال ذلك وذهب ، اما هي فوقفت تحدق به بغرابة وقالت : ايه اللي حصلو دا ؟ معقول تكون دي غيرة ! في منزل عائلة الشناوي…… كان حسام يرتدي ملابسه في غرفته ، وبعدما انتهى قال : فين الموبايل بتاعي ؟ ثم اخذ يبحث عنه وبينما كان يبحث في ارجاء الغرفة فتح درج الكوميدينو التي بجانب السرير ووجد الحشرة الاصطناعية التي اخافت نور ، فأمسك بها ثم تذكر عندما قامت نور بمعانقته.
وفي نفس الوقت دخلت نور الى الغرفة لكي تأخذ هاتفها فوجدت حسام واقفاً وهو يحمل الحشرة بيده ، فتملكها الخوف وقالت : انت ليه لسه مخبي اللعبة دي لغاية دلوقتي ؟؟ فنظر اليها وقال : هرميها…مـ,,ـــاتخفيش. قال ذلك ثم رمى الحشرة الاصطناعيّة في سلة المهملات ، اما نور فقالت : انا لسه مش قادرة اصدق انك عملت حاجة زي دي ! كنت هتموـ,,ــــتني من الخوف. فابتسم حسام قائلاً : ما انا جبتها علشان اخوفك بس ماكنتش متخيل ان قلبك رهيف اوي بالشكل دا.
نور : ملكش دعوة. قالت ذلك ثم اخذت هاتفها وخرجت من الغرفة ، اما هو فوقف يضحك عليها وبعد ان وجد هاتفه نزل الى الأسفل حيث كانت جالسه في غرفة المعيشة وقال : فين ماما ؟ فنظرت اليه ببرود شديد ثم قالت بنبرة جافه : راحت الشركة. حسام : ومنى ؟ نور : راحت الجيم علشان تتمرن. حسام : طيب و… فقاطعته بقولها : لسه نايم . فنظر اليها قائلاً : ازاي عرفتي اني كنت عايز اسألك عن احمد !
فنظرت اليه وقالت : الموضوع مش محتاج ذكاء… يعني سألتني عن امك واختك اكيد هتسألني عن ابنك. فرفع حسام حاجبة ثم تنحنح قائلاً : طيب انا هروح دلوقتي… عايزه.. عايزه حاجة قبل ما امشي ؟ نور : لاء. حسام : يبقى سلام. قال ذلك ثم اراد ان يغادر ولكنها اوقفته بقولها : استنى.. فالتفت اليها قائلاً : عايزه حاجة ؟ فنهضت نور قائله : انا هروح ازور ماما النهاردة وعايزه اخد احمد معايا وقلت اسألك الاول.
حسام : وضروري تروحي النهاردة ؟ نور : ايوا…اصلها وحشتني وبعدين انا زهقت من قعدة البيت وعايزه اشم شوية هوى. فتنهد حسام قائلاً : ماشي… قولي لحسان يوصلكوا. نور : تمام. حسام : عايزه حاجة تانيه ؟ فأستغربت نور من اهتمامه المفاجئ فهزت رأسها بالنفي اما هو فقال : خلي بالك من احمد.. يلا سلام. قال ذلك ثم خرج من المنزل ، اما هي فقالت بتعجب : ايه اللي حصلو دا ؟؟ مش من عوايدو يبقى هادي كدا ! اما راجل غريب فعلاً .
قالت ذلك ثم صعدت الى غرفة احمد وقامت بأيقاظه قائله : يلا يا حبيبي… اصحى بقى. فقال لها بعيونه النعسة : انا عايز انام كمان شوية. نور : يلا يا كسلان… لو ماصحيتش دلوقتي مش هتروح معايا علشان نزور النينه صباح. وعندما سمع احمد ذلك نهض بسرعه وقال : بجد ؟؟ احنا هنزورها النهاردة ؟ فأبتسمت نور قائله : ايوا يا روحي.. يلا قوم علشان اجهزك. فابتسم احمد قائلاً : هييييي.
وبعد نصف ساعه ……….. عادت منى الى المنزل وكانت تبدو سعيده ، فوجدت نور واحمد جالسين على المائده يتناولا الفطور ، فابتسمت قائلة : مين الحلو اللي قاعد هنا دا ؟ قالت ذلك ثم قبلت احمد على خدة بعنــ,,ـف اما هو فابتسم قائلاً : هتخنقيني يا عمتو. فابتسمت نور قائله : منى انتي مش عايزه تفطري ؟ فنظرت منى اليها وقالت : لاء يا حبيبتي… انا مش جعانه وهروح استحمى دلوقتي.
نور : ماشي. – وبالفعل صعدت منى الى غرفتها ، اما احمد فقال : انا شبعت… يلا خلينا نمشي. فابتسمت نور قائله : ماشي يا حبيبي… انا هروح اجيب شنطتي الاول علشان كدا استناني هنا اتفقنا . فأومى لها برأسه دليلاً على نعم اما هي فصعدت الى الغرفة واخذت معطفها وحقيبتها ثم نزلت اليه مجدداً وقالت : يلا بينا. فأمسك بيدها ثم خرجا الى الحديقة وطلبت هي من حسان { سائق حسام الخاص } ان يوصلهما الى منزل امها.
فقال : تحت امرك يا نور هانم. قال ذلك ثم فتح لهما باب السيارة الخلفي حيث صعد احمد اولاً وبعده نور كما صعد هو امام المقود ومن ثم شغل محرك السيارة وخرج بها من حدود القصر. – وما هي الى مدة زمنية معينة قد مرت حتى وصلوا الى منزل السيدة صباح ، فنزل حسان من السيارة ثم فتح الباب لينزل كل من احمد ونور فقالت له الاخيره : متشكره يا حسان… تقدر تمشي دلوقتي وانا هتصل بيك بعدين علشان تيجي تروحنا.
حسان : حاضر يا هانم. قال ذلك وغادر…. فامسكت نور بيد احمد ودخلا الى متجر امها لان نور كانت تعلم ان والدتها ستكون في المتجر بمثل ذلك الوقت وبالفعل كان تخمينها صحيح ، فابتسمت السيدة صباح عندما رأتهما واقتربت منهما قائله : يا اهلاً وسهلاً …نورتوا. فعانقتها نور وابتسمت قائله : ازيك يا ماما ؟؟ انتي وحشتيني. السيدة صباح : الحمد لله يا حبيبتي.. وانتي كمان وحشتيني. قالت ذلك ثم ابتعدت عن ابنتها ونظرت إلى احمد ثم انحتت على مستواه وابتسمت قائله : ازيك يا حبيبي؟
فابتسم احمد قائلاً : انا كويس يا نينه.. انتي وحشتيني. فاخذته السيدة صباح بحضـ,,ــــنها قائله : يا روح قلبي.. قالت ذلك ثم قبلته على خده اما هو فقال : هتعمليلي حاجات لذيذة النهاردة كمان ؟ فابتسمت قائله : طبعاً . قالت ذلك ثم نظرت إلى نور التي كانت تبتسم وقالت لها : كويس انكوا جيتوا. نور : قوليلي يا ماما.. هي لمى راحت الجامعة النهاردة ؟ السيدة صباح : ايوا …هي راحت من الصبح.
نور : خلي بالك منها كويس يا ماما واوعي تخبي عني اي حاجة لو القردة دي عملت اي مشكلة. السيدة صباح : متشغليش بالك انتي بالحاجات دي يا بنتي وخلي بالك من صحتك كويس . فاستغربت نور وقالت : صحتي ! ومالها صحتي ؟ ما انا كويسه اهو. السيدة صباح : هوا انتي نسيتي انك حامل ولا ايه ؟؟ يعني لازم تخلي بالك من نفسك كويس في الفترة دي. فضحكت نور بسذاجة وقالت : أه صحيح… متقلقيش يا ماما… انا كويسه.
تسارع في الأحداث……….. الساعة 12:30 ظهراً ، دخل سليم الى مكتب حسام وقال : انا هخرج من الوزارة شويه يا حسام علشان كدا لو عزت اي حاجة اتصل بيا فوراً . فنظر حسام اليه وقال : وهتروح فين ؟ فتنهد سليم قائلاً : انا هخرج مع منى لاني عزمتها على الغدا ولو تأخرت اكيد اختك المجــ . ــنونه هت*ني وانا مش ناقص. حسام : والله ما انا عارف ايه هي طبيعة العلاقة اللي بينك وبينها ! ما تفهمني يا اخي ايه اللي بيحصل.
فابتسم سليم قائلاً : تقدر تقول علاقتنا اكتر من مجرد صداقة وان شاء الله هاجي ازوركوا قريب جداً بخصوص الموضوع دا . فاسند حسام ظهره الى الكرسي وابتسم قائلاً : بقى كدا… اه يا شقي ومن ايمتى بتحبها ؟ فضحك سليم وقال : من زمان يا حسام وانت عارف دا بس عامل نفسك مـ,,ـــاتعرفش حاجة. فضحك حسام بدوره وقال : افشتني.. طيب انت قولتلها انك بتحبها ؟ سليم : لاء لسه… بس هقولها في اقرب فرصة.
حسام : خلي بالك من اختي يا سليم واوعى تك*سر قلبها لاني هك*سر دماغك لو عملت كدا. سليم : متوصنيش على روحي يا حسام لاني هحطها جوا عينيا. فابتسم حسام قائلاً : ودا عشمي فيك برضو. سليم : يلا انا لازم اروح دلوقتي ومش هتأخر… سلام يا صاحبي . قال ذلك ثم خرج من المكتب ، اما حسام فقال : والله وقدرت منى توقعك يا سليم…ربنا يتمملك على خير يا صاحبي.
بعد مرور بعض الوقت… كانت منى جالسه في احد المطاعم الفاخرة تنتظر سليم ، وعندما وصل ذهب بأتجاهها بسرعة وقال : انا اسف بس الطريق كانت زحمة. فنظرت اليه بجدية وقالت : هعديها لك المرة دي. فابتسم ثم جلس وقال : طالعة قمر. فابتسمت منى بخجل وقالت : ميرسي. سليم : نطلب الاكل ؟ منى : اوك. وبالفعل طلبا الطعام وبينما كانا يأكلان قال : ودلوقتي مش هتسامحيني برضو ؟
نور : طيب خلاص…انا مسامحاك . فأبتسم سليم قائلاً : هايل… دلوقتي اقدر اديكي الهدية اللي اشتريتها علشانك. فاستغربت منى وقالت : هدية ؟ سليم : ايوا… اديني ايدك يا حلوة. قال ذلك واخرج من جيبه علبه مستطيلة الشكل ، اما منى فمدت يدها قائله : ايه اللي جواها ؟ فاعطاها سليم الهدية قائلاً : افتحيها وهتعرفي. – وعندما فتحت منى العلبة وجدت بداخلها قلادة جميله جداً مصنوعة من الذهب ويتوسطها حجر من الكريستال الابيض .
 فابتسمت قائله : دي جميله اوي يا سليم.. بس ايه المناسبة ؟ فابتسم سليم قائلاً : ملهاش مناسبة.. تقدري تعتبريها عربون صلح. منى : بقى كدا… ماشي مقبوله منك. فنهض سليم قائلاً : خليني اساعدك علشان تلبسيها. قال ذلك ثم اقترب منها وقام بألباسها القلاده وبعدها ابتعد قائلاً : دي لايقه عليكي اوي. فابتسمت منى قائله : ميرسي يا سليم.. دي عجبتني اوي. فجلس سليم قائلاً : يلا… خلينا نكمل اكلنا.
تسارع في الأحداث ………… في المساء عاد حسام الى المنزل وما ان دخل من الباب حتى سحبته نور من يده مما جعله يتفاجأ فقال : في ايه ؟ نور : تعالى….انا عايزه اقولك حاجة. فنظر اليها بغرابة قائلاً : في حاجه حصلت ؟ نور : هقولك في الاوضة.