Uncategorized

احببتها رغم عني نونا المصري 5

~ البارت الثامن عشر ~   وصلنا في البارت اللي فات لما حسام قرب من نور وطلب منها تسامحوا……. فاقترب منها وقال بصوت حزين : انتي… انتي كويسه ؟ فنظرت اليه بعيونها الدامعة وبنظرات قاسية وقالت بصوتها المجروح : اطمن…انا لسه مامتش. وعندما سمع صوتها الضعيف لم يتمالك نفسه فجلس على الكرسي بجانبها ثم امسك يدها وقربها من فمه وقبلها قائلاً بصوت خافت : انا اسف ، ارجوكي سامحيني. فنزلت دمعتها وقالت بصوتها المبحوح : اسامحك على ايه ولا ايه يا حضرة النائب ؟ على الالم اللي ضر*بتهوني ؟؟ ولا على كلامك الجارح اللي رميتو في وشي ؟

فنزلت دمعة حسام قائلاً : سامحيني يا نور… سامحيني لاني جـ,ـرحتك ومقدرتش احميكي لا انتي ولا ابني اللي كان في بطنك وسبتو يموـ,,ــــت ببساطة كدا . في تلك اللحظة اتسعت عينا نور بصدمة شديدة بعد ما سمعت ما قاله حسام وقالت بتلعثم : ق.. قلت ايه ! ابنك اللي كان في بطني !

في تلك اللحظة أدرك حسام انها لم تكن تعرف بأمر حملها وذلك طبيعي فهي لم تكن حامل سوى لمدة اسبوعين لا غير وعادةً لا تلاحظ المرأة الحمل الا بعد مرور شهراً واحد على الاقل ، لذا للعن نفسه في داخله لانه اخبرها بذلك وحاول ان يداري الامر بالتهرب فقال : مفيش.. متشغليش بالك بالحاجات دي .

قال ذلك ثم ترك يدها ونهض وهو يمسح دمعته… اما هي فادركت انها كانت حامل ولكنها فقدت طفلها في تلك الحادـ,,ــــثة المشؤومة ، فبدأت تبكي بحرـ,,ــــقة مما زاد تألمها فألتفت حسام اليها وتملكه الخوف عندما رأها تبكي كما انها بكثرة الضغط على نفسها جعلت جـ,ـرح العـ,ـملية ينـ,ـزف ، فهرع نحوها محاولاً تهدأتها ولكنها استمرت بالبكاء الشديد بينما لم تستطيع التحرك كثيراً لان جسدها كان يؤلمها. فاخذت تصرخ ودموعها تتساقط مثل زخات المطر قائله : ليه انا ؟ انا عملت ايه علشان يحصل معايا كل دا ؟؟ ابني مـ,,ـــات حتى قبل ما اعرف انو كان في بطني !! ليه؟؟؟

اما حسام فكان يحاول ان يجعلها تهدأ بقوله : متعمليش في نفسك كدا يا نور… دا حرام ومايصحش تعذبي نفسك وانتي تعبانه اوي كدا. { قال ذلك بصوت مرتجف تحت الدموع } ولكن عندما لم يستطيع ان يسيطر على الوضع ضغط على زر الطوارئ فجاء احد الاطباء المتدربين ومعه ممرضة وعندما رأهما حسام قال : ارجوك يا دكتور اتصرف بسرعة …. دي حصل لها انهيار عصبي ! الطبيب : متقلقش يا بيه… هنسيطر على الوضع حالاً .

قال ذلك ثم طلب من الممرضة ان تجهز حقنة المهدئ ، وبالفعل حقنوها في الوريد وما هي الا دقائق معدودة حتى هدأت واستسلمت للنوم بسرعة. وعندما رأها حسام قد هدأت… تنفس الصعداء اما الطبيب فقال له : مش لازم تزعل نفسها في الفترة دي ابداً لانها لسه في فترة نقاهة ولازم تداروها كويس والا حالتها هتسوء. فأومى حسام برأسه قائلاً : ماشي يا دكتور. الطبيب : الف سلامه عليها.

قال ذلك ثم خرج هو والممرضة من غرفة نور التي سقطت في نوم عميق بالفعل ، اما حسام فاقترب منها وهو يشعر بالذنب الشديد لانه اخبرها عن امر الجنين ولكنه فعل ذلك لانه كان يعتقد بأنها تعرف ولم يتخيل انها سوف تصــ,,ـاب بانهيار عصبي ، لذا جلس بجانبها ومسح اثار دموعها براحة يدة قائلاً : ايه اللي عملتو دا يا حسام ؟؟ ضروري تقولها عن حكاية البيبي ؟؟ مش كفايه اللي حصل لها بسببك جيت دلوقتي بوزط الدنيا !

اما في منزل عائلته………. فقام سليم بأيصال السيدة عائشة ومنى ففتح لهم حسان البوابة الأمامية للقصر ليدخل سليم في سيارته الـ Jeep الى موقف السيارات حيث نزلت منى وامها من السيارة ونزل هو معهن. فقالت السيدة عائشة له : متشكره يا سليم يابني على اللي انت عملتو مع نور… دي كانت هتموـ,,ــــت من غيرك. سليم : مـ,,ـــاتقوليش كدا يا طنت… انا ماعملتش غير واجبي واي حد تاني كان ممكن يعمل اللي انا عملتو.

اما منى فقالت : في حاجة غريبة يا جمـ,,ــــاعة…. يعني نور طلعت حامل بجد بس ازاي حصل كدا وامتى! سليم : بصراحة انا اتكسفت اسأل حسام عن الموضوع دا لان الوقت ماكنش مناسب…بس قلبي بيقولي انهم اتخانقوا بسبب الحكاية دي علشان كدا نور سابت البيت وحصلت لها الحادـ,,ــــثة. منى : مسكـ,,ــــينه يا نور… مالحقتش تفرح بحملها ابداً . السيدة عائشة : ولو ان دا صعبان عليا اوي وقلبي بيوجعني على ابني ابني اللي مـ,,ـــات بس مانقدرش نعمل حاجة لان دا نصيبها.

فقال سليم : اوك يا جمـ,,ــــاعة… ان لازم امشي دلوقتي. منى : انت شكلك تعبان اوي… ايه رايك تفضل هنا لغاية ما تستريح احسن من قعدتك في البيت لوحدك. فابتسم سليم قائلاً : معليش… برضو مايصحش ابقى هنا وحسام مش موجود . السيدة عائشة : مـ,,ـــاتقولش كدا يا سليم… انت عارف اننا بنعتبرك واحد من العيلة ومافيش بينا الكلام دا . سليم : ميرسي يا طنت.. وربنا شاهد عليا قد ايه بحبكوا بس الاصول اصول.

فابتسمت السيدة عائشة قائله : براحتك يا حبيبي… طيب انا هسيبكوا تتكلموا شويه مع بعضكوا. قالت ذلك ثم دلفت الى داخل المنزل… اما منى فامسكت بيد سليم وقالت : ميرسي يا حبيبي…احنا مستحيل ننسى اللي عملتو علشان نور ابداً . فوضع سيلم يده على خدها وقال : انا معملتش حاجة يا روحي…كل الحكاية اديتها شوية دم وبس كدا. منى : طول عمرك طيب وجدع وبتحب الخير لكل الناس . سليم : بس بجد يا منى انتوا لازم تخلوا بالكوا من البنت كويس… اصل اللي حصل لها مش سهل ابداً وجايز هتنهار بعد ما فقدت ابنها .

فتنهدت منى بعمق وقالت : مهو دا اللي مجنني…ازاي نور ما قالتليش على قصة حملها ؟ دي بتقولي كل حاجة ! سليم : جايز تكون اتكسفت ولا حاجة بما ان البيبي كان ابن حسام…انتي فهماني يعني. منى : وهتتكسف ليه ؟؟ يعني هما صحيح اتجوزوا علشان يداروا الفضيحة والاشاعات اللي اتنشرت عنهم بس بغض النّظر عن كل دا هما متجوزين رسمي يعني هما معملوش حاجة تغضــ,,ـب ربنا او بتعارض الدين والمجتمع…وبعدين الخبر كان هيبقى على قلبنا احلى من العسل وانت عارف دا كويس يبقى ليه ما قالتش اي حاجة ؟

سليم : واللهي مش عارف هقولك ايه…جايز ماكنتش تعرف انها حامل علشان كدا ما قالتش لاي حد. منى : معقول يكون دا السبب ؟ سليم : وليه لاء ؟ كل حاجة ممكنه. فوقفت منى تفكر قليلاً ثم اردفت قائله : عندك حق… جايز ماكنتش تعرف. سليم : يبقى هي اكيد هتزعل بعد ما تعرف انها فقدت ابنها علشان كدا لازم تخلوا بالكوا منها كويس. فاطلقت منى تنهيدة طويلة وقالت : ان شاء الله… انا هروح ازورها بكرا وهبقى عندها علشان حسام يقدر يرجع البيت ويستريح شوية.

سليم : اوك يا حبيبتي… انا لازم اروح دلوقتي.. بس هكلمك بعدين. قال ذلك ثم قبلها على جبينها بلطف وبعدها همس في اذنها قائلاً : بحبك.
فابتسمت بخجل وقالت : وانا كمان. اما في منزل السيدة صباح…………. فدخلت هي وابنتها لمى المنزل بعدما اوصلهن تيمور الذي عاد إلى منزله ايضاً ليستريح… فجلست السيدة صباح بتعب شديد على الاريكة ثم خلعت معطفها لكي تستطيع ان تتحرك براحة أكبر وقالت لابنتها بصوت متعب : جيبيلي كوباية ميّه يا لمى… حاسه روحي هتطلع.

لمى : بعد الشر عنك يا حبيبتي…استني انا هروح اجيبلك الميّه بسرعة. قالت ذلك ثم ذهبت الى المطبخ واخرجت قارورة ماء من الثلاجة وبعدها سكبت منها قليلاً في كأس زجاجية ثم عادت الى حيث كانت امها جالسة وهي تضع يدها على رأسها ويبدو انها تفكر في امراً محزن. فقالت : اتفضلي يا ماما. فرفعت السيدة صباح رأسها ثم اخذت الكأس من يد ابنتها وقالت : متشكرة يا حبيبتي. فجلست لمى بجانبها قائله : بتفكري في ايه يا ماما؟

فاحابتها السيدة صباح بعدما شربت قليلاً من الماء : بفكر في المصيبة اللي حصلت لاختك المسكـ,,ــــينة…دي ابنها مـ,,ـــات حتى قبل ما تشوفو! قالت ذلك وبكت فعانقتها لمى قائله : قولي الحمد لله انها جت على كدا يا ماما وان نور خرجت منها.. صحيح هي اتعورت اوي بس هتخف ان شاء الله وبالنسبة للبيبي ف اكيد ربنا هيعوضها عنو. فمسحت السيدة صباح دموعها لان كلام ابنتها الصغرى اراحها وبعث في نفسها شعاع من الأمل فقالت : ونعم بالله.

تسارع في الاحداث…………….. الساعة الخامسة وعشر دقائق مساءً ….. – فتحت نور عيونها ببطء وكانت تشعر بالعطش الشديد فارادت ان تتحرك ولكنها لم تستطيع بسبب الجبس الذي كان يعيق حركتها , في تلك الاثناء انتبهت على حسام الذي كان جالساً بجانبها على الكرسي ولكنه كان يضع رأسه بين يديه وينظر الى الاسفل كما ان التعب كان واضحاً عليه حتى بعدما بدل ملابسه بأخرى احضرها له حارسه الشخصي عمار. فابتلعت ريقها وقالت بصوتها الجاف : عايزه اشرب.

فرفع حسام رأسه بسرعة بعدما سمع صوتها الخافت ونظر إليها بلهفة ثم قال : نور !! انتي كويسه ؟ فتجاهلت سؤاله وقالت : انا عطشانة… عايزه اشرب. فنهض حسام من مكانه فوراً ثم هرع نحو الطاولة التي كانت بجانب باب الغرفة وعليها ابريق ماء و كؤوس زجاجية ثم امسك باحدهم وسكب به بعض الماء وبعدها عاد اليها فساعدها على الاعتدال بجلستها قائلاً : بالراحة. ثم ساعدها لتشرب وعندما انتهت ابعد الكأس جانباً اما هي فأعادت ظهرها الى الوراء واسندته على الوسادة ومن ثم نظرت إليه قائله : انت هنا ليه ؟

حسام : امال هكون فين يعني ؟ نور : انا مش عايزاك… امشي من هنا. حسام : لاء مش همشي ومش هسيبك ابداً وهفضل معاكي لغاية ما تخفي وبعدها هنرجع بيتنا. نور : الكلام دا تقولو لحد تاني مش ليا لان بيتك عمرو ماكنش بيتي ولا هيكون كدا ابداً . حسام : لاء بيتك وهيفضل كدا على طول. نور : مش هيحصل… انا مقدرش اعيش معاك تحت سقف واحد بعد اخر خناقة لينا.

فامسك حسام يدها وقال بتوسل : سامحيني يا نور…انا ماكنش قصدي اضر*بك ابداً بس انتي… انتي اللي جـ,ـرحتي مشاعري في الاول ودبحتيني بكلامك اللي نزل على وداني زي حد السيف . فنزلت دمعة نور وقالت : يعني انت برضو ماجـ,ـرحتنيش بكلامك يا حسام ؟؟ دا انت مش بس جـ,ـرحتني.. انت *تني لما قولت انك هتعوضني عن اللي حصل بينا ..ايوا *تني من جوا وخليتني احتقر نفسي وكأن اللي حصل بينا كان مجرد شيء عادي وماحسيناش في اي حاجة .

حسام : انا كدبت عليكي يا نور… من ساعة ما اتجوزتك حياتي اتغيرت اوي بس انا مش زعلان لانها اتغيرت ، بالعكس … دا انتي قدرتي تذوبي الجليد اللي جوايا وخليتي قلبي يدق مرة تانيه بعد ما نسي الاحساس دا من زمان.

فاغمضت نور عيناها وبكت بصمت اما هو فأضاف قائلاً : انا بحبك يا نور…ايوا بحبك ومش من دلوقتي… وانما من اول يوم اتجوزنا فيه بس انا ماكنتش عارف اوصف الاحساس دا ابداً وجايز كنت بتخانق معاكي علشان اهرب من الحقيقة دي بس مابقتش قادر اكدب عليكي وعلى نفسي اكتر من كدا وانا عارف انك كمان بتحبيني علشان كدا ارجوكي سامحيني لانك لو ماسامحتينيش مش هقدر اسامح نفسي ابداً .

فأدارت نور وجهها الى الجهة الأخرى واستمرت في بكائها الصامت اما هو فاقترب منها ثم قبلها على خدها بلطف مما جعلها تعقد ما بين حاحبيها وقال : انا هنسيكي كل العذاب دا وهعوضك عن كل دمعة نزلت من عينيكي الحلوة دي وربنا شاهد على كلامي… بس انتي افضلي معايا لاني خلاص.. مش هعرف اعيش من غيرك. في تلك اللحظة لم تستطيع نور كبح مشاعرها وكما يقولون ان الحب هو من يفوز في النهاية… فأردفت بدون ان تنظر اليه : انا مسامحاك يا حسام… مسامحاك بجد ومن كل قلبي كمان .

فأبتسم حسام ابتسامة مشرقة بعد سماعة لتلك الجملة فأمسك بذقنها ثم ادار رأسها لتنظر اليه وقال بلهفة : بجد يا نور ؟؟ انتي مسامحاني من كل قلبك ؟ فنزلت دمعة نور وقالت : مسامحاك..لاني بحبك هسامحك بس مش هسامح نفسي لأن ابننا…ابننا مـ,,ـــات بسببي انا. فمسح حسام دموعها قائلاً : لاء متقوليش كدا… انتي مالكيش ذنب في اللي حصل لان دا إمر ربنا ولو كان في حد مذنب بجد ف دا هيبقى انا لاني مقدرتش احميكي وسبتك تتعوري كدا.

فرفعت نور يدها اليسرى ببطء ثم وضعتها فوق يد حسام التي كانت تلامس خدها وقالت : دلوقتي عرفت ايه هو احساس ان يبقى عندك أبن .. عرفت الاحساس دا بعد ما فقدت ابني اللي ماكنتش اعرف انو موجود اساساً علشان كدا خلي بالك من ابنك كويس…دا ملوش غيرك ولو فضلت بعيد عنو فاكيد انت هتخسرو .

حسام : احمد مش بس ابني انا… دا من النهاردة بقى ابنك انتي كمان وبوعدك ان كل حاجة هتتصلح …انا مش هشرب خمرة تاني ولا هبعد عنك او عنو وهنخرج علشان نتفسح في العطل الاسبوعية وكمان هنلعب كل يوم مع بعض بس انتي خفي بسرعة علشان شكلك مش حلو وانتي متك*سرة كدا. * قال جملته الاخيرة ممازحاً اياها لكي تضحك وبالفعل نجح في اضحاكها فهي بالرغم من ألمها وحزنها على طفلها الذي مـ,,ـــات حتى قبل ان يتم الشهر في بطنها ضحكت ولكن بصعوبه مما جعله يبتسم لها بأشراقة وارتفع قليلاً ليقبل جبينها قائلاً : بحبك.

تسارع في الاحداث………

مر اسبوع وقد تحسنت نور خلاله كثيراً فهي اصبحت قادره على النهوض من السرير لوحدها ولكن الشيء الوحيد الذي كان يسبب لها الازعاج هو وجود الجبس على يدها اليمنى ولكن بالرغم من ذلك فهي كانت سعيدة جداً لان الجميع كان يدللها وخصوصاً امها وحسام الذي لم يتركها ولو ليوماً واحد خلال الاسبوع الماضي بعد ان اخذ اجازه مفتوحة من العمل واخبر رئيس الوزراء انه بحاجة لتلك الاجازة لكي يستطيع ان يعتني بزوجته وبالطبع السيد شاكر لم يعترض بل شجعه على ان يأخذ تلك الاجازة لانه لم يسبق له وان اخذ اي احازة منذ ان تركته رجاء وكان يكرس كل وقته للعمل.

في نهاية الأسبوع …… قام الدكتور معاذ بأجراء اخر فحص طبي لنور لكي يقرر ان كان بمقدورها الخروج من المستشفى ام لا وكانت النتيجة ايجابية حيث انها كانت تمتثل للشفاء بسرعة وخصوصاً لان حالتها النفسية كانت جيدة…فابتسم قائلاً : الف مبروك يا ست نور… انتي تقدري تخرجي النهاردة من المستشفى لان نتايج فحوصاتك كويسه. فابتسمت نور التي كانت جالسه على السرير وبجانبها حسام واقفاً وبقربه اختها لمى وطبعاً تيمور ثم قالت : بجد يا دكتور ؟؟

معاذ : ايوا.. انتي بقيتي كويسه دلوقتي بس دا مش معناه انك تتعبي نفسك ابداً لان العملية لساها جديدة وهتحتاجي شهر على الاغلب لغاية ما تخفي نهائياً. فابتسم حسام قائلاً : متقلقش يا دكتور… انا مش هسيبها تعمل اي حاجة وهزهقها من الراحة وهخليها تخف بسرعه. فضحك الجميع اما هي فقالت : بقى كدا. حسام : ايه… انتي عندك اعتراض ولا ايه ؟. فهزت نور رأسها بالنفي وهي تبتسم اما معاذ فقال : الف سلامة عليكي يا ست نور وكان نفسي اننا نتقابل في مكان تاني يا حسام بيه بس الظروف هي اللي خلتنا نتقابل هنا.

فصافحة حسام قائلاً : متشكرين اوي يا دكتور… انت بجد دكتور عظيم وهيجي يوم تهبقى فيه احسن دكتور في مصر كلها. معاذ : دي شهادة بعتز فيها يا بيه… ودلوقتي عن اذنكوا يا جمـ,,ــــاعة. قال ذلك ثم خرج من الغرفة… اما نور فقالت : الراجل دا طيب اوي يا حسام. حسام : عندك حق ومتنسيش انو شاطر اوي. نور : وكمان حلو مش كدا ؟ حسام : بت انتي.. هو انا مش مالي عينك ولا ايه ؟

فضحكت نور قائله : ايوا مالي عيني ومليها اوي كمان… اساساً كل الرجالة في كفه وانت في كفه يا سي حسام لان حضرتك جوزي . فأبتسم حسام بثقة يغلبها الغرور قائلاً : ايوا كدا…اتكلمي عدل علشان نعرف نتفاهم. اما لمى فابتسمت قائله : يا بختك يا نور… حسام بيه طلع بيحبك اوي مش زي شوية ناس . قالت ذلك ثم نظرت إلى تيمور بطرف عينها اما هو فقال : مـ,,ـــاتبصيليش كدا.. انا قولت مفيش خروج في الرحلة بتاعة الجامعة يعني مافيش خروج وخلص الكلام .

لمى : تصدق انك رخم اوي ! فنظرت اليهما نور بتعجب وقالت : انتوا بتتكلموا على ايه يا عيال ؟ رحلة ايه اللي انتي عايزة تروحيها دي يا لمى وتيمور مش مخليكي تروحيها ؟ لمى : الجامعة اصـ,,ـدرت رحلة لمدة اسبوع في الغردقة وكل زمايلي في الفصل هيروحوا الا انا لان الاستاذ مش بيسمحلي اخرج من غيروا. تيمور : طبعاً مش هسمحلك تروحي في الرحلة دي من غيري وخصوصاً لان الواد الرخم اللي اسمو فؤاد دا هيروح كمان.

فنهظت نور قائله : استنوا استنوا… انتوا ايه اللي بيحصل بينكوا يا عفاريت ؟ فاجابها حسام الذي كان يحدق بأظافره : نور يا حبيبتي انتي مش شايفه ان العيال دول في علاقة حب ولا عاملة نفسك عبيطة ؟ فالتفتت نور الى تيمور ولمى وقالت بدهشة : ايه؟ فاحاط تيمور كتف لمى قائلاً : وانتي ليه مستغربه كدا ؟؟ نور : يعني الكلام اللي قالو حسام صحيح يلاه؟

فابتسم تيمور قائلاً : ايوا صحيح.. بس قبل ما تبدأي بالاستجواب بتاعك فانا هقولك ان بابا وماما وطنت صباح بيعرفوا بالحكاية دي وهما فرحانين اوي وكنا هنيجي نطلب ايد الحلوة دي بس مع الاسف حضرتك بوزطي كل حاجة لما حصلك الحادـ,,ــــث. فضحك حسام ولمى اما نور فقالت : بقى كدا ؟؟ حقك عليا يا سي روميمو ومـ,,ـــاتخفش انا مش هبوز مخطتاتك مرة تانيه… بس انتي يا بت ليه ما قولتليش انك بتحبي الرخم دا ؟

فابتسمت لمى بخجل لان نور سألتها ذلك السؤال امام حسام فهي تحترمه كثيراً وتخجل ان تقول الحماقات امامه { يا حرام متعرفش مين حسام ^^ } فقالت بخجل : اهو حصل اللي حصل بقى. فابتسمت نور قائله : والله وعرفتوا تلعبوها صح يا ولاد… بجد انا فرحانه علشانكوا . فابتسمت لمى قائله : تسلمي يا حبيبتي. اما حسام فقال : ايه رأيكوا نسيب الكلام دا دلوقتي ونمشي من هنا؟ اكيد احمد قاعد على ن*ار مستني نور علشان هي وحشتو اوي.

نور : يا روح قلبي.. دا وحشتي اوي. تيمور : يبقى انا وانتي يا لمى هانم هنرجع البيت دلوقتي لان طنت صباح طلبت مني ارجعك علشان تذاكري. فتأفأفت لمى قائله : طيب خلاص… بس خلينا نحمل الشنط الاول. حسام : مش عيب عليكي يا لمى ؟؟ انتي اللي عايزه تحملي الشنط وفي اتنين رجاله واقفين هنا؟؟ لمى : معليش.. دي مش تقيله وهقدر اساعدكوا في حملها. حسام : لا انتي تعالي امسكي في ايد اختك الامورة وانا وتيمور هنشيل الشنط وبعد كدا عمار هياخدهم علشان يحطهم في صندوق العربية.

تيمور : تحت امرك يا حسام بيه. ☆ وبالفعل خرجوا اربعتهم من الغرفة وفوراً اقترب عمار ومعه حسان ثم اخذوا حقائب نور وحسام وبعدها خرجوا جميعهم من المستشفى… فقامت لمى بمعانقة شقيقتها الكبرى بلطف وقالت : خلي بالك من نفسك كويس يا حبيبتي.. واحنا ان شاء الله هنبقى نطمن عليكي في وقت تاني. تيمور : خلي بالك من نفسك كويس يا نور واوعي تخوفينا عليكي مره تانيه. فابتسمت نور قائله : ان شاء الله.. ومتشكره يا حبايبي.

لمى : مش عايزة اوصيك في اختي يا حسام بيه لاني عارفه انك هتخلي بالك منها كويس مش كدا؟ فابتسم حسام ثم احاط كتف نور ونظر اليها قائلاً : انتي هتوصيني على حياتي يا لمى؟؟ فابتمست نور بخجل اما لمى فقالت : وانا قولت كدا برضو… يلا يا تيمو خلينا نرجع البيت. تيمور : ماشي.. عن اذن حضرتك يا حسام بيه… باي يا نونو. قال ذلك ثم غمز نور وغادر هو ولمى.. اما حسام فقال : ظراف اوي العيال دول بس في حاجة مش عاجباني هما بيعملوها.

انت في الصفحة 3 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى