فرفعت نور رأسها قليلاً لتنظر اليه حيث انه كان اطول منها ومحاوطاً كتفيها بيده ، فسألته : ايه هي الحاجة اللي مش عجباك؟ فنظر اليها قائلاً : هما ليه بيقولولي حسام بيه على طول ؟؟ يقدروا ينادوني من غير بيه دي. فضحكت نور قائله : هما لسه مش متعودين يندهولك بأسمك العادي بس مع الوقت هيتعودوا. فابتسم حسام قائلاً : تعرفي… انا اول مره اعرف ان ضحكتك حلوه اوي كدا! ربنا مايحرمنيش منها ابداً .
فاحمرت وجنتي نور خجلاً واحنت رأسها قائله : ميرسي يا حسام. حسام : لا متقوليش يا حسام.. فنظرت اليه بتعحب وقالت : امال اقول ايه؟ فأبتسم حسام بخب.ث قائلاً : قولي يا حبيبي. فازداد خجل نور وقالت : حاضر.. يا حبيبي. فابتسم حسام وامسك بيدها قائلاً : يلا نروح. قال ذلك ثم توجها نحو السيارة فقام حسان بفتح الباب الخلفي للسيارة حتى يصعدا بينما كان عمار يجري اتصالاً هاتفياً وكان يتحدث مع سليم الذي اخبره بأن يتصل به عندما تخرج نور من المستشفى… وعندما انهى مكالمته صعد في المقعد الأمامي بجانب حسان وقال : نطلع يا حسام بيه؟
حسام : ايوا يا عمار. عمار : حاضر… يلا يا حسان. فشغل حسان محرك السيارة وهموا في المغادرة… في تلك الاثناء كان الصحفي مهران جالساً في سيارته يراقب تحركاتهم… فلحق بهم حتى وصلوا الى المنزل حيث دخلوا من البوابة الرئيسية فأبتسم قائلاً : وبرضوا هوقعك يا حسام يا شناوي… انت فاكر علشان انا فضلت ساكت في الفترة اللي فاتت اني مش هنسى اللي انت عملتو فيا انت ومراتك؟؟ لا انا هاخد حقي منكوا وهاخد حق اختي كمان اللي مـ,,ـــاتت بسببك.
اما في داخل المنزل……… فعلم احمد ان نور قد عادت اخيراً فنهض من مكانه بسرعة وركض ما وصل الى باب المنزل لكي يكون او من يستقبلها ولكن امله خاب عندما رأى ان عمته منى تعانقها بعد ما فعلت جدته ذلك قبلها ولكنه لم يهتم فهتف بسعادة قائلاً : طنت نور… انتي رجعتي! قال ذلك ثم ركض نحوها اما هي فإبتسمت وانحنت وهي مبتسمة وقد فتحت ذراعها اليسرى لكي تعانقه فأندفع نحوها بسرعة كبيرة ورمى نفسه في حضـ,,ــــنها مما جعلها تتألم قليلاً ولكنها ابتسمت واحكمت عناقه قائله : اه يا حبيبي… انت وحشتني موـ,,ــــت.
احمد : انا زعلان منك… ليه سبتيني ورحتي ؟ فابعدته نور عنها قليلاً ومسحت على شعره براحة يدها قائله : انا اسفه يا روحي… بس دا حصل غصب عني. اما السيدة عائشة فقالت : يلا خلونا نقعد لان اكيد نور تعبانه مش كدا؟ نور : متقلقيش يا طنت انا كويسه. منى : لاء يا حبيبتي… انتي من اللحظة دي بقيتي هدف الست عائشة ومش هتحل عنك غير اما تشوفك بقيتي زي الحصان .
فضحك الجميع بمن فيهم احمد الذي ضحك على ضحكهم بدون ان يفهم اي شيء من كلامهم المعقد ثم دخلوا إلى غرفة المعيشة وجلسوا جميعاً فطلبت السيدة عائشة من حليمة ان تعد الشاي للجميع ما عدا احمد ونور فهي طلبت منها ان تعد لهما عصير البرتقال الطبيعي. اما منى فابتسمت قائله : والله ونورتي البيت يا نور. نور : النور نورك يا حبيبتي. السيده عائشه : طمنيني يا بنتي.. انتي كويسه؟ يعني مش حاسه بوجع؟
نور : اطمني يا طنت… الحمد لله انا كويسه اهو وبقيت عال العال. فسأل احمد والده : ايه يعني عال العال يا بابا؟ فابتسم حسام قائلاً : يعني هي مش حاسه بوجع دلوقتي. فنظر احمد اليها وقال : يبقى انا عايزك تبقي عال العال دايماً . فضحك الجميع على لطافته اما نور فابتسمت قائله : تحت امرك يا حبيبي…بس انا عايزه اطلب منك طلب صغنن كدا لو ماشي. فأومى لها برأسه قائلاً : ماشي.
نور : انا عايزاك ترجع تروح المدرسة تاني ولو سمعت كلامي فانا هبقى مبسوطة اوي.. ايه رأيك؟ في تلك اللحظة نظر الجميع إلى احمد بترقب اما هو فعقد ما بين حاجبيه وقد تغيرت تعابير وجهه لتصبح غاضبه اكثر من كونها حزينه وقال : بس الولاد هيرجعوا يضحكوا عليا عشان انا معنديش ام زيهم… وانا مش عايزهم يضحكوا عليا. فتأثر حسام بكلام ابنه لذا انهض من مكانه فجأه ثم اقترب منه وانحنى على مستواه ثم مسح على شعره قائلاً : ومين قال ان انت معندكش ام يا احمد؟؟ نور من النهاردة هتبقى مامتك مش كدا يا نور؟
فإبتسمت نور قائلا : ايوا. اما احمد فأصبحت سعادته لا توصف عندما سمع ذلك فقال : بجد يا بابا؟؟ انا اقدر اقول لطنت نور ماما؟ فابتسم حسام قائلاً : ايوا …تقدر تقولها ماما ومن دلوقتي بس لو عايز ان نور تبقى مامتك يبقى انت لازم ترجع المدرسة بكرا اتفقنا؟ فأومى احمد رأسه بحماس وقال : ماشي انا هرجع المدرسة وهقول لكل الاولاد ان طنت نور بقت مامتي.
فعانقه حسام مبتسماً ثم قال : سامحني يابني…انا مكنتش حاس بيك ابداً .
قال ذلك ثم نزلت دمعته اما احمد فأستغرب من تصرفات والده التي تحولت فجأه من الجمود الى الحنيه ولكنه احب الحنيه اكثر لذا افصح عما يشعره بداخله قائلاً : انا بحبك يا بابا. اما السيده عائشه وابنتها ومعهما نور فقد تأثرن كثيراً وخصوصاً لان حسام قد عاد الى سابق عهده اخيراً واصبحت الابتسامة لا تفارق وجهه.. فقالت منى : بصي يا ماما… دول يجننوا مش كدا؟ السيدة عائشة : ايوا يا حبيبتي… ربنا يديم المحبة بينهم.
تسارع في الاحداث…………. حل المساء فجلس الجميع في غرفة المعيشة يتبادلون اطراف الحديث بعدما انتهوا من تناول العشاء ومن حديث الى حديث حتى حان موعد النوم…. فانحنى حسام ثم حمل ابنه الذي كان نائماً على الاريكة بجانب امه الجديدة { نور } التي كانت تعبث بشعره وبعدها نظر اليها قائلاً : يلا بينا. فنهضت ثم نظرت إلى السيدة عائشة ومنى وقالت : تصبحوا على خير يا جمـ,,ــــاعة. السيدة عائشة : تلاقي الخير يا حبيبي.
منى : حاسبي يا نور وانتي تطلعي على السلم. نور : ماشي يا حبيبتي. حسام : تصبحوا على خير. – قال ذلك ثم صعد الى الطابق العلوي وهو يحمل احمد وكانت نور برفقته… فدخلا الى غرفة الصغير ثم وضعه حسام في السرير وقام بتقبيل جبينه وبعدها احكم تغطيته اما نور فقالت : بص عليه.. دا شبهك اوي يا حسام. فالتفت حسام اليها وقال : لاء هو شبه امه اكتر. قال ذلك بنبرة حزينة فأقتربت نور منه ثم احاطت يدها اليسرى اليسرى حول صـ,,ـدره واسندت رأسها على كتفه قائله : لسه بتحبها؟
حسام : انا بحبك انتي. نور : مش دا الجواب اللي انا عايزه يا حسام. فتنهد حسام ثم ابعدها عنه قليلاً وقال : انا كنت بحبها بس دلوقتي بقيت بحبك انتي. نور : طيب ولو هي رجعت في يوم من الايام..انت هتفضل تحبني برضو؟ فوضع حسام اصبعه على فم نور قائلاً : شششش متقوليش كدا….لو مش رجاء اللي هترجع.. لو عشرة زيها هيرجعوا مش هيقدروا يمنعوني اني احبك لانك بقيتي قطعة من قلبي ومستحيل اسيب اي حد يبعدني عنك حتى لو كان الشخص دا هو رجاء نفسها.
فابتسمت نور ثم عانقته مجدداً قائله : وانا بحبك وبموـ,,ــــت فيك. فابتسم بدوره قائلاً : بس كدا؟ فضر*بته على صـ,,ـدره قائله : ما تبطل بقى.. فضحك قائلاً : يلا خلينا نروح علشان ننام. – وبالفعل ذهبا إلى غرفتهما فقال حسام : اه صحيح….انا نسيت اقولك اني هسافر بكرا الصبح. فنظرت اليه وقالت بتساؤل : هتسافر؟ فاقترب منها ثم اعاد خصلة من شعرها خلف اذنها قائلاً : ايوا يا روحي …احنا لازم نروح باريس بكرا مع شاكر بيه.
نور : انتوا؟؟ انت قصدك سليم مش كدا؟ حسام : ايوا….بليز متزعليش مني لاني مقدرش افضل معاكي. فهزت نور رأسها قائله : مش هزعل.. دا شغلك ولازم تروح بس كام يوم هتقعدوا في باريس ؟ حسام : مش كتير…على الاغلب اربع ايام. نور : تمام يا حبيبي..تروحوا وترجعوا بالسلامة. فابتسم حسام قائلاً : متشكر… يلا علشان تنامي. قال ذلك ثم اجلسها على السرير وانحنى لكي يخلع لها حذائها فوضعت يدها على يده لتمنعه قائله : بتعمل ايه يا حسام؟
فنظر اليها قائلاً : هقلعك الجزمة. نور : لاء… انت اكبر من انك تعمل كدا..انا هقلعها لوحدي. فابتسم وقال : بجد؟؟ طيب هتعملي كدا ازاي وانتي ايدك مكسورة كدا؟ فابتسمت بسذاجة وقالت : اه صحيح. حسام : متقلقيش… مش هخسر منصبي لو عملت كدا. قال ذلك ثم خلع لها حذائها وبعدها وضعه جانباً ثم امسك قدميها وجعلها تستلقي حيداً ومن ثم قام بتغطيتها وقبلها على جبينها قائلاً : تصبحي على خير يا قطقوطة.
نور : انت رايح فين؟؟ مش عايز تنام؟ حسام : ايوا بس هنام على الكنبة. نور : بعد كل اللي حصل بينا برضو عايز تنام على الكنبة! فابتسم حسام قائلاً : جرى ايه يا بت؟؟ انتي مش قادرة تستحملي اني ابعد عنك ولا ايه؟ فارتبكت نور قائله : لا بس علشان… علشان انت قولت ان النومة على الكنبة مش كويسه وظهرك بيوجعك بس ليه انت عايز تنام هناك؟ حسام : عشان تقدري تنامي كويس لان اكيد ايدك هتوجعك لو نمت جنبك.
نور : يعني لو نمت هناك مش هتوجعني؟؟ يلا تعالى . فتنهد حسام ثم ابتسم قائلاً : اه منك ومن عنادك…طيب وسعي كدا. قال ذلك ثم خلع سترته وبعدها استلقى الى جانبها فوضعت رأسها على صـ,,ـدرة فوراً فضحك قائلاً : بقى كدا… طب كنتي قولي انك عايزه تعمليني المخدة بتاعتك كنت نمت جنبك على طول. فابتسمت هي قائله : من النهاردة مفيش نوم على الكنبه اتفقنا. حسام : طيب خلاص وتحت امرك يا ست هانم…في أوامر تانيه؟
نور : حالياً لاء.. بس اطفي الضو اللي الجنبك دا. حسام : امرك. تسارع في الاحداث……… جاء صباح اليوم اليوم التالي وذهب كل من سليم وحسام الى المطار برفقة رئيس الوزراء السيد شاكر وزوجته التي ذهبت معه في تلك الرحلة للمتعة فقط ، وعندما مر بعض الوقت وهم يحلقون في السماء هبطت الطائرة الخاصة في مطار العاصمة الفرنسية باريس فنزلوا منها جميعهم مع رجال الأمن الخاصين برئيس الوزراء ونائبه حسام ثم التقوا مع بعض الرجال الفرنسيون وكانوا سياسيون ايضاً وبعدها ذهبوا الى احد المؤتمرات الدولية فوراً الذي كان به الكثير والكثير من رجال السياسة ورجال الأمن والصحافة والإعلام .
وبعد ان مر اليوم الأول لهم في باريس على خير ما يرام قرر رئيس الوزراء ان يجعل اليوم التالي بمثابة عطلة له ولزوجته فطلب من حسام ان يتصرف هو وسليم على راحتهما وان يستمتعا بوقتهما ايضاً لذا خرج الصديقان ليتجولان في ارجاء المدينه الجميله فاصر سليم على ان يزورا منطقة برج إيفل ولكن حسام عارضه لان المكان كان بعيداً فاستمر سليم باصراره حتى اقنع حسام بذلك.
وبالفعل ذهبا إلى هناك وكما يقولون عن باريس انها فعلاً مدينة العشاق ومدينة الفن فكان هناك الكثير من الاحبة جاءوا من اماكن وبلدان أخرى ليشاهدوا احدى عجائب الدنيا السبع البرج الذي اشتهرت في باريس ومنهم من كانوا يرسمون المنظر وامور اخرى.. اما اصدقائنا حسام وسليم فتنزها وتجولا حتى ادركهما التعب فقال الاخير : انا تعبت يا حسام… ايه رأيك نقعد في الـ Coffee shop اللي هناك دا ؟؟ باين عليه مكان حول.
حسام : طيب ومالو.. يلا بينا. – ثم ذهبا الى مقهى فاخر يبيعون فيه الكعك والقهوة والعصير فقط ، فجلسا على طاوله بالقرب من النافذة التي تُطل على الشارع وابتسم حسام قائلاً : عندك حق يا سليم.. المكان حلو فعلاً . سليم : ايوا… حتى الديكور بتاعو جميل ويخليك تحس انك مالك العالم كلو بين ايديك. فامسك حسام باحدى الوردات التي كن على الطاولة ثم قربها من اتفه واشتم عبيرها وبعدها ابتسم قائلاً : انا لازم اجيب نور علشان تزور البلد دي… هي اكيد هتحبها.
سليم : ومين ما بيحبش باريس ؟؟ دي البلد الوحيدة اللي في العالم كلو مفيش حد يكره انو يزورها. حسام : يبقى خلاص… انا هجيبها هنا علشان تقدي شهر العسل بتاعنا. فضحك سليم قائلاً : هي فضل بيها عسل يا حسام؟؟ البنت كانت حامل ولو ما حصلتش الحادـ,,ــــثة كنت حضرتك هتبقى اب لطفل جديد وجاي دلوقتي تقولي شهر عسل؟؟ فرمقه حسام بنظرة شرـ,,ــــسة وقال بنبرة محذرة : اكتم يا سليم وبلاش تريقى لحسن والله العظيم هقول لمنى انك كنت بتعاكس البنات الفرنسيات اللي كانوا في المؤتمر بتاع امبارح.
فاتسعت عينا سليم قائلاً بصدمة : انا كنت بعاكسهم ولا هما اللي كانوا بيعاكسوني؟ حسام : انا مليش دعوة مين اللي كان يعاكس التاني في الاول بس كل اللي اعرفو انك اتكلمت معاهم. سليم : الله يخرب بيتك عايز توديني في داهية؟ طيب خلاص مش هتريق عليك مرة تانية يا…. يا عريس. فضحك حسام قائلاً : ايوا كدا… علشان تعرف مين فينا الاسد هنا. سليم : قال اسد قال… لو شفت نفسك قبل اسبوع مش هتقول عن نفسك اسد.
حسام : بتقصد ايه يلاه. فابتسم سليم بخب.ث قائلاً : بقصد لما نور حصلت لها الحادـ,,ــــثة.. انت كنت شبه الفرخة المنتوفة اللي فقدت عيالها في يوم واحد. حسام : انا فرخة يا…. لم يكمل جملته عندما اقتربت منهما فتاة كانت تعمل نادلة في ذلك المطعم ، فسألتهما عن طلبهما باللغة الفرنسية فأراد ان يجيبها ، وعندما رفع رأسه ورآى الفتاة اتسعت عيناه على وسعهما وقال بصدمة : انتي !