Uncategorized

مارد المخابرات اسماء جمال 6

ف بيت همسه هى ف اوضتها و امها جوه عندها .. و مره واحده جرس الباب رن و حد من الشغالين تحت فتح الباب
الشغاله : مين يا افندم ؟
أبو مراد بغضب : الحاج عامر العصامى ابو مراد !!!

الشغاله دخّلته و طلعت بلّغت همسه و امها اللى كانوا سامعين الصوت تحت و مستنيين يتأكدوا ..
و الاتنين بصّوا لبعض بإستغراب و سكتوا شويه
همسه بإستغراب : ايه اللى جابه ده ؟!
آمها : ايه ايه اللى جابُه دى ؟! ده بيت مرات إبنه اللى مشافهاش لسه .. و اللى ف بطنك دول أحفاده ايا كانت الظروف ايه .. و بعدين ينفع نقول لحد جايلنا ليه ؟!
همسه رفعت حاجبها : فجأه كده ؟! من غير إستئذان ؟ من غير ما يبلّغ حد ؟
هدى سكتت شويه :

يمكن قال لابوكى و هو نسى يبلغنا
همسه بعدم إقتناع : خلاص إنزلى ضايفيه و انا هكلّم بابا يجى اما نشوف
هدى سكتت شويه بمحايله : طب ما تكلّمى مراد
همسه رفعت حاجبها و أمها اتنهّدت : مش ابوه ؟؟ و هنا جاى زياره لمراته و احفاده .. و اكيد مش معرّفهم حاجه عن الظروف ..
يبقا الأولى إنه يكون موجود ع الاقل إحتراما ليه

همسه سكتت و دوّرت وشها الناحيه التانيه بتردد .. أمها سابتها و نزلت تقابله و هى فضلت كتير ف مكانها بقلق اترددت شويه و قبل ما تكلم حد سمعت الكلام اللى جمّدها مكانها !
*** ..
ف الصعيد عند أم مراد ..
ام مراد قاعده راسها بين إيديها و دموعها بتنزل بحُرقه .. بتدعى بصمت إن الامور تعدّى بخير بين إبنها الوحيد و أبوه .. و إنه ميكنش ناويله على حاجه .. و ميقفوش قصد بعض و إن مراد يتقبّل قرار أبوه او أبوه يقتنع بقراره !

فاطمه بقلق : طب هو مقالكيش رايح فين ؟
أمها بحزن : لاء هو بس عرفت إنه نازل مصر
فاطمه بتحاول تطمنها : طيب ماهو عادى أهو .. قلقانه ليه بس ؟! ما عنده شغل هناك ياما .. و ياما نزل عشان مصالحه هناك !
أمها بعتاب : بعد اللى جوزك قاله ..و السم اللى بخّه فيه لازم أقلق على إبنى .. نزل ليه بالسرعه دى لو مش ناوى على حاجه ؟
فاطمه ب إحراج : مش عارفه اقولك ايه بس ؟ انا قولت لمنير بلاش و كده كده أبوه هيوصل لكل حاجه ..

بس بلاش يبقا عن طريقك انت بس هو مقتنعش .. و لا مراد التانى اقتنع .. ما التانى قولتله بلاش .. بلاش خالص من الحوار ده بس مقتنعش هو كمان !
أمها بعتاب : يعنى انتى كنتى عارفه ؟! و انا اللى سألتك يوم ما قالنا مرضتيش تقوليلى و قولتى هو يقولكوا اللى عايزوه ؟؟ لو كنتى قولتيلى بدرى كنت عرفت اتصرف
فاطمه : انا عرفت اه الاول بس مش من بدرى .. يوم ما عرّفكوا عرّفنى و حاولت معاه بس هو كان خلاص واخد قراره ف مقتنعش
أمها بحزن :

طول عمره دماغه ناشفه ربنا يستر بقا ! ..
ف بيت همسه ..
أم همسه نزلت بحسن نيه .. رغم إن جواها حته مش مقتنعه بحوار اهل مراد و خفيتهم من حوار جوازه من بنتها ..
و إن مفيش حد خالص منهم وقف معاه ..
حاولت كتير تستفهم من سليم لكن كان بيطمنها ف بتسكت لحد ما تشوف الامور هترسى على ايه .. نزلت هدى بإبتسامه على وشها و قرّبت : اهلا وسهلا نوّرت البيت يا أبو مراد .. امال فين الحاجّه كمان ؟ شرفت

أبو مراد بغضب و صوت عالى : لا اهلا و لا زفت .. و لا سلام بينى و بين الناس اللى ربطوا حبل بنتهم ف رقبة ابنى و جرجروه وراهم زى الحمار …و عصّوه على اهله و خلّوه يقف ف وش أبوه !
هدى بذهول : ايه يا حاج الكلام ده ؟ جرجرنا مين و عصّينا مين ؟ انا مش فاهمه حاجه
أبو مراد بقرف : مش فاهمه اه .. ليه بنت الاصول بنتك مفهّمتكيش على وساختهم هى و الحمار اللى انساق وراها !؟
هدى بضيق : ممكن حضرتك بس تقعد و خلينا نتكلم بهدوء ..

كده لا انا فاهمه و لا حضرتك مفهّمنى
أبو مراد بغضب : بلاش إستعباط و شغل حريم فاضى .. انتى فاكرانى مراد هتلبّسينى زى ما لبّستوه ف بنتكوا اللى دايره بين كل راجل و التانى !
هدى اتنرفزت بغضب : لاء انت كده زوّدتها اووى .. و انا بأكتر من كده مش هسمح ..
انا لحد دلوقت محترماك لاجل خاطر مراد اللى من اول ما دخل هنا و إعتبرته ابنى .. ف يا تتكلم باحترام يا تتفضل من هنا
أبو مراد بغضب : إنتى بتطردينى ؟ ماليها حق بنتك المحترمه تلّف و تدور ..

ماهى تربيتك و أهو واضحه همسه فوق سامعه كلامهم و اتجمّدت مكانها و هى مصدومه و مش عارفه تعمل ايه و دموعها متجمّده ف عينيها من الصدمه
فضلت كتير ساكته لحد ما اتلفّتت ع الموبايل بتاعها مسكته اترددت شويه ف الاول تكلم مراد و بعدها
همسه بحزن : ايوه يا بابا إلحقنى بسرعه !!

ف الشغل عند اللوا سليم ..
مراد و مهاب واقفين بيتكلموا سوا و شويه و انضملهم محمد و يحيي و بسمه
محمد بهزار : واد يا مراد هو اللى بيتجوز بيتشقلب كده و لا ايه ؟
مهاب غمزله : إنكانشى إنه جواز ورق !
يحيي ضحك : اللى متربهوش أمه يربيه ايه ؟ ايه ؟ ايه ؟
محمد بتريقه : الجيش .. اللى متربهوش أمه يربيه الجيش !
مهاب ضحك اوى : و اللى مربهوش الاتنين يربيه الجواز
بسمه ضحكت اكتر : طب و اللى زيك و مربهوش التلاته بئا
مراد بغيظ : يبقا هيفضل طول عمره مش متربى

ضحكوا كلهم بهزار و مره واحده وسط ضحكهم خرج اللوا سليم ابو همسه بضيق و هو بيتكلم ف الموبايل و خرج بسرعه عدّى من جنبهم من غير كلام ..
سليم ف التليفون : متقلقيش حبيبتى انا جاى بسرعه .. خليكى إنتى بس ف اوضتك متنزليش و اقفلى على نفسك و انا مسافة السكه و هكون عندك !

عدّى من جنبهم و نزل و مراد لقط الكام كلمه دول منه و كانوا كفايه لإنه يفهم إن فى حاجه تخص همسه !
و ده كفايه إنه يخليه يطير ورا ابوها .. و يسبقه كمان عالبيت ..
مراد حصّله و اما معرفش يوقّفه اخد عربيته و طار على عنده ع البيت و دماغه بتجيب مية فكره و فكره و كل ما افكاره تزيد سرعته معاها تزيد ..
اول ما وصل من قبل ما يدخل و لمح عربية أبوه و هو ابتدى يجمَّع و فهم الحوار ..

و هنا اخد نَفس طويل بضيق و خرّجه بغضب و دخل بيقدّم رجل و يأخّر التانيه و هو عارف إنه داخل و هيخرج من المواجهه دى خسران حد أكيد بس يا ترى هيخسر ميين ؟ جوه ف بيت همسه ..
هدى بنرفزه : الموضوع كده زاد عن حدّه اووى .. انا من بدرى ساكته إحتراما ليك و لوجودك ف بيتى .. بس انت اتعدّيت حدودك قوى ف إلزم حدودك و الا

قاطعها أبو مراد بغضب و صوت عالى : و إلا ايه ؟ هااا ؟! هتعملوا ايه اكتر من اللى عملتوه ؟ بنتك عملتها و ابنى لبسها .. ايه تانى أعفش من كده هيتعمل ؟!
هدى بتحاول تتحكم ف اعصابها عشان تلم الموقف : بنتى عملت ايه هاا ؟
بنتى اتجوزت إبنك على سُنه الله و رسوله .. و حملت منه بالحلال و إبنك راضى و موافق
أبو مراد بغضب : و انا مش موافق .. روحتوا لفّيتوا و دورتوا عليه و عصّتوه عليا .. إبنى اتجوزها من تلات شهور و بنتك الله اعلم حامل من امتى و ازاى ؟!

هنا همسه مقدرتش تستحمل تسمع كلمه تانيه زياده .. حطّت طرحه على راسها و نزلت بغضب
همسه بغضب : مين انت عشان تدخل البيت من غير ما تستأذن ؟ هاا ؟ و لا تحترم البيت و صحابه ؟ مين سمحلك ؟

أبو مراد بصّلها من فوق لتحت بقرف و خمّن إنها هى : اهلا بالشريفه المحترمه اللى معرفتش تقعد و لا ليله من غير راجل
همسه بصدمه : انت تحترم نفسك و تتكلم بأدب يا تخرج من هنا
أبو مراد بغضب : واحده زيك مقضياها مع كل راجل شويه اللى هتعلّمنى الادب ..
و لا اه مانتى متعوده مع ده شويه و مع صاحبه شويه .. و أهو صاحبه مش موجود هو يسدّ .. راجل و السلام !

همسه بصدمه و غضب : قسماً بالله كلمه واحده زياده قاطعها مراد بغضب و صوت عالى ف دخوله من الباب و هو بيبصّ لابوه : انا اللى قسماً بالله كلمه زياده و هتلاقينى واقف قصادك بجد .. و ساعتها هتعرف إنى مكنتش واقف قصادك و إنى كنت مِحترم حضرتك !
أبو مراد بصدمه : انت بتعلّى صوتك عليا و تحلف كمان عشان واحده تربيه شوارع مالهاش اللى يلمّها

مراد بغضب : و لا حرف زياده و إلا قسماً بالله هنسى إنك ابويا زى ما حضرتك نسيت إنى ابنك ..
اللى انت بتتكلم عنها دى تبقا مراتى و ام ولادى .. و احترامها من احترامى .. و سُمعِتها من رجولتى ..
ف لو مش عارف تحترمها و تحترم البيت اللى انت دخلته من غير إذن حد منهم يبقا إتفضل من هنا و نتكلم برا !

أبو مراد بصّله كتير بصدمه .. معقول ده مراد !؟ ده إبنه اللى حلم كتير يبقا ظابط عشان يفتخر بيه قدام البلد بحالها ؟
اللى بيحترمه و بيحترم ارائه ..
و برغم إنه اصغر بكتير من إنه ياخد رأيه و هو كبير البلد إلا إنه بردوا بيلجأله ف كل كبيره و صغيره تخص البلد لإنه بيقتنع برأيه !
ف الاخر تبقا حتة واحده تضحك عليه و تيجى التانيه تلعب بيه !!
أبو مراد مصدوم من موقفه و مش عارف ياخد رد فعل من كلام إبنه .. و مره واحده رفع إيده و نزّلها بقوه على وشه ..

مراد اتلجّم تماما من الصدمه و بصّ على مراته اللى اتجمّدت مكانها !

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى