Uncategorized

مارد المخابرات اسماء جمال 6

دقايق عدّت بصمت و صدمه عالكل قاطعها دخول سليم اللى كان برا ..
و كان لسه هيدخل ف سمع حوارهم ف تراجع خطوه عشان يدّى فرصه لمراد إنه يلّم الموقف ..
لإنه لو دخل لازم ياخد رد فعل .. و رد فعله هنا هيخسَّر كتير .. يا يحاسبه على كلامه و يطرده .. يا يطرد مراد حفظاً لكرامه بنته .. ف ساب مراد ياخد الخطوه دى و يشوف إختياره ..
بس اما الامور وصلت لكده دخل بصدمه و غضب
سليم اتنرفز : فى ايه ؟ ايه اللى بيحصل بالظبط ؟

مراد بصّله بضيق و كأنه بيترجاه يلمّ الموقف و هو تفّهم ده و بصّله يطمّنه

سليم بهدوء مصطنع : حاج عامر ممكن تتفضل جوه نتفاهم .. مراد يلا ع المكتب و نتكلم جوه و انا اللى هفهّمك ده حقك .. ع الاقل واجب ضيافتك
أبو مراد بجمود : لا جوه و لا بره .. واجب الضيافه خدناه خلاص .. مرتك و بتك قدّموه كفّوا و وفّوا ..
سليم بضيق : طب بس يلا نتكلم جوه .. اكيد مش هنقف ع الباب
أبو مراد بغضب : انا سمعت و اتكلمت بما فيه الكفايه و معنديش استعداد لكلمه واحده زياده
سليم بصدق :

انا ميرضنيش انك انت و ابنك تقفوا قصد بعض كده ايا كان عشان مين
أبو مراد : إبنى عمره ما وقف قصادى و يوم ما عملها كانت بسببك و ف بيتك
و ( بص لبنته بقرف) و عشان وساخته و قلة أدبه
سليم بنفاذ صبر : طب انت عايز ايه دلوقت ؟ اللى يرضيك بس هو اللى هيحصل
أبو مراد : اللى عايزوه و يرضينى قولته لجوز بتك
و هو خلاص اختار .. و انا من إنهارده ماليش ولد هعتبره خسرته ف مهمه من شغله و عليه العوض !
سليم : طب انت متع

قطع كلمته بضيق مع خروج أبو مراد بنفس العاصفه اللى دخل بيها .. و هبد الباب وراه ..
بس قبل ما يخرج بصّ لمراد نظره عمره ما ينساها .. و دوّر وشه ل همسه اللى واقفه متابعه الحوار بصمت و مصدومه و بصّلها من فوق لتحت و خرج !

الكل ساكت و مصدوم و كأن كل واحد فيهم خايف من رد فعل التانى و مستنى التانى يقطع الصمت ده
سليم بهدوء : يلا على فوق يا همسه
و وجه كلامه لأمها : و انتى خليكى معاها و اعمليلها حاجه بارده تشربها
هدى بضيق : انت ليه مقول
قاطعها سليم و هو بيبصّلها قووى و يبصّ ل همسه اللى واقفه زى التايهه : بعديين .. بعدين هنقعد و نتكلم .. دلوقت بس اتفضلوا فوق
هدى قرّبت منها و اخدتها و طلعت على اوضتها ..
همسه مشيت معاها زى الأله اللى بتتحرك بالعافيه ..

بس قبل ما تطلع بصّت لمراد و اتلاقت عينيهم ف نظره طويله قووى و عينيها فيها دموع كتيره زى المخنوقه جواها ..
نظرتها هو معرفش يفسرها .. كأنه بتترجاه بتبعده بتعنفُّه بتعاتبه بتستفهم منه ..
مقدرش يحدد بالظبط هى ايه .. بس اللى فهموه إنها كرامتها إنجرحت و مش هيتخلى عنها رغم إن التمن هيبقا غالى !

همسه امها اخدتها و طلعت قدام عيون مراد و أبوها اللى واقفين بصمت
سليم : انت هتفضل كده كتير ؟ مش وقت صدمه على فكره دلوقت .. ده وقت تنقذ الموقف
مراد بتوهان : هعمل ايه يعنى ؟! هو خلاص إختار .. هو فاكر إنه خيّرنى و انا إخترت .. بس ف الحقيقه هو اللى إختار .. براحته بئا
سليم بهدوء : انت مصدوم دلوقت .. من مجيه فجأه .. من كلامه .. من عنفه .. من مدّة إيده عليك .. من كل حاجه ..

و هو كمان اكيد إتصدم من الموقف و جوازك و حمل مراتك اللى جاه بسرعه و اللى ف نظره مش مفهوم ..
ف صدمتك فوق صدمته عملوا الموقف ده !

مراد بصّله زى التايه و ساكت و عينيه بتلقائيه بصّت لفوق مكان ما همسه طلعت
سليم بهدوء : روح انت دلوقت حصّل ابوك .. متسيبش الموقف يكبر منك عن كده ..
لو محصلتهوش و لو متكلمتوش دلوقت يبقا عمركوا ما هتتكلموا تانى و لا هتتقبّلوا بعض ..
ف اتفضل دلوقت يلا وراه .. و ملكش دعوه باللى هيحصل هنا .. انا هفهّمهم ..
مراد فضل ساكت شويه و نفخ بضيق و خرج ..
و سليم فضل واقف شويه يفكر ف اللى حصل و اللى عمله ده صح و لاغلط ..

و ايه اللى ممكن يحصل بعدها .. بعدها خرج لإن معندوش اى استعداد دلوقت للنقاش اللى عارف إنه هيحصل و الاسئله اللى هيواجهها !
****** .. ..
ماهر سكت كتيير : انت متأكد من الكلام ده ؟
نضال : اكيييد .. هو قالى اخصصله حد يراقبهم و يتابع تحركاتهم وانقلهاله
ماهر نفخ : عاصم شكله مش هيجيبها لبر ..
نضال : عشان كده جيتلك الاول
ماهر : انت قولتله حاجه من ده كله ؟
نضال : لاء قولت اشوفك الاول و نشوف
ماهر : عاصم مش هيسكت
نضال ضحك :

خاصة بكده الواد علّم عليه
ماهر : مين علّم على ميين ؟؟
نضال : عاصم لازم يعرف لإنه كده كده هيعرف .. لو مش منى هيبقى من غيرى و ساعتها انت عارف ايه اللى ممكن يحصل
ماهر : هيعرف بس ف الوقت اللى نبقا محتاجينوه يعرف فيه .. يا اما احنا نخلّص بهدوء و من غير شوشره لاحسن هو مش هيحكّم عقله
نضال سكت شويه : طب هقوله اييه ؟ و لا هتصرف ازاى ؟
ماهر بمكر : هقولك .. بس خد بالك عشان عاصم نابه ازرق و حامى و إحنا اللى حمّناه ..

ف خلينا نظبط الموضوع عشان نوجّه نابه ناحية ما احنا عايزين
نضال : ايوه ده حتى عاصم
قطع كلمته مع دخول عاصم و ملامح وشه غامضه
عاصم بص لنضال : بس عاصم ايييه بقا ؟
نضال بصّ لماهر اللى حاول يبان عادى و رجع بص لعاصم : عادى كنا بنرغى ف استقرارك هنا و إنى سفّرت روسيليا اختك عشان لو حد حاول يدوّر وراها
عاصم هز راسه ببرود و هما سكتوا
ف رجع بصّلهم : اييه سكتوا ليه ؟
ماهر حاول يستشف من وشه هو سمعهم و لا لاء و سمع ايه بالظبط :

عادى كنا بندردش ف مقابلتك لجوسير
عاصم بغموض : مالها ؟ انت كنت فاكر ان احنا مش هنتفق و لا ايه ؟ ميقدرش .. انت ناسى انا ايه و كنت بعملكوا ايه ؟
ماهر هزّ راسه ببرود
و عاصم بصّلهم كتيير بغموض و قعد يدردشوا ف اى حاجه و كل واحد دماغه ف سكه ..
** ..
مراد خرج من بيت همسه ركب عربيته و مشى ..
كان هيكلم أبوه بس بعد ما مسك الموبايل رماه بضيق و غضب و كمّل طريقه ..

فضل يلفّ و يلفّ بالعرببه لحد ما نزل ف مكان هادى .. ركن عربيته و نزل منها و وقف كتير مع نفسه يراجع نفسه بهدوء

و ياترى هيحصل ايه و هيعمل ايه و الجاى هيبقا شكله ايه ؟!
اه هو كان عارف إن أبوه كده كده هيعرف و ان المسأله مسأله وقت مش اكتر ..
بس مكنش متخيل رد فعله ده ! كان متوقع منه اى حاجه .. غير انه يروح ل همسه بيتها .. و يقول الكلام ده .. و يحطّه ف موقف زى ده .. و يمدّ ايده و يصغّره بالشكل ده ..
إهانة رجولته و كرامته قدام مراته خلّته إتراجع عن اى محاوله للتفاهم مع ابوه و اخد قراره خلاص !

فضل واقف كتير يفكر و يفكر لحد ما تليفونه رن و كانت أمه عايزه تطمن منه عن اللى بيحصل .. و تبلّغه ان ابوه نزل مصر .. و هو تقريبا كان فاهم ده ف معندوش كلام يتقال ف مردش !
رنت كتير جدا و هو مردش لحد ما موبايله رنّ تانى و المرادى كان سليم اللى عايز يتطمن على الوضع معاه عامل ازاى
مراد بقلق : خير فى حاجه و لا ايه ؟
سليم : لاء انا اللى هسألك فى حاجه عندك و لا ايه ؟! كلمتك كتير و مردتش
مراد بهدوء :

كنت عايز ابقى شويه لوحدى
سليم اتنهد بضيق : يعنى ملحقتوش ؟ طب اكيد هو روّح ليه مروحتش وراه ؟
مراد بضيق : خلاص الموضوع خلص .. متشغلش بالك انت
سليم بزعل : مراد انت متس

قاطعه مراد بضيق : قولتلك متشغلش بالك .. كده كده هو كان ناوى على ده .. لوى دراع يعنى .. ف خلاص بئا
سليم : طب انت فين دلوقت ؟
مراد : برا و قدامى شويه كده .. ينفع اجى البيت عايز اتكلم مع همسه شويه .. لازم نتكلم .. اكيد محتاجه تفهم و اكيد مستنيه ده
سليم بتفّهُم : انت بتسأل ؟! هستناك يلا خلّص و تعالى هتلاقينى ف البيت

مراد قفل معاه و فضل كتير جدا مع نفسه يفكر بهدوء و الاخر اخد عربيته و مشى على بيت همسه
كلم ابوها و عرّفوه إنه برا .. و شويه و طلعله و دخلوا سوا

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى