همسه سكتت كتير : انا مكنتش اعرف حاجه من ده كله .. و هو مقاليش
سليم إبتسم بحب : عارف و قالى مقولكيش حاجه
همسه إستغربت : ليه ؟ ليه مكنش عايزك تقولى انت حتى ؟ المفروض إن دى تضحيه تتحسب لصالحه
سليم : مكنش عايز يحطّ عليكى ف وقت إنتى مكنتيش فيه مستحمله اى جديد .. و تجربتك مع عاصم كانت مأثره عليكى .. فقرر يسكت حتى لو على حساب نفسه
همسه بعتاب : و ازاى حضرتك توافق تحطّه و تحطّنى ف موقف زى ده ؟!
معرّفتونيش ماشى بس ع الاقل كنت انت اللى اخدت الموقف و فوقّته
سليم : و تفتكرى انا معملتش ده ؟ حاولت كتير معاه .. و عارضته اكتر .. و اتناقشنا بس عارضنى و صمم على رأيه ..
ده غير انه معرّفنيش غير قبل كتب الكتاب بوقت أصغر من إنى اتصرف فيه .. و كنتى انتى خلاص مشيتى ف إجراءات العمليه و فاضل عليها يومين تلاته ..
يعنى مكنش في سكه للرجوع اصلا ف إستسلمت لقراره و انا واثق فيه .. و ف إختيارى ليه .. و ف قدرته على إنه هيقدر يتصرف ..
همسه بإصرار : بردوا كان لازم تقولى .. او ع الاقل هو يقولى اما أبوه جاه هنا
سليم : إنتى كنتى رافضه اى فرصه لوجوده جنبك .. و بتسدّى عليه اى ثغره ممكن يدخلك منها ..
تفتكرى وقتها لو كان جاه قالك ابويا رافض الموضوع و اهلى مش عايزينك كان ايه اللى هيحصل منك ساعتها ؟
همسه سكتت كتير و نوعاً ما إبتدت تعقل كلامه و تحسبها من تانى ..
كانت فاكره إنها بتحسبها من تانى دلوقت بعقلها لإنها زى ماقالت لأبوها إننا اتسرّعنا و محسبنهاش كويس
بس إتفاجئت إنها قلبها مشاركها ف حسابتها دى ..
بيدق قووى .. بيدق بعنف .. بيدق كأنه لأول مره يدق اصلا ..
طب ليه ؟ ده كان قلبها قبله عايش و كمان عاشـ,ـق ..
ليه دلوقت معاه دقاته كأنها لأول مره .. رغم إن دقاته دى ف الوقت اللى قلبها المفروض لا عايش و لا بيحب !!
سليم ملاحظ شرودها و حس إنه حط أيده ع الجـ,ـرح لمسه ف لازم يتعامل بهدوء وعقل عشان يداوى ..
هى إنتبهت و سليم ابتسم : علاقتك بعاصم كانت كده كده هتنتهى .. عشان كان لازم تنتهى … مش عشان خلافه مع مراد و لا بصّه لمراته و لا حتى عشان خـ,ـيانته ليكى
همسه : انا عارفه بس
سليم بهدوء : علاقتك بعاصم انتهت قبل ما تبتدى حتى .. عشان العلاقات اللى ماشية بالزّق والمناهدة وقلة الحيلة كان لازم هيجيلها وقت و تخلص ..
العلاقه اللى دايما فيها الحاجات الحلوة بتيجى متأخر فـميبقالهاش طعم ..
ردود الفعل اللى بنستناها ومنلاقيهاش .. الردود المُقتضبة .. العلاقه اللى من النوع ده بتدشدش الروح مش بتكسرها !
الحاجات اللى مش بتجرى ورانا بنفس القدر اللى إحنا بنجرى بيه وراها ..
الـ “وحشتينى” اللى بتتقال مُجاملة مش محسوسة عشان بس أنا قُلتها الأول ولازم تترد .. فتقوم تترد فى وشنا بوجع بيسيب عاهه نفسية مُستديمة ..
كسرة النِفس بعد الصدة التمام ..
الحرية الناقصة .. التراكُمات اللى مكوّمه طبقات تراب ع الروح .. الكلمة اللى ممكن تلم ده كُله ومبتتقالش ..
السَنَد .. الإحتواء .. البرد .. ردود الفعل المُصمتة ..
كسر الحواجز والخروج من الدواير المقفولة .. الكدب .. الخروج عن القطيع ..
الورطة والعُقدة والزنقة وعدم وجود مَخرج من الدايرة المُفرغة للحياة .. التخيير المُصَير ..
بيدشدش قوى .. و العلاقه اللى بتدشدش الروح دى لازم يجيلها وقت و تخلص لوحدها حتى لو انتى مش عايزه و حتى لو هو كان فاق بدرى ..
سليم بيكلم و همسه بتلقائيه عقلها بيعرض قدامها لقطات و لقطات و لقطات من علاقتها بعاصم و شكل حياتها معاه كان اييه
سليم ملاحظها :
ملعون ابو العلاقه اللى فيها خوف و قلق و كوابيس و حاجات متكسّره و الشغف فيها كل يوم بيقل و الضحكه دايما كدابه و ردود الفعل بارده و فيها الليل اللى بيطول و الناس الخدّاعه و كل حاجه فيها اسأت استخدام الحلو فينا ..
همسه بهدوء : بس انا حاليا مش قادره ادّى مراد حاجه .. معنديش طاقه
سليم : معندكيش طاقه و لا معندكيش استعداد و مستسهله نهى العلاقه؟؟
بُصى يا همسه اى علاقه ف الدنيا حتى لو مؤقته زى مانتى عايزاها كده .. لازم يبقى ميزانها مظبوط بالملّى ..
ﻻزم الكفّتين يعملوا المستحيل عشان الميزان يفضل متزّن و الكفّتين يبقوا باصّين و شايفين بعض كويس ..
لو كفّه مالت بشوية حب و تضحيات زياده .. الكفّه التانيه هتفضل عاليه و مش حاسّه بقيمة الكفه التانيه و لا اللى فيها لإنها باصه للموضوع من فوق ..
همسه حاولت تخفى إبتسامتها بس وشها اللى نوّر كان كفايه : و ليه حضرتك قررت تيجى و تحكيلى دلوقت ؟ ايه اللى اتغير دلوقت يعنى ؟
سليم إبتسم : عشان الإبتسامه الحلوه اللى على وشك دى .. و اللى بتحاولى تداريها مع إنها محلّياكى .. عشان اللمعه اللى ف عنيكى دى اول ما حكيتلك كل حاجه و اللى بتنوّر من اول ما بتيجى سيرته ..
همسه سكتت كتير : خاايفه يا بابا .. خايفه أسيب قلبى تانى ف يأذينى تانى.. اللى أذانى قلبى اللى حبّ عاصم مش عاصم نفسه .. لإنى لو.مكنتش حبّيته كانت حاجات كتير اوى اتغيرت ..
تفتكر بعد ده كله ينفع أسيب قلبى تانى يحسبهالى ؟؟
سليم بهدوء : حبيبتى الواحد لما بتحصل حيره كبيرة بين عقله وقلبه مش مطلوب منه وقتها دايماً إنه يحكّم عقله أو يضعف ويحكّم قلبه بس
إختيار العقل الكامل هيرهق قلبك قوى وده هيتعبك جدا وإختيار القلب الكامل بيكون غير عقلاني وهيسبب خساير كتييره .. لازم يكون في موازنات بين الإثنين
إختيارات القلب ضعف لكن لابد منها لإنه لو الحياه عقليه بس هتبقى ممله و وحشه جدا ..
لازم تخلطى بين الإتنين عشان توصلى لقرار صح
سليم وقف يمشى أما لاحظها إبتدت تحسبها من تانى ف محبش يضغط عليها
همسه وقّفته بتردد : هو مراد قالك حاجه بالظبط ؟
سليم ابتسم : بخصوص طلبك ؟ لاء اطمنى هو مستنى تحسبيها من تانى
همسه بان ف صوتها قلق غصب عنها : مش يمكن هو اللى بيحسبها من تانى؟؟
سليم ابتسم على مشاعرها اللى ابتدت تطلع بتلقائيه : لاء اطمنى هو خلاص حسبها بعقله ( و شاور على قلبه ) و ب ده
همسه ابتسمت غصب عنها : طب ليه خد خطوات سريعه كده لورا ؟
سليم كده خلاص اتأكد من اللى جواها و دوره يسحب الخوف شويه شويه منها : مش يمكن عشان انتى تحسى باللى انتى حسّاه دلوقت ؟؟ ماهو مينفعش تقول لحد عاملنى كويس .. بس ينفع تعامله بمعاملته و هو هياخد باله و هيحس بقيمتك و قيمة معاملتك ليه و يتعدل ! همسه إبتسمت بتلقائيه و أبوها قام يخرج : مش هقولهالك تانى .. بس افتحى باب قلبك .. ع الاقل واربيه و سيبى الباقى ع الايام .. شوفيها شايلالك ايه
أبوها خرج و سابها .. و هى قعدت تراجع كل حاجه حصلت من الاول .. بس بنظره تانيه و تراجع نفسها من الاول و جديد خاصة بعد اللى سمعته من ابوها !
بعدها بكام يوم سليم كان ف مكتبه و فى إجتماع مع مراد و فريقه بس مراد مجاش
رن عليه كتير بس مراد مردش ..
مراد كان ع الطريق .. بيفكر بشرود ف كل حاجه حصلت ف الفتره الاخيره .. إزاى هيعرف يلمّ الموقف اللى كل مدى بيتسع منه ؟ معقول همسه مفتقدتهوش كل ده ؟
فجأه قطع شروده صوت ضـ,ـرب نـ,ـار موجّه على عربيته .. مراد إلتفت وراه لمح كذا عربيه بيقرّبوا منه بسرعه و بيحاوطوه .. العربيات كانت كتير و كل ما بيقدّم بعربيته بتظهر عربيات تانيه تحلّق عليه ..
فجأه عربيه طلعت قدامه ضـ,ـرب فرامل جامد.. العربيه فضلت تلفّ حوالين نفسها .. مراد اتحكّم و وقّف العربيه
عدّت عربيه من جنبه نزل منها رجاله بأحجام ترعب بجد بس اكيد مش عليه .. أخد نَفس طويل و إدّى لنفسه ثقه إنه هيعرف يلمّ الموقف ..
كان معاهم سـ,ـلاح و وقفوا حاوطوا عربيته و فضلوا يضـ,ـربوا عليه نـ,ـار ..
مراد قفل كل إزاز العربيه و بقى يبص حواليه كذا عربيه قدامه و جنبه من كل جهه ..
مابقاش عارف يتحرك ازاي .. بلع ريقه و إبتدى يفكر بشكل سريع هيخرج من الموقف إزاى ..
مره واحده ظهرت ف باله صورة همسه و من بعدها لمحات لصور ياما إتخيلها ولاده منها .. حس إنه لازم يبقا أقوى من كده .. لازم يقوم عشانها
دوّر العربيه بسرعه و رجع بيها خطوات سريعه لورا .. فضلوا يضـ,ـربو عليه نـ,ـار
بقى يسوق بسرعه جدا و بيحاول يتصل على مهاب او محمد …اى حد يلم معاه الموقف اللى فعلا بيزيد لإنه كل ما بيقدّم خطوه بالعربيه عدد العربيات اللى بتحلّق عليه بيزيد ..
مهاب فتح عليه الموبايل :
مارد انت
قطع كلمته مع صوت العربيات اللى بتخبّط ف بعضها و صوت الرصاص اللى بقا زى المطر
مراد بسرعه : انا كنت ف سكتى للجهاز جايلكوا .. تعالالى ع الطريق
مهاب أخد مفاتيحه و نزل جرى من الجهاز على الطريق ناحية شقة مراد بيتلفّت على اى لبش ع الطريق .. لحد ما لمح معجنه عربيات و الكل بيضـ,ـرب بمسدسات و خروج مراد من وسطهم محتاج معجزه فعلا …
مراد كان قافل قزاز عربيته اللى كانت مفيّمه و ضد الرصاص و بيستخدم حاجات بتوّلع بيجهّزها و يفتح الشباك بحذر لثوانى يحدفها على عجل اى عربيه منهم تفرقع و يرجع يقفل القزاز تانى ..
لحد ما فرقع أكتر من عربيه و بقا اللى بيمشى وراه عربيتين تلاته .. فجأه عجل عربيته فرقع و العربيه إبتدت تلف حوالين نفسها بجنون و بتتشقلب ..
مراد لحق نفسه بسرعه قبل ما العربيه تنقلب و اتحدف منها ع الارض و لسه العربيات بتقرّب منه
هنا ظهر مهاب بعربيته اللى كلّم محمد و كان محصّله بعربيته ..
و ابتدوا يدخلوا وسط العربيات يشاغلوهم لحد ما قام مراد ..
طلّعوا مسدساتهم و مراد كمان قام بسرعه و ابتدى يتحرك بخفه وسط حركة العربيات و بيتفادى الضـ,ـرب بمهاره لحد ما نط ف عربية من اللى كانوا ماشيين وراه
و ابتدى يضـ,ـرب و ينضـ,ـرب ب أيده لحد ما وقّع معظمهم ..
و مره واحده شاور لمهاب اللى كان موازيه بعربيته و بيضـ,ـرب معاه
مراد شاور لمهاب بعينيه و رجع بص على عجل العربيه و مهاب فهم إنه عايزوه يفرقع العجل بتاع العربيه
مهاب قلق شويه خاصة إنه فهم من حركة مراد دى إنه جوه العربيه اللى معاه كتير و الموقف صعب يتلم ..
و شاف مراد بيضـ,ـرب بأيده لإن مسدسه وقع ف قلبة عربيته .. و كان بيتفادى الرصاص بإنه ماسك واحد و لافف دراعه حوالين ضهره و كل ما تتوجّه رصـ,ـاصه له يلفّ اللى ف أيده ناحية الرصـ,ـاصه تيجى فيه و يحدفه و يمسك غيره
مهاب إتردد شويه و مراد لاحظ تردده ف بصّله بعنف ينفّذ و هو هيلحق نفسه
و ف لحظة إنشغال مراد مع مهاب جات رصاصه لمراد مصوّبه ناحية راسه بالظبط ..
و ف حركه سريعه كان مميّل جسمه كله لتحت تفاداها و جات وراها التانيه و هو بسرعه عكس حركته بس جات ف أيده ..
مهاب لاحظ تأزّم الوضع و إنه فعلا لازم يتصرف زى ما قاله .. قلق شويه بس مفيش حل تانى ..
شاور لمحمد اللى راح بعربيته الجهه التانيه و وازوا العربيه اللى فيها مراد من الجهتين و كل واحد فيهم صوّب رصاص على عجل العربيه و حدف حاجات بتولّع و ثوانى و كان العجل بيفرقع و العربيه إختلّت توازنها و ابتدت تتشقلب من ع الكوبرى اللى طلعوه ..
و قبل ما تتحدف مراد فلفص من وسطهم و زقّ الباب برجله و اتشقلب منها عالارض و العربيه كمّلت شقلبه و نزلت من ع الكوبرى مولّعه باللى فضل من الرجاله فيها ..
مهاب وقّف عربيته بسرعه و محمد زيه و نزلوا جرى خوفاً إن يكون مراد لسه جواها ..
بعدها لاحظوه بينط منها و العربيه فرقعت بعدها