……….الحلقه ال 20……..
ف المستشفى مراد جنب همسه بعد ما خرجت من العمليات و اتعلقلها المحلول .. و الممرضه حطتلها فيه المسكن و إبتدت تروح ف النوم ..
مراد مقرّب منها بيتأمل ملامحها بهدوء و كأنه مش مصدق .. و حاسس نفسه لسه ف حلم و مش عايزوه يخلص ..
شويه و الممرضه خبطت و دخلت و مراد شاورلها على بوقه علامة تتكلم براحه
الممرضه بهمس : حضرتك طلبت حد يبلغك اما دكتور القلب يوصل و إنك تبقا موجود و هو بيفحص البنت
مراد إنتبه : هو جاه ؟
الممرضه : ايوه و شويه و هياخدوا البنت يتعملها فحص شامل و رسم قلب
مراد بقلق ميّل على همسه باس راسها و إنسحب من جنبها بهدوء و شاور للممرضه تسبقه و هو خرج وراها ! مراد نزل ع الحضّانه و فضل معاهم خطوه بخطوه لحد ما أخدوا البنت و عملولها اللازم و كافة الفحوصات و هو معاهم ..
بيبصّلها بوجع لحد ما خلصوا و رجّعوها الحضّانه تانى .. و الدكتور بلّغه إن كام ساعه و نتيجة ده كله هتظهر الدكتور خلّص و خرج و معاه الممرضات اللى قدام إصرار مراد إنه يفضل شويه مع بنته سابوه و خرجوا ..
قعد يتأملها بهدوء و حب و وجع و لهفه و احاسيس كتيره متلخبطه جواه ..
قد كده إحساس الأبوه حلو .. جرّب كتير بحكم شغله إنه يبقا مسؤل عن ارواح كتيره مش روح واحده ..
لكن إن تبقا الروح دى حته منه ده شئ غريب عنه مديله احساس غريب ..
قعد كتير لحد ما الدكتور خرَّجه و هو سمع كلامه اما حس ان وجوده هيأذيها ..
خرج و طلع عند همسه و دخل جنبها بهدوء و القلق بيزيد جواه بالذات مع كلام الدكتوره عن حالة همسه !
قعد طول الليل يفكر بقلق ف ايه ممكن يحصل .. هل ممكن يخسرهم بسهوله كده ؟!
بعد ما ربنا إداله كل حاجه ياخد بردوا ف نفس الوقت كل حاجه ؟! و بسهوله كده ؟ و لا عشان ما هما جولوه بسهوله هيروحوا بسهوله ؟! و هل هما فعلا جوم بسهوله ؟!
الليل عدّى عليه بطئ قووى لحد الصبح و الدكتور بعتله ينزله .. قعد كتير متردد ينزل .. يقدم رجل و يأخر التانيه لحد ما وصل عند الدكتور إستأذن و دخل
الدكتور و هو بيبص ف الاشعه و الورق قدامه و مراد بيبصّله بلهفه و مش متطمن لملامحه : خير يا دكتور .. كل دى إشعه و تحاليل ؟! ليه كل ده ؟
الدكتور بروتينيه : عشان اقولك كلام أكيد بعيداً عن التخمينات .. و عشان بناءاً عليه نبتدى ناخد خطواتنا
مراد قلقه بيزيد : هو فى ايه بالظبط ؟ إتكلم على طول و بوضوح
الدكتور : حاضر .. بص الولد تمام مفهوش اى مشاكل و نموه كامل و صحته كويسه جدا .. حتى وزنه نقدر نقول معقول
مراد بصّله بترقّب : طب و البنت ؟
الدكتور بأسف : البنت للأسف إكتشفنا ان عندها مشاكل ف القلب !
مراد إتجمّد مكانه و الدكتور سكت شويه : هو ثقب ف القلب و إرتجاع ف الشريان التاجى .. ده غير الكبد فيه نقص نمو و يمكن تحتاج زراعة فص !
و مع العمليه و العلاج هيكتمل .. خاصة إننا إكتشفنا ده بسرعه بس ده مع العلاج و المحافظه .. كمان البنت ضعيفه شويه و محتاجه غذا
الدكتور سكت كتير و مراد بصّله مستنيه يكمّل و كأنه حاسس ان لسه فى تانى : ليه حاسس إن حضرتك لسه مخلصتش ؟ فى ايه تانى بالظبط ؟
الدكتور بأسف : البنت عندها تيتنوس و دمها محتاج يتغير ..و عايزين حد نفس الفصيله .. لإننا محتاجين دم فريش مش تلاجات .. هيكون افضل عشان يتفاعل مع جسمها بشكل أسرع و محتاجين كميات كبيره لإننا هنغيّر دمها كله !
مراد بوجع : هتعيش صح ؟! و قبل ما الدكتور ينطق مراد هزّ راسه بتوهان : لازم تعيش ! اعمل كل اللى ف وسعك و تقدر عليه عشان تنقذها .. فاديها ب اى حاجه حتى لو بيا عشان تعيش و تبقى كويسه !
الدكتور بتفهّم : تمام .. و دلوقت نقدر نبتدى ف خطوات علاجها و ف البدايه محتاجين عينة دم منك و من امها !
لإنكوا أقرب حد ليها ممكن ناخد منه دم ليها .. لازم تبقوا على إستعداد ف اى وقت لده ..
مراد : بلاش مامتها .. انا موجود و هعمل اللازم و تقدروا تاخدوا اى كميه دم تحتاجوها و ف اى وقت
الدكتور : كويس دلوقت بئا تقدر تروح تعمل التحاليل دى و نشوف
مراد خرج من عنده مش شايف قدامه من الصدمه .. سند ع الحيطه لحد أقرب كرسى قابله و اتحدف عليه زى التايه لدرجة إنه محسش ب سليم و مهاب اللى كانوا لسه واصلين المستشفى و لمحوه
مهاب بقلق : ف ايه يا مراد ؟ انت قاعد كده ليه ؟ و مش عند همسه ليه ؟
سليم بترقّب : بنتى مالها ؟ فيها ايه ؟
مراد بوجع : بنتى انا اللى فيها و فيها كتير كمان
الإتنين بصّوا لبعض بخوف و مراد حكالهم كلام الدكتور كله و تفاصيل حالتها و الإتنين على صدمتهم
مراد بقلق : همسه مش لازم تعرف ب اى حاجه من الكلام ده
سليم : بس
مراد بحده : مش لازم تعرف ب اى حاجه من الكلام ده .. مش لازم ع الاقل دلوقت
مهاب بخوف : عندك حق ع الاقل اما نتطمن عليها هى كمان و نشوف تقرير الدكتوره عن حالتها هى التانيه
مراد :
هى شويه و هيعملولها الفحوصات بتاعتها هى كمان و بعدها الدكتوره هتقول اذا كان ينفع نأجّل عمليتها شويه لحد ما تبقا كويسه و لا لاء
سليم : ربنا يستر
مراد : انا طالع عندها عشان متفوقش متلاقيش حد جنبها و تقلق
و فعلا اخدهم و طلعوا عندها و هما انسحبوا شويه و هو فضل جنبها لحد ما فاقت …
****** .. ..
ف نفس التوقيت ده ف مكان ما نلاقيه بيدخّن سيجارته بغلّ و عينيه بتطق شر و غدر
عاصم بصدمه و عيون كلها كُره و غلّ : خَلّف ؟!!
نضال بقلق :
ايوه بعتلك حد تابعه زى ما طلبت انت .. مراته ف المستشفى و عرفت إنها هناك بتولد
عاصم بذهول : مراته ؟! مراد اتجوز ؟ و لحق خلّف كمان !! طب إمتى حصل كل ده ؟ اذا كنت سايبهم من سنه إن مكنش اقل و مكنش كل ده حصل .. ده كان لسه حتى مطلقش مها !!
نضال : انا بلّغتك قبل كده إنه بيتردد على مستشفى كتير
عاصم بذهول : خلّف ؟
نضال سكت بغيظ من إنه اتحط قدام الامر الواقع و عاصم طلب حد يتابعله مراد ف إضطر يعمل ده بنفسه عشان ميقولهوش إنه خبّى
عاصم كزّ على سنانه بغلّ : بس عارف كويس إنه جاله زى اللى أخده منى عشان اعرف أخد حقى بضمير ..
نضال : عموما مدام همسه لسه مخرجتش من المستشفى و
قاطعه عاصم بترقّب : همسه مين ؟؟!!!!!!
نضال بصّله بترقّب : مراته ! و اللوا سليم معاها طول الوقت و بيت قاطعه عاصم بصدمه : اللوا سليم ؟!! انت بتتكلم عن همسه مين ؟ همسه مين اللى مراته ؟!!!
نضال سكت شويه بلجلجه و تردد و عاصم بصوت جهورى هزّ المكان : انطق يا حيوااان ! ميين دى اللى مراااته ؟؟؟
نضال : همسه سليم السويدى .. مراته .. مرات مراد العصامى !
عاصم فتح عينيه بصدمه و غلّ و الشر مغطى ع الصدمه اللى على وشه و شويه و إتنفض من مكانه قام بغضب خرج ..
***********