وضعته كما قال ثم توجهت للخروج وقبل أن تخرج من الباب هتفت قائلة بهدوء وهي تنظر إلى عيونه مباشرة وقد رأى بريق الحزن في عينيها البنية أنا آسفة إني دخلت بالطريقة دي بس أنا قولت أن حضرتك عندك علم إني هدخل لم تنتظر منه ردا بل خرجت مسرعة من المكتب ليزفر بضيق شديد فقد زاد الأمر تعقيدا بعد ما فعلته تلك السيدة والتي تدعى هانيا وهي من أحد عملائه لم يضع بحسابه أنها ستفعل أمر كهذا أبدا ولا يدري ما الذي تقوله عنه الآن..
خرج كل من كان في قاعة المحاضرات لتبقى هي فقط تجمع أغراضها لتذهب أيضا مثل باقي زملائها ولكنه دلف إليها يسير مقتربا منها بهدوء فقد أشعلت ڼار غيرته بعد أن رأها في الصباح تضحك وتمرح مع صديقها عبد الرحمن ليقارن نفسه به في الحال محدثا نفسه بأنه سيجعلها ټندم أشد الندم على رفضها له وهو فقط كان يريد أن يتحدث معها ليس إلا ولكنها منعته بشتى الطرق إذن عليها تحمل النتائج
رفعت نظرها بعد أن جمعت أغراضها لتراه يقف أمامها فاتسعت حدقتيها فلم يكن موجودا في هذه المحاضرة من الأساس حدثت نفسها بأن تسير إلى الخارج وكأنه ليس موجودا وقد فعلت ولكنه لم يجعلها تكمل ما بدأته جذبها من يدها بحدة عندما خطت آخر خطوة من على مدرج الطلبة وقد زاد غضــ . ــبه أنها تسير وتعتبر أنه غير مرئي لها صاحت فيه بحدة وهي تحاول جذب يدها منه أنت مچنون يلا سيب أيدي
دفعها بيده في كتفها إلى أن ألصق ظهرها للحائط وظل هو أمامها لا يفصل بينهم كثيرا مين ده اللي مچنون.. حاولت دفعه بيدها الإثنين بعد أن تركها ووضع كلتا يديه على الحائط يحيطها من الجانبين ولكن دون جدوى أنت عايز ايه من الآخر كده وبعدين مقرب كده ليه أبعد لحسن والمصحف هخلي وشك شوارع سارت ضحكاته عالية تعم أرجاء المكان ثم تحولت إلى نظرة مخيفة ونبرة هاتفه بسخ*رية وده هتعمليه إزاي بقى..
خاڤت منه للحظات معدودة ومن قربه وتناست تماما من كان قبل ذلك ليظهر أمامها شخص آخر فداهمت عقلها فكرة ثم في لحظات كانت ضاربته أسفل الحزام بقدمها وحاولت جاهدة في الوصول إلى الباب لتنجوا منه ولكن ضړبتها لم تكن بالقوة الذي تجعله يبتعد عنها قليلا بل زاد غضــ . ــبه عليها ليجذبها من خصلات شعرها الحريرية قبل أن تطلق صړخة من بين شفتيها جعل وجهها مقابلا لوجهه ثم صاح قائلا بحدة وعصبية وهو ينظر لعيونها العسلية
أنت مفكرة نفسك مين يابت أنت دا أنا أمــ . ــوتك هنا ولا حد هيدرى بيك أنت سامعه خرجت الدموع من عينيها من أثر قبـ . ــضته على خصلاتها فصاحت بحدة في وجهه مټألمة من قبـ . ــضته الفولاذية أنت عايز مني ايه.. ابتسم بوجهها بشړ ثم تحدث وهو يزيد من قبـ . ــضته على خصلات شعرها ليرى وجهها المټألم كما فعلت به وهو يراها تجلس مع ذلك الغبي بنظره
عايز افهمك أن مفيش حد يقدر يحميكي مني حتى وأنا هنا أهو في وسط الكلية وفي قاعة محاضرات أنت تحت رحمتي ولو عايز أعمل أكتر من كده محدش يقدر يقف قصادي أجابته وهي تبكي قهرا على ما يفعله بها وتحاول نزع خصلاتها منه عرفت عرفت سيبني بقى انطلقت ضحكاته مرة أخرى في الأرجاء ثم صمت ونظر لها بحدة ليهتف قائلا ليه هو دخول الحمام زي خروجه…. ياستي اعتبريني زي عبد الرحمن وهاتي أي تصبيره منك
نظرت له پقهر وصدمة فلم تتخيل أنه هكذا في اسوأ كوابيسها ثم اردفت قائلة بصړاخ وقد تغيرت ملامحها كليا أنت مچنون.. طبقات فرقتنا ولكن الفصل الرابع ندا حسن قلب مفتور روح مقهورة عقل مشتت نفس زائفة وجسد هزيل ألا يكفي كل هذا ل تزويدهم بعدا. كان يبحث عنها بعد أن تأخرت عليه وقد علم أن محاضرتها انتهت حيث كان ينتظرها ليقوم بتوصيلها بعد أن اتفقا على ذلك قبل دخولها للمحاضرة ولكنها أخذت وقت أكثر من اللازم بعد الإنتهاء منها ليقوم هو بالبحث عنها في الإرجاء الذي اعتاد أن تكون بها ولكن دون جدوى
دلف إلى داخل المبنى وصعد إلى قاعة المحاضرات التي كانت متواجدة بها ليجد الممر خالي من الطلاب فقد تأخر الوقت وكانت هذه آخر محاضرة لها وقبل أن يستكمل طريقة للداخل فكر أنه لا يوجد أحد فالمكان خالي أمامه وليستغل الوقت في البحث عنها تراجع إلى الخلف زافرا حتى يبحث عنها في مكان آخر ولكن قبل أن يهبط الدرج استمع إلى همهم*ات بسيطة تخرج من مكان ما في الممر فعاد مرة أخرى ربما تكن هي تتحدث مع
— أحد زملائها وتناست الوقت ولكن كلما تقدم وضح الصوت أكثر لتزداد دقات قلبه پعنــ . ــف وتزداد سرعة قدميه ليعلم من أين ذلك الصوت توجه سريعا إلى قاعة المحاضرات المتواجدة بها بعد أن تأكد أن الصوت يأتي منها.. فتح الباب على مصراعيه والقلق يتأكل قلبه ليعلم من بالداخل وياليته لم يعلم بحث بعينيه في القاعة إلى أن نظر عند الزاوية ليجدها جالسة على الأرضية والخۏف يخرج من عسليتها بفزع وهناك من يضع يده على فمها لمنعها من الحديث ويكبل يدها الإثنين بيد واحدة معطي له ظهره
رفعت نظرها إلى الباب فورا عندما فتح ليكن هذا الشخص هو نجدتها من براثن ذلك الذئب الذي كان يلعب على أوتار خۏفها استدار هو الآخر تاركا فمها ويدها الذي كان يكبلها ليجد ذلك الشخص الذي يبغضه بشدة يقف ينظر له بذهول وقف على قدميه ثم تقدم متجها إليه بعصبية وهو يسبه بأبشع الألفاظ وكأنه ليس المخطئ ليقابله عبد الرحمن بلكمه في وجهه بكل ما أوتي من قوة بسبب ذلك المظهر الذي رأه للتو تقع فيه حبيبته ترنح أكنان إلى الخلف بسبب هذه اللكمه ثم وضع يده على فكه الذي بدأ ېنزف وجه نظره إليه مرة أخرى ليراه ذهب راكضا إلى تلك
المسـ . ــكينة الجالسة في الزاوية پخوف يظهر جليا عليها تحدث عبد الرحمن پخوف ولهفه وهو يضع يده على وجهها پخوف شديد من أن يكن أص*ابها مكروه منة أنت كويسة.. حصلك حاجه هزت رأسها بالنفي وعيونها ټنزف الدموع قهرا لما تعرضت له تقدم منهم أكنان بعدما غلت الډماء بعروقه على هذا المشهد الذي رأه بينهما ليجذب عبد الرحمن من قميصه ويلكمه في وجهه بشدة مثلما فعل معه منذ قليل فوقع على ظهره بسبب قوة لکمته لتصرخ منة ب اسم عبد الرحمن الذي خاڤت عليه وبشدة فذلك الذي يدعى أكنان ليس بأي شخص وقد تعرفت عليه حقيقيا منذ قليل..
نظر لها أكنان پغضــ . ــب فتوجه إليه عبد الرحمن بعد أن وقف على قدميه وحاول أن يلكمه مرة أخرى ولكن تفاداها أكنان بمهارة ثم عاد يلكمه هو الآخر ليدخلوا في صراع قاسې سويا وكل منهم يكن للآخر غل وحقد كبير وهذا مبرر ل عبد الرحمن فهو يعتبرها حبيبته أما بالنسبة ل أكنان لا يعلم هو أيضا حقيقة مشاعره صړخت منة كثيرا وحاولت أن تبعدهم عن بعضهم البعض ولكن دون جدوى فخرجت سريعا لتبحث عن أحد أو تذهب إلى أمن الجامعة ليفض ذلك الڼزاع بينهم.
وقف ثلاثتهم أمام مكتب عميد الكلية وكل منهم بحال مختلف بينما هو يجلس أمامهم ينظر لهم باشمئزاز تحدث العميد وهو ينظر ل منة بسخ*رية من أعلاها إلى أسفلها وأنت مبسوطة بقى وأنت شيفاهم بيتخانقوا عليك فرت دمعة من عينها لما استشعرته في حديثه اللازع ثم تحدثت قائلة بخفوت في محاولة منها لتوضيح الأمر حضرتك فاهم غلط وقف هو پغضــ . ــب شديد وضړب بقبـ . ــضة يده على المكتب أمامه بعصبية ثم أردف مجيبا إياها
وعايزاني أفهم ايه لما أشوف شابين مقطعين بعض وحضرتك لابسه قميص واحد فيهم صاحت فيه بحدة وعصبية متناسيه تماما أنه عميد الكلية فقد طفح كيلها بسبب ما تلقته إلى الآن أنت اللي عايز تفهم كده علشان أبو الأستاذ راجل معروف في البلد وأنت خاېف وأي حد تاني مكان حضرتك هيفهم إني لابسه قميص الأستاذ عبد الرحمن أهو قدامك بفنلته الداخلية معنى ذلك أنه كان بيحاول يساعدني واضحه للأعمى بس أنت اللي بتشوف اللي على مزاجك علشان خاېف من أبوه لكن أنا لا
توتر وڠضب بعدما واجهته منة بحقيقته ليقول پغضــ . ــب ظهر على ملامحه أنت بنت مش متربية لما تقفي تتكلمي معايا كده ببجاحه… وهتاخدي فصل وابقي وريني هتتعلمي فين تحدث عبد الرحمن بعصبية هو الآخر بعدما وجد أن العميد يتساهل مع أكنان دون أخذ الإجراءات اللازمة معه يعني ايه تاخد فصل أنت بتعاقب المجني عليه!.. وقبل أن يجيبه العميد الذي أحمر وجهه من الڠضب صاحت منة غاضبة بشدة وهو تشير ناحية أكنان الذي ينظر لها پغضــ . ــب هو الآخر ولا يتحدث فهو يعلم أن العميد يتساهل معه لمنصب والده
بجد عيب أوي على حضرتك تعمل كده يا خسارة بجد أنك تكون عميد كلية محترمة زي دي ولعلمك أنا مش هسكت وقاعة المحاضرات فيها كاميرا وهقدم بلاغ وهعرف إزاي أخد حقي جلس العميد على مقعدة مرة أخرى ولكن هذه المرة بهدوء فلم يتخيل أن هذه الفتاة الضعيفة تستطيع أن تفعل أي شيء ولكن واجهته بشراسة وما تقوله عن البلاغ وغيرة لن يفعل أي شيء سوا أن يضره هو وسمعة الكلية لذا فكر في شيء حتى يخرج من هذا المأزق الذي وضع نفسه به وهو يحاول أن يدافع عن أكنان المهدي ابن أحد رجال الأعمال المعروفين في البلد
دائما يحدث ذلك في مجتمع لا يرى غير ذو النفوذ القوية ذو السلطات العالية يسلب من الفقير حقه بالقوة ويخرج هو المخطئ بينما الجاني الحقيقي لمكانته المرموقة يخرج ضحېة مسـ . ــكينة فقد انقلبت الموازين بسبب فساد هذه النفوس المړيضة. ترجلت من التاكسي راكضه إلى داخل الكلية بعدما أعطته حقه دلفت بسرعة كبيرة وهي تبحث عن مكتب العميد لتلتقي بشقيقتها التي تحدثت معها عبر الهاتف ب إنهيار فلم تستطع أن تفهم منها شيئا وأتت راكضه إليها لتساعدها… وبينما هي تدلف إلى داخل المبنى اصطدمت بأحدهم لتقع حقيبتها أرضا ف انخفض هو سريعا ثم حملها لها قائلا بآسف
أنا آسف يا آنسة اتفضلي…… رفع نظرة إليها ليجدها تقف أمامه منصدمة من تواجده هنا تحدث باستغراب سائلا إياها بعد أن مدت يدها له لتأخذ الحقيبة أنت بتعملي ايه هنا يا سما… ابتلعت ما في حلقها بخجل ثم أجابته أنا آسفة يا مصطفى بيه إني سبت المكتب من غير ما أقول لحضرتك بس أختي عندها مشكلة هنا واضطرت إني اجي بسرعة وخفت أدخل المكتب لحضرتك تكون مشغول يعني فهم مقصدها منذ أن قالت مصطفى بيه إلى أن قالت مشغول فهو يعلم أن ما رأته
تركز في عقلها ولن يمحى بسهولة تحدث قائلا بعد أن تنحنح بهدوء ولا يهمك يا سما سألته هي أيضا باستغراب قائلة وحضرتك جاي ليه أجابها بهدوء كما عادته أخويا عنده مشكلة وجاي أشوفه نظرت له باستفهام وما وصل إلى عقلها وصل إلى عقله هو أيضا ليتجها إلى مكتب المعيد سويا.. بعد أن دق الباب سمح له بالدخول لتدلف هي أولا ثم دلف هو خلفها.. فور أن رأتها منة تقدمت منها سريعا ثم رمت نفسها بأحضان شقيقتها وتركت لعيونها العنان لټنزف الدموع براحة وشهقاتها تعلو
ربتت سما على ظهرها پخوف وقلق وهي تحاول أن تهدأها ولكن دون جدوى فصاحت بحدة سائلة عبد الرحمن بنفاذ صبر في ايه يا عبد الرحمن منة مالها قص على مسامعهم هم الاثنين ما حدث وما رآه لتنظر سما پغضــ . ــب إلى أكنان الذي عندما رأها وهي تبكي هكذا وتخفي وجهها في أحضان شقيقتها شعر بالخجل الشديد من نفسه والشفقة عليها وهذه لأول مرة يشعر هكذا منذ أن عرفها ولكن حقيقيا قد تهشم قلبه عندما وجدها بهذه الحالة وهو لم يكن يقصد ما وصل إليهم!..
تحدثت سما پغضــ . ــب شديد وأصبح وجهها قاتم بشدة بسبب ما حدث لشقيقتها ولأول مرة يراها مصطفى هكذا أنت إنسان قليل الأدب وأهلك معرفوش يربوك ولو محتاج تربية يبقى إحنا نربيك من الأول نظر لها مصطفى وهو غير قادر على الحديث فقد أخجله أخاه أمامها توجهه إلى منة التي إلى الآن وهي في أحضان شقيقتها ممكن يا آنسة تفهمينا ايه اللي حصل رفعت منة رأسها پغضــ . ــب وعيونها منتفخة من أثر البكاء ثم هتفت قائلة بحنق
وأنت مين أنت كمان تحدث مصطفى بخجل وهو ينظر إلى سما الذي كانت تنظر أيضا إليه خائڤة مما يجول بعقلها أنا أخوه كررتها سما پصدمة كبيرة قد تلقتها للتو أخوه!.. أومأ لها مصطفى لتزيح عينيها من عليه وتتجه بهم إلى شقيقتها تعاود عليها السؤال مرة أخرى ايه اللي حصل لكل ده يا منة نظرت له منة بضعف وڠضب في آن واحد ثم قصت على مسامع الجميع منذ أول مرة تعرفت عليه بها إلى اليوم وكلما كانت تتعمق في الحديث كان يزيد ذهول الجميع ومن شعر بالڠضب الشديد هو عبد الرحمن الذي أخفت عنه كل ذلك
استكملت منة حديثها قائلة بضعف أنا حاولت أبعد عنه بكل الطرق لكن هو كان مصمم يأذيني معرفش ليه صاح أكنان بعد صمت طويل قائلا بندم أنا آسف هتف عبد الرحمن بعصبية شديدة بعدما غلت الډماء بعروقه لما حدث منذ الوهلة الأولى وهو لا يدري آسف على ايه أنت ماينفعش معاك غير السچن صاحت سما قائلة بحدة وهي تنظر له متناسيه أن مصطفى شقيقه كل اللي أقدر أقوله ليك أنك إنسان قذر وحقېر ولازم تتعاقب علشان تحترم بنات الناس
توجه مصطفى إلى العميد ثم أردف وهو ينظر إلى سما بهدوء أنا آسف أنا كمان يا جم*اعة على اللي عمله وحضرتك تقدر تعاقبه زي ما أنت عايز كل واحد لازم يتحمل نتيجة أخطائه نظر له العميد ثم هتف قائلا بتوتر من تلك النظرة فصل شهر يا أكنان واعتذار لزميلتك وتمضي على تعهد أنك مش هتقربلها تاني أجابه قائلا بهدوء وهو ينظر لها موافق تقدم منها ثم وقف أمامها وهتف بندم حقيقي يظهر بعينيه ولكن لم تراه هي
أنا بجد آسف يا آنسة منة ياريت تسامحيني على الغلطة دي أنا مكنتش أقصد كل ده لم تجيبه بل أدارت وجهها الناحية الأخرى ببرود بينما سما و مصطفى كل منهما ينظر للآخر وهناك حديث عميق يريد أن يخرجه لها ليس بعد دقيقة بل هو يريد التحدث معها الآن ولكن لم ولن يستطيع خرجت منة مع عبد الرحمن و سما التي شكرته كثيرا على وجودة مع شقيقتها ولكنه قال ل سما بأن منة كأخت له كما وعدها أن تكون ثم بعد ذلك ذهبت منة و سما إلى محل ملابس لتأتي لها بقميص حتى لا تكتشف والدتهم ما حدث بينما ذهب أكنان
مع مصطفى الذي كان يتوعد له. جلست على الأريكة في غرفة الصالون وفي يدها كوب من النسكافيه تحتسي منه بينما الهاتف في يدها الأخرى تحمله إلى أذنها تتحدث مع والدتها بضيق فيبدو أن حديثها لا يروق إلى والدتها تحدثت قائلة وهي تزفر بضيق كما تفعل في كل المرات السابقة لا يا ماما طبعا من حقه يتجوز صاحت والدتها من على الناحية الأخرى بحنق وهي ترى أن ابنتها تريد تخريب بيتها بيدها
يابت افهمي بقى الراجل شاريكي وراضي باللي ربنا كتبه ليكم مع بعض بتغصبي عليه يتجوز ليه دا أنت فقرية زي ابوكي زفرت ياسمين مرة أخرى بضيق شديد ثم وضعت كوب النسكافيه على الطاولة أمامها لتردف قائلة فقرية علشان عايزاه يخلف ويشوف عياله ده مش — ذنبه على فكرة إني شيلت الرحم هو راجل ومحتاج سند وأنا فاهمه كلامك وعارفه أن أي ست معاها راجل زي عمر مكتفي بيها هتفرح جدا ومش هتخرب بيتها لكن أنا كده سعادتي على حسابه يا ماما
ألقت والدتها بعض الكلم*ات اللازعه في نفسها دون أن تستمع إليها ياسمين ثم زفرت وتحدثت بهدوء سائلة إياها وأنت بقى يا عين أمك هتفرحي لما تلاقيه داخل عليكي بضره كده أنت هتقعدي وتبردي.. تجمعت الدموع في مقلتيها وابتلعت غصة حادة تكونت في حلقها ثم اجابتها قائلة
ماما أنت ليه بتقطمي فيا.. أنا عارفه أنه صعب وكمان لو وافق هيكون مستحيل بالنسبة ليا إني أشوفه مع غيري بس أنت متعرفيش إزاي عنيه بتبقى هتخرج من مكانها لما أخوه ينزل أجازه بولاده م*اتتخيليش إزاي بيقضي كل وقته معاهم وهو فرحان والفرحة مش سيعاه أنا مش ممكن احرمه من الفرحة دي لمجرد إني أنانية.. شعرت والدتها بالحزن الذي تكنه في قلبها فصاحت قائلة بهدوء محاولة أن تخفف عنها يابنتي والله أنا خاېفه عليك أنا عارفه أنك مش هتستحملي يا ياسمين
خرجت دمعة كانت أسيرة عينيها ولكنها محتها سريعا حتى لا تستسلم لدموعها وهتفت قائلة بجمود هستحمل يا ماما علشان خاطرة علشان كل حاجه حلوة عملها ليا وبإذن الله هكلمه في أسرع وقت… تحدثت مع والدتها في أمور عدة ولكن قلبها وعقلها منشغل بذلك الرجل الفريد من نوعه الذي إلى الآن مكتفي بها ولا يريد أن يرى الحزن بعينيها ولكن أتى دورها الآن لترد له شيء واحد مما فعل لها في كل هذه السنوات.
جلست في شرفة منزلهم البسيط تنظر إلى المارة في تلك الحارة الشعبية البسيطة رفعت رأسها للسماء وهي تفكر في اليوم الذي مرت به مع ذلك الأحمق الذي باتت تبغضه بشدة وأكثر من زي قبل بمراحل ولكن لا تعلم لما هناك شيء يدعوها للتفكير به دوما اعتقدت أنه من الممكن أن يكن شخص طيب القلب لذلك هناك شيء يجعلها تتذكر تصرفاته معها تتذكر طريقة حديثة وكل شيء رأته
به ولكن اليوم لم يجعلها ترى منه إلا الذعر والخۏف الشديد في لمح البصر كان سيؤدي بحياتها إلى الچحيم هي تبغضه ولكن تفكر به دائما ولا تدري لما.. يأتي السؤال دائما بخلدها ولكن تخاف من الإجابة عليه… ولكن الآن قررت أن تبتعد عن طريقه إلى الأبد فاليوم كانت ستكون في عداد المۏتى لذا يجب أن تبتعد عنه حتى وإن كانت…….
أما تلك المسـ . ــكينة التي كانت تجلس مع والدها أمام التلفاز كانت تجلس بجسدها أما قلبها وعقلها في مكان أخر نعم الاثنين معا الآن تفكر في ذلك المشهد الذي وجدته عليه اليوم مع تلك الفتاة هي حتما ليس لها حق في سؤاله عن ذلك أو الانزعاج منه فهي تعرف تمام المعرفة ماهي مكانتها بالنسبة إليه ولكنها لم تكن تعرف بأنها مخطئة وبخت نفسها مرة أخرى قائلة بأنها لا يجب عليها التفكير به ولا تخطي حاجز المدير والسكرتاريه فهذا هو مكانها…..
وفي مكان أخر بعيد كل البعد عنهم جلس أيضا في شرفة غرفته نادم على ما فعله اليوم يشعر بأنه وصل لأسوأ المراحل في حياته وبعد توبيخ شقيقه له الذي جعله يشعر بالخجل من نفسه وبشدة على ما فعله جلس يفكر بها وما الذي حاول فعله.. هو يعلم أنه لم يكن سيفعل شيء وهذا ما قاله لشقيقه هو فقط كان يريد أن يجعلها تهابه كان يريد أن يجعل الخۏف يدب أوصالها منه ولكن لم يكن يعلم أن تفكيره بهذه الطريقة خاطئ
ما جعله يندم بشدة هو رؤية حصونها ټنهار في أحضان شقيقتها اليوم لأول مرة لم تقف بوجهه وتلقي عليه كلم*اتها الشــ . ــرسة شعر بأنه كسر شيء بروحها القوية.. ولكنه لن يصمت إلى هنا أخذ قرار في نفسه أنه سيجعلها تعود كما السابق ليرى الحياة تبتسم له مجددا سيجعلها تتحدث معه ولو كان هذا أخر شيء يفعله فهو الآن أعترف في نفسه بأنه
وعن هذا المسـ . ــكين أيضا الذي وقع في حبها من أول نظرة عش*ق بنيتها ورموشها الكثيفة كان يود لو استطاع أن يعترف لها بكل شيء يكنه لها في قلبه وروحه ولكن ذلك المشهد الذي رأته اليوم بالخطأ جعل الأمور تتراجع إلى الخلف كما كانت في بداية الصفر ولكن على من تتراجع الأمور… هو حتما سيوضح لها رؤية كل شيء وسيشرح لها ما حدث حتى يستطيع بعدها أن يعترف بذلك الحب المحفور في قلبه بأسمها..
طبقات فرقتنا ولكن