الفصل الخامس ندا حسن دائما يرهقنا الحب دائما نشعر بالعجز عندما نحب هل من ملاذ عند الكره. دلفت بهدوء شديد إلى داخل مكتبة بعد أن أذن لها بالدخول تحمل بعض الأوراق على يدها ملامح وجهها خاوية من أي تعبير وقفت أمام مكتبة ثم وضعت الأوراق أمامه تهتف بهدوء كما اعتادت التعامل معه اتفضل يا فندم الملف اللي طلبته نظر لها بهدوء هو الأخر كما كل مرة ثم وقف على قدميه وتقدم ناحيتها بينما هي تتسائل ما به وقف أمامها مباشرة تحولت ملامحه للانزعاج والآسف في الوقت ذاته ثم هتف قائلا بهدوء بعد أن تنحنح
سما.. احم أنا آسف جدا علشان اللي عمله أكنان مع أختك أجابته هي بجمود بعد أن علمت قرار نفسها خلاص حضرتك الموضوع عدا وبإذن الله مش هيحصل تاني تنحنح مرة أخرى وهو يريد أن يبرر لها ما حدث مع تلك الفتاة ولكن لا يدري من أين يبدأ فنظر لها مرة أخرى ليجدها تضغط على يدها بشدة وتوتر فصاح هو سريعا بتعلثم محاولا توضيح الأمر كما يريد أنا…. يعني الموقف اللي.. امبارح لما ډخلتي ولقتيني مع.. البنت ده…..
اردفت سريعا مانعة إياه من استكمال حديثه حتى لا يأخذ مجرى آخر تهتف بجمود وهدوء وهي تتذكر بين الثانية والأخرى حديثها مع نفسها بالأمس حضرتك ده شيء مايخصنيش وأنت مش مضطر أنك تبرر ليا وكل واحد مسؤول عن تصرفاته نظر لها بحزن شديد بعد كلم*اتها تلك وكأنها تقطع أي حبال كان يريد أن يصلها بها فهتف سائلا إياها بهدوء ولكن هناك لمعة غريبة ظهرت في رمادية عينيه فعلا… يعني أنت شايفه كده..
نظرت لعيونه والذي تغيرت كثيرا عن ذي قبل لتحمر وجنتيها بشدة من ذلك الموقف الذي اوقعها به ولكنها ذكرت نفسها بأنه لا يجوز حدوث شيء بينهم والنهاية محسومة بالنسبة لها وله أيوه شايفه كده… هو ده الصح حضرتك توجه مصطفى إلى مكتبه دون أن ينظر إلى عيونها مجددا ثم صاح بعد أن جلس بنبرة خالية من المشاعر تمام يا سما اتفضلي خرجت هي أيضا سريعا تتنفس الصعداء وكأنها كانت معه في حرب ليهتف هو بينه وبين نفسه
مش من مرة يا سما هستسلم… هحاول تاني وتالت ورابع لحد ما تعرفي إني بعش*قك…
بالرغم من أنه فصل شهر كامل عن كليته إلا أنه أتى ليراها وكما كل المرات نظر لها من بعيد ليراها تجلس مثل كل يوم على تلك الطاولة التي لا تغيرها ولكن هذه المرة لا تمسك الهاتف في يدها أو حتى كتاب كما كل مرة بل تنظر في الفراغ بهدوء شديد وهي مثبته عيونها الحزينة التي عندما تقابلت مع عيونه في الصباح اخفضتهم سريعا ليس خوف*ا منه هذه المرة ولكن خوف*ا من الضعف أمام عيونه حالكة السواد التي تجذبها إليه في كل مرة لما تحمله من قوة وجبروت يعجله مختلفا عن الجميع حولها ولكن أيضا تخاف من هذا الجبروت وهذا الغرور الذي
كان سيؤدي بحياتها للچحيم اقترب منها بهدوء وهو عازم أمره على مصالحتها وأن يجعل حبل الصداقة بينهم يمتد ليصل إلى قلبها الذي أراده وبشدة رفعت نظرها لتراه يقف أمامها بشموخ ولكن يغلفه بعض الحزن الذي لم تعرف لما هو أم هو يتصنع ذلك.. وقفت على الفور تحمل أغراضها حتى تذهب من أمامه ولكن هو أردف سريعا منة محتاج أتكلم معاكي أرجوك متعمليش زي كل مرة نظرت له بجمود وهي واقفة أمامه تستمع لحديثه الذي كانت تود معرفته وبشدة ولكن صاحت قائلة بحدة وكأنها لم تبكي قهرا بالأمس أمامه
أسمع لا أنا ولا أنت في بينا حاجه علشان تقف تكلم معايا ولا هديك فرصة لكده أصلا وأبعد عن طريقي بقى أردف مجيبا إياها بلهفه تصرخ بها عينيه حالكة السواد هيكون فيه يا منة ومش حاجه واحدة بس هيكون بينا حاجات. ركزت نظرها على عيونه مباشرة في محاولة منها أن تعلم ما يقصده بحديثه وهل يفكر بها كما تفكر به… ولكن نفضت ذلك سريعا عن عقلها لتقول له وهي تحاول الثبات
بص… بص أنا خلقي ضيق وعندي ضيق تنفس ماشي فأبعد عن وشي علشان وقسما بالله المرة الجاية هشقك نصين يلا ماشي غزت الابتسامة شفتيه بسبب حديثها الذي يقول أنها تأتي من حواري لا يسكنها إلا رد السجون والمجرمين وغير ذلك من بشړ لا يعتبرهم بشړ من الأساس بجد عايز أتكلم معاكي وفكك من حوار عبده مۏته ده زفرت بضيق شديد ثم قالت بحدة بعد امتزجت ملامحها بالڠضب لا دا أنت مچنون بقى… أفتكر إني حظرتك وأفتكر أنك ماضي على تعهد
وقبل أن يتحدث مرة أخرى ليجيب إياها أتت زميلتها جهاد والتي نظرت ل أكنان بخـ . بث وابتسامة خفية جذبتها منة من يدها ثم سارت بعيدا عنه لينظر في أثرها و يضحك على تلك الطريقة الرجولية التي تتعامل معه بها صاحت جهاد على الناحية الأخرى سائلة إياها باستغراب هو ايه اللي حصل وأنا مش موجودة معرفتش أفهم من عبد الرحمن أجابتها منة بهدوء وهي تقص عليها ما بدر من أكنان بهيمه كما
أطلقت عليه بداية من دخوله إليها قاعة المحاضرات إلى أن أتى مصطفى أخاه وأختها سما لتشهق جهاد بعد أن استمعت بذلك والذي كان سيحدث لصديقتها على يد الوسيم المغرور بنظرها هتفت قائلة باستغراب وتساؤل مضيقة ما بين حاجبيها طب وكان عايز ايه دلوقتي.. اردفت مدعية اللامبالاة وهي بالداخل تتلهف لمعرفة الأمر معرفش وأصلا مدتلوش فرصة يتكلم ابتسمت صديقتها وهي تنوي فعل شيء ما جدعه متدلوش فرصة بعد اللي عمله بعد أن تناول الإفطار مع زوجته جلس أمام التلفاز ممسكا بيده كوب نسكافيه يشاهد م*اتش لكرة القدم الذي يعش*قها ويمارسها دائما مع أصدقائه ومنهم مصطفى و أكنان
جلست بجانبه زوجته التي أتت هي الأخرى بكوب في يدها جلست قليلا وهي تحتسي من كوبها ولكن نظراتها متعلقة به تنظر له بين الحين والآخر تحاول أن تس*رق الحديث منه دون اشتباك ككل مرة وضعت الكوب أمامها على الطاولة الصغيرة ثم حملت الريمــ . ــوت من عليها وأغلقت التلفاز لينزعج هو ويزفر بضيق شديد قائلا ايه يا ياسمين افتحي الشاشة مش كفاية معرفتش أسمع الم*اتش امبارح منك اعتدلت في جلستها لمواجهته ثم هتفت قائلة بتوتر تحاول
— السيطرة عليه بعد أن ابتلعت ما في حلقها هتنزل امتى طيب. أجابها قائلا بسخ*رية لو مفتحتيش الشاشة هقوم أنزل دلوقتي حالا يا حبيبتي أخذت نفس عميق وهي تحاول تشجيع نفسها لتبدأ الحديث معه طيب عايزه أتكلم معاك شويه وضع الكوب هو الآخر أمامه ببرود قائلا لها وهو يلوي شفتيه بينما علم بداخله ماذا تريد هي اتمنى مايكونش موضوع كل مرة لأن التوتر ده مش بيجي غير معاه نظفت حلقها مرة أخرى واردفت مجيبه إياه في محاولة منها لشرح وجهة نظرها عله يستطيع فهم الأمر
عمر أنا عارفه أنك بتحبني وأنا كمان والله بحبك أنا فاهمه كده ومقدره بس أنا مش هكون حاجه ليك غير زوجة يا عمر أفهم بقى أنت لسه مش حاسس بالموضوع دلوقتي لكن لما الوقت يمر بينا هتحس أنك عايز سند عايز حد من ضهرك يسندك
زفر بهدوء عكس النيران المشټعلة بداخله من حديث زوجته التي لا تمل ولا تكل منه لا تفهم أنه لا يريد غيرها ولا تفهم أنه راضي تماما عن ما كتبه الله لهم سويا أحيانا يأتيه شعور أنها لا تغير عليه ولكن يناقضه عندما يتذكر مناوشاتهم سويا فاض به الكيل من هذا الموضوع الذي لا تريد أن تغلقه تحدث بهدوء شديد بعد أن زفر ما برئتيه محاولا إقناعها بمنظور مختلف يراه هو
طيب علشان نقفل أم الموضوع اللي مش بتزهقي منه ده أنا بقولها ولأخر مرة يا ياسمين أنا مش هتجوز وبعدين أنت مش زوجة وبس أنت حبيبة وأخت وصديقة كمان ولو هتقولي الشرع حلل الأربعة ولو هتقولي أنا مش هخلف حتى لو هتقولي ايه بالذي أنا مش هتجوز ولا هروح اجيب واحدة أنا مش بحبها ومش عايزها أصلا واخليها تعيش معايا ده حتى يبقى حرام
ثم وقف على قدميه بعصبية شديدة يود أن يلقنها درسا لا تنساه أبدا ولكن كيف فهي من الأساس تشعر بالنقص منذ أن فقدت رحمها وفقدت ذلك الإحساس الذي تريد أن تشعر به أي امرأة قبـ . ــضت على ذراعه قبل أن يذهب ووقفت أمامه ثم هتفت وهي تحاول أن تجعله يلين ليستمع لها وهي على مشارف البكاء اوعدك أن دي أخر مرة هتكلم في الموضوع ده بجد والله آخر مرة بس نلاقي حل ونحسم الموضوع وخلاص نقفله على كده
وأنا عارف أن حسم الموضوع بالنسبة ليك هو إني اتجوز وغير كده لا مش هيتقفل وأي حل تاني مش هتوافقي عليه صح.. صاح بتلك الكلم*ات وهو يجذب ذراعه منها بحدة ابتسمت نصف ابتسامة بتوتر وأجابته قائلة صح لأن أنا عارفه أن أنت ھتمــ . ــوت ويكون عندك ولاد وبشوف ده في عنيك لما تكون مع ولاد أخوك ولازم هيجي يوم وتتجوز يبقى بموافقة مني أحسن ما تيجي بعدين وأنا على أمل أنك ليا لوحدي
هو دائما يحاول الخروج من هذا النقاش بأقل خسائر ولكن هذه المرة لم يستطيع تمالك أعص*ابه بسببها وبسبب هذا الحديث الذي تقــ . ـــتله به فهتف بصوت عالي جعلها تعود للخلف خائڤة من عاصفته وهو أنا كنت اشتكيت ليكي هاا أنا قولتلك أنا عايز زفت عيال… أنت ليه مش عايزانا نعيش مرتاحين كل ما حياتنا تهدأ تفتحي أم الموضوع ده ڼزفت عينيها دموع على هذه الحالة التي هم بها وعلى قهرها مما يحدث وتحولت ملامحها للتوسل
أنا مش هستنى لما تشتكي أرجوك أعمل اللي بقولك عليه لأن حياتنا اللي بتقول عليها دي فاضيه وملهاش معنى من سنين نظر لدموعها وهو يعلم أسبابها الذي لا تعلمها هي ليقول بهدوء هذه الكلم*ات التي يعلم بقرارة نفسه أنها ستصيبها في مقټل ولكن ليفعل ربما تصمت هذه المرة تمام طلما أنت مش بتخلفي ملكيش شأن بيا إذا كنت عايز أخلف ولا لا وأنا حياتي الفاضيه دي عجباني عن اذنك أبتعد تاركا إياها وحدها وهو يفكر كيف ينهي ذلك الموضوع الذي تصمم هي دائما على فتحه
هتفت بصوت عالي وحدة قبل أن يذهب إلى غرفته بعد أن استدارت له تعلم أن حديثها الذي ستنطق به لأول مرة ربما يأتي بعواقب وخيمة ولكن ليس هناك حل أخر عله هو الآخر يرضخ لها طلما أنت شايف كده يبقى طلقني لأني مش مستعدة أكمل معاك وأنا شايله ذنبك وأنت تشوف حياتك وأنا كمان أشوف حياتي.. صحيح أنا اللي مش هخلف لكن يمكن ألاقي راجل مطلق ومخلف مثلا.. مش محتاج مني ولاد أو حتى مراته مټوفية
لم تدري كيف وصل إليها هكذا في لمح البصر لم ترى شيء منه ولم تستمع إلى صوته بعد تلك الكلم*ات التي نطقت بها فقط شعرت شعرت بتلك الصڤعة المدوية التي نزلت على وجنتها من كفة العريض والتي أطاحت بها إلى الخلف لتستند سريعا على الطاولة خلفها وهي على وشك الوقوع أرضا رفعت نظرها له والدموع تجري على وجنتيها دون توقف هذه أول مرة له منذ زواجهم أن يرفع يده عليها ولكن كانت كلم*اتها قاسېة جدا عليه أتريد الزواج بغيره حقا
وجدته ينظر لها بعيون ذئب بشړي فقد قټله مجرد التفكير في حديثها وأنها بين أيدي رجل أخر أقترب منها ليقبـ . ــض على ذراعيها بقوة وهو يقربها منه صائحا من بين أسنانه بحدة وڠضب شديد ظاهرا على ملامحه بوضوح عايزاني أتجوز… حاضر من عنيا يا ياسمين أوعدك في أقرب وقت هكون متجوز عليكي ومش هطلقك يا ياسمين سامعة.. مش هطلقك وأنا هعرف اربيكي من أول وجديد على الكلام اللي قولتيه ده لكن الأول لازم أنفذ طلبك يا مدام
دفعها للخلف لتقع على الأريكة وهي ما زالت تبكي من حدته وقسوته عليها وأكمل الأن قهر قلبها قائلا ببرود هو أنا مزعل نفسي ليه ما أنت معاكي حق هتجوز وبرضاكي وهعيش يومين حلوين مع واحدة حلوة وفوق كده كمان هخلف…. لا فعلا أنت معاكي حق وبدل ما تكون واحدة بس اللي في قلبي وحياتي يبقوا اتنين ألقى بتلك الكلم*ات عليها بقسۏة شديدة ټأذى هو بها قبلها ثم ذهب ليرتدي ملابسه وخرج من المنزل بعصبية
شديدة وعقل منشغل بحديثه الذي ألقاه عليها تاركا خلفه قلبا بات منكسرا وكأن هناك خنجر مسمۏم بحديثه ضړب به ليأتي نصفين. جلست في غرفة الصالون التابعة لتلك الشقة الفاخرة ب إرهاق يظهر عليها جليا بينما أمامها على الطاولة ورقة سميكة فوقها مسحوق أبيض يظهر شكله ك الدقيق ولكنه ليس كذلك د وأنت بقى فاكر أن بيتنا زريبة أنا بابا لو عرف إني ببات بره كده على طول هيطين عيشتي ابتسم بسخ*رية هو الآخر على حديثها الغير مناسب تماما لما تفعله
ولو عرف بقى إنك متجوزة هيعمل ايه.. وقفت على قدميها ثم قالت له ببرود قاټل ھيقــ . ـــتلنا إحنا الاتنين يا بيبي سارت إلى باب الغرفة فصاح قائلا وهو يعود بظهره للخلف هستناكي بكرة يا دينا. تحدث وأخرج كل ما كان يكنه في قلبه أخرج كل ذلك الحزن الذي كان يقع على عاتقه لم يدري أين يذهب ولمن يشتكي فقد اكتفى منها ولم يرى نفسه إلا وهو جالس أمام مكتب صديقة يقص عليه كل ما حدث وما بدر منه هو وزوجته التي تصر على زواجه بأخرى
صاح مصطفى قائلا وهو يعلم أن حديثه سيثير حنق صديقة بص يا عمر بجد ياسمين معاها حق.. يعني شوف بقالكم كام سنة وهي كتر خيرها مش عايزه تشوفك كده أحمد ربنا أنها مش أنانية زفر بضيق شديد وهتف مجيبا إياه ياخي يا ريتها كانت أنانية وبعدين انتوا مش مستوعبين الموضوع يعني إزاي أروح اتجوز واحدة علشان نخلف أنا هظلــ . ــمها معايا لأني بحب ياسمين وقف مصطفى ثم سار وجلس على المقعد أمامه وهتف وهو يحاول إيجاد حل لصديقة
أنا عارف أن الموضوع صعب لكن فعلا أنت لازم تعمل كده يا عمر حتى لو معملتش دلوقتي هيجي وقت عليك وهتزهق مش هاتعيش عمرك كله كده وساعتها هتخسر ياسمين لأنك هتكون اديتها أمل أنك ليها لوحدها عاد عمر بجسده للخلف يجذب خصلات شعره پعنــ . ــف وهو يزفر بضيق لما يحدث معه أنا أصلا خلاص أخدت قرار ووعدتها فعلا إني هتجوز في أقرب وقت خليها تستحمل بقى اللي هيحصل وضع مصطفى يده على ركبة صديقة مربتا عليها ليمده ببعض الدعم
أنا عايزك تفهم أن ياسمين كل اللي بتعمله ده علشانك ياريت متقساش عليها هي مهما كانت حبيبتك قبل مراتك يا عمر ماهي دي المشكلة بس بردو لازم تدفع تمن الكلام اللي قالته وحاجات تانية كتير دق باب المكتب بعد أن انتهى عمر من كلم*اته ليأذن مصطفى للطارق بالدخول فظهرت جميلته الحسناء صاحبة العيون البنية بخجلها الذي يزيد جمالها جمالا دلفت سما إلى داخل المكتب بخطوات متوترة ثم وقفت أمامه وهتفت وهي تقدم له ملف من الأوراق
اتفضل حضرتك ده الملف اللي طلبته وفي كل الورق اللي هتحتاجه في الاجتماع نظر لها بعينين ساكرة لا يدري أحقا النظر لها يفعل به ذلك.. اجتماع ايه ده. هو حضرتك نسيت… في اجتماع بعد ربع ساعة مع مسؤولين…. قاطعها بعد أن عاد إلى وعيه متذكرا أعماله الذي محت من ذاكرته عندما رأها خلاص خلاص يا سما افتكرت شكرا العفو يا فندم سارت ناحية الباب لتخرج منه كما دلفت ولكن دائما الخروج ليس كما الدخول فهي تخرج وهي تحمل معها مشاعر جياشة وقلب ينبض بشدة لأجله هو فقط
نظر عمر إلى مصطفى وهناك ابتسامة مخفية على محياه قمر قمر يعني وقف مصطفى على قدميه وعاد إلى مقعده وهو يهتف من بين أسنانه محاولا مداراة غيرته اسمها آنسة سما وياريت تحترم وجودي وتحترم أنك متجوز يعني ايه أحترم وجودك نظر له مصطفى بعينين ك الصقر وهو يهتف بحدة يعني مالكش شأن بيها ولو حتى بصه يا عمر ابتسم الأخر بسعادة وهو يدرك ما الذي يمر به صديقة منذ دلوفها بينما الآخر تشتعل النيران بقلبه لنعته لها ب القمر والتغزل بها وهو لا يحق له ردعه فبأي صفة يفعلها.
أما أنا عندي ليكوا حتة دين خبر بمليون جنية نطق بتلك الجملة ذلك الرجل الطيب الذي يعافر للعيش حياة ميسرة مع أبنائه محمود الدجوي هتفت زوجته كريمة بتهكم وهي تجلس أمامه على تلك الكنبة تأكل حبات من التمر مع بناتها قول يا أخويا وفرحنا ابتسم باتساع ثم نظر لابنته الكبرى سما بهدوء وأردف قائلا الأستاذة سما جايلها عريس إنما ايه حاجة آخر جمال وحلاوة وعمرنا ما نلاقي زيه صدمت بشدة عندما استمعت حديث والدها ولكن لا تعلم لما شعرت بأنه هو فمن غيره ذلك الذي لن يكن هناك غيره
تركت والدتها ما في يدها ثم ذهبت لتجلس بجوار زوجها قائلة باستفهام وحماس يغطي على ملامحها طلما اتكلمت في الموضوع يبقى أنت موافق صح والله من ناحية موافق أيوه فعلا أنا موافق مين هو وشغال ايه ومنين وحالة المادية كويسة ولا لا وأهله ايه ظروفهم استوقفها ضاحكا وهو لا يلاحق على الإجابة بس استني —