………. الحلقه ال 22………. مراد إتحرك بولاده و قبل ما يخرج من الباب أبوه وقّفه بكلامه : موافق اسمحلك تدخل البيت ده من تانى .. بس بشرط
مراد بصّله بترقّب و دعى ف سره ميكونش اللى ف باله
أبوه بلهجه قاسيه متقبلش النقاش : مشيّت اللى ف دماغك و مرضتش تصغّر نفسك قدام اهلها .. بس زى ما ليك الحق ما.تصغّرش نفسك انا كمان ليا عليك حق إنك متصغّرنيش
مراد غمض عينيه بضيق لإن تفكيره راح للى أبوه عايزوه و قبل ما يتكلم أبوه قاطعه : كبّرت نفسك و مرضتش ترجع ف كلمتك معاهم و دلوقت تكبّرنى و تنفذ كلمتى مع عمك مراد نفخ بزهق : الموضوع ده حضرتك عارف إنه منتهى حتى من قبل موضوعى مع همسه
أبوه بصرامه : و انا مقولتش إنه انتهى عشان تيجى حضرتك ببساطه تدوس عليه و على كلمتى و تصغّرنى قدام عمك و الكل
مراد بضيق : بس
أبوه بلهجه مفهاش نقاش : اعتقد ان الكلام خلص و اى كلام هيتقال مش هيفيد .. و دلوقت حابب اسمع ردّك
مراد متكلمش بعد كلامه تانى و وصّله ردّه بالفعل ..
سابه و خرج بضيق من غير و لا حرف زياده .. ركب عربيته و مشى بسرعه رجع مصر !
أبوه فضل كتير مكانه بغضب و غيظ و ضيق لحد ما سمع صوت عربيته إتحركت ..
ده معناه إنه مشى ف أخد بعضه و خرج ..
قبل ما يخرج بص لفوق لقى أم مراد بتبصّله بوجع و حزن بصّلها بغضب و سابها و مشى !!
مراد خرج من عند أبوه بضيق .. كده خلاص الخيوط كلها إتقطعت بينهم و اخر سكه كانت ممكن تجمعهم إتقفلت ..
اخد طريقه للرجعه و شويه و افتكر موبايله .. بصّ فيه لقى مكالما.ت كتير جدا من همسه .. خمّن إنها عايزه تعرف وصل و لا لاء .. و عمل ايه مع أبوه ..
بس اللى قلقه إنه لقى مكالما.ت اكتر من أبوها و حتى رقم امها
مراد اخد موبايله بسرعه و طلب رقمها بقلق : ايه يا همسه .. خير .. فى ايه ؟ مالك ؟ فيكى حاجه ؟
همسه بلهفة ضيق : انتوا فين ؟ خدت ولادى و روحت بيهم على فين ؟ فيكوا ايه انطق ؟
مراد إستغرب :
ايه خدت ولادى و روحت بيهم فين دى ؟ مانتى عارفه انا فين .. و انتى اللى رضيتى بكده !
همسه إتنرفزت : اه رضيت .. بس مرضتش ابدا إنكوا تسيبونى بقلق كده اضر.ب اخماس ف اسداس و اخمن جرالكوا ايه و حصل ايه معاكوا !
مراد بعد ما كان متضايق من عدم ثقتها فيه .. نوعاً ما عجبه قلقها او إفتقادها ليهم
ف إبتسم بهدوء : همسه إهدى مفيش حاجه لكل ده .. احنا بخير على فكره و ع الطريق أهو !
همسه إستغربت : ع الطريق فين ؟ انتوا لسه موصلتوش و لا ايه ؟
مراد بضيق : لاء وصلنا و ع الطريق راجعين
همسه رفعت حاجبها بإستغراب من سرعتهم دى لإنها متعرفش اللى حصل معاهم ..
بس تقريبا خمنت من رجعتهم على طول .. خاصه من الضيق اللى ف صوته ف إتنهدت : حصل مشكله تانيه ؟!
مراد بضيق : اما أجى يا همسه .. انا ع الطريق اما أجى هحكيلك
و قفل معاها لإنه معندوش إستعداد للكلام دلوقت من ضيقه !
نفخ بضيق و كمّل طريقه لحد ما وصل القاهره ..
بعد ما كان هيروح ل همسه .. لقى قدامه لسه وقت ..
طلّع موبايله عمل تليفون الاول و لفّ عربيته على مكان تانى !
^^مارد المخابرات بقلم / أسماء جمال (Soma Ahmed)^^
همسه قفلت مع مراد و إتنهدت براحه انهم بخير .. و بعدها الإبتسامه إختفت من على وشها بنفس السرعه اللى ظهرت بيها ..
اما افتكرت أبو مراد و اللى عمله و قاله اول و اخر مره شافته فيها .. و خمّنت إنه حصل بينهم نفس الخلاف و إنها السبب ف ده كله !
أبوها دخل عليها بهدوء : ايه يا همّوسه خلّصتى لمّ حاجتك ؟
همسه بضيق : ايوه
أبوها بصّلها بقلق : مالك ؟
همسه إتنهدت بخنقه و هو سكت شويه : كان لازم من المشوار ده يا حبيبتى .. دول بردوا اهله ..
و ده أبوه و مهما كان الخلاف بينهم خليكى براه !
همسه بضيق : كل حاجه كانت غلط من الاول .. الاساس إتحط غلط ف بالتالى كل اللى إتبنى عليه بقا غلط .. و هيتهد بسرعه .. بسرعه قووى كمان و بكره هفكّرك !
أبوها قلبه إتقب.ض : ليه بس بتقولى كده ؟ ده خلاف عادى و مع الوقت هيتحل .. و انتى لازم تقدّرى وقفته قصد الكل عشان يبقا جنبك ..
همسه بهدوء : و انا قررت اسمع كلام حضرتك .. بس لسه عند كلامى كل اللى بيتبنى ده هشّ و هيقع بسرعه !
أبوها ابتسم بقلق : سيبيها على الله أبوها خرج و سابها و هى إتنهدت و شردت بقلق و بتدعى بصمت ان ربنا يفك قب.ضة قلبها دى اللى هى مش عارفه سببها ! مراد كلّم مهندس الديكور اللى سلّمه الفيلا اللى أخدها ل همسه .. كلّمه و بلّغه إنه رايح ع البيت يشوفه .. بعد ما بلّغه إنه خلاص ف التشاطيب و عمل كل حاجه طلبها و بدقه !
مراد لفّ بعربيته إتجاه الفيلا و اول ما وصل ركن عربيته ف الجنينه و نزل أخد ولاده .. و فتح الباب و دخل ..
متفاجئش كتير بالمنظر لإنه ذوقه و طلبه بس عجبه جدا و اتمنى إنه يعجب همسه .. و إتمنى اكتر لو كانت ف اللحظه دى معاه و فضل يتخيل رد فعلها !
ميّل على عجلة الاطفال شال ” ليليان ” على صدره و ضمّها قووى ف حض.نه :
قلب ابوكى انتى و عمره كله .. نين عينه اللى بيشوف بيه الدنيا .. انتى القلب اللى بيشغّل قلب ابوكى ..
انتى الروح اللى سكنت ف جسم مكنش فيه روح .. و انتى الحياه اللى دبّت ف حياة ابوكى .. بعد ما كان عايش حياه من غير حياه ..
ايه رأيك ف البيت بئا ؟ ده بيت ابوكى يا باربى انتى .. ده بيتك اللى صممت انك تكونى اول روح تدبّ فيه و اول عين تشوفه .. عجبك ؟
( البنت بتبتسم بصوت وملاغيه ) : يا روحى انتى و لو مش عجبك نغيّره .. اه و ربنا ده انا عندى إستعداد اهدّه تانى و ابنيه عشانك يا حلو ..
مراد إلتفت على صوت عياط مراد بزن :
ممممم ده انت غيران بئا .. طب تعالى
شاله و ضمّه على الناحيه التانيه من صدره : انت راجل ياض مينفعش تتدلع و تتهشك و لا حتى تتشال ..
ده انت ابن مراد العصامى .. الظابط مراد مراد العصامى ( بصّله بضحكه غيظ ) وحشه مراد مراد دى صح ؟ اعمل ايه ف امك بئا .. معرفتش ازعّلها ف اول طلب ليها
( مراد بيلاغى بصوت ) ااه يا ابن امك انت .. شكلك هتطلع دلوع امك .. باين من اولها من ناحيتها و ناحيتك ..
لاء إنشف كده انت ابن ابوك ..
اسد من ضهر اسد .. ده انت هتدخل عالم المخابرات بقلب جامد .. قعد يلفّ بيهم ف كل ركن ف البيت و يحكى و يحكى : ايه رأيكوا بئا .. ده مش بس بيت جديد ده حياه جديده .. حياه جديده و انتوا اللى اسستوها ..
إتبنت على اساسكوا انتوا .. و عشان كده هتبقا متينه عشان الاساس قوى ..
انتوا الحلم اللى مالهوش نهايه .. نقطه و من اول السطر .. اللى قبلكوا لا كان عاجبنى و لا عايزوه و مسحته خالص بكل ما فيه و إتولدت معاكوا يوم ما اتولدتوا !
مراد قعد بيهم كتير يحكى و يلف و يقعد و يقوم و يروح و يجى و كأنه كان محتاج حد يفضفض معاه و يطلعله كل الشحنه السلبيه المدفونه جواه .. و ما صدق لقاه و مش اى حد دول حته منه !!
فاق على تليفون اللوا سليم ف حس ان الوقت سر.قه جدا .. رد ع الموبايل و بلغّه انه خلاص على وصول عدّى على شقته كان مجهز حاجته يدوب نزّل شنطته و اخدهم و مشى على بيت همسه !
همسه ف بيتها جهزت شنطها و حاجتها و أبوها كمان لبس و أمها اللى صمموا يكونوا معاها ..
لبست و إنتظرت و عدّى وقت كتير و مراد مجاش و الكل إبتدى يقلق بجد و هى دماغها بتودّى و تجيب ..
تفكيرها راح إنه يكون خدهم منها او هيحرمها منهم او هيضغط عليها بيهم او او او
بتلقائيه صورة عاصم و موقفه معاها ف إبنها اللى فات بتروح و تيجى قدام عينيها
قلبها اتنفض و قعدت مية فكره و فكره يهبّوا ف دماغها .. و كل ما افكارها تزيد غضبها و قلقها يزيدوا ..
لحد ما مراد رن على أبوها و سمعت صوت عربيته برا ف مدتش نفسها فرصه ترد ع الموبايل .. و لا إدّته فرصه يدخل و خرجت زى البركان عليه برا
همسه بغضب : انت كنت فين كل ده ؟ هااا ؟ انت مكلّمنى من ساعات و قايلى ع الطريق .. و بعدها كلمت بابا إنك خلاص وصلت .. ف ليه كل الوقت ده ؟
مراد إستغرب هجومها : انا ك
قاطعته همسه بعصبيه : انت فاكر نفسك هتقدر تبعدهم عنى ؟ فاكر إنك هتعرف تاخدهم منى ؟ بتضغط عليا بيهم ؟ بتورّينى بالفعل انت ممكن تعمل ايه ؟
تهديد ده ؟ لوى دراع ؟
مراد إتصدم : همسه إهدى انا
همسه بعصبيه : انا ! انت ايه ؟ انت اصغر من إنك بس تفكر حتى تاخدهم منى .. فاااهم
أبوها قرّب منها بضيق : ايه اللى انتى بتقوليه ده ؟ انتى إتجننتى ؟ ياخد ايه و بتاع ايه ؟ انتى اللى سمحتيله إنه يروح لأهله بيهم .. هو إستأذن و انتى رضيتى .. اتأخر شويه ايه المشكله المهم إنه جاه !
همسه بغضب : جاه بعد ما إتأكد إنه وصّل رسالته .. يقدر ياخدهم وقت ما يحب و يرجّعهم بمزاجه .. مش كده ؟
انت مجرد واحد قِبل ب الإتفاق .. واحد اتعرض عليه يتنازل عن ولاده و هو للأسف رضى و بدون مقابل حتى
مراد بصّلها قوى بشئ من الصدمه : للأسف رضى ؟! انتى كنتى عايزانى مرضاش يا همسه ؟
مرضاش و انتى ف محنه و لولا رضايا بالوضع ده و العرض بتاعك ده كان زمانك لا بقيتى ام و لا تخطّيتى اللى حصل و لا كان هيبقى فيه حلم إسمه ” مراد و ليليان ” !!
و بدون مقابل ؟!!! بدون مقابل يا همسه ؟
انا مجرد واحد وافق ع عرضك اللى هو وقفته جنبك و شايفاه انه بدون مقابل ؟!!
و حبى ليكى كان ايه ؟
و تحمّلى لقسوتك و إهانتك مره ورا مره و إتهاما.تك إتهام ورا التانى كان ايه ؟! و وقفتى قصد اهلى عشانك كان ايه ؟
كل ده و كنت مستنى المقابل منك رضاكى و حبك و الاخر تقولي إنك معندكيش المقابل ؟!!!!
مراد بصّلها بضيق و أسف و أبوها بصّله ب إحراج : ممكن تدخلوا جوه .. ادخل جوه مش هينفع وقفتنا دى
مراد بصّلها بوجع و هى لمحت ده ف عينيه و ندم سيطر عليها بعد ما كلامه فوّقها و إستوعبت هى قالت ايه و إتراجعت بضيق من تهورها ف رد فعلها !
مراد إتقدّم منها خطوات .. بس ساب مسافه بينهم تفهّمها إنها كل ما بيقرّب بتزقّه تبعده عنها بإتهاما.ت باطله ..
مدّ إيده إدّاها ولادها اللى اخدتهم بلهفه ف حض.نها و ضمّتهم و قعدت بيهم ع الارض مكانها ..
و فضلت تب.وس فيهم بدموع .. و هو نوعاً ما إلتمسلها العذر بس لسه مخنوق من كلامها ف سابها و راح على عربيته
مراد : انا جاهز وقت ما تخلّصوا براحتكوا انا ف العربيه ..
و سابهم و مشى من غير ما يدى فرصه تانيه للكلام !
أبوها بصّلها بضيق : ايه اللى انتى قولتيه ده ؟ يا شيخه حرام عليكى .. ده انتى لو شارياه مش هتمرمطى فيه كده
همسه بضيق من نفسها : يا بابا انا
أمها بعتاب : حرام عليكى يا همسه .. انتى مشفتهوش كان عامل ازاى و احنا ف المستشفى .. ده كان تحت رجلك و بيتمنالك الرضا ترضى !
أبوها بصّلها ب أسف : انا نصحتك قبل كده و انتى حره .. بس عشان ابقى مقصّرتش معاكى هقولهالك تانى ..
مراد هو رحمة ربنا اللى حطّهالك جوه إبتلائك .. ف إمسكى و تبّتى ف الرحمه دى قبل ما تزول من وشك !