Uncategorized

غـ,ـرام المغـ,ـرور نسمه مالك 2

انصاعت الفتاه في الحال وقامت بفتح الهاتف.. قاممحمد بتشغيل مقطع الفيديو التي ارسلته الفتاه.. لتجحظ عيناه حين وجدها قامت بتصوير كافة حواره برفقة مارفيل وارسلته لوحيده على برنامج الواتساب وهذا يعني أن الفيديو أصبح على هاتف ابنه الآن حتي إذا قام بحذفه ولكن هناك أمل ف فارس لم يشاهد الرسالة حتي الآن..
خديجة..قالها محمد وهو يندفع راكضا نحو الخارج وتحدث بأمر لحراسه الخاص الواقفين أمام الجناح وهو يشير على الفتاه..
متغبش عن عنيكم لحد ما أرجع..
قالها واختفي داخل المصعد ضاغطا على الزر الموصل للطابق الذي يتواجد به جناح شقيقته الوحيدة..

لحظات قليلة وكان يقف أمام غرفتها يطرق عليها طرقات متتالية وقد بدأت أنفاسه تتلاحق وهو يتخيل رد فعل فارس بعدما يري ويسمع حديثه اللازع مع والدته..
محمد.. مالك يا حبيبي!.. حاجة حصلت..
قالتها خديجة التي فتحت الباب بوجهه يظهر عليه القلق وجذبته للداخل اجلسته على أقرب مقعد حين رأت جسده يرتجف وحالته بدت مزرية..
لم يتحدث محمد لم يجد كلما.ت تصف ما فعله.. فقام بأعطاء الهاتف الذي مازال يعمل على مقطع الفيديو..
اخذته منه خديجة وبدأت تتابع الحوار بينه وبين مارفيل باهتمام.. لتشهق بقوةوأسرعت بوضع كف يدها على فمها تكتم شهقاتها ونظرت له پصدمة مردفة..

الفيديو دا اتبعت لفارس! ..
حرك محمد رأسه بالايجاب و تحدث بأسف قائلا..
خديجة انا واقع في عرضك وبترجاكي تساعديني مخسرش فارس..
خفض رأسه بخزي من نفسه مكملا بندم..
أنا عارف

إني مكنتش ليكي الأخ اللي بتتمنيه ورميتلك ابني تربية وبسببه أنتي رفضتي الجواز واكتفيتي بيه! ..
انت بتقول ايه بس يا محمد.. انت اهدتني بأجمل هدية في حياتي كلها.. فارس دا ابني ولو رجع بيا الزمن هختاره هو تاني..
قالتها خديجة بابتسامة وعبراتها تهبط ببطء على وجنتيها وربتت على كتف شقيقها بحنان مكملة..
خلينا نفكر هنعمل أيه سوا ونشوف حل قبل ما فارس يشوف الفيديو ..
محمد بلهفة..فارس مع مراته على اليخت.. كلمي مراته وخليها تتخلص من تليفونه دا خالص وترميه في البحر يا خديجة..

أسرعت خديجة نحو هاتفها المرضوع على منضدة بجانب سريرها وتحدثت بتراوي و نضج..
هكلمها.. بس هكلم غفران صاحبه الأول وهخليه يروحله علشان لو حصل اي حاجة لقدر الله يبقي جنبه..
كلميهم وأنا كمان هروحله يا خديجة.. قالها
محمد وسار نحو الخارج بخطوات راكضة وقد حسم أمره بأن يفعل كل شيء وكل ما ب.وسعه حتي لا يخسر وحيده..
الحمد لله
بشالية غفران..
رنين هاتفه بستمرار ازعجهما.. اعتدل غفران بكسل ومد يده
—

جذب الهاتف ينظر بشاشته بنصف عين..
خديجة!!.. قالها بقلق وأسرع بالرد عليها مغمغما..
خديجة.. في حاجة حصلت! ..
اجابته پبكاء.. غفران أنا أسفة إني بكلمك بدري كده.. بس انا قلقانة اوي على فارس.. وعيزاك تروحله بنفسك اليخت أرجوك وتطمني عليه..
طيب أهدي انا مأمن اليخت كويس جدا بأحسن طقم حراسة وهتحرك من عندي واروحله حالا وأول ما أوصل هكلمك.. اطمني.. قالها غفران وهو يبتعد عن زوجته برفق ونهض مغادرا الفراش وبدأ يرتدي ثيابه على عجل..
هاجي معاك..
أردفت بها عهدبصوتها الرقيق الناعس وهي تنهض هي الأخرى وتسرع بارتداء ثيابها..

اقترب منها غفران وقبل جبهتها مرددا..
عهد حبيبتي كملي نومك وأنا مش هتاخر عليكي..
لا يا غفران خدني معاك بدل ما اجي وراك وأنت عارف إني اعملها..
صړخت بها عهد پغضب طفولي وأمام أصرارها خضع لطلبها كعادته مع عنيدته..
لا إله إلا الله
مرت عدة دقائق..
حدثت خديجة خلالهم إسراء وعادت بالاتصال ب غفران مرة أخرى..
بجوار يخت ساحرة المغرور..
كان هناك حشد من القوارب الصغيرة يجلس بها حرس فارس الخاص تقف على جانبي اليخت..
اطمني يا ديجا أنا وصلت لليخت والجو هادي ومافيش اي حاجة
تقلق!..

أردف بها غفران عبر السماعة الموضوعة داخل أذنة..
توقف عن الحديث فجأة وعقد حاجيبه بدهشه حين لمح إسراء تسير بخطي مترنجحة ويظهر عليها الاعياء الشديد وقامت بألقاء الهاتف بالمياه..
شهقت عهد حين رأتها هي الأخرى وتحدثت بفزع مردفه.. يا نهاري دي شكلها دايخة خالص..
أستعد غفران للقفز حين رأي تمايلها يزيد ويتضاعف حتي أوشكت على السقوط هي الأخرى مرددا برجاء..
لا لا لا لا أوعى تعمليها وتقعي يا مدام فارس..
ولكنها لم تكن عند حسن ظنهما وسقطت بالمياه جعلت غفران يسرع بالقفز هو الأخر ومن ثم قفزت خلفه عهد و سبحو نحوها بأقصى سرعة لديهما..

الله أكبر
فارس..
رباه ماذا يحدث!..
يتردد هذا السؤال بداخله حين اختفي عبق ساحرتة فجأة.. كان يحاوطه ويملئ رئتيه.. كل شيء بدأ يتلاشي ..انقطعت أنفاسه تسارعت نبضات قلبه وانهمرت حبيبات العرق على جسده مختلطه بالمياه المنسكبه فوقه.. يتصبب عرقا رغم البرودة الشديدة التي اجتاحت أوصاله..
أط.لق آهه ألم نابعه من أعماق قلبه الذي أنقب.ض بل اعتصر پخوف وفزع مبهم لا يعلم سببه.. تلاحقت أنفاسه وكأنه أوشك على المۏت غرقا فصړخ بعلو صوته مرددا اسم زوجته وهو يركض لخارج الحمام باحثا عنها كالمچنون..
إسرااااااء !..
لم يجدها مكانها على الفراش..

لا يعلم كيف ومتي قفز داخل سرواله أثناء ركضه لخارج الغرفة..
جحظت عينيه حين لمح صديقه غفران وزوجته يتسابقان نحو شيء ما بجوار اليخت.. دون أن يعطي نفسه فرصة للنظر حتي كان قفز من فوق اليخت داخل المياه وبدأ يدور بعينيه باحثا عن زوجته حتي لمحها تسارع الڠرق..
بأقل من ثانية كان وصل لها و جذبها داخل حض.نه مردفا بنبرة أشبه بالصړاخ..
إسراء.. أنا هنا.. أنا هنا يا روحي.. خدي نفس.. متخفيش انتي في حضڼي..
تمسكت به إسراء بكلتا يديها وحتي
خدي نفس.. متخفيش حبيبتي أنا معاكي..
بصعوبة شديدة همست له بضعف وهي تختبئ فيه..

فارس.. أنا شعري مكشوف ومش لابسة حاجة غير قميصك..
لم يكن ينتبه فارس لهيئتها ولكن عندما نطقت بجملتها هذه شعر بجسدها الشبه عاري بين يديه.. فحاوطها بجسدها أكثر..
هات البرنس بتاعي بسررررررررررررررعه ..
قالها فارس بأمر لإحدى حراسه وقد ظل غفران بعيدا ليترك لهما المساحة الكافية ولا يكون مصدر إحراج لصديقة وزوجتة.. بينما اقتربت عهد منهما وتحدثت بلهفة قائلة..
إسراء أنتي كويسة..
الحمد لله يا عهد..

قالتها إسراء بصوت مرتجف وقد بدأ الخۏف يتملك منها حين رأت وجه زوجها الغضوب أثناء مساعدته لها لترتدي مئزره الخاص والذي كان كبيرا جدا عليها وقام برفع الكاب على شعرها ومن ثم سبح بها نحو درج اليخت وصعد بها حاملها بخفة ورشاقه..
سار نحو أقرب مقعد ووضعها عليه وبدأ يتفحصها بدقة متمتما بعدم فهم..
أيه اللي خرجك من أوضتنا يا إسراء!..
ابتلعت

إسراء لعابها بصعوبة وقد عجزت عن النطق بحرف.. لا تعلم ماذا تقول له..
كانت بترمي تليفونك في البحر يا فارس..
قالها محمد الذي صعد للتو على متن اليخت بصوته الصارم رغم توتره وقلقه البادي على محياه..
رفع فارس رأسه ونظر تجاه والده بملامح منذهله..ليحرك محمد رأسه بأسف جعل فارس ينظر ل عهد وتحدث قائلا..
خليكي معاها يا أم زين من فضلك ثواني..
عهد بابتسامة بشوشة.. من عنيا طبعا.. اطمن عليها إسراء دي أنا بعتبرها زي أختي والله..
مال فارس على زوجته ثانيا وقام بحملها متوجها نحو غرفتهما وقبل ان يسير بها نظر لوالده مردفا..

ثواني وراجعلك يا أبو فارس..
بالفعل عاد فارس خلال ثواني معدودة.. وقف أمام والده ينظر له يحثه على استكمال حديثه..
تنهد محمد بتعب وبدأ يتحدث بصوت مرتجف..
أيوه يا ابني.. أنا طلبت من خديجة تكلم مراتك وتطلب منها ترمي تليفونك بعد ما الدكتورة اللي طلبت منها ترقبنا أنا وولدتك صورتنا واحنا بنتعاتب بكلام لو سمعته علاقتي بيك هتدمر…
صمت لوهله وبدأت العبرات تلتمع بعينيه
—

وأط.لق شهقه مكتومة ونظر لعينيه يستجديه مكملا..
وأنا مش عايزك تزعل مني يا فارس يا ابني ونبدأ صفحة جديدة أرجوك
اقترب منه بخطوات مرتجفة للحظة تخيل فارس ان الأدوار تبدلت و أنه أصبح والده وهو طفله وقد فعل خطأ لا يغتفر و يقف أمامه يبدو عليه الذعر الشديد..
هيئته المرتعدة أعتصرت قلبه بقب.ضة من حديد..
تأمله محمد بابتسامة واعين بدأت تفيض بالعبرات و ما أصعب بكاء الرجال وشعور القهر والندم الظاهر عليه بوضوح..
لو عايزاني احكيلك هحكيلك!..
قطع حديثه حين تحدث فارس بلهفه ونبرة متوسلة..
متحكيش.. متحكيش يا أبو فارس..

أبتسم له ابتسامة يخفي بها عبراته مكملا..
أنا ابنك وانت أبويا مش من حقي اعقبك على اللي فات ولا حتي على اللي جاي.. من حقك أبرك وأطيعك وأبقى سندك وعزوتك.. دا حقك عليا وأنا مجبر أعمله.. خلينا نبدأ صفحة جديدة يا أبو فارس..
انهمرت دموع محمد بغزارة ونظر لوحيده الذي ادهشه بأخلاقه وسعة صدرة بنظرات منذهلة و دون سابق إنظار كان جذبه بعناق قوي وبدأ يبكي بنحيب ويتحدث بصعوبة من بين شهقاته..
راجل يا فارس.. راجل يا ابني..
راجل من ضهر أجدع راجل يا أبو فارس..

قالها فارس وهو يبادله عناقه وقد
وجد راحة قلبه وباله التي كانت غائبة عنه لسنوات..
أبتعد عنه محمد و نظر له پغضب مصطنع مردفا..
أيوه طبعا ياض أنت ويله اتفضل خد مراتك ولف بيها العالم وقضو شهر عسل عظمة ومترجعش غير لما يحصل المراد..
ربت على كتفه بقليل من العڼف مكملا..
أنا عايز أحفادي يبقوا حواليا في أقرب وأسرع وقت..
علم وينفذ يا محمد باشا..
قالها فارس وهو يرفع كلتا يديه و احتضن وجه والده بين كفيه وبدأ يزيل عبراته بحنان بالغ ومن ثم مال عليه وقبل جبهته بحب مكملا..

أنت تؤمرني يا أبو فارس..
استغفر الله العظيم
.. بغرفة خديجة..
يا تري عملت ايه يا محمد!..
قالتها خديجة وهي تسير بقلق ذهابا وايابا وتفرك يديها ببعضهما..
دقات هادئة على باب غرفتها جعلتها تركض بهرولة ظنا منها ان شقيقها قد عاد.. فتحت الباب بلهفة لتجد هاشم يقف أمامها وينظر لها بابتسامة المدوخة..
صباح الخير يا خديجة..
هاشم من فضلك أنا مش فايقة خالص دلوقتي!..
قطعت حديثها وجحظت عينيها حين خطي هاشم داخل الغرفة وغلق الباب خلفة وتحدث باصرار وهو يتعمق النظر لعينيها قائلا..

مش همشي قبل ما أعرف سبب زعلك مني المفاجيء دا يا ديجا!..
نبرته الحادة ونظرتة التي جعلت قلبها يدق كالطبول اجبروها على الحديث دون أرادتها وكأنه يمتلك مفعول السحر عليها..
سمعتك وانت بتتكلم في الفون و بتقول عليا لا خديجة متجوزتش أصلا يا أمي..
عبست بملامحها بطفولة وتابعت بنبرة أوشكت على البكاء..
يعني قصدك إني عانس مش كده!..
فتح هاشم فمه ببلاهه وهو يقول..

انا قولت لوالدتي إني لقيت بنت الحلال اللي هتجوزها ومستني ردها و امي كانت بتسألني عنك بعفوية بتقولي هي أرملة زيك ولا مط.لقة فأنا جاوبتها وقولتلها أنك متجوزتيش أصلا يا خديجة ومش شايف ان دي حاجة تعيبك أبدا بالعكس لو كنتي سمعتي باقي المكالمة كنتي هتعرفي مدي فرحتي إني هبقي أول راجل في حياتك..
صمت لوهله يلتقط انفاسة ومن ثم تابع..
معقولة زعلتي مني علشان كده.. مش ممكن رقتك دي يا خديجة!!.. أنا مكنش قصدي اللي فهمتيه أبدا..

قالها هاشم بنبرة صوته الصارمة ولكنها أصبحت مغلفة بحنو ولهفة راقت خديجة كثيرا انبلجت شبه ابتسامة حالمة على ملامحها البريئة اخفتها سريعا
عبست بطفولة و ابتعدت بعينيها عنه مردفه پغضب مصطنع ..
هاشم من فضلك سبني لوحدي. أنا مش عايزة اتكلم ولا عايزه اسمع صوتك..
اعتلت ملامح هاشم ابتسامة متراقصه و اقترب منها ببطء جعلها تتراجع لا إراديا للخلف حتي اصتدم ظهرها بالحائط..
رفعت عينيها و نظرت له بذهول حين وضع ذراعيه حولها ومال بوجهه على وجهها حتي كادت أنفهما تتلامسان..
رمشت بأهدابها عدة مرات وقد تسمرت مكانها من هول الموقف بالنسبه لها..

وجهها أصبح كتلة حمراء من شدة خجلها وبهمس متقطع قالت.
هاشم أنت بتعمل

أيه! ..
انتي زعلانه مني يبقي لازم أصلحك يا أرق ديجا و أب.وس قلبك وعينك كمان..
الخاتمه ..
.. بغرفة إلهام..
طرقت إيمان الباب وخطت نحو الداخل بعدما وصل لسمعها صوت إلهام الحنون تأذن لها بالدخول..
صباح الخير يا خالتي.. غمغمت بها إيمان بخجل و هي تقترب من صغيرها النائم بجوار الصغيرة إسراء وحملته بحذر أمام أعين إلهام التي ترمقها بنظرة عابثه وابتسامة لعوب تزين ملامحها مردفة بشقاوة..
صبحية مباركة يا عين خالتك..
ابتسمت لها إيمان ابتسامة حزينة جعلتها تعقد حاجبيها وتكمل مستفسرة..
مالك يا إيمان يا بنتي!.. جوزك زعلك ولا أيه..

حركت إيمان رأسها بالنفي وبدأت تبكي مردده بغصة يملؤها الآسي..
تامر مزعلنيش يا خالتي.. انا اللي خاېفة أكون بظل.مه علشان كده هطلب منه يتجوز.. هو ملوش ذنب في أني مبخلفش..
أيه يابت الهبل اللي بتقوليه دا! ..
أردفت بها إلهام
—

بهدوء وتراوي وتابعت بتعقل قائله..
يابنتي بلاش تنكشي على النكد بإيدك.. الراجل مشتكاش..
ربتت بكف يدها على ظهر محمود الصغير..
واشتري خاطرك ونفذلك طلبك لما قولتيله نتبني عيل نربيه والحمد لله بقي عندك واد زي القمر ربنا يحفظه ويباركلك فيه.. عايزه تفتحي على نفسك فتحة أنتي لا يمكن تكوني ادها ولا هتستحملي لحظة واحده تشوفي جوزك مع واحدة غيرك..
صمتت لبرهه تلتقط أنفاسها وتتابع رد فعل
إيمان لتري أثر حديثها عليها ومن ثم نهضت جالسة بحرس مستنده على الفراش والسرير حتي جلست على كرسيها المتحرك وتحدثت بتنهيدة وهي تضغط على زر الكرسيي متجهه لخارج الغرفه..

اعقلي يا إيمان يا بنتي وحافظي على بيتك وجوزك و ابنك وخليكي هنا مع إسراء لتصحي على ما اطمن علي خديجة و أعرف مالها هي كمان و أرجع أوام..
جلست إيمان على طرف الفراش تفكر بحديث إلهام الذي أعاد لها عقلها وجعلها تتراجع عما كانت تنوي فعله فور أستيقاظ زوجها من نومه..
لا مستحيل أقدر أشوفك مع واحدة غيري يا تامر.. دا أنا أمو.ت فيها..
قالتها إيمان محدثه نفسها و زفرت براحة عندك يا خالتي..
أنا لازم أحافظ على جوزي و ابني وواثقة ان ربنا قادر على كل شيء و بحول الله هيجبر قلبي..
..

وصلت إلهام لجناح خديجة..
طرقت على الباب بهدوء لحظات وفتح الباب لتجحظ أعين إلهام پصدمة حين وجدت هاشم هو من فتح لها..
وضعت أصابعها أسفل ذقنها ورمقته بنظرة حادة مردفة بتساؤل..
أنت بتعمل أيه هنا يا سي هاشم أفندي! ..
تنحنح هاشم بحرج و ابتعد عن الباب لتستطيع هي الدخول بكرسيها و من ثم اجابها بجرائة
قائلا..
كنت بطلب ايد خديجة للجواز..
ابتسمت إلهام بتساع و هي تخطي نحو الداخل وتحدثت بفرحة غامرة حقيقة قائله..
يا ألف نهار أبيض يا ألف نهار مبروك! ..

قطعت حديثها وشهقت بقوة حين رأت خديجة مستلقية على الفراش فاقدة الوعي ضړبت على صدرها بكف يدها ونظرت ل هاشم و تحدثت بجدية مصطنعة وقد قرأت كل ما دار بينهما بذكائها..
أنت سلخت قبل ما تدبح زي بوحة ولا أيه يا هاشم أفندي!..
نظر لها هاشم بعدم فهم فتابعت هي بنفاذ صبر..
قصدي دخلت قبل ما تعقد على البونية ولا أيه يا إنسان الغاب طويل الناب أنت!..
هاشم بتوتر فشل في إخفاءه من شدة قلقه على جميلته الرقيقة خديجة..

لا والله يا ست إلهام أنا كنت بصالحها عن سوء الفهم اللي حصل إمبارح ولسه هب.وس خدها راحت واقعه مني ومش راضيه تفوق ..
ابتسمت إلهام ابتسامة تظهر جميع أسنانها مردده.. تب.وس خدها!!.. يعني ملحقتش حتي يا عيني!..بسكوتة نواعم خالص خديجة..
أخرج هاشم هاتفه من جيب سرواله و تحدث وهو يطلب إحدي الأرقام.. أنا هكلم دكتورة الفندق تطلع تكشف عليها ..
ضيقت إلهام عينيها وهي تنظر ل خديجة بتمعن وتحدثت بمكر قائلة..
مافيش داعي لدكتورة يا سي هاشم..
غمزت له مكملة..
صالحها أنت بس تاني و هي هتقوم تقف وتبقي زي الحصان..

انبلجت شبه ابتسامة علي ملامح هاشم حين تفهم مقصد إلهام وتحدث بجدية زائفة قائلا..
تصدقي عندك حق يا مدام إلهام..دا أنا هصالحها حالا..
قالها وهو يسير تجاه خديجة التي انتفضت فجأة جالسة وتراجعت لأخر الفراش سريعا مرددة بخجل شديد..
خلاص أنا فايقة ومش عايزة حد يصالحني..
إلهام بعبث.. ايوه كده يا خديجة يا أختي فوقي كده لسه بدري على السخسخة دي..
نظرت ل هاشم الذي يرمق خديجة بنظرة عاتبة بسبب ما سببته له من خوف عليها..
يبقي اتجوزها يا سي هاشم على بركة الله..
غمغمت بها إلهام و بعدها أط.لقت سيل من الزغاريط..

أيه دا يا إلهام.. جواز أيه بس اللي اتجوزه وأنا في العمر دا!..
قالتها خديجة بنبرة مرتجفة تعكس مدي حزنها..
انتي زي القمر وألف راجل يتمنوكي يا خديجة وبعدين أنتي عارفه أني اتجوزت وانا أصغر منك بكام سنة..

جعلت قلبها ينبض پجنون حتي وصلت دقاته لعڼان السماء وأوشك على مغادرة ضلوعها من عڼف دقاته حين قال..
بحبك يا خديجة..
أطبقت خديجة جفنيها پعنف تكبح عبراتها مردده بأسف..
حتي لو أنا وافقت يا إلهام معتقدش ان فارس ممكن يوافق..
هاشم بلهفة.. أنا طالب أيدك من فارس بقالي أكتر من شهر يا خديجة وهو موافق وقالي الرأي في الأخر رأي ديجا.. لازم هي كمان توافق..
حركت خديجة رأسها بالنفي وبدأت تبكي وهي تقول..
لا طبعا فارس مستحيل يوافق.. هو بيقول كده علشان يشوف رد فعلي أيه وهقبل اتجوز وأبعد عنه ولا لاء..

أنتو متعرفوش هو متعلق بيا اد ايه و لما كان بيجيلي عريس وهو صغير كان بيحزن اد ايه ويفضل حبيبي يعيط ولا بياكل ولا بيشرب..
اجهشت في البكاء وتابعت بأصرار..
مستحيل أكس.ر قلبه واسيبه أنا كمان و اتجوز.. أنا أمه اللي ربته وهفضل جنبه ومعاه لحد ما اشيل ولاده على ايدي زي ما شايلته وهو صغير..
………………………………..سبحان الله ………
..داخل يخت ساحرة الفارس..
تجلس إسراء على مقعد طاولة
—

الزينة داخل غرفة الملابس الخاصة بها.. تتابع عهد التي تساعدها لتغير ثيابها المبتله..
تحبي أساعدك وأنتي بتاخدي شاور يا إسراء ..
قالتها عهد بود وهي تعطي لها ثيابها و تساعدها على النهوض..
شكرا يا عهد.. تسلميلي يا حبيبتي.. أنا تعبتك معايا..
نظرت لها عهد بعتاب وتحدثت بود قائله..
أيه اللي بتقوليه دا بس يا إسراء!!.. أنا قولتلك إني بحبك زي أختي.. يعني مافيش تعب ولا حاجة ولو مكسوفة مني ..
دفعتها برفق على المقعد ثانيا و سارت نحو الخارج مكمله..
هخرج أنا وابعتلك جوزك يساعدك أفضل..
غمزت لها بشقاوة مكملة..

و أحلى كمان..
أردفت إسراء بلهفه.. طيب تعالي غيري هدومك المبلولة دي الأول لتاخدي برد يا عهد..
ابتسمت لها عهد وهي تقول بخجل..
متقلقيش عليا.. أنا وغفران هنعوم سوا شوية..
بادلتها إسراء الإبتسامة متمتمة..
ربنا يسعدكم يا حبيبتي..
يارب يا إسراء ويفرحكم أنتي كمان و يرزقكم ببيبي جميل خالص زي مامته كده..
أمنت إسراء على دعائها بقلبها قبل لسانها..
بينما أنهت عهد جملتها وتابعت سير نحو باب الغرفة و همت بفتحه.. ليسبقها فارس الذي فتح الباب فجأة
جعلها تشهق بخفوت مرددة..
كويس إنك جيت.. أنا كنت جاية أنادي عليك حالا ..

إسراء فيها حاجة! .. قالها فارس وهو يندفع نحو الداخل بهرولة ويبحث عن زوجته بلهفه حتي وجدها تحاول النهوض بضعف فقطع المسافة بينه وبينها و بغمضة عين أصبحت إسراء داخل حض.نه يضمها لصدره.. بل يعتصرها بين ضلوعه لعلها تهدأ من دقات قلبه المتسارعة وتعيد له أنفاسه المسلوبة من شدة خوفه و فزعه من فقدانها..
أنتي كويسة صح ..
انسحبت عهد على الفور نحو الخارج غالقة الباب خلفها.. تاركة لهما بعض الخصوصية..
بينما إسراء دست نفسها بين ذراعين زوجها وهمست بصوت تحشرج بالبكاء..
كويسة يا حبيبي.. الحمد لله اطمن..

طيب تعالي أساعدك تاخدي شاور دافي علشان تنامي و ترتاحي شوية.. أنا عارف إنك منمتيش من إمبارح ..
تركت له نفسها يفعل بها ما يشاء.. ليبهرها هو بحنانه وأحتوائه لها ولخجلها الزائد.. يعاملها بمنتهي العش.ق.. يغرقها بفيض غرامه ويهمس لها بأروع كلما.ت الغزل وهو يحملها ثانيا بعدما ط عليها من الكس.ر..
وأسرع بجلب منشفة أخري وجلس خلفها جعل ظهرها مقابل صدره وبدأ يجفف خصلات شعرها الحريرية برفق ويستنشق عبقها بستمتاع متمتما..
امممم تجنني يا بيبي..
إحنا محسودين تقريبا.. مش عارف مين راشق عينه في شهر العسل بتاعنا!!..
همهمت إسراء بصوت خاڤت وهي تهمس بضعف وصوت ناعس..

عندك حق.. أنا فعلا محسودة عليك يا فارس..
الټفت برأسها ونظرت له نظرة هائمة تتأمل بها ملامحة الوسيمة.. ومحظوظة بيك و بحبك وبمو.ت في كل حاجة فيك يا فارس ..
يوما جديد يحمل بين طياته الكثير من الأحداث..

داخل يخت ساحرة الفارس تحيا إسراء أقوى وأجمل قصة عش.ق برفقة زوجها فارس الذي خطڤها برحلة حول العالم يتنقل بها من بلد لأخرى عبر اليخت أحيانا ومرات عبر طائرته الهليكوبتر الخاصة المتواجدة على سطح اليخت
لا يمكثان بمكان أكثر من يومين كل ليلة تفتح عينيها على مكان جديد تنبهر من شدة روعته على هذا الحال لهما أكثر من خمسة أسابيع منفصلين عن العالم أجمع مكتفيان ببعضهما غارقان حتي الثمالة بقاع بحر غرامهما..

تملمت إسراء بقلق أثر ذلك الألم الذي يداهم معدتها منذ الأمس خاصة حين شعرت ببرودة تجتاح أوصلها فمدتت يدها الصغيرة تبحث عن زوجها بجوارها فلم تجد سوا الفراغ يحالفها..
فتحت عينيها ببطء واعتدلت جالسة بتكاسل ساحبة روبها الحريري الأبيض الملقي على طرف الفراش وارتدته قبل أن تغادر السرير..
أخذ منها الأمر لحظات قبل أن تهب واقفة وتركض بندفاع نحو المرحاض عندما شعرت بحاجتها للتقئ..
فاااارس..
صړخت بها أثناء تقيؤها أط.لقت آهه حادة وانتفض جسدها بقوة تناثرت حبات العرق على جبينها وبرغم كل هذا انبلجت ابتسامة على ملامحها المتعبة وتابعت بضعف قائله..
بشړة خير..

بينما كان فارس يسبح كعادته كل صباح زحف القلق لقلبه فجأة عاشق هو و بإمكانه الشعور بساحرتة أثناء تعبها حزنها وحتي فرحها..
خرج من المياه سريعا و سار نحو غرفته بخطوات مسرعة فتح الباب واندفع نحو الداخل يبحث عنها بقلبه قبل عينيه عندما وجد فراشهما خالي مردفا..
إسراء أنتي فين حبيبتي!..
كانت تخرج من الحمام بخطي متثاقلة
ضيق عينيه وهو يراها تقترب منه ببطء وجسدها يتمايل بوضوح وكأنها على وشك السقوط..
مالك يا إسراء.. انتي دايخة! ..
رفعت رأسها ونظرت له بابتسامتها الفاتنة ليلاحظ هو شحوب وجهها الشديد فضيق عينيه وهو يقول بقلق..
إسراء فيكي أيه يا روحي!..

شكلك مش طبيعي!..
أنا كويسة.. قالتها وهي تداعب أرنبة أنفه بأنفها بعدما وقفت على أطراف أصابعها رفعت يديها وسارت بها على عضلات بطنه السداسيه البارزة صعودا بصدره ورقبته حتي استقرت على وجنتيه
أحتضنت وجهه بين كفيها وتابعت بفرحة غامرة ملئت عينيها بالعبرات..
بس شكلي كده.. حامل منك..
جمدت ملامح وجهه و رمقها بنظرة خالية من المشاعر للحظة أنقب.ض قلبها وهي تري رد فعله على خبر حملها الذي
—

استقبله ببرود
نظرت لعينيه بتفحص تحاول قراءة ما يدور بذهنه وهمست بتوتر مرددة..
فارس أنا لسه متأكدش.. هتأكد أكتر لما اعمل تحليل ډم..
أمسكت كف يده وضغطت عليه برفق مكمله بنبرة راجية..
و لحد ما نتأكد ممكن متقولش لأي حد خالص..
اطمني يا بيبي أنا مش هقول لحد خالص..
قالها فارس بملامح مريبة عجزت إسراء عن فهمها..
الحمد لله
.. داخل مصحة لعلاج الإدمان..
تصرخ ديمة پجنون وتتحرك بهسترية على الفراش المقيدة به بأحكام جعلت والدها عباس يطبق جفنيه پألم كمحاوله منه لكبح عبراته على حالة ابنته وما وصلت إليه..

هاتلي حقي من فارس يا بابي.. مش هتعالج إلا لما ټحر.ق قلبه زي ما
حړق قلبي..
قالتها ديمة بأنفاس لاهثة من بين صړختها الحادة..
أطل.ق عباس زفرة نزقة من صدره وتنهد بتعب مردفا بنفاذ صبر..
يا بنتي محدش من رجالتي عارفين يوصلوا ل فارس ولا لمراته.. مأمن نفسه على أعلى مستوي بأكفأ الحرسات..
التمعت أعين ديمة بفكرة حمقاء راقت لها كثيرا فبتسمت بشړ وهي تقول..
يبقي خديجة.. مۏتها يا بابي.. بمۏت خديجة فارس هيتقهر واحتمال ېمو.ت وراها لأنها تعتبر كل عيلته..

ابتسم عباس هو الأخر بخب.ث و حرك رأسه لها بالايجاب ومن ثم أخرج هاتفة من جيب سرواله وطلب إحدي الأرقام لحظات واتاه الرد فتحدث بأمر قائلا..
خديجة الدمنهوري.. نفذ الليلة..
لا إله إلا الله
خديجة..
تجلس على الشاطئ تتأمل صفاء المياه الزرقاء بشرود أمام أعين هاشم الهائمة بها عش.قا تلك الرقيقة صاحبة القلب الماسي التي أصرت على موقفها برفض الزواج منه و فضلت فارس عزيزها الغالي عليه و حتي على نفسها كما تفعل دوما..
لن تغامر بعلاقتها به هي له والدته وصديقته وشقيقته الكبري كل عيلته و هذا بالنسبة لها كافي..

رغم المشاعر التي تكنها لهاشم إلا أن حب فارس أقوى و أكبر من أي شيء أخر بالكون كله فارس ابنها الذي لم تنجبه نعم هي لم تحمله بأحشائها ولكنها حملت حبه بقلبها..
هبطت دمعة حاړقة على وجنتيها ببطء أسرعت بمسحها أخذت نفس عميق و رسمت ابتسامة زائفة على ملامحها و هبت واقفة تسير بنعومة على الرمال بقدميها الحافية خلفها حرسها على رأسهم هاشم الذي أقترب منها حتي أصبح يسير بجوارها ..
ارحمي قلبي و قلبك و وافقي على جوازنا يا خديجة..
قالها هاشم بنبرة راجية و عينيه تشملها بنظرة لهفة لا تخلو من الإعجاب..

نظرته لها تجعل قوتها تتبخر و تزيد من توترها وانتفاضة قلبها التي تتدافع خاصة حين أستنشقت عبق رائحته المزلزل لكيانها..
تنحنحت كمحاوله منها لإيجاد صوتها وهمست بخجل قائلة..
هاشم من فضلك الموضوع دا منتهي بالنسبالي فبلاش تفتحه تاني!..
فتحت فمها لتوبخة على فعلته الڤاضحة من وجهة نظرها جحظت عينيها بهلع حين رفعهاشم رأسه ونظر لها بأعين زائغة وفمه بدأ يسيل منه الډماء
بحبك يا خديجة..
همس بها بضعف و تراخي جسده على جسدها فاقدا الوعي أو ربما فاقدا الحياة صړخت خديجة مرددة اسمه بصوت مرتعش..
هاااشم.. فيك ايه رد عليا!..

هنا دوي صوت وابل من الط.لقات ڼارية متتالية جعلها ترفع كلتا يديها و تضمه لها بكل قوتها لتشعر بسائل لازج على كف يدها يتدفق بغزارة من كتفة الأيمن تعالت صړختها المرتعدة وهي تري يديها الغارقة بد.ماء الرجل الوحيد الذي نبض قلبها له بما يسمي الحب..
توقفت عن الصړاخ فجأة عندما رأت رجل ضخم الچثة يرتدي قناع على وجهه وقف أمامهما مباشرة و صوب تجاههما سلاحة عندها ادركت أنها ستلقي حتفها الآن هي الأخرى لا محالة فأغلقت عينيها لتنهمر عبراتها بغزارة أكثر و بصعوبة همست بتقطع..
وأنا كمان بحبك يا هاشم..

دوي صوت الط.لقات الڼارية مرة أخرى و صوت غفران الذي يركض بهروله حتي وصل لهما وج.ثي على ركبتيه بجوارهما يتفحصهما

بملامح شاحبة مردفا..
خديجة أنتي كويسة!..
قالها وهو يحمل هاشم عنها بحذر مكملا بأمر لرجاله..
إسعاف بسرررعه..
..بعد مرور عدة ساعات..
عاد فارس برفقة زوجته للغردقة بعد غياب دام لأكثر من شهر بعدما هاتفه غفران و أخبره بما حدث ل خديجة و إصابة هاشم تحرك باليخت على الفور..
كان التعب بدأ يتمكن من إسراء أكثر خاصة حين صعدت معه على متن الطائرة الهليكوبتر التي هبطت بهما أمام مركز طبي تابع للقرية السياحية التي يملكها زوجها
إسراء حبيبتي وصلنا المستشفى خلاص أهدي..

همس بها فارس بلهفة داخل أذن إسراء التي تتقيأ پعنفأسرع هو بحملها و غادر الطائرة بحذر متجه لداخل المستشفى بخطوات مهروالة
أستجمعت إسراء قوتها و رفعت يدها مسدت على صدر زوجها بحركتها التي يفضلها فارس كثيرا بعدما رأت ملامحة التي بدي عليها الزعر والخۏف الشديد..
فارس والله أنا كويسة متقلقش عليا و خلينا نطمن على خديجة..
همست بها إسراء بخفوت و هي تراه يخطو بها داخل غرفة الكشف..
كان في انتظارهما فريق طبي كامل على أبهى إستعداد مال بها فارس
—

ووضعها على الفراش برفق لتشعر هي بنتفاضة جسدة المتصلب والتي تدل على مدي قلقه عليها..
هندم لها حجابها وزال حبيبات العرق بأنامله عن جبهتها وابتسم لها ابتسامة هادئة مغمغما..
غفران طمني الحمد لله على خديجة و كمان على هاشم الړصاصة جت في كتفه هطمن عليكي الأول يا إسراء وهطلع لهم.. هما معانا هنا في المستشفي..
سبحان الله
.. داخل غرفة بالمستشفى..
تجلس إلهام بكرسيها المتحرك بجوار السرير النائمة عليه خديجة بعد أعطائها حقنة مهدئة ظلت نائمة على أثارها لساعات طويلة..
هاشم..

تمتمت بها خديجة بضعف وهي تجاهد لفتح عينيها جعلت إلهام تقترب منها وتتحدث بلهفة قائله..
خديجة فوقي يا حبيبتي.. متخفيش سي هاشمله بتاعك اټعور تعويرة بسيطة
و هيبقي زي الفل ان شاء الله ..
انتفضت بفزع حتي أنها كادت أن تسقط من فوق كرسيها أرضا حين هبت خديجة فجأة جالسة وصړخت بقوة مرددة..
هااااشم..
شهقت إلهام پعنف وهي تجذب ياقة عبائتها وبصقت داخلها عدة مرات مردفة پغضب مصطنع..
ايه يا خديجة يا أختي دا.. رعبتيني أخس عليكي..
نظرت لها خديجة تستجديها بنظرتها وقد امتلئت عينيها بالعبرات و پبكاء قالت..

هاشم يا إلهام خد الړصاصة بدالي.. قوليلي جراله أيه..
اجهشت بالبكاء أكثر مكملة بتوسل..
قوليلي أنه مامتش ولسه عايش يا إلهام..
ابتسمت لها إلهام شقية واجابتها بجدية مصطنعة قائلة..
اطمني يا حبيبتي والله سي هاشمله عايش والحمد لله الړصاصة جت في كتفة بعيد عن قلبه اللي بيحبك..
توردت وجنتي خديجة بحمرة قاتمة ونظرت لها بعب.وس مردفة..
حب أيه بس يا إلهام.. هاشم كان بيشوف شغله مش أكتر..
ضيقت إلهام عينيها و رمقتها بنظرة ماكرة وتحدثت بمزاح قائلة..
شغله!.. اممم شغله يا شغله اللي يخليه يضحي بنفسه علشان ينول رضا البسكوتة بتاعتنا..

ربتت على قدمها وتابعت بتعقل قائلة..
الراجل بيحبك يا خديجة دي حاجة واضحة زي الشمس و انتي كمان قلبك مايل ليه و فارس عمره ما يرفضلك طلب وأنتي واثقة من كدة يبقي لزمته أيه عندك و دماغك الناشفة دي يا حبيبتي ..
همت خديجة بالرد عليها و لكن طرقات هادئة على باب الغرفة قطع حديثهما..
ادخل يلي بتخبط.. قالتها إلهام بعفويتها المعهودة..
فتح الباب وخطي غفران للداخل وتحدث بابتسامة قائلا..
حمد الله على سلامتك يا ديجا.. الحمد لله جت سليمة ..
طمني على هاشم يا غفران.. غمغمت بها خديجة بلهفة فشلت في إخفاءها..

انبلجت أبتسامة عابثة على ملامح غفران وهو يجيبها..
اطمني.. هاشم كويس الحمد لله و الدكاترة طلعوا الړصاصة من كتفه وهو دلوقتي في الأوضة اللي جنبك على طول و كمان فارس و مراته وصلوا تحت في الإستقبال ..
في الإستقبال!.. هي إسراء تعبت منه ولا أيه يا غفران يا ابني!.. قالتها إلهام بقلق بادي على وجهها.. فأسرعغفران بالرد عليها قائلا..
اطمني يا مدام إلهام بنت حضرتك كويسة.. بس داخت شوية لما ركبت اليخت والطايرة في وقت واحد..
أسرعت إلهام بالتحرك بكرسيها ونظرت لخديجة مغمغمة..
هروح أطمن عليها و ارجعاك تاني يا خديجة يا أختي..

وجهت نظرها ل غفران وتابعت بنبرة راجية..
وديني ليها يا ابني الله لا يسيئك.. مش هتأخر عليكي يا ديجا..
قالت خديجة.. بقلق.. أبقى طمنيني عليها يا إلهام..
انتظرت حتي تأكدت من ذهابهما وتحاملت على نفسها وهبت واقفة وسارت بخطي مرتجفة لخارج الغرفة قاصدة غرفة هاشم..
وقفت أمام باب الغرفة وأخذت نفس عميق و من ثم طرقت عليه وفتحته و دلفت للداخل..
سارت ببطء حتي توقفت بجوار السرير النائم عليه هاشم تتأمل ملامحة بعش.ق ظاهر على ملامحها الرقيقةتنهمر عبراتها على وجنتيها بغزارة رغم أنها تبكي بصمت..
هاشم.. حبيبي فوق علشان خاطري..

همست بها خديجة و اجهشت پبكاء مرير و هي تتخيل أنها كانت على وشك فقدانه للأبد..
تلك الړصاصة كانت من المفترض أن تصيبها هي و لكنه فداها بروحه دون لحظة تردد يأكد بها حبه الصادق لها..
خديجة.. تمتم بها هاشم بين الوعي واللاوعي جعلها تميل بوجهها على وجهه وتنظر له بلهفة مردفة..
أنا هنا يا هاشم.. بليز

فتح عيونك..
إنصاع لطلبها على الفور وفتح عينيه ينظر لها نظرته المتيمة بها عش.قا متمتما.. انتي كويسة ..
حركت رأسها بالايجاب وقد عجزت عن الرد عليه بسبب بكائها الشديدمما دفعه لرفع يده السليمة على وجهها وضعها أسفل ذقنها يجذبها عليه أكثر حتي تلامست أنفهما وللمرة الأولى لم تبتعد عنه خديجة بل اقتربت منه أكثر حتي شعرت بأنفاسة تلفح بشرتها..
بلاش عياط يا خديجة.. دموعك بتوجع قلبي..
سلامة قلبك يا هاشم.. همست بها خديجة بصعوبة من بين شهقاتها الملتاعة جعلت هاشم يبتسم لها ويهمس بفرحة غامرة اعتلت ملامحة المجهده..

ختم جملته و خديجة پصدمة من فعلته وأسرعت بالركض لخارج الغرفة وهي تقول بتلعثم..
ح حمدلله على السلامة..
فارس ..
ممسك بيد زوجته يضغط عليها برفق أثناء حديثه للطبيبة التي أنتهت للتو من إجراء فحص شامل لإسراء..
بقالها كذا يوم أكلتها ضعيفة داخت مني كذا مرة بتنام كتير على غير العادة اشتكت من الصداع مرتينرجعت انهارده 3 مرات و كل ما
—

أديها عصير أو حتي ميه ترجعها و لحد دلوقتي ماكلتش اي حاجة..
صمت لوهله ونظر لزوجته التي تطلع له بنظرات منذهلة لم تتخيل ان خوفه وقلقه عليها يصل إلى هذا الحد و انه يتابع حالتها بترقب هكذا..
فارس باشا اطمن سيادتك..أردفت بها الطبيبة بعملية و تابعت بابتسامة متسعة قائلة..
تحليل الډم و البول أكدو ان المدام حامل.. ألف مبروك..
تهللت أسارير إسراء وأشرقت ملامحها بسعادة بالغة بينما فارس ظهر الڠضب على ملامحه أكثر و تحدث بتساؤل مستفسرا..
يعني معقول الحمل هو اللي تعبها أوي كده!..
الطبيبة.. أيوه يا فارس باشا..

كل اللي بيحصل للهانم دا
أعراض طبيعية جدا في بداية الحمل و ممكن تزيد كمان خلال الشهرين الجايين..
حرك فارس رأسه بالنفي وتحدث بصرامة قائلا.. أنا مش عايزها تتعب..
ضم زوجته داخل صدره بقوة مكملا..
و لو الحمل دا هيتعبك يبقي انا مش عايزه يا إسراء ..
رباه تملك الخۏف من قلبهلن يغامر بفقدانها مهما كلف منه الأمر هي أولا وأخيرا و قبل كل شيء..
شعرت إسراء بما يدور بذهنه وما يشغل خاطرهفضمته لها أكثر و تحدثت بتفهم قائله..
فارس.. حبيبى أهدي و متخفش عليا أنا كويسة والله ..

رفعت رأسها ونظرت له نظرتها العاشقة التي تبعثر مشاعرة وتغلف قلبه بالطمأنينة..
ومبسوطه وهطير من الفرحة علشان انا حامل منك ..
قبلت موضع قلبه بعمق وتابعت بصوت تحشرج بالبكاء..
ألف مبروك علينا يا حبيبي..
لازم تعرفي أني معنديش اي إستعداد أني أخسرك..
همس بها فارس بنبرة محذرة فحركت له رأسها بالايجاب وهمست بثقة..
عارفه وواثقة كمان واطمن بمشيئة الله كله هيبقي تمام..
مبروك يا عيون يا فارس..

قالها وهو يميل على
أغلقت إسراء عينيها تنعم بقربة و حبه لها الذي دوما يغرقها بهنهرت نفسها بقوة حين داهمها ذكري إحدي محاولاتها للهروب منهتسأل نفسها كيف كانت تجاهد حتي تبتعد عنه و تحرم قلبها من عش.ق مثل عش.ق فارسها..
.. فلاش باااااااااااك..
إسراء..
تسير بخطوات حذره على أطراف أناملها.. واضعه إحدي أصابعها في فمها بطفوله.. نظرت حولها تتأكد من عدم وجود أحد..
تنهدت براحه حين تأكدت أن جميع من بالقصر ينعمون بنوم عميق.. فتابعت سيرها وهي تمتم لنفسها قائله..
يارب الحرس اللي قدام القصر يكون نايم هو كمان وأعرف أخرج من هنا بقي..

مش هتعرفي تخطي بره باب الاوضه..
بقي انا بتكلم بالرقه دي ولا برقص حاجات تجنن وتطير العقل كده ! ..
قالها فارس الواقف خلفها مستند على الحائط وواضع كلتا يده بجيب سرواله ويرمقها بنظرات ماكره مال عليها بوجهه و بدأ يسير بأنفه على وجنتيها مكملا ..
وبعدين ينفع واحدة تهرب من جوزها قبل حتى ما تدوق حض.نه وقربه اللي أنا واثق إنك مش بس هتحبيه..دا أنتي هتدمنيني.. زي ما أنا هتجنن عليكي..
إزداردت لعابها بتوتر من قربه منها إلى هذا الحدو حديثه الجرئ الذي يجعلها على وشك الأنصهار من شدة خجلها وتحدثت بقوة مزيفة قائلة..

أسمع يا فارس بيه.. أنا مش مراتك وحتة الورقة اللي خلتني أمضى عليها دي بلها واشرب مياتها.. علشان الجواز اللي أنا اعرفه بيكون بمأذون وشهود غير كده ميبقاش جواز أصلا ..
رغم أن حتة الورقة اللي بتقولي عليها دي عقد شرعي ومتوثق بشهود.. بس و ماله يا بيبي اكتب عليكي حالا بمأذون وشهود زي ما أنتي عايزة لو دا هيخليكي تقتنعي إنك مرات فارس الدمنهوري ..
أنهى جملته وأخرج هاتفه من جيب سرواله و طلب إحدي الأرقام و انتظر الرد للحظات..
أيوه يا غفران.. هاتلي مأذون و واحد يشهد معاك وتعالي عندي القصر دلوقتي حالا..

وبالفعل خلال دقائق معدودة كان يعلن المأذون فارس زوج ل إسراء على كتاب الله وسنة رسول الله..
..تمت

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى