يا بنتى أكيد بابا عرف يربيكى ما هو بابا أصلا شاطر لكن أنا الراجل يعنى أنا إللى شبهه
ثم تركها و غادر بعد أن أخرج لسانه لها لټضرب جنه الأرض بقدمها و هى تقول
شايفه إبنك يا ست ماما
شايفه يا قلب ماما كل يوم نفس الخڼاقه روحى يا حبيبتى لبابا و هو هيحل المشكلة دى زى كل يوم و تركتها و دخلت المطبخ
قالت عذراء باستسلام لذلك الشجار اليومى من منهم يشبه عرفان أكثر و رغم غيرتها الشديده على عرفان و على أن أولادها لا يشعروها بذلك الحب الكبير كوالدهم إلا أنها فى غاية السعاده من
تلك العلاقه القويه بين أولادها و والدهم
كان عرفان كالعاده يستمع إلى ذلك الشجار و هو مبتسم أن ذلك الشجار له فائدتان الفائده الأولى يجعل قلبه ينبض بالحياه و يشعر بالسعاده أن له حقا أبناء يحبونه و يتنافسون على قربه و الفائده الثانيه أنه يجعل صغيرته تحتاج إلى الدلال و إثبات مكانها بقلبه فتفتنه كل يوم عن اليوم الذى يسبقه و تجعله يشعر أنه مازال شاب صغير عليه أن يثبت لمحبوبته كم هو يحبها و مغرم بها
أجتمعوا جميعا على طاولة الطعام بين مرح لا يتوقف من عبد الرحمن و صمت من جنه و لأول مره و ذلك أقلق
عرفان و عذراء بشده و حين أنتهوا من تناول الإفطار ذهب عبد الرحمن مباشره إلى مدرسته تلحقه دعوات والديه أن يوفقه الله فى امتحاناته
كانت جنه مازالت سارحه ليناديها عرفان بهدوء لتنظر إليه بتردد و قلق ليقطب جبينه و هو يقول
مالك يا بنتى فيكى أيه
اخفضت جنه رأسها و هى تقول بخجل
أصل يا بابا أقصد يعنى فى الحقيقه
لم يعد يحتمل و التوتر و القلق وصل إلى أشده نفخ بضيق و هو يقول بشئ من العصبيه
فى أيه يا بنتى قلقتينى
و كذلك كان حال عذراء التى تقف عند باب
المطبخ
لكنها ظلت صامته تنتظر فى
—
مكانها ما سيقوله عرفان و أيضا ما ستقوله جنه
خيم الصمت لدقيقه كامله على الجميع حتى قالت جنه بخجل
فى واحد عايز يتقدملى
ظهرت السعاده على ملامح عذراء و لكن عرفان ظل صامت ينظر إلى جنه باندهاش و صډمه
و كانت جنه تجلس أمامه تنظر إليه بخجل كبير وهو يشتعل ڠضبا صغيرته تحب كيف هذا من ذلك الذى سرق قلبها دون أن ينتبه نظر إليها من جديد ليجدها تنظر إليه برجاء و شوق تنتظر رده و قراره
نفخ بضيق للمره الذى لا يعلم عددها ثم قال
و
ده مين بقا ان شاء الله و ابن مين كمان و عرفتيه فين و إزاى متقوليليش حاجه زى كده
كانت وجنتيها تتلونان بالأحمر القانى من كثرة الخجل
فى نفس الوقت التى كانت تقف بعيدا تتابع ما يحدث بأبتسامه سعاده و راحه و هى تتذكر كل ما حدث معها من البدايه حتى تلك اللحظه و تعلق
جنه به و صداقه عبد الرحمن أخذت نفس عميق و هى تنتبه لما تقوله جنه
ده معيد عندنا فى الكليه وكمان أخو واحده صاحبتى
ظل عرفان صامت ينظر إليها ثم قال و عيونه تلمع بالدموع
كبرتى يا جنه خلاص و
هتتجوزى هتخرجى من حضڼ بابا خلاص
اقتربت منه وچثت على ركبتيها أمامه و هى تقول
حضنك ده بيتى و أمانى يا بابا أنت بابا إللى معرفش بابا غيره و لو أنت مش موافق فأنا كمان مش هوافق
ظل ينظر إليها ثم أبتسم إبتسامه صغيره و هو يقول
عرفيه أنى هنتظره يوم الجمعه بعد صلاه العشا
ثم نظر إلى عذراء و قال
و لا أم العروسه ليها رأى تانى
هو فى كلام بعد كلامك يا أبو العروسه
رغم سعادته النابعه من سعاده صغيرته إلا أنه يشعر أن قلبه ېحترق من الغيره
عاد عبد
الرحمن من إمتحانه سعيد بشده أنه إمتحانه الأخير و قد اقترب خطوه من تحقيق حلمه حين سمع عن خبر خطبة أخته توجه إلى غرفتها و طرق بابها و حين سمع صوتها يسمح له بالدخول
وقف عند الباب ينظر إليها و قال بهدوء
هو انت فعلا موافقه على
العريس ده