
=زين لما عرف ان العربيه مفيهاش فرامل نط من شباك العربيه بس النطه كانت كلها علي رجله اليمين واتسببت في بترها =هنا صرخت شهيرة : =لا زين لا مستحيل ده يحصل لزين …انا عايزة اشوفوا…ارجوك ي خليفه خدني عنده…انا لازم اكون جمبه خليفه برجاء: =اهدي يا شهيرة…زين رافض ان اي حد مننا يدخله…ارجوكي اعذريه اللي حصل مش سهل عليه لكن لم تهدأ شهيرة ابدا هيا تريد ان تراه باي حال من الاحوال وظلت تصرخ في ارجاء الحجرة مناديه بضرورة رؤيته…اخذتها امها بين احضانها لتهدئتها
=معلش يا شهيرة …والله العظيم هو كويس ولما تتركبله الساق هيسمحلنا نشوفوه …هو بس مش عايز حد يشوفوه وهو بالحاله دي …ده حتي لما فاق سال عليكي لانه يا حبة عيني كان عارف انك اول واحده عرفتي بالحادثه وخاف علي مشاعرك واحساسيك ومش عايز يتعب نفسيتك الفترة دي استكانت شهيرة بين احضان امها قائله: =لا يا ماما هو اساسا مبيحبنيش ولا عمره اعتبرني جزء من حياته …انا مجرد اضافه ليه مش تكمله له …انا كان نفسي يطلب اني اكون معاه وهو في ظروف زى دي
نظرت تفيده الي خليفه ونهي بقله حيله فهي ترى ابنتها محقه فيما تقوله ولكن ماذا تفعل فهي ليس بيدها شئ حاول خليفه ان يقلب الامور الي مرح كعادته ولكن هذه المرة كان مرح مصطنع منه =لا والله كده كتير انا هسميكم عيله النكداوى مش السرجاني …ده انتو اخدين توكيل في النكد …تعرفي يا بت ياشاهي اختك نهي لو جرالي حاجه هتروح تدورلها علي واد مز وتفلسعني نهي ببراءه: =انا يا خليفه ازاي تفكر في كده
غمز لها خليفه بخبث لتجاريه الحوار لاضفاء البسمه علي وجه شهيرة…اخيرا نهي فهمته وقالت: =لو كنت عايزة واحد مز كنت دورت من زمان =خليفه وقد نسي امر الخطه: =قصدك ايه يا نهي؟ =نهي باستمتاع: =افهمها زى ما تفهمها ي خلوفتي تفيده في محاوله منها لمجارتهم في المرح =يا اهلا بالمجنانين …صدق اللي قال المجانين في نعيم ابتسمت شهيرة بصعوبه فهم حقا من يهونون عليها المصاعب اراد خليفه ان يترك لهم مساحه من الفضفضه لبعضهم وفرصه منه للاطمئنان علي زين والتحدث معه في ضرورة وجود شهيرة بجانبه …استاذن منهم بحجه قائلا
-=انا هروح اجيب عصير من الكافتيريا علشان رقي ناشف انهارت شهيرة مجددا فور مغادرته وظلت تلعن حظها وخوفها من عدم اتمام زين امر الزواج بسبب هذه الاعاقه فهي تعلم جيدا ان زين سيعتقد زواجها منه شفقه وهو لا يقبل بمثل هذه الشفقه
مرت ايام وكتب الطبيب لشهيرة علي خروج اما زين لم يخرج حتي يتم تركيب الساق الصناعيه له …كانت تود ان تذهب الي غرفته لرؤيته ولكن كانت خائفه من رده فعله…ذهبت الي الفيلا وبعد مرور اسبوع تم تركيب الساق الصناعيه لزين وتعود علي المشي بها ورجع الي منزله بدون ان يخبراحد…اثناء دلوفه الي الفيلا كانت شهيرة تقف حزينه بجانب حوض الورد الا ان راته بوسامته المعهوده وبمجرد ان راته انسكب منها دلو الماء علي الارض وركضت سريعه اليه لتحضتنه قائله
=زين اخيرا رجعتلي الحمد لله احمدك واشكر فضلك يارب…ولكنها صدمت من رده فعله عندما ازاح يديها من علي كتفيه ورد عليها ببرود =الله يسلمك شعرت شهيرة بالدماء تغلي في راسها وهيا تراه بعد هذه الغيبه والالام التي كانت سبب غيبته يتعامل معاها مثل لوح الثلج…عندما سمع افراد العائله تهليل شهيرة برجوع زين جروا جميعا لاستقباله واحتضانه وهو كانه غافلا عن وجودهم حوله…ظلت شهيرة تبكي من خلفهم لسوء استقباله …كور زين قبضه يده وازدادت عصبيته قائلا
=اظن انا ممتش …انا موجود وزى ما انا …ووجه نظره الي عمه شرف قائلا بسخريه لاذعه =ولا ايه يا عمي رفع شرف حاجبيه فهو يعلم الكثير عن مستقبل زين بعد هذا الحادث من الطبيب المختص ولكن ليست هذه الحقيقه انما هيا اشتباهات =رد شرف ببرود =حمد الله علي سلامتك زين بجمود : =الله يسلمك …ياريت بقا تفهم بنتك ان زين ما انتهاش عشان تعيط عليا =شرف بتركيز: =طبعا اكيد كل هذا يحدث تحت انظار ياسمين المبتسمه بانتصار لسوء معامله زين لعمه وشهيرة بعد الحادثه…الحادثه التي جاءت من رب العباد لقطع اخر خيط في هذه الزواج
نهي ببلاهه: =تعالي اقعد الوقفه غلط عليك… لكزها خليفه في كتفها لتصمت فهي باقوالها تزيد البله طينه…وبسرعه منه لانقاذ الموقف تعالي نتكلم عن العربيه وعرفت منين ان مفيهاش فرامل…ولكن ياسمين كان لها راي اخر =سيبوا يا خليفه يطلع اوضته يرتاح ويغير هدومه وينام كفايه عليه شهر بحاله مش بيعرف ينام تنهد خليفه قائلا: =ماشي يا ماما اللي تشوفيه حضرتك…اطلع ارتاح يا زين زين بنظرة قويه لامه لتدخلها في كل شئ قال لخليفه:
=لا يا خليفه انا هقعد هنا لازم استفسر من عمي عن شويه حاجات شرف بجمود: =اسال وانا اجاوب =هز زين راسه وبعدها تحدث بصلابه قائلا: =عربيات الشركه بتتفحص اول باول ولا لا؟ =شرف بنفاذ صبر من طريقه ابن اخيه في الاستجواب : انا هجيبلك من الاخر…العربيات بتتفحص والعربيه اللي كانت معاك كانت لسه جايه من التوكيل …والحركه مقصوده ومن حازم اللي كل اما اجي اطرده تقولي لا يا عمي ده مهما كان ابن اخوك
هنا قامت ياسمين باندفاع لتمسك بخناق شرف قائله: =ولما هو حازم ليه ما بلغتش البوليس…اقولك انا ليه…عشان لما تضيع ابني يجي حازم ويلم بنتك بداله…ده اللي عاوز توصله يا شرف انك تاخدنا كلنا تحت رجلك…لكن لا دا بعدك …نجوم السما اقربلك مني ومن اولادي …انت فاهم انهارت شهيرة من كلام ياسمين واندفعت قائله =لا يا طنط ياسمين …انتي عارفه كويسه اني بحب زين ولا ممكن بابا يعمل كده فيه …ده بيحب زين اكتر مننا
كل هذا وزين ينظر لهم نظرة ثاقبه الا انا ذهبت اليه شهيرة بدموعها =قول لمامتك يا زين ان عمر بابا ماهيعمل فيك كده…بابا بيعاملك كانك ابنه =تجاهلها زين كالمعتاد قائلا بصرامه لامه: =امي لو سمحتي متدخليش في الامر ده…انا مش صغير واقدر اجيب حقي مش مستني ولي امرى يجيبهولي =خليفه من بكره تطلع امر بطرد حازم من الشركه …انا صبرت عليه كتير …لكن خلاص طفح الكيل =خليفه بصدمه: =ايه اللي بتقوله ده يا زين مش لما نتاكد الاول وبعدين حازم مش ممكن يعمل كده احنا اولاد عمه يعني زى اخواته
=زين باستهزاء :ا انت صحيح اخويا الكبير بس بتحركك مشاعرك ومعندكش القدرة تصدر قرارات مصيريه زيي= امتغص خليفه من نظرة اخوه له خصوصا عندما راي في عيون ياسمين وشرف نظرة شماته فهما ايضا كان هذا رايهم في شخصيه خليفه التي لا يؤمنون بها بعد ما القي زين قراره الصارم لخليفه علي حازم تركهم وصعد الي غرفته لكي يرتاح …نظرت ياسمين الي خليفه وجدته عابس الوجه …تحدثت اليه بغلظه =انا مش فاهمه انتي ايه اللي مضايقك في موضوع طرد حازم…يكونش هو اللي اخوك
هنا زفرت نهي بحنق وقالت =والله كده كتير وحرام…حازم مش ممكن يعمل كده…اكيد في =غلط….تذكرت فجاه وجود والدها فاخفضت راسها وصمتت ضحكت ياسمين ضحك ساخرة =والله عال مافاضلش الا اللي ابني متجوزها تدافع عن عدونا سارع خليفه بالدفاع عن نهي قائلا: لا يا ماما نهي مش قصدها تدافع عن… اشارت له ياسمين بيدها ليكف عن دفاعه عن نهي قائله: =بس اسكت انت كمان …مش عايز حد فيكم يتكلم كل هذا وهاتف شهيرة لا يكف عن الرنات والاتصالات والرسائل…حولت ياسمين انظارها الي شهيرة لتفرغ عليها شحنه الغضب المكبوته لديها قائله:
=وانتي يا ست شهيرة من يوم ما رجعتي وتليفونك ما بيسكتش ..توترت شهيرة ونظرت الي امها لتنقذها من الموقف لان امها تعلم بكل شئ …وهنا اندفعت تفيده في وجه ياسمين =قصدك ايه يا ياسمين…مالك ومال بناتي؟ ابتسمت ياسمين بسخريه: =مقصدش حاجه …بس اللي علي راسه بطحه بيحسس عليها هنا ارتفع صوت شرف ليخرسهم جميعا بحده =خلصنا كل واحد يروح يشوف وراه ايه
اخذت تفيده ابنتيها وخرجوا الي الحديقه للحديث في امر مكالمات حازم المستمرة واصراره علي رؤيه شهيرة لتوضيح امر الحادثه …وصعد خليفه بمفرده لغرفته ليكفر كيف سيقدر غدا علي طرد حازم …الا انه حسم قراره انه سوف يترك الامر لاسر لانه يكرهه…تبقي ياسمين وشرف ببهو الفيلا…انتظر شرف ليكونوا بمفردهم تحدث شرف بغلظه =انتي عايزو ايه بالظبط يا ياسمين؟ نهضت من مقعدها بكل برودوقالت =عايزة اللي انت بتفكر فيه …وهاخده برضاك او غصبن عنك…مش هتفرق بالنسبه ليا …ثم نظرت له من راسها الي اسفل قدميه وتركته وصعدت لغرفتها
تحدث شرف مع نفسه =عايزة ترميني يره البيت والشركه يا ياسمين زى ما كنت عايز ارميكي زمان؟ شعر بالاختناق من التفكير في هذا الامر وزفر حانقا وقال =بس لا والف لا …مش شرف السرجاني اللي بيعلم علي كل الناس هتيجي واحده زيك وابنها يعلموا عليه …مسكينه يا ياسمين… في الحديقه جلست شهيرة تفرك يدها بتوتر بسبب طلب حازم المستمر لمقابلتها من وقت خروجها من المستشفي …حاولت تفيده تهدئتها قائله: يا بنتي اهدي متعمليش في نفسك كده كل مشكله وليها حل…العياط والتوتر مش حل
احست شهيرة بصداع شديد من كثرة البكاء …وظلت نهي تفكر لها في حيله لمقابله شهيرة لحازم ومعرفه منه الحقيقه وان تتم هذه المقابله بدون معرفه احد وخصوصا ياسمين تلك المراه التي تغتنم اي فرصه لتوقع بين زين وشهيرة …الي انا وجدتها فهبت مسرعه =وجدتها …بكره الاجتماع الشهرى لجمعيه المراه وطبيعي مرات عمي مبتجيش الا بعد العشا …ده انسب وقت تقابلي فيه حازم …يالا كلميه بسرعه اخرجت شهيرة هاتفها من جيب بنطالها وقامت بالاتصال بحازم لياتيها الرد بمنتهي الحنان.
=شهيرة…ازيك عامله ايه؟طمنيني عليكي…انتي بخير؟ بكت شهيرة من رده …كيف يسال وهو المتسبب في كل الامها كفكفت دموعها وقالت: =الحمد لله …انا بخير …ينفع تستاذن من الشغل بكره وتقابلني؟ تقطع قلبه من عرضها وقال =ليه استاذن من الشغل ؟ما تخليها بعد الشغل وفرصه نتغدي سوا اغتاظت شهيرة من عرضه للغذاء وردت بحده =هو ايه اللي نتغدي سوا …انتي عايز تاذيني اكتر من كده؟ هاتفاها برجاء: =طب خلاص…متتعصبيش …اللي تشوفيه …انا تحت امرك.
احست شهيرة بالاختناق وتحدثت بصعوبه قابلني بكره في الشارع اللي ورا الفيلا=. حزن علي حاله كثيرا ولعن حظه لانها سوف تقابله خلسه …وتملك الصبر منه وقال =حاضر يا شهيرة …انا اساسا معنديش شغل كتير بكره …اول ما اوصل للمكان هرن عليكي تيجي تقابليني…بس لازم تيجي لاني هقولك علي حاجه مهمه =بعدها انتي اللي هتقررى تشوفيني تاني ولا لا…ومهما كان قرارك انا هتمنالك السعاده من كل قلبي =تصبحي علي خير انهي حازم الاتصال وركضت شهيرة الي احضان امها وانهارت من البكاء …تتسائل كيف لهذا الحنون ان يقتل؟
في صباح اليوم التالي ذهبت ياسمين لحضور الاجتماع الشهرى لجمعيه المراه …اما عن خليفه ذهب الي الشركه علي مضض لان اليوم سوف يتم طرد حازم…وصل خليفه الي الشركه واستدعي اسر لاسناد له امر فصل حازم من الشركه …جاءه اسر مسرعا =صباح الخير يا خليفه خليفه بعبوس : صباح النور …اسند اليه ورقه بالفصل بعد توقيعه عليها ليقدمها لحازم وقال برجاء =اسر معلش ده امر بفصل حازم من الشركه …ياريت توصله ليه ولو سال عليا قوله اني مشيت …لاني مش هقدر علي مواجهته
ابتهج وجه اسر وعلت اساريره وخرج مسرعا ووصل الي غرفه حازم ودخل بدون استئذان…امتغص حازم لرؤيته وقال : خير… ايه اللي جابك لعندي؟ ابتسم اسر بسخريه قائلا:ا =لقدر ياعزيزى…امد اليه ورقه فصله اغمض حازم عينيه لانه كان يتوقع هذا الاجراء ولكنه صدم من وجود امضاء خليفه اسفل الورقه اسر باستمتاع قائلا:

