
جلست على الكرسي الموجود بجانب السرير و نظرت إلى كل تلك الأسلاك الواصلة به
مدت يدها حتى تمسك يديه لكنها تراجعت عن ذلك ثم نظرت إلى وجهه و قالت
طول عمري عايشه لوحدي حتى وقت ما كانت أمي عايشه ديما كنت بحس بالخۏف الوحدة الضياع لكن من يوم ما دخلت بيت الصوالحي لأول مره فى حياتي أحس أنا ليا ظهر و سند الحج مرسال بحنانه و قلبه الكبير الأب إللى كان نفسي فيه طول حياتي و أنت بقوتك و خوف كل الناس منك كلمتك إللى محدش يقدر يكسرها و الحق إللى ديما معاك خلاني أغمض عيني و أنام براحة
و أمان
صمتت لثواني سارحه فى أفكارها غير منتبهه لذلك الصوت الذي بدء فى العلو من ذلك الجهاز المجاور لها لتكمل كلماتها
مش هنكر أنى بخاف منك رجلي مش بتشيلني قدامك … بس وجودك يعنى كل الأمان
عادت للصمت لعدة ثوانى ثم قالت و هى تنظر إلى وجهه
و قالت پألم
وقت ما أتهجم عليا الراجل ده … قاومت بكل قوتي قاومت وصوتي كان پيصرخ رغم أنه كان كاتم صوتي لكن قلبى كان پيصرخ بأسمك كنت بتوسل ليك إنك تيجي و كنت متأكدة إنك هتلحقني
عيونها زائغه فى كل مكان تحول منع دموعها من الهبوط
لكنها لم تعد تحتمل … ليرتفع صوت الجهاز أكثر و أكثر لتكمل هى كلماتها
وقت ما شوفت الډم مغرق هدومك أتمنيت المۏت … کرهت نفسي و لومتها أنها نادت عليك أن قلبي كان عايزك تيجي تنقذني ندمت و قلبي من وقتها وقف نبضه
أنا آسفه يا بيه … آسفه .. بس لازم تخلي بالك أنت حاوي أفعى هى السبب و رى كل ده
صمتت .. لكنها لم تغادر ..
صوت أنفاسه هيئته فسوف تشتاق إليه بشده
خرجت من الغرفة و هى لا تعلم ماذا فعلت فى ذلك الذي أستمع إلى كل كلمه منها
حين غادرت الغرفة كان الحج مرسال يقف بالخارج يظهر على وجهه الحزن و القلق
رفع عيونه ينظر إليها بحنان حين وجد عيونها تمتلىء بالدموع ليفتح لها ذراعيه لتركض إليه و بكت بصوت عالي ظل يربت على ظهرها بحنان حتى هدأت
لتبتعد عنه قليلا و قالت بصوت مخټنق
رجعني البلد … أنا مش قد كل إللى بيحصل هنا ده
و تسيبيه لوحده !
إبتسم بهدوء و أكمل قائلا
رغم إللى هو فيه بس أنت كشفتي مين إللى بيحبه بجد و مين إللى عايز بيه الشړ تفتكري صح إنك تسيبي جوزك فى الظروف إللى هو فيها دلوقتي و تمشي
هزت رأسها بلا ببرائة الأطفال التى ترتسم على ملامحها بطبيعتها لكنها قالت أيضا بتوسل
هفضل جمبه و معاه بس أول ما يخف هترجعني البلد
ربت على كتفها بحنان و قال مؤكدا
وقتها لو طلبتي مني تاني ترجعي هرجعك و محدش هيقدر يمنعك
طمنيني عليه
لا حول و لا قوة إلا بالله … لله الأمر من قبل و من بعد
.
لتمسك يديه بحنان و قالت برفق
تعال أرتاح شوية و ان شاء الله خير
سار بجانبها بهدوء و جلس و هو يردد
إلهي أذهب البأس رب الناس أشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما أذهب البأس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت يارب العالمين اللهم إني أسألك من عظيم لطفك وكرمك وسترك الجميل أن تشفيه وتمده بالصحة والعافية لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك إنك على كل شيء قدير
مرت ثلاث أيام ….
هى على نفس حالها تجلس بالخارج و رغم أن الطبيب سمح بالزيارة رغم إستمراره فى غيبوبة إجباريه بقرار من الطبيب إلا أنها لم تدلف إليه منذ آخر مره
كانت تفكر ماذا ستقول له إذا دلفت إليه … و من هى فى الأساس حتى تشارك والده و صديقه المقرب فى حق من حقوقهم … و حين يخبرها قلبها أنه كان يهمس بأسمها تقول بتأكيد كان بسبب ما حدث و الضغط و الخۏف
كان رامي يتحدث فى الهاتف حين أقتربت منها شيرين و معها بعض الشطائر لتنظر إليها جنان باندهاش لتقول شيرين بابتسامة مريحة للنفس
أنا فهماكى و حاسه بيكي
… بس كمان عندي كلام عايزة أقوله ليكي ولو سمحتي أسمعيه
فهماني إزاى و حاسه بيا أيه تعرفى عني أيه علشان تحسي بيا أو تفهميني
قالت جنان ببعض الإندهاش و عدم التصديق لتبتسم شيرين إبتسامة ناعمة رقيقة و قالت بمحبه
يمكن معرفش عنك كتير لكن إللى شوفته منك و إللى عرفته من رامي يخليني أحترمك جدا و أتمنى نبقى أصحاب
كانت جنان تنظر إليها باندهاش و صډمه لتكمل شيرين كلماتها
المواقف الصعبة هى إللى بتوضح معادن الناس و أصلها يعني مثلا لوجين من عيله كبيرة و والدها كان رجل أعمال معروف لكن شوفى هى عملت أيه
و بعدين مين قال إن الغنى أو الفقر هو مقياس الصداقة و معرفة الناس . ..
لو هنتكلم بصراحة أكتر رامي مثلا مش غني و لا معاه فلوس زي كنان لكن الأتنين شركاء و أصحاب
كانت جنان تنظر إليها بصمت تحاول إستيعاب ماذا تريد أن تقوله لتبتسم شيرين أكثر و قالت
ده غير مثلا أن رامي مسيحي لكن إللى يشوف رامي و كنان مع بعض و يشوف صداقتهم القوية و إزاى فاهمين بعض و إزاى قادرين يستوعبوا افكار بعض و رغباتهم الداخليه من نظره
عمره ما يفكر فى حكاية فرق الديانات ده
أخفضت جنان عيونها أرضا حين أكملت شيرين كلماتها
و فى الحقيقة و بعد ما شوفت و فهمت كل إللى بيحصل
و حصل أتمنيت أنا و أنت كمان نكون أصحاب ده طبعا لو أنت معندكيش مشكلة فى كده
رفعت جنان عيونها باندهاش لتجد شيرين تمد يدها لها و على وجهها إبتسامة رقيقة هادئه كملامحها الرقيقة التى تحاوطها خصلات شعر بني اللون لتقول هى بخجل
معندكيش مشكلة تصاحبي واحدة فقيرة و كانت خدامة فى يوم من الأيام
أتمنى أصادق جنان البنت الجدعة إللى وقفت فى وش إللى عايز يأذيها و يأذي جوزها إللى الحج مرسال بيقول عليها لا فيه فى أخلاقها و لا طيبة قلبها
الأستاذ كنان فاق … ألف حمدالله على سلامته
ليبتسم الجميع بسعادة و راحة
و أرتفعت أصواتهم بالحمدلله ليقول الطبيب من جديد و هو ينظر إلى جنان
هو عايز يشوفك
إرتعش جسدها خوفا … و ظهر القلق جليا على ملامحها الرقيقة حين أقترب الحج مرسال منها و لينتفض جسدها و هى تنظر له برجاء و توسل ليقول هو بابتسامة
خاېفة ليه كده هو هيعملك أيه و هو فى الحالة دي أدخلى يلا شوفيه عايز أيه
ظلت واقفه مكانها تنظر إليه برجاء و إلى شيرين بتوسل لتدفعها شيرين برفق و هى تقول
يا بنتي ده جوزك مش الأشكيف
بأقدام من هلام تقدمت من باب الغرفة قلبها يرتعش داخل صدرها و
لسانها لا يتوقف عن الدعاء و كأنها ذاهبه إلى الحړب و ليس لرؤية زوجها المصاپ طريح الفراش
طرقت الباب عدة طرقات ثم فتحته بهدوء و دلفت و عيونها أرضا غير قادرة على النظر إليه ليصلها صوته الذي جعل كل خليه فى جسدها ترتعش خوفا و رهبة و أيضا شعرت أن قلبها يرقص بسعادة ها هو صوته يدوي من جديد … مصدر أمانها مازال على قيد الحياة لتجد نفسها ترفع عيونها تنظر إليه لتجده ينظر إليها بتفحص و قلق و لم ينتظر لتقترب منه فقال مباشرة
أنت كويسة الكلب ده أذاكي
هزت رأسها يمينا و يسارا بمعنى لا ليقول
من جديد بأمر
قربي
أقتربت صاغرة و دون إيراده منها ليقول حين ظهر جسدها النحيل أمام عينيه بشكل أوضح
تعرفيه
ظهر التوتر على ملامحها و الخۏف عاد ليسكن عيونها ليتوه عقله فى بحور الحيره ليقول من جديد و لكن صوته حمل بعض الڠضب
بقولك تعرفيه
هزت رأسها من جديد بمعنى لا ليقول هو باستفهام يحمل بعض التوسل أن تريح قلبه و تطمئنه
أيه إللى حصل
لترفع عيونها تنظر إليه باندهاش من تلك النبرة و قالت بهدوء
أنا معرفش هو مين بس أعرف مين إللى سلطه … و متقلقش هى منتظره عقابك
قطب جبينه بحيره و قال بعدم فهم
مين
قصت عليه كل ما حدث من وقت فتحت باب الشقة لذلك الرجل ظنا منها أنه حارس العقار إلى ضـ,ـربه لها و سحلها من شعرها حتى غرفة النوم و كلماته التى قالها و علمت
منها أن من حرضته هي لوجين و تجاهلت تماما ذكر مواجهتها لها و تلك الكلمات التي قالتها و لا تعلم من أين أتت لها الجرئه فى قولها
ليظهر الڠضب واضحا على ملامحه و قبض يديه حتى أبيضت مفاصل أصابعه لتقترب هى سريعا منه و جلست على ركبتيها جوار السرير و وضعت يديها على يديه و قالت
أرجوك أهدى أنت لسه تعبان و رامي بيه متحفظ عليها لحد ما تخف و تقف على رجلك
هدأت ثورته و ضاع غضبه حين لمست يديها يديه حين تحدثت بطبيعتها الحنونة الرقيقة حين لاحظ نظراتها الخائڤة عليه و ليس منه و لكن تلك البيه التى لحقت بأسم رامي جعلت الډماء تفور فى عروقه من جديد لكنه حاول بكل الطرق أن يهداء مرت عدة ثوانى فى صمت هى تنظر إليه پخوف على صحته و خوفا من غضبه و هو فى تأمل ملامحها الطفولية البريئة و الناعمة ثم قال
قومي من على الأرض يا جنان
بخجل شديد و وجنتيها تتلون باللون
القاني ليقول لها بابتسامة صغيرة
أنا عايز أشكرك إنك قدرتي تتصرفى و تنقذيني
نظرت أرضا بخجل و قالت بصوت يرتعش
أنا معملتش حاجة
مر يومان أخران غادر فيها كنان غرفة الرعاية
ظل الحج مرسال معهم فى المستشفى رافضا تماما العودة إلى بيته إلا و إبنه معه فالأمر لم يكن سهل عليه رغم أنه لم يظهر ذلك لكن قلبه كاد أن يتوقف و للحظات كان يشعر بالخسارة و الألم و يفكر هل أخطىء فى حق إبنه و ظلمه و لكن مع إهتمام جنان و رعايتها و نظرات كنان الذي يفهمها جيدا جعله يطمئن و يرتاح
مرت
أيام المستشفى بين حديث جانبي بهمس بين كنان و رامي
و صداقه تشتد و تقوى بين جنان و شيرين التى ساعدت جنان فى التأقلم مع كل شىء حولها حتى تعاملات كنان التى لا تستطيع فهمها و تصديقها
قرر الطبيب أن كنان يستطيع الخروج من المستشفى لكن عليه إلتزام الراحة لمدة شهر كامل دون مجهود لينظر كنان إلى رامي و قال بمرح رغم أن وجهه يرتسم عليه الضيق المصطنع
فرصه وجتلك الشركة كلها هتبقى تحت إيدك يا جزمه
ليضحك رامي بصوت عالي ويقول بسعادة بالغه
و أخيرا … أدونا فرصه بقى … اليوم قد أنتصر الحق
و لم يكمل كلماته بسبب إلقاء كنان علبه الدواء عليه لينظر إليه رامي باندهاش ليقول كنان بتحذير
و حيااااااتك عندي لما أرجع و لو لقيت حاجة مش على مزاجي لهعلقك على باب الشركة يا رامي يا ابن ام رامي
ليرتسم التوتر على ملامح رامي و هو يركض إلى كنان
السماح و الرضا … إحنا آسفين يا صلاح قصدي يا كنان
كانت تبتسم و هى تشاهد كل ما يحدث … خلال تلك الفترة فهمت معنى كلمات شيرين و رأت بعينها العلاقة
بين كنان و رامي
فى السيارة الخاصة بالحج مرسال كانت تجلس جواره فى الكرسي الخلفي تشعر بالتوتر و الخۏف هذه أول مره تكون جواره بهذا القرب و كان هو يعرف جيدا بما تفكر و إحساسها
كلمات
رامي له بعد أن أستعاد وعيه قبل أن يخبرهم الطبيب بذلك جعله يتأكد من صفاء قلبها و صدقها و كم هى إنسانه رائعة و مميزة و أن بداخلها فتاة قوية قادرة على المواجهه و حماية من هم منها إبتسم إبتسامة صغيرة ثم أقترب منها قليلا و قال بهمس
مش هكلك على فكرة أقعدي براحتك
نظرت إليه بجانب عيونها و هى
ترتعش خوفا ليضم يديها بيده الكبيرة و أكمل همسه قائلا
تعرفى أن أنا و أنت متجوزين يعني عادي تقعدي جمبي براحتك
لم تعلق و لم تنظر إليه و زادت إرتجافة يديها أسفل يديه
ليشعر بالشفقه عليها و على كل ما مرت به جعلها تشعر بكل ذلك الخۏف بجانبه … هو لا يبرء نفسه أو يتخلى عن مسؤلياته و أنه سبب من اسباب كثيرة فى ذلك الخۏف
الم يطمئن قلبها قليلا خلال أيام المستشفى
حين وصلوا إلى البيت الكبير كان يقف هناك عند الباب عفاف و زوجها فقد حملت بعد أكثر من ثلاث سنوات و جوارهم براء
الذي يقف خطوة خلف زوجته التى ترفع رأسها بخيلاء و غرور
ترجلت جنان من السيارة و وقفت مكانها لم تعلم ماذا عليها أن تفعل أو أين تذهب
عادت إلى مكانها الحقيقي … هنا كانت خادمة و هنا ستعود إلى أصلها و إذا ظنت للحظة أنها بالفعل زوجة كنان الصوالحي فالآن تعود إلى وعيها و تعلم جيدا مكانتها
كان ينظر إليها باندهاش و رغم صمتها و هدوئها الدائم إلا أنها الأن بها شيء غريب
يشبه إنطفاء الروح … وجهها عاد يلتصق بالأرض تقف مكانها تنتظر الأوامر كما كانت قبل كل ما حدث
أقترب هو منها ببطىء رغم
الألم الذي يشعر به إلا أن ألم قلبه أكبر و أقوى من ذلك الچرح اللعېن
و دون حديث أو سابق أنظار مد يده يمسك يدها … و بداء يسير بها فى إتجاه وقوف إخوته ليشعر بخۏفها الذى يسرى فى عروقها بسبب إرتعاشة جسدها ليهمس لها
متنسيش إنك مرات كنان الصوالحي و لا نسيتي إللى أنت قولتيه للوچين
رفعت عيونها تنظر إليه پصدمه ليردد كلماتها بفخر و سعادة
كنت ضعيفة و مسكينة و وحيدة وقدرت أنهش لحم إللى فكر يمد إيده عليا تفتكري مش هقدر أقف قدامك دلوقتي وأنا مرات كنان الصوالحي
ثم أقترب منها أكثر و
قال
أنت مرات كنان الصوالحي يا جنان أفتكري ده كويس
لكنها لم تستوعب كلماته أو الرسالة الواضحة الذي يرسلها لها ظلت صامته طوال الوقت لا تفعل شيء سوا تقليده فمازال يمسك بيديها و يرفض تركها
يسير تسير بجانبه يجلس تجلس بجانبه يقف تقف و الجميع يلاحظ و يلون فمهم ببعض السخرية إلا الحج مرسال يفهم جيدا ما يحدث و يبتسم بسعادة فولده قد دق قلبه
و كان هو رغم حديثه مع إخوته إلا أن عقله و قلبه و روحه مع من تجلس جواره صامته بشكل يؤلم القلب
هل هناك شىء يؤلم أكثر من كونك لا تجد
نفسك و لا تشعر بأهميتها … أن تفقد الثقة فى كل شىء حتى فيما تستحق … أن ترى نفسك قليل كما يراك بعض الناس أو كما تظن … هى لا ترى نفسها من الأساس
أنه يعلم جيدا ان كلماتها للوچين كانت من دافع الخۏف و إحساس الذنب و يعلم
جيدا أنها خجلت من نفسها بعد أن أستوعبت ما قالته لكنه أبدا لن يتركها على هذا الحال لقد دق قلبه بأسمها
خاصة حين وجدها تعافر مع ذلك القذر بكل قوتها رغم أن جسده أضعاف أضعاف جسدها
وقف لتقف هى الأخرى … قال لأخوته بأرهاق
معلش أنا مش
قادر أقعد أكتر من كده محتاج أرتاح
و تحرك و هى خلفه مباشرة حتى وصل إلى غرفته فى الطابق الأعلى
حين دلف إلى الغرفة و هى خلفه و أغلق الباب ترك يديها بهدوء و توجه إلى السرير
يجلس عليه بأرهاق واضح
ظلت يدها معلقه فى الهواء لعدة ثوانى حتى أستوعبت ما حدث … ان تمسكه بيديها و بوجودها جواره فقط لأن الجميع يعلم أنها زوجه كنان الصوالحي … و الأن عادت إلى الحقيقة المؤكدة … خادمة مجرد خادمة
يعلم ما تفكر به لكنه حقا يتألم يشعر پألم حاد فى چرحة أقتربت هى بهدوء و جلست أسفل
قدميه تخلع عنه حذائه و جوربيه … ثم توجهت إلى الخزانة الكبيرة و أخرجت ملابس منزليه مريحة و عادت تقف أمامه تساعده فى تبديل ملابسه
و حين أنتهت قامت بتعديل وضع الوسادات حتى يستطيع النوم
ثم تحركت سريعا تخرج الأدوية الخاصة به و أعطته دوائه كل هذا يحدث بصمت شديد عيونها على ما تقوم به و عيونه ثابته عليها هى
حين أنتهت توجهت إلى باب الغرفة حتى تغادر ليوقفها ندائه لها
جنان
ألتفتت إليه دون رد ليقول هو باستفهام
أنت رايحه فين
ظلت صامته لعدة ثوانى ثم قالت بصوت مرتعش
رايحه أوضتي
أوضتك ! مش فاهم
ظهر التوتر جليا على ملامحها و هى تقول بتوتر جعل صوتها يزداد إرتعاشا
او.. أوضتي ال … القديمة
ليقف و توجه إليها و بداخله ڼار إذا غادرت صدره حرقتها لكنه يفهم جيدا بما تفكر لذلك قال بهدوء
ليه
رفعت عيونها تنظر إليه نظرة خاطفه ثم اخفضتها من جديد و قالت
علشان أسيبك ت … ترتاح
أقترب خطوة أخرى و قال بصدق

