منوعات

صاحب الجلاله الحاكم بامره

بلاش تفخيم زايد قول ليه طلبت نتقابل يا ناحي أنا عندي بكره سفر للـ الخليج عندي مجموعة حفلات هناك. _ترجعي بالسلامة يا نجمة مصر والوطن العربي، ولا العالم كله. ضحكت قائلة:
ادخل فى الموضوع بلاش بكش، أنا عرفاك كويس، مش أول تعامل بينا. تبسم ناجي قائلًا:
هو كده وقت النجوم مشغول… قاطعته منــ,,ـــــار بزغر:
ناجي… ضحك قائلًا بمرح:
بنفع كده يا نجمة، إنتِ تستاهلى مديح كتير. _ ناجي..
قالتها منــ,,ـــــار فضحك ناجي قائلًا:
خلاص يا نجمة هدخل فى الموضوع مباشرة..

أومأت له فاكمل:
جلال الكيلاني.. أكيد تعرفيه. هزت راسها بتوافق قائلة:
اكيد أعرفه.. ده كان تريند الفترة اللى فاتت كل المواقع مكنش عندها غير اللى إتسبب فى هبوط حاد فى معظم أسهم البورصة لكن أسهم شركاته إضاعفت وبقت هي التوب، والسهم فى شركاته بقي أغلى من وقية الدهب. أومأ ناجي ببسمة:
أهو بقي عامل نوش للـ الكبار ومحتاجين نهديه شوية… وطبعًا مفيش سحر أقوي من نجمة مصر… بس فى حاجة صغننه قد كده لازم تكون موجودة.

نظرت الى حركت أصابعه ثم تسألت:
وإيه هي الحاجة دي. اجابها:
تكون آنسة ڤيرچين… متلمستش قبل كده. ضحكت بظرافة قائلة:
طب ما أنا آنسه وعشان تصدق البطاقة الشخصية مكتوب فيها آنسة. ضحك وهز راسه برياء قائلًا
صادقة يا نجمة احنا ناس تقدر اثباتات الحكومة والبطاقة مبتكدبش.

ضحكت قائلة:
تمام يبقى إتفاقنا هما تلات أيام هسافر الخليج بمجرد رجوعي، هستلم “صاحب الجلالة”.
❈-❈-❈
باليوم التالي
صباحً
بشقة والدة سديم
إستيقظت بعد نوم مُتقطع، تهزي أحيانًا تتمني لو كان ما حدث بالأمس كابوسً، لكن فاقت على صدمة حين إنزاحت المنامة قليلّا عن صدرها ورأت تلك العلامة البشعة… سريعًا عدلت هندامها وأخفت ذلك، ثم نهضت من فوق الفراش، سريعًا حين رأت سند يعبث بذلك المكتب كعادته… خشيت أن بفتح حقيبتها… جذبت حقيبتها جانبًا وسحبت سند وخرجت من الغرفة.. تبسمت لوالدتها التي قالت بحنان:
سند اللى صحاكِ.

أومأت برأسها قائلة:
صباح الخير يا ماما، أومال فبن سنا. أجابتها:
المدرس كان لغي حصة ورجع قال يروحوا النهاردة تعويض عنها.. يلا روحي اتوضي وصلي الصبح على ما أحضرلك فطار وأعمل شاي نشربة سوا.

اومأت برأسها،ذهبت نحو الحمام..خلعت القطعة العلوبة من ثوبها نظرت الى تلك العلامات… أصبحت أبشع من الأمس… زفرت نفسها بغضب، أخءت حمامً آخر ظنًا أنه سيُسرع من محو أثار تلك العلامات.
❈-❈-❈
بعد وقت بمكتب جلال بالشركة…
أنهي مكالمة الهاتف قائلًا:
عاوز أعرف فى نفس وصولها للبنك ..
اغلق الهاتف ثم جلس عقله شرد بليلة أمس… مازالت عبقها ساكن فؤاده…
لم يشعر بذلك الذي دخل الا حين صدح هاتفه، تبسم حين رأي هاوية من يتصل عليه.

❈-❈-❈
بينما قبل قليل
دلفت سديم الى ذلك البنك، شعرت بتوجس من هيبة المكان الفخمة، فهو بنك إستثماري شهير…
إصتطدمت مع أحد المارة.. اعتذرت ثم أكملت سيرها نحو مكان الصرف… توقفت أمام أحد مكاتب الصرف ومدت يدها له بالشيك قائلة:
عاوزة أصرف الشيك ده. سحب الموظف الشيك قرأ المبلغ …ثم قرأ الاسم المكتوب أسفل الشيك…
توقفت عينيه لحظة… ثم رفع نظره إليها ببطء، نظرة مختلفة تمامًا عن النظرات الروتينية المعتادة.
حضرتك… سديم فؤاد عبد الحق.

ارتبكت قليلًا من طريقته، لكنها أومأت:
ايوه.
انتصب في جلسته، ونبرة صوته تغيرت بشكل واضح معتذرًا:
ثواني بس. أخذ الشيك ونهض من مكانه دون شرح، متجهًا إلى مكتب جانبي مغلق بزجاج… تحدث مع شخص بالداخل، بينما هي واقفة، قلبها بدأ يدق أسرع من غير سبب واضح…
مرت لحظات… طويلة…
ثم خرج الموظف مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يكن وحده… خرج معه رجل في منتصف الأربعينات، مظهره رسمي جدًا، وربطة عنقه متقنة بعناية…
تقدم نحوها بابتسامة لبقة قائلًا!
آنسة سديم.

أومأت بحذر…
مد يده مصافحًا قائلًا:
أنا مدير الفرع. نظرت ليده ثم إليه باستغراب، صافحته بتردد
أشار نحو مكتبه قائلًا:
ياريت تتفضلي معايا لمكتبي لحظة. بدأ القلق يتسلل إليها بوضوح، لكنها تحركت خلفه… جلست على المقعد أمام مكتبه، بينما هو جلس بهدوء وفتح الشيك أمامه مرة أخرى.
ثم رفع عينيه إليها مباشرة قائلًا:
الشيك ده… صادر من حساب خاص جدًا.
تجمدت ملامحها…
أكمل بهدوء محسوب:
والاسم اللي عليه… مش بيصدر شيكات بالشكل قصدي بالمبلغ ده لأي حد.

ابتلعت ريقها، محاولة الحفاظ على ثباتها سألة: يعني إيه. مال للأمام قليلًا: قائلًا:
يعني… إحنا محتاجين نتأكد من مصدر الشيك… وإزاي وصل لحضرتك. اتسعت عينيها فى صدمة سائله:
هو في مشكلة. ابتسم ابتسامة مطمئنة ظاهريًا قائلًا:
مش مشكلة…ده إجراء روتيني. ثم أضاف بنبرة أخف:
بس صدقيني… مش أي حد يقدر يصرف رقم زي ده… غير لما نفهم الصورة كاملة.

نظرت للشيك مرة أخرى… وكأنها تراه لأول مرة فعلًا…
الاسم المكتوب عليه…
لم يكن مجرد رجل…
بل كان نفوذ… تسلل الى داخلها أن يكون هو أعطي للـ البنك أمر بعدم صرف الشيك…
لو حقًا فعل ذلك، إذن فقدت شرفها هباءًا بلا ثمن.
«يتبع»
🌷🌷 دومتم سالمين #صاحب_الجلالة “حاكم  بأمر هواه”
المُرافعة الثالثة
#سعادمحمدسلامه
❈-❈-❈
أسوان
عبر شاشة ذلك الحاسوب تنهدت غادة بضيق لكن حاولت رسم الهدوء قائلة بثبات إنفعالي:
“معتز” إنت لازم تنزل مصر تحضر زفاف ميراي.. دي أختك الوحيدة إنت وهي شُققة.. يعني إنت الأقرب لها.

إرتشف القليل من كوب القهوة قائلًا:
مش هينفع يا ماما، انا هنا محكوم ببعثة خاصة،  لو نزلت قبل نهاية المدة هكسر بنود التعاقد… ومش سهل أرجع تاني.
ساد صمتٌ ثقيل لثوانٍ، كأن المسافة بينهما عبر الشاشة اتسعت أكثر مما هي عليه بالفعل… رمقته غادة بنظرة طويلة، تحمل بين طياتها عتابًا مكتومًا، قبل أن تقول بصوت خافت لكنه نافذ:
يعني شغلك بقى أهم من أختك؟ أهم من فرحتها اللي كانت مستنياك تبقي جنبها فيها، كمان يعني إنت محتاج، اموال باباك تفتح لك مش بس مستشفي خاصة مستشفيات.

تنهد “معتز” ببطء، وأراح ظهره على المقعد، مرر يده في شعره بإرهاق واضح:
مش موضوع أهمية يا ماما… بس أنا هنا عشان مستقبلي، عشان أبني حاجة… كل ده هيروح لو خالفت الشروط… وعارف أموال بابا ممكن تفتح لىمستشفيات، بس مش هتديني إمتيازات البعثة دي… قاطعته بنبرة أقرب للـ العتاب :
وميراي مش من حقها تلاقي أخوها جنبها يوم زي ده. تردد لثواني  وكأن الكلمات علقت في حلقه، قبل أن يقول بصوت شبه منخفض:
مهمه طبعًا يا ماما… أنا… هحاول أعوضها… هبعت هدية كبيرة، وهكلمها قبل الفرح…

ابتسمت غادة بسخرية موجوعة وقاطعته بإستهوان:
هدية إيه … هي مستنياك إنت، مش مستنية كارت وعليه إاسمك. صمت مرة أخرى… هذه المرة كان أطول، تنهدت بنرفزة..قائلة بحسم هادئ:
براحتك يا معتز… بس في حاجات لو راحت… ما بترجعش. قالت ذلك وبقصد منها أطفأت الشاشة قبل أن يمنحها ردًا… ليبقى “معتز” وحيدًا، يحدق في انعكاس صورته على زجاج، الحاسوب  متسائلًا لأول مرة:
هو فعلًا بيبني مستقبل… ولا بخسر حاجات أهم غصبً عاود هو الاتصال، بالحاح حتى فتحت الشاشة مرة أخري تتنهد بضجر وإستفزاز قائلة:
إيه فكرت وعرفت إن وقوفك جنب أختك اهم من الامتيازات اللى سهل تعوضها.

تنهد ببرودٍ مقتضب قائلًا.:
بلاش النبرة دي يا ماما، وبعدين عندكِ جلال… ما هو أخوها برضه… حتى هو أقوي صيط مني. تنفست بضيقٍ واضح، وردّت بنبرة حادة:
أيوه أخوها… بس مش شقيقها… ميفرقش معايا صيطه.. صمتت لحظة، ثم أردفت بنبرةٍ أخف لكنها أكثر عمقًا:
في فرق يا معتز… بين أخ موجود، وأخ سند. تراجع قليلًا في مقعده، وقال بتحفّظ:

انت في الصفحة 7 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى